نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

أركان الثبات يقول الله تبارك وتعالى في سورة النحل " ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا ...

أركان الثبات

يقول الله تبارك وتعالى في سورة النحل " ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ " [ النحل : 110]
- من بعد ما وُضع السيف الناري على رأس خباب وهو بيصلي .. وفضل ثابت
- من بعد ما رُبط بلال في الخيل وجرجر على حر الرمل المتقد .. وفضل ثابت
- من بعد ما حُفر لخباب حفرة ووضع بها جمر ونام على هذا الجمر ولم يطفىء الجمر إلا شحم ظهره .. وفضل ثابت

الصفة دي يا إخواني إسمها " صفة الصمود "
الإنسان الصامد اللى مهما عملوا فيه هو مكمل على طريق الدعوة بتاعته
اللي مهما عملوا فيه هو مستمسك بهذا الطريق
اللي مهما أهل الباطل علموا هو ثابت على هذا الدين
من أعظم الصفات التي تُرى في الأنبياء والرسل والمؤمنين من بعدهم .. هي صفة الصمود ..

- الآية التي تجسد معنى " الصمود" هي قول الله عز وجل " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" [آل عمران : 200]
هو ده الثبات يا جماعة
عايزين تعرفوا يعني إيه ثبات .. هو ده التعريف الكامل والشامل للثبات

أولاً : اصبروا
الصبر هو الاستمرار
- إنك تفضل مستمر على العمل
- إنك تفضل مستمر على ورد العبادة
- إنك تفضل مستمر على الدعوة إلى الله
- إنك تفضل مستمر إلى أن تموت
كما قال النبي-صلّ الله عليه وسلم- للصحابة قبل موته : " اصبروا حتى تلقوني على الحوض"
استمروا على ما انتم عليه إلى أن تموتوا .. الصبر حتى الموت

ثانياً : صابروا
صابروا بمعنى الكفاح
- يعني إيه كفاح النبي-عليه الصلاة والسلام-
- يعني إيه مهما كانت المهمة صعبة يارب فأنا استقوى بك عليها ..
زي ما ربنا قال للنبي-صل الله عليه وسلم- في الأول " وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ " [المدثر : 7]
أصل انت ياما هتشوف !
" ولا تمنن تستكثر " [ المدثر : 6]
أصل انت ياما هتضحي ..
الكفاح
- إنك تكافح لحد ما الشباب واحد واحد يتوب لربنا
- إنك تكافح لحد ما القرآن آية آية تفهمها
- إنك تكافح لحد ما الأمة كلها تتحرر من كبوتها

ثالثاُ : رابطوا
المرابطة بمعنى الصمود
الصمود
- إن لو أهل الباطل جاءوا ليقتلوك فأنت واقف على طريق الدعوة مهما حصل
- إن لو أهل الباطل عملوا أيه .. فأنا واقف على الطريق ده .. لا يمكن أتركه ..
الصمود في دين الله
قف على الثغر .. لو قٌتلت خليك واقف على الثغر ,, لأن الثغر لو اتفتح فالدين هيؤتى من قبلك أنت

رابعاُ " اتقوا الله
- اياك تصبر وتصابر وترابط عشان يتقال عليك بطل
-اياك تصبر وتصابر وترابط عشان عرض من أعراض الدنيا
انت هتصبر وتصابر وترابط لأنها قضية جنة أو نار

قضية الثبات يا إخواني هي قضية جنة أو نار
- قضية الثبات يعني واحد كان عداد حسناته شغال ليل نهار ، فانتكس .. فبقى عداد سيئاته شغال ليل نهار
- قضية الثبات يعني واحد كان ماشي في طريق كله ملائكه ، فانتكس .. فمشى فطريق كله شياطين
- قضية الثبات يعني واحد كان هيدخل الجنة ، فانتكس .. فبقى مستنيه حفرة من حفر النيران تحت التراب

عشان كده " واتقوا الله"
اعرف انها قضية جنة أو نار ..
لأن لو اصبروا وصابروا ورابطوا فقط .. فهيبقى إيه الفرق بين أي جندي من جنود الله وبين أي واحد تاني بيصبر ويصابر ويرابط في طريق الباطل

- " واتقوا الله" الركن ده من أركان الثبات الأربعة فرق ما بين البطل اللي عايش عشان ربنا .. والبطل اللي عايش عشان أي عصبية أخري ..

- إذاُ .. فالثبات له أركان أربعة وهم :
1. اصبروا = الاستمرار
2. صابروا = الكفاح
3. رابطوا = الصمود
4. اتقوا الله = هي لله


كتبه الفقير إلى عفو ربه
بلال العربي
...المزيد

✍ حـقـيـقـة الـديــن _________________________ معرفة حقيقة الدين يتوقف عليها مصير الفرد ...

✍ حـقـيـقـة الـديــن
_________________________




معرفة حقيقة الدين يتوقف عليها مصير الفرد المسلم ,, وعدم معرفة الفرد المسلم حقيقة الدين قد يكون من أصحاب النار أجارنا الله منها ..
فليس بمجرد أننا مسلمون أننا أُنقذنا من النار وأننا دخلنا الجنة .. لا ..
ولكن التمرين والتدريب على ما يريده الإسلام ..
- الإسلام مجهول عند أهله .. أهل الإسلام لا يعرفون ما هو الإسلام .. لا يعرفون حقيقة إسلامهم .. لا يفطنون لمراد الله منهم ..
- تعرفوا يا إخواني ما هو أخطر شيء على هذا الدين ؟!
وستعجبون من الإجابة !!
أخطر شيء على هذا الدين هو حبنا له !!
- كيف يكون ذلك ؟!
سأقول لكم :
أولاً لماذا عُبدت الأصنام ؟
كان الناس يا إخواني بعد آدم عليه السلام كلهم يعبدون الله .. و بعد قرون طويلة كان هناك خمسة رجالا عرفوا بالصلاح في الدين هم " ود وسواع ويغوث ويعوق ونصرى " ..
فلما ماتوا إشتاق لهم قومهم فقالوا نجعل لهم تماثيل و نضعها في المجلس الذي إعتادوا الجلوس فيه و نجلس نتحدث و كأنهم معنى لم يفارقونا و لم يعبدوهم و لم يتقربوا إليهم بشيء بل كانوا مجرد تماثيل كالصور اليوم تذكرنا بالعظماء ..
و بعد مرور قرون أخرى على هذا الحدث أخذ كل جيل جديد يضيف شيئا من التعظيم للتماثيل ,, حتى جاء جيل قالوا ما هذه التماثيل إلا آلهة عبدها أسلافنا فعبدوها و قلدهم الناس في كل مكان بعبادة الاصنام ..
- فحبهم للدين والصلاح جعلهم يكفرون بالله ويعبدون سواه ..
لماذا ؟
لأنه حب بدون فهم ..
فحبكم للدين دون أن تفهموه فهماً صادقاً ده أخطر شيء ..
- خطورة المفاهيم الخاطئة إنها ممكن أن تخرج الناس من الجنة إلى النار ,, من الإيمان إلى الكفر ,, من الرضوان إلى الغضب ..
الرجل الذي سجد للنبي -صل الله عليه وسلم - هل فعل ذلك إلا من أجل أنه يحب النبي ويحب الدين ويظن أن ذلك الأمر عظيم ..
ولكن في الحقيقة هذا الأمر قد يهلك الإنسان بسبب الفهم الخاطيء ..
لذلك أيها الإخوة لازم نفهم الإسلام كما أنزله الله ،، وليس كما هو شائع في الطرقات وفي التلفاز او على المواقع ..
فالإسلام ليس استمتاعاً بالقصص الدينية والروحانيات الإيمانية .. الإسلام ليس ألف ليلة وليلة .. وليس يوجا تفعل عدة حركات كل يوم ..
فما هي حقيقة الدين إذاً ؟!
- الإسلام يا إخوة كالدولة له كيان وله قوانين وله ضوابط فأنت حين تدخل أي دولة فأنت تحت قانون هذه الدولة ..
فـ للإسلام مواصفات أساسية لا يكون الدينُ ديناً إلا بها ، لا يكون الإسلام إسلاماً إلا بها ، لا يكون العبدُ مرضياً لله مهما زعم الإسلام إلا بها :

📝1. الإسلام جاء كحَكَم على حياة الناس مهيمناً عليهم ، صاحب سلطة آمرة :
يقول الله عز وجل "وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ "
حَكَم ،، مُهيمن على تصرفاتك وأفعالك ..
فللدين حُكم في تصرفات العباد ، ومن الخطأ عندما نقول ما " رأي الدين في كذا "
الإسلام لم يأتي ليعرض لك رأياً تأخذ به أو لا تأخذ به ولكن جاء حكماً على أفعالك
يقول الله " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا "
- طيب مينفعش أحكم بحاجة تانية ؟!
يقول الله " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا "
ويقول أيضا " وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ "
فعدم إدراك حقيقة هذا الأمر يخرجك من دائرة الإيمان ..

📝2. الإسلام لم يترك مجال إلا وتكلم عنه وعن حكمه :
فتكلم في جميع المجالات التي تنظم أمور الحياة قاطبةً " سياسية وإجتماعية وعسكرية وفنية وتربوية وعلمية وعمرانية وزراعية وقضائية وبيئية وأخلاقية "
بل وصل الأمر إلى تنظيم الأمور الشخصية داخل الخلاء وعند لبس النعل وعند النكاح .. فلم يترك أي قضية إلا وتكلم فيها ..
لدرجة أن ابن عباس يقول " لو ضاع لي عقال بعير لوجدته في كتاب الله تعالى "
وعقال البعير هو الحبل الذي يربط به البعير ..
شريعة متكاملة ومنهج حياة ..
فما من أمر من الأمور إلا وللإسلام فيه عطاء ..
- والسؤال الآن ما هي الطريقة لمعرفة الدين الصحيح ؟
الطريقة هي أنت كشخص لازم تشتغل " مغيراتي "
نعم " مغيراتي "
بمعنى :
أنك تغير نفسك بعاداتك بمبادئك بإسلوب حياتك طبقاً للإسلام إلى أن تستقيم على منهج الإسلام ..
إنك تغير جلدك وتستبدله بجلد جديد تنسلخ من الموروث الشعبي الذي نشأت فيه وتلبس حلة الإسلام ..
لازم نفهم الإسلام كما أنزله الله ، مش كما هو شائع في العيلة والمجتمع ..
فالطريقة ليست معرفة الدين ، ولكن فقه الدين ..
أن تفقه ،، تفهمه ،، تعمل بمقتضاه ،، تغير ما حولك تبعاً له ..
ففقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ..
فإن الله تعالى ما عُبد بشيء أبداً أفضل من التفقه في الدين
عن أبي ذر رضي الله عنه قال : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ :
( يَا أَبَا ذَرٍّ ! لأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ مِائَةَ رَكْعَةٍ ، وَلأَنْ تَغْدُوَ فَتَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ - عُمِلَ بِهِ أَوْ لَمْ يُعْمَلْ - خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُصَلِّيَ أَلْفَ رَكْعَةٍ ) ..
وإن كان في الحديث ضعف إلا أنه محمود المعنى ..
- فالطريقة هي أن تعلم فتعمل .. فإن كنت تسمع ولا تتبع ف كل سنة وانت طيب لم يتغير شيء ..
لذلك جادءت النصوص كثيرة جدا على أهمية أن نفقه ديننا :
- فقال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق ، خلق الإنسان من علق ، اقرأ وربك الأكرم ، الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم )
- وقال أيضا : ( إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء )
- وقال : ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب )
-وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سلك طريقاً يطلب فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة )
- وقال عليه الصلاة والسلام : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين )
-وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنه قالَ : ( طَلَبُ العِلْمِ فَرِيْضَةٌ عَلَىْ كُلِّ مُسْلِمٍ ومسلمة )
وجاءت الآثار عن الصحابة والتابعين عن أهمية فقه الدين وعلى تفضيل العلم على العبادة ، وأن العالم ما يزال متعبدا لله تعالى في طريق طلبه للعلم . :
- قال ابن مسعود :
"لا يزال الفقيه يصلي . قالوا : وكيف يصلي ؟ قال : ذكر الله على قلبه ولسانه .
- ويروى عن معاذ :
"تعلموا العلم ، فإن تعلمه لله خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح" .
-وقال ابن عباس :
"تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها .
- وفي " مسائل إسحاق بن منصور " قلت لأحمد بن حنبل : قوله : تذاكر العلم بعض ليلة أحب إلي من إحيائها ، أي علم أراد ؟ قال : هو العلم الذي ينتفع به الناس في أمر دينهم . قلت : في الوضوء والصلاة والصوم والحج والطلاق ونحو هذا ؟ قال : نعم" .
- وقال أبو هريرة :
"لأن أجلس ساعة فأتفقه في ديني أحب إلي من إحياء ليلة إلى الصباح" .
- وقال سفيان الثوري :
"ما من عمل أفضل من طلب العلم إذا صحت فيه النية" .
- وقال محمد بن علي الباقر :
"عالم ينتفع بعلمه أفضل من ألف عابد" .
- و قال عبد الله بن عبيد بن عمير :
" كان يقال : العلم ضالة المؤمن يغدو في طلبه ، فإذا أصاب منه شيئا حواه "
- فعلى كل مسلمة ومسلمة أن يتعلم دينه أن يفقهه أن يفطن كل مسألة فيه .. أن يعمل به في حياته اليومية أن يغير ما تربى عليه من موروث خاطيء ويصبغه بصبغة الإسلام .. أن ننقي القلوب من شوائبها .. أن نقرأ أن ندرس أن نعبد الله أن ننشيء كيان متكامل على رباط من العقيدة ومن الإخوة الصادقة ..
فأسأل الله تبارك وتعالى أن يعلمنا ما جهلنا ، وأن يفقهنا في ديننا فقهاً يغير به حياتنا وحال أمتنا ..
إنه ولي ذلك والقادر عليه .. وأن يبارك في عاطفتنا وفي مشاعرنا وأن يجعل لقاءنا على هذا الشوق والحب موصولا بيننا يارب العالمين ..
وجزاكم الله خيراً ❤ ..

كتبه الفقير إلى عفو ربه
بلال العربي
...المزيد
i