مع القرآن (من الأحقاف إلى الناس) - إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى

منذ 2020-02-29

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ (12)وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ (13)} [الليل]

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ . وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ} :

الله عز وجل تكفل ببيان طريق الحق وطريق الضلال ليتخير الإنسان ما يشاء , ومشيئة الله فوق كل مشيئة.

فالهداية للحق نعمة كبرى على كل إنسان أن يلتمسها ويتمسك بها ويحمد الخالق عليها.

وأمر الآخرة وأمر الدنيا كله لله وبيد الله يفعل ما يشاء ويعطي من يشاء ويمنع عمن يشاء اختباراً للعباد, وعلى العبد التعلق بالله في كل حالاته وأن يتقلب بين صبر وشكر.

قال تعالى:

{إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ (12)وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ (13)} [الليل]

وقوله: {إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَى} يقول تعالى ذكره: إن علينا لبيانَ الحقّ من الباطل، والطاعة من المعصية.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

وقوله:{وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ وَالأولَى}يقول: وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة، نعطي منهما من أردنا من خلقنا، ونحرمه من شئنا.
وإنما عَنَى بذلك جلّ ثناؤه أنه يوفق لطاعته من أحبّ من خلقه، فيكرمه بها في الدنيا، ويهيئ له الكرامة والثواب في الآخرة، ويخذُل من يشاء خذلانه من خلقه عن طاعته، فيهينه بمعصيته في الدنيا، ويخزيه بعقوبته عليها في الآخرة.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 0
  • 0
  • 1,291
المقال السابق
وما يغني عنه ماله إذا تردى
المقال التالي
فأنذرتكم ناراً تلظى

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً