يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا ...

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269) وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)
وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ قال الكلبي: يعني يمنع الزكاة. ويقال: جميع الفواحش مثل الزنى وقول الزور وغير ذلك وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ لذنوبكم يعني المغفرة من الله. وَفَضْلًا يعني خلفاً في الدنيا وَاللَّهُ واسِعٌ الفضل عَلِيمٌ بما تنفقون. ويقال: عليم بمواضع الصدقات.
[سورة البقرة (2) : آية 269]
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ (269)
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال ابن عباس: يعني النبوة. وقال الكلبي: يعني الفقه. وقال مقاتل: يعني علم القرآن. ويقال: الإصابة في القول. ويقال: المعرفة بمكائد الشيطان ووساوسه. وقال مجاهد: الإصابة في القوم والفهم والفقه. وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً يقول من يعط علم القرآن، فقد أعطي خَيْرًا كَثِيرًا. وَما يَذَّكَّرُ أي ما يتفكر. ويقال:
ما يتعظ بما في القرآن إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ يعني ذوو العقول. ويقال: إن من أعطي الحكمة والقرآن، فقد أعطي أفضل مما أعطي من جميع كتب الأولين من الصحف وغيرها، لأنه تعالى قال لأولئك وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً، وسمي لهذا خيراً كثيراً، لأن هذا جوامع الكلم.
وقال بعض الحكماء: من أعطي العلم والقرآن، ينبغي أن يعرف نفسه، ولا يتواضع لأصحاب الدنيا لأجل دنياهم، لأن ما أعطي أفضل مما أعطوا أصحاب الدنيا، لأن الله تعالى سمى الدنيا متاعاً قليلاً. وقال: قل متاع الدنيا قليل، وسمى العلم خيراً كثيراً.
[سورة البقرة (2) : الآيات 270 الى 271]
وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (270) إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)
لقوله وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ يقول ما تصدقتم من صدقة. أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فوفيتم بنذوركم فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ أي يحصيه ويقبله منكم، وهذا وعد من الله تعالى، فكأنه يقول: إنه لا ينسى بل يعطي ثوابكم. وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ يعني ليس للمشركين من مانع في الآخرة يمنعهم من العذاب إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ وذلك أن الله تعالى لما حثهم على الصدقة سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقة السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فنزل قوله: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ، يعني إن تعلنوا الصدقات المفروضة. فَنِعِمَّا هِيَ قرأ حمزة والكسائي وابن عامر، فنعما هي بنصب النون وكسر العين، وقرأ عاصم في رواية حفص ونافع في رواية

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
الله بعبد خيراً جعل له زاجراً من نفسه وواعظاً من قلبه قلت وأخرجه أبو نعيم في الحلية من قول ابن سيرين بزيادة يأمره وينهاه.
قال ابن السبكي: (6/ 331) ذكره في (الفردوس) من حديث أم سلمة.2364 - (قوله) - صلّى الله عليه وسلم - (من كان له من قلبه واعظ كان عليه من الله حافظ) هكذا هو في القوت.
وقال العراقي: لم أجد له أصلاً قلت أخرجه أحمد في الزهد عن أبي الجلد قال قرأت في الحكمة من كان له من نفسه واعظ كان له من الله حافظ ومن أنصف الناس من نفسه زاده الله بذلك عزاً والذل في طاعة الله أقرب من التعزز بالمعصية.
قال ابن السبكي: (6/ 331) لم أجد له إسناداً.
2365 - (قال - صلّى الله عليه وسلم - القلوب أربعة قلب أجرد فيه مراج يزهر) أي يلمع (فذلك قلب المؤمن وقلب أسود منكوس) أي مقلوب أعلاه أسفله وأسفله أعلاه (فذلك قلب الكافر وقلب أغلف مربوط على غلافه فذلك قلب المنافق وقلب مصفح فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والصديد فأي المادتين غلبت عليه حكم له بها وفي رواية ذهبت به) الخ.
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني في الصغير من حديث أبي سعيد الخدري اهـ.
قلت: وقال صاحب القوت وروينا عن أبي سعيد الخدري وأبي كبشة الأنماري وبعضه أيضاً عن حذيفة عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ثم ساق الحديث كسياق المصنف مع ذكر الرواية الثانية ورواه صاحب العوارف من حديث حذيفة وسياقه كسياق المصنف قلت قال أبو نعيم في الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا الحسن بن محمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن
.
t4t
وروى أبو نعيم عن مالك بن دينار أنه قال: قرأت في الحكمة: إن الله يبغض كل حبر سمين، وعبارة الإحياء للغزالي وفي التوراة مكتوب: إن الله ليبغض الحبر السمين، وفي الكشاف والبغوي وغيرهما في قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: 91] أن مالك بن الصيف من أحبار اليهود ورؤسائهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها: إن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرًا سمينًا فغضب" وقال: ما أنزل الله على بشر من شيء، أخرجه الواحدي في أسباب النزول، وكذا الطبراني عن سعيد بن جبير مرسلًا، وعزاه القرطبي أيضا للحسن البصري.
وروى أبو نعيم في الطب النبوي من طريق بشر الأعور قال: قال عمر بن الخطاب: إياكم والبطنة في الطعام والشراب؛ فإنها مفسدة للجسد, مورثة للفشل, مكسلة عن الصلاة, وعليكم بالقصد فيهما؛ فإنه أصلح للجسد, وأبعد عن السرف, وإن الله ليبغض الحبر السمين.
ونقل الغزالي عن ابن مسعود أنه قال: إن الله يبغض القاري السمين، بل عزاه أبو الليث السمرقندي في بستانه لأبي أمامة الباهلي مرفوعًا، وقال في المقاصد: ما علمته في المرفوع.
نعم, روى أحمد والحاكم والبيهقي في الشعب بسند جيد عن جعدة الجشمي أنه -صلى الله عليه وسلم- نظر إلى رجل سمين, فأومأ إلى بطنه وقال: "لو كان هذا في غير هذا لكان خيرًا لك"، ثم قال: وقد أفردت لهذا الحديث جزءًا فيه نفائس.
وذكر البيهقي في مناقب الشافعي -رضي الله عنه- أنه قال: ما أفلح سمين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن، فقيل له: لم؟ فقال: لأنه لا يعدو العاقل إحدى حالتين: إما أن يهتم لآخرته ومعاده أو لدنياه ومعاشه والشحم مع الهم لا ينعقد، فإذا خلا من المعنيين صار في حد البهائم فينعقد الشحم، ثم قال الشافعي رضي الله عنه: كان ملك في الزمان الأول مثقلًا كثير اللحم لا ينتفع بنفسه, فجمع المتطببين وقال: احتالوا لي حيلة تخفف عني لحمي هذا قليلًا, فما قدروا له على صفة قال: فنعت له رجل عاقل أديب متطبب، فبعث إليه فأشخص، فقال: تعالجني ولك الغنى فقال: أصلح الله الملك, أنا رجل متطبب منجم، دعني أنظر الليلة في طالعك أي دواء يوافق طالعك فأسقيك، فغدا عليه فقال: أيها الملك الأمان، قال: لك الأمان، قال: قد رأيت طالعك يدل على أن عمرك شهر, فإن أحببت حتى أعالجك, وإن أردت بيان ذلك فاحبسني عندك, فإن كان لقولي حقيقة فخَلِّ عني وإلا فاقتص علي قال: فحبسه ثم رفع الملك الملاهي واحتجب

...المزيد

. . في القدسي عن الله عز وجل ابغض البخل كيف...فسبحان الله . لا تنزل قطرة الا بيد ملك لقولي ...

.
.
في القدسي عن الله عز وجل ابغض البخل كيف...فسبحان الله
.
لا تنزل قطرة الا بيد ملك لقولي ....مؤونة شهر......لدينا البرميل 159 لتر يخرج 60 لتر وقود...
سيتغير الامر اذا (6/....)(تدر عمؤونة شهر جانفي لمن يحقن للجميع بعدها تعطى الامتياز عل ىنسبة التفاعل الصفقات اجد تجد)....بقانون (عدد السكان/ متوسط السياقة/ كم لتر *نسبة) = مؤونة شهر لكل بلد
.
من فضل الله على ..ال داوود
...المزيد

العيون في الحذر مني سيغيب لمصالحه ____ (في المثل هاتلي فاهم والله لا قرى) .. . وَمِنَ ...

العيون في الحذر مني
سيغيب لمصالحه ____ (في المثل هاتلي فاهم والله لا قرى) ..
.
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (207)
النبيّ صلّى الله عليه وسلم بقوله ثم خرج من عنده، فمر بزرع للمسلمين فأحرقه، ومر بحمار للمسلمين فعقره، فنزلت هذه الآية: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا، أي يعجبك كلامه وحديثه. وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى مَا فِي قَلْبِهِ من الضمير أنه يحبه وهو يريد الإسلام وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ، أي شديد الخصومة. قال القتبي: أي أشدهم خصومة. يقال: رجل ألد بين اللّد واللدد، وقوم لد. كما قال في آية أخرى: وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا [السكون: القدر] .
ثم قال: وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ، يقول: إذا فارقك رجع عنك، سعى في الأرض، أي مضى في الأرض بالمعاصي. لِيُفْسِدَ فِيها، أي يعصي الله في الأرض وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ، أي يحرق الكدس ويعقر الدواب. وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الْفَسادَ، أي لا يرضى بعمل المعاصي.
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ في صنعك، أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ، أي الحمية بِالْإِثْمِ، يعني الحمية في الإثم، يعني تكبراً. يقول الله تعالى: فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ، أي ولبئس الفراش ولبئس القرار. فهذه الآية نزلت في شأن أخنس بن شريق، ولكنها صارت عامة لجميع الناس فمن عمل مثل عمله، استوجب تلك العقوبة.
وقال بعض الحكماء، إن من يقتل حماراً ويحرق كدساً، استوجب الملامة ولحقه الشين إلى يوم القيامة فالذي يسعى بقتل مسلم كيف يكون حاله؟ وذكر أن يهودياً كانت له حاجة إلى هارون الرشيد، فاختلف إلى بابه سنة، فلم تنقض حاجته فوقف يوماً على الباب، فلما خرج هارون الرشيد سعى ووقف بين يديه وقال: اتق الله يا أمير المؤمنين. فنزل هارون عن دابته وخرّ ساجداً لله تعالى، فلما رفع رأسه أمر به، فقضيت حاجته. فلما رجع قيل: يا أمير المؤمنين نزلت عن دابتك بقول يهودي؟ قال: لا ولكن تذكرت قول الله تعالى: وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ إلى آخره. وقال قتادة: ذكر لنا أن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قال: «إِذَا دُعِيْتُمْ إلى الله فَأَجِيبُوا، وإِذَا سُئِلْتُم بالله فَأَعْطُوا فإِنَّ المُؤْمِنِينَ كانوا كذلك» .
.
[سورة البقرة (2) : آية 207]
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (207)
ثم قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ. قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في شأن صهيب بن سنان الرومي، مولى عبد الله بن جدعان، وفي نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ياسر أبو عمار بن ياسر، وسمية أم عمار، وخباب بن الأرت وغيرهم أخذهم المشركون فعذبوهم. فأما صهيب فإنه كان شيخاً كبيراً وله مال ومتاع، فقال لأهل مكة: إني شيخ كبير، وإني لا أضركم إن كنت معكم أو مع عدوكم، فأنا أعطيكم مالي ومتاعي وذروني وديني، أشتريه منكم بمالي. ففعلوا ذلك، فأعطاهم ماله إلا مقدار راحلته، وتوجه إلى
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
وكلها ضعاف، وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات، ويعارضه ما رواه أبو داود يسند جيد عن أبي الدرداء رفعه: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم، وأسماء آبائكم، فحسنوا أسماءكم، بل عند البخاري في صحيحه عن ابن عمر مرفوعا: إذا جمع اللَّه الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع كل غادر لواء، فيقال هذه غدرة فلان ابن فلان، نعم حديث التلقين بعد الدفن. وإنه يقال له يا ابن فلانة، فإن لم يعرف اسمها، فيا ابن حواء، ويا ابن أمة اللَّه، مما يستأنس به لهذا. كما بينت ذلك مع الجمع في "الإيضاح والتبين عن مسألة التلقين".
.
245 - حديث: إن اللَّه يكره الحبر السمين، البيهقي في الشعب، من حديث محمد بن ذكوان. عن رجل عن كعب من قوله، بلفظ: يبغض. وزاد: وأهل البيت اللحِمين. وقيل في تأويل الجملة الزائدة: هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس. قال البيهقي: وهو حسن، لكن ظاهره الإكثار من أكل اللحم، وقرانه بالجملة الأخرى كالدلالة على ذلك، ولأبي نُعيم في الحلية من جهة سيار، حدثنا جعفر، سمعت مالك بن دينار يقول: قرأت في الحكمة: إن اللَّه يبغض كل حبر سمين. وكذا قال الغزالي في الإحياء ما نصه: وفي التوراة مكتوب: إن الله يبغض الحبر السمين، وفي الكشاف، والبغوي، والقرطبي، وغيرها، عند قوله تعالى في الأنعام {وَمَا قَدَرُوا اللَّه حَقَّ قَدْرِهِ} أن مالك بن الصيف من أحبار اليهود ورؤسائهم، قال له رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى،
...المزيد

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ ...

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)
[سورة البقرة (2) : الآيات 74 الى 75]
ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75)
قوله: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ، قال الزجاج: تأويل قست في اللغة أي غلظت ويبست، فتأويل القسوة في القلب ذهاب اللين والرحمة والخشوع. وقوله: مِنْ بَعْدِ ذلِكَ، قد قيل: من بعد إحياء الميت، ويحتمل بعد الآيات التي ذكرت، نحو مسخ القردة والخنازير ورفع الجبل وتفجير الأنهار من الحجر وغير ذلك.
وقال بعض الحكماء: معنى قوله: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ، أي يبست. ويبس القلب أن ييبس عن ماءين أحدهما: ماء خشية الله والثاني: ماء شفقة الخلق.
ثم قال تعالى: فَهِيَ كَالْحِجارَةِ، وكل قلب لا يكون فيه خشية الله تعالى فهو كالحجارة. أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً،
قال بعضهم: بل أشد قسوة مثل قوله تعالى: إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ [الصافات: 147] بمعنى بل يزيدون، وكقوله: كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ [النحل: 77] ، أي بل هو أدنى.
وقال بعضهم: معناه وأشد قسوة الألف زائدة.
وقال الزجاج:أو للتخيير يعني إن شئتم شبهتم قسوتها بالحجارة أو بما هو أشد قسوة فأنتم مصيبون كقوله تعالى: كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ [البقرة: 19] ثم قال تعالى: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ فأعذر الحجارة وعاب قلوبهم، حين لم تلن بذكر الله ولا بالموعظة فقال: وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ، يعني الحجر الذي منه العيون في الجبل. ويقال أراد به حجر موسى- عليه السلام- الذي كان يخرج منه العيون. وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ، أي من الحجارة ما يتصدع فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ. ويقال: كل حجر يتردى من رأس الجبل إلى الأرض فهو من خشية الله. ويقال: أراد به الجبل الذي صار دكاً حين كلم الله موسى- عليه السلام-. ويقال: هو جميع الجبال، وما يزول الحجر من مكانه إلا من خشية الله تعالى. وقال بعضهم: هو على وجه المثال، يعني لو كان له عقل لهبط من خشية الله تعالى، وهو قول المعتزلة وهو خلاف أقاويل أهل التفسير.
قوله تعالى: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ، قرأ ابن كثير وابن عامر يعملون بالياء والباقون بالتاء. واختلفوا في مواضع أخرى. قرأ حمزة والكسائي في كل موضع وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ بالياء. وفي كل موضع وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ [هود: 123] بالتاء. واختلفت الروايات عن غيرهما. وهذا كلام التهديد، يعني أن الله تعالى يجازيكم بما
.
.
.
.
.
.
t4t
أخبرنا محمد بن أحمد التاجر، أنبأ محمد بن موسى، ثنا محمد بن عبد الله الصفار، ثنا عبد الله بن محمد بن عبيد قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم، حدثني صالح المري، عن مالك بن دينار قال:((قرأت في الحكمة: أن الله -عز وجل- يقول: أنا الله مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة، ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة، فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك ولكن توبوا إلي أعطفهم عليكم)) .
...المزيد

عليه السلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء» «1» فأعظم بمرتبة هي واسطة ...

عليه السلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء» «1»
فأعظم بمرتبة هي واسطة بين النبوّة والشهادة بشهادة رسول الله. وعن ابن عباس: خير سليمان بين العلم والمال والملك، فاختار العلم فأعطى المال والملك معه «2»
. وقال عليه السلام «أوحى الله إلى إبراهيم.
يا إبراهيم، إنى عليم أحب كل عليم» «3»
وعن بعض الحكماء: ليت شعري أى شيء أدرك من فاته العلم، وأى شيء فات من أدرك العلم. وعن الأحنف: كاد العلماء يكونون أربابا، وكل عز لم يوطد «4»
بعلم فإلى ذل مّا يصير. وعن الزبيري «5»
العلم ذكر فلا يحبه إلا ذكورة الرجال.
[سورة المجادلة (58) : الآيات 12 الى 13]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً ذلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12) أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ (13)
بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ استعارة ممن له يدان. والمعنى: قبل نجواكم كقول عمر: من أفضل ما أوتيت العرب الشعر، يقدّمه الرجل أمام حاجته فيستمطر به الكريم ويستنزل به «6» اللئيم، يريد: قبل حاجته ذلِكَ التقديم خَيْرٌ لَكُمْ في دينكم وَأَطْهَرُ لأنّ الصدقة طهرة.
روى أن الناس أكثروا مناجاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يريدون حتى أملوه وأبرموه «7» ، فأريد أن يكفوا عن ذلك، فأمروا بأن من أراد أن يناجيه قدّم قبل مناجاته صدقة. قال على رضى الله عنه: لما نزلت دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما تقول في دينار؟
__________
(1) . أخرجه ابن ماجة وأبو يعلى وابن عدى والعقيل والبيهقي في الشعب من حديث عثمان. وفيه عنبسة بن عبد الرحمن القرشي، وهو متروك.
(2) . ذكره صاحب الفردوس هكذا، وذكره قبله ابن عبد البر في كتاب العلم بلا إسناد.
(3) . أخرجه ابن عبد البر في العلم قال: روى عن النبي صلى الله عليه وسلم- فذكره بغير إسناد.
(4) . قوله «وكل عز لم يوطد بعلم» في الصحاح: وطدت الشيء، أى: أثبته وثقلته. (ع)
(5) . قوله «وعن الزبيري: العلم ذكر» قوله الزبيري: هو أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير مولى لبنى أسد، وليس من ولد الزبير بن العوام، كذا في الهداية والإرشاد اه من هامش. (ع)
(6) . لم أجده.
(7) . قوله «حتى أملوه وأبرموه» في الصحاح: أبرمه» أى: أمله وأضجره اه. (ع)
.
.
.
.
t4t
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: " أَنَا اللَّهُ مَالِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي، فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ رَحْمَةً، وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً، فَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ، وَلَكِنْ تُوبُوا إِلَى أَعْطَفِهِمْ عَلَيْكُمْ.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.






..
.
.
.


أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)
وقيل: مخبوءة لهم، من رفع الشيء إذا خبأه مَوْضُوعَةٌ كلما أرادوها وجدوها موضوعة بين أيديهم عتيدة حاضرة، لا يحتاجون إلى أن يدعوا بها. أو موضوعة على حافات العيون معدّة للشرب. ويجوز أن يراد: موضوعة عن حد الكبار، أوساط بين الصغر والكبر، كقوله قَدَّرُوها تَقْدِيراً. مَصْفُوفَةٌ بعضها إلى جنب بعض. مساند ومطارح، «1» أينما أراد أن يجلس على مسورة واستند إلى أخرى وَزَرابِيُّ وبسط عراض فاخرة. وقيل: هي الطنافس التي لها خمل رقيق. جمع زربية مَبْثُوثَةٌ مبسوطة.
أو مفرقة في المجالس.
[سورة الغاشية (88) : الآيات 17 الى 26]
أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (17) وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (18) وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (19) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22) إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23) فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ (24) إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ (26)
أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ نظر اعتبار كَيْفَ خُلِقَتْ خلقا عجيبا، دالا على تقدير مقدر، شاهدا بتدبير مدبر، حيث خلقها للنهوض بالأثقال وجرها إلى البلاد الشاحطة «2» فجعلها تبرك حتى تحمل عن قرب ويسر، ثم تنهض بما حملت، وسخرها منقادة لكل من اقتادها بأزمّتها: لا تعاز ضعيفا ولا تمانع صغيرا، وبرأها طوال الأعناق لتنوء بالأوقار.
وعن بعض الحكماء. أنه حدث عن البعير وبديع خلقه، وقد نشأ في بلاد لا إبل بها، ففكر ثم قال: يوشك أن تكون طوال الأعناق، وحين أراد بها أن تكون سفائن البر صبرها على احتمال العطش، حتى إن أظماءها «3» لترتفع إلى العشر فصاعدا، وجعلها ترعى كل شيء نابت في البراري والمفاوز مما لا يرعاه سائر البهائم.
وعن سعيد بن جبير قال: لقيت شريحا القاضي فقلت: أين تريد؟ قال:
__________
(1) . قوله «مسائد ومطارح» عبارة النسفي. وسائدة وقوله. على مسوره عبارة النسفي. على موسدة. (ع)
(2) . «قوله إلى البلاد الشاحطة» أى البعيدة. أفاده الصحاح. (ع)
(3) . قوله «حتى إن أظماءها» في الصحاح. «الظمء» ما بين الوردين: وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد، والجمع: الأظماء. (ع)
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ بِيَدِي، فَمَنْ أَطَاعَنِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ رَحْمَةً، وَمَنْ عَصَانِي جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِ نِقْمَةً، وَلَا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِسَبِّ الْمُلُوكِ، وَلَكِنْ تُوبُوا إِلَيَّ أُعَطِّفْهُمْ عَلَيْكُمْ "
...المزيد

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ ...

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (109) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)
لشفاعته، رحمة له وحسبة، وإن لم يسبق له بأكثرهم معرفة. وأما الصديق- وهو الصادق في ودادك الذي يهمه ما أهمك- فأعز من بيض الأنوق «1» .
وعن بعض الحكماء أنه سئل عن الصديق فقال: اسم لا معنى له. ويجوز أن يريد بالصديق: الجمع. الكرّة: الرجعة إلى الدنيا.
ولو في مثل هذا الموضع في معنى التمني، كأنه قيل: فليت لنا كرة. وذلك لما بين معنى «لو» و «ليت» من التلاقي في التقدير. ويجوز أن تكون على أصلها ويحذف الجواب، وهو: لفعلنا كيت وكيت.
[سورة الشعراء (26) : الآيات 105 الى 110]
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (105) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (106) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (107) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (108) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (109)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (110)
القوم: مؤنثة، وتصغيرها قويمة. ونظير قوله الْمُرْسَلِينَ والمراد نوح عليه السلام: قولك:
فلان يركب الدواب ويلبس البرود، وماله إلا دابة وبرد «2» .
قيل: أخوهم، لأنه كان منهم، من قول العرب: يا أخا بنى تميم، يريدون: يا واحدا منهم. ومنه بيت الحماسة:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النّائبات على ما قال برهانا «3»
كان أمينا فيهم مشهورا بالأمانة، كمحمد صلى الله عليه وسلم في قريش وَأَطِيعُونِ في نصحى
__________
(1) . قوله «فأعز من بيض الأنوق» في الصحاح: الأنوق- على فعول-: طائر وهو الرخمة. (ع) [.....]
(2) . قال محمود: «المراد نوح، كما تقول: فلان يركب الدواب ويلبس البرود، وماله إلا دابة وبرد» قال أحمد: لا حاجة إلى تأويل الجمع بالواحد هاهنا مع القطع بأن من كذب رسولا واحدا فقد كذب جميع الرسل لأنه ما من نبى إلا ومستند صدقه المعجزة الدالة على الصدق فقد كذبوا كل من استند صدقه إلى دليل المعجزة، وكذلك الاشارة بقوله تعالى لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ لأن التفرقة بينهم توجب تكذيب الكل وتصديق واحد يوجب تصديق الكل والله أعلم.
(3) .
قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه زرافات ووحدانا
لا يسألون أخاهم حين يندبهم ... في النائبات على ما قال برهانا
لقريط بن أنيق من قبيلة بلعنبر، أغار عليه ناس من بنى شيبان فأخذوا منه ثلاثين بعيرا، فاستنجد قومه فلم ينجدوه، فاستغاث ببني مازن فركبوا معه وأطردوا له مائة بعير من بنى شيبان، وحرسوه إلى قومه، فمدحهم ووبخ قومه.
والناجذ: السن بين الضرس والناب. وقيل: ضرس العقل. وقيل: الضرس مطلقا. والزرافة- بالفتح والضم-:
الجماعة من الناس، وبها سميت الدابة المعروفة. والوحدان- بالضم-: جمع واحد. وشبه الشر بأسد يكشر عن أنيابه على طريق المكنية فأثبت له الناجذين تخييلا. يقول: بنو مازن شجعان: إذا ظهر الشر واشتد فزعوا إليه جماعات ومنفردين، فاستعار الطيران لذلك على طريق التصريحية. أو شبههم بالطيور في السرعة والانتشار على طريق الكناية والطريق تخييل، لا يسألون صاحبهم دليلا على ما قاله حين يناديهم برفع صوته في الملمات.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
عن أبي الجلد قال
قرأت في الحكمة أن الله تعالى يقول يا عبادي الصديقين تنعموا بعبادتي في الدنيا وإن بها تنعمون في الجنة
...المزيد

(وَأَوحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ) وقيل: هو على سبيل الابتلاء لهم من آياته الباهرة. وقيل: على لسان ...

(وَأَوحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ) وقيل: هو على سبيل الابتلاء لهم من آياته الباهرة. وقيل: على لسان نبيهم،

فالوحي قد يقال في كل ذلك نحو:
(وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحيًا) أي على لسان نبي.
وقوله: (وَأَوحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحلِ) يعى بالإلهام.
وقوله: (فَأَوحَى إِلَيهِم أَن سَبِّحُواْ بُكرَةً وَعَشيًّا)

قال بعض الحكماء: كما أن كل ساكت ناطق من جهة الدلالة، فكل دال على معنى من الله فهو وحي منه وعلى هذا قال:
(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46).
وهذا معطوف على ما ذكر تعالى.
ومن نعمه عليه فهمه، وأشهد خطاب فهم لعيسى على سبيل الاستشهاد منهم، والإسلام هاهنا أبلغ من الكتاب فإنه يقتضي الاستسلام المذكور في قوله: (إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (131).
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
عَنْ أَبِي الْجَلْدِ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ حَافِظٌ، وَمَنْ أَنصفَ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ زَادَهُ اللهُ بِذَلِكَ عِزًّا وَالذُّلُّ فِي طَاعَةِ اللهِ أَقْرَبُ مِنَ التَّعَزُّزِ بِالْمَعْصِيَةِ
...المزيد

الكتب المتقدمة (نأت بخير منها)، يعني من الكتاب العربي. والشرعة والشريعة: في الأصل الطريقة الظاهرة ...

الكتب المتقدمة (نأت بخير منها)، يعني من الكتاب العربي.
والشرعة والشريعة: في الأصل الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى الماء ثم استعملت فيما شرعه الله لعبادة من (1) الدين الذي يوصل إلى الحياة الأبدية، كما سمى كتابه المهيمن على ما تقدم.
ومن أصله: أشرعت القِباء وشُرعت في الماء، وهم شرع.
والمنهاج: الطريق المستقيم، يقال: طريق نهج ومنهج.
إن قيل: ما الفرق بين الشرعة والمنهاج؟
قيل: قال بعضهم: الشرعة إشارة إلى الدين وهو الشرع، والمنهاج: إشارة إلى الدليل الذي يتوصل إلى معرفته والتخصيص به،
وقد رُوي عن ابن عباس أنه قحال: شرعةً ومنهاجاً: ديناً وسبيلا.
إن قيل: كيف قال: (لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرْعَةً وَمِنهَاجًا) فاقتضى ذلك أن
__________
(1) كأن هنا سقط في الكلام واتضح ذلك بمراجعة فتح القدير حيث ذكر: الشرعة والشريعة في الأصل الطريقة الظاهرة التي يتوصل بها إلى الماء، ثم استعملت فيما شرعه الله لعبادة من الدين، انظر (2 لم 48). وذكر الراغب في مفرداته قريبا من هذا المعنى في مادة شرع.
وقد نقل الآلوسي عن الراغب في تفسيره (2 لم 53 1) قال: وقال الراغب سمي الدين شريعة تشبيهاً بشريعة الماء من حيث أن من شرع في ذلك في الحقيقة روى وتطهر، وأعني بالري ما قاله بعض الحكماء كنت أشرب الماء فلا أروى فلما عرفت الله رويت بلا شرب، وبالتطهر
ما قال تعالى: (وَيُطَهِّرَكم تَطهيرًا).
والمنهاج الطريق الواضح في الدين من نهج الأمر إذا وضح،
والعطف باعتبار جمع الأوصاف.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
عَنْ وَهْبٍ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: " لِلْكُفْرِ أَرْبَعَةُ أَرْكَانَ: رُكْنٌ مِنْهُ الْغَضَبُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الشَّهْوَةُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الطَّمَعُ، وَرُكْنٌ مِنْهُ الْخَوْفُ "
...المزيد

كما ذكر بعض الحكماء ما ذو والد وإن كان بهيمة إلا ويذنب لأجل أًولاده وعلى هذا المعنى قيل: فلان يجرم ...

كما ذكر بعض الحكماء ما ذو والد وإن كان بهيمة إلا ويذنب لأجل أًولاده
وعلى هذا المعنى قيل: فلان يجرم لأهله، وقوله تعالى: (أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) أي لأجل أن صدوكم.
وقولهه: (أَن تَعتَدُوا) أي على أن تعتدوا، ونهى المسلمين عن الاعتداء على من ظلمهم فأبغضوهم لظلمهم إياهم، وقرأ إن صدوكم، ويكون في تقدير المستقبل.
إن قيل كيف قال هاهنا هذا، وقد قال: (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ) قيل الأمور به في قوله: (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) إباحة المُجازاة للظالم بمثل فعله فسماه باسم الأول.
وقوله تعالى: (أَن تَعتَدُوا) نهى عما هو أكثر من المجازاة، أو حث على العفو، وقوله:
(شَنَئَانُ) إذا قرأ بفتح النون فمصدرٌ، نحو نَزوَان وطَيَران، وإذا قرأ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
top4up
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلْمٍ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ غَزْوَانَ، قَالَ: ثَنَا مُحْرِزُ بْنُ عَوْنٍ، قَالَ: ثَنَا عَامِرُ بْنُ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: ابْنَ آدَمَ ابْدَأْ أَهْلَكَ بِمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ فَإِنَّ الثَّوَاءَ مَعَهُمْ قَلِيلٌ "
...المزيد

ذكر هنا من عمل ذلك ولم يستغفر، وعظم تعالى من يشاقق الرسول بعد ما تبين الحق له، وعلى هذا قال بعض ...

ذكر هنا من عمل ذلك ولم يستغفر، وعظم تعالى من يشاقق الرسول بعد ما تبين الحق له، وعلى هذا قال بعض الحكماء: صغائر الأولياء أعظم من كبائر العامة، وذاك أنه لا يعذر العالم فيما يرتكبه كما يعذر الجاهل.
فإن قيل ولم كان العالم أكبر جرماً؟ قيل: لأن من لا يعرف الحق يستحق العقوبة بترك المعرفة، لأن العمل لا يلزمه حتى يعرفه أو يعرف من يصدقه، والعالم يستحق بترك معرفته وترك استعماله، فإذن هو أعظم جرما.
وقصد تعالى بقوله: (نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) أن من لم يتبين له
الهدى فقد جعل الله له نورًا يهديه، ومن صار معاندًا قطع عنه التوفيق وتركه
هو وهواه، وانقطاع التوفيق هو المعنيُ باللعن والطرد وإليه أشار الشاعر
بقوله: -
إذاَ لمْ يَكُنْ عَونٌ مِنَ الله للفتَى ... فَأكْثَرُ ماَ يَجني عَلَيْه اجْتهَادَهُ
وبين بقوله: (وَسَاءَتْ مَصِيرًا) عظم حالها في العقاب، واستدل
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
up4top.
ثَنَا أَبِي، قَالَ: ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: " قَرَأْتُ فِي الْحِكْمَةِ: كَمَا أَنَّ الرِّيحَ إِذَا هَاجَتْ زَلْزَلِتِ الشَّجَرَ كَذَلِكَ إِبْلِيسُ يُسَلَّطُ أَنْ يُزَلْزِلَ الْبَشَرَ "
...المزيد

فريق للمباني (ما يوجد من زينة) ... واخر للمباني .. من ياتينا بالات الحياكة (للزي لبعض الموضفيين) ...

فريق للمباني (ما يوجد من زينة) ... واخر للمباني ..
من ياتينا بالات الحياكة (للزي لبعض الموضفيين) .
.من ياتينا بصفقة النت من عنده او او جهة اخرى .
حدث قيسي

(انهم يسعون لخلاصهم لذالك يلجاون للرشاوى . ويقدمون النفيس.............) التنكيل: مصدر نكلت به، ...

(انهم يسعون لخلاصهم لذالك يلجاون للرشاوى . ويقدمون النفيس.............)
التنكيل: مصدر نكلت به، والنكال العقوبة التي تنكل المعاقب وغير المعاقب عن إتيان مثله، وأصله من النكل، وهو ضرب من القيد، ومنه نكل عن الشيء.
إن قيل: كيف قال: (لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ) وقد بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - ليكلّف الناس؟ قيل: لم يعنِ التكليف الاستدعاء الذي رشح له، ألا ترى أنه قال (وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ) الآية تقتضي أن على الإنسان أن لا يني في نصرة الحق وإن تفرد، يعد أن لا يني في فعله.
* وروي أن أبا بكر رضي الله عنه قال: "لو خالفتني يميني جاهدتها بشمالي" وتلا هذه الآية.
* وقال بعض الحكماء: من طلب رفيقًا في سلوك طريق الحق فلقِلة يقينه، وسوء معرفته. فالمحقق للسعادة والعارف بالطريق إليها لا يفرح على رفيق ولا يبالي بطولِ طريق، فمن خطب الحسناء لم يغلها مهر.
والفاء في قوله: (فَقَاتِلْ) قال الزجاج: هو جواب لقوله: (وَمَن يُقتل)، ووجه ذلك أنه محمول على المعنى كأنه قال: إن
أردت الفوز بذلك فقاتل، وقال بعضهم: هو متصل بقوله:
(وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ).
وقوله: (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا)
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
up4top.net
مكتوب في الحكمة ..ان الله يبغض الحبر السمين...........
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً