مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - إنا لننصر رسلنا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد

منذ 2018-06-26

{ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}  [غافر 51 – 52]

{إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} :

وعد الله لا يخلف الله وعده بالنصر والتمكين في الدنيا قبل الآخرة للرسل وأتباعهم ,مهما تعرضوا لمحن و ابتلاءات و اختبارات فالعاقبة لهم إن هم صبروا و ثابروا و ثبتوا على الحق , و كانوا أهلاً للنصر فإن لم يحققوا الأهلية تأخر النصر و كان تأخره تكفيراً لسيئاتهم قبل أن ينالوا فوز الآخرة .

أما أهل الظلم و الطغيان فلا فوز دائم  لهم في الدنيا و إن طال إمهال الله  لهم , و لا عذر لهم في الآخرة ولا قبول اعتذار طالما بلغتهم الحجة وطال عليهم الأمد وطالت المهلة فمأواهم جهنم و بئس المصير.

قال تعالى:

 { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ}  [غافر 51 – 52]

قال السعدي في تفسيره:

لما ذكر عقوبة آل فرعون في الدنيا، والبرزخ، ويوم القيامة، وذكر حالة أهل النار الفظيعة، الذين نابذوا رسله وحاربوهم، قال: { {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} } أي: بالحجة والبرهان والنصر، في الآخرة بالحكم لهم ولأتباعهم بالثواب، ولمن حاربهم بشدة العقاب.

{ {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ } } حين يعتذرون { {وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} } أي: الدار السيئة التي تسوء نازليها.

#أبو_الهيثم

  • 3
  • 2
  • 20,702
المقال السابق
قال الذين استكبروا إنا كل فيها
المقال التالي
فاصبر إن وعد الله حق

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً