مع القرآن - الموت حقيقة حاضرة دائماً

منذ 2017-06-12

لو كان لبشر الخلد لكان أولى الناس به حبيب الرحمن محمد صلى الله عليه و سلم و لكن الله كتب الموت على كل مخلوق {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ الأنبياء 34 - 35 ] .

الموت هو الحقيقة الحاضرة دائما و الغائبة دائما عن الأذهان

كلنا يمر بالقبور

و كلنا يعلم يقينا أنها مسكنه المنتظر

هي مستقر كل من مر على بساط هذه الدنيا , و مستقر كل من هو آت

لو كان لبشر الخلد لكان أولى الناس به حبيب الرحمن محمد صلى الله عليه و سلم

و لكن الله كتب الموت على كل مخلوق

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ * كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ } [ الأنبياء 34 - 35 ] .

قال السعدي في تفسيره :

لما كان أعداء الرسول يقولون تربصوا به ريب المنون. قال الله تعالى: هذا طريق مسلوك، ومعبد منهوك، فلم نجعل لبشر {مِنْ قَبْلِكَ} يا محمد {الْخُلْدَ } في الدنيا، فإذا مت، فسبيل أمثالك، من الرسل والأنبياء، والأولياء، وغيرهم.

{ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ }  أي: فهل إذا مت خلدوا بعدك، فليهنهم الخلود إذًا إن كان، وليس الأمر كذلك، بل كل من عليها فان، ولهذا قال:  {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ }  وهذا يشمل سائر نفوس الخلائق، وإن هذا كأس لا بد من شربه وإن طال بالعبد المدى، وعمّر سنين، ولكن الله تعالى أوجد عباده في الدنيا، وأمرهم، ونهاهم، وابتلاهم بالخير والشر، بالغنى والفقر، والعز والذل والحياة والموت، فتنة منه تعالى ليبلوهم أيهم أحسن عملا ومن يفتتن عند مواقع الفتن ومن ينجو، {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} فنجازيكم بأعمالكم، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر {وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ }  وهذه الآية، تدل على بطلان قول من يقول ببقاء الخضر، وأنه مخلد في الدنيا، فهو قول، لا دليل عليه، ومناقض للأدلة الشرعية.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 0
  • 0
  • 1,015
المقال السابق
الكون ينطق بالتوحيد
المقال التالي
استهزاء المعاندين

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً