«حجابُ الوجه والكفين.. حِصنُ العفاف في زمن الفتن» إنَّ حجاب المرأة المسلمة سياجٌ من الحياء، ...

«حجابُ الوجه والكفين.. حِصنُ العفاف في زمن الفتن»
إنَّ حجاب المرأة المسلمة سياجٌ من الحياء، وعبادةٌ تُقصد بها مرضاة اللَّه وصيانة الأعراض. وفي زمننا هذا، الذي تموج فيه الفتن وتتعدد فيه دواعي التبرج، تتجلى حكمة ستر الوجه والكفين كأحوط المسالك وأبرئها للذمة، وصيانةً للمرأة في مواطن الابتلاء.
لقد ذهب الإمام أحمد بن حنبل والمعتمد عند متأخري الشافعية إلى وجوب ستر الوجه والكفين أمام الأجانب، باعتبارهما مجمع المحاسن وأصل الفتنة. وحتى الفقهاء من الحنفية والمالكية الذين رأوا جواز الكشف في الأصل، قد قيدوا ذلك بـ"أمن الفتنة"، وهو شرطٌ يمتنع تحققه مع ظهور الجمال الطبيعي الفاتن أو وجود الزينة المكتسبة؛ مما يجعل المصير إلى الستر "عزيمةً راجحةً" تسمو بالمرأة فوق مواضع الشبهات، وخروجًا من خلاف من أوجبه من أهل العلم.
إنَّ اختيار التغطية في عصر "المفاتن" هو اقتداءٌ بنهج أمهات المؤمنين رضي اللَّه عنهنَّ، وإعمالٌ لمقاصد الشريعة في سدِّ الذرائع. فالحجابُ كرامة، والسترُ نجاة، وجمال المرأة المسلمة يكمن في حيائها وامتثالها لأمر ربها: ﴿ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَیۡنَ﴾.
...المزيد

باسمِ اللَّهِ.. هادي الحائرين، وملاذِ الصادقين. إلى الذين أدركوا أنَّ الشَّهرَ الفضيلَ "ميقاتُ ...

باسمِ اللَّهِ.. هادي الحائرين، وملاذِ الصادقين.
إلى الذين أدركوا أنَّ الشَّهرَ الفضيلَ "ميقاتُ عِتْقٍ" لا "موسمُ لهوٍ"..
ها نحنُ على عتبةِ مِعراجٍ روحيٍّ عظيم، يقول اللَّهُ سبحانه: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾؛ ووصفها بالقلةِ ليعلمَ ذو الحِجا أنَّ الثواني فيها أغلى من أن تُنفق في غيرِ مَرضاته. إنَّ الصيامَ "تجليةٌ للقلب"؛ فكيف يتجلى قلبٌ تتقاذفهُ رياحُ الشتات؟
​يا باغيَ الخير..
تنبَّه لـ (سُرّاقِ المواسم)؛ فما فُتِحَتْ أبوابُ الجنانِ لِتُغلقَ أنتَ قلبَك أمام شاشاتِ اللَّهوِ وضجيجِ الفراغ. يقول الفضيلُ بن عياض: "رهبانُ الليل، فرسانُ النهار"؛ ولم يبلُغوا تلك المنزلةَ إلا بـ "حِميةِ الجوارح" عما لا ينفع. فلا تكن غايتُك من شهرك استهلاك المادة، بل استنارة الروح.
​إنَّ المحرومَ مَن حُرِمَ الخيْرَ وهو بين يديه، والمغبونَ مَن استبدلَ الذي هو أدنى بالذي هو خير. يقول ابن القيم: "إضاعةُ الوقتِ أشدُّ من الموت؛ لأنَّ إضاعةَ الوقتِ تقطعُك عن اللَّهِ والدارِ الآخرة". فاجعل صيامَك "صِيانةً" لنفسك، وإمساكَك عن المباحاتِ فليكن مَدعاةً لإمساكِك عن المُلهيات.
​الخلقُ في انشغالٍ بالمظاهرِ وفضولِ الكلام، فاشتغلوا أنتم بعظيمِ المقاصدِ وصِدقِ النوايا؛ فمَن صَدَقَ في مُفتتحِه، كُفِيَ في مُنقلبِه.
​طابَ سعيُكم، وأعزَّ اللَّهُ قَصْدَكم، ومباركٌ عليكم الشَّهرُ الفضيلُ.
...المزيد

القلبُ الذي لا يسكنه الاستغفار؛ هو قلبٌ أضاعَ مفتاح السكينة.. اجعلوا دندنتكم في هذا اليوم: أستغفرُ ...

القلبُ الذي لا يسكنه الاستغفار؛ هو قلبٌ أضاعَ مفتاح السكينة.. اجعلوا دندنتكم في هذا اليوم: أستغفرُ اللَّه.

#غربة_المهتدي_وبشارة_المصطفىﷺ قال رسول اللَّه ﷺ: «بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا ...

#غربة_المهتدي_وبشارة_المصطفىﷺ

قال رسول اللَّه ﷺ: «بَدَأَ الإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ». [رواه مسلم]
حين بزغ فجرُ الإسلام في مكة، كان غريبًا بغربةِ النور في عتمة الجاهلية، فآوى الغرباءُ إلى مظلة الإيمانِ وهم قلةٌ مُستضعَفون، فجعل اللَّهُ من تلك الغربة عزةً ملأت خافقي الأرض.
واليوم، ونحن في عام ١٤٤٧، يشهدُ العالم تموجًا في القيم واختلاطًا في الموازين، حتى صار المتمسكُ بسنة نبيه ﷺ كالقابض على الجمر، يُنظر إليه بعينِ الغرابة ويُـوصفُ بالتفرد. ولكن في هذه الغربة تكمنُ الرفعة؛ فمن كان غريبًا لأجل ربه، كان قريبًا من رحمته.
ليست الغربةُ في فقد الأوطان أو بُعدِ الخلان، بل الغربة الحقيقية هي أن تُنكرَ الفطرةُ ما تعرف، وتعرفَ ما تُنكر. فيا أيها السائرُ ضد تيار الفتن، المعتصمُ بحبل اللَّهِ حين يتركه الناس: أبشر، فقد خصّك النبي ﷺ ببشارة 'طوبى'، وهي شجرةٌ في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام، وهي العوضُ الجميل عن ضيق الدنيا بسعةِ الآخرة.
...المزيد

#المحراب_أمانة_لا_وجاهة كان سلفنا الصالحُ -وهم أوتادُ الأرضِ وعُلماءُ الأمةِ- يتدافعون الإمامةَ ...

#المحراب_أمانة_لا_وجاهة
كان سلفنا الصالحُ -وهم أوتادُ الأرضِ وعُلماءُ الأمةِ- يتدافعون الإمامةَ تدافعَهم عن النارِ، لا زهدًا في الثوابِ، بل إعظامًا للمسؤوليةِ، وإجلالًا لمقامِ الوقوفِ بين يدي اللَّهِ مُمثلين عن عبادهِ.
فيا مَن تُسارعُ إلى المحرابِ وتشرئبُّ نفسُك للإمامةِ؛ قِف دونَك! فإنَّ الإمامةَ مَغرمٌ لا مَغنمٌ، وهي أمانةٌ يومَ القيامةِ خزيٌ وندامةٌ إلا لمن أخذها بحقِّها. كيف يجرؤُ على التصدّرِ مَن لم يرتضِ العلمَ زادًا، ولا التقوى عمادًا؟
إنَّ رداءَ الإمامةِ واسعٌ لا يملؤهُ إلا مَن أدّبهُ القرآنُ، وفقهتهُ السنةُ، وزيَّنهُ الورعُ. فمَن تصدّرَ بغيرِ أهليةٍ فقد جعلَ نفسَهُ جِسرًا يُعبرُ عليهِ، وربما انكسرَ الجِسرُ بعابريهِ!
ما أجملَ أن يعرفَ المرءُ قدرَ نفسِهِ، فيُقدِّمَ مَن هو أقرأُ منهُ لكتابِ اللَّهِ، وأعلمُ منهُ بسنةِ رسولِهِ ﷺ. فليسَ العِزُّ في أن تكونَ «إمامًا» في عيونِ الناسِ، بل العِزُّ في أن تكونَ «ناجيًا» عند ربِّ الناسِ.
رحمَ اللَّهُ عبدًا عرفَ قدرَ نفسِهِ، فاستترَ بجهلِهِ خلفَ عِلمِ غيرِهِ، ولم يبعْ سلامةَ دينِهِ بشهوةِ الصدارةِ.
...المزيد

#منطق_العفاف_وجلال_الستر إنَّ التأمُّل في فلسفة الشريعة الإسلاميَّة يكشف أنَّ الحجاب الكامل ...

#منطق_العفاف_وجلال_الستر
إنَّ التأمُّل في فلسفة الشريعة الإسلاميَّة يكشف أنَّ الحجاب الكامل -خمارًا ونقابًا- ليس مجرَّد تكليفٍ تعبُّديّ، بل هو نظامٌ اجتماعيٌّ وقِيَمِيٌّ غايةً في الرقيّ، يهدف إلى صيانة أثمن ما يملكه المجتمع. فحين أمر اللَّهَ عزَّ وجلَّ بستر الوجه وإدناء الجلباب في قوله تعالى: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزۡوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ يُدۡنِينَ عَلَيۡهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن يُعۡرَفۡنَ فَلَا يُؤۡذَيۡنَ﴾؛ لم يكن القصد تضييقًا على الحريَّات، بل كان إعلانًا عن الهويَّة؛ لتعرف المرأة بعقلها ودينها، لا بجسدها وتقاسيم وجهها، فتسلم من أذى الأعين وجرأة النفوس المريضة.
والمتأمِّل في منطق الأشياء يجد أنَّ الوجه هو مجمعٌ للمحاسن، وعنوانٌ للجمال، ومنه تنطلق أولى نظرات الفتنة؛ لذا كان من تمام الحكمة الربانيَّة أن يُضرب عليه الخمار، كما فعلت نساء المهاجرين حين نزل قول اللَّهَ تعالى: ﴿وَلۡيَضۡرِبۡنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾، فشققن أرديتهنَّ لستر وجوههنَّ استجابةً فوريَّةً للَّهَ، ويقينًا بأنَّ اللَّهَ لا يأمر إلا بما فيه مصلحة العباد. إنَّ الحجاب الكامل هو الخصوصيَّة المطلقة في زمنٍ استُبيحت فيه الخصوصيَّات؛ فهو يمنح المرأة قوَّةً لتختار من يرى جمالها، بدلاً من أن يكون جمالها متاحًا لكلِّ عابر سبيل.
إنَّ القناعة بالنقاب تبدأ من إدراك أنَّ الامتياز والندرة هما سرُّ القيمة؛ فالأشياء الثمينة تُغلَّف وتُصان، والغيرة على المحارم شيمة الأحرار. وحين نقتدي بهدي النبي ﷺ وصحابته في صيانة نسائهم، فنحن لا نطبِّق عادةً قديمة، بل نحيي سنَّةً نبويَّةً قائمةً على مبدأ سدِّ الذرائع وحماية القلوب. الحجاب الكامل هو تحرُّرٌ حقيقيٌّ من عبوديَّة المظهر، وعودةٌ بالفطرة إلى مربع الطهر، لتعلو قيمة العفاف في مجتمعاتنا، ويُحفظ جناب الحرائر بامتثالهنَّ لأمر خالقهنَّ اللَّهَ الذي هو أعلم بما يصلح شأن العباد.
اللَّهُمَّ استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، وزيِّن نساء المسلمين بالطهر والعفاف، واجعلنا هداةً مهتدين، يا رب العالمين.
...المزيد

ما أسرعَ الأيامَ.. والدنيا كلُّها في زوال! فطُوبى لعبدٍ جهَّز زادَه، وأعدَّ العُدَّةَ، وأحسنَ ...

ما أسرعَ الأيامَ.. والدنيا كلُّها في زوال!

فطُوبى لعبدٍ جهَّز زادَه، وأعدَّ العُدَّةَ، وأحسنَ العملَ!

قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ كلماتٌ تزلزلت لها أركان الوجود، واهتزت لها ...

قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾
كلماتٌ تزلزلت لها أركان الوجود، واهتزت لها السبع الشداد..
يقول اللَّه جلّ في علاه عن فظاعة هذا القول: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ۝ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾.
إنَّ الكونَ بجماده وعظمته يغارُ على جنابِ التوحيد؛ فتتصدع الجبال، وتكاد السماء تنفطر تنزيهًا للحي القيوم الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
وإنَّ من مقتضيات هذا التوحيد، ومن كمال الاعتزاز بالإسلام، أن يتميز المسلم بعقيدته وشعائره؛ فلا يذوب في أعيادٍ بُنيت على معتقداتٍ تُناقض أصل دينه، فالهوية الإسلامية ليست ثوبًا نخلعه في المواسم، بل هي استقامةٌ ويقين.
وقد حسم النبي ﷺ هذا الباب بكلماتٍ جامعةٍ مانعة، تكون للمؤمن نبراسًا وهاديًا، فقال صلوات ربي وسلامه عليه:
"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [رواه أبو داود].
فيا باغي الخير، لُذ بجناب التوحيد، واعتزَّ بما وهبك اللَّه من الحق؛ فإنَّ مَن عرفَ عظمةَ المعبود، استوحشَ من مشابهةِ مَن نسبَ إليه الولد.
اللهم أحببنا إليك، وثبتنا على التوحيد الخالص حتى نلقاك.
...المزيد

قال تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾ "أعظمُ ...

قال تعالى: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ۝ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ﴾

"أعظمُ الغَبْنِ أن تشتريَ الأفنى بالأبقى، وأن يشغلكَ بريقُ العَرَضِ الزائل عن جوهرِ النعيمِ المقيم؛ فمَن آثرَ دنياه على أخراه، فقد أضاعَ المبتدأ والمنتهى."

اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا.
...المزيد

إذا أردتَ صلاحَ ابنكَ فأودعهُ في رِياضِ القرآن وبين صحبةِ القرآن، سيُصلحهُ شاء أَم أبَى قال ابن ...

إذا أردتَ صلاحَ ابنكَ فأودعهُ في رِياضِ القرآن وبين صحبةِ القرآن، سيُصلحهُ شاء أَم أبَى

قال ابن الجوزي-رحمه اللَّه-:
"كان السلف إذا نشأ لأحدهم ولد شغلوهُ بحفظِ القرآن وسماعِ الحديث، فيثبت الإيمانُ في قلبهِ."
[صيد الخاطر:٤٩١]

‏هكذا كانوا يرسخون الإيمان في قلوب ‎الأبناء منذ الصغر..
...المزيد

‏قال الفضيل بن عياض-رحمه اللَّه-: "الزم طريق الهدى، ولا يضرك قلة السالكين، وإياك وطرق الضلالة، ...

‏قال الفضيل بن عياض-رحمه اللَّه-:

"الزم طريق الهدى، ولا يضرك قلة السالكين،
وإياك وطرق الضلالة، ولا تغتر بكثرة الهالكين".

📚الاعتصام للشاطبي (٨٣/١)

‏" قُل للذي مَلأ التشاؤمُ قلبَهُ ومضى يُضيِّقُ حولنا الآفاقا سرُّ السعادةِ حسنُ ظنك بالذي خلق ...

‏" قُل للذي مَلأ التشاؤمُ قلبَهُ
ومضى يُضيِّقُ حولنا الآفاقا
سرُّ السعادةِ حسنُ ظنك بالذي
خلق الحياةَ وقسَّم الأرزاقا ".
‎#الإمام_الشافعي_رحمه_اللَّه

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً