حكم الزكاة المتأخرة

سؤالي هو: أني أملِكُ من المال حوالَي 2000 دولار، ومُحتفظة بِهذا المبلغ لمدَّة سنتَيْنِ، مع كمية من الذهَب حوالَي 100 غرام، دون أن أنفق من هذا المبلغ أي شيء.

أرجوكم أرشدوني إلى الطريق الصحيح لزكاة هذا المال، قبل أن أنفِقَه. ولكم جزيلُ الشُّكر والامتنان، المدة هي - تقريبًا - سنتان ونصف السنة.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنْ كانتِ الحالُ كما ذكرتِ، فالواجبُ عليْكِ إخراجُ زكاة هذا المال من الذَّهَب والأوراق النَّقْديَّة "الدولار"؛ لتوفُّر شرْطَيْ وجوبِ الزَّكاة، وهُما النِّصابُ ودوَران الحَوْل، وهي مبيَّنة في الفتوى: ... أكمل القراءة

حكم الزواج بكتابية غير عفيفة

السلام عليكم،
أنا شابٌّ مُسلم، تعرَّفت على امرأةٍ نصرانية، وقدِ اتَّفقْنا على الزَّواج بعد دُخولِها الإسلام (لم يتمَّ بعدُ)، وقدِ اعترفتْ لي بأنَّها خانتْني مؤخَّرًا، وهِي تطْلب العَفْو.
- هل يُمكنني العفوُ عنْها ويَحل لي الزَّواج بِها؟
- وماذا عليَّ أن أفعل؟
- كيف لها أن تَتوب؟
- أرجو منْكم النُّصح والإرشاد، شُكرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنَّنا قد بيَّنَّا في فتاوى سابقةٍ: أنَّه يَجوز زَواجُ المسلِم بالكتابيَّة، بشرط أن تكون عفيفةً؛ قال الله - تعالى -: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ ... أكمل القراءة

الطَّلاق البدعي

سبقَ لي أن طلَّقتُ زوجَتِي طلْقَتَيْن مُتَفرِّقَتين طلاقًا رجعيًّا، ثُمَّ طلَّقْتُها للمرَّة الثَّالثة طلاقًا بِدْعيًّا؛ أي: في طُهْرٍ جامعْتُها فيه.

السؤال: هل بانتْ زوجتي منِّي بينونةً كُبرى، أو أنَّ الطَّلاق البِدْعيَّ لا يقَعُ؟

هل يَجوزُ لي الاستِفادة من فتوى شيْخِ الإسلام ابن تيمية وفتوى ابن باز؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقدْ سبقَ أن بيَّنَّا: أنَّ الرَّاجحَ عندنا: هو وقوعُ الطَّلاقِ البِدْعي في فتوى: "حكم الطلاق في الطهر الذي جامع فيه".أمَّا عملُك بفتويَيْ شيْخِ الإسلام ابن تيمية، وسَماحة الشَّيخ ابن باز - حيث نصَّا على ... أكمل القراءة

زكاة العقار والحلي

1- اشترَيْتُ أنا وزوجي شقة عقار بِغَرضِ الاستِثْمارِ، وتَمَّ تأجيرُها والآنَ حالَ الحولُ عليْها، فهَلْ عليْها زكاةٌ؟ أو على قيمةِ الإيجار؟ وما قيمَتُها؟

2- أيضًا لديَّ كمِّيَّة من الذهب اشتَرَيْتُه بغَرَضِ الزينة، ولكنْ سافَرْتُ لِلخارج أنا وزوجي فاحْتَفَظْتُ به لدى أسرتي بِدونِ استخْدام؛ للاحتفاظ بقيمته المادِّيَّة، هنا أعتقِدُ تغَيُّرًا في النِّيَّة؟ فهَلْ تَجِبُ الزَّكاةُ وما قيمَتُها؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإنْ كان مَقصودُ السَّائلةِ الكريمةِ بِكلِمة الاستِثْمار: أنَّها وزوجها اشْتَرَيَا العقارَ بنِيَّة الاتِّجار فيه وبَيْعِه عند ارْتِفاع الأسعار، فتَجِبُ فيه زكاةُ عروض التِّجارة، وقَدْ سَبَقَ بيانُ شُروطِها وطريقة ... أكمل القراءة

فراق الزوجة الزانية

فضيلة الشَّيخ الكريم، السَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاتُه،
أرجو إفادتي، حيثُ إني أتعذَّب ليْلَ نَهار.
أنا أعمل في إحدى الدُّول العربيَّة، منذ ثلاثةِ شهور أتاني اتِّصال هاتِفي من شخص لا أعرفه، يُخبرني أنَّ زوْجتي تَخونُني، وأنَّها كانت تَخونُني حتَّى قبل الزَّواج، وأعطاني مِن الأمارات ما لا يَقْبل الشَّكَّ، مِن حيثُ وصفُ العَورة والجسد، وحتَّى ما يَحدُث بيْني وبين زوْجتي أثْناء العلاقة الحميمة، حتَّى وصف جسدي أنا شخصيًّا، وخصوصًا عضْوي الذَّكري، وهِي كلُّها أشياء لا يُمكِن دحْضُها، ولا يعْرِفها سواي أنا وزوجتِي، ممَّا جعلني أستَحْضِر ذهني لأتذكَّر ما حدث ليلة عرْسِي.

وبعْد استِرْجاعي ما حدث ليلةَ عرسي بعد خلوتي مع زوْجتي، حيثُ إنِّي تذكَّرت أنَّني لم أشْعر بوجود غِشاء بكارة؛ ولكنَّها فجأةً قالت لي: إنَّها تُريد ماءً ساخنًا، فجريْتُ وأحْضرتُ لها الماء، ولمَّا عُدتُ وجدتُ معها خِرْقة وقد غطَّاها الدَّم القاني تَمامًا، وبعد أن بَحثتُ عرفت أنَّ دم غِشاء البكارة ليس غزيرًا، ولونه فاتِح وليس كلوْن دم الجُروح، بالإضافة إلى أن عضْو الزَّوج لا بد أن يمسَّه ذلك الدَّم، وهو ما لم يَحدث معي.

وحين صارحْتُها بما حدث، قالت لي بمُنْتهى البُرود: وهل عندَك دليل؟ وقالت: إنَّها تشكُّ في أني أتاني اتِّصال.

ومن يومِها بدأَت تنْقل ملابسَها سرًّا إلى بيْتِ أمِّها، وفي يومٍ جرَت وذهبتْ إلى أمِّها ولم تعد، وفُوجئتُ أنا وأهلي بأنَّها اشْتَكَتْني أنا وأهلي بإهانَتِها وضرْبِها، دون أن يعرف أهلي بالأمر، ودون أن يسأل أهلُها أهلي عمَّا حدث، ممَّا أكَّد لي صِدْقَ ما عرفت، بالإضافة إلى أشياءَ أُخْرى أثبتتْ لي، علمًا بأنَّ عقد زواجِنا مكتوب فيه أنَّها بِكْر رشيد.

فماذا أفعل معها؟ وكيْف التصرُّف في هذا الأمر مع تأكُّدي من شكوكي؟ وهل لها حقوقٌ عندي؟ علمًا بأنَّها حامل.

أفيدوني سريعًا أثابَكم الله، حيث إنِّي لا أنام منذُ حدث ما حدث، وانهارتْ صحَّتي وحياتي من كثْرة التَّفْكير، كما أودُّ أن أعرف: هل لها حقوقٌ عندي إذا طلَّقْتُها لهذا السبب؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقد ذَهَب أكْثر أهْل العِلْم إلى المنْع من استِدامة نكاح الزَّانية، الَّتي لم تتب أو التي لم تظْهر عليها علامات التوبة، أو ظلَّت باقيةً على حالِها، فلْيطلِّقْها ولا خير في إمْساك مثلِها، لأنَّ الله - عزَّ وجلَّ - ... أكمل القراءة

التخلف عن جماعة المسجِد بسبب غازات البطن

السلام عليْكم ورحمة الله،
أنا أبو عبد الله من غزَّة، عندي مرض القولون العصبي، وأعاني من كثْرة خُروج الغازات من بطْنِي، ولا أَستطيعُ السَّيطرة على نفْسي، حتَّى إنَّني أَتَضايق عندما أكون قاعدًا مع ناسٍ وأُصاب بالحرَج الشَّديد، فبالنِّسبة للصَّلاة في المسْجِد مع الجماعة، أذْهب أحيانًا إلى المسجِد عندما أكون متأكِّدًا أنَّه لا يوجد في بطْني شيءٌ من الغازات، وأغلب الأحْيان أصلِّي في البيت بسبب هذا المرَض.

مع العلم أنني حدثت معي مواقف وأنا في المسجِد أُصَلِّي مع الجماعة، ولا أقْدر على السَّيطرة على نفْسِي عندما تخرُج منِّي الغازات من البَطْن، وأُصاب بِحرج شديد.

فأرْجوكم أن تُفيدوني بِالنِّسبة للصَّلاة في المسجِد مع الجماعة، هل أكون آثمًا على ترْكِها مع الجماعة؟ أم أنَّني أستطيعُ الصَّلاة في البَيت ولا حرَجَ في ذلك؟

مع العِلم أنَّني ذهبتُ إلى أطبَّاء كثيرين، وأَعْطَونِي علاجاتٍ، ولا جَدْوى منْها مطلقًا.

الرَّجاء الرَّدُّ في أسرعِ وقت ممكن، فأنا في حيرة من أمري بِالنِّسبة للصَّلاة في المسجِد.

والسَّلام عليْكم ورحْمة الله وبركاتُه.

الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:فنسألُ الله - تعالى - أن يَجمع لك الأجْر والشِّفاء العاجل، آمين.وبعد، فقد سبق أن بيَّنَّا حُكْمَ صلاة أهْل الأعْذار، ومنهم المبْتَلى باستِطْلاق الرِّيح، فراجِعْها على موقعنا: "حكم استطلاق الريح"، "حكم من يعاني من استمرار خروج الريح ... أكمل القراءة

حكم الدعاء بالزواج بامرأة متزوجة

السَّلام عليْكم ورحْمة الله،
مُشكلتي هي أنِّي أُحِبُّ فتاة، ودومًا أدْعو الله - عزَّ وجلَّ - أن يرْزُقَنيها زوجةً صالِحةً لي؛ لكِن مؤخَّرا سمعْتُ أنَّ شابًّا آخَر قد خطبها، حبِّي لها كبير وهذا الشَّخص الَّذي تقدَّم لها هو شابٌّ مدخِّن ولا يُحافِظ على الصَّلاة في المسجد، وعمله فيه نواهٍ شرعيَّةٌ؛ أي: إنَّ مصدر مالِه مشبوه فيه، وهذا ما زاد في حسْرتي عليها.

أمَّا هي، فشابَّة من العوامّ، تَجهل حُكم ما يترتَّب عن ذلك، وكذلِك أهلُها، فيُمكن القول هُنا بأنَّها سوف تكون على دِين زوجِها.

أنا الآنَ في حيْرة من أمْرِي، أأستمرُّ في دعائي السَّالف ذِكْرُه الذي تعوَّدت عليه، وأصبح جزءًا من حياتي؛ خوفًا على دينِها وخوفًا أن ينبتَ لَحْمُها ولحم أوْلادها من مالٍ مشْبوه، وحبًّا منِّي فيها؟

أو أنَّه دُعاء باطل؛ لما فيه من تفْريق ذات البيْن، فأَدَعُه طاعةً لله - عزَّ وجلَّ - فإنِّي أخْشى أن أعبُد الله على غَيْر عِلم، فأخْسر خسرانًا مبينًا؟

أفيدوني أفادكم الله.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقد سبق أن بيَّنَّا ما يَجوز وما لا يَجوز من الحُبِّ في عدَّة فتاوى على موقِعِنا منها: "الحب قبل الزواج"، "بين الحب والعشق"، فراجعهما.أمَّا الدُّعاء بأن تُصْبِح الفتاة المذكورة زوجةً لك بعدما ... أكمل القراءة

حكم حديث: "لَعَنَ اللَّه زائِرات القُبور"

ما حُكم زِيارة القُبور لِلنِّساء؟ وما رأْيُ عُلماء الإسْلام في ذلِك؟ وما صحَّة حديث: «لَعَنَ اللَّه زائِرات القُبور»؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فقد سبقَ الجوابُ مفصَّلاً في الفتوى: "حكم زيارة النساء للقبور"، فلْتُراجع.أمَّا قولُه - صلَّى الله عليْه وسلَّم -: «لعن الله زوَّارات القُبور»، فقد رُوِي من حديث أبي هُرَيرة، وابن عبَّاس، ... أكمل القراءة

مسائل متنوعة في الإجارة

1- حكم الاستِئْجار لأعمال محرمة.

2- استئجار المسلم لبناء الكنائس أو المعابد.

3- استئجار المرأة للعمل وغيره بغير إذن زوجها.

4- هل أخذ الأجر على العمل الدعوي ينقص من الأجر؟

5- حكم استئجار المرأة للزنا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإن استئجار المسلِم لبناء الكنائِس والمعابد، لا يجوز، وهي من الإجارة المحرَّمة؛ لأنَّ من شروط صِحَّة الإجارة أن تكون على نفْعٍ مُباح، وقد سبق ذلك في الفتوى: "حكم العمل في بناء الكنائس".أمَّا الاستِئْجار ... أكمل القراءة

سنن ليلة الزواج

ما هي سنن ليلة البناء؟ وكيف تكون صَلاة الزَّوجين معًا، هل سرًّا أو جهرًا؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فهذه جملةٌ من الآداب التي يُشْرَع للزَّوج فعْلُها ليلةَ البناء، وهي:- أن يضع يدَه على ناصِيَتها - مقدمة رأسِها - ويقول ما ورد في الحديث: «إذا أفاد أحدُكُم امرأةً أو خادمًا أو دابَّة، فلْيأخذ بناصيَتِها، ... أكمل القراءة

حكم العمل في البنوك

حصلت على وظيفةٍ في بنك الرِّياض في السعوديَّة؛ ولكِنْ أردتُ أن أسألَ عن مدى شرعيَّة راتِبِي في هذا البنْك، علمًا بأنَّنـي لَم أُباشِرْ عملي حتَّى الآن، أفيدوني جزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإن كان العمل في بنك يتعامل بِالمعاملات الموافقة للشَّريعة، الموضَّحة في الفتوى: "قسم المعاملات الإسلاميَّة في البنوك الربوية"، فلا حَرَج في العمل فيه، وكسْبُه حلالٌ.وأمَّا إن كان من البنوك التِّجاريَّة ... أكمل القراءة

حكم النفقة على الزوجة التي تقيم في غير محل الزوج

أعمل أنا وزوجتي في جِهة حكوميَّة بدولة عربيَّة، زوْجتي تتقاضى راتِبها بالإضافة إلى بدل السَّكن، والذي يُصرف من جهةٍ واحدة، هي جهة عمل الزوْجة، استأْجرْنا شقَّة في الحيِّ الَّذي تعمل فيه زوجتي، وكانتْ هي ملْتزمة بدفْع إيجار الشَّقَّة؛ حيثُ إنَّها تتسلَّم بدل السَّكن، وما زالت حتَّى الآن هي التي تتسلَّم بدل السَّكن من جِهة عملِها، والآن أنا عملي يبعُد عن عملِها بأكْثَرَ من 300 كم، وطلبتُ منْها أن تنتقِل هي وأوْلادي إلى محلِّ إقامتي الحالي؛ حتَّى أتمكَّن من رعايتها وأبنائنا، وحتى أستمتِع بها استِمْتاع الزَّوج بزوْجته، وتستمتِع بي استمتاعَ الزَّوجة بزوجها، وحتى تستقرَّ أمور الأُسرة، وخيَّرتُها أن تترُك العمل وتتفرَّغ للأُسرة - وهذا هو الأفْضل - أو أن تبحثَ عن عملٍ في المنطقة التي أعمَلُ فيها الآن، إذا رغبتْ في ذلك، علمًا أنَّني تزوَّجْتُها وهي تعمل، ولا يوجد شروطٌ معيَّنة في وثيقة الزَّواج، ولم تشترِط ضرورة استِمْرارها في العمل، أو عدم منْعي لها من العمل.

نشبتْ بيْننا خلافاتٌ شديدة، ورفضتْ طاعتي، وبدأت تخْرُج إلى الأسواق والمتنزَّهات والملاهي بدون إذْني، أو حتَّى إخطاري بِخروجها، وأبْلغْتُها بأنَّ ما تفْعَلُه يُغْضِب الله - سُبحانه وتعالى - ويُعتبر عدم طاعةٍ للزَّوج، علْمًا بأنَّها تُصلِّي وتداوِم على الصَّلاة، وفي أثْناء الإجازة السنويَّة التي قضيْناها في موطنِنا الأصْلي، تدخَّل أشْخاص من أسرتي أكثرَ من مرَّة في مُحاولةٍ لإنْهاء هذه الخلافات، ولكن دون جدوى، وقُبيْل انتِهاء الإجازة اتَّصلْتُ أنا بها مُحاوِلاً إنْهاء الخلافات، ولكن أيضًا دون جدوى.

سافرتْ هي والأولاد من الموطن الأصْلي إلى جهة عملها، بدون إذْنِي أو إخْطاري بذلك، وأنا الآن أُقيم في منطقةٍ، وهِي والأوْلادُ في منطقةٍ أُخرى، امتنعَتْ هي وأوْلادي عن التَّعامُل معي أو حتَّى الحديث عبْر التليفون، وقاطعوني مُقاطعةً تامَّة، وحاولتُ أكثَرَ من مرَّة التَّواصُل معهُم ولكن دون جدوى.

والآنَ هي تُطالبُني بنفقةٍ لها وللأولاد، ودفْع إيجار الشَّقَّة بالرَّغْم من تسلُّمها بدل السَّكن، والذي يُصرف من جهةٍ عملِها هي فقط، وأنا لم أعد مقيمًا فيه، وبالرَّغم من كلِّ ذلك فأنا حريصٌ كلَّ الحِرْص على زوْجتي وأوْلادي؛ ولكن بِما يُرْضي الله - سُبحانه وتعالى.

أنا الآن متضرِّر من عدم طاعة الزَّوجة، كما أخْشى عليْهِم وعلى نفْسي من الفِتْنة، والآن زوْجتي مازالت ترفُض الطَّاعة، وترْفض الانتِقال إلى محلِّ سكني الحالي بالمنطقة التي أُقيم فيها حاليًّا؛ بحجَّة أنَّها تعمل في عملٍ لائقٍ ولا يوجد به اختِلاط، والابن يبلُغ من العمر حوالي 14 عامًا، وما زالت تَخرج إلى الأسْواق والمتنزَّهات والملاهي بدون إذْني، أو حتى إخْطاري بِخروجها، وحاليًّا لا يوجد بيْننا أيُّ اتِّصال، أو أيُّ نوعٍ من التَّواصُل، وقامت بتغيير مفتاح الشَّقَّة التي تُقيم فيها هي والأولاد؛ ولذلك لم أتمكَّن من دخول الشَّقَّة، وفضَّلت أن أصْبِر عليْها، ولم أتَّخِذ أيَّ إجْراء ضدَّها حتَّى الآن.

وأنا الآن لا أُنْفق عليْها ولا على الأوْلاد منذ بداية هذه الخلافات، فإذا أقامتِ الزَّوجة دعْوى قضائيَّة بطلب النَّفقة ودفْع إيجار الشَّقَّة، فماذا يكون التصرُّف في هذه الحالة؟ هل يَجوز لي إلزامُها هي والأوْلاد بالحضور والإقامة معي في محلِّ إقامتي الموجود بالمنطقة التي أعمل فيها حاليًّا؟

وإذا كان الشَّرع يُجيز لي ذلك وهي ترفُض طاعتي، فما الحكم الشرعي في هذه الحالة؟

أفتوني جزاكم الله خيرًا.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:فإن كان الأمْرُ كما ذكرتَ: أنَّ زوْجتَك ترفُض طاعتَك في الانتِقال والإقامة معك حيثُ تُقيم، وأنَّها سافرتْ هي والأوْلاد دون إذنِك، وترفض طاعتَك، وتَخرج للأسْواق والمتنزَّهات والملاهي بدونِ إذْنِك أيضًا - فإنَّ ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً