مع القرآن - أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا

منذ 2017-07-24

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }   [المؤمنون 115 - 116] .

من أفسد الظنون الظن بعبثية خلق الله للكون و أن الأمر بلا حساب و لا جزاء , و عليه فالحياة فرص ينتهبها من ينتهبها ثم ستنتهي و قد نال من نال من الملذات و حرم من حرم بلا بعث و لا جزاء , و بلا أدنى علاقة بالخالق العظيم سبحانه .

فكانت رسالة الله للجميع بكل وضوح :

 {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }   [المؤمنون 115 - 116] .

قال السعدي في تفسيره :

أي:  { أَفَحَسِبْتُمْ }  أيها الخلق  {أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا }  أي: سدى وباطلا تأكلون وتشربون وتمرحون، وتتمتعون بلذات الدنيا، ونترككم لا نأمركم، ولا ننهاكم ولا نثيبكم، ولا نعاقبكم؟ ولهذا قال:  { وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ }  لا يخطر هذا ببالكم ، {فَتَعَالَى اللَّهُ }  أي: تعاظم وانتفع عن هذا الظن الباطل، الذي يرجع إلى القدح في حكمته. {الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ }  فكونه ملكا للخلق كلهم حقا، في صدقه، ووعده، ووعيده، مألوها معبودا، لما له من الكمال {رَبُّ الْعَرْشِ الكريم } فما دونه من باب أولى، يمنع أن يخلقكم عبثا.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 0
  • 0
  • 6,170
المقال السابق
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي
المقال التالي
مَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً