[سُورَة النَّحْل : الْآيَات 17 إِلَى 19]

[سُورَة النَّحْل : الْآيَات 17 إِلَى 19] بتصرف

{أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (17) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ (19)  }

بَعْدَ أَنْ أُقِيمَتِ الدَّلَائِلُ عَلَى انْفِرَادِ اللَّهِ بِالْخَلْقِ ابْتِدَاءً مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى {خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} [سُورَة النَّحْل: 3] ... فَالِاسْتِفْهَامُ عَنِ الْمُسَاوَاةِ إِنْكَارِيٌّ، أَيْ لَا يَسْتَوِي مَنْ يَخْلُقُ بِمَنْ لَا يَخْلُقُ... وَهَذَا كَلَامٌ جَامِعٌ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى وَفْرَةِ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ عَدَّهَا الْعَادُّونَ، وَإِذَا كَانَتْ كَذَلِكَ فَقَدْ حَصَلَ التَّنْبِيهُ إِلَى كَثْرَتِهَا بِمَعْرِفَةِ أُصُولِهَا وَمَا يَحْوِيهَا مِنَ الْعَوَالِمِ.

{وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ (19)}

فَبَعْدَ أَنْ أَثْبَتَ أَنَّ اللَّهَ مُنْفَرِدٌ بِصِفَةِ الْخَلْقِ دُونَ غَيْرِهِ بِالْأَدِلَّةِ العديدة ثمَّ باستنتاج ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: { أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ } انْتَقَلَ هُنَا إِلَى إِثْبَاتِ أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِعُمُومِ الْعِلْمِ.  وَلَمْ يُقَدَّمْ لِهَذَا الْخَبَرِ اسْتِدْلَالٌ وَلَا عُقِّبَ بِالدَّلِيلِ لِأَنَّهُ مِمَّا دَلَّتْ عَلَيْهِ أَدِلَّةُ الِانْفِرَادِ بِالْخَلْقِ، لِأَنَّ خَالِقَ أَجْزَاءِ الْإِنْسَانِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ يَجِبُ لَهُ أَنْ يَكُونُ عَالِمًا بِدَقَائِقِ حَرَكَاتِ تِلْكَ الْأَجْزَاءِ وَهِيَ بَيْنَ ظَاهِرٍ وَخَفِيٍّ، فَلِذَلِكَ قَالَ: وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ }  .

المصدر: التحرير والتنوير لابن عاشور رحمه الله. 124/7 طبعة الدار التونسية

هل يجوز أن يقال الله موجود؟ لأن ذلك يجعل الله مرتبطا بالمكان والزمان المخلوقين؟

لدي استفسار بقول أن الله سبحانه موجود، هل يجوز لغويا قول أن الله تعالى موجود، فكلمة موجود مرتبطة بالمكان والزمان، وهذان الأخيران مخلوقان، ولا يجوز خضوع الخالق للمخلوق.

باختصار سؤالي: إذا كنت قد قلت أنه غير كذلك كما أوضحت سابقا غير موجود، فهل يعتبر شرك بالله، والعياذ بالله؟ 

ملخص الجواب1. يجوز لغة وشرعا أن يقال: الله موجود، ويجب اعتقاد وجوده سبحانه، وأنه الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، تعالى الله عن العدم. 2. لا وجه للتحرج من لفظ "موجود" بحجة أن الموجود لابد له من موجد. 3. الله سبحانه هو الأول الذي لا قبله شيء، وهو على عرشه بائن من خلقه. 4. ... أكمل القراءة

(الخالق - الخلّاق - البارئ - المصوّر)

والخلّاق: صيغة مبالغة، تدل على كثرة خلق الله تعالى وإيجاده، قال تعالى: ﴿ { إِنَّ رَبّك هُوَ الْخَلَّاق الْعَلِيم } ﴾ [الحجر: ٨٦] ... المزيد

مقطع قصير: على العبد أن لا يعلق قلبه بمخلوق

إذا آمن العبد أن الله عز وجل مالك الملك والمتصرف بهذه المخلوقات، فإن هذا يعطيه طمأنينة ولا يتوجه إلى المخلوقين

Audio player placeholder Audio player placeholder

مقطع قصير: من معاني الرب

الرب تأتي بمعنى التربية، وتأتي بمعنى الإصلاح، وتأتي بمعنى الملك، وتأتي بمعنى التصرف العام المطلق ولا يكون إلا لله سبحانه

Audio player placeholder Audio player placeholder
Video Thumbnail Play

مقطع قصير: عظام زائدة في الحوت حينما كان يمشي

مقطع من الحلقة 31 ضمن سلسلسة رحلة اليقين

المدة: 4:41

دلائل وجود الله عز وجل واستحقاقه للعبادة

ماء عذب في اللسان وماء مالح في العين وماء مر في الأذن متجاورين في رأس واحد

Audio player placeholder Audio player placeholder

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً