حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ فِي قَوْلِهِ: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قَالَ: الزِّيَادَةُ النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ [ص:233] وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ فِي مَوْعِظَةٍ ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَأَهْلَهَا: أَكْرِمْ بِأَبْلَجَ زَاهِرٍ ظَفِرَ بِالْجَنَّةِ النَّاظِرَةِ وَصَارَ إِلَى زَوْجٍ دَرَجُ مَقَاصِيهِ الْآخِرَةِ , وَأَبْكَارٍ لَهَا ثَمَنًا فَأُعْطِيَ أَكْثَرَ مِنَ الْآمَالِ وَفَوْقَ الْمُنَى قَدْ تَهَدَّلَتْ فِي خِيَامِ اللُّؤْلُؤِ لِهَدَايِفِ ثِمَارِهَا وَتسَلْسَلَتْ مُتَسَنِّمَةً عَلَيْهِ مِنَ الْغُرَفِ غُصُونَ أَشْجَارِهَا وَتَزَيَّنَتْ فِي الْحِجَالِ الْعَدْنِيَّةِ قَوَاصِرُ أَبْكَارِهَا وَأَشْرَفَتْ مَنَازِلُهُ الْمَبْنِيَّةُ بِخَالِصِ عِقْيَانِهَا وَضَحِكَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ إِلَى نَظْرَةِ وُجُوهِ مَكَانِهَا فَهُوَ الْمَلِكُ الْمَحْبُورُ وَأَلَذُّ الْمَلَاهِي لَذَّةُ الْحُبُورِ رِيَاضٌ مِنَ الْفَرَادِيسِ لَا يَهْرَمُ شَبَابُهَا وَلَا تُغْلَقُ عَلَى أَهْلِ خَاصَّةِ اللَّهِ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ أَبْوَابُهَا , وَلَا تَعْدُو الْأَسْقَامُ عَلَى صِحَّتِهَا وَلَا تَطْرُقُ الْآفَاتُ بِالْغِيَرِ كَيْفَ نِعْمَتُهَا، قَدِ ارْتَفَعَ فِي فُسْحَةِ الْمُلْكِ الْمُقِيمِ، وَتَبَوَّأَ خُلْدَ قَرَارِ دَارِ النَّعِيمِ، وَهَلْ أَحْسَنُ مِنْ مُنَعَّمٍ قَدِ اتَّكَأَ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ عَلَى أَسِرَّةِ عَرْضِهَا، وَعَانَقَ مُفْتَرِجَةً كَلَّتْ لِفَاكِهَاتِ الُمْرَتِجلِينَ عَنْ حُسْنِ وَضْعِهَا، قَرِيرَ عَيْنٍ يَخُطُّ فِي حُلَلِهَا وَرِحَابِ قُصُورِهَا، وَقَدْ أَمَدَّتْهُ كَرَامَةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دَائِمَةً سُرُورُهَا، وَبِاللَّهِ قَدْ سُمِّيَ جِيرَانُ اللَّهِ فِي دَرَجَاتِ الْمُلْكِ وَالْحُبُورَةِ: {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} [فاطر: 34][ص:234]
مُسْتَرْشِدٌ رَغَدًا فِي نِعْمَةٍ ضَحِكَتْ ... إِلَيْهِ فِيهَا بِمَا قَدْ كَانَ يَهْوَاهُ
عَلَيْهِ تَاجُ جَلَالٍ فَوْقَ مَفْرِقِهِ ... مُنَعَّمٌ فِي جِنَانِ الْخُلْدِ مَثْوَاهُ
لَهُ أَسَاوِرُ مِنْ دُرَّةِ عَسْجَدَةٍ ... عَمَّتْ ضَحِكَاتٌ بِهَا لِلْحُسْنِ كَفَّاهُ
لِبَاسُهُ فِيهَا سُنْدُسُ سَجَّةٍ ... وَشُرْبُهُ الْخَمْرُ وَاللَّذَّاتُ سَرَّاهُ
مُعَانِقٌ خِلِّةً فِي صَدْرِ خَيْمَتِهَا ... مَا إِنْ يَمَلُّ لَذَّ تَقْبِيلِهَا فَاهُ
طُوبَى لَهُ ثُمَّ طُوبَى يَوْمَ حَلَّ بِهَا ... أَذْكَرَتْ نَفْسُهُ مَا قَدْ تَمَنَّاهُ
أَكْرِمْ بِهِ مَلِكًا فِي جَنَّةٍ بَهِيجَةٍ ... بِالْمُلْكِ وَالْخُلْدِ فِيهَا جَارُهُ اللَّهُ
.
.
.
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَا أَخَّرَكَ أَيُّهَا التَّعِبُ فِي طَلَبِ عَيْشٍ لَا يَدُومُ بَقَاؤُهُ وَلَا يَصْفُو مِنَ الْأَحْدَاثِ وَالْغِيَرِ أَقْذَاؤُهُ، عَمَّا نَدَبَكَ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَهَتَكَ لَكَ عَنْهُ حِجَابَ الْمُلُوكِ؛ لَعَلَّهُ تُغْنِيكَ عَنْ ذَلِكَ نَظَرُكَ فِي وَجْنَةِ مَيْتَةٍ تَزِيدُ الْأَمْرَاضُ غَضَارَةَ كَمَالِهَا، وَتَتْبِرُهَا الْأَحْدَاثُ شَكْلَ جَمَالِهَا، وَيَبْلَى فِي التُّرَابِ غَضُّ جِدَّتِهَا، وَيُعَفِّرُ الْبِلَى رَوْنَقَ صُورَتِهَا أَفِيهَا كَلِفْتَ، وَقَنَعْتَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا أَمْ بِدَارٍ خَلَقَتْ جِدَّةُ بَدَنِكَ فِي نَفْسِ رِوَاقِهَا وَجَهِدَتْ نَفْسُكَ وَتَعِبَتْ فِي تَزْوِيقِهَا وَسُتُورٍ تُعَفِّرُهَا الرِّيَاحُ وَالْأَيَّامُ مُوَكَّلَةٌ بِتَمْزِيقِهَا اعْتَضْتَ بِهَذَا وَلَيْسَ يُسَاقُ لَكَ مِنْ دَارِ الْحَيَاةِ وَمَحَلِّهِ نُفِيَتْ عَنْهَا الْمَنُونُ وَدَوَايِرُ الْغِيَرِ وَحَجَبَهَا بِدَوَامِ النَّعِيمِ عَنِ التَّنَغُّصِ وَالْخَدَمِ وَحَشَاهَا بِأَنْوَاعِ سُرُورٍ لَا يَبُورُ، وَيْحَكَ فَأَجِبْ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا دَعَاكَ إِلَى جِوَارِهِ، وَارْغَبْ إِلَيْهِ لِتُرَافِقَ أَوْلِيَاءَهُ فِي دَارِهِ فِي عُرْضَةٍ حُفَّتْ بِالنَّعِيمِ وَخُصَّ أَهْلُهَا بِالْإِكْرَامِ وَسَمَّاهَا رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ إِذْ بَنَاهَا بِيَدِهِ دَارَ سَلَامٍ وَمَلَأَهَا مِنْ طَوَاطِئِ الْقُلُوبِ فَظَفِرَ بِسُؤَالِ أَهْلِهَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِاخْتِصَاصِهَا وَأَنْزَلَ مُنَى الشَّهَوَاتِ عَنْ أَكْنَافِ عُرُصَاتِهَا، دَارٌ وَافَقَتْ جَزَاءَ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ خَلَعُوا لَهُ الرَّاحَةَ وَوَفَوْا بِالْمِيثَاقِ، وَدَارٌ أَسَّسَهَا بِالذِّكْرِ إِذْ بَنَاهَا وَرَفَعَ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ شَرَفَ ذُرَاهَا، وَكَسَا كُثْبَانَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَالْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ فِي
قِبَابِهَا وَنَجَّدَهَا بِالزَّرَابِيِّ مِنْ خِيَامِهَا وَبَسَطَ الْعَبْقَرِيَّ فِي بَطْنِ رِحَابِهَا وَزَيَّنَهَا بِرِقَاقِ إِسْتَبْرَقِهَا بِالدِّيبَاجِ بِنَمَارِقِهَا وَكَسَاهَا جِلْبَابًا مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَزْهَرَتْ وَمَا فِيهَا فَلَوْ يُسْفِرُ الشَّمْسُ طَسْتَ تَلَأْلُئِهَا وَلَوْ بَرَزَتْ هَذِهِ تَبْغِي أَنْ تُبَاهِيَهَا لَانْكَدَرَتْ وَأَظْلَمَتْ فِي نُورِ عَلَالِيهَا وَصُفِّقَتْ فِي صُدُورِ تِلْكَ الْخِيَامِ أَسْرُرٌ مُكَلَّلَةٌ بِالْجَوْهَرِ مُوَصَّلَةٌ بِقُضْبَانِ اللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ تَسِيرُ بِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَعَ الْخَفِرَاتِ الْأَوَانِسِ فِي أَرْوِقَةِ اللُّؤْلُؤِ بَيْنَ تِلْكَ الْحُلَلِ
عَلَى فُرُشِ الإِسْتَبْرَقِ وَطَرَائِفِ الْمَجَالِسِ , مَعَ اللَّوَاتِي يَكَادُ يَنْحَسِرُ عَنْ مَاءِ وِجَانِهِنَّ نَوَاظِرُ الْعُيُونِ , وَيَدُلُّهُ الْفِكْرُ دُونَ الظَّفَرُ بِصِفَةِ وِلْدَانِ كَأَنَّهُمُ اللُّؤْلُؤُ الْمَكْنُونُ , فَكَيْفَ بِالْبَيْضَاءِ الْمَكْنُونَةِ فِي قِبَابِهَا , وَالْقَاصِرَةِ الطَّرْفِ الْمَحْبُوسَةِ فِي خِبَائِهَا , وَالآنِسَةِ الْمَلِكَةِ فِي قَصْرِهَا؟ فَأَيْنَ مُشْتَاقٌ إِلَى نُزُولِ دَارِهَا , فَيَبْذُلَ الْجَهْدَ لِيَسْكُنَ الْجَنَّةَ مَعَ حُورِهَا، وَيَنْعَمُ فِي غُرُفَاتِهَا وَمَنَازِلِ فِي مَقَاصِيرِهَا، وَتَحِيَّةُ الْمَلَائِكَةِ بِالْبِشَارَةِ مِنْ رَبِّهِ حِينَ يَفِدُ عَلَيْهَا، وَتَبْدُرُهُ إِلَى زَوْجَتِهِ لِيَسُرَّهَا بِهِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا، فَيُلْبِسْنَهَا الْوَصَائِفُ حُلَلًا حسب مِنْ أَكْمَامِ شَجَرِهَا، وَيُحَلِّينَهَا بِمَرَاسِلَ مِنْ نَفِيسِ جَوْهَرِهَا فِي سُلُوكِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطِبِ، يَسْطَعُ نُورُهُ فِي نَحْرِهَا وَيُشْرِقُ، يَتَلَأْلَأُ لِحُسْنِ جِيدِهَا، وَيَنْظِمُ الْيَاقُوتَ مَعَ فَاخِرِ زَبَرْجَدِهَا، وَيُسْبِلُ سُتُورَ الدُّرِّ عَلَى ضَوْءِ خَدِّهَا، وَالْوِشَاحُ قَدْ أُرْسِلَ عَلَى لِينِ صَدْرِهَا، وَعَيْنُهَا تُبَارِي صَفَاءَ حُسْنِ دُرِّهَا، وَكَأَنَّمَا النُّورُ أُسْكِنَ بَيْنَ مَفَارِقِ شَعْرِهَا، إِذَا خَطَتْ خِلْتَ الْمِسْكَ يَفُورُ مِنْ أَذْيَالِهَا، وَالْعَنْبَرَ الْأَشْهَبَ كَمُنَ بَيْنَ حُلَلِهَا، فَمَنْ يَصِفُهَا مُلْتَحِفَةً فَوْقَ أَكَالِيلِهَا، إِذَا اعْتَجَزَتْ بِالْأَرْدِيَةِ، وَرِبَاطِ نُورِهَا، وَرَفَلَتْ بَيْنَهُنَّ لِتَرْقَى عَلَى سَرِيرِهَا تَتَهَادَى , وَتَتَثَنَّى , وَتَسْحَبُ أَطْرَافَ ذَوَائِبِهَا، وَتَمِيلُ وَتَرْنَحُ بَيْنَ كِرَامِ وُصَائِفِهَا، وَتَصْعَدُ إِلَى الْمَحْبُورِ فَوْقَ سَرِيرِ مُلْكِهَا، فَتُعَانِقُهُ، وَيُعَانِقُهَا عُمْرَ الدُّنْيَا، لَا
يَمَلُّهَا كَلَّا وَرَبِّي، بَلْ يَزْدَادُ عَجَبًا لَهَا، كُلَّ مَا أَطَالَ اعْتِنَاقَهُ بِهَا، لِأَنَّهَا تُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهِ وَيُضَاعَفُ حُسْنًا فِي عَيْنِهَا، فَكَيْفَ إِذَا نَازَعَهَا كَأْسَ مَعِينٍ عَلَى أَنْهَارِهَا، وَحَيَّتْهُ بِضَبَائِرِ رَيْحَانٍ مُضَخَّمَةٍ بَعَنْبَرِهَا، وَأَتَاهُ رَسُولٌ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِتُحْفَةٍ فحي بِهَا ضَجِيعَة وَهَمَّ بِشَهْوَةٍ، فَصَارَتْ فِي فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَطْلُبَهَا، وَأَحَبَّ أُخْرَى، فَتَحَوَّلَتْ تِلْكَ عَلَى طَعْمِهَا، وَخَطَرَتْ ثَالِثَةٌ فَوَجَدَ بَيْنَهُمَا لَذَّتَهَا، فَلَمْ يَزَلْ طَعْمُ وَاحِدَةٍ مِنْ لَهْوَاتِهِ مِنْهُنَّ عَلَى حَالِهَا، وَالْتَفَتَ إِلَى الرَّضِيَّةِ فَقَلَّبَ بِكَفِّهِ حُسْنَ كَفِّهَا، وَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ فِي ضَوْءِ سَوَالِفِهَا، وَهَمَّ بِكُسْوَةٍ فَتَلَفَّتَتْ أَكْمَامُ شَجَرَةٍ دَانِيَةٍ عَلَيْهَا، وَتَطَايَرَتْ مِنْهَا الْحُلَلُ فَتَهْوِي إِلَيْهِمَا، وَقَدْ حَازَ نَاظِرُهُ جَمِيعَ أَلْوَانِ كِسَائِهَا، مَزِيَّةَ لَوْنِ الْأَلْوَانِ الَّتِي تَلِيهَا، وَطَيُّ تِلْكَ الْأَعْكَانِ تُزَيِّنُ مَا عَلَيْهَا، وَضَوْءُ النُّورِ يَتَلَأْلَأُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنِهَا، وَيَحْسَبُ النُّورَ يَجِيءُ إِذَا اتَّكَأَتْ فِي صَدْرِ بَهْوِهَا، ولجة نكنا هُنَاكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهَا , فَيَا مَغْرُورٌ يَلْهُو وَلَا يَرْغَبُ فِيهَا، وَيَغْفَلُهَا جَهْلًا وَلَا يُطِيعُ رَبَّهَا، لَوْ كَانَ لِي عَزْمٌ لَذُبْتُ خَوْفًا وَحَرَقًا، وَلَطَارَ قَلْبِي إِلَى الْجَنَّةِ تَشَوُّقًا، وَلَكِنِّي حَلِيفٌ، أَمَا فِي عَزْمِي غُرُورٌ، عَمِيت عَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُتَّقُونَ، الَّذِينَ أَخْلَصُوا اللَّهَ تَعَالَى عَزْمَ نِيَّاتِهِمْ، وَصَدَقُوا فِي مَجْهُودِ طَاعَتِهِمْ، وَتَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِالْإِخْلَاصِ فِي أَعْمَالِهِمْ، وَنَاطُوا التَّعَبَ بِالدَّأْبِ فِي صِيَامِهِمْ، وَأَوْصَلُوا لَهِيبَ الْجُوعِ إِلَى أَجْوَافِهِمْ، مَعَ خَشِنٍ قَاسَوْهُ عَلَى أَبْدَانِهِمْ، وَحَمَوْا أَنْفُسَهُمْ عَنِ التَّمَتُّعِ بِمَا أُحِلَّ لَهُمْ، وَيَمَّمُوا إِلَى خُلْدِ دَارِ نَظَرُوا إِلَى سُرُورِهَا بِأَبْصَارِ اعْتِبَارِهِمْ، فَسَلَّمُوا جُفُونَ أَعْيُنِهِمْ عَلَى نَوَاظِرِ الْعُيُونِ، وَقَدْ كَحَّلُوهَا بِمَضِيضِ السَّهَرِ، وَسَلَوْا عَنِ الْغَمْضِ بِطُولِ الْفِكْرِ فِيمَا أَمَامَهُمْ مِنَ الْأَهْوَالِ الْعِظَامِ , وَالْأَخْطَارِ الْجِسَامِ، فَاسْتَكَنَّتْ كَنَائِزُ الْفِكْرِ فِي قُلُوبِهِمْ، فَكَادَتْ تَتَفَطَّرُ عِنْدَمَا ازْدَحَمَ عَلَيْهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ الْوَعِيدِ
.
.
.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «تَيَقَّظُوا لِأَمْرِ اللَّهِ فَقَدْ. . أَلْسِنَة عَنْهُ. وَاحْبِسُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَا يَمُرُّ لَهَا صَفْحًا مِنَ الْعِبَرِ، وَعَلَى أَسْمَاعِكُمْ لِمَا يَمُرُّ بِهَا مُخْتَارًا مِنَ الْمَوَاعِظِ، وَلْيُحَرِّكِ التَّخْوِيفُ مِنْكُمْ خَوْفًا، وُلْيُحْدِثِ التَّذْكِيرُ لَكُمُ اعْتِبَارًا، أَوْ لِيُزِدْكُمْ بِبُغْضِ الدُّنْيَا إِلَيْكُمْ لَهَا بُغْضًا، وَلِمَصَارِعِهَا حَذَرًا. وَأَغْلِقُوا عَلَيْكُمْ بَابَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ يَفْتَحُ عَلَيْكُمْ بَابَ الْقَسْوَةِ. وَأَحِلُّوا الْخَوْفَ مِنْكُمْ مَحِلَّ الرَّجَاءِ. وَأَمْهِدُوا فِي دَارِ مَقَامِكُمْ قَبْلَ الرِّحْلَةِ، وَبَادِرُوا بِذَلِكَ الْمَوْتَ، وَحَسَرَاتِ الْفَوْتِ، وَضِيقَ الْمُضْطَجَعِ، وَهَوْلَ الْمَطْلَعِ، وَالْمَوْقِفَ لِلْحِسَابِ، فَكَأَنْ قَدْ أَظَلَّكُمْ. فَبَادِرُوا فِي بَقِيَّةِ آجَالِكُمْ فَنَاءَهَا، وَبِصُحْبَةِ أَجْسَامِكُمْ سَقَمَهَا. وَكُونُوا مِنَ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ، وَمِنْ لِقَائِهِ عَلَى عَتَادٍ. فَاسْتَدَلَّ مُسْتَدِلٌّ بِمَا يَرَى، أَوِ اعْتَبَرَ مُعْتَبِرٌ بِمَا يَسْمَعُ، أَوْ نَظَرَ نَاظِرٌ فَأَبْصَرَ، وَفَكَّرَ مُفَكِّرٌ فَانْتَفَعَ. وَلَا. . حُظُوظَكُمْ مِنَ اللَّهِ، فَقَدْ حَضَرَتِ النُّقْلَةُ، وَطَالَ الِاغْتِرَارُ»
.... ...المزيد
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا ...
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي زُرْعَةَ، ثنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ...المزيد
☺😊😉😋😄😇😃😆😗😅 قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ تَصِحُّونَ فَلَا ...
☺😊😉😋😄😇😃😆😗😅
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ تَصِحُّونَ فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا وَتَشْبَعُونَ فلا تجوعون أبدا وتشبون فلا تهرمون أَبَدًا لَا تَشْعَثُ أَشْعَارُهُمْ. ...المزيد
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ يُنَادَى أَهْلُ الْجَنَّةِ تَصِحُّونَ فَلَا تَمْرَضُونَ أَبَدًا وَتَشْبَعُونَ فلا تجوعون أبدا وتشبون فلا تهرمون أَبَدًا لَا تَشْعَثُ أَشْعَارُهُمْ. ...المزيد
قال رجل لاخر ..لما تشرب النبيذ .. قال لاهضم به طعامي.. .واخر لما لا تحب الطعنة في ...
قال رجل لاخر ..لما تشرب النبيذ .. قال لاهضم به طعامي..
.واخر لما لا تحب الطعنة في الضهر
.
.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،وَحَدَّثَنِي أَبَى رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَالَ بَعْضُ ...المزيد
.واخر لما لا تحب الطعنة في الضهر
.
.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ،وَحَدَّثَنِي أَبَى رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: قَالَ بَعْضُ ...المزيد
بعض العضات .. لاهل حب العضات . . . . . . . . حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، ...
بعض العضات .. لاهل حب العضات
.
.
.
.
.
.
.
.
حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا [ص:55] عبد الله، أنبأنا حريث بن السائب، أخبرنا الحسن، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، على مزبلة في ...المزيد
.
.
.
.
.
.
.
.
حمزة بن العباس، أنبأنا عبدان بن عثمان، أنبأنا [ص:55] عبد الله، أنبأنا حريث بن السائب، أخبرنا الحسن، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، على مزبلة في ...المزيد
1 . . . . 2 التجاوب مع الزمان
1
.
.
.
.
2 التجاوب مع الزمان
.
.
.
.
2 التجاوب مع الزمان
- . ثنا محمد بن عيينة أخو سفيان بن عيينة قال شهدنا ميتا يدفن ومعنا بعض الحكماء فلما سوي عليه قال ...
-
.
ثنا محمد بن عيينة أخو سفيان بن عيينة قال شهدنا ميتا يدفن ومعنا بعض الحكماء فلما سوي عليه قال يا فلان خلوت وخلي بك وانصرفنا وتركناك ولو أقمنا معك ما نفعناك ثم التفت إلى القبور فقال يا أهل القبور ...المزيد
.
ثنا محمد بن عيينة أخو سفيان بن عيينة قال شهدنا ميتا يدفن ومعنا بعض الحكماء فلما سوي عليه قال يا فلان خلوت وخلي بك وانصرفنا وتركناك ولو أقمنا معك ما نفعناك ثم التفت إلى القبور فقال يا أهل القبور ...المزيد
25/. .. - غَيْرُهُ: وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الْيَأْسَ ... مِنَ النَّاسِ تَعِشْ حُرًّا - كَتَبَ ...
25/.
..
- غَيْرُهُ:
وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الْيَأْسَ ... مِنَ النَّاسِ تَعِشْ حُرًّا
- كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَلْتَفْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا، يَبْلُغْ بِهِ إِلَى ...المزيد
..
- غَيْرُهُ:
وَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الْيَأْسَ ... مِنَ النَّاسِ تَعِشْ حُرًّا
- كَتَبَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِلَى أَخٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ، فَلْتَفْعَلِ الْقُنُوعَ ذُخْرًا، يَبْلُغْ بِهِ إِلَى ...المزيد
لا ينبغي للعاقل أن يعرض نضره في كل شيء ..كما لا ينبغي أن يضرب بسيفه كل شيء . . . . . : . مَنْ ...
لا ينبغي للعاقل أن يعرض نضره في كل شيء ..كما لا ينبغي أن يضرب بسيفه كل شيء
.
.
.
.
.
: . مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ عَاقِلٌ وَالنَّاسُ حَمْقَى كَمُلَ جَهْلُهُ .
الحكومة ............ لن تعرض نفسها لديون للغرب ...المزيد
.
.
.
.
.
: . مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ عَاقِلٌ وَالنَّاسُ حَمْقَى كَمُلَ جَهْلُهُ .
الحكومة ............ لن تعرض نفسها لديون للغرب ...المزيد
تعرضنا ..لقصف صوت....✈✈✈✈✈✈✈✈✈✈✈
تعرضنا ..لقصف صوت....✈✈✈✈✈✈✈✈✈✈✈
. حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: " ...
.
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْكَلَامُ اللَّيِّنُ يَغْسِلُ الضَّغَائِنَ الْمُسْتَكِنَّةَ فِي ...المزيد
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَائِشَةَ قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْكَلَامُ اللَّيِّنُ يَغْسِلُ الضَّغَائِنَ الْمُسْتَكِنَّةَ فِي ...المزيد
توفي الوالد (بريقل رابح) . نفعه الصبر لتفرق شمله .. وشكر النعمة باذن الله . حَدَّثَنِي عَلِيُّ ...
توفي الوالد (بريقل رابح) . نفعه الصبر لتفرق شمله .. وشكر النعمة
باذن الله
.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ...المزيد
باذن الله
.
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُوسَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ...المزيد
فذروه في سنبله منذ 2017-02-25 رابط المادة: http://iswy.co/e18khp . . . . . «الدُّنْيَا ...
فذروه في سنبله منذ 2017-02-25
رابط المادة: http://iswy.co/e18khp
.
.
.
.
.
«الدُّنْيَا تُبَغِّضُ إِلَيْنَا نَفْسَهَا وَنَحْنُ نُحِبُّهَا، فَكَيْفَ لَوْ تَحَبَّبَتْ إِلَيْنَا؟»
.
*عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ...المزيد
رابط المادة: http://iswy.co/e18khp
.
.
.
.
.
«الدُّنْيَا تُبَغِّضُ إِلَيْنَا نَفْسَهَا وَنَحْنُ نُحِبُّهَا، فَكَيْفَ لَوْ تَحَبَّبَتْ إِلَيْنَا؟»
.
*عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ...المزيد