34/. . * إتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِّساءَ فإنَّ إِبْلِيس طَلاَّعٌ رَصَّادٌ وَمَا هُوَ ...

34/.
.
* إتَّقُوا الدُّنْيا واتَّقُوا النِّساءَ فإنَّ إِبْلِيس طَلاَّعٌ رَصَّادٌ وَمَا هُوَ بِشَيءٍ مِنْ فخُوخهِ بأوثَقَ لِصَيْدِهِ فِي الأتْقِياءِ مِنَ النِّساءِ
(فر) عَن معاذ.[حكم الألباني]
(موضوع) انظر حديث رقم: 116 في ضعيف الجامع
.
134 - (اتقوا الدنيا) أي احذروا الاغترار بما فيها فإنها في وشك الزوال ومظنة الترحال فلا تقربوا الأسباب المؤدية للانهماك فيها أو الزيادة على الحاجة فإنها عرض زائل وحال حائل وقال بعضهم:
أقبلت الدنيا وكم قتلت. . . كم سترت الدنيا وكم فضحت
فالسعيد من إذا مدت إليه باعها باعها. . . والشقي من إذا مدت إليه باعها أطاعها
والدنيا عند أهل الطريق عبارة عما شغل عن الله سبحانه وتعالى (واتقوا النساء) أي احذروا الافتتان بهن وصونوا أنفسكم عن التطلع إليهن والتقرب منهن بالحرام (فإن إبليس) من أبلس تحير أو من البلس محركا من لا خير فيه أو عنده إبلاس وشر والمبلس الساكت حزنا كذا قرره وأبطله الكشاف بأنه لو كان إفعيلا من الإبلاس كما زعموا لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفا فمنع صرفه دليل العجمة قال ابن العماد: ولإبليس اثنان وثلاثون اسما ومن أولاده ثلاثة عشر لكل منهم اسم يخصه (طلاع) بفتح الطاء وشد اللام صيغة مبالغة من قولهم رجل طلاع الثنايا مجرب للأمور ركاب لها يعلوها ويقهرها ويهجم عليها بشدة وغلبة
* قال الزمخشري: ومن المجاز طلع علينا فلان هجم (رصاد) بالتشديد أي رقاب وثاب كما يرصد القطاع القافلة فيثبون عليها. قال الراغب: والرصد الاستعداد والترقب
* وقال الزمخشري: رصدته رقبته وفلان يخاف رصدا من قدامه وطلبا من ورائه أي عدوا يرصده {فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا} ومن المجاز أنا لك بالرصد والمرصاد أي لا تفوتني وفي التنزيل {إن ربك لبالمرصاد} أي مراقبك لا تخفى عليه أعمالك ولا تفوته فالشيطان لما رأى الإنسان خلق عجولا راغبا في العجالة توسل إليه بواسطة العجلة التي في طبعه فوعده بالغرور واستغواه وكره إليه المصير للآخرة وزين له الحاضرة ونصب له فخوخا كالبحار الزاخرة (وما) نافية (هو بشيء) الباء زائدة والتنكير للتعميم لأنه في سياق النفي (من) بيانية (فخوخه) جمع فخ بفتح الفاء وشد الخاء المعجمة آلة الصيد
* قال الزمخشري: من المجاز وثب فلان من فخ إبليس إذا تاب (بأوثق) أحكم (لصيده) أي لمصيده (في الأتقياء) خصهم لما لهم من الشهرة على قهر الشيطان ورد كيده (من النساء) بيان للأوثق أي ما يثق في صيده الأتقياء بشيء من آلات الصيد وثوقه بالنساء أما كونهن من فخوخه فلأنه جعلهن مصيدة يزينهن في قلوب الرجال ويغريهم بهن فيورطهم في الزنا كصائد ينصب شبكته ليصطاد بها ويغري الصيد عليها ليقع في حبائلها
* قال أبو حمزة الخراساني: النظر رسول البلايا وسهام المنايا
* وقال بعض الحكماء: من غلب هواه عقله افتضح ومن غض طرفه استراح
*وقال بعضهم: لا شيء أشد من ترك الشهوة تحريك الساكن أيسر من تسكين المتحرك
* وقال ابن الحاج: قال صاحب الأنوار احذروا الاغترار بالنساء وإن كن نساكا عبادا فإنهن يركن إلى كل بلية ولا يستوحشن من كل فتنة.
*وقال بعض العارفين: ما أيس الشيطان من إنسان قط إلا أتاه من قبل النساء لأن حبس النفس ممكن لأهل الكمال إلا عنهن لأنهن من ذوات الرجال وشقائقهم ولسن غيرا حتى يمكن التباعد عنه والتحرز عنه {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} وما عداهن فاتباع هوى النفس فيه آية تكذيب وعد الرحمن وعلامة الاسترسال مع الشيطان وتصديقه فيما يزينه من البهتان وإذا نرى الكامل الحازم منقادا مسترسل الزمام لتلك الناقصات عقلا ودينا مقهورا تحت حكمهن قال:
إن العيون التي في طرفها حور. . . قتلننا ثم لا يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به. . . وهن أضعف خلق الله أركانا
*وقال الرشيد الخليفة:
ملك الثلاث من الإناث عناني. . . وحللن من قلبي أعز مكاني
ما لي تطاوعني البرية كلها. . . وأطيعهن وهن في عصياني
ما ذاك إلا أن سلطان الهوى. . . وبه غلبن أعز من سلطاني
فعلى من ابتلي بالميل إليهن مصارعة الشيطان فإذا غلب باعث شهوة الوقاع المحرم بحيث لا يملك معها فرجه أو ملكه ولم يملك طرفه أو ملكه ولم يملك قلبه أن ينظر إلى مادة قوة الشهوة من الأطعمة فيقللها كما وكيفما ويحسم محرك الغضب وهو النظر ففي خبر أحمد " النظر إلى محاسن المرأة سهم من سهام إبليس " وهذا السهم يسدده إبليس نحو القلب ولا طريق إلى رده إلا الغض والانحراف عن جهة المرمى فإنه إنما يرمي هذا السهم عن قوس الصورة فإذا لم تقف في طريقها أخطأك السهم وإن نصبت قلبك غرضا أصابك وأن تسلي النفس بالمباح المعوض عن الحرام فالدواء الأول يشبه قطع العلف عن الدابة الجموح والكلب الضاري لإضعاف قوتهما والثاني كتغييب الشعير عن الدابة وأن تتفكر في مفاسد قضاء هذا الوطر فإنه لو لم يكن جنة ولا نار ففي مفاسده الدنيوية ما يصد عن إجابة ذلك الداعي لكن عين الهوى عمياء
.
ههه
(فر عن معاذ) بن جبل وفيه هشام بن عمار
قال أبو حاتم صدوق تغير فكان يتلقن كما يلقن
وقال أبو داود حدث بأكثر من أربع مئة حديث لا أصل لها
وفيه سعيد بن سنان الضفي عن أبي الزاهرية وهو الحمصي قال الذهبي في الضعفاء متهم بالوضع
...المزيد

٣٣/. . آحفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وآفَةُ الشَّجَاعَةِ البَغْيُ وآفَةُ السَّمَاحَةِ المَنُّ وآفَةُ ...

٣٣/.
.
آحفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وآفَةُ الشَّجَاعَةِ البَغْيُ وآفَةُ السَّمَاحَةِ المَنُّ وآفَةُ الجَمَالِ الخُيلاءُ وآفَةُ العبَادَةِ الفَتْرَةُ وآفَةُ الحَدِيثِ الكَذِبُ وآفَةُ العِلْمِ النِّسْيَانُ وآفَةُ الحِلْمِ السَّفَهُ وآفَةُ الحَسَبِ الفَخْرُ وآفَةُ الجود السرف
(هب) وضعفه عن علي.[حكم الألباني]
(موضوع) انظر حديث رقم: 9 في ضعيف الجامع
* (آفة الظرف الصلف) أي عاهة براعة اللسان وذكاء الجنان التيه والتكبر على الأقران والتمدح بما ليس في الإنسان إذ الآفة بالمد العاهة أو عرض يفسد ما يصيبه أو نقص أو خلل يلحق الشيء فيفسده والكل متقارب والظرف كفلس الكيس والبراعة والذكاء.
* قال الزمخشري: ومنه قول عمر إذا كان اللص ظريفا لم يقطع أي كيسا يدرأ الحد باحتجاجه.
* قال بعضهم: والمراد هنا الاتصاف بالحسن والأدب والفصاحة والفهم.
* وقال الراغب: الظرف بالفتح اسم لحالة نجمع عامة الفضائل النفسية والبدنية والخارجية تشبيها بالظرف الذي هو الوعاء ولكونه واقعا على ذلك قيل لمن حصل له علم وشجاعة ظريف ولمن حسن لباسه ورياشه وأثاثه ظريف فالظرف أعم من الحرية والكرم انتهى.
والصلف محركا مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك تكبرا ذكره الخليل وتفسير ابن العربي الظرف هنا بالفعل لا يلائم السياق (وآفة الشجاعة) بشين معجمة (البغي) أي وعاهة شدة القلب عند البأس تجاوز الحد وطلب الإنسان ما ليس له. والشجاعة: قوة القلب والاستهانة بالحرب.
* وقال الراغب: إن اعتبرت في النفس فصرامة القلب على الأهوال وربط الجأش وإن اعتبرت بالفعل فالإقدام على موضع الفرصة وهي فضيلة بين التهور والجبن ومن ثم عرفت بأنها ملكة متوسطة بين الجبن والتهور ويتفرع عنها علو الهمة والصبر والنجدة والبغي: طلب التطاول بالظلم والإفساد من بغى الجرح إذا ترامى إلى الفساد ذكره الزمخشري:
وقال الراغب: البغي طلب تجاوز الاقتصاد فيما يتحرى تجاوزه وإلا فتارة تعتبر في القدر الذي هو الكمية وتارة في الوصف الذي هو الكيفية ويكون محمودا وهو تجاوز العدل إلى الإحسان والفرض إلى التطوع ومذموما وهو تجاوز الحق إلى الباطل وهو أكثر استعمالاته ومنه هنا (وآفة السماحة) بفتح السين المهملة وخفة الميم (المن) أي وعاهة الجود والكرم تعديد النعمة على المنعم عليه والسماحة المساهلة والجود والاتساع فيه يقال عليك بالحق فإن في الحق مسمحا أي متسعا ومندوحة عن الباطل ذكره الزمخشري. والمن الإنعام أو تزيين الفعل وإظهار المعروف وهو منا مذموم ومن الله محمود لأن غيره لا يملك المعطى والعطاء وليس في عطائه شرف بل إهانة والله مالك للكل وعطاؤه تشريف فمنه تشريف وهداية للشكر الجالب للمزيد ومن غيره تكدير وتعيير تنكسر منه الخواطر وتحبط العطايا وإن كانت خواطر. قال بعضهم: والتحقيق أنها لما لم تمش من غيره تعالى واعتادت أنفس الكرام النفرة عنها لا يفعلها وإن حسنت منه للتحرز عن المنفر انتهى. ويرده أنه تعالى من صريحا في مواضع من كتابه فإنكاره مكابرة. قال ابن عربي: والمن هنا من أمراض النفس التي يجب التداوي منها ودواؤه أنه لا يرى أنه أوصل إليه إلا ما هو له في علم الله وأنه أمانة عنده كانت بيده لم يعرف صاحبها فلما أخرجها بالعطاء لمن عين له عرفا فشكر الله على أدائها فمن استحضر ذلك عند الإعطاء نفعه انتهى. وأما من المصطفى على الأنصار في قصة الحديبية فليس من ذلك فإنه من بالهداية إلى الإسلام فهو راجع إلى الله والمصطفى مبلغ وواسطة بدليل قوله لهم في المنة ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي؟
(وآفة الجمال الخيلاء) أي وعاهة حسن الصور أو المعاني العجب والكبر ومن ثم كره نكاح ذات الجمال البارع لما ينشأ عنه من شدة التيه والإدلال والعجب والتحكم في المقال وقد قيل من بسطه الإدلال قبضه الإذلال. قال الراغب: والجمال الحسن الكثير واعتبر فيه معنى الكثرة ولا بد والخيلاء التكبر عن تخيل فضيلة تتراءى للمرء في نفسه. وقال الراغب: أن يظن بنفسه ما ليس فيها من قولهم خلت الشيء ظننته ولقصور هذا المعنى
* قال حكيم: إعجاب المرء بنفسه أن يظن بها ما ليس فيها مع ضعف قوة فيظهر فرحه بها والزهو الاستخفاف من الفرح بنفسه (وآفة العبادة الفترة) بفتح فسكون أي وعاهة الطاعة التواني والتكاسل بعد كمال النشاط والاجتهاد فيها. والعبادة أقصى غاية الخضوع والتذلل ومنه طريق معبد أي مذلل بالأقدام وثوب ذو عبدة إذا كان في غاية الصفاقة ولذلك لا يستعمل إلا في الخضوع لله فمن وفق لألف العبادة ولزومها فليحذر من فترة الإخلال بها فان طرقته فترة فليفزع إلى ربه في دفعها
(وآفة الحديث) أي ما يتحدث به وينقل.
* قال الراغب: كل كلام الإنسان يقال له حديث. والفترة كما قال الزمخشري: السكون بعد الحدة واللين بعد الشدة ومن المجاز فتر البرد وكان الماء حارا ففترته وفتر العامل من عمله قصر فيه وفتر السحاب إذا تحير لا يسير (الكذب) أي الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو عليه فمن أدخل حديثه الكذب عرضه للإعراض عنه وعطل النفع به وهو حرام لتعليقه تعالى استحقاق العذاب به حيث رتب عليه في قوله تعالى {لهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون} لكن قد يعرض ما يصيره مباحا بل واجبا إن ترتب على عدمه لحوق ضرر بمحترم. فقول القاضي كالزمخشري: هو حرام كله أي أصله ذلك وخروجه عن الحرمة إنما هو العارض كقول الفقهاء العارية سنة مع أنها قد تجب لدفع مؤذ أو ستر وقول النبي: " إنما البيع عن تراض " مع أنه قد يجب لنحو مضطر وكم له من نظير وبه يعرف سقوط اعتراض المؤلف عليهما (وآفة العلم النسيان) أي وعاهة العلم أن يهمله العالم حتى يذهب عن ذهنه ومن ثم قال الحكماء: لا تخل قلبك من المذاكرة فيعود عقيما ولا تعف طبعك عن المناظرة فيعود سقيما وأعظم آفات العلم النسيان الحادث عن غفلة التقصير وأعمال التواني فعلى من ابتلى به أن يستدرك تقصيره بكثرة الدرس ويوقظ غفلته بإدامة النظر فقد قالوا لن يدرك العلم من لا يطيل درسه ويكد نفسه وكثرة الدرس كدود لا يصبر عليه إلا من يرى العلم مغنما والجهالة مغرما فيحتمل تعب الدرس ليدرك راحة العلم وتنتفي عنه معرة الجهل وعلى قدر الرغبة يكون الطلب وبحسب الراحة يكون التعب وربما استثقل المتعلم الدرس والحفظ اعتمادا واتكل بعد فهم المعاني على الرجوع إلى الكتب ومطالعتها عند الحاجة فما هو إلا كمن أطلق ما صاده ثقة بالقدرة عليه بعد الامتناع منه فلا تعقبه الثقة إلا خجلا والتفريط إلا ندما وكان الزهري يسمع على مشايخه إلى الليل ثم يأتي جاريته فيوقظها فيقول لها حدثني فلان بكذا وفلان بكذا فتقول: ومالي ولهذا؟ فيقول: إنك لا تنتفعي لكني سمعت الآن فأردت أن أستذكره. وكان ابن رجاء يأتي صبيان الكتاب فيجمع الغلمان فيحدثهم لئلا ينسى. قال النخعي: من سره أن يحفظ العلم فليحدث حتى يسمعه ولو ممن لا يشتهيه فإذا فعل كان كالكتاب في صدره ولا ينافي ذلك الحديث الآتي إن إضاعة العلم أن تحدث به غير أهله لأن محله إذا كان لغير مصلحة كالتذكر هنا. والنسيان ذهول ينتهي إلى زوال المدرك من القوة المدركة والحافظة وحيث يحتاج في حصوله إلى سبب جديد والسهو ذهول عن المدركة بحيث لا ينتهي إلى زواله منها بل ينتبه له بأدنى تنبيه. والتذكر استعادة ما أثبته القلب مما تنحى عنه بنسيان أو غفلة
(وآفة الحلم) بكسر المهملة فسكون اللام (السفه) بالتحريك أي وعاهة الأناة والتثبت وعدم العجلة الخفة والطيش والحلم ملكة ورزانة في البدن توجب الصبر على الأذى يورثها وفور العقل. والسفه خفة في البدن أو في المعاني يقتضيها نقصان العقل. وقال الحراني: هو خفة الرأي في مقابلة ما يراد منه من المتانة والرزانة. وقال الراغب: التسرع إلى القول القبيح والفعل القبيح (وآفة الحسب) بفتح المهملتين (الفخر) بفتح فسكون وتحرك أي وعاهة الشرف بالآباء إدعاء العظم والتمدح بالخصال. قيل لبعض الحكماء: ما الذي لا يحسن وإن كان حقا؟ قال: مدح الرجل نفسه وإن كان محقا. قال الزمخشري: الحسب ما يعده الشخص من مآثره ومآثر آبائه ومنه قولهم من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب أبيه. والفخر كما في المصباح: المباهاة بالمكارم والمناقب. وقال الراغب: المباهاة بالأشياء الخارجة عن الإنسان وذلك نهاية الحمق فمن نظر بعين عقله وانحسر عنه قناع جهله عرف أن أعراض الدنيا عارية مستردة لا يأمن في كل ساعة أن يسترجع.
* قال بعض الحكماء لمفتخر: إن افتخرت بفرسك فالحسن له دونك أو بثيابك ومتاعك فالجمال لهما دونك أو بآبائك فالفخر فيهم لا فيك ولو تكلمت هذه الأشياء لقالت هذه محاسننا فأين محاسنك
(وآفة الجود) بضم الجيم (السرف) بالتحريك أي وعاهة السخاء التبذير والإنفاق في غير طاعة وتجاوز المقاصد الشرعية. والجود إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي وهو أعم من الصدقة. والسرف صرف الشيء فيما ينبغي زائدا على ما ينبغي. والتبذير صرفه فيما لا ينبغي. ذكره جمع.
* وقال الماوردي: الإسراف تجاوز في الكمية وهو جهل بمقادير الحقوق. والتبذير تجاوز في موضع الحق فهو جهل بمواقعها وكلاهما مذموم والثاني أدخل في الذم إذ المسرف مخطئ بالزيادة والمبذر مخطئ بالكل ومن جهل مواقع الحقوق ومقاديرها بماله وأخطأها فهو كمن جهلها بفعاله. وقال الراغب: التبذير التفريق أصله إلقاء البذر وطرحه فاستعير لكل مضيع ماله فتبذير البذر تضييع في الظاهر لمن لم يعرف مآل ما يلقيه. ثم القصد بهذه الجملة الحث على تجنب هذه الأخلاق والتنفير عنها والتحذير منها وأنه ما من خلق كريم إلا وله آفة تنشأ من طمع لئيم فنبه على أن الإنسان يكون بالمرصاد لدفع ما يرد عليه من هذه الآفات " تنبيه " قد ذكر الحكماء آفات من هذا الجنس فقالوا: آفة العلم الملل وآفة العمل رؤية النفس وآفة العقل الحذر وآفة العارف الظهور من غير وارد من جهة الحق وآفة المحبة الشهوة وآفة التواضع الذلة وآفة الصبر الشكوى وآفة التسليم التفريط في جنب الله وآفة الغنى الطمع وآفة العز البطر وآفة البطالة فقد الدنيا والآخرة وآفة الكشف التكليم به وآفة الصحبة المنازعة وآفة الجهل الجدل وآفة الطالب التسلل دون الإقدام على المكاره وآفة الفتح الالتفات للعمل وآفة الفقير الكشف وآفة السالك الوهم وآفة الدنيا الطلب وآفة الآخرة الإعراض وطلب الأعواض وآفة الكرامات الميل إليها وآفة العدل الانتقام وآفة التعبد الوسوسة وآفة الاطلاق الخروج عن المراسم وآفة الوجود رؤية الكمال. وذكروا آفات أخر وفي هذا الكفاية
/.
👋(هب) وكذا ابن لال في المكارم وزاد: " وآفة الدين الهوى " (وضعفه) قال السخاوي: وفيه مع ضعفه انقطاع (عن) باب مدينة العلم ربان سفينة الفهم سيد الحنفاء زين الخلفاء ذي القلب العقول واللسان والسؤال بشهادة الرسول أمير المؤمنين (علي) بن أبي طالب القائل فيه المصطفى: " من كنت مولاه فعلي مولاه " والقائل هو لو شئت لأوقرت لكم من تفسير سورة الفاتحة سبعين وقرا. والقائل: أنا عبد الله وأخو رسوله والصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب. قتل بالكوفة شهيدا وعمر كالنبي وصاحبيه. ثم إن اقتصار المؤلف على عزو تضعيفه للبيهقي يؤذن بأنه غير موضوع وقد رواه الطبراني بتقديم وتأخير عازيا لعلي أيضا وتعقبه الهيتمي بأن فيه أبا رجاء الحبطي وهو كذاب وبما تقرر عرف خطأ من زعم كبعض شراح الشهاب أنه حسن
...المزيد

32/. . ١/....(😴 ليس الان) ٢/....😴 ٣/....😴 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل الإنسان ...

32/.
.
١/....(😴 ليس الان)
٢/....😴
٣/....😴
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي جعل الإنسان هو الجامع الصغير فطو
ى فيه ما تضمنه العالم الأكبر الذي هو الجامع الكبير وشرف من شاء من نوعه في القديم والحديث بالهداية إلى خدمة علم الحديث. وأوتد له من مشكاة السنة لاقتباس أنوارها مصباحا وضاحا ومنحه من مقاليد الأثر مفتاحا فتاحا. والصلاة والسلام على أهل العالمين منصبا وأنفسهم نفسا وحسا المبعوث بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا حتى أشرق الوجود برسالته ضياءا وابتهاجا ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا ثم على من التزم العمل بقضية هديه العظيم المقدار من المهاجرين والأنصار والتابعين لهم إلى يوم القرار الذين تناقلوا الخبر والأخبار ونوروا مناهج الأقطار بأنوار المآثر والآثار صلاة وسلاما دائمين ما ظهرت بوازغ شموس الأخبار ساطعة من آفاق عبارات من أوتي جوامع الكلم والاختصار
(وبعد) فهذا ما اشتدت إليه حاجة المتفهم بل وكل مدرس ومعلم من شرح على الجامع الصغير للحافظ الكبير الإمام الجلال الشهير بنشر جواهره ويبرز ضمائره ويفصح عن لغاته ويفصح القناع عن إشاراته ويميط عن وجود خرائده اللثام (1) ويسفر عن جمال حور مقصوراته الخيام ويبين بدائع ما فيه من سحر الكلام ويدل على ما حواه من درر مجمعة على أحسن نظام ويخدمه بفوائد تقر بها العين وفرائد يقول البحر الزاخر من أين أخذها من أين وتحقيقات تنزاح بها شبه الضالين وتدقيقات ترتاح لها نفوس المنصفين وتحرق نيرانها أفئدة الحاسدين لا يعقلها إلا العالمون ولا يجحدها إلا الظالمون ولا يغص منها إلا كل مريض الفؤاد من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فما له من هاد ومع ذلك فلم آل جهدا في الاختصار والتجافي عن منهج الإكثار فالمؤلفات تتفاضل بالزهر والثمر لا بالهذر وبالملح لا بالكبر وبجموم اللطائف لا بتكثير الصحائف وبفخامة الأسرار لا بضخامة الأسفار وبرقة الحواشي لا بكثرة الغواشي ومؤلف الإنسان على فضله أو نقصه عنوان وهو بأصغريه اللفظ اللطيف والمعنى الشريف لا بأكبريه اللفظ الكثير والمعنى الكثيف. وهنالك يعرف الفرض من النافلة وتعرض الإبل فرب مئة لا تجد فيها راحلة. ثم إني بعون أرحم الراحمين لم أدخل بتأليفه في زمرة الناسخين ولم أسكن بتصنيفه في سوق الغث والسمين بل أتيت بحمد الله بشوارد فرائد باشرت اقتناصها وعجائب غرائب استخرجت من قاموس الفكر وعباب القريحة مغاصها فمن استلحق بعض أبكاره الحسان لم ترده عن المطالبة بالبرهان. ولم أعرب من ألفاظه إلا ما كان خفيا فقد قال الصدر القونوي: غالب ممن يتكلم على الأحاديث إنما يتكلم عليها من حيث إعرابها والمفهوم من ظاهرها بما لا يخفى على من له أدنى مسكة في العربية وليس في ذلك كبير فضيلة ولا مزيد فائدة إنما الشأن في معرفة مقصوده صلى الله عليه وسلم وبيان ما تضمنه كلامه من الحكم والأسرار بيانا تعضده أصول الشريعة وتشهد بصحته العقول السليمة. وما سوى ذلك ليس من الشرح في شيء. قال ابن السكيت خذ من النحو ما تقيم به الكلام فقط ودع الغوامض. ولم أكثر من نقل الأقاويل والاختلافات لما أن ذلك على الطالب من أعظم الآفات إذ هو كما قال حجة الإسلام يدهش عقله ويحير ذهنه. قال: وليحذر من أستاذ عادته نقل المذاهب وما قيل فيها فإن إضلاله أكثر من إرشاده كيقما كان ولا يصلح الأعمى لقود العميان. ومن كان دأبه ليس إلا إعادة ما ذكره الماضون وجمع ما دونه السابقون فهو منحاز عن مراتب التحقيق معرج عن ذلك الطريق بل هو كحاطب ليل وغريق في سيل إنما الحبر من عول على سليقته القويمة وقريحته السليمة مشيرا إلى ما يستند الكلام [ص:3] إليه من المعقول والمنقول رامزا إلى ذلك رمز المفروغ منه المقرر في العقول. قال حجة الإسلام في الإحياء: ينبغي أن يكون اعتماد العلماء في العلوم على بصيرتهم وإدراكهم وبصفاء قلوبهم لا على الصحف والكتب ولا على ما سمعوه من غيرهم فإنه إن اكتفى بحفظ ما يقال كان وعاء للعلم لا عالما اه. فياأيها الناظر اعمل فيه بشرط الواقف من استيفاء النظر بعين العناية وكمال الدراية لا يحملك احتقار مؤلفه على التعسف ولا الحظ النفساني على أن يكون لك عن الحق تخلف فإن عثرت منه على هفوة أو هفوات أو صدرت فيه عن كبوة أو كبوات فما أنا بالمتحاشي عن الخلل ولا بالمعصوم عن الزلل ولا هو بأول قارورة كسرت ولا شبهة مدفوعة زبرت ومن تفرد في سلوك السبيل لا يأمن من أن يناله أمر وبيل ومن توحد بالذهاب في الشعاب والقفار فلا يبعد أن تلقاه الأهوال والأخطار. وكل أحد مأخوذ من قوله ومتروك ومدفوع إلى منهج مع خطر الخطأ مسلوك. ولا يسلم من الخطأ إلا من جعل التوفيق دليله في مفترقات السبل وهم الأنبياء والرسل على أني علقته باستعجال في مدة الحمل والفصال والخواطر كسيرة وعين الفؤاد غير قريرة والقرائح قريحة. والجوارح جريحة من جنايات الأيام والأنام تأديبا من الله عن الركون إلى من سواه واللياذ بمن لا تؤمن غلسة هواه فرحم الله امرءا قهر هواه وأطاع الإنصاف وقواه ولم يعتمد العنت ولا قصد قصد من إذا رأى حسنا ستره وعيبا أظهره ونشره. وليتأمله بعين الإنصاف لا بعين الحسد والانحراف. فمن طلب عيبا وجد وجد ومن افتقد زلل أخيه بعين الرضا والإنصاف فقد فقد والكمال محال لغير ذي الجلال
ولما من الله تعالى بإتمام هذا التقريب وجاء بحمد الله آخذا من كل مطلب بنصيب نافذا في الغرض بسهمه المصيب كامدا قلوب الحاسدين بمفهومه ومنطوقه راغما أنوف المتصلفين لما استوى على سوقه سميته: فيض القدير بشرح الجامع الصغير. ويحسن أن يترجم بمصابيح التنوير على الجامع الصغير ويليق أن يدعى: بالبدر المنير في شرح الجامع الصغير ويناسب أن يترجم: بالروض النضير في شرح الجامع الصغير. هذا: وحيث أقول القاضي فالمراد البيضاوي. أو العراقي فجدنا من قبل الأمهات الحافظ الكبير زين الدين العراقي أو جدي فقاضي القضاة يحيى المناوي أو ابن حجر فخاتمة الحفاظ أبو الفضل العسقلاني رحمهم الله تعالى سبحانه. وأنا أحقر الورى خويدم الفقهاء: محمد المدعو عبد الرؤوف المناوي حفه الله بلطف سماوي وكفاه شر المعادي والمناوي ونور قبره حين إليه يأوي وعلى الله الإتكال وإليه المرجع والمآل لا ملجأ إلا لإياه ولا قوة إلا بالله وها أنا أفيض في المقصود مستفيضا من ولي الطول والجود:
قال المصنف (بسم الله) أي بكل اسم للذات الأقدس لا بغيره ملتبسا للتبرك أؤلف فالباء للملابسة كما هو مختار الزمخشري. وهو أحسن وأفصح من جعلها للاستعانة الذي هو مقتضى صنيع القاضي ترجيحه لأن الملابسة أبلغ في التعظيم وأدخل في التأدب بخلاف جعل اسم الله آلة غير مقصودة لذاتها ولأنها أدل منها على ملابسة جميع أجزاء الفعل ولأن التبرك باسمه ظاهر لكل أحد وتأويل الأولية بأن المراد أن الفعل لا يتم شرعا ما لم يصدر باسمه لايدرك إلا بدقة النظر ولأن ابتداء المشركين كان بأسماء آلهتهم للتبرك بها ولأن كون اسم الله تعالى آلة الفعل [ص:4] ليس إلا باعتبار أنه يتوسل إليه ببركته فعاد للتبرك ذكره الشريف وغيره وتعقب المولى حسن الرومي الأول بأن تلك الجهة غير ملحوظة بل الملحوظ جهة كون الفعل غير معتبر شرعا ما لم يصدر به. كما تقرر وهو يعارض التبرك بل أرجح والثاني يمنع الآلية المذكورة فهيهات إثباتها وبفرضه فباء الاستعانة في جميع أجزاء الفعل فيها الدلالة على تلك الملابسة مع زيادة لا تقاومها الآلية والثالث بأن العبرة بالخواص فالعوام كالهوام والدقة من أسباب الترجيح لا الرد والرابع بأن جعله آلة يشعر بأن له زيادة مدخل في الفعل ويشتمل على جعل الموجود لفوات كماله بمنزلة المعدوم وذا يعد من المحسنات انتهى ونوزع بما فيه طول لايسعه المقام. وحذف متعلق الباء لئلا يقع في الابتداء غير اسم الله تعالى وهو لابد منه في إظهار المبدئية ليشاكل اللفظ المعنى ومن ثم التزم حذفه في كلام الحكيم تقدس أما ما لابد منه لإظهاره كتقديم الباء ولفظ اسم فلا يفوت البداءة بذكر الله تعالى كما بينه الشريف إذ المطلوب المبدئية على وجه يدل عليها وعلى الاختصاص والباء وسيلة لذلك والابتداء لا يتعين كونه باسم خاص من أسمائه بل يحصل بأي لفظ دل على اسمه
فاستبان أن الابتداء بلفظ الاسم ابتداء بالاسم حقيقة والباء وسيلة لذكره وأن التبرك يحصل بجميع أسمائه والتعريف الإضافي قد يحمل على معاني التعريف باللام فيراد جنس الأسماء أو جميع أفرادها. وقدر متعلق الباء فعلا لأصالته في العمل وقلة الإضمار ومؤخرا ليفيد الحصر والاهتمام. وقول أبي حيان: تقديم الظرف لا يوجب الاختصاص أطنب المحقق أبو زرعة في رده في حاشية الكشاف ولا يرد {اقرأ باسم ربك} لأن الأهم فعل القراءة لكونها أهم منزل. وخامسا لأنه أنسب بالمقام وأوفى بتأدية المرام وأتم فائدة وأعم عائدة وتقدير أبتدئ مخل بالغرض من شمول البركة للكل وقول المولى الخسرولي: هو أولى امتثالا للفظ الخبر منعه الإمام حسن الرومي بأن مناط الامتثال البدء بالتسمية لا تقدير فعله إذ لم يقل فيه كل أمر ذي بال لم يقل فيه أو لم يضمر فيه ابتدئ أو افتتح مفوت للمعنى المناسب لفعل الشروع إذ القصد تلبس جميع أجزاء الفعل بالتبرك فلما تعذر تحقيقا ولا حرج في الدين جعل طريقه كون الشروع فيه ملتبسا بها كما في النية حيث اعتبرت في ابتداء العبادات تحقيقا وفي كلها تقديرا. وحذف الألف من بسم الله لكثرة الاستعمال وطولت الباء للدلالة عليه وإشارة إلى أنها وإن كانت في الأصل حرفا منخفضا لكن لما اتصلت باسم الله ارتفعت وسمت ويجعل مناط الحذف كثرة الاستعمال عرف وجه إثباتها عند اتصالها بلفظ آخر نحو: لذكر اسم الله حلاوة أو مضاف إلى اسم آخر نحو: باسم ربك. والباء للجر فكسرت لتشابه حركتها عملها
ثم إن كون المتعلق به مقدما على الرحمن الرحيم هو ما درج عليه المحققون لكن قال البلقيني: قضية البداءة بالاسم وإفادة الاختصاص التي علي ادعاها الزمخشري كون المقدر مؤخرا عن البسملة بكمالها لئلا يقع الفصل بين الموصوف والصفة بما لم يتعين تقديره في هذا الموضع والاسم ما يجمع اشتقاقين من السمة أو السمو وهو بالنظر إلى اللفظ وسم وبالنظر إلى الحظ من الذات سمو قاله الحراني. والله اسم عربي لا سرياني معرب وهو علم مختص بمبدع العالم لم يطلق على غيره فيما بين المسلمين وغيرهم ولا عنادا وغلوا في العتو مطلقا وعلاقة الاشتقاق فيما بينه وبين غيره إنما تنافي علميته لو ثبت أصالة ذلك الغير ولم تثبت واستظهار القاضي أنه وصف غلب عليه بحيث لم يستعمل في غيره فصار كالعلم لا علما لأن ذاته غير معقول لنا فلا يمكن الدلالة عليه بلفظ ولأنه لو دل على مجرد ذاته المخصوص لما أفاد وهو الله في السماوات معنى صحيحا تصدى جمع من أرباب الحواشي لدفعه أما الأول فلأن علم الواضع عند الوضع بكنه حقيقة الموضوع له وملاحظة لشخصه لا ضرورة للزومه بل يكفي ملاحظة انحصار ذلك الوجود في الخارج فيه بدليل أن الأب يضع علما لولده قبل رؤيته ولو سلم فلا مانع من كون الواضع هو الله تعالى ثم عرفنا إياه وأما الثاني فلأن الاسمية لا تقتضي الدلالة على مجرد الذات فإن أسماء الزمان والمكان والآلة مثلا أسماء باتفاق مع دلالتها على معنى زائد على الذات ولو سلم فليكن تعلقه به باعتبار ملاحظة المعنى الوضعي الخارج عن الاسم كذا حققه المولى حسن بعد ما رد على جميع ما لهم هنا من الأقاويل المتعسفة. والإله أصله أله فلما دخلت أل حذفت الهمزة تخفيفا وعوض عنها حرف التعربف وإنما كانا عوضا عنها مع أن دخولهما قبل حذفها لأن دخولهما قبل الحذف لا بطريق اللزوم وبعده يكونان لازمين فيها فباعتبار اللزوم يكونان عوضا وهو اسم جنس لكل معبود حق أو باطل ثم غلب منكرا على المعبود بحق ثم خص بذاته بعد التعريف مشتق من أله كعبد وزنا ومعنى أو من أله بمعنى فزع وسكن أو من وله أي تحير ودهش أو طرب أو من لاه احتجب أو ارتفع أو استتار أو غير. والحاصل أن إلها بمعنى مألوه أي معبود أو مألوه فيه أي متحير فيه وقس الباقي. فمجموع الأقاويل هو المعبود للخواص والعوام المفروغ إليه في الأمور العظام المرتفع عن الأوهام المحتجب عن الأفهام الظاهر بصفاته العظام الذي سكنت إلى عبادته الأجسام وولعت به نفوس الأنام وطربت إليه قلوب الكرام. ثم تفخم لامه إذا انفتح ما قبلها أوصم طريقة مطردة لغة أو مطلقا وحذف ألفه لحن يبطل الصلاة لانتفاء بعض لفظ الموضوع ولا ينعقد به اليمين مطلقا لابتنائه على وجود الاسم ولم يوجد والبلة إنما هي الرطوبة وما أفهمه كلام القاضي من كونه كناية وجه صحيح محرر ومذهب النووي خلافه. ثم أعقب اسم الذات اسمين بصفتي المبالغة في الرحمة رمزا إلى سبقها وغلبتها على الأضداد وعدم انقطاعها فقال (الرحمن الرحيم) أي الموصوف بكمال الإحسان بجميع النعم أصولها وفروعها عظائمها ودقائقها أو بإرادة ذلك فمرجعهما صفة فعل أو صفة ذات قال في البحر: وهو أقرب إلى الحقيقة إذ الإرادة متقدمة على الفعل وأصلهما واحد لكونهما من الرحمة والرحمن عربي ونفور العرب منه لتوهمهم التعدد وأتم مبالغة من الرحيم كما وكيفا لأن فعيلا لمن وجد منه الفعل وفعلان لمن كثر منه وحق الأبلغ التأخير قضاء لحق الترقي لكنه قدم لمناسبة اسم الذات في اختصاصه به إذ لم يطلقا على غيره مطلقا إلا أن الله اسم وهو قسم من العلم كما تقرر. والرحمن وصف أريد به الثناء فأجري مجري الأعلام وليس بعلم حقيقة ومجيئه غير تابع للعلم بحذف موصوفه. ووصفه تعالى بالرحمة التي هي العطف من إطلاق السبب على المسبب وهو الإنعام والإحسان إذ الملك إذا عطف رق فأحسن إطلاقه عليه مجاز مرسل أو استعارة تمثيلية بل حول بعض المحققين جعله حقيقة شرعية وعرفية لكثرة الإطلاق بدون قرينة أو قصد تشبيه وتعقيبه بالرحيم من قبل التتميم فإنه لما دل على جلائل النعم أولى الرحيم دفعا لتوهم عدم التعميم وخطور أن الدقائق مما لا يلتفت إليه فلا يتطفل فيها عليه ووفاقا لترتيب الوجود لإيجاد النعم العامة قبل الخاصة وكلاهما صفة مشبهة. أو الرحيم اسم فاعل فالرحمن عام المعنى خاص اللفظ حيث لم يستعمل في غيره تقدس ولم يوصف به أحد سواه بين جميع الملل والنحل إلا تعنتا وغلوا في الكفر كرحمن اليمامة والرحيم بالعكس وآثرهما من بين سائر الصفات لتضمنهما الدلالة على سائر الأسماء الحسنى إذ من عمت رحمته وتمت نعمته انتفت عنه شوائب النقص وطويت النقمة في أفهام اختصاص الثاني رمزا إلى أن من شروط كمال حسن الترغيب الإشارة منه إلى مقام الترهيب كما هو الاسلوب في كتب علام الغيوب ليكون باعث الرجاء والخوف في قرن.
قال بعض الحكماء: والأحسن بيانية إضافة البسملة. قال صاحب القاموس: وإنما حذفت الألف من لفظ رحمن تخفيفا ولم تحذف الياء من الرحيم خوفا من اللبس
ولما افتتح كتابه بالبسملة التي الافتتاح بها أجل افتتاح باسم الحق تقدس وهي نوع من الحمد ناسب أن يردفها باسم الحمد الكلي الجامع لجميع أفراده البالغ أقصى درجات الكمال من القول الدال على أنه سبحانه مالك لجميع المحامد بالاستقلال فأعقبها به في جملة أوقعها مقول القول فانتصب به تاركا للعطف لئلا يشعر بالتبعية فيخل بالتسوية في أصل الابتداء فقال (الحمد لله) أي الوصف بالجميل مملوك أو مستحق لله تعالى فلا فرد منه لغيره بالحقيقة ولم يكتف بالتسمية لما تقرر أن المقام مقام تعظيم فاللائق به التصريح بالحمد وقصره عليه ولأنها وإن تضمنت جهة الحمد لكن من اقتصر عليها لا يسمى حامدا عرفا ومن ثم وقع التدافع ظاهرا بين حديثي الابتداء واحتيج للتوفيق بأن البداءة إما حقيقية وهي ذكر الشيء أولا على الإطلاق أو إضافية وهي ذكره أولا بالإضافة إلى شيء دون شيء وهذه صادقة بذكر الحمد قبل المقصود بالذات وخص الحقيقي بالبسملة لأنها ذكر الذات والحمد ذكر االوصف فوجب تقديمها بقدر ما تندفع به ضرورة امتناع الجمع في المبدأ كذا قرره جمع. وقد انتهبه البعض فعزاه لنفسه بعد ما أتى بترديدات بعيدة واحتمالات غير سديدة أو أن المراد في كل رواية الابتداء بأحدهما أو بما يقوم مقامه ولو ذكرا آخر بقرينة تعبيره تارة بالبسملة وأخرى بالحمدلة وطورا بغيرهما فاللازم في دفع الاجذمية الابتداء بأحد الأمور لا بها كلها أو بأن رواية البسملة والحمدلة تعارضتا فسقط قيداهما كما في غسلات الكلب ورجع للمعنى الأعم وهو إطلاق الذكر والحمد يطلق على أعم من خصوصه. ألا ترى أن غالب الأعمال الشرعية لم يشرع الشارع افتتاحها بالحمد بخصوصه كالصلاة والأذان والحج فدل على أنه ليس المراد إلا إظهار صفة الكمال وهو حاصل في نحو الصلاة بالتكبير وفي الحج بالذكر المطلوب عند الإحرام فلايتوجه ما قيل عموم الأخذ منه مشكل بظاهر الصلاة والأذان. هذا محصول ما هنا من الأجوبة المرضية للعظماء وثم أجوبة شهيرة وتوجيهات كثيرة كلها مدخولة وقد بينت ما عليها من نقل ورد في شرح البهجة بما لم يجمعه قبله كتاب
_________
(1) [أي: ويزيح عن وجوه المتسترات النقاب. ماجد الحموي]
...المزيد

صدق المنطق ...لا ينبغي لذي ثروات أن يتعثرو بعطل في الصرف...ودعوا غازي وداعا اخيرا... . . * ...

صدق المنطق ...لا ينبغي لذي ثروات أن يتعثرو بعطل في الصرف...ودعوا غازي وداعا اخيرا...
.

.
* (بابٌ فِي الأمَلِ وطُولِهِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْهَاء الأمل عَن الْعَمَل، والأمل مَذْمُوم لجَمِيع النَّاس إلاَّ الْعلمَاء فلولا أملهم وَطوله لما صنفوا وَلما ألفوا، وَقد نبه عَلَيْهِ ابْن الْجَوْزِيّ بقوله:
(وآمال الرِّجَال لَهُم فضوح ... سوى أمل المُصَنّف ذِي الْعُلُوم)
* وَالْفرق بَين الأمل(ترليونات بليونات) وَالتَّمَنِّي (٢ ملاين)أَن الأمل مَا يقوم بِسَبَب وَالتَّمَنِّي بِخِلَافِهِ.
وَقَالَ بعض الْحُكَمَاء: إِن الْإِنْسَان لَا يَنْفَكّ عَن الأمل فَإِن فَاتَهُ الأمل عول على التَّمَنِّي
وَقيل: كَثْرَة التَّمَنِّي تخلق الْعقل وتفسد الدّين وتطرد القناعة، وَقَالَ الشَّاعِر:

مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث من حَيْثُ إِن قدر مَوضِع سَوط إِذا كَانَ خيرا من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا تكون الدُّنْيَا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآخِرَة كلا شَيْء كَمَا ذَكرْنَاهُ.
وَعبد الْعَزِيز يروي عَن أَبِيه أبي حَازِم بِالْحَاء الْمُهْملَة وَالزَّاي سَلمَة بن دِينَار عَن سهل بن سعد بن مَالك السَّاعِدِيّ الْأنْصَارِيّ رَضِي الله عَنهُ.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْجِهَاد عَن يحيى بن يحيى.
قَوْله: (ولغدوة) اللَّام فِيهِ للتَّأْكِيد. قَوْله: (فِي سَبِيل الله) أَعم من الْجِهَاد. قَوْله: (أَو رَوْحَة) ، كلمة: أَو: للتنويع لَا لشك الرَّاوِي.
* (بابُ قَوْلِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (كُنْ فِي الدُّنْيا كأنَّكَ غَرِيبٌ أوْ عابِرُ سَبِيلٍ))
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (كن فِي الدُّنْيَا)
إِلَى آخِره، وَهَذِه تَرْجَمَة بِبَعْض حَدِيث الْبَاب. قيل: أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن حَدِيث الْبَاب مَرْفُوع، وَأَن من رَوَاهُ مَوْقُوفا قصر فِيهِ.
...المزيد

.بدا التجفيف من مناطق المص..حتى تصل ٢ ملاين لحساب السيسيبي مكتوب في صفحتي الاخرى.... يعني بعد ...

.بدا التجفيف من مناطق المص..حتى تصل ٢ ملاين لحساب السيسيبي مكتوب في صفحتي الاخرى....
يعني بعد يومين يجدون انفسهم يغيرون المكان وينقلون الالة والخساءر والعطلة بالمليارات
.
وَفِي رِوَايَة الْأَعْرَج: (أشعرت أَن الله كبت الْكَافِر وَأَخْدَم وليدة) أَي: جَارِيَة للْخدمَة، وَمعنى: كبت: رده الله خاسئاً. قَوْله: (قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَتلك أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء) أَرَادَ بهم الْعَرَب، لأَنهم يعيشون بالمطر ويتبعون مواقع الْقطر فِي الْبَوَادِي لأجل الْمَوَاشِي.
وَفِيه: حجَّة لمن يَدعِي أَن الْعَرَب كلهم من ولد إِسْمَاعِيل، وَيُقَال: أَرَادَ بِهِ: مَاء زَمْزَم، إِذْ أنبطها الله تَعَالَى لهاجر فعاشوا بهَا فصاروا كَأَنَّهُمْ أَوْلَادهَا، وَقَالَ ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : كل من كَانَ لَهُ من ولد إِسْمَاعِيل يُقَال لَهُ: ابْن مَاء السَّمَاء، لِأَن إِسْمَاعِيل ولد هَاجر وَقد رَبِّي بِمَاء زَمْزَم وَهِي من مَاء السَّمَاء، وَقيل: سموا بذلك لخلوص نسبه وصفائه، فَأشبه مَاء السَّمَاء، وَقَالَ عِيَاض: وَالْأَظْهَر عِنْدِي أَنه أَرَادَ بذلك الْأَنْصَار، نسبهم إِلَى جدهم عَامر مَاء السَّمَاء بن حَارِثَة القطريف بن امريء الْقَيْس البطريق بن ثَعْلَبَة بن مَازِن من الأزد بن الْغَوْث بن نبت بن مَالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وعامر هَذَا هُوَ جد الْأَوْس والخزرج ابْنا حَارِثَة بن ثَعْلَبَة العنقاء بن عَمْرو بن مزيقيا بن عَامر مَاء السَّمَاء.
*وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) : وَمَا ذكره إِنَّمَا يَأْتِي على الشاذ أَن الْعَرَب جَمِيعهَا من ولد إِسْمَاعِيل، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، إلاَّ قبائل استثنيت، أما الْأَنْصَار فليسوا من ولد إِسْمَاعِيل بن هَاجر، وَلَا يعلم لَهَا ولد غَيره. قلت: قَالَ الرشاطي: إِن الْأَنْصَار جزآن: الْأَوْس والخزرج أَخَوان رفعنَا نسبهما فِي: بَاب الْأَنْصَار، فذكرناها كَمَا ذكرهمَا الْآن، وأمهما: قيلة بنت الأرقم بن عَمْرو بن جَفْنَة، وَقيل: قيلة بنت كَاهِل بن عذرة بن سعد بن قضاعة، حكى ذَلِك ابْن الْكَلْبِيّ والهمداني، وسنستقصي الْكَلَام فِي هَذَا الْبَاب، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، عِنْد انتهائنا إِلَى بَاب ذكره البُخَارِيّ بقوله: بَاب نِسْبَة الْيمن إِلَى إِسْمَاعِيل صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَالله أعلم.
ذكر مَا يُسْتَفَاد من الحَدِيث الْمَذْكُور: فِيهِ: مَشْرُوعِيَّة أَن يُقَال: أخي فِي غير النّسَب، وَيُرَاد بِهِ الْأُخوة فِي الْإِسْلَام. وَفِيه: قبُول صلَة الْملك الظَّالِم وَقبُول هَدِيَّة الْمُشرك. وَفِيه: إِجَابَة الدُّعَاء بإخلاص النِّيَّة وكفاية الرب لمن أخْلص فِي الدُّعَاء بِالْعَمَلِ الصَّالح. وَفِيه: أَن من نابه أَمر مُهِمّ من الكرب يَنْبَغِي لَهُ أَن يفزع إِلَى الصَّلَاة. وَفِيه: أَن الْوضُوء كَانَ مَشْرُوعا للأمم قبلنَا وَلَيْسَ مُخْتَصًّا بِهَذِهِ الْأمة وَلَا بالأنبياء، عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، لثُبُوت ذَلِك عَن سارة، وَذهب بَعضهم إِلَى نبوة سارة، وَالْجُمْهُور على أَنَّهَا لَيست بنبية.
*حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسَى أوِ ابنُ سَلاَم عنْهُ أخبرنَا ابنُ جُرَيْجٍ عنْ عَبْدِ الحَمِيدِ ابنِ جُبَيْرٍ عنْ سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ عنْ أُمِّ شَرِيكٍ رَضِي الله تَعَالَى عنهَا أنَّ رسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ وَقَالَ كانَ يَنْفُخُ علَى إبْراهِيمَ عليْهِ السَّلامُ. (انْظُر الحَدِيث 7033) .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (على إِبْرَاهِيم) وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام أَبُو مُحَمَّد الْعَبْسِي الْكُوفِي، وَهُوَ من أكبر مَشَايِخ البُخَارِيّ وَكَأَنَّهُ شكّ فِي سَمَاعه هَذَا الحَدِيث مِنْهُ، وَتحقّق أَنه سَمعه من مُحَمَّد بن سَلام، فَأوردهُ على هَذَا الْوَجْه، وَقد وَقع لَهُ نَظِير هَذَا فِي أَمَاكِن، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَعبد الحميد بن جُبَير مصغر الْجَبْر ضد الْكسر ابْن شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي الْمَعْدُود فِي أهل الْحجاز، وَأم شريك اسْمهَا غزيَّة أَو غزيلة.
والْحَدِيث مر فِي كتاب بَدْء الْخلق فِي: بَاب خير مَال الْمُسلم غنم يتبع بهَا شعف الْجبَال، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
قَوْله: (عَن أم شريك) ، وَفِي رِوَايَة أبي عَاصِم: إِحْدَى نسَاء بني عَامر بن لؤَي، وَلَفظ الْمَتْن: أَنَّهَا استأمرت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فِي قتل الوزغات فَأمر بقتلهن، وَلم يذكر الزِّيَادَة، والوزغات بِالْفَتْح جمع وزغة بِالْفَتْح أَيْضا، وَذكر بعض الْحُكَمَاء: أَن الوزغ أَصمّ أبرص وَأَنه لَا يدْخل بَيْتا فِيهِ زعفران، وَأَنه يلقح بِفِيهِ، وَأَنه يبيض، وَيُقَال لكبارها: سَام أبرص بتَشْديد الْمِيم، ويمج فِي الْإِنَاء فينال الْإِنْسَان من ذَلِك مَكْرُوه عَظِيم، وَإِذا تمكن من الْملح تمرغ فِيهِ، وَيصير ذَلِك مَادَّة لتولد البرص، وينحجز فِي الشتَاء أَرْبَعَة أشهر لَا يَأْكُل شَيْئا كالحية، وَبَينه وَبَين الْحَيَّة إلفة كإلفة العقارب والخنافس.
*حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفُصِ بنِ غِياثٍ حدَّثنا الأعْمَشُ قَالَ حدَّثني إبْرَاهِيمُ عنْ عَلْقَمَةَ عنْ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتِ الَّذِينَ آمَنُوا ولَم يَلْبِسُوا إيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قُلْنَا يَا رسُولَ الله
...المزيد

- وَقوم تعصبوا لمعاوية وَرووا لَهُ أَشْيَاء، وَقوم تعصبوا لأبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ، وَقَالَ ...

-
وَقوم تعصبوا لمعاوية وَرووا لَهُ أَشْيَاء، وَقوم تعصبوا لأبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ، وَقَالَ ابْن حبَان: وضع الْحسن بن عَليّ بن زَكَرِيَّا الْعَدوي الرَّازِيّ حَدِيث: النّظر إِلَى وَجه عَليّ عبَادَة. وَحدث عَن الثِّقَات لَعَلَّه بِمَا يزِيد على ألف حَدِيث سوى المقلوبات. وَقَالَ الْخَطِيب فِي (الْكِفَايَة) بِسَنَدِهِ إِلَى الْمهْدي، قَالَ: اقر عِنْدِي رجل من الزَّنَادِقَة أَنه وضع أَربع مائَة حَدِيث فَهِيَ تجول بَين النَّاس. وَقوم وضعُوا أَحَادِيث فِي التَّرْغِيب والترهيب. وَعَن ابْن الصّلاح قَالَ: رويت عَن أبي عصمَة، نوح بن أبي مَرْيَم، أَنه قيل لَهُ: من أَيْن لَك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي فَضَائِل الْقُرْآن سُورَة سُورَة. فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْت النَّاس قد أَعرضُوا عَن الْقُرْآن وَاشْتَغلُوا بِفقه أبي حنيفَة ومعاذ بن أبي إِسْحَاق، فَوضعت هَذَا الحَدِيث. وَقَالَ يحيى: نوح هَذَا لَيْسَ بِشَيْء، لَا يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ مُسلم وَأَبُو حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك.
السَّابِع: يعرف الْمَوْضُوع بِإِقْرَار وَاضعه أَو مَا يتنزل منزلَة إِقْرَاره أَو قرينَة فِي حَال الرَّاوِي أَو الْمَرْوِيّ أَو ركاكة لَفظه أَو لروايته عَمَّن لم يُدْرِكهُ، وَلَا يخفى ذَلِك على أهل هَذَا الشَّأْن. وَقيل لعبد الله بن الْمُبَارك: هَذِه الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة: قَالَ: يعِيش لَهَا الجهابذة.
وَأما جِهَات الْوَضع فَرُبمَا يكون من كَلَام نَفسه، أَو يَأْخُذ كلَاما من مقالات بعض الْحُكَمَاء أَو كَلَام بعض الصَّحَابَة فيرفعه كَمَا رُوِيَ عَن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل السَّهْمِي عَن مَالك عَن وهب بن كيسَان
.
.
🍐. اعذروه ..لا ينبغي مول الغاز معندوش مليون فقط
عَن جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (كل صَلَاة لَا يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة الْكتاب فَهِيَ خداج إلاَّ الإِمَام) .
وَهُوَ فِي (الْمُوَطَّأ) عَن وهب عَن جَابر من قَوْله. وَرُبمَا أخذُوا كلَاما للتابعين فزادوا فِيهِ رجلا فَرَفَعُوهُ. وَقوم من المجرحين عَمدُوا إِلَى أَحَادِيث مَشْهُورَة عَن النَّبِي، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، بأسانيد مَعْلُومَة مَعْرُوفَة وضعُوا لَهَا غير تِلْكَ الْأَسَانِيد. وَقوم عِنْدهم غَفلَة إِذا لقنوا تلقنوا. وَقوم ضَاعَت كتبهمْ فَحَدثُوا من حفظهم على التخمين. وَقوم سمعُوا مصنفات وَلَيْسَت عِنْدهم فحملهم الشره إِلَى أَن حدثوا عَن كتب مشتراة لَيْسَ فِيهَا سَماع وَلَا مُقَابلَة، وَقوم كَثِيرَة لَيْسُوا من أهل هَذَا الشَّأْن، سُئِلَ يحيى بن سعيد عَن مَالك بن دِينَار وَمُحَمّد بن وَاسع وَحسان بن أبي سِنَان، قَالَ: مَا رَأَيْت الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث، لأَنهم يَكْتُبُونَ عَن كل من يلقون، لَا تَمْيِيز لَهُم. وروى الْخَطِيب، بِسَنَدِهِ عَن ربيعَة الرَّاعِي، قَالَ: من إِخْوَاننَا من نرجو بركَة دُعَائِهِ، وَلَو شهد عندنَا بِشَهَادَة مَا قبلناها. وَعَن مَالك: أدْركْت سبعين عِنْد هَذِه الأساطين، وَأَشَارَ إِلَى مَسْجِد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يَقُولُونَ: قَالَ: رَسُول الله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، فَمَا أخذت عَنْهُم شَيْئا، وَإِن أحدهم يُؤمن على بَيت المَال، لأَنهم لم يَكُونُوا من أهل هَذَا الشَّأْن، ونزدحم على بَاب مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ.
غ
107 - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ قالَ: حَدثنَا شعْبَةُ عنْ جامِعِ بنِ شَدَّادٍ عنْ عامِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيْرِ عنْ أبِيهِ قَالَ: قُلْتُ للزُّبَيْرِ: إنِّي لاَ أسْمَعُكَ تُحَدّثُ عنْ رسولِ اللَّهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كمَا يُحَدِّثُ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ! قَالَ: أمَا إنِّي لَمْ أفارِقْهُ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَنْ كَذَبَ عليَّ فَلْيَتبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ) .
هَذَا هُوَ الحَدِيث الثَّانِي مِمَّا فِيهِ الْمُطَابقَة للتَّرْجَمَة.
بَيَان رِجَاله: وهم سِتَّة: الأول: أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ الْبَصْرِيّ، وَقد تقدم. الثَّانِي: شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث: جَامع بن شَدَّاد الْمحَاربي، أَبُو صَخْرَة، وَقيل: أَبُو صَخْرَة الْكُوفِي الثِّقَة، وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث، لَهُ نَحْو عشْرين حَدِيثا، مَاتَ سِتَّة ثَمَان عشرَة وَمِائَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة. الرَّابِع: عَامر بن عبد الله بن الزبير بن الْعَوام الْأَسدي الْقرشِي، أَبُو حَارِث الْمدنِي، أَخُو عباد وَحَمْزَة وثابت وخبيب ومُوسَى وَعمر، كَانَ عابدا فَاضلا ثِقَة مَاتَ سنة أَربع وَعشْرين وَمِائَة. الْخَامِس: أَبوهُ وَهُوَ: غ الله بن الزبير بن الْعَوام أَبُو بكر، وَيُقَال: أَبُو خبيب، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة الأولى وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف بَينهمَا، الصَّحَابِيّ ابْن الصَّحَابِيّ أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَهُوَ أول من ولد فِي الْإِسْلَام للمهاجرين بِالْمَدِينَةِ، وَلدته أمه أَسمَاء بنت الصّديق بقباء، وَأَتَتْ بِهِ النَّبِي، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، فَوَضَعته فِي حجره ودعى بتمرة فمضعها ثمَّ تفل فِي فِيهِ وحنكه، فَكَانَ أول شَيْء دخل فِي جَوْفه ريق النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ دَعَا لَهُ، وَكَانَ أطلس لَا لحية لَهُ، رُوِيَ لَهُ عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ حَدِيثا، ذكر البُخَارِيّ مِنْهَا سِتَّة، وَكَانَ صواما قواما وَلَيْلَة رَاكِعا وَلَيْلَة سَاجِدا حَتَّى الصَّباح بُويِعَ لَهُ بالخلافة بعد موت يزِيد بن مُعَاوِيَة سنة أَربع وَسِتِّينَ وَاجْتمعَ على طَاعَته أهل الْحجاز واليمن وَالْعراق وخراسان مَا عدا الشَّام، وجدد عمَارَة الْكَعْبَة، وَحج بِالنَّاسِ ثَمَان حجج، وَبَقِي فِي الْخلَافَة إِلَى أَن
1-748-
...المزيد

. . .* المكسورة أي أرضني كما في رواية، والحديث بطوله في البخاري والأربعة عن جابر ورواه ابن حيان، ...

.
.
.* المكسورة أي أرضني كما في رواية، والحديث بطوله في البخاري والأربعة عن جابر ورواه ابن حيان، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري، والحاكم، عن أبي أيوب بروايات مختلفة وعبارات مؤتلفة، وقد بسطت الكلام عليها في الحرز الثمين شرح حصن الحصين.
* وقد روى الحاكم والترمذي، عن سعيد بن أبي وقاص مرفوعاً من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى، ومن شقاوته تركه استخارة الله تعالى.
* وروى الطبراني في الأوسط عن أنس ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، وقال بعض الحكماء: من أعطي أربعاً لم يُمنع أربعاً من أعطي الشكر لم يمنع المزيد، ومن أعطي التوبة لم يُمنع القبول، ومن أعطي الاستخارة لم يُمنع الخير ومن أعطي المشورة لم يُمنع الصواب.
وبه (عَنْ حَمَّاد عَنْ إبراهيم، عَنْ عَلقَمَة عَنْ عبد الله بن مسعود قال: جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل يبقى أحد من الموحدين) أي المؤمنين، أو غير المشركين ليشتمل الموحدين من أهل الجاهلية (في النار) أي في قعر دار البوار معذباً على وجه الإكثار (قال: نَعَم) يَبْقَى (رَجَلٌ يَكونُ فِي قَعْرِ جَهنّم يُنادِي بالحَنّان المنّان) إما بطريق الثناء، وإما على وجه النداء وهما بتشديد النون فيهما للمبالغة من الحنان بالخفة وهو الرحمة ومن المنة بمعنى العطية، وبمعنى الامتنان فإنه يمن على عباده بالنعمة كقوله تعالى: {بَل الله يَمُنُّ عَلَيْكُم} (1) الآية وعن علي كرم الله وجهه: الحنان من يقبل على من أعرض عنه والمنان من يبدأ
_________
(1) الحجرات 17.
.
.
*(وبه عن أبي الزبير، عن جابر قال: أكل النبي صلى الله عليه وسلم مرقاً باللحم) أي مخلوطاً به أو حاصلاً به ويشير إلى المعنى قوله: أكل فتأمل، (ثم صلى) أي ولم يتوضأ فدل على أنه ما ورد من قوله عليه الصلاة والسلام توضأ مما مست النار منسوخ، أو محمول على الوضوء العرفي وهو غسل اليد والفم، أو على الشرعي على أن الأمر بالندب فيهما، وهذا الحديث لبيان الجواز في تركهما.
* وعن جابر في رواية ابن أبي شيبة مرفوعاً: إذا طبختم اللحم فأكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران ومن كلام بعض الحكماء المرق أحد اللحمين.
- بيع المخابرة
(وبه عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة) بالخاء المعجمة والباء الموحدة وهي المزارعة على نصيب معين من ثلث، أو ربع، أو خمس ونحوها والحديث بعينه رواه أحمد عن زيد بن ثابت.
وبه (عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وسلم: من باع نخلاً مؤبراً) بضم الميم ويجوز إبداله واواً وفتح موحدة مشدداً من التأبير وهو التلقيح (أو عبداً له مال) أي بيده أو على بدنه شيء مما ينتفع به (فالثمرة) أي ثمرة النخل (والمال) أي مال العبد بالإضافة المجازية، إذ لا مال له في الحقيقة الشرعية خلافاً للمالكية (للبائع) أي لبائعها (إلا أن يشترط المشتري) أي أنهما له،
1
...المزيد

لكل من فقدت زوجها ..لها اسوة في كل من فقدت زوجها .. ومريم . معه مريضًا كان يتوعك، الحمى فقال: ...

لكل من فقدت زوجها ..لها اسوة في كل من فقدت زوجها .. ومريم
.
معه مريضًا كان يتوعك، الحمى فقال: (أبشر فإن الله تعالى يقول: هى نارى أسلطها على عبدى المؤمن لتكون حظه من نار الآخرة) .
.
7 - بَاب قَوْلِ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ عِنْدَ الْقَبْرِ اصْبِرِى
/ 14 - فيه: أَنَس، قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ، (صلى الله عليه وسلم) ، بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: (اتَّقِى اللَّهَ، وَاصْبِرِى) . قال المؤلف: إنما أمرها بالصبر لعظيم ما وعد الله عليه من جزيل الأجر. قال ابن عون: كل عمل له ثواب إلا الصبر، قال الله تعالى:🍐 (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر: 10] ، فأراد (صلى الله عليه وسلم) ألا تجتمع عليها مصيبتان مصيبة الهلاك، ومصيبة فقد الأجر الذى يبطله الجزع، فأمرها بالصبر الذى لابد للجازع من الرجوع إليه بعد سقوط أجره، وقد أحسن الحسن البصرى فى البيان عن هذا المعنى، فقال: الحمد لله الذى آجرنا على ما لابُدَّ لنا منه، وأثابنا على ما لو تكلفنا سواه صرنا إلى معصيته. فلذلك قال (صلى الله عليه وسلم) لها: (اتقى الله واصبرى) ، أى اتقى معصيته بلزوم الجزع الذى يحبط الأجر، واستشعرى الصبر على المصيبة بما وعد الله على ذلك.
وقال بعض الحكماء لرجل عزاه: إن كل مصيبة لم يُذهِبْ فرحُ ثوابها بألم حزنها لهى المصيبة الدائمة، والحزن الباقى.
وفى هذا الحديث دليل على جواز زيارة القبور، لأن ذلك لو كان
...المزيد

٣١/. . أخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال: [قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيت ...

٣١/.
.
أخرج البخاري ومسلم عن البراء بن عازب قال: [قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أتيت مَضْجَعَكَ فتوضأ وضوءَك للصلاة، ثم اضطجع على شِقِّكَ الأيمن، ثم قُل: اللهم أسْلَمْت وجهي إليك، وفَوَّضْتُ أمري إليك، وألْجَأْت ظهري إليك، رَغْبَة ورَهْبَةً إليك، لا ملجأ ولا مَنْجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أَنْزلْت، ونَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإن مُتَّ من لَيْلَتِكَ، فأَنْتَ على الفطرة، واجْعَلهن آخِرَ ما تتكلم به". قال: فَردَّدْتُها على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما بلغتُ: "اللهم آمنت بكتابك الذي أنْزلت" قلْتُ: وَرَسولكَ، قال: لا، ونبيِّكَ الذي أرْسَلْتَ] واللفظ للبخاري (1).
.......
(إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت) وهو القرآن، وكذا الإيمان بما نزل قبله من الكتب على الرسل واجب (ونبيك (1) الذي أرسلت) في هذا جزاء له من حيث صيغة الكلام، وفيه جمع بين النبوة والرسالة، فإذا قال: رسولك الذي أرسلت، فات هذان الأمران مع ما فيه من تكرير لفظ (رسول) و (أرسلت) وأهل البلاغة يعيبونه.
*(قال: فإن مت مت على الفطرة) أي: على دين الإسلام.
*كما قال في الحديث الآخر: "من كان آخر كلامه لا إله إلا اللَّه دخل الجنة" (2)، (قال: واجعلهن آخر ما تقول) عند النوم.
(قال البراء) بن عازب (فقلت: أستذكرهن) يوضحه رواية مسلم: فرددتهن لأستذكرهن (3). فيه فائدة عظيمة من يلهم العمل بها، وهو أن من سمع شيئًا من كلام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أو بعض الحكماء أو العلوم النافعة، أن يردده في نفسه؛ ليثبت في حفظه ويرسخ، بخلاف من سمع شيئًا وتركه فكأنه لم يسمعه.
(و) آمنت (برسولك الذي أرسلت. قال: لا. ونبيك الذي أرسلت) اختلف العلماء في سبب إنكاره -عليه السلام- ورده اللفظ؛ قيل: إنما رده؛ لأن قوله: آمنت برسولك. يحتمل غير الرسول من حيث اللفظ، واختار المازري وغيره أن [سبب] (4) الإنكار أن هذا ذكر ودعاء، فينبغي
...المزيد

30/. . . . ن يشرع في عمل من أعمال الدنيا، وإنما المذموم منه الاسترسال فيه وعدم الاستعداد لأمر ...

30/.
.
.
.
ن يشرع في عمل من أعمال الدنيا، وإنما المذموم منه الاسترسال فيه وعدم الاستعداد لأمر الآخرة.
(وقول الله تعالى) ولأبي ذر وقوله تعالى: ({فمن زحزح}) بعد ({عن النار وأدخل الجنة فقد فاز}) ظفر بالخير، وقيل فقد حصل له الفوز المطلق، وقيل الفوز نيل المحبوب والبعد عن المكروه
({وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}) [آل عمران: 185] المتاع ما يتمتع به وينتفع والغرور يجوز أن يكون مصدرًا من قولك غررت فلانًا غرورًا شبه الدنيا بالمتاع الذي يدل به على المستام ويغر حتى يشتريه ثم يتبين له فساده ورداءته والشيطان هو المدلس الغرور، وقرأ عبد الله بفتح الغين وفسّر بالشيطان، ويجوز أن يكون فعولاً بمعنى مفعول أي متاع الغرور أي المخدوع وأصل الغرر الخدع. قال سعيد بن جبير: هذا في حق من آثر الدنيا على الآخرة وأما من طلب متاع الدنيا للآخرة فإنها نعم المتاع، وعن الحسن كخضرة النبات ولعب البنات لا حاصل لها فينبغي للإنسان أن يأخذ من هذا المتاع بطاعة الله تعالى ما استطاع (بمزحزحه) أي (بمباعده) بكسر العين يعني أن معنى قوله فمن زحزح بوعد وأصل الزحزحة الإِزالة ومن أزيل عن شيء فقد بوعد منه وهذا ثابت هنا لأبي ذر عن المستملي والكشميهني، وسقط لأبي ذر من قوله {وما الحياة الدنيا} إلى قوله {الغرور}.
(وقوله) تعالى ({ذرهم}) أمر إهانة أي اقطع طمعك من ارعوائهم ودع عنك النهي عما هم عليه بالتذكرة والنصيحة وخلهم ({يأكلوا ويتمتعوا}) بدنياهم فهي خلاقهم ولا خلاف لهم في الآخرة ({ويلههم الأمل}) يشغلهم الأمل عن الأخذ بحظهم من الإِيمان والطاعة ({فسوف يعلمون}) [الحجر: 3] إذا وردوا القيامة وذاقوا وبال صنيعهم وفيه تنبيه على أن إيثار التلذذ والتنعم وما يؤدي إليه طول الأمل ليس من أخلاق المؤمنين وهذا تهديد ووعيد، وقال بعض العلماء: ذرهم تهديد وسوف يعلمون تهديد آخر فمتى يهنأ العيش بين تهديدين والآية نسختها آية القتال، وسقط لأبي ذر ويلههم الخ وقال بعد قوله: {ويتمتعوا} الآية.
(وقال علي) -رضي الله عنه- من قوله موقوفًا ولأبي ذر: علي بن أبي طالب (ارتحلت الدنيا) حال كونها (مدبرة وارتحلت الآخرة) حال كونها (مقبلة ولكل واحدة منهما) من الآخرة والدنيا ولأبي ذر عن المستملي منها (بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فإن اليوم عمل). قال في الكواكب فإن قلت: اليوم ليس عملاً بل فيه العمل ولا يمكن تقدير في وإلا وجب نصب عمل. وأجاب: بأنه جعله نفس العمل مبالغة كقولهم أبو حنيفة فقه ونهاره صائم (ولا حساب) فيه (وغدًا حساب) بالرفع (ولا عمل) فيه أي فإنه على أن اسم إن ضمير شأن حذف وهو عندهم قليل أو هو على حذف مضاف إما من الأول وإما من الثاني أي فإن حال اليوم عمل ولا حساب، أو فإن اليوم يوم عمل ولا حساب. وهذا رواه ابن المبارك في الزهد من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد وزبيد الأيامي عن رجل من بني عامر وسمي في رواية لابن أبي شيبة مهاجرًا العامري، وكذا في الحلية لأبي نعيم من طريق أبي مريم عن زبيد عن مهاجر بن عمير قال: قال علي: إن أخوف ما أخاف عليكم اتباع الهوى وطول الأمل فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأما طول الأمل فينسي الآخرة، ألا وإن الدنيا ارتحلت مدبرة الحديث. وقال بعض الحكماء: مما أخذه من قول عليّ هذا: الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة فعجب لمن يقبل على المدبرة ويدبر عن المقبلة.
6417 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - قَالَ: خَطَّ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَطًّا مُرَبَّعًا، وَخَطَّ خَطًّا فِى الْوَسَطِ خَارِجًا مِنْهُ، وَخَطَّ خُطُطًا صِغَارًا إِلَى هَذَا الَّذِى فِى الْوَسَطِ مِنْ جَانِبِهِ الَّذِى فِى الْوَسَطِ، وَقَالَ: «هَذَا الإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ مُحِيطٌ بِهِ -أَوْ قَدْ أَحَاطَ بِهِ- وَهَذَا الَّذِى هُوَ خَارِجٌ أَمَلُهُ وَهَذِهِ الْخُطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هَذَا نَهَشَهُ هَذَا».
وبه قال: (حدّثنا صدقة بن الفضل) المروزي الحافظ قال: (أخبرنا يحيى بن سعيد) القطان
وسقط لغير أبي ذر: ابن سعيد (عن سفيان) أنه (قال: حدثني) بالإفراد (أبي) سعيد بن مسروق
الثوري (عن منذر) بضم الميم وسكون النون وكسر الذال المعجمة بعدها راء ابن يعلى الثوري
الكوفي (عن ربيع بن خثيم) بضم المعجمة وفتح المثلثة وربيع بفتح الراء وكسر الموحدة الثوري
(عن عبد الله) بن مسعود (-رضي الله عنه-) أنه (قال: خطّ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خطًّا مربعًا)

.
.
في الاعتذار يتمسك به، قال ابن بطال: إنما كانت الستون حدًّا لهذا لأنها قريبة من معترك المنايا وهي سن الإنابة والخشوع وترقب المنية فهذا إعذار بعد إعذار لطفًا من الله تعالى بعباده حتى نقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم ثم أعذر إليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجج الواضحة وإن كانوا فطروا على حب الدنيا وطول الأمل لكنهم أمروا بمجاهدة النفس في ذلك ليمتثلوا ما أمروا به من الطاعة وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية.
قال بعض الحكماء: الأسنان أربعة سن الطفولية ثم الشباب ثم الكهولة ثم الشيخوخة وهي آخر الأسنان، وغالب ما يكون بين الستين إلى السبعين فحينئذ يظهر ضعف القوة بالنقص والانحطاط فينبغي له الإِقبال على الآخرة بالكلية لاستحالة أن يرجع إلى الحالة الأولى من النشاط والقوّة.
قلت: ورأيت لأبي الفرج بن الجوزي الحافظ جزءًا لطيفًا سماه تنبيه الغمر بمواسم العمر ذكر فيه أنها خمسة: الأول من وقت الولادة إلى زمن البلوغ، والثاني إلى نهاية شبابه خمس وثلاثين، والثالث إلى تمام الخمسين وهو الكهولة قال: وقد يقال له كهل لما قبل ذلك، والرابع إلى تمام السبعين وذلك زمان الشيخوخة، والخاص إلى آخر العمر قال: وقد يتقدم ما ذكرنا من السنين ويتأخر.
(تابعه) أي تابع معن بن محمد (أبو حازم) سلمة بن دينار مما رواه النسائي عن يعقوب بن عبد الرَّحمن عن أبي حازم (و) تابع معنا أيضًا (ابن عجلان) محمد فيما رواه الطبراني في الأوسط عن عبد الرزاق عن معمر عن منصور بن المعتمر عن محمد بن عجلان كلاهما (عن المقبري) أبي سعيد ذكوان عن أبي هريرة بلفظ: من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر.
* حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «لاَ يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِى اثْنَتَيْنِ: فِى حُبِّ الدُّنْيَا، وَطُولِ الأَمَلِ». قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِى يُونُسُ وَابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ.
وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد) الأموي نزل مكة قال: (حدّثنا) ولأبي ذر أخبرنا (يونس) بن يزيد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري
أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول):
(لا يزال قلب) المرء (الكبير) أي الشيخ (شابًّا) قويًا (في اثنتين) أي خصلتين (في حب الدنيا) المال (و) محبة (طول الأمل) أي العمر كما فسرا في الحديث اللاحق وأشار إلى قوة استحكام حبه للمال أو هو من باب المشاكلة والمطابقة. وقال في المصابيح: فيه إيهام الطباق بين الكبير والشاب والاستعارة في شابًّا والتوشيع في قوله: في اثنتين الخ إذ هو عبارة عن أن يأتي في عجز الكلام بمثنى مفسر بمعطوف ومعطوف عليه كقوله:
إذا أبو قاسم جادت لنا يده ... لم يحمد الأجودان البحر والمطر
والحديث أخرجه مسلم في الزكاة والنسائي في الرقائق.
(قال الليث) ولأبي ذر: قال ليث بن سعد الإِمام مما وصله الإِسماعيلي من طريق أبي صالح كاتب الليث عنه (حدثني) بالإفراد (يونس) بن يزيد الأيلي (و) قال (ابن وهب) عبد الله مما وصله مسلم عن حرملة عنه (عن يونس) أيضًا (عن ابن شهاب) الزهري أنه (قال: أخبرني) بالإفراد (سعيد) هو ابن المسيب (وأبو سلمة) بن عبد الرَّحمن بن عوف ولفظ الأول كلفظ حديث الباب إلا أنه قال: المال بدل الدنيا ولفظ الآخر: قلب الشيخ شاب على حب اثنتين طول الحياة وحب المال، وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن أبي هريرة وزاد في أوله أن ابن آدم يضعف جسمه وينحل لحمه من الكبر وقلبه شاب.
*حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ الْمَالِ وَطُولُ الْعُمُرِ».
رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ.
وبه قال: (حدّثنا مسلم بن إبراهيم) الفراهيدي قال: (حدّثنا هشام) الدستواني قال: (حدّثنا قتادة) بن دعامة (عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-) وسقط ابن مالك لغير أبي ذر (قال: قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):
(يكبر ابن آدم) بفتح الموحدة أي يطعن في السن (ويكبر) بفتح الموحدة أيضًا في الفرع فيهما كأصله وتضم أي ويعظم فعبّر عن الكثرة وهي كثرة عدد السنين بالعظم (معه اثنان حب المال وطول العمر) وفي رواية أبي عوانة عن قتادة عند مسلم يهرم ابن آدم ويشب معه اثنان الحرص على المال والحرص على العمر.
.
.
قال بعض الحكماء: إن بعض حكماء الأوائل لما فكروا في الدنيا فوجدوها تجري على أسلوبين مختلفين، منها: ما يجري بحكم الاتفاق، ومنها ما يجري بحكم الفكر والتخيل. فوضعوا النرد مثالا لما يجري بحكم الاتفاق وتستغربه النفس وتتصداه، ووضعوا الشطرنج مثالا لما يجري بحكم السعي والتخيل والاجتهاد، وتنتهض الخواطر إلى مثله من المطلوبات (1).
(فقد عصى اللَّه ورسوله) كذا رواه مالك (2) وابن حبان في "صحيحه" (3): {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ} (4)، وسيأتي.
[4939] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن سفيان) بن سعيد الثوري (عن علقمة بن مرثد) الحضرمي الكوفي (عن سليمان بن بُريدة) بضم الموحدة مصغر، ابن حصيب، ولد هو وأخوه عبد اللَّه في بطن واحد (عن أبيه) بريدة بن حصيب المازني، أسلم حين مر به النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مهاجرًا، ثم قدم المدينة.
(عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: من أحب النردشير) و (شير) بمعنى حلو كما تقدم (فكأنما غمس يده) أي: وضع يده (في) الـ (لحم) ليأكل منه. وفي رواية لغيره: "فكأنما وضع يده" (5) وغمس اليد كناية عن مد اليد للأكل،
__________
(1) بعدها في (ل)، (م): فكأنما. وعليها: (خ).
(2) في "الموطأ" 2/ 958.
(3) 13/ 181 (5872).
(4) الجن: 23.
(5) لم أقف على رواية بلفظ: "وضع"، ولعله يقصد لفظ: "صبغ" رواها مسلم (2260).
...المزيد

.لماذا لا تتكلم... ..نخاف على الحقوق أن نودعها... . لماذا لم تسافر ... ........ حتى ننتهي من ...

.لماذا لا تتكلم... ..نخاف على الحقوق أن نودعها...
.
لماذا لم تسافر ... ........ حتى ننتهي من زاد السفر (موتو)
.
لماذا لا يسافرون هم .... لا يسافرون حتى نسافر .. وتتجهز الماءدة للتقاسم بينهم
.
لماذا لا تحب ان يتحرر البلد............ حتى لا يكون رءيسها مثل اليوم او جندها مثل البوم او شرطتها مثل اليوم...قال حكيم سبب ضعف المسلمين وضيق فناؤهم جهلهم بخدع السياسة مما كان سببا في سلب ملكهم
.
.
.
.
.
.
لعبده رزقه وكفايته، فيصدق الله فيما ضمنه، ويثق بقلبه، ويحققُ الاعتماد عليه فيما ضمنه من الرِّزق من غير أنْ يخرج التوكُّل مخرج الأسباب في استجلاب الرزق به، والرزق مقسومٌ لكلِّ أحدٍ من برٍّ وفاجرٍ، ومؤمنٍ وكافرٍ، كما قال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللهِ رِزْقُهَا} (1) ، هذا مع ضعف كثيرٍ من الدواب وعجزها عن السَّعي في
طلب الرزق، قال تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُهَا
وَإِيَّاكُمْ} (2) .
فما دام العبدُ حيّاً، فرزقُه على الله، وقد يُيسره الله له بكسب وبغير كسب، فمن توكَّل على الله لطلب الرزق، فقد جعل التوكُّل سبباً وكسباً، ومن توكَّل عليه لثقته بضمانه، فقد توكَّل عليه ثقة به وتصديقاً، وما أحسنَ قول مثنَّى الأنباري وهو من أعيان أصحاب الإمام أحمد: لا تكونوا بالمضمون مهتمِّين، فتكونوا للضامن متَّهمين، وبرزقه غير راضين (3) .
واعلم أنَّ ثمرة التوكل الرِّضا بالقضاء، فمن وَكَلَ أموره إلى الله ورضي بما يقضيه له، ويختاره، فقد حقق التوكل عليه (4) ، ولذلك كان الحسنُ والفضيلُ وغيرهما يُفسِّرون التوكل على الله بالرِّضا.
قال ابنُ أبي الدنيا (5) : بلغني عن بعض الحكماء قال: التوكلُ على ثلاثِ درجاتٍ: أولها: تركُ الشِّكاية، والثانية: الرضا، والثالثة: المحبة، فترك الشكاية درجة الصبر، والرضا سكون القلب بما قسم الله له، وهي أرفع من الأولى،
_________
(1) هود: 6.
(2) العنكبوت: 60.
(3) ذكره: ابن مفلح في " المقصد الأرشد " 3/19.
(4) سقطت من (ص) .
(5) في " التوكل " (46) .

.
.
فليكرم ضيفه» (رواه الترمذي) آخر كتاب النكاح (وقال: حديث حسن) غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه اهـ، ورواه ابن ماجه في النكاح أيضاً.
2888 - (وعن أسامة بن زيد) بن حارثة الحب ابن الحب (رضي الله عنهما) الصحابي ابن الصحابي تقدمت ترجمته في باب الصبر (عن النبي قال: ما تركت بعدي) أي بعد وفاتي (فتنة) هي كما في «المصباح» : المحنة والابتلاء، والجمع فتن، وأصلها من قولك فتنت الذهب والفضة إذا أدخلتهما النار لتمييز الجيد من الردىء (هي أضرّ على الرجال من النساء) أفاد الحديث أن الافتتان بهن أشد منه بغيرهن، ويشهد له قوله تعالى: {زين الناس حب الشهوات من النساء} (آل عمران: 14) فجعلهن من عين الشهوات وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل في ذلك. ويقع في المشاهدة حبّ الرجل ولده الذي هو من امرأته التي هي عنده أشد من حبه لباقي ولده، ومن ذلك قصة النعمان بن بشير في الهبة. وقد قال بعض الحكماء: النساء شرّ كلهن وأشرّ ما فيهن عدم الاستغناء عنهن، ومع نقص عقلهن يحملن الرجل على تعاطي ما فيه ذلك، كشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا، وذلك أشد الفساد. وقد أخرج مسلم من حديث أبي سعيدالخدري في أثناء حديث «واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» . اهـ. ملخصاً من «الفتح» للحافظ العسقلاني (متفق عليه) رواه البخاري في كتاب النكاح، ومسلم في آخر كتاب الدعاء، ورواه الترمذي في الاستئذان، والنسائي في عشرة النساء، وابن ماجه في الفتن
.
.
.
.
.
.
على الخَلق والمزاح والسخريةِ والاستهزاء بالناس ونحو ذلك, وقال بعض الحكماء: لا شيءٌ أحَقُّ بالسِّجن من اللِّسان (1)، وقد جعله خلْفَ الشفتين والأسنان، ومع ذلك يكسِر القُفْلَ ويفتحُ الأبواب، وقال بعضهم: إن لم تملكْ فضلَ لسانك, ملك (2) الشيطان فضل عِنانك (3).
«قلتُ يَا نَبِيَّ اللهِ: وإنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكلَّمُ به؟ » استفهامُ استثباتٍ طلبًا لإيضاح الحُكْم, وتعجُّبٌ واستغرابٌ مُؤذِنٌ بأنَّه لم يكن يعلمُهُ أحرامٌ هو أم حلالٌ؟ .
وهذا لا ينافي إخبارَ المصطفى صلى الله عليه وسلم بأنَّ: «معاذًا أعلمُ النَّاس بالحلال والحرام» (4)؛ لأن المراد بهما المعاملات الظاهرة بين الناس لا في معاملة العبد ربَّه، أو صار أعلمهم بعد ذلك (5). ذكره الطوفي (6).
والمؤاخذة أن يأخذَ أحدٌ أحدًا بذنبٍ.
«فقال» أي: نبيّ الله «ثَكِلتْكَ» أي: فقدتْك «أُمُّكَ» لفقدكَ إدراك المؤاخذة بذلك مع ظهورها.
قال القاضي: (هذا وأمثاله أشياءُ مزالةٌ عن أصلها إلى معنى التّعجّب وتعظيم الأمر) (7).
_________
(1) في الزهد لابن أبي عاصم حديث (23): قال عبد الله بن مسعود: (والله الذي لا إله غيره ما على الأرض شيء أحوج إلى طول سجن من لسان).
(2) في (ب): (ملَّكت الشيطان).
(3) لم أقف عليه.
(4) تقدّم تخريج الحديث في ص (84).
(5) الوجه الثَّاني أقوى -إن صحَّ الحديث-, والأوَّل ضعفه ظاهرٌ, على أنَّه لا يلزم من كونه: (أعلم) ألَّا يجهل شيئًا.
(6) التعيين (224).
(7) تحفة الأبرار (1/ 69)..
.
.
.
.
.
.
..
.
* وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ
•---------------------------------•
(مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضِرِ) سَالِمِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ ثِقَةٌ ثَبْتٌ. (مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بِضَمِّ الْعَيْنِ بْنِ مَعْمَرٍ التَّيْمِيِّ.(عَنْ بُسْرٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ (ابْنِ سَعِيدٍ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمَدَنِيِّ الْعَابِدِ ثِقَةٌ حَافِظٌ.(أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ) بْنِ الضَّحَّاكِ الْأَنْصَارِيَّ النَّجَّارِيَّ، أَحَدُ كُتَّابِ الْوَحْيِ مِنَ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ.
(قَالَ: أَفْضَلُ الصَّلَاةِ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ) لِبُعْدِهَا عَنِ الرِّيَاءِ وَلِتَحْصُلَ الْبَرَكَةُ فِي الْبُيُوتِ فَتَنْزِلَ فِيهَا الرَّحْمَةُ وَيَخْرُجَ مِنْهَا الشَّيْطَانُ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِقَوْلِهِ فِي بُيُوتِكُمْ بَيْتُ غَيْرِهِ وَلَوْ أَمِنَ الرِّيَاءَ كَذَا فِي الْفَتْحِ.
(إِلَّا صَلَاةَ الْمَكْتُوبَةِ) أَيِ الْمَفْرُوضَةِ، فَلَيْسَتْ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلَ بَلْ فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ، لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُشْرَعُ لَهَا فَمَحَلُّهَا أَوْلَى، وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ كُلَّ نَفْلٍ لَكِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَا يُشْرَعُ لَهُ التَّجْمِيعُ كَالتَّرَاوِيحِ وَالْعِيدَيْنِ، وَمَا تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ أَوْ مَا يَفُوتُ إِذَا رَجَعَ الْمُصَلِّي إِلَى بَيْتِهِ وَلَمْ يَفْعَلْهُ وَمَا لَا يَخُصُّ الْمَسْجِدَ كَالتَّحِيَّةِ.
* قَالَ الْحَافِظُ: وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالصَّلَاةِ مَا يُشْرَعُ فِي الْبَيْتِ وَفِي الْمَسْجِدِ مَعًا فَلَا تَدْخُلُهُ التَّحِيَّةُ، أَوْ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِالْمَكْتُوبَةِ الْمَفْرُوضَةَ بَلْ مَا تُشْرَعُ لَهُ الْجَمَاعَةُ وَفِيمَا وَجَبَ لِعَارِضٍ كَمَنْذُورَةِ احْتِمَالٍ.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ فِي جَمِيعِ الْمُوَطَّآتِ عَلَى زَيْدٍ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ صِحَاحٍ، وَيَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ رَأْيًا لِأَنَّ الْفَضَائِلَ لَا مَدْخَلَ لِلرَّأْيِ فِيهَا انْتَهَى.
وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي النَّضِرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا بِهِ وَفِيهِ قِصَّةٌ هِيَ سَبَبُ الْحَدِيثِ.
* وَرَوَى الْخَطِيبُ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي النَّضِرِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «خَيْرُ صَلَاتِكُمْ صَلَاتُكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ» "
* قَالَ ابْنُ حَوْصَا: لَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبَانَ عَلَى رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ عَنْ مَالِكٍ لَكِنْ لَمْ يَذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ بِجَرْحٍ لَا فِي اللِّسَانِ وَلَا فِي الْمِيزَانِ.
* قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا جَمَاعَةَ إِلَّا فِي الْفَرِيضَةِ وَأَنَّ أَعْمَالَ الْبِرِّ فِي السِّرِّ أَفْضَلُ.
* وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِخْفَاءُ الْعِلْمِ هَلَكَةٌ وَإِخْفَاءُ الْعَمَلِ نَجَاةٌ.
وَقَالَ تَعَالَى فِي الصَّدَقَاتِ: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [البقرة: 271] (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ 271) .
.
.
.
.
.
حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعًا عند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم: من سعادة ابن آدم ثلاثة المرأة الصالحة والمسكن الصالح والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء والمسكن السوء المركب السوء. وفي رواية لابن حبان: المركب الهنيء والمسكن الواسع، وفي رواية للحاكم: ثلاث من الشقاء المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفًا فإن ضربتها أتعبتها وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق.
وحديث الباب سبق في الجهاد.
5094 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَكَرُوا الشُّؤْمَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «إِنْ كَانَ الشُّؤْمُ فِي شَيْءٍ فَفِي الدَّارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ».
وبه قال: (حدّثنا محمد بن منهال) البصري ولأبي ذر المنهال قال: (حدّثنا يزيد بن زريع) بضم الزاي وفتح الراء قال: (حدّثنا عمر بن محمد) بضم العين (العسقلاني عن أبيه) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (عن ابن عمر) -رضي الله عنهما- أنه (قال: ذكروا الشؤم عند النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):
(إن كان الشؤم في شيء) حاصلًا (ففي الدار والمرأة والفرس) يعني أن الشؤم لو كان له وجود في شيء لكان في هذه الأشياء فإنها أقبل الأشياء له، لكن لا وجود له فيها أصلًا. وعلى هذا فالشؤم في الحديث السابق وغيره محمول على الإرشاد منه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يعني إن كانت له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس لا تعجبه، فليفارق بالانتقال من الدار ويطلق المرأة ويبيع الفرس حتى يزول عنه ما يجده في نفسه من الكراهة.
5095 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ، فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن أبي حازم) سلمة بن دينار (عن سهل بن سعد) الساعدي رضي الله عنه (أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال):
(إن كان) أي الشؤم حاصلًا (في شيء ففي الفرس والمرأة والمسكن) زاد مالك في الموطأ في آخره يعني الشؤم. واتفقت نسخ البخاري كلها على إسقاط الشؤم في هذه الرواية.
وسبق هذا الحديث في الجهاد وفي ذكر هذين الحديثين بعد الآية السابقة، كما قال الشيخ تقي الدين السبكي إشارة إلى تخصيص الشؤم بمن تحصل منها العداوة والفتنة لا كما يفهمه بعض الناس من التشاؤم بكعبها وأن لها تأثيرًا في ذلك وهو شيء لا يقول له أحد من العلماء ومن قال: إنها سبب ذلك فهو جاهل، وقد أطلق الشارع على من ينسب المطر إلى النوء الكفر فكيف بمن ينسب ما يقع من الشر إلى المرأة مما ليس لها فيه مدخل؟ وإنما يتفق موافقة قضاء وقدر فتنفر النفس من ذلك فمن وقع له ذلك فلا يضره أن يتركها من غير أن يعتقد نسبة الفعل إليها.
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً