بسم الله الرحمن الرحيم ورحل مجدّد ملة إبراهيم إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على ...

بسم الله الرحمن الرحيم

ورحل مجدّد ملة إبراهيم

إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وإنا على فراقك يا أبا بكر لمحزونون، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا إنا لله وإنا إليه راجعون.

ها قد مضى أمير المؤمنين الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي تقبله الله إلى ربّه جل وعلا، لتكون نهاية حياته النهاية التي يتوقعها ويرجوها كل مجاهد في سبيل الله، وكان يمكن أن ينالها منذ بدأ جهاده قبل 15 عاما، ولكن شاء ربّه جل وعلا أن تتأخر عنه سنينا يكتب له فيه كثير من العمل الصالح، من قتال في سبيله، وابتلاء وفتنة في دينه، وتعلم وتعليم لأحكامه، حتى كتب له الإمامة فيه، وجعله ولي أمر المسلمين، وقبضه وهو على ذلك، نحسبه والله حسيبه.

استشهد الشيخ إبراهيم رحمه الله لتكون خاتمة حياته كمن سبقوه من أئمة الدين وأمراء الجهاد، أبي مصعب الزرقاوي وأبي عمر البغدادي وأبي حمزة المهاجر وأسامة بن لادن، تقبلهم الله تعالى، وغيرهم كثير لا يضرهم ألا يذكرهم الناس، ممن آثروا القتل في سبيل الله على الاستئسار للمشركين، فقضوا في قصف الصليبيين أو بتفجير أحزمتهم الناسفة عليهم، نسأل الله أن يجمعهم جميعاً في عليين.

مات مجدد ملة إبراهيم بعد أن أحيا الله تعالى به وبإخوانه سننا أميتت، وشعائر اندثرت، وأمات بهم كثيرا من البدع، وأحيا بهم نفوسا أتعبها طول تسلط المشركين على المسلمين، لما رأت الإسلام يعود ممكّنا في الأرض يهيمن على كل شيء ولا يهيمن عليه شيء، ويحكم به بين الناس، وتساس به الرعية، فهبوا زرافات ووحدانا، مهاجرين وأنصارا، ليلحقوا بذلك الركب المبارك، فيكون لهم مشاركة في أجر إقامة الدين، وشرف بتكثير سواد جماعة المسلمين، حتى إن منهم من كان يقول: لا أبالي إن متّ اليوم أو غدا بعدما رأيته من عزّ الإسلام وأهله في هذه الأرض، ولا يهمني إلا أن يختم لي بالشهادة وأنا منتمٍ لهذه الجماعة التي أقامته وحرسته، ومنهم من كان يقول: لم يعد لي ما أدعوا الله به من أمر الدنيا إلا أن أقتل في سبيله سبحانه.

رحل أمير المؤمنين وبقيت راية دولته من بعده نقيةً طاهرة من دنس الشرك ونجاسته، ومنهجها سنيٌ نبويٌ لم ينحرف إلى مداهنة الكفار والمرتدين في دين الله تعالى، رغم ما أصابها وجنودها من حرب وبلاء وتسلط للأعداء وخذلان من الأولياء، ونحسبه كان أمينا عليها منذ أخذها بقوة من بعد أسلافه الصالحين، نحسبهم، وتكلّف بأمانتها من إخوانه المجاهدين.

قتل الشيخ أبو بكر البغدادي بعد أن أعظم جنوده النكاية في أعداء الله تعالى، من نصارى محاربين وروافض مشركين وصحوات مرتدين، بل لم تكد تبقى ملة من ملل الكفر على وجه الأرض إلا ونالوا منها بفضل الله تعالى، وقد استجاب لتحريضه على قتالهم المسلمون في بلدان الصليبيين فصارت عمليات المجاهدين في تلك البلاد أحداثا شبه يومية -بفضل الله تعالى- مثلما هي أخبار قتل المرتدين من الروافض والصحوات وجنود الطواغيت في بلدان المسلمين.

انتهت حياة خليفة المسلمين ولم تنته دولته ولا جهاد جنودها -بفضل الله تعالى- بل هي باقية مستمرة، يئِس المشركون اليوم من إنهاء وجودها، وبات أقصى أمانيهم أن يحتووا توسعها ويحدوا من خطرها عليهم قدر ما يستطيعون، مع يقينهم أنها ستتمكن في الأرض أكثر مما كانت من قبل -بإذن الله- وتقيم شرع الله سبحانه في مواطن أخرى، وينضم إلى صفوفها مجاهدون من شعوب وقبائل أخرى، ليغيظ الله بهم المشركين ويفرح بهم المسلمين إنه على ذلك قدير.

واليوم تبدأ الدولة الإسلامية -بإذن الله تعالى- مرحلة جديدة من مراحل جهادها حتى تطهير الأرض من دنس الشرك وظلامه وإقامة دين الله تعالى فيها، ومثلما فرح المشركون بمقتل الشيخ أبي مصعب الزرقاوي تقبله الله ثم انقلب فرحهم هما وغما لما رأوه في أيام الشيخ أبي عمر البغدادي تقبله الله من تحول نكاية المجاهدين إلى تمكين لهم في الأرض، ثم فرحوا بمقتله ووزيره وظنوا أنها قاصمة الظهر للمجاهدين ثم اكتشفوا عظم مصيبتهم حين امتدت دولة العراق الإسلامية إلى الشام ثم صارت دولة خلافة تضم المسلمين في كل مكان بعد تولي الشيخ أبي بكر رحمه الله، فبإذن الله سيفجع أعداء الله تعالى في قابل الأيام بما سيفتحه الله تعالى على عباده من البلاد وقلوب العباد وما سيمكنهم فيه من الأرض وما يعينهم عليه من إقامة الدين وتحكيم شرع رب العالمين أضعاف ما كانوا عليه في وقت خلافة الشيخ أبي بكر البغدادي تقبله الله تعالى وكما قال الشيخ أبو حمزة القرشي -حفظه الله- "فلا تفرحي كثيرا ولا تغتري، فلقد جاءك من ينسيك أهوال ما رأيتي، وكؤوس المر التي ذقتي بإذن الله تعالى، حتى وكأنك ستجدين أن أحلاها ما كان على يد الشيخ البغدادي -تقبله الله-".

ونسأل الله تعالى أن يعين إمامنا الشيخ أبا إبراهيم الهاشمي حفظه الله على ما ابتلاه به من أحمال، وأن يسدّد رأيه، ويمدّہ بما يمكنه من تحقيق أمر الله تعالى، ويصلح به ما فسد، ويهدي به من ضل، ويقوّي به من ضعف وتخاذل، إنه مولى ذلك كله، والحمد لله رب العالمين.
...المزيد

أبو محمد الفرقان (تقبّله الله تعالى) قائد معركة الإعلام والمرابط على ثغور العقيدة (1) إن حرب ...

أبو محمد الفرقان (تقبّله الله تعالى)
قائد معركة الإعلام
والمرابط على ثغور العقيدة
(1)
إن حرب العقائد والأفكار لا تقل أهمية ولا شراسة عن حروب الحديد والنار التي تتصارع من خلالها الجيوش، فتُسحق فيها الجماجم، وتُسكب الدماء، ويُباد البشر، بل لا مبالغة في القول إن حرب الأفكار هي الأساس الذي تقوم عليه أكثر حروب الحديد والنار.
ولذلك يخصص المشركون جزءا كبيرا من مواردهم المالية والمادية والبشرية لهذه الحرب، لتقوية صفوفهم، وتحشيد أنصارهم، وتغيير عقائد المسلمين، وزرع الوهن والعجز في نفوسهم، ودفعهم إلى الاستسلام والقبول بالتبعية لأعداء الملة والدين.
وفي الوقت نفسه يرابط على هذا الثغر العظيم رجال من أهل التوحيد، يعرفون من أين يُؤتى الإيمان، فيدفعون عن المسلمين الشبهات، ويدركون مقاتل العدو، فيُتبعون الغارة الغارة على عقول أتباعه وقلوبهم، ويوقنون أن النصر من الله تعالى، فيستعينون عليه بطاعته سبحانه، والتوكل عليه حق التوكل.
ومن هؤلاء الدعاة إلى الله، الذائدين عن حياض الإيمان، الذين وطئوا مرارا مواطئ تغيظ الكفار، حتى اعترفوا مرغمين بخبرته في هذا الميدان من الصراع، وشدة بأسه وصبره على هذه الساحة من ساحات النزال؛ الشيخ المجاهد أبو محمد الفرقان، تقبله الله تعالى، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا.
هو الدكتور وائل الطائي، من الرعيل الأول من المجاهدين في العراق، وتلاميذ مدرسة التوحيد في بغداد التي وضع أسسها الشيخ فائز تقبّله الله، ودفع ثمنا لذلك قتلة في سبيل الله على يد طاغوت البعث الهالك صدام حسين، ومن المؤسسين لقاعدة الجهاد في بلاد الرافدين آنذاك، ومن القادة الأفاضل لدولة العراق الإسلاميّة، وأحد من أرسى الله بهم دعائم الدولة الإسلامية في الشام، وجدّد بهم معالم الدين وخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نشأ يتيما فلم يمنعه ذلك من التفوق على أقرانه، ودرس الطبّ فلم يشغله ذلك عن طلب العلم الشرعي والدعوة إلى دين الله تعالى، فكان ينشط بين زملائه في جامعة بغداد يدعوهم إلى التوحيد، ويوزع عليهم رسائل أئمة الدين من علماء الدعوة النجدية رحمهم الله، ويرتبط بعُصب الموحدين في بغداد وحزامها، ويطلب العلم على يد بعض من عُرفوا به في تلك الفترة.
لم يكد ينهي دراسته للطب وتخصصه في طب الأطفال ويعمل به لسنوات قليلة حتى دهمه وإخوانه الغزو الصليبي الأمريكي لأرض العراق، وسقوط نظام البعث الكافر، وانطلاق الجهاد المبارك في بلاد الرافدين، فكان من العصبة التي تأسست على يديها جماعة (أنصار السنة) في العراق، وذلك بعد وصول من نجا من جماعة (أنصار الإسلام) في كردستان إليهم، فكانوا النواة المؤسسة لهذه الجماعة المقاتلة، والمحرك الفعلي لأغلب مفاصلها.

مع الأمير الذباح .. أبي مصعب الزرقاوي
فلما أظهر الله -تعالى- دعوة الشيخ أبي مصعب الزرقاوي تقبله الله، وأبان للناس صحة منهجه، وأعظم نكايته وإخوانه في الصليبيين، كان خيار الأفاضل من جماعة (أنصار السنة) الانضمام إليه، وعقد البيعة له، حرصا على الجماعة، ونبذا للاختلاف والفرقة، وكان على رأس هؤلاء الأفاضل الشيخ (أبو علي الأنباري) تقبّله الله، الذي فوضه إخوانه بمبايعة الشيخ الزرقاوي بالنيابة عنهم بعد أن وجدوا تسويفا ومماطلة من قيادة (أنصار السنة) في هذا الأمر، وحرصا على الزعامة والإمارة.
وهكذا دخل الشيخ أبو محمد إلى صفوف قاعدة الجهاد، ملازما لأخيه وأميره الشيخ خالد المشهداني (أبو شهد) تقبّله الله، الذي كان أميرا للقسم الإعلامي في التنظيم، فلما زادت الأحمال والتكاليف التي ألقاها الشيخ الزرقاوي على عاتق (أبي شهد)، عهد إلى أبي محمد بإدارة ملف الإعلام بالنيابة عنه، فأبلى في ذلك أحسن البلاء، حتى اعتقل الشيخ المشهداني، فصار أبو محمد أميرا للإعلام في التنظيم وكان يعمل حينها بكنية (أبي سَجَّاد).
وفي تلك الفترة كان الشيخ كثير اللقاء بالشيخ الزرقاوي يناقش معه أمور الإعلام والرسائل التي ينبغي أن تصل إلى كل من المسلمين والصليبيين، فتزيد من تأييد أهل الإسلام للجهاد في العراق، وتدفعهم إلى الهجرة والانضمام إلى المجاهدين، وتوهن من عزائم الصليبيين، وتشككهم في جدوى حربهم المهلكة في العراق، وتدفعهم إلى الانسحاب منه مخذولين مدحورين، وكان -رحمه الله- يبين لإخوانه في تلك المرحلة أن أهم واجبات الإعلام فيها إظهار الغلظة والشدة من المسلمين على الصليبيين، لإعادة الثقة والعزة لدى أهل الإيمان بعد قرون من الذل والخضوع، ولزرع الرعب من المجاهدين في قلوب المشركين عامة، وهذا ما كان بفضل من الله وحده.
ولما استوى الجهاد على سوقه، وقويت شوكة المجاهدين بعد معركة الفلوجة الثانية، وبدأ الشيخ الزرقاوي -تقبّله الله تعالى- يعد العدة لمسك الأرض، وتحقيق التمكين، وإقامة الشريعة والدين، وإعلان الدولة الإسلامية، وعزم أن يسبق ذلك بالخروج على الإعلام بوجهه مطمئنا للموحدين وإغاظة للمشركين.
كان الشيخ أبو محمد على موعد مع الشيخ الزرقاوي ليكون معه في تصوير المشاهد الضرورية للإصدار، فخرج إليه مع عدد من إخوانه أمراء التنظيم، كالشيخ أبي علي الأنباري والشيخ أبي محمد العراقي والشيخ أبي المعتز القرشي تقبّلهم الله جميعا، فقدر الله أن يعثر الصليبيون على المضافة التي كانوا فيها ينتظرون من يقلهم إلى مكان الشيخ الزرقاوي، وذلك إثر عملية إنزال أمريكية على موقع للمجاهدين قريب من المضافة، فالتقطت مكان المضافة عدسات طائرة استطلاع للصليبيين كانت تحوم في الأجواء لحظة اشتباكهم مع المجاهدين، وبعد أن انتهى الاشتباك بمقتل جميع المجاهدين في الموقع المجاور حيث فجَّروا أحزمتهم على القوات المهاجِمة ورفضوا الاستئسار لهم، حاصروا المضافة وفيها الشيخ أبو محمد ومن معه، وهم عزّل من السلاح تقريبا، لكون طريقهم من بغداد إلى مكان الشيخ الزرقاوي ملغما بالعديد من سيطرات الصليبيين، فقدر الله للشيخ أبي محمد أن يؤسر، ويبقى في السجن سنوات، وأن لا يودع أميره الوداع الأخير، فقتل الشيخ الزرقاوي تقبّله الله، وهو في سجنه، أسيرا عند الصليبيين، متنقلا بين سجونهم ومحاجرهم.

داع إلى الله في سجون الصليبيين
في سجنه، لم يكن الشيخ أبو محمد لينسحب من ثغره ولا أن يترك أفكار أهل الضلال بمختلف أنواعهم أن تلوّث منهج أهل التوحيد أو تفسد عقائدهم، فكان يتصدى لأي انحراف يجده داخل السجن، ويقف في وجه كل من يسعى لإضلال المجاهدين مستغلا الضيق النفسي الذي يشعرون به في محابسهم، من خلال جرهم إلى الإرجاء إن وجد فيهم ضعفا وعجزا، أو دفعهم إلى الغلو إن وجد فيهم غضبا وسفاهة، وما زال جنود الدولة الإسلامية يذكرون موقفه في وجه الغلاة داخل السجن بعد خروج نابتة الخوارج في إحدى المناطق، وتسرب أفكارها الغالية إلى داخل السجن، معتمدين على شبهات باطلة أخذوها من بعض الكتب التي لم يحسنوا قراءتها، وأقوال نقلوها عن بعض علماء السوء لم يفهموها.
ولما وجد الإخوة الذين كانوا يسيِّرون شؤون جنود الدولة الإسلامية داخل السجن عظم فتنة الغلاة وخطرهم فوّضوا الشيخ أبا محمد الفرقان للتصدي لهم، وقد برزت حكمته وحسن سياسته في إدارته لذلك الملف الشائك، فلم يصطدم برؤوس الغلاة، ولم يلق لهم بالا لكيلا يمنحهم قيمة لا يستحقونها أو زعامة لا يملكونها، بل أسس للرد عليهم بسلسلة مبسطة من المحاضرات الشرعية، في باب أحكام الديار، وبات يدرس هذا المنهاج المبسط لمن يثق بهم من الإخوة، ويختبرهم فيه، فمن ضبط المنهاج أجازه بتدريسه لغيره من الإخوة.
وبات هذا المنهاج الذي استنسخ منه المجاهدون مئات النسخ، كتبوها على أوراق ينزعونها من علب العصير الذي يُقدّم لهم مع وجبات الطعام، ويحفظونه عن ظهر قلب؛ ينتقل من غرفة إلى غرفة داخل السجن الواحد، ويتعلمه الإخوة، فيردون على شبهات الغلاة الذين كان معظمهم جاهلا في الدين سطحيا في التفكير، وهكذا منّ الله تعالى على الإخوة داخل السجن بعزل أولئك الغلاة، وحماية المجاهدين من شبهاتهم، في الوقت الذي بدأ فيه جنود الدولة الإسلامية بحصد رؤوسهم في مختلف مناطق العراق لتنطفئ فتنتهم ويزول شرهم، بفضل الله وحده.
كان في سجنه مثالا للولاء والبراء، ونموذجا لإظهار العزة على الكافرين حتى وهو أسير عندهم، فبقي يظهر لهم العداء، ويغلظ لهم في القول، ويقف في وجههم مجادلا عن إخوانه، ولم يلن معهم رغم احتكاكه الإجباري الكبير معهم، فقد ألزمته معرفته باللغة الإنكليزية بالعمل مترجما لإخوانه داخل الأسر، حتى كان مصدر إزعاج للسجّانين، ومصدر تعزيز لنفوس الأسرى والمعتقلين.

إعادة تأسيس جهاز الإعلام في الدولة الإسلامية
منَّ الله تعالى على الشّيخ بخروجه من سجن الرافضة المشركين، وما هي إلا أيام وقد التقى بإخوانه وعاد للعمل معهم، فقد كانوا يرقبون هذا اليوم منذ سنين، وكانوا ينتظرون أمثاله ليقيم صرح الإعلام من جديد بعد تعاقب الضربات التي تلقاها الجهاز الإعلامي للدولة الإسلامية، من قتل للكوادر، ومداهمة للمكاتب والمقرات، وكثرة تغير المسؤولين عنه، فما يكلف به أحد من المجاهدين حتى يبتليه الله بالأسر، أو يمن عليه بالقتل، في فترة من أصعب الفترات التي مرت بها الدولة الإسلامية عموما، فولاه أمير المؤمنين أبو عمر البغدادي -تقبّله الله تعالى- وزارة الإعلام في دولة العراق الإسلامية، وظهر في التشكيلة الوزارية الثانية للدولة تحت اسم (الأستاذ أحمد الطائي).
بعد فضل الله وحده، كان في حرصه الكبير على الإجراءات الأمنية، وما عرف عنه من كتمان شديد، وحسن اختيار للغطاء الذي يتحرك به، وكثرة تنقله؛ دور كبير في نجاته من أيدي المرتدين الذين عمموا اسمه وصوره من جديد على سيطراتهم طالبين اعتقاله، وكانت هذه السمات قديمة فيه لم يفارقها منذ أيام جهاده الأولى، فكل من عرفه كان يعرف عنه كرهه الشديد لأي سؤال يخص شخصه أو يكشف معلومات خاصة عنه، وكان يعقد أكثر اجتماعاته مع الإخوة ولقاءاته بهم في أماكن عامة، يغيرها في كل مرة، وأكثر تنقلاته في المدن سيرا على الأقدام تجنبا للحواجز والسيطرات، وكان غطاؤه الذي يتحرك به كطبيب قريبا جدا من شخصيته ومهنته الأصلية مما ساهم –بفضل الله تعالى- في إبعاد الشبهات عنه، وقلل من متابعة المرتدين له.
وفي هذه الفترة الصعبة كان واجب الشيخ أبي محمد أن يعيد بناء الجهاز الإعلامي للدولة الإسلامية، فيقوي مركزه المتمثل آنذاك بمؤسسة الفرقان، ويعيد الارتباط بالأطراف المتمثلة بمكاتب الولايات، بل ويؤمّن الاتصال من جديد بفروع القاعدة في العالم من أجل الرد على مطاعنهم في الدولة الإسلامية ومنهجها، وتوضيح ما أشكل عليهم من مسائل بهذا الخصوص، وقد تولى هذه المهمة معه الشيخ أبو علي الأنباري تقبّله الله.
ولما كانت الضربات الأمنية السمة الكبرى لتلك المرحلة، ولضعف بنية الجهاز الإعلامي للدولة الإسلامية آنذاك؛ كاد هذا الجهاز أن ينهار تماما بضربة واحدة وخصوصا بعد اكتشاف الروافض وأوليائهم الصليبيين لمقر سري لمؤسسة الفرقان داخل مدينة بغداد، ومداهمتهم للمقر، حيث كانت الملحمة التي استبسل فيها اثنان من المجاهدين هما أبو فيصل العراقي وناصر الجزراوي في التصدي للقوات المهاجمة، والإثخان في المرتدين، حتى قتلا تقبلهما الله تعالى، لتنتهي معهم مؤسسة الفرقان لولا لطف الله، فقد كان البطلان هما نواة هذه المؤسسة المنتجان لإصداراتها، المشرفان -مع بعض من كان حولهم من إخوانهم- على كل نشاطاتها.
ولما وصل الخبر للشيخ أبي محمد سارع بسحب من سلم من الإخوة إلى مدينة الموصل ليبدأ بهم تأسيس العمل الإعلامي من جديد، رغم أن الثقل الأكبر من العمل وقع على عاتقه هو لا على غيره.

ربيع المجاهدين
ففي تلك الفترة التي قل فيها دخول المهاجرين، وصعب فيها تحصيل الكوادر الإعلامية المدربة، وجد أنه ينبغي تأسيس العمل من جديد، وابتدأ بنفسه، فراح يقرأ عن فنون التصميم والمونتاج والإخراج، ويتعلم من شبكة الإنترنت ما يعينه على ذلك، حتى وجد في نفسه القدرة على العمل، فشرع في العمل على إنتاج سلسلة من الإصدارات لمؤسسة الفرقان، بارك الله فيها، وصارت محط أنظار الناس في مشارق الأرض ومغاربها، فكان (ربيع الأنبار)، وكان (صليل الصوارم) بإصداراته الثلاثة الأولى، والتي كان سرّها خافيا حتى على أقرب الإخوة من الشيخ والعاملين معه، فكان يعطيهم الإصدار قبل نشره ليستشيرهم في أمره ويأخذ ملاحظاتهم عليه، وقد أوهمهم أن فريقا من الإخوة قد أنجزه، وما ذلك إلا من إخلاصه، تقبله الله، نحسبه كذلك، والله حسيبه.
وقد تزامنت فترة إعادة تأسيس إعلام الدولة الإسلامية تلك مع أحداث كثيرة هامة، أهمها خروج القوات الصليبية الأمريكية من العراق مذلولة مدحورة، وعودة الزخم للعمليات العسكرية لجنود الدولة الإسلامية في مختلف ولايات العراق، وكذلك انطلاق المظاهرات في مختلف البلدان، التي سمّاها الإعلام بمظاهرات "الربيع العربي"، التي امتدت أصداؤها إلى داخل العراق، ورغم افتتان أكثر الناس بهذه الأحداث، وتسويق الضالين لها أنها خير من منهج المجاهدين في سبيل الله؛ كان قادة دولة العراق الإسلامية يدركون أن لا جدوى من المظاهرات السلمية، ولا صحة للدعوات الجاهلية حتى لو أفضت إلى إسقاط الطواغيت، ويوقنون أن لا بديل عن الجهاد في سبيل الله لإقامة الدين وتحكيم شريعة رب العالمين، ويعلمون أن أكبر فائدة تقدمها هذه المظاهرات والفوضى المرافقة لها أن تشغل الطواغيت وجنودهم، مما يسهل على المجاهدين توجيه الضربات القاضية لهم، وإقامة الدولة الإسلامية على ركام عروشهم المتهاوية، فكان إصدار (ربيع الأنبار) رسالة واضحة بهذا الخصوص، للتأكيد على أن لا تراجع عن منهج الجهاد، وأن ربيع المسلمين الحقيقي هو بإقامتهم للدين، وسيرهم على سنة خير المرسلين عليه الصلاة والسلام.
أما التأكيد الميداني على هذه الحقائق فتمثل بإرسال المجاهدين من العراق إلى الشام، ليؤسسوا لمشروع الجهاد ضد طاغية الشام بشار، مستفيدين من حالة الفوضى التي ضربت الشام إثر المظاهرات التي لم تتوقف منذ شهور، وباتت تتحول إلى العمل المسلح مع شدة بطش جنود الطاغوت في المناطق التي خرجت تنادي بإسقاط النظام النصيري، كما بدأ مجاهدو دولة العراق الإسلامية يصعدون من عملياتهم في مختلف ولايات العراق ويعظمون النكاية في الروافض والصحوات المرتدين، ويعدون العدة للنزول من الصحراء للسيطرة على المدن.
هذه الأحداث مهدت -بفضل الله وحده- لتحقيق التمكين للدولة الإسلامية، وتجديد الخلافة على منهاج النبوة، ثم الحملة الصليبية الكبرى والأخيرة -بإذن الله تعالى- على الدولة الإسلامية.
وكان للشيخ أبي محمد الفرقان -تقبّله الله- دور كبير في هذه الأحداث الكبرى بعد هجرته إلى الشام، وتوليه مهام جديدة في الدولة الإسلامية، وهذا ما سنكشف عنه -بإذن الله- في الحلقة القادمة من هذه السيرة العطرة، نسأل الله أن يعيننا ويسددنا، والحمد لله رب العالمين.
...المزيد

• #سير_مقروءة سيرة القائد المجاهد أبي أحمد الشامي -تقبله الله- ] أبو أحمد الشامي، سالم إبن ...

• #سير_مقروءة

سيرة القائد المجاهد أبي أحمد الشامي -تقبله الله- ]

أبو أحمد الشامي، سالم إبن مدينة إدلب، وأسمه الحقيقي المعتصم بالله، ومن عائلة سلفية محافظة عرِف عنها الورع والتدين، وقد ضيّق عليهم النظام النصيري بسبب تمسكهم بالمنهج السليم.

كان الأخ أبو أحمد من أوائل المهاجرين لأرض العراق فقد وطأت قدماه ثراها بعد الغزو الصليبي مباشرة، فالتقى بأسود الأنبار الأخ أبو يحيى الشامي، والقائد جراح الشامي (والي الأنبار حينها والذي تربطه علاقة قديمة، وجراح الشامي تقبله الله هو الشخص الثالث في التوحيد والجهاد بعد الشيخ أبو عبد العزيز الجزيري فك الله أسره).

عُرِف أبو أحمد بـ كرار الشامي، فكان له من هذا الإسم نصيب فقد شارك بالعديد من الغزوات وكان كرارًا شجاعًا مقدامًا منغمسًا في أعداء الله ومثخنًا فيهم.

نشط الأخ في ولاية الأنبار وتنقل في معظم قواطعها وتعرف على معظم رفاقه وإخوانه فيها فأحب الأنبار وأحبته، وكان رأس المقتحمين في كل اقتحام يكون مشاركًا فيه.

ومن المعلوم أن المؤمن مبتلى، فقدر الله أن يقع أخانا في الأسر في كمين محكم أعده الصليبيين، فكان بحوزة الأخ رمانة يدوية رماها عليهم ولم تنفجر، فقضى خمس سنين في الأسر تنقل خلالها في سجون بوكا وكروبر وسجون الرافضة، وقد استجوب ولم يعترف بشيء، فضيقوا عليه من خلال الحبس الانفرادي ونقله بين المعتقلات للتأثير عليه فكان صابرًا محتسبًا همامًا حتى مَنَّ الله عليه بالفرج فرجع إلى حبيبته ومحبوبته الأنبار هناك بين أحبابه وإخوانه يقارع عدو الله فيها.

وبعد الفرج أصبح أبو أحمد مدربًا لمعسكر الشيخين في صحراء الأنبار فكان المعسكر حينئذ جامعة لتخريج المجاهدين وإيواء المطاردين منهم.

ولما أمر الشيخ البغدادي حفظه الله بتأسيس جبهة النصرة صدر أمر بنقله إلى الشام، ولكنه كان يطلب البقاء في محبوبته الأنبار، فواصل عمله حتى صدر أمر من أمير المؤمنين بنقله عسكريًا عامًا على جبهة النصرة عندما كانت تتبع إداريًا دولة العراق الإسلامية.

وقبيل النقل صادفت غزوة حديثة المشهورة فأصر أن يشارك فيها، على أن ينتقل إلى الشام بعد الغزوة، فكان من المثخنين بأعداء الله في تلك الغزوة.

قدّر الله أن يصاب الأخ عن طريق الخطأ برصاصة أردته قتيلًا نحسبه والله حسيبه من الشهداء، فكان شهيد من شهيدين -بإذن الله- في تلك الغزوة المباركة التي أرعبت المرتدين وزلزلت عروشهم، ومما يجدر الإشارة إليه أنّ الذي أطلق الرصاص على أبو أحمد الشامي يدعى ( أبو سعيد الفهداوي -أخزاه الله- )، وهذا الأخير قد ارتد لاحقًا بعفو خاص من الروافض لينضم إلى قوات التدخل السريع ومايزال فيها ضابطًا برتبة رائد.

هذه سيرة بطلنا وحبيبنا كرار أو أبو أحمد، هجرة وسابقة وجهاد، ثم أسر ومحن وصبر، ثم عاد إلى سوح الوغى حتى سالت دمائه على أرض الأنبار التي كانت بمثابة محبوبته التي لا يرى غيرها.

ظهر الأخ أبو أحمد الشامي (قتيلًا) في إصدار صليل الصوارم الجزء الثاني المتعلق بغزوة حديثة.

نسأل الله أن يتقبله وسائر قتلى المسلمين.
...المزيد

• #سير_مقروءة [ القائد أبي عباس الشمري -تقبله الله- ] ( أمير الفلوجة وقاهر الروافض والأمريكان ...

• #سير_مقروءة
[ القائد أبي عباس الشمري -تقبله الله- ]
( أمير الفلوجة وقاهر الروافض والأمريكان والمرتدين )

شاب بمقتبل العمر، جسده لم يكن يوحي
بالقوة وعندما تشاهده لأول مرة ستغتر بمظهره، لكن سرعان ما ستتغير نظرتك اتجاهه عندما ترى وثباته وصولاته وغزواته واقتحاماته.

كان أسدًا ضيغمًا لا ينام لا ضيم، خلوقًا متواضعًا ورعا، كان حريصًا كل الحرص على تحري الأهداف وعدم إصابة العوام وأموالهم بضرر.

مما يذكر وأذكر عنه وعن شجاعته ودهاءه :

كان عندما يزرع العبوات، فأنه يزرعها جهارًا نهارًا يحضر آلة قاطعة فيقص الإسفلت ثم ينزل العبوة، ويغطيها بمادة الإسمنت ويؤسس الأسلاك من خلال عمل خط دقيق في الإسفلت ويمد السلك لأقرب عامود ثم يفرعه بين الأزقة، وكان يزرع العبوات وكل الناس تشاهده ولكن بفض الله لا أحد يبلغ ومعظمها كانت تصيب الصليبيين والروافض والمرتدين.

ويذكر أيضًا أنه زرع عبوة في الساعة الثانية عشر ليلًا وكان الوقت حظر تجول حينها، فمد السلك إلى جدار تتدلى منه شجرة وتخفى بين الأغصان، ثم اتصل
بالشرطة المرتدة وأخبرهم بأن لديهم حالة طارئة والإسعاف لا يمكنهم المجيء، فوجههم بحيث يدخلون من نفس الطريق الذي فيه العبوة ففجرها عليهم ومزقهم إلى أشلاء.

ومما يذكر أيضًا أنه اغتال حوالي ٢٠ شرطي وضابط مرتد متفرقين وفي يوم واحد مع تحريق بيوتهم بالكامل، وقد شارك بنفسه بكل العمليات، بحيث لم يكن حي من أحياء الفلوجة إلا وأعمدة الدخان تتصاعد من بيوت المرتدين فيها.

كان تقبله الله نشطًا لا يهدأ له بال إن لم ينفذ عملية، فكان يخطط لعملية لإقتحام السيماك وهي قاعدة أمريكية تدير القوات المشتركة بين الروافض والصليبيين والمرتدين، وقد طلب دعم أكبر من حيث العدد والعدة لإنهاء القاعدة بالكامل ولكن لم يتيسر له ذلك، فتغيرت الخطة إلى صولة، فسهل الله للمقتحمين أن ينغمسوا في وسط القاعدة فتمركزت القناصات فحصل حظر تجول داخل القاعدة مما سهل للإستشهادي بالدخول ففجر وسط جموعهم فأحال العشرات من الصليبيين والمرتدين إلى الجحيم، وكانت العملية من تخطيط وإشراف أبي العباس، وقد ساهم فيها تقبله الله.

موعد الرحيل :

نهاية هذا الأسد كانت مختلفة تمامًا عن كل النهايات، مرّت الأشهر الأخيرة قبل تمكن الصحوات على الفلوجة عام ٢٠٠٧ وليس في الفلوجة سوى ١٠ عناصر مبايعين مع أنفار متفرقة من الأنصار، فكانت معظم العمليات يتم تنفيذها من قبل مجموعة لا تتجاوز ١٠ أشخاص فقط، وقاطع الفلوجة من القواطع الوعرة والصعبة نظرًا لأهمية المكان وكثرة اهتمام ملل الكفر له وكثرة جموعهم هناك، فقد تعرض الإخوة للتضييق ولم تبق إلا مجموعة أبي العباس الخاصة، فدخلت الصحوات الفلوجة برفقة قوات من الروافض والصليبيين فتمكنوا من أحياء الفلوجة بالكامل، فانحاز القائد ومن معه للحي الصناعي، ودارت الإشتباكات لمدة يومين ولم تتمكن القوات من الدخول.

أضطرت جموع الكفر إلى إرسال قوات متخصصة لاقتحام الحي ومعامل التفخيخ التي كانت تؤويهم، فقتلوا تقبلهم الله قُبيل الفجر فارتقى القائد ومن معه بعد أن أثخنوا بأعدائهم، وبموتهم خلت الفلوجة حينها من أي تواجد لأي جندي مبايع للدولة الإسلامية، فكانوا خير من ثَبت وآخر من بقي وارتقى في فلوجة العز.

حمل اللواء من بعد هذا القائد بعض الأنصار ممن كان يتواصل معهم، ويستعين بهم في تأمين المواد واستحصال المعلومات المتعلقة بالأهداف والعمليات والغزوات، فأصبحوا من بعده فرسانًا يعتمد عليهم، فهذا هو دأب القادة الأفذاذ، يُقتلون فيحمل الراية من بعدهم التلاميذ والأحبة الذين كان يحثهم ويشجعهم، فكانت دماؤه نور ونار، نور لمن اقتفى سبيل الرحمن، ونار على جموع الكفر والطغيان.

نسأل الله أن يتقبلك، فقد كنت نعم الأخ ونعم القائد، ولعمري لم تشهد الفلوجة قائدًا هُمامًا من بعد الشيخ عمر حديد -تقبله الله- كمثل أبي العباس، نسأل الله أن يتقبله وإخوانه وأن يلحقنا بهم في الفردوس الأعلى إن شاء الله
...المزيد

• #سير_مقروءة [ سيرة الشيخ المجاهد القائد : أبي عمر التونسي -تقبله الله- ] ترجمة مقال ...

• #سير_مقروءة

[ سيرة الشيخ المجاهد القائد : أبي عمر التونسي -تقبله الله- ]

ترجمة مقال #مجلة_دابق العدد العاشر قصة شهيد : (وترجل الفارس، ترجل وصار في عداد الشهداء نحسبه والله حسيبه) :

ترجل المجاهد العابد صاحب الخلق والكرم، الجبل الأشم، مرعب اﻷمريكان مسؤول الدفاع الجوي بالعراق سابقًا، أمير اﻹستشهاديين، منسق عام الدولة اﻹسلامية سابقًا، أمير معبر أطمه، أمير حدود البركة، أمير المدفعية بالبركة.

أبو عمر التونسي هو: طارق بن الطاهر الحرزي، إستشهد بعد ١٢ سنة من الجهاد والعطاء والبذل (فلا نامت أعين الجبناء).

البداية كانت يوم غادر تونس إلى العراق سنة ٢٠٠٣ للجهاد في سبيل الله ونصرةً للمستضعفين وقلبه مليئ غيرةً على أعراض المسلمين، ووﻻءً للمؤمنين وعداوة وبغضًا للكافرين.

تعرف على القادة وتعرفوا عليه إبتداءً من الشيخ أبي مصعب الزرقاوي والشيخ أبي حمزة المهاجر والشيخ حامد مؤسس المجاهدين المفرق بين الحق والباطل، وقادة كثيرون منهم من قضى نحبه شهداء نحسبهم عند الله والله حسيبهم، ومنهم من ينتظر -حفظهم الله-.

طلبه الشيخ أبو مصعب -رحمه الله- للفلوجة فلبى النداء، و عاش بها أحلى أيام الجهاد و العطاء، ووُضع إسمه على ﻻئحة اﻹرهاب .. عفوًا ﻻئحة الشرف، وطاردته أمريكا إثنتا عشر سنة.

تعرض للقصف مرتين، في الأولى قُتِل كل من معه ونجاه الله بإعجوبة، والثانية أصيب في ساقه فبترت على إثر ذلك.

دخل المدرسة اليوسفية فأُسِر مرتان اﻷولى في ٢٠٠٤ وبعد فترة وجيزة خرج -بإذن الله- من بين أيدي أعدائه بوثيقة مزورة على أنه عراقي وليس بمهاجر، وبعد إطلاق سراحه جَنّ جُنون اﻷمريكان؛ إذ جاءهم المستند بإسمه الصحيح.

المرة الثانية سجن في ٢٠٠٨ وحكم عليه ١٥ سنة سجن في القضية اﻷولى، وحكم آخر قد يصل للإعدام في طور القضية الثانية، وفي أواخِر سنة ٢٠١١ مَنّ الله عليه بالفرار من سجن التاجي هو ومجموعة من إخوانه المجاهدين ضمن عملية تحرير السجن التي قادها قادة الدولة اﻹسلامية آنذاك.

وبعد الخلاص من قيود الأسر تم إرساله إلى الشام كمنسق عام للدولة اﻹسلامية وأمير للإستشهاديين وأمير لمعبر أطمه، فدخل من عِنده وبفضل الله ثم تنسيقه آﻻف المجاهدين وكان يقوم على خدمتهم ٢٤ ساعة في أي ساعة من ليل أو نهار.

عُرِف بزهده في ملبسه ومأكله ومشربه، وقاتل الصحوات وأمطرهم بقذائف المدافع إلى أن يسر الله له الانحياز مع إخوانه وكان له أثر في تثبيت إخوانه أثناء قتالهم للصحوات، وكان يقول : "ابدًا لن ينصرهم الله علينا ... انتصرنا عليهم في العراق وسننتصر عليهم في الشام بفضل الله وحده".

عاش بعد اﻹنحياز بوﻻية البركة وكان يحظى بحب وود جميع من عرفه من إخوانه بل حتى من عامة المسلمين، واشتغل بعدة مشاغل في الوﻻية وكان آخرها مسؤول المدفعية بالوﻻية إلى أن قتل تقبله الله، فكان أجله الموعود بغارة صليبية صبيحة ٢٩ من شعبان ١٤٣٦ /٢٠١٥
ليرتقي شهيدًا جميلًا عند الله، نحسبه لم يبقى شيئ منه غير بقية من رجله المبتورة وبها عرفهُ اﻹخوة.

التحق بالشهداء و التحق بأخيه أبي الزبير علي الحرزي الذي استشهد قبله بـ ٢٤ ساعة في الموصل بغارة صليبية كذلك مع الأخ أبي المهاجر الكويتي تقبلهما الله.

وعلي الحرزي أبو الزبير اﻷسد أخو اﻷسد أبو عمر إبن اﻷسد العم الطاهر المشارك في قتل السفير الأمريكي ببنغازي
المحب ﻹخوانه صاحب الخلق واﻹبتسامة تقبلهم الله جميعًا في الشهداء وألحقنا بهم في الفردوس اﻷعلى نسأل الله أﻻ يفتننا بعدهم وأﻻ يحرمنا أجرهم
هذا غيض من فيض من سيرة أبي عمر التونسي طارق الحرزي، حبيبنا و قرة أعيننا. (انتهى المقال).

#ملحق :

يعد الأخ طارق من القادة الأوائل المؤسسين والمؤثرين في الجهاد في بلاد الرافدين، فقد عاصر ورافق معظم قادة الرعيل الأول، وساهم معهم في معظم الأحداث وأهمها.

اعتبرته راعية الصليب أميركا من أشد المطلوبين لها فوضعته في لائحة الشرف كما ورد، ورصدت ٣ ملايين دولار لمن يساهم في قتله أو أسره.

مما يعرف عن الأخ -تقبله الله- أنه كان متواضعًا غاية التواضع ومحبوبًا عند الجميع، ومحبًا للجميع، صاحب عزم وإصرار وإرادة وثبات، كما أنه كان صاحب ابتسامة وطرفة ودعابة، وله مواقف جميلة مع إخوانه.

وكذا نذكر ما لم يرد في المقال بأنه حين بترت ساقه، كانت حالته صعبه لقوة الإصابة، فقام بتركيب ساق اصطناعية، وكانت التقديرات الأولية تفيد بأنه بالكاد ستعينه على المشي، ولكنه بإصرار وعزم -بفضل الله وحده-، استطاع أن يسير بل ويركض بساق اصطناعية، فواصل المسير والإثخان بأعداء الله منكلًا بهم ممزقًا أوصالهم حتى قُتِلَ تَقبله الله.
...المزيد

• #سير_مقروءة ((معلق الفرقان)) اللهم تقبله في الشهداء!! بسم الله الرحمن الرحيم منذ ...

• #سير_مقروءة


((معلق الفرقان))

اللهم تقبله في الشهداء!!

بسم الله الرحمن الرحيم

منذ عدة أشهر وأنا أقرأ في منتديات الإخوة بعض الكلام والتساؤلات في سبب غياب معلق الفرقان عن إصدارات الدولة الإسلامية، فآثرت عدم الإجابة حتى أطمئن من بعض الأمور، وقد بدا لي أن أكتب في سيرته شيئا مما رأيت، فقد كنت ملازما له -رحمه الله- مدة سنة إلا قليلا، نقوم وننام ونغدو نروح، جنبا إلى جنب، فكان نعم الصاحب لي، وإنما أعني بمعلق الفرقان ذلك الرجل لا غيره، ذا الصوت الشجي، أبا عطا التميمي من بلاد الحرمين، وله كنية أمنية ثانية، وهذا شيء من سيرته:

هاجر -رحمه الله- إلى أرض العراق في منتصف عام 2006 تقريبا، تاركا أسرته وزوجه وابنه الصغير والقصور وملذات الدنيا من خلفه، فقد كان من أسرة ثرية جدا، ذا نسب، هاجر من الرياض على أنه إعلامي، فكان دخوله عبر سورية سريعا؛ لأن الإخوة كانوا في أشد الحاجة لإعلاميين كي يسدوا مسد من قتل منهم، وقد قال مرة: قد كنت أدعو الله -عز وجل- أن يجعلني من كتيبة عائشة رضي الله عنها.
فقدر له الله تعالى أن يلتحق بتلك الكتيبة بإمرة أبي أسامة التونسي -رحمه الله-.
وفي أول يوم لي معه، بعد أن صلى بنا الفجر، قمت معه وفتحنا جهاز (اللابتوب) حتى نتفاهم على العمل، فما إن بدأت حتى شرع في البكاء، عجبت له! على ما يبكي؟! -رحمه الله-.

كان صواما قواما بكاء، وفارقته وهو يحفظ عشرين جزءا من كتاب الله تعالى..
كان الأنصار يحبونه حبا شديدا، فقد كان اجتماعيا، وكان يحدثهم بالقصص والطرائف، ويذكرهم ويبذل لهم النصيحة، وقد تزوج بابنة أحدهم وأنجب منها.

كان -رحمه الله- يحب الصيد، وكان فيه محترفا يصيد قنصا ويستخدم صقره الحر، وكان يتمنى أن يعمل قناصا على الكفار، وفي هذا كنت أنا وهو كثيرا ما نلح على أبي أسامة التونسي أن يخرجنا لنعمل مع الإخوة، وكان خائفا علينا أن نقتل بسبب قلة الإعلاميين، فكان يخرجنا مثلا كل شهرين مرة واحدة يقنعنا بها -رحمه الله-، إلى أن جاءنا أحد مسؤولي الإعلام من قلب بغداد وقال: قد أحدثتم عندنا فتنة! إعلاميونا قد سمعوا بأنكم تخرجون للعمل، فهم يحتجون بكم علينا كي يخرجوا.. فالله المستعان.
إلا أنه -رحمه الله- كان يعطي للإعلام قدره، فهو ثغره الذي كلف به، وكان عمله مباركا بشهادة كبار الإخوة، فعمله قد كتب الله له القبول، وكان أكثر ما يشد الناس إليه ذلك الصوت الفريد، مع تلك الكلمات البليغة، ولا عجب!! إذ هو الخطيب ابن الخطيب أخو العالم المحدث.

بعض المواقف:
في أحد المواقف حصل بيني وبينه شيء؛ فرفعت صوتي عليه وكنت مخطئا، فلما ذهبت ورجعت قال لي: ما هذا على صدرك؟ فنظرت خافضا رأسي؛ فقبله.

ومن المواقف: بعد أن بدأت الصحوات بحرب المجاهدين، سمعته يقول بحضرة بعض الأنصار: سوف يأتي علينا وقت ننظر عن يميننا وعن شمالنا فلا نرى أحدا من الإخوة فاثبتوا -يعني أن القتل سيستحر بهم فلا يبقى إلا القليل-، وقد كانت الصحوات في أول أمرها، فأنكرت عليه ذلك، وراددته فيه، ثم مضت الأيام حتى صار ما كان يتوقعه، وقد حوصر هو مع بعض الإخوة حصارا خانقا شديدا، حتى نحل جسمه -وقد كان سمينا-، وقد كان مقتل أبي أسامة التونسي -رحمه الله- بعدما أراد أن يستطلع لأبي عطا مكانا ينتقل إليه خروجا من ذاك الحصار، فأراد أبو أسامة أن يتأكد بنفسه من المكان ثم يأتي بأبي عطا على إثره، وقبل أن يأتي أبو عطا قصف الأمريكان أبا أسامة الذي طالما أذاقهم سوء العذاب، فتقبله الله في الشهداء..

قتل أبو عطا -رحمه الله- في مداهمة للمرتدين على المنزل الذي كان يقطن فيه، في الشهر الرابع عام 2012، ولم يؤسر كما يزعم البعض.

أسأل الله تعالى أن يتقبله وأن يلحقنا به في الفردوس الأعلى من الجنة..
...المزيد

• #سير_مقروءة [ سيرة الشيخ المجاهد أبي يحيىٰ العراقي -تقبله الله- ] أحمد الحياني، أو أبو ...

• #سير_مقروءة

[ سيرة الشيخ المجاهد أبي يحيىٰ العراقي -تقبله الله- ]


أحمد الحياني، أو أبو يحيىٰ العراقي : شاب موحد من أهل العراق ترعرع في بغداد، كان شهمًا مثابرًا ذو خلق طيب.

بدأ أبو يحيى مسيرته الجهادية مع بداية الإحتلال الصليبي للعراق، فدشنَّ عمله الجهادي في بغداد هو كتيبته، فكانت نِعم الكتيبة ورجالها نِعم الرجال، فأثخنوا بأعداء الله من أمة الصليب، فكانت كتيبته بإمرة القائد أبو الحارث -سنذكر في ذيل السيرة معلومة هامة عنه- فكانت إحدى كتائب الجيش الإسلامي الذي كان ينشط في تلك الفترة، وسرعان ما بدأ إنحراف ذلك الجيش يظهر ويتضح حتى ترك أبو يحيى و أبو الحارث الجيش الإسلامي فأنضما على إثر ذلك إلى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين، فدخلوا فصلًا جديدًا من فصول مسيرتهم الجهادية.

بعد انضمام أبو يحيى للقاعدة كان رفيقًا للشيخ المجاهد والأسد الضيغم أبي صالح حيفا تقبله الله، فصالا وجالا وأثخنا بأعداء الله.

ولما حصلت المفاصلة ما بين معسكر التوحيد ومعسكر الصحوات، كان لأبي يحيى دورًا بارزًا في تفكيك مفاصل الجيش الإسلامي المرتد، فساهم مع أبي الحارث في الإثخان بهم حتى قُتل أبو الحارث تقبله الله على يد هؤلاء الخنازير.

وقدر الله لبطلنا أبي يحيى أن يقع في الأسر عند الصليبيين، فكانت المدة التي قضاها في الأسر معسكرًا شرعيًا وبدنيًا لهذا الأسد الهمام، فخرج وهو بهمة عالية فالتحق بركب الجهاد.

وبعد خروجه من الأسر بفترة قصيرة أرسله الشيخ المجاهد أبي بكر البغدادي -حفظه الله- مع الكوادر التي أُرسلت للشام، فأصبح واليًا لأدلب، وعضوًا في المجلس العسكري للشام.

وبعد أن انشق الجرذ الغِر الصبي الجولاني ومن معه من الحثالات ثبت الفارس كما ثبت إخوانه، وبقي واليًا على إدلب بعد إعلان التمدد الرسمي من العراق إلى الشام.

وبعد غدر الصحوات بالمجاهدين في الشام انتقل إلى مركزية الجند واستلم الإمرة على العساكر في الشام بعد انتقال أبو صفية عمر الشيشاني إلى العراق.

لاحقًا أرسل الشيشاني بطلب أبي يحيى ليكون معه في العراق، فاستبدله بالشيخ المجاهد أبي صالح حيفا أميرت السابق ورفيقه في بغداد، فكان أبو يحيى رفيقًا لِعمر الشيشاني في العراق كما كان كذلك في الشام، يخططوم ويغزون ويحمون الثغور، فكانا معًا في معظم المواقف حتى عند الرحيل فقد قُتلا معًا تقبلهما الله.

مر أسدنا المغور بعدة مراحل صعبة في حياته، فكانت أيام الصحوات في بغداد هي بداية المعترك، وكان أهلًا لأن يخوض غماره فقد قطف أخونا أبو يحيى العديد من رؤوس الكفر والردة في بغداد، فكان عمله مباركًا وأثره واضحًا، فقد أنكى بجيش الردة الإسلامي فهو خير من يعرف أساليبهم القذرة وتحركاتهم.

وكذا كان عمله في الشام مباركًا ولله الحمد، فقد أشرف وساهم بإسقاط العديد من المعسكرات والثكنات الكبيرة، وساهم مع إخوانه المجاهدين من مهاجرين وأنصار بالفتوحات الشامية المباركة.

تعرض حبيبنا أثناء مسيرته للعديد من الإصابات فكان كلما تعرض لواحدة تماثل للشفاء سريعًا ويعود من بعدها أشد وأقوى على أعداء الله.

فهذه هي سيرة حبيبنا وبطلنا أبي يحيى العراقي قضاها ما بين جهاد لأعداء الله مم أمة الصليب ثم حارب الصحوات والروافض والمرتدين، ثم تعرض للأسر ثم هاجر في سبيل الله إلى الشام نصرة لها ولأهلها ثم ثبت في الفتنة فأثخن بملل الكفر أجمع حتى قُتِل في منطقة الشرقاط ما بين كركوك ونينوى برفقة رفيقه أبو صفية عمر الشيشاني تقبلهم الله تعالى بقصف صليبي أثناء إشرافهم الميداني على سير المعارك بتاريخ : ٨ شوال ١٤٣٧هـ، المصادف ١٣ يوليو ٢٠١٦م.

* ورد إسم الأخ المجاهد القائد ( أبي الحارث ) والذي كان أميرًا على أبو يحيى، فنود أن نشير بأن أبا الحارث هو نفسه قناص بغداد الذي كان مع الجيش الإسلامي، ولما عرف ضلالهم تركهم مع أبو يحيى وانضما لتنظيم القاعدة، فتقبلهم الله وأحسن نزلهما في الآخرة
...المزيد

• #سير_مقروءة [ الشيخ المجاهد أبو معتز الحسني القُرشي -تقبله الله- ] هو فاضل الحيالي أو كما ...

• #سير_مقروءة

[ الشيخ المجاهد أبو معتز الحسني القُرشي -تقبله الله- ]
هو فاضل الحيالي أو كما عُرِف بـ أبي مسلم التركماني، كان من أوائل النافرين في سبيل الله الملبين لنداء الجهاد على أرض الرافدين، خاض غِماره وصعوباته ومشاقه بين غزو وكسر وأسر، حتى قُتِل تقبله الله في غارة صليبية قرب الموصل.

وبعد قيام الخلافة كان -تقبله الله- نائب الخليفة الأول وأمير اللجنة المفوضة على العراق.

نسأل الله أن يتقبلك ويعلي مقامك، ويرزقك صحبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في أعالي الجنان


قال الشيخ المجاهد/ أبي محمد العدناني (تقبله الله) في كلمته المعنونة بقوله تعالى |[ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُ‌وا سَتُغْلَبُونَ ]|

الصادرة عن مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي
ذو الحجة 1436 هـ - 10 / 2015 م :

إن أكبر نصر باتت تحققه أمريكا اليوم على المجاهدين:
إخراجهم من حي هنا أو قرية هناك أو قتل رجل من المسلمين، ففرحت أمريكا وطارت بقتل الشيخ أبي معتز القرشي رحمه الله، وأوهمت نفسها أن ذلك نصر كبير.

رحمك الله يا أبا المعتز؛
وهل أنت إلا رجل من المسلمين؟!
وما رثيناه ولن أرثيه؛
لن أرثيه لأننا نحسبه ما مات؛
لقد ربى رجالاً وخلف أبطالاً، تنتظر أمريكا بإذن الله على أيديهم ما يسوءها.
لن أرثيه لأنه نال ما تمناه؛
فقد قتل رحمه الله ولم تكن له أمنية في هذه الدنيا إلا أن يقتل، غير مبدل ولا مغير، وقد كثر دعاؤه بذلك في آخر أيامه، بل يقول من حوله أنه ما عاد في الأيام الأخيرة حذره، فكأنه يرى أجله.
وما كان رحمه الله يتمنى القتل ويدعو الله به عن يأس أو ملل ولا عن جزع أو وهن أو كلل، وإنما تشوقًا للقاء ربه، واشتياقًا لمن سبقه في دربه.
لن أرثيه لأن أمريكا وحلفاءها فرحوا بقتله، وشمت عملاؤها وكلابها، فرحوا وشمتوا بمقتل رجل من المسلمين أمنيّته الوحيدة في هذه الدنيا أن يقتل في سبيل الله.
فكان أبو معتز رحمه الله يقول وهو قابض يهزّ لحيته البيضاء:
"والله لتخضبن بالدماء، والله لتخضبن بالدماء".
وقد استجاب الله له وأبر بقسمه، ورأيت لحيته مخضبة بدمه، فعلام أرثيه؟
لن أرثيه.
ولئن فاضت العيون حزنا لفراق أبي المعتز بالله الغالي،
فإن القلوب اعتادت الرزايا فما عادت تبالي.

أُصيبَ القلبُ بالأرزاءِ حتَّى * فُؤادِي فِي غِشَاءٍ مِن نِبَالِ
فصرتُ إذا أصَابتني سِهَامٌ * تكسّرت النِّصالِ عَلى النِّصالِ
وهانَ فَما أبالي بالرّزَايا * لأنّي مَا انتفعت بأنّ أُبَالِي
لن أرثي أبا المعتز بالله، وإنما أسأل الله تعالى أن يتقبله حيًا مع الشهداء، ويسكنه الفردوس الأعلى مع الصديقين والأنبياء، وأن يثبتنا من بعده على طريقه ويحسن خاتمتنا، ونذوق أشد مما ذاق.
...المزيد

معلومات

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً