عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَتَّى ...

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ. تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ. وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ. فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا اسودا. فَاسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ. فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ. فَأَبَوْا عَلَيْهِ. فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ. فَأَبَوْا. فَأَخَذَهُ. ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ فَقَتَلَهُ. فَأَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَى بَعْضُهُمْ. فَلَمَّا أَدْرَكُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: «إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ أَطْعَمَكُمُوهَا اللَّهُ»
* عَلَيْهِ خَرَجَ هَذَا الْخَبَرُ فَمَا ظَنُّكَ بِهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْبَلَدِ وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِخْفَاءُ الْعَمَلِ نَجَاةٌ وَإِخْفَاءُ الْعِلْمِ هَلَكَةٌ وَالْمَأْمُورُ بِسَتْرِهِ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ النَّوَافِلُ دُونَ الْمَكْتُوبَاتِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ
* حَدِيثٌ ثَانٍ لِأَبِي النَّضْرِ مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ الله عن نَافِعٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .......الخ
هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ صَحِيحٌ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي ثُبُوتِهِ وَصِحَّتِهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ مِنْ وُجُوهٍ وَقَدْ رَوَاهُ جَابِرٌ أَيْضًا عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ حَلَالٌ فَأَكَلُوا مِنْهُ
.
.
.
.
.
.
على أن ثم مضافا محذوفا من قوله ضلع أي من أعلى الضلع (فإذا ذهبت تقيمه كسرته) إذا أردت تسوي اعوجاجها أدى إلى فراقها فهو ضرب مثل للطلاق (وإن تركته لم يزل أعوج) فلا سبيل إلى استقامة طباعهن (فاستوصوا بالنساء خيراً كرره زيادة في التأكيد والحديث حث على الصبر على النساء وعلى عواجة طباعهن وأنه لا يطمع في استقامتهن على خلق صالح فإن الاعوجاج فيهن طبعي وأشار إلى معناه من قال:
هي الضلعة العوجاء ليست تقيمها ... لأن تقويم الضلوع انكسارها
ليجمعن ضعفاً واقتدارًا على الفتى ... أليس عجيباً ضعفها واقتدارها
* حكمة: أضرُّ شيءٍ بالنفس والمال والعقل والدِّين والعرض شدة الإغرام بالنساء ومن أعظم ما يبتلى به المغرم بهن أنه لا يقتصر على واحدة منهن ولو كن ألفًا إلا وتطمع نفسه إلى ما ليس له منهن.
* وفي كلام النهج: النساء شر كله ومن شر ما فيها أنه لا غنى عنها وقال:
إن النساء كأشجار نبتن لنا ... منها المرار وبعض المر مأكول
(ق عن أبي هريرة) (1) وأخرجه غيرهما.
* "استووا، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم وليليني منكم أولوا الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم (حم م ن) عن أبي مسعود (صح) ".
(استووا) هو أمر للذين يصلون خلفه ولفظه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول: استووا أي اعتدلوا في الصلاة بأن تكونوا على سمت واحد (ولا تختلفوا) لا يتقدم بعضكم على بعض في الصفوف ولا تختلفوا (فتختلف) بالنصب في جواب النهي (قلوبكم) بالتنافر والتباغض، وفيه أن اختلاف الأبدان سبب لاختلاف القلوب وذلك عقوبة من جنس المعصية كما
__________
(1) أخرجه البخاري (5186) ومسلم (47).
.
.
.
.
.
.
ضعيف لكن له طرق مجموعها يرتقي إلى الحسن.
* "أَقِيلُوا السخي زلته فإنَّ الله آخذ بيده كلما عثر (الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن عباس) ".
(أقيلوا السخي) بالسين المهملة والخاء المعجمة فعيل من السخاء صفة مشبهة
قال بعض الحكماء : السخاء هيئة للإنسان داعية إلى بذل المقتنيات حصل معه البذل أو لم يحصل وذلك خلق ويقابله الشح وأما الجود فهو بذل المقتنيات ويقابله البخل وهذا هو الأصل وإن كان كل واحد منهما قد يستعمل مكان الآخر والذي يدل على صحة هذه القيود والفرق أنهم جعلوا اسم الفاعل من السخاء والشح على بناء الأفعال الغريزية فقال: سخي وشحيح، كما قالوا: كريم وعفيف وحليم، وقالوا: حامد وباخل فيتوهما على فاعل كضارب وقاتل، وأما قولهم: بخيل فمصروف عن لفظ فاعل للمبالغة كقولهم في راحم: رحيم (زلته فإن الله آخذ بيده كل ما عثر) فيتجاوز عنه إن جنى فإن الله سييسره لليسرى .
* قيل لبعض الحكماء: أي أفعال العباد شبيه بفعل الله؟ قال: الجود وقال الأوائل: الجود على أقسام منها الجود الأعظم وهو: الجود الإلهي وهو الفيض المطلق وإنما يختلف لاختلاف المواد واستعدادها وإلا فالفيض في نفسه عام غير خاص وبعده جود الملوك: وهو الجود بجزء من المال على من تدعوهم الدواعي والأعراض على الجود عليه وبعده جود السوقة وهو بذل المال للعفاة والندامى المعاشرين والإحسان إلى الأقارب قالوا: واسم الجود مجاز إلا على الجود الإلهي العام فإنه عار عن الأعراض والدواعي أي دواعي
__________
(1) عزاه المناوي في الفيض (4/ 137) إلى الراغب.
(2) في الحاشية عنوان: "مطلب أقسام الجود".
.
.
.
.
.
.
بالمحسوس في الأمرين معاً، واعلم أن هذا صدر الحديث وتمامه عند الديلمي بلفظ "
ولا يتركها أحد إلا أعطاه الله مثل ما يعطي الشهداء"
وتركها هو قلة الأكل والشبع وبغض الثناء من الناس فإنه من أحب الثناء من الناس أحب الدنيا ونعيمها ومن سره النعيم فليدع الدنيا والثناء من الناس انتهى، والمصنف اختصر على صدره وذلك جائز وإن كان تمامه أتم في الإفادة والحديث إرشاد إلى أنه لا يترك الدنيا إلا من كمل صبره ورأى كل سياق هنيًا
* قال بعض الحكماء الدنيا من نالها مات منها ومن لم ينلها مات عليها.
* وقال بعضهم دواء الحرص على الدنيا التفكر في سرعة زوالها وقصر مدتها وما في زوالها من الأخطار والهموم ولذا قيل من سره أن لا يرى ما يسوءه فلا يتخذ شيئاً يخاف له فقداً. (فر) (1) عن ابن مسعود ورواه عنه أيضاً البزار والديلمي.
* "ترك السلام على الضرير خيانة" (فر) عن أبي هريرة.
(ترك السلام على الضرير) المصدر مضاف إلى مفعوله أي ترك المار السلام والضرير الذاهب البصر وترك السلام عليه المراد به الابتداء ويحتمل أن المراد به الرد إلا أن الأول هو الظاهر. (خيانة) بالخاء المعجمة وذلك لأنه تعالى قد أمر بإفشاء السلام بين عباده فمن تركه فقد خان ما أمر الله به والبصير معذور فكان الجائز من ترك التسليم عليه. (فر) (2) عن أبي هريرة) وفيه علي بن زيد بن جدعان قال أحمد ويحيى إنه ليس بشيء، وقال أبو زرعة غير قوي.
* "ترك الوصية عار في الدنيا، ونار وشنار في الآخرة" (طس) عن ابن عباس).
__________
(1) أخرجه الديلمي في الفردوس (2395)، وقال الألباني في ضعيف الجامع (2424)، والضعيفة (235): موضوع.
(2) أخرجه الديلمي في الفردوس (2394)، وضعفه الألباني في ضعيفغ الجامع (2425)، والضعيفة (3398).
.
.
.
.
ينبغي ان لا يخرج من نعمة الغاز الى حقوق العامل والالة والنعمة للناس
...المزيد

البسمة والفكاهة والمرح ..... منذ 8 يوم رابط المادة: http://iswy.co/e2d1pu

البسمة والفكاهة والمرح .....
منذ 8 يوم

رابط المادة: http://iswy.co/e2d1pu

قال بعض الحكماء: الظلم ثلاثة: الأول: ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى وأعظمه: الكفر والشرك ...

قال بعض الحكماء: الظلم ثلاثة:
الأول: ظلم بين الإنسان وبين الله تعالى
وأعظمه: الكفر والشرك والنفاق، ولذلك قال: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ
، وإياه قصد قوله: {أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (18)} [هود: 18]،
{أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (31)} [الإنسان: 31]، في آي كثيرة.
.
والثاني: ظلم بينه وبين الناس،
وإياه قصد بقوله: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ} [الشورى: 40] إلى قوله:
{إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)} الآية [الشورى: 40].
.
والثالث: ظلم بينه وبين نفسه
وإياه قَصَد بقوله: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} [فاطر: 32]،
وقوله: {ظَلَمْتُ نَفْسِي} [النمل: 44]،
{إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} [النساء: 64]، وغيرها من الآيات.
.
.
وكل هذه الثلاثة في الحقيقة ظُلم للنفس؛ فإن الإنسان في أول ما يَهُمّ
بالظلم فقد ظلم نفسه، فإذاً الظالم أبداً مبتدئ في الظلم، ولهذا قال تعالى في
غير موضع: وما انا بضلام للعبيد}
...المزيد

(المسألة الثالثة): في فوائده: 1 - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ...

(المسألة الثالثة): في فوائده:
1 - (منها): بيان ما كان عليه النبيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الشفقة بأمته، حيث كان
يُحذّرهم مما يكون سبب هلاكهم في الدنيا والآخرة، فقد حذّرهم في هذا
الحديث عن الافتتان بالدنيا، والنساء.
2 - (ومنها): مشروعيّة ضرب الأمثال؛ لإيضاح المسائل.
3 - (ومنها): بيان كون الدنيا حسنة المنظر، حلو المذاق؛ لكنها سريعة
الزوال، فلا ينبغي لعاقل الاغترار بزخارفها.
4 - (ومنها): التحذير من الافتتان بالنساء، فإنهنّ أخطر ما يغترّ بهنّ
الرجال، ولذا قدّمنهنّ الله - عَزَّوَجَلَّ - في تعداد شهوات النفس، فقال: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ}
الآية [آل عمران: 14] كما إشارة إلى عِظَم فتنتهنّ، فالواجب على العاقل أن يأخذ الحذر منهنّ، ومن الدنيا، فيجتنب الميل إليهنّ، فيسلك مسلك التوسّط في ذلك، لا تفريط، ولا إفراط، والله تعالى أعلم.
5 - (ومنها): ما قاله في "الفتح": وفي الحديث أن الفتنة بالنساء أشدّ من الفتنة بغيرهنّ، ويشهد له قوله تعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ} فجعلهنّ من حب الشهوات، وبدأ بهنّ قبل بقية الأنواع؛ إشارةً إلى انهنّ الأصل في ذلك، ويقع في المشاهدة حبّ الرجل ولده من امرأته التي هي عنده أكثر من حبه ولده من غيرها، ومن أمثلة ذلك قصة النعمان بن
بشير - رضي الله عنهما - في الهبة.
* وقد قال بعض الحكماء: النساء شرّ كلهنّ، وأشرّ ما فيهنّ عدم الاستغناء عنهنّ، ومع أنَّها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين، كشغله عن طلب أمور الدين، وحمله على التهالك على طلب الدنيا، وذلك أشدّ الفساد.
انتهى ، والله تعالى أعلم.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ}.

.
.
اموالي ... والعرب..
ونسبة الإعذار إلى الله مجازية، والمعنى: أن الله لم يترك للعبد سبباً في الاعتذار يتمسك به والحاصل أنه لا يعاقب إلا بعد حجة الله.
قوله: "أخر أجله": أي: أطاله حتى بلغ ستين سنة.
قال ابن بطال (1): إنما كانت الستون حد الإنهاء لهذا، لأنها قريبة من المعترك، وهي سن الإنابة والخشوع وترقب المنية، فهذا إعذار بعد إعذار لطفاً من الله بعباده حتى نَقَلهُم من حالة الجهل إلى حالة العلم، ثم أعذر إليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجج الواضحة، وإن كانوا فطروا على حُبَّ الدنيا، وطول الأمل لكنهم أمروا بمعاهدة النفس في ذلك ليتمثلوا ما أمروا به من الطاعة، وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية.
وفي الحديث إشارة إلى أن انقضاء الستين مظنة لانقضاء الأجل.
...المزيد

*وقال بعض الحكماء: كوننا مصيبين من وجه، وكوننا ضالين من وجوه كثيرة، فإن الاستقامة والصواب يجري مجرى ...

*وقال بعض الحكماء: كوننا مصيبين من وجه، وكوننا ضالين من وجوه كثيرة، فإن الاستقامة والصواب يجري مجرى الْمُقَرْطس من الْمَرْمَى، وما عداه من الجوانب كلها ضلال.
*ولما قلنا: روي عن بعض الصالحين أنه رأى النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في منامه فقال:
يا رسول الله يروى لنا أنك قلت: "شيَّبتني سورة هود، وأخواتها، فما الذي
شيَّبك منها؟ فقال: قوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] ".
وإذا كان الضلال تَرْك الطريق المستقيم عمدًا كان أو سهوًا، قليلًا كان أو
كثيرًا، صحّ أن يُستعمل لفظ الضلال ممن يكون منه خطأٌ ما، ولذلك نُسب
الضلال إلى الأنبياء، وإلى الكفار، وإن كان بين الضلالين بَوْنٌ بعيدٌ، ألا ترى
أنه قال في النبيّ -صلى الله عليه وسلم-: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7)} [الضحى: 7]؛ أي: غير مهتدٍ
لِمَا سيق إليك من النبوة، وقال في يعقوب: {قَالُوا تَاللَّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلَالِكَ الْقَدِيمِ}
[يوسف: 95]، وقال أولاده: {إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [يوسف: 8]، إشارة إلى
شغفه بيوسف، وشوقه إليه، وكذلك: {قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
[يوسف: 30]، وقال عن موسى عليه السلام: {قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ} [الشعراء: 20]،
تنبية أن ذلك منه سهوٌ، وقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا} [البقرة: 282]؛ أي: تنسى،
وذلك من النسيان الموضوع عن الإنسان.
والضلال من وجه آخر ضربان: ضلالٌ في العلوم النظرية؛ كالضلال في
معرفة الله ووحدانيته، ومعرفة النبوة، ونحوهما المشار إليهما بقوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ
بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا} [النساء: 136].
وضلال في العلوم العملية؛ كمعرفة الأحكام الشرعية التي هي العبادات،
والضلال البعيد إشارة إلى ما هو كفر؛ كقوله على ما تقدم من قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ
بِاللَّهِ} [النساء: 136]، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا
ضَلَالًا بَعِيدًا (167)} [النساء: 167]، وكقوله: {فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ} [سبأ:
8] أي: في عقوبة الضلال البعيد، وعلى ذلك قوله: {إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ
__________
= أخرجه مالك في "الموطأ" 1/ 34، وأحمد 5/ 280، والحاكم 1/ 130، والدرامي
من طرق صحاح 1/ 168.
...المزيد

وهبت نفسها للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-"، عند النسائيّ.... . وحديث: "أمرنا رسول الله -صلى الله ...

وهبت نفسها للنبيّ -صلى الله عليه وسلم-"، عند النسائيّ....
.
وحديث: "أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب" عند ابن ماجه، راجع: "تحفة الأشراف" (1).
.
شرح الحديث:
(عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ) اسمها غُزَيَّةُ بالمعجمتين، مصغّرًا، وقيل: غُزيلة، يقال: هي عامريّةٌ قرشيّةٌ، ويقال: أنصاريّة، ويقال: دوسيّة (2). (أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهَا
بِقَتْلِ الأَوْزَاغِ) وفي رواية ابن جريج عن عبد الحميد التالية: "أنها استأمرت
النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في قتل الوزغان، فأمر بقتلها"، وأمّ شريك إحدى نساء بني عامر بن لُؤيّ.
.
وذكر بعض الحكماء أن الوزغ أصمّ، وأنه لا يدخل في مكان فيه زعفران، وأنه يلقّح بفيه، وأنه يبيض، ويقال لكبارها: سامّ أبرص، وهو بتشديد الميم.
*وفي رواية للبخاريّ: "أَمَرَ بقتل الوزغ، وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السَّلام"، ووقع *في حديث عائشة -رضي الله عنها- عند ابن ماجه، وأحمد: "أن إبراهيم لَمّا أُلْقي في النار لم يكن في الأرض دابّة إلا أطفأت عنه إلا الوزغ،
فإنها كانت تنفخ عليه، فأمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بقتلها".
*وقال النوويّ رحمهُ اللهُ: قال أهل اللغة: الوزغ، وسامّ أبرص جنس، فسامّ
أبرص هو كِبَاره، واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وجَمْعَه
أوزاغ، ووزْغانٌ. انتهى (3).
وقوله: (وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ: أَمَرَ)؛ يعني: أن شيخه أبا بكر بن
أبي شيبة خالف الثلاثة في لفظة "أَمَرَ" بالبناء للفاعل، فرواه دون ذِكر المفعول،
وهم رووه بلفظ: "أمرها" بذِكر المفعول، ولفظ ابن أبي شيبة يفيد العموم، وأن
الأمر بقتل الوزغ ليس خاصًّا بأمّ شريك، والله تعالى أعلم.
__________
(1) "تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف" 13/ 86 - 89.
(2) "الفتح" 7/ 590، كتاب "بدء الخلق" رقم (3307).
(3) "شرح النوويّ" 14/ 234 - 236.
...المزيد

*وقال المازريّ رحمه الله تعالى: إنما كان الحياء - وهو في الأكثر غريزة - من الإيمان الذي هو اكتساب؛ ...

*وقال المازريّ رحمه الله تعالى: إنما كان الحياء - وهو في الأكثر غريزة - من الإيمان الذي هو اكتساب؛ لأن الحياء يمنع من المعصية كما يَمنَع الإيمان منها، والحياء هنا ممدود من الاستحياء. انتهى .
*وقال أبو العبّاس القرطبيّ رحمه الله تعالى: الحياء: انقباض، وحِشْمَة يجدها الإنسان من نفسه عندما يُطّلع منه على ما يُستقبح، ويُذمّ عليه، وأصله غَرِيزيّ في الفطرة، ومنه مكتسبٌ للإنسان، كما قال بعض الحكماء في العقل:
رَأَيْتُ الْعَقْلَ عَقْلَيْنِ ... فَمَطْبُوعٌ وَمَصْنُوعُ
وَلَا يَنْفَعُ مَصْنُوعٌ ... إِذَا لَمْ يَكُ مَطْبُوعُ
كَمَا لَا تَنْفَعُ الْعَيْنُ ... وَضَوْءُ الشَّمْسِ مَمْنُوعُ
وهذا المكتسب هو الذي جعله الشرع من الإيمان، وهو الذي يُكلّف به، وأما الغريزيّ، فلا يُكلّف به، إذ ليس ذلك من كسبنا، ولا في وُسعنا، ولم يُكلّف الله نفسًا إلا وسعها، غير أن هذا الغريزيّ يَحمل على المكتسب، ويُعين عليه، ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم -: "الحياء لا يأتي إلا بخير"، و"الحياء خير كلّه". وأول الحياء، وأولاه: الحياء من الله تعالى، وهو أن لا يراك حيث نهاك، وذلك لا يكون إلا عن معرفة بالله تعالى كاملة، ومراقبة له حاصلة، وهي المعبّر عنها بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك".
* وقد روى الترمذيّ من حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "استحيوا من الله حقَّ الحياء"، فقالوا: إنا نستحيي، والحمد لله، فقال: "ليس ذلك، ولكن الاستحياء من الله حقّ الحياء أن تحفظ الرأس، وما حوى، والبطن وما وعى، وتذكر الموت والبِلَى، فمن فعل ذلك، فقد استحيى من الله حقّ الحياء" (2).
قال: وأهل المعرفة في هذا الحياء منقسمون، كما أنهم في أحوالهم متفاوتون، وقد كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - جُمع له كمال نوعي الحياء، فكان في الحياء الغريزيّ أشدّ حياء من العذراء في خِدرها، وفي حيائه الكسبيّ في ذِرْوتها.
__________
(1) "المعلم" 1/ 292.
(2) حديث حسن أخرجه أحمد 1/ 387، والترمذيّ 2460.

.
.
.
و"العَتَمَةُ" محرَّكَةً: ثلثُ الليل الأول بعد غيبوبة الشفق، وقيل: عبارة عن وقت صلاة العشاء الآخرة، وقيل: هي بقية الليل، أفاده في "العمدة" (1).
(لَيْلَةً) منصوبٌ على الظرفيّة متعلّق بـ "أعتم" (مِنَ اللَّيَالِي) متعلّق بصفة لـ "ليلةً" (بِصَلَاةِ الْعِشَاءِ) متعلق بـ "أَعتم"، أي دَخَلَ بصلاة العشاء العَتَمَةَ، أي أخّر أداءها.
قال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هذا يدلّ على أن غالب أحواله -صلى اللَّه عليه وسلم- تقديمها؛ رفقًا بهم؛ لئلا يشقّ عليهم، كما بيّنه في آخر الحديث.
وقال الخطّابيّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: إنما أخّرهم ليقلّ حظّ النوم، وتطول مدّة الصلاة، فيكثر أجرهم؛ لأنهم في صلاة ما داموا ينتظرونها.
* وقال بعض الحكماء: النوم المحمود مقدار ثمان ساعات. انتهى (2).
وقوله: (وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى) بالبناء للمفعول، أي يسمّيها الناس (الْعَتَمَةَ) فيه إشارة إلى أن هذا الاسم مشهور بينهم، وفي "المصنّف": حدّثنا وكيع، حدّثنا شريكٌ، عن أبي فزارة، عن ميمون بن مِهْرَان، قال: قلت لابن عمر: من أول من سمّاها العتمة؟ قال: الشيطان، أفاده في "العمدة" (3).
وسيأتي حديث النهي عن تسمية العشاء بالعتمة آخر الباب -إن شاء اللَّه تعالى-.
(فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-) أي من حجرته إلى المسجد (حَتَّى قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) -رضي اللَّه عنه- (نَامَ النِّسَاءُ) بالكسر، ومثله النِسْوَة، بكسر النون أيضًا، أفصح من النُّسوة بضمها، اسمان لجماعة إناث الأناسيّ، الواحدة امرأة من غير لفظ الجمع، أفاده في "المصباح".
(وَالصِّبْيَانُ) بكسر الصاد، وتضم: جمع صَبِيّ، وهو من لدن يُولد إلى أن يُفْطَم، قاله في "اللسان"، وقال في "القاموس": الصَّبِيّ مَن لم يُفْطَم بعد، جمعه أصْبِيَةٌ، وَأصْبٍ، وَصِبْوَة -بالكسر- وصَبْيَة، بالفتح، وصِبْيَةٌ، وصُبْوانٌ، وصُبْيَانٌ بكسر الثلاثة، وتضم. انتهى بإيضاح.
__________
(1) راجع: "عمدة القاري" 5/ 63.
(2) "المفهم" 2/ 264.
(3
...المزيد

. .. وقول عائشة فى الحديث عن صلاة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الركعات فى بيتها، ...

.
..
وقول عائشة فى الحديث عن صلاة النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الركعات فى بيتها، وقول ابن عمر ذلك فى رواية: " صلاة الليل والجمعة " مما اختلف الناس - أيضاً - فى اختياره، فذهب بعضهم إلى ترك التنفل بعد الفرائض فى المسجد جملة، وإليه ذهب النخعى وعبيدة، واعتل من رأى هذا لئلا يختلط أمرها على الجهال فيعدوها من (1) الفرائض، ولئلا تخلوا بيوتهم من الصلاة، واقتداءً بفعل النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلك (2) ولقوله: " أفضل الصلاة صلاتكم فى بيوتكم إلا المكتوبة " (3)، وذهب بعضهم إلى كونها فى المسجد أجمع،
وذهب مالك والثورى إلى كونها فى النهار فى المسجد وبالليل فى البيوت، وكأن هؤلاء اتبعوا حديث ابن عمر، وقوله ذلك فى الجمعة أفضل، وهو اختيار مالك وأصحابه للإمام أن لا يتنفل بإثرها فى المسجد، ووسَّع فى ذلك للمأموم، واختيار الشافعى والكوفيون الركوع بعد الجمعة ستاً
__________
(1) فى ق: فى.
(2) فى ق، س: فى ذلك.
(3) البخارى فى صحيحه، ك الأذان، ب صلاة الليل (731)، وأبو داود، ك الصلاة، ب صلاة الرجل التطوع فى بيته (1044)، والترمذى، ك الصلاة، ب ما جاء فى فضل صلاة التطوع فى البيت (450)، والنسائى، ك قيام الليل، ب الحث على الصلاة فى البيوت والفضل فى ذلك (1599)، ومالك فى الموطأ، ك صلاة الجماعة، ب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ 1/ 130.
قال ابن عبد البر: وهذا حديث ثابت مرفوع صحيح، وإذا كانت صلاة النافلة فى البيت أفضل منها فى مسجد النبى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه عليه خرج هذا الخبر. فما ظنك بها فى غير هذا البلد؟ ولهذا قال بعض الحكماء: إخفاء العمل نجاة، وإخفاء العلم هلكة، والمأمور بستره من أعمال البر النوافل دون المكتوبات. التمهيد 21/ 149..
..
الحديث التاسع والعشرون:
*[عن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا.
*زاد في بعض الروايات: (ألا إني أبرأ إلى كل خل من خله).
*وفي رواية: (ولو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا، لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا ولكن صاحبكم خليل الله].
* في هذا ما يدل على أن الخلة أرفع المقامات، وقد ذكر بعض الحكماء أنها المقام الأعلى للمحبين لله سبحانه، واستدل في أنه يعود الأمر في إرادة الله تعالى وإرادة عبده واحدًا كما قال الله عز وجل {والله ورسوله أحق أن يرضوه} وأشار إلى هذا المعنى أبو طالب المكي في كتابه، واستشهد عليه بقول الشاعر:
ما الخل إلا من أود بقلبه.
* وقوله: (لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا) يدل على شرف أبي بكر رضي الله عنه، وأنه لم يمنع من أن يتخذه خليلًا إلا أن الله تعالى اتخذ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - خليلًا، كما اتخذ إبراهيم خليلًا، فإن الخلة أكثر من الأخوة لقوله - صلى الله عليه وسلم - (ولكنه أخي)، وسنوسع القول في هذا إن شاء الله تعالى.
.
.
حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ، لَا يَسْتَطِيعُونَهُمَا» أَوْ نَحْوَ هَذَا
وَهُوَ عِنْدِي أَوْلَى بِالصَّوَابِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ أَنَّهَا فِي الْمَكْتُوبَاتِ لَا فِي النَّوَافِلِ
وَيُسْتَدَلُّ بذلك على جَمَاعَةَ إِلَّا فِي الْفَرِيضَةِ
وَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ فِيمَا سَنَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَمَضَانَ خَاصَّةً مِنَ التَّرَاوِيحِ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِانْفِرَادَ بِكُلِّ مَا يَعْمَلُهُ الْمُؤْمِنُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ وَيَسْتُرُهُ وَيُخْفِيهِ أَفْضَلُ
وَلِذَلِكَ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ إِخْفَاءُ الْعِلْمِ هَلَكَةٌ وَإِخْفَاءُ الْعَمَلِ نَجَاةٌ
وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الصَّدَقَاتِ (وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ الْبَقَرَةِ 271
وَإِذَا كَانَتِ النَّافِلَةُ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا ظَنُّكَ بِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إِلَى مَا فِي صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ مِنَ اقْتِدَاءِ أَهْلِهِ بِهِ مِنْ بَنِينَ وَعِيَالٍ وَالصَّلَاةُ فِي الْبَيْتِ نُورٌ لَهُ
وَفَّقَنَا اللَّهُ لِمَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ آمِينَ بِرَحْمَتِهِ إِنَّهُ وَلِيُّ ذَلِكَ
(بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ)
*مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ شُهُودُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لَا يَسْتَطِيعُونَهَا أَوْ نَحْوَ هَذَا
وَهَذَا الْحَدِيثُ هَكَذَا فِي الْمُوَطَّأِ مُرْسَلٌ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُسْنَدًا مَنْ طُرُقٍ فِي التَّمْهِيدِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ أَوْ نَحْوَ هَذَا فَإِنَّمَا هُوَ شَكٌّ مِنَ الْمُحَدِّثِ
وَقَالَ فِيهِ يَحْيَى الْعِشَاءُ أَوِ الصبح
وقال القعنبي وبن بُكَيْرٍ وَجُمْهُورُ الرُّوَاةِ لِلْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ فِيهِ صَلَاةُ الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ عَلَى مَا فِي تَرْجَمَةِ الباب
...المزيد

في كلمة للشافعي لاحد إخوانه ..يقول الا ينفع أن نكون اخوان ولم نتفق في مسألة..... المكثر من ...

في كلمة للشافعي لاحد إخوانه ..يقول الا ينفع أن نكون اخوان ولم نتفق في مسألة.....
المكثر من المعايب ماهو باخ

29/.. . «كما أنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْمَلَانِ فِيكَ، فَاعْمَلْ فِيهِمَا . . *(باب ...

29/..
.
«كما أنَّ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ يَعْمَلَانِ فِيكَ، فَاعْمَلْ فِيهِمَا

.
.
*(باب الصبر عند الصدمة الأولى)
*قال أبو عبد الله: حدثني محمد بن بشار قال: حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة، عن ثابت قال: سمعت أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصبر عند الصدمة الأولى).
يريد أن الصبر المحمود المأجور عليه صاحبُه هو ما كان عند مفاجأة المصيبة وهي الصدمة الأولى دون ما بعدها، فإنه إذا طالت الأيام عليها وقع السلو، وصار الصبر حينئذ طبعا فلم يكن للأجر موضع.
*وقد قال بعض الحكماء: إن الإنسان لا يؤجر على شيء من المصائب (التي) تناله في نفسه من مرض وموت حميم ورُزء مال، لأجل ذوات هذه الأمور، فإن جميع ذلك طبع وجبلة ولا صنع للإنسان فيه، وقد يصيب الكافر مثلُ ما يصيب المسلم، إنما يؤجر الإنسان على نيته واحتسابه الأجر فيها، وتلقي الأمر في ذلك بالرضا وجميل الصبر.
.
.
...المزيد

ودعنا صاحب مصطافاا : «رَحِمَ اللَّهُ أَمْرَأً أَنْبَهَتْهُ الْمَوَاعِظُ، وَأَحْكَمَتْهُ ...

ودعنا صاحب مصطافاا
: «رَحِمَ اللَّهُ أَمْرَأً أَنْبَهَتْهُ الْمَوَاعِظُ، وَأَحْكَمَتْهُ التَّجَارِبُ، وَأَدَّبَتْهُ الْحِكَمُ، وَلَمْ يُغْرِرْهُ بِسَلَامَةٍ يُشْفِي بِهِ عَلَى هَلَكَةٍ، وَأَرْحَلَ عَنْهُ التَّسْوِيفَ بِعِلْمِهِ بِمَا فِيهِ مِمَّا قَطَعَ بِهِ النَّاسُ مَسَافَةَ آجَالِهِمْ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمَوْتِ وَهُمْ غَافِلُونَ»
1
...المزيد

26/. . : «احْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ سَبَبُ هَلَاكِ الْأُمَمِ ، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ ...

26/.
.
: «احْذَرْ طُولَ الْأَمَلِ، فَإِنَّهُ سَبَبُ هَلَاكِ الْأُمَمِ ، وَلَا تَدْفَعِ الْوَاجِبَ بِالْبَاطِلِ فَيُدَالَ مِنْكَ سَرِيعًا، وَكُنْ فِي وَقْتِ الرِّحْلَةِ إِلَى الْآخِرَةِ تَغْتَبِطْ بِالْعَافِيَةِ، وَقَصِّرْ رَغْبَتَكَ فِي الدُّنْيَا، فَإِنْ مُدَّتَكَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ، وَالْمَوْتَ وَارِدٌ عَلَيْكَ، وَحَاسِبْ سَاعَاتِكَ، فَمَا كَانَ لَكَ مِنَ الْحَظِّ مِنْهَا فَاعْمَلْ بِهِ، وَمَا ظَنَنْتَ. . فَعَجِّلِ الْإِقْلَاعَ عَنْهُ، وَلَا تَأْنَسْ بِمَا شَغَلَكَ عَنْ صَلَاحِ نَفْسِكَ، وَتَوَهَّمْ - إِنْ كُنْتَ نَاصِحًا لِنَفْسِكَ - أَنَّكَ فِي قَبْرِكَ قَبْلَ حُلُولِكَ بِهِ، لِيَسْقُطَ عَنْكَ فُضُولُ الدُّنْيَا، وَمَا لَا حَاجَةَ لَكَ بِهِ»
.
.
: «الْأَمَلُ سُلْطَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى قُلُوبِ الْغَافِلِينَ»
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً