*غزة.فضحت.أصحاب.العيون.العوراء.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/w8htaIhdOJk?si=gCwAEEU3OJPWT_OG
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 2/ جمادى الثانية/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فقد صدعت رؤوسنا تلك الإدارات الغربية بادعاءاتها الكاذبة لحقوق الإنسان، والمرأة، والطفل، والعدالة الاجتماعية، والحرية، ولقد تكلمت وتفلسفت كثيرًا، وقالت مئات التصاريح، وأفنت نفسها وعمرها لأجل إثبات لنا ذلك، وأنفقت أموالها، وخزائنها من أجل أن تبين للعالم على أنها مع حقوق الإنسان، وعلى أنها في الإنسان وللإنسان، وعلى أنها مع المرأة والطفل، وعلى أنها تنشر العدالة، وتنشد الحرية التي تدعيها، كلمات مدوية، وتصريحات صاخبة نسمعها بين حين وآخر لكن لكن العجب العجاب، والمفارقة الغريبة على أن هذه الإدانات والتصريحات والكلمات والأموال والاجتماعات وهذه بكلها تضيع هباء منثورًا عندما يتعلق الأمر بالإسلام، ولأجل المسلمين، وأناتهم، وإبادتهم، وحريتهم الدينية والفكرية، والحياة عامة…
- تضيع تلك الكلمات الرنانة، والتصريحات الزائفة، والمبادئ التي يدعونها كذبًا وزورًا، ويروجون لها طويلا، ويلزمون غيرهم بها جبرًا، إنها تنتهي، وتبيد، وتسكت، ولا حراك لها في الشرق أو في الغرب، هنا أو هناك، في دولة أو أخرى، أو في أوروبا أو في قلب أمريكا أو في قلب روسيا إذا ما تعلق الأمر بالإسلام والمسلمين سكتوا، ولم يتحدثوا، ولم ينطقوا بكلمة أبداً، وخاروا كما تخور الحمر المستنفرة، وكأن الأمر لا يعنيهم، وكأنهم لم يقولوا قبل ذلك بأنهم دعاة الإنسان والإنسانية، ودعاة الحرية، ودعاة الحقوق والعدالة الاجتماعية…
- هذه بكلها عبارة عن أكاذيب انطلت، وعبارة عن كلمات مدوية ذهبت، ليست بشيء عندما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين، فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم بين حين وآخر يُرسم، ويُنشر عنه، ويُشتم، ويُقذف، وتكون الصور الكاراكتيرية في الدول الأوروبية مجتمعة، وتحت أقدامهم يدوسونها، وعلى لوحات كبيرة في شوارع عظيمة تكتظ بملايين الناس يرفعونها، فإذا ما تعلق الأمر بادانة لهذه الافعال القبيحة قالوا هذه حرية، وهذه حرية تعبير، وحرية التعبير عندنا مسموحة، وقوانيننا تجيز ذلك بكل أريحية…
- فإذا ما تعلق الأمر بعلم فلسطيني، أو بلافتة تدين بين قوسين إسرائيل، أو تدين أي مجزرة حدثت في الأمة العربية والإسلامية إذا بذلك الذي يرفع العلم الفلسطيني وقد رأيناه سواء في قلب فرنسا، أو في قلب بريطانيا، أو في قلب ألمانيا، رأيناه في الأسابيع المنصرمة وكلكم في هذه الفترة سياسيون لا محالة، كلكم تتابعون هذه الأخبار وعلى مرأى ومسمع من الجميع يحدث ذلك بأن الذي يرفع العلم الفلسطيني مدان محبوس مسجون مغرّم فرضته تلك الإدارات التي تدعي الحرية، بل حتى كل من يتكلم ولو بمنشور، حتى وصل بهم الأمر لفصل أولاده من مدارسهم، وحرمانهم من حقوقهم لأنهم دعموا وقف إطلاق النار في غزة، وقالوا لا للإبادة، وما قضية محاكمة اللاعب المغربي عنا ببعيدة الذي سحبت منه الجنسية وغرموه عشرات الملايين بسبب موقفه الداعم والواجب عليه لأجل إخوانه في غزة…
- وسمعتم جرائم القتل والاغتيال في أمريكا لمن يدعم غزة، ومن تم فصله من عمله، ومن تم طرده من تلك الدولة، ومن تم سحب جنسيته، ومن اعتقلوه، ومن اغتالوه، ومن فعلوا به الأفاعيل لأجل كلمات فقط ومنشورات عن غزة، أما عن وسائل التواصل فهذا فيسبوك يتحدث عن ذلك وتعايشونه في كل لحظة كيف يقيد حريتنا، ويحذف منشوراتنا، ويعلق متابعينا، ويعطل حساباتنا… كل هذا وما لا يحصى يصدر ممن يدعون حرية التعبير، ودعاة حقوق الإنسان، والغريب حتى إنهم آذوا من ليسوا من أبناء ديننا الذين يرفعون الأعلام الفلسطينية هناك، بل من أبنائهم ممن بقيت فيهم نخوة الحرية التي حلموا بها، والتي سمعوا بها طالما ترنموا بها فإذا بهم في السجون بل أدينوا بالإرهاب، ادينوا بذلك وهم ليسوا بمسلمين وإنما ما يسمى الإسلام فوبيا قد تسلط عليهم جميعًا فاصبحوا يرون كل مؤيد للإسلام هو من أبناء الإسلام، وان كان من أبناء العلمان أو كان من أبناء النصارى أو اليهود أو اي أحد كان ما دام وأنه يقول حرية لديننا، حرية لأبنائنا، حرية وعدالة وديمقراطية وكلمات يرددها مما يرددونها هم، ويتحدث بما يتحدثون هم اذا هم يدينونه، ويعتقلونه، ويفعلون الأفاعيل…
- يا عالم أعلم فلسطيني يدان، أقبعة فلسطينية يرفعها أحد على رأسه واذا به أصبح إرهابيًا في لحظة؟ أين حقوق الإنسان؟ اين الحرية؟ أين الحرية التي كنتم تطلقونها، أين تلك الأكاذيب التي كنتم تجازفون بها؟ أين تلك الإدانات والتصريحات وأين تلك التي تسمونها بحقوق الإنسان؟ ما رأيناها اليوم وغزة دباد? اين كلمات الشجب والإدانة التي قلتم وحكيتم وتحدثتم ودفعتم مليارات الدولارات لأن روسيا غزت فيما تسمونه انتم أما روسيا فلا تسميه غزواً غزت اوكرانيا ولم تفعل في سنواتها الثلاث أو ما يقرب ما فعلته اسرائيل في يوم واحد في غزة أدنتم وتحدثتم وشكلتم تحالفات كبرى ودفعتم مليارات الدولارات ومئات الملايين من القاذفات من أجلها ومن أجل انقاذ اوكرانيا، لكن عندما تعلق الأمر بكلمة واحدة يقولونها ندين القصف فقط ولا يغني عن أهل غزة شيئًا لجموا ولم يتحدثوا وصمتوا وكأن الأمر لا يعنيهم اليس في قوانينهم قوانين الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والطفل والمرأة وما يسمى بالقانون الدولي الكاذب والذي يصول ويجول وينفذ ويفرض سياساته علينا فقط…
- أليس مما ينص عليه القانون الدولي على أن قصف المستشفيات هي من جرائم الحرب التي يحاكمون عليها مرتكبو هذه الحروب،
أين هم اليوم ومستشفيات غزة بكلها قد خرجت عن الخدمة؟ أين هم اليوم عندما قُصف مستشفى المعمداني ومستشفيات غزة بكلها؟ واقتحموا مستشفى الشفا وحولوه إلى ثكنة عسكرية وطهروه من كل شيء لم يرحموا حتى الطفل الصغير بل الخدج بل أمراض مزمنة كالكلى والسرطانات، لم يرحموا أحدا هناك بل فوق هذا فقد قصفوا ولا زالت المستشفيات في كل يوم تقصف، وخرجت كلها عن الخدمة بدون استثناء، وأصبح الأطباء أكثر المستهدفين، ومن بقي منهم فيعملون بأدوات بدائية حتى بالسكاكين والمقصات بدون تخدير وغيره… هذا والمستشفيات والأطباء الذي لا يؤذون في قانون الحروب، ولا يعتدى عليه، هو طبيب يمارس خدمة واجبة عليه إنسانيًا قبل ان تكون دينياً، وقسم الأطباء هو الاكثر والأخطر وهم يسمون بملائكة الرحمة انتهوا هنا كل شيء، وذهبت القوانين والمواثيق والمبادئ لأنهم فوق القوانين، إنهم كل شيء فوق الدساتير، إنهم فوق الحقوق، فوق الحريات…
- فأين أنتم يا دعاة الحقوق، من لسيارات الإسعاف، أين انتم ايضًا من اطفال تدعون على أنكم تحمونهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وبموجب قوانينكم الداخلية والخارجية ايضًا، وأنظمتكم وكلمات تلقونها في كل يوم، أين تلك لقد غابت وصمتت انتهت لا شيء، اليس قتل الصحفيين تعتبر جريمة حرب، وقد قتلتم اكثر من اسعين صحفيا في خلال اقل من ثلاثة اشهر، لم يقتل في خلال نصف قرن ما قتلتموه في خلال ثلاثة أشهر من الصحفيين اليس هذه جريمة يجب أن تتحدثوا؟!.
- الم يذهب الحكام عربًا وعجما إلى فرنسا وإلى قلب فرنسا عندما اغتيل عشرة صحفيين هناك بسبب فعل ما فذهب الكل يدينون هذه الففلة التي لا يرتضونها ولا يقرونها ولا تقرها ايضًا الاديان لكن أين هم؟ من قتل اكثر من تسعة عشر ألف مسلم في غزة لم يدينوا بكلمة من تلك الكلمات الرنانة؟ أين هذه العبارات التي طالما سمعناها أين الحقوق؟ وأين الحريات؟ وأين الثقافة؟ وأين هذه الكلمات المدوية؟ ألسنا ندرس ولا زلنا ندرس الحضارة الغربية؟
- ألم تزاح الحضارة الإسلامية من مدارسنا ومن جامعاتنا ومن معاهدنا ومن كتبنا وابيدت الحضارة الإسلامية عن مناهجنا كليًا واستبدلت بالثقافة الإنجليزية وبالأدب الانجليزي وبالأدب الفرنسي وشكسبير وامثاله من الكافرين، ألسنا استبدلنا هذه بكلها من أجل سواد عيونكم لأنكم ادعيتم زوراً وبهتانًا ما ادعيتم ثم تناسيتم هذا بكله عندما رأيتم اشلاء من الأطفال والنساء اكثر من سبعين بالمئة من قتلى غزة اليوم هم من الأطفال والنساء الذي تزعمون على أن قتل امرأة واحدة يخالف القانون الدولي الإنساني أين المساءلة؟ أين قوانينكم هذه؟ التي تنطقون بها وتحاكمون العرب والمسلمين اليها، بينما لا تدينون أنفسكم ولا تتحدثون عنها ابدا…
- ثم كيف يصور الإعلام الغربي المأساة في أرض فلسطين وغزة، كيف ينقل الإعلام المنافق للغرب الإبادة التي تجري على أرض غزة، كيف ينقل هؤلاء نقال الحقيقة والمؤتمنون على الأخبار وهم مرآة العالم كما يقال فماذا يقولون في إعلامهم بكل كان صحفيًا مقروءًا أم مرئيًا أم مسموعًا أم أي شيء كان ماذا يقولون وكيف ينقلون اليسوا يغطون صورة جثة جندي اسرائيلي قتل على ايدي المقاومة بينما يتناسون تسعة عشر الفا قتلوا على أيديهم من المدنيين يتناسون الآف المؤلفة من المدنيين ثم يأتون بطفل كذب انه احرق بعد ذلك تحدثت الصحافة الغربية بنفسها على أنها عبارة عن دمية اصطناعية، والإعلام لا زال شاهدا والبيت الأبيض قد اعتذر عن هذه المهزلة ومهزلة الأطفال وذبح الأطفال ومهزلة حرق الأطفال اعتذر بلسانه على أنها تصريحات حروب لم تكن إلا فارغة ننسحب منها لم نر شيئًا لم نسمع الا كلاما فقط…
- كيف يصور الإعلام الغربي تلك المحرقة والإبادة على أرض فلسطين وغزة، وهم نقال الحقيقة؟ كيف تصور السي إن إن الإخبارية الأمريكية أو مثلاً أو بي بي سي البريطانية عربية، أو انجليزية، او فرنسا 24 مثلاً، او كيف تصور رويترز وكالة الانباء العالمية المشهورة، ونيوز ويك، والتايمز؟ كيف تصور تلك المجازر في غزة وحرب الإبادة، يقولون قُتل جنديان اسرائيليان على ايدي ارهابيين في فلسطين على اثر اشتباك على اثر اشتباك راح ضحية ذلك وفاة والله العظيم إنها وفاة كذا فلسطينية أحد عشر فلسطينيا وهذا الخبر قبل أيام يسيرة، انظروا إلى وفاة وانظروا إلى اشتباك والخبر ليس في غزة الخبر في الضفة لا سلاح معهم ولا شيء لهم دولة سلمت سلاحها بيدها، دولة اذعنت للصهاينة وسلمت كل شيء على اتفاقياتهم، دولة تستلم مؤنها من عدوها، دولة تستلم من غيرها دولة فلسطين منزوعة السلاح ليس لهم الا الحجارة والسكاكين الحادة إن وجدوها ليس لهم الا ذلك، لكن لا يتحدثون الا عن جنديين اسرائيليين…
- إن الجنود الاسرائيليين لم يأتوا إلى غزة وإلى فلسطين في نزهة سياحية، لم يأت الاحتلال من دول الغرب ومن روسيا وأمريكا لم يأتوا في نزهة صيفية، لم يأت الصهاينة من دول الشرق والغرب إلى مقدساتنا في إجازة وعطلة صيفية، لم يأتوا إلا لقتلنا، لم يأتوا الا لإبادتنا، لم يأتوا إلا لدمارنا، لم يأتوا إلا لسحق إخواننا لم يأتوا إلا للقضاء علينا، لم يأتوا لأجل سواد عيوننا، لم يأتوا لذلك كله ولا زلنا في حمق كبير وفي سذاجة عظيمة، نصور الغرب على أنه للحقوق والحريات…
- إنها الدول الغربية وأمريكا وبريطانيا بالذات ذلك الذي أباد أفغانستان، ايضًا العراق أكثر من ستة ملايين عراقي ماتوا قتلوا ذهبوا طردوا شردوا جاعوا سجنوا أبيدوا فعلوا بهم الأفاعيل في العراق، وقبله أفغانستان والصومال وليبيا وفيتنام ونجازاكي وهيروشيما أين هذه الحروب المأساوية التي فعلت ما فعلت امريكا والغرب معًا أين وكالات الأنباء من نقل تلك الحقيقة؟ أين ثمان مئة جندي نظامي في أفغانستان أدينوا فقط
بمخالفة يسيرة وحصروا في سجن في جاجي وقصفوا جميعًا لم يتحرك إعلامي واحد، غابت الصحف وانتهت الإدانات، وصمتت الألسن وذهب كل شيء…
- اين ايضًا تلك الصحف لم تنقل الحقيقة من دولة ليست بمسلمة التي لم يصور المشهد ولم يعلق على مشهد دامي في أقل من دقيقة تباد نجازاكي أكثر من مئة ألف قتيل في أقل من دقيقة بقنبلة أمريكية لم يعلق الا الطيار يا الهي لم تعلق وسائل الأعلام على الاف مؤلفة ممن قتلوا واحرقوا وابيدوا لكنها علقت من أجل صهيوني قتل جاء مغتصبًا جاء قاتلاً جاء مدمراً جاء ناهبًا جاء فاعلاً بنا الأفاعيل، جاء كذلك بينما ابناء فلسطين على أرضهم وحماة مقدساتهم يدانون بأنهم ارهابيون لأنهم يدافعون عن أرضهم وعن كرامتهم وعن حقوقهم وعن وطنهم وعن دينهم وعن أعراضهم وعن نسائهم وعن كل شيء، كم عمر الاحتلال ؟ اليوم ثم يصور أهل الأرض بأنهم عبارة عن مخربين وعن قاتلين وعن ارهابيين وعن انهم يستحقون القتل والدمار والإدانة يخافون ويفزعون ويدينون لأجل معتقل واحد من المجندين ثم يتناسون خمسة الاف ممن اعتقلوا منذ السابع من اكتوبر شهر طوفان الأقصى بين قوسين أين هم؟ فضلاً عن سبعة آلاف معتقل في سجون الاحتلال ثم تتحدثون عن مئة منهم معتقل، وتدينون لاعتقالهم، وأقمت الدنيا عليهم، لقد انتهت الحقوق لما كانت للمسلمين لقد انتهت حقوق الإنسان والطفل وانتهت الحريات، وانتهت الكرامة والإدانات والتصريحات، وتلك القوانين وكل شيء انتهى لما كان على أبناء الإسلام نعوذ بالله من هذا الخذلان، أقول قولي هذا وأستغفر الله
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- طالما صور لنا الغرب على الإسلام بأنه دين همجي، دين قاتل، دين متوحش، بأنه دين متعطش للدماء، هكذا صور لنا الغرب بكله وإعلامه بخصوصه في أفلامه في كاميراته على عدساته على أقلام كتابه وفي كتبه ومؤلفاته في كل شيء يصورون الإسلام على ذلك حتى يصبح الرجل المسلم صاحب خوف منه وقلق ورعب ولابد أن يدقق عليه اكثر حتى وإن كان حليقًا ليس معه لحية حتى، وإن كان معه جينز وبنطال حتى وان كان مزرورا حتى، وان كان لا يلبس الا ما يستر عورته ما دام وأن معه اسم الاسلام فمنه الخوف يأتي، هكذا وأن كنا لا نراه بيننا كمسلمين فيما بيننا لكن لو ذهبتم إلى هناك لو قرأتم عن هناك لو شاهدتم عن هناك لو طلعتم على ما يجري هناك لرأيتم الحقيقة أمام أعينكم هكذا المسلم أصبح…
- بينما بينما تحدث التاريخ ونطقت الكتب واجمعت كتب التاريخ والمؤلفات بأدق الأحصاءات على أن في زمنه صلى الله عليه وسلم بكله منذ بدر إلى أن جاءت تبوك سراياه وغزواته ومعاركه التي بلغت على أكثر تقدير عند الإمام النووي بلغت سبع وخمسون غزوة وسرية لم يتجاوز عدد القتلى عن مئتين واثنين وثمانين قتيلا، نعم مئتان واثنان وثمانون قتيلا ذلك النبي الذي يصور بأنه نبي الإرهاب وعلى وعلى أنه نبي الوحشية وعلى أنه النبي القاتل وعلى أنه نبي السيف كما يصوره الإعلام الغربي والاسلام المتوحش المتغطرس…
- بل والذي رفع السماء والذي رفع السماء ان كل حروب المسلمين مع بعض كل المسلمين ضد غيرهم وبينهم البين لم لم يصل قتلاهم فيما بينهم وضد غيرهم مع غيرهم لم يصل لما قتلته دولة غربية في خلال أقل من ربع قرن فقط، ويكفي امريكا التي قتلت في أقل من ثلث قرن اكثر من خمسة عشر مليونًا في دول عدة والتاريخ بل المشاهدات تكفي بدءا من ليبيا وانتهاء بافغانستان، كل هذه الحروب الدامية وكل هذه بكلها في اقل من ثلث قرن هذه أكثر من الف واربعمائة سنة لم يقتل المسلمون لم يقتل المسلمون غيرهم ولا البين ما قتلته دولة غربية أو اوروبية حتى فيما بينهم فيما بين الحرب المئة عام بين أوروبيا وبين واوروبا لم يقتل المسلمون مثل ما قتلوه لم يفعلوا كذلك مع انهم يصورون على ما يصورونه لكنها العيون العوراء، لكنها السياسة المزدوجة، لكنها المعايير الكاذبة، لكنها الكذبات الزائفة، ويكفيكم ايضًا مثالاً عليها وسائل التواصل الاجتماعي الذي تمنع من أن نتحدث أو أن نقول أو أن نكتب أو أن ننشر عن فلسطين من كلمات يصنفونها بينما لا يصنفون كلماتهم وكلمات اخوانهم الصهاينة شيئًا يذكر أبدا وتنتهي مع هناك… أيها الإخوة هكذا الغرب واكثر واقرأوا واطلعوا أكثر وأكثر وستجدون أعظم وأعظم وما خفي أعظم، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books ...المزيد
مساعدة
الإبلاغ عن المادة
تعديل تدوينة
*غزة.فضحت.أصحاب.العيون.العوراء.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...
*غزة.فضحت.أصحاب.العيون.العوراء.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ ...المزيد
*النصر.حِكَمه.وأسراره.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...
*النصر.حِكَمه.وأسراره.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cx5ufvEMzxI?si=iAQblMDZcCho_nYn
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 25/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- ففي وقت الفجر، وقبيل أن يبزغ لا بد أن يشتد الظلام، وتزداد العتمة، ويكون أشد وأعظم ما يكون الليل ظهوراً، وبروزاً، وخوفاً، وفزعـًا؛ ليؤذن بمجيء الفجر الصادق، ليؤذن بأذان الفجر، ليؤذن بالخير، ليؤذن بالصبح، ليؤذن بفرج قريب معه المؤمنون يقبلون على ربهم لأداء فرضهم، إنه عند اشتداد سواده، وعند عتمته يأتي ذلك الخير، ويأتي ذلك الحق "الفجر"…
- ومن رحم المعاناة دائمًا وأبدًا يولد الألم والأمل، وتولد الجراحات أيضًا، وتأتي الغارات، لكن كل هذه البلاءات زائلة، وكل هذه البلاءات منتهية، وكل هذه البلاءات ذاهبة كما ذهب الليل وأتى الصبح، وما هي لرفع الدرجات، وامتحان الإيمان في نفوس المؤمنين والمؤمنات: ﴿إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيّامُ نُداوِلُها بَينَ النّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾، وهم الصحابة رضوان الله عليهم ومع هذا قال: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾، بل: ﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلزِلوا حَتّى يَقولَ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾ والرسول هو النبي المؤيد من السماء، الناطق له جبريل عليه السلام، ومع هذا بدأ الله به، إنه تمحيص شديد للمؤمنين ومحق كبير للكافرين: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾…
- متى نصر الله، إن النصر سينزل عندما يزداد الكرب، ويعظم الظلم، ويكثر الجور، وتعم المأساة، ويشتد الأمر، وتضيق الحناجر ذرعًا، وهنا يقترب الظالم من امتلاء كأسه وبالتالي يأخذه الله تعالى على حين غرة منه:﴿وَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَملَيتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذتُها وَإِلَيَّ المَصيرُ﴾، ﴿فَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَهلَكناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها وَبِئرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصرٍ مَشيدٍ﴾، فقد عودنا الله ذلك دائمًا وأبدًا، وعودنا الله في كتابه، وعود أنبياءه، وعود رسله، وعود أولياءه، ووعدهم ايضًا ﴿إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا فِي الحَياةِ الدُّنيا وَيَومَ يَقومُ الأَشهادُ﴾ فهم دائمًا منصورون، وغيرهم مهزومون، مهما كانوا، وأي قوة ملكوا: ﴿استَعينوا بِاللَّهِ وَاصبِروا إِنَّ الأَرضَ لِلَّهِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ﴾…
- العاقبة للمؤمن مهما طال، وعظُم الخطب، واشتد الكرب، إنه موعود الله له، وإن مكروا، وإن حاقوا، وإن فعلوا ما فعلوا، وإن خططوا ما خططوا، وإن شردوا، ودمروا فإن الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه الكريم: ﴿وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمرِهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾، أولسنا نقرأ في كتاب الله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾، أو ليسنا نؤمن بقول الله: ﴿وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ﴾، أو ليس بين أيدينا كتاب الله: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾، ألا فثقوا بموعود الله: ﴿وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾، واتقوا الله واصبروا تنالوا وعد الله: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ﴾، ﴿ثُمَّ نُنَجّي رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَينا نُنجِ المُؤمِنينَ﴾، ﴿فَانتَقَمنا مِنَ الَّذينَ أَجرَموا وَكانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنينَ﴾ ، ﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، ﴿فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ﴾.
- يوسف ذلك الطفل المسكين، ذلك الصغير الذي لا يملك أحدًا، ولا يعرف في البئر صديقًا ولا قريبًا، ولا يجد أنيسًا ولا جليسًا، ذلك الطفل المفجوع، ذلك الطفل المرمي الذي موته أقرب من حياته، ومع هذا قال الله له وهو في البئر {لتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمرِهِم هذا وَهُم لا يَشعُرونَ﴾ لتخبرنهم، لتحدثنهم، وتقصن لهؤلاء أين كنت، وماذا فعلت، وأين وصلت، وذلك عندما يأتونك فقراء، ضعفاء، يعطون أملاكهم وأموالهم رخيصة من أجل بطونهم، وأنت العزيز عليهم، وهم الأذلة، هم من باعوك، وفعلوا ما فعلوا بك… فوقت الظلام، ووقت الشدة، ووقت الألم يأتي الفرج…
- وإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد وعدنا بذلك حقًا وبينه لنا جليا، فقال عليه الصلاة والسلام: "وإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا"، والله يقول في كتابه الكريم: ﴿بَلى إِن تَصبِروا وَتَتَّقوا وَيَأتوكُم مِن فَورِهِم هذا يُمدِدكُم رَبُّكُم بِخَمسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمينَ﴾ بلى إن تصبروا فشرط الله الصبر والتقوى على المؤمنين حتى يأتي النصر المبين، شرط الله الاحتساب، والصمود، والثبات، والرباط، والجهاد، والبقاء على الثغور إلى أن يأتي الله الصبور، ويأتي نصره العزيز، والله تبارك وتعالى إذا هزم، وإذا خاصم، وإذا عادى، وإذا حارب فلا أحد يواجهه أبدا، ولا يستطع أحد أن يقف أمامه، وأن يصمد في طريقه: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾.
- وهذا إبراهيم عليه السلام يأتي وحده ليقاتل جيشًا عرمرما بقيادة النمرود، ويقول له النمرود يا إبراهيم في يوم كذا على ساحة كذا فأتني بجنودك وربك معك، وسأقاتلنك ولأضربن عنقك، فأتى إبراهيم وحده، لكن كان أمة من دون الناس، ﴿إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً﴾، فلما رآه النمرود يأتي وحده قال يا إبراهيم: أتيت وحدك، تستهزئ بي، تسخر بي وجنودي وقد أتيتك بآلاف مؤلفة، فقال إبراهيم: ومعي أمثالهم، ومعي أكثر منهم، ومعي أعظم منهم، ومعي أفضل منهم، ومعي أقوى منهم، معي الله الذي لا إله إلا هو، فلما بدأ النمرود ليرسل جنوده على إبراهيم إذا بأضعف جندي يرسله الله وهو البعوض ليهلكهم واحدًا واحدًا حتى يردهم كأنهم هيكل عظمي لا لحم عليهم، والنمرود يعذب أشد مما عُذبوا ليدخل البعوض الذي أرسل عليهم في رأسه وفي دماغه فلا يهدأ إلا بضربه بالأحذية حتى يموت على هذه الذلة والمسكنة ليجعله الله للعالمين عبرة…
- فأين النمرود وجنوده وقوته وقد قال: {أَنا أُحْيِي وأُميِت}، وأين فرعون وجنوده، وقد قال: ﴿أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾، أين عاد، وثمود، وقوم لوط…:﴿وَقَومَ نوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغرَقناهُم وَجَعَلناهُم لِلنّاسِ آيَةً وَأَعتَدنا لِلظّالِمينَ عَذابًا أَليمًا وَعادًا وَثَمودَ وَأَصحابَ الرَّسِّ وَقُرونًا بَينَ ذلِكَ كَثيرًا وَكُلًّا ضَرَبنا لَهُ الأَمثالَ وَكُلًّا تَبَّرنا تَتبيرًا﴾، ﴿فَكُلًّا أَخَذنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَن أَرسَلنا عَلَيهِ حاصِبًا وَمِنهُم مَن أَخَذَتهُ الصَّيحَةُ وَمِنهُم مَن خَسَفنا بِهِ الأَرضَ وَمِنهُم مَن أَغرَقنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظلِمَهُم وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾،
- أين ماشطة بنت فرعون تلك التي اختلس عظمها، ولحمها، وشحمها وأبناؤها قبلها في زيت أغلاه فرعون لها لأنها قالت: "ربي الله"، لم تزد عليها، ولم يقل قائل آنذاك أين الله لينقذها، وأين نصر الله ليأتيها؛ لأنه لم يكن من ينطق الله هناك، ولم يكن يتحدث أحد عن الله، إن تلك المرأة شم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج رائحة عطرها، والمسك الذي يفوح منها في الجنة شمها، وينزل ليحدثنا عنها عليه الصلاة والسلام…
- أما فرعون فإنه عبرة للعالمين وإن جنوده قد ذهبوا، وغرقوا وانتهى بهم المطاف إلى النار ﴿مِمّا خَطيئَاتِهِم أُغرِقوا فَأُدخِلوا نارًا فَلَم يَجِدوا لَهُم مِن دونِ اللَّهِ أَنصارًا﴾ لا فرعون لينصرهم، ولا أسلحة لتحميهم، ولا أمم متحدة لتدافع عنهم، ولا أمريكا لتمدهم بأسلحتها وطائراتها، ولا بريطانيا لتأتي بجنودها وأموالها، ولا بالاتحاد الأوروبي ليضخ إيرادته إليهم، ولا العملاء والخونة، ولا أي شيء من هذا أبدا، بل الله جل جلاله هو الذي سيطر على كل شيء؛ فالبحر أمامهم، وفرعون خلفهم يطاردهم، وهم يقولون إنا لمدركون: ﴿قالَ كَلّا إِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ﴾…
- إنها كلمة الرسل الأولى إن الله معنا، فعندما ينزل الظلام، وعندما تشتد العتمة، وعندما يأتي الكرب، ويزداد الخطب، وعندما يكون ذلك الظلم والفجور والجور والسحق والإبادة والمحرقة بكلها يقول المؤمنون: إن الله معنا كما قالها نبينا صلى الله عليه وسلم إن الله معنا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾، ونحن اليوم أحوج ما نحتاج إلى استغاثة بالله، إلى عودة إلى الله، إلى رجوع إلى الله، إلى نداء يا الله، إلى أن الله معنا، إلى هذه الكلمة المدوية التي نحارب بها الدنيا ونحارب بها الكفار أجمعين، نحاربهم بها ونحيا عليها ونموت من أجلها، وإننا لنبعث على قولها إن شاء الله: ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾.
- إن الناظر لأحداث الأمة عامة، ولأحداث غزة على أخص الخصوص ليقول بملئ فيه: أين الله، أين نصر الله، أين جند الله، متى يأتي فرج الله، متى يأتي ذلك التدخل الرباني، والإرادة الإلهية متى نصر الله؟ السؤال الكبير والأبرز وهو لا يعلم أن ﴿لِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾، والحكمة الكبيرة لا نعرف ما وراءها، ولا ما بطن منها: ﴿فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾، ولا ما يدور عند رب العالمين سبحانه وتعالى، وفي حكمته، وفي قضائه، وقدره، ولو رأى ذلك الطفل الصغير والده في غرفة العمليات بينما الطبيب يقطع أوصاله لعملية جراحية، فيراه والدماء مضرجة على أيدي الطبيب، والمشرط على يديه، وهو يقطع كيف يشاء، ويفعل ما يشاء، وفوق هذا بكل برودة، وبكل اقتدار، وبكل امتهار، ولا أحد يكف عنه بل يساعدونه، لقال هذا قاتل أبي، وهذا مدمر والدي، وهذا فاعل وهذا صانع واتهمه بكل التهم؛ لأنه صغير لا يدرك ماذا يفعل الحكيم وهو الطبيب فإذا كان هذه حكمة طبيب بسيط لا يعلم شيئًا إلا ما علمه الله، فماذا عن حكمة الله جل وعلا ولله المثل الأعلى…
- فنحن كذلك أمام البلاء، وأمام الهزائم التي نظن أنها هزائم وليست كذلك، وأمام المحارق، وأمام الدمار، وأمام الفجور والظلم والجبروت، وأمام الطغيان والانتقام، لكن الله تبارك وتعالى في السماء يدبرها، في السماء يديرها، في السماء يخطط لها، في السماء يعرف حكمتها، الله جل جلاله هو أعلم وأخبر وأحكم وأعرف منا جميعًا بلا ريب وبلا شك، والتسليم واجب واجب على كل مسلم، والشك في قدر الله، والشك في حكمة الله، والشك في أمر الله، يجب أن يراجع المسلم إيمانه؛ فإن الله عز وجل إنما ينزل نصره وفرجه، وإنما يستجيب للعبد دعاءه في وقته، وفي مكانه، وزمانه الذي يختاره الحكيم جل جلاله، لا في الوقت الذي نختار، قد ربما إنسان في مرض ما ينادي ويتضرع ويدعو ويلجأ إلى الله ومع هذا لا يرى شيئًا من نتيجة لكن النتيجة عند الله هو الذي يقدر الوقت الذي يجيبك، وهو يقدر المكان الذي يجيبك فيه، وهو يقدر كل شيء تبارك وتعالى، فلا نتدخل في إرادته، ولا في حكمته، ولا في أمره، ولا في قضائه بل نحن نسلم لأمره جل وعلا…
- إن المرأة المسكينة التي تحمل جنينها لتسعة أشهر من أول ليلة إلى آخر ليلة تعاني وهي تقاسي وهي تتألم كل هذه الأشهر ثم يكون الألم الأعظم والألم الأكبر الذي ينزل عليها كالموت بل تنتظر الموت، حتى من شدة ما تقاسي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم شهيدة إن ماتت بسبب وضعها لحملها فعند مجيء الفرج يأتي شديد الألم وتأتي الجراحات وتأتي المأساة لأنها تخرج طفلاً للدنيا ليزيد شيئًا عن الدنيا من فكرة من أمل من عمل من مال من طاعة من عبادة فبزغ الفجر بخروج ذلك الفجر، بخروج ذلك الطفل الصغير، وانتهت الآلام، وتولت، وإن بقيت شيء من آلامها فدماء لا غير يسيرة لأيام ثم تنقطع فكذلك هي آثار الحروب لابد منها وآثار الألم وخروج الجنين لابد منه فإذا كان هذا ألم لأجل طفل واحد خرج للدنيا فكيف وهي أمة أخرجتها غزة من موت محقق، ومن مرض مجهد، ومن ألم دائم، ومن تخدير كبير، ومن إرادة لإسحاقها وإسكاتها إلى أمة تقاوم الدنيا، وأمم الأرض أجمعين، أعادت فينا روح الجهاد والاستبال في جذورها، وأعادت قضية فلسطين إلى أعماقها…
- أين قضية فلسطين قبل معركة طوفان الأقصى المجيدة التي تدخل التاريخ كأعظم معركة خاضها المسلمون في القرن الأخير على الإطلاق، أين قضية فلسطين قبل ذلك أكان المسلمون يتحركون من أجلها، أكانوا يتحدثون عنها، أكانوا يعرفون عمالات الداخل والخارج، أكانوا يدينون تلك الاجتماعات التي تدور من تحت الطاولة وفي الأروقة المغلقة ومع هذا لا يسمعها أحد، واجتماعات كبيرة تديرها واشنطن وتديرها روسيا وتديرها هذه وتلك لأجل ما يسمونه بأمن إسرائيل وتمكينها في المنطقة، وضمان التطبيع، وتكون كأي دولة عربية لا فرق بين مسلم في أرضه ويهودي محتل غاصب قاتل مجرم سفاح… لكن جاء طوفان الأقصى فطاف على الكل جميعًا بدون استثناء وأخرج من الأمة ذلك المولود للدنيا الجهاد، والنخوة، وفلسطين، والأقصى، وإخراج الاحتلال من أرضنا، وتمريغ أوهام الجيش الذي لا يقهر، والموساد الأقوى، والدولة العظمى، والنفاق العالمي الظالم، والعملاء الخونة…
- أين غزة قبل سبعة عشر عامًا وهي محاصرة، وهي مظلومة، وهي مقتولة، وهي مأسورة، وهي مدانة، وهي إرهابية، أين كان العالم قبل طوفان الأقصى، أين كانت تلك الكلمات المدوية على أنه الجيش الذي لا يقهر في الدنيا هو جيش الاحتلال، أين كانت تلك الكلمات الرنانة على أن الموساد الاسرائيلي هو أقوى على وجه الارض، أين كانت تلك البطولات التي تصنع، أين كانت تلك الأراجيف التي تحكى، أين كان ذلك بكله، لقد انتهت في يوم واحد بل في بضع دقائق قال أحد قادة المقاومة لو علمنا على أن العدو سينهار أمام اعيننا هكذا لأعددنا جيشًا أكبر منه، ووالله ما أشرقت شمس السابع من أكتوبر إلا ونحن في الأقصى لكن ما كانوا يظنون على أن الأمر كذلك لكنها حكمة الله البالغة ولله الحجة البالغة {فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾…
- شهداؤنا في الجنة ينعمون وأولئك في النار يعذبون، وفي الدنيا يتألمون، وفي يوم من أيام سيخرجون من أرضنا أذلة صاغرين، أين المستعمرون؟ اين بريطانيا في ليبيا؟ أين فرنسا في الجزائر؟ أين بريطانيا في اليمن، أين بريطانيا في مصر، أين الاستعمار من كل الدنيا؟ لقد رحل وانتهى بما فيه ونحتفل في الثلاثين من نوفمبر بخروج آخر بريطاني من على أراضي اليمن، وهكذا ستحتفل الدنيا وتدوي الأرض بخروج آخر مستعمر لأرضنا، ولقدسنا، ولمقدساتنا، ولمسرى نبينا…
- فى يوم من الأيام سنهزمهم جميعًا {إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ...﴾، في يوم من الأيام سنأتي ونقطع التذاكر للذهاب إلى بيت المقدس لنصلي، في يوم من الأيام سنعتكف هناك، سنزاحم على الصف الأول، سنؤذن فيه، سنختطب، سنرفع راية المقاومة على قبة الصخرة، سنكرم قادة المقاومة على منبر الأقصى، سنحتفل بالنصر في باحات المسجد الأقصى، سنداوي الدنيا، سنعيد كرامتنا، سننهي مأساة إخواننا، سنزيل الذل من على أمتنا، سنتأثر لشهدائنا، سنخرج أسرانا، في يوم من الأيام سيأتي النصر لكن عندما يريد الله تبارك وتعالى وله الأمر وله الحجة البالغة وله القضاء الذي لا يرد، ووالله لو أن الله فتح لنا باب قضائه وقدره لما اخترنا إلا اختياره ولما أردنا إلا ما أراد جل جله لكننا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكنكم قوم تستعجلون، أقول قولي هذا وأستغفر الله…
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة مفهوم لابد أن نصححه، لا بد أن نستبدله بغيره، أن انتقام الظالم ليس بالضرورة أن تكون عاجلة، وليس بالضرورة أن تكون لحظية، ولو كان الأمر كذلك لانتهى ذلك الاختبار والابتلاء للمؤمنين، ولظهر لنا ما يسميهم العلماء بعباد النتائج، انا اعبده لأنه ينصر المؤمنين، وليس لأني على الحق، الحق ليس بالضرورة أن يكون له النصر وله الغلبة دائمًا وابدا، اذا كان كذلك فقد انهزم الصحابة في يوم أحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حنين أيضا، وأتاهم جيش في الأحزاب، وكانت غطفان وغيرهم يعدون لهم العدة، وقُتل سبعون منهم في بئر معونة، فالنصر ليس بالضرورة أن يكون عاجلاً، والانتقام ليس بالضرورة أن يكون لحظيا، والزلزلة التي تأتي للكافر والمعربد والمجرم قادمة، لكت ليس بالضرورة أن تكون الآن واللحظة فهذا فرعون مكث سنوات طويل، .ثم جاءت النقمة من رب العالمين سبحانه وتعالى، وهذا أبو جهل، وهذا أبو لهب، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط… وهؤلاء جميعًا انتهوا وبادوا وذهبوا، بل أين النمرود، وأين عاد وثمود، وأين أولئك جميعا لقد انتهى أمرهم في يوم واحد، وفي لحظة واحدة بإرادة الله تبارك وتعالى وإن مكثوا ما مكثوا، هذا نوح عليه السلام تعمر ألف سنة إلا خمسين عاما ﴿قالَ رَبِّ إِنّي دَعَوتُ قَومي لَيلًا وَنَهارًا فَلَم يَزِدهُم دُعائي إِلّا فِرارًا وَإِنّي كُلَّما دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلوا أَصابِعَهُم في آذانِهِم وَاستَغشَوا ثِيابَهُم وَأَصَرّوا وَاستَكبَرُوا استِكبارًا ثُمَّ إِنّي أَعلَنتُ لَهُم وَأَسرَرتُ لَهُم إِسرارًا﴾ ثم جاء الفرج من رب العالمين سبحانه وتعالى، واتى الطوفان أولئك الكفار ويخرج المؤمنين الأبرار، فكذلك النصر قد يتأخر وليس بالضرورة أن يأتي النصر حتى في الدنيا فهؤلاء هؤلاء أصحاب الأخدود احرقوا وانتهوا وأبيدوا بل قائدهم وإمامهم ورئيسهم وزعيمهم هو الذي علّم ذلك الكافر عن كيف يقتله؟ أين يدخل سهمه فيه إنه يعلم ان النتيجة هي قول الله في سورة البروج: {ذلك الفوز الكبير}، الفوز الكبير ليس في الدنيا، الفوز الكبير في الجنة، والانتقام الأعظم في الآخرة، أولئك نزفهم شهداء، وقنابلهم هدايا، وطلقاتهم وكل شيء فيهم نعدها هدايا ربانية لأولئك الشهداء وان كنا نرى على أنهم مظلومون لكنهم عند الله أحياء: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ﴾.
- فاأيها الإخوة يجب أن نصحح هذا المفهوم فهناك في الآخرة يكون الجزاء الأكبر ويكون العقاب الأعظم ايضا، وليس بالضرورة في الدنيا وفقط، فإذا لم نر للظالم عقابًا عاجلا فسيكون آجلا، إن لم نره نحن ستراه الأجيال القادمة، فضلا عن أن عقابه في الآخرة أكبر وأشد: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ﴾، وما يؤخره تبارك وتعالى الا لحكمة يريدها: ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ إِلّا لِأَجَلٍ مَعدودٍ﴾، ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cx5ufvEMzxI?si=iAQblMDZcCho_nYn
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 25/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- ففي وقت الفجر، وقبيل أن يبزغ لا بد أن يشتد الظلام، وتزداد العتمة، ويكون أشد وأعظم ما يكون الليل ظهوراً، وبروزاً، وخوفاً، وفزعـًا؛ ليؤذن بمجيء الفجر الصادق، ليؤذن بأذان الفجر، ليؤذن بالخير، ليؤذن بالصبح، ليؤذن بفرج قريب معه المؤمنون يقبلون على ربهم لأداء فرضهم، إنه عند اشتداد سواده، وعند عتمته يأتي ذلك الخير، ويأتي ذلك الحق "الفجر"…
- ومن رحم المعاناة دائمًا وأبدًا يولد الألم والأمل، وتولد الجراحات أيضًا، وتأتي الغارات، لكن كل هذه البلاءات زائلة، وكل هذه البلاءات منتهية، وكل هذه البلاءات ذاهبة كما ذهب الليل وأتى الصبح، وما هي لرفع الدرجات، وامتحان الإيمان في نفوس المؤمنين والمؤمنات: ﴿إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيّامُ نُداوِلُها بَينَ النّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾، وهم الصحابة رضوان الله عليهم ومع هذا قال: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾، بل: ﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلزِلوا حَتّى يَقولَ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾ والرسول هو النبي المؤيد من السماء، الناطق له جبريل عليه السلام، ومع هذا بدأ الله به، إنه تمحيص شديد للمؤمنين ومحق كبير للكافرين: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾…
- متى نصر الله، إن النصر سينزل عندما يزداد الكرب، ويعظم الظلم، ويكثر الجور، وتعم المأساة، ويشتد الأمر، وتضيق الحناجر ذرعًا، وهنا يقترب الظالم من امتلاء كأسه وبالتالي يأخذه الله تعالى على حين غرة منه:﴿وَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَملَيتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذتُها وَإِلَيَّ المَصيرُ﴾، ﴿فَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَهلَكناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها وَبِئرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصرٍ مَشيدٍ﴾، فقد عودنا الله ذلك دائمًا وأبدًا، وعودنا الله في كتابه، وعود أنبياءه، وعود رسله، وعود أولياءه، ووعدهم ايضًا ﴿إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا فِي الحَياةِ الدُّنيا وَيَومَ يَقومُ الأَشهادُ﴾ فهم دائمًا منصورون، وغيرهم مهزومون، مهما كانوا، وأي قوة ملكوا: ﴿استَعينوا بِاللَّهِ وَاصبِروا إِنَّ الأَرضَ لِلَّهِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ﴾…
- العاقبة للمؤمن مهما طال، وعظُم الخطب، واشتد الكرب، إنه موعود الله له، وإن مكروا، وإن حاقوا، وإن فعلوا ما فعلوا، وإن خططوا ما خططوا، وإن شردوا، ودمروا فإن الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه الكريم: ﴿وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمرِهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾، أولسنا نقرأ في كتاب الله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾، أو ليسنا نؤمن بقول الله: ﴿وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ﴾، أو ليس بين أيدينا كتاب الله: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾، ألا فثقوا بموعود الله: ﴿وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾، واتقوا الله واصبروا تنالوا وعد الله: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ﴾، ﴿ثُمَّ نُنَجّي رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَينا نُنجِ المُؤمِنينَ﴾، ﴿فَانتَقَمنا مِنَ الَّذينَ أَجرَموا وَكانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنينَ﴾ ، ﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، ﴿فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ﴾.
- يوسف ذلك الطفل المسكين، ذلك الصغير الذي لا يملك أحدًا، ولا يعرف في البئر صديقًا ولا قريبًا، ولا يجد أنيسًا ولا جليسًا، ذلك الطفل المفجوع، ذلك الطفل المرمي الذي موته أقرب من حياته، ومع هذا قال الله له وهو في البئر {لتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمرِهِم هذا وَهُم لا يَشعُرونَ﴾ لتخبرنهم، لتحدثنهم، وتقصن لهؤلاء أين كنت، وماذا فعلت، وأين وصلت، وذلك عندما يأتونك فقراء، ضعفاء، يعطون أملاكهم وأموالهم رخيصة من أجل بطونهم، وأنت العزيز عليهم، وهم الأذلة، هم من باعوك، وفعلوا ما فعلوا بك… فوقت الظلام، ووقت الشدة، ووقت الألم يأتي الفرج…
- وإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد وعدنا بذلك حقًا وبينه لنا جليا، فقال عليه الصلاة والسلام: "وإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا"، والله يقول في كتابه الكريم: ﴿بَلى إِن تَصبِروا وَتَتَّقوا وَيَأتوكُم مِن فَورِهِم هذا يُمدِدكُم رَبُّكُم بِخَمسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمينَ﴾ بلى إن تصبروا فشرط الله الصبر والتقوى على المؤمنين حتى يأتي النصر المبين، شرط الله الاحتساب، والصمود، والثبات، والرباط، والجهاد، والبقاء على الثغور إلى أن يأتي الله الصبور، ويأتي نصره العزيز، والله تبارك وتعالى إذا هزم، وإذا خاصم، وإذا عادى، وإذا حارب فلا أحد يواجهه أبدا، ولا يستطع أحد أن يقف أمامه، وأن يصمد في طريقه: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾.
- وهذا إبراهيم عليه السلام يأتي وحده ليقاتل جيشًا عرمرما بقيادة النمرود، ويقول له النمرود يا إبراهيم في يوم كذا على ساحة كذا فأتني بجنودك وربك معك، وسأقاتلنك ولأضربن عنقك، فأتى إبراهيم وحده، لكن كان أمة من دون الناس، ﴿إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً﴾، فلما رآه النمرود يأتي وحده قال يا إبراهيم: أتيت وحدك، تستهزئ بي، تسخر بي وجنودي وقد أتيتك بآلاف مؤلفة، فقال إبراهيم: ومعي أمثالهم، ومعي أكثر منهم، ومعي أعظم منهم، ومعي أفضل منهم، ومعي أقوى منهم، معي الله الذي لا إله إلا هو، فلما بدأ النمرود ليرسل جنوده على إبراهيم إذا بأضعف جندي يرسله الله وهو البعوض ليهلكهم واحدًا واحدًا حتى يردهم كأنهم هيكل عظمي لا لحم عليهم، والنمرود يعذب أشد مما عُذبوا ليدخل البعوض الذي أرسل عليهم في رأسه وفي دماغه فلا يهدأ إلا بضربه بالأحذية حتى يموت على هذه الذلة والمسكنة ليجعله الله للعالمين عبرة…
- فأين النمرود وجنوده وقوته وقد قال: {أَنا أُحْيِي وأُميِت}، وأين فرعون وجنوده، وقد قال: ﴿أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾، أين عاد، وثمود، وقوم لوط…:﴿وَقَومَ نوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغرَقناهُم وَجَعَلناهُم لِلنّاسِ آيَةً وَأَعتَدنا لِلظّالِمينَ عَذابًا أَليمًا وَعادًا وَثَمودَ وَأَصحابَ الرَّسِّ وَقُرونًا بَينَ ذلِكَ كَثيرًا وَكُلًّا ضَرَبنا لَهُ الأَمثالَ وَكُلًّا تَبَّرنا تَتبيرًا﴾، ﴿فَكُلًّا أَخَذنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَن أَرسَلنا عَلَيهِ حاصِبًا وَمِنهُم مَن أَخَذَتهُ الصَّيحَةُ وَمِنهُم مَن خَسَفنا بِهِ الأَرضَ وَمِنهُم مَن أَغرَقنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظلِمَهُم وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾،
- أين ماشطة بنت فرعون تلك التي اختلس عظمها، ولحمها، وشحمها وأبناؤها قبلها في زيت أغلاه فرعون لها لأنها قالت: "ربي الله"، لم تزد عليها، ولم يقل قائل آنذاك أين الله لينقذها، وأين نصر الله ليأتيها؛ لأنه لم يكن من ينطق الله هناك، ولم يكن يتحدث أحد عن الله، إن تلك المرأة شم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج رائحة عطرها، والمسك الذي يفوح منها في الجنة شمها، وينزل ليحدثنا عنها عليه الصلاة والسلام…
- أما فرعون فإنه عبرة للعالمين وإن جنوده قد ذهبوا، وغرقوا وانتهى بهم المطاف إلى النار ﴿مِمّا خَطيئَاتِهِم أُغرِقوا فَأُدخِلوا نارًا فَلَم يَجِدوا لَهُم مِن دونِ اللَّهِ أَنصارًا﴾ لا فرعون لينصرهم، ولا أسلحة لتحميهم، ولا أمم متحدة لتدافع عنهم، ولا أمريكا لتمدهم بأسلحتها وطائراتها، ولا بريطانيا لتأتي بجنودها وأموالها، ولا بالاتحاد الأوروبي ليضخ إيرادته إليهم، ولا العملاء والخونة، ولا أي شيء من هذا أبدا، بل الله جل جلاله هو الذي سيطر على كل شيء؛ فالبحر أمامهم، وفرعون خلفهم يطاردهم، وهم يقولون إنا لمدركون: ﴿قالَ كَلّا إِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ﴾…
- إنها كلمة الرسل الأولى إن الله معنا، فعندما ينزل الظلام، وعندما تشتد العتمة، وعندما يأتي الكرب، ويزداد الخطب، وعندما يكون ذلك الظلم والفجور والجور والسحق والإبادة والمحرقة بكلها يقول المؤمنون: إن الله معنا كما قالها نبينا صلى الله عليه وسلم إن الله معنا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾، ونحن اليوم أحوج ما نحتاج إلى استغاثة بالله، إلى عودة إلى الله، إلى رجوع إلى الله، إلى نداء يا الله، إلى أن الله معنا، إلى هذه الكلمة المدوية التي نحارب بها الدنيا ونحارب بها الكفار أجمعين، نحاربهم بها ونحيا عليها ونموت من أجلها، وإننا لنبعث على قولها إن شاء الله: ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾.
- إن الناظر لأحداث الأمة عامة، ولأحداث غزة على أخص الخصوص ليقول بملئ فيه: أين الله، أين نصر الله، أين جند الله، متى يأتي فرج الله، متى يأتي ذلك التدخل الرباني، والإرادة الإلهية متى نصر الله؟ السؤال الكبير والأبرز وهو لا يعلم أن ﴿لِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾، والحكمة الكبيرة لا نعرف ما وراءها، ولا ما بطن منها: ﴿فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾، ولا ما يدور عند رب العالمين سبحانه وتعالى، وفي حكمته، وفي قضائه، وقدره، ولو رأى ذلك الطفل الصغير والده في غرفة العمليات بينما الطبيب يقطع أوصاله لعملية جراحية، فيراه والدماء مضرجة على أيدي الطبيب، والمشرط على يديه، وهو يقطع كيف يشاء، ويفعل ما يشاء، وفوق هذا بكل برودة، وبكل اقتدار، وبكل امتهار، ولا أحد يكف عنه بل يساعدونه، لقال هذا قاتل أبي، وهذا مدمر والدي، وهذا فاعل وهذا صانع واتهمه بكل التهم؛ لأنه صغير لا يدرك ماذا يفعل الحكيم وهو الطبيب فإذا كان هذه حكمة طبيب بسيط لا يعلم شيئًا إلا ما علمه الله، فماذا عن حكمة الله جل وعلا ولله المثل الأعلى…
- فنحن كذلك أمام البلاء، وأمام الهزائم التي نظن أنها هزائم وليست كذلك، وأمام المحارق، وأمام الدمار، وأمام الفجور والظلم والجبروت، وأمام الطغيان والانتقام، لكن الله تبارك وتعالى في السماء يدبرها، في السماء يديرها، في السماء يخطط لها، في السماء يعرف حكمتها، الله جل جلاله هو أعلم وأخبر وأحكم وأعرف منا جميعًا بلا ريب وبلا شك، والتسليم واجب واجب على كل مسلم، والشك في قدر الله، والشك في حكمة الله، والشك في أمر الله، يجب أن يراجع المسلم إيمانه؛ فإن الله عز وجل إنما ينزل نصره وفرجه، وإنما يستجيب للعبد دعاءه في وقته، وفي مكانه، وزمانه الذي يختاره الحكيم جل جلاله، لا في الوقت الذي نختار، قد ربما إنسان في مرض ما ينادي ويتضرع ويدعو ويلجأ إلى الله ومع هذا لا يرى شيئًا من نتيجة لكن النتيجة عند الله هو الذي يقدر الوقت الذي يجيبك، وهو يقدر المكان الذي يجيبك فيه، وهو يقدر كل شيء تبارك وتعالى، فلا نتدخل في إرادته، ولا في حكمته، ولا في أمره، ولا في قضائه بل نحن نسلم لأمره جل وعلا…
- إن المرأة المسكينة التي تحمل جنينها لتسعة أشهر من أول ليلة إلى آخر ليلة تعاني وهي تقاسي وهي تتألم كل هذه الأشهر ثم يكون الألم الأعظم والألم الأكبر الذي ينزل عليها كالموت بل تنتظر الموت، حتى من شدة ما تقاسي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم شهيدة إن ماتت بسبب وضعها لحملها فعند مجيء الفرج يأتي شديد الألم وتأتي الجراحات وتأتي المأساة لأنها تخرج طفلاً للدنيا ليزيد شيئًا عن الدنيا من فكرة من أمل من عمل من مال من طاعة من عبادة فبزغ الفجر بخروج ذلك الفجر، بخروج ذلك الطفل الصغير، وانتهت الآلام، وتولت، وإن بقيت شيء من آلامها فدماء لا غير يسيرة لأيام ثم تنقطع فكذلك هي آثار الحروب لابد منها وآثار الألم وخروج الجنين لابد منه فإذا كان هذا ألم لأجل طفل واحد خرج للدنيا فكيف وهي أمة أخرجتها غزة من موت محقق، ومن مرض مجهد، ومن ألم دائم، ومن تخدير كبير، ومن إرادة لإسحاقها وإسكاتها إلى أمة تقاوم الدنيا، وأمم الأرض أجمعين، أعادت فينا روح الجهاد والاستبال في جذورها، وأعادت قضية فلسطين إلى أعماقها…
- أين قضية فلسطين قبل معركة طوفان الأقصى المجيدة التي تدخل التاريخ كأعظم معركة خاضها المسلمون في القرن الأخير على الإطلاق، أين قضية فلسطين قبل ذلك أكان المسلمون يتحركون من أجلها، أكانوا يتحدثون عنها، أكانوا يعرفون عمالات الداخل والخارج، أكانوا يدينون تلك الاجتماعات التي تدور من تحت الطاولة وفي الأروقة المغلقة ومع هذا لا يسمعها أحد، واجتماعات كبيرة تديرها واشنطن وتديرها روسيا وتديرها هذه وتلك لأجل ما يسمونه بأمن إسرائيل وتمكينها في المنطقة، وضمان التطبيع، وتكون كأي دولة عربية لا فرق بين مسلم في أرضه ويهودي محتل غاصب قاتل مجرم سفاح… لكن جاء طوفان الأقصى فطاف على الكل جميعًا بدون استثناء وأخرج من الأمة ذلك المولود للدنيا الجهاد، والنخوة، وفلسطين، والأقصى، وإخراج الاحتلال من أرضنا، وتمريغ أوهام الجيش الذي لا يقهر، والموساد الأقوى، والدولة العظمى، والنفاق العالمي الظالم، والعملاء الخونة…
- أين غزة قبل سبعة عشر عامًا وهي محاصرة، وهي مظلومة، وهي مقتولة، وهي مأسورة، وهي مدانة، وهي إرهابية، أين كان العالم قبل طوفان الأقصى، أين كانت تلك الكلمات المدوية على أنه الجيش الذي لا يقهر في الدنيا هو جيش الاحتلال، أين كانت تلك الكلمات الرنانة على أن الموساد الاسرائيلي هو أقوى على وجه الارض، أين كانت تلك البطولات التي تصنع، أين كانت تلك الأراجيف التي تحكى، أين كان ذلك بكله، لقد انتهت في يوم واحد بل في بضع دقائق قال أحد قادة المقاومة لو علمنا على أن العدو سينهار أمام اعيننا هكذا لأعددنا جيشًا أكبر منه، ووالله ما أشرقت شمس السابع من أكتوبر إلا ونحن في الأقصى لكن ما كانوا يظنون على أن الأمر كذلك لكنها حكمة الله البالغة ولله الحجة البالغة {فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾…
- شهداؤنا في الجنة ينعمون وأولئك في النار يعذبون، وفي الدنيا يتألمون، وفي يوم من أيام سيخرجون من أرضنا أذلة صاغرين، أين المستعمرون؟ اين بريطانيا في ليبيا؟ أين فرنسا في الجزائر؟ أين بريطانيا في اليمن، أين بريطانيا في مصر، أين الاستعمار من كل الدنيا؟ لقد رحل وانتهى بما فيه ونحتفل في الثلاثين من نوفمبر بخروج آخر بريطاني من على أراضي اليمن، وهكذا ستحتفل الدنيا وتدوي الأرض بخروج آخر مستعمر لأرضنا، ولقدسنا، ولمقدساتنا، ولمسرى نبينا…
- فى يوم من الأيام سنهزمهم جميعًا {إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ...﴾، في يوم من الأيام سنأتي ونقطع التذاكر للذهاب إلى بيت المقدس لنصلي، في يوم من الأيام سنعتكف هناك، سنزاحم على الصف الأول، سنؤذن فيه، سنختطب، سنرفع راية المقاومة على قبة الصخرة، سنكرم قادة المقاومة على منبر الأقصى، سنحتفل بالنصر في باحات المسجد الأقصى، سنداوي الدنيا، سنعيد كرامتنا، سننهي مأساة إخواننا، سنزيل الذل من على أمتنا، سنتأثر لشهدائنا، سنخرج أسرانا، في يوم من الأيام سيأتي النصر لكن عندما يريد الله تبارك وتعالى وله الأمر وله الحجة البالغة وله القضاء الذي لا يرد، ووالله لو أن الله فتح لنا باب قضائه وقدره لما اخترنا إلا اختياره ولما أردنا إلا ما أراد جل جله لكننا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكنكم قوم تستعجلون، أقول قولي هذا وأستغفر الله…
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة مفهوم لابد أن نصححه، لا بد أن نستبدله بغيره، أن انتقام الظالم ليس بالضرورة أن تكون عاجلة، وليس بالضرورة أن تكون لحظية، ولو كان الأمر كذلك لانتهى ذلك الاختبار والابتلاء للمؤمنين، ولظهر لنا ما يسميهم العلماء بعباد النتائج، انا اعبده لأنه ينصر المؤمنين، وليس لأني على الحق، الحق ليس بالضرورة أن يكون له النصر وله الغلبة دائمًا وابدا، اذا كان كذلك فقد انهزم الصحابة في يوم أحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حنين أيضا، وأتاهم جيش في الأحزاب، وكانت غطفان وغيرهم يعدون لهم العدة، وقُتل سبعون منهم في بئر معونة، فالنصر ليس بالضرورة أن يكون عاجلاً، والانتقام ليس بالضرورة أن يكون لحظيا، والزلزلة التي تأتي للكافر والمعربد والمجرم قادمة، لكت ليس بالضرورة أن تكون الآن واللحظة فهذا فرعون مكث سنوات طويل، .ثم جاءت النقمة من رب العالمين سبحانه وتعالى، وهذا أبو جهل، وهذا أبو لهب، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط… وهؤلاء جميعًا انتهوا وبادوا وذهبوا، بل أين النمرود، وأين عاد وثمود، وأين أولئك جميعا لقد انتهى أمرهم في يوم واحد، وفي لحظة واحدة بإرادة الله تبارك وتعالى وإن مكثوا ما مكثوا، هذا نوح عليه السلام تعمر ألف سنة إلا خمسين عاما ﴿قالَ رَبِّ إِنّي دَعَوتُ قَومي لَيلًا وَنَهارًا فَلَم يَزِدهُم دُعائي إِلّا فِرارًا وَإِنّي كُلَّما دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلوا أَصابِعَهُم في آذانِهِم وَاستَغشَوا ثِيابَهُم وَأَصَرّوا وَاستَكبَرُوا استِكبارًا ثُمَّ إِنّي أَعلَنتُ لَهُم وَأَسرَرتُ لَهُم إِسرارًا﴾ ثم جاء الفرج من رب العالمين سبحانه وتعالى، واتى الطوفان أولئك الكفار ويخرج المؤمنين الأبرار، فكذلك النصر قد يتأخر وليس بالضرورة أن يأتي النصر حتى في الدنيا فهؤلاء هؤلاء أصحاب الأخدود احرقوا وانتهوا وأبيدوا بل قائدهم وإمامهم ورئيسهم وزعيمهم هو الذي علّم ذلك الكافر عن كيف يقتله؟ أين يدخل سهمه فيه إنه يعلم ان النتيجة هي قول الله في سورة البروج: {ذلك الفوز الكبير}، الفوز الكبير ليس في الدنيا، الفوز الكبير في الجنة، والانتقام الأعظم في الآخرة، أولئك نزفهم شهداء، وقنابلهم هدايا، وطلقاتهم وكل شيء فيهم نعدها هدايا ربانية لأولئك الشهداء وان كنا نرى على أنهم مظلومون لكنهم عند الله أحياء: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ﴾.
- فاأيها الإخوة يجب أن نصحح هذا المفهوم فهناك في الآخرة يكون الجزاء الأكبر ويكون العقاب الأعظم ايضا، وليس بالضرورة في الدنيا وفقط، فإذا لم نر للظالم عقابًا عاجلا فسيكون آجلا، إن لم نره نحن ستراه الأجيال القادمة، فضلا عن أن عقابه في الآخرة أكبر وأشد: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ﴾، وما يؤخره تبارك وتعالى الا لحكمة يريدها: ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ إِلّا لِأَجَلٍ مَعدودٍ﴾، ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
*لغز.التآمر.على.الجـ.ـهـ.ـاد.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...
*لغز.التآمر.على.الجـ.ـهـ.ـاد.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/ob8dnMQhITk?si=HeeiVUTf3TMg5i1-
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 17/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فلقد علم أعداء الأمة جيدًا، وخبروه يقينًا، ودرسوه ولسنوات طويلة وهم يتوغلون في مناهجنا، وفي أحكام شرعنا، وفي تفاصيل ديننا، ويدققون في ماضي أمتنا، يفعلون هذا من سنوات طويلة لا لسواد عيوننا، ولا لأجل نفعنا، ولا لأجل عزنا، ولا لأجل شيء ينفعنا أبدًا، بل إن أعداء الأمة درسوا الإسلام دراسة شاملة كاملة، وأحاطوه إحاطة واسعة، وعلموا وتيقنوا أن سبب عزنا، وأن سبب قوتنا، وأن سبب عظمتنا، وأن السبب الأعظم في النهضة، وفي القوة، والرهبة التي كانت فينا لأعدائنا هو الجهاد في سبيل الله، علموه يقينًا علموه بعد سنوات طويلة من الدراسة، خاصة لتاريخ إسلامنا، ولفتوحات كبرى كانت لنا، فتيقنوا وخرجوا بخلاصة يقينية على أن الجهاد هو السبب، وعلى أن الجهاد في سبيل الله هو الذي أوصل الأمة الإسلامية إلى أوج قوتها، ووصلت الدولة الإسلامية لـ امبراطورية كبرى تتحكم بالعالم بما فيه، وتفرض سيطرتها على الدنيا بكلها، ويهابها الشرق والغرب…
يهتز كسرى على كرسيه
فرقًا وملوك الروم تخشاه
من عمر رضي الله عنه يعني، ويتحكم هارون الرشيد رحمه الله حتى بالسحاب في السماء ويقول لها: امطري حيث شئت فإن كنت في بلد المسلمين أتاني زكاتك، وإن كنت في بلد الكافرين أتتني جزيتك، فامطري حيث شئت، واذهبي إلى حيث شئت؛ فإن ذلك سيأتي إلينا، وإلى خزائن دولتنا، ويهابهم الروم رغم عدتهم وعتادهم، وقوتهم، وجبروتهم، يقول خالد لقائدهم: نحن قوم نحن نحب الموت، كما يحب أعداؤنا الحياة، وقال لآخر في معركة أخرى عندما قال له ذلك القائد إنما جئتم من أجل فتات الدنيا فسنعطيكم وأمثال أمثالها فارجعوا عنا، فقال لا ما أتينا لذلك، بل نحن قوم نشرب الدماء، وعلمنا أن دم الروم هو أطيب الدماء فأتينا لامتصاصكم، وقتالكم، ولن نقبل منكم لو دفعتم إلينا كل شيء بل لا نقبل إلا قتلكم، ثم سيكون كل شيء لنا، حتى ملك الصين قال: كيف لي بقوم إذا أرادوا أن يقتلعوا الجبال لاقتلعوها، هكذا كانوا يخافون، ويرتعدون، ويرعبون؛ لأن لنا قوة تفرض السيطرة، لأن لنا عظمة بأيدينا توجب الهيبة، لأن لنا سلطة وسطوة، لأننا نعلم يقينًا قبل أن يعلموا، وقبل أن يدرسوه بأن العز الأكبر في جهادنا، وفرض هيبتنا كما تفعل أمم الأرض الآن…
- ولغة القوة في الدنيا هي المسيطرة وانظروا لعربدة أمريكا كيف قتلت ملايين الملايين من البشر بدءًا بإبادتها السكان الأصليين فيها وهم الهنود الحمر، وانتهاء ولا نهاية لهم بغزة العزة مع سيدتها وابنتها المدللة إسرائيل فلا قانون دولي نفع، ولا حقوق إنسان، ولا منظمات، ولا إعلام، ولا مظاهرات، ولا قرارات، ولا إدانات، ولا أي حراك كان أوقف جرائم أمريكا والكيان كله وضعوه تحت أقدامهم، وداسوه بأفعالهم لأنهم يملكون القوة، ويفرضون السيطرة، ونحن لا قوة ولا سيطرة منذ فقدنا الجهاد في سبيل رب العزة الذي كان كما سبق سبب عزنا، ومجدنا، وهيبتنا، وأن السبب الأعظم، والأبرز، والأكبر، والأهم وفي نفس الوقت والأخطر الذي أُتينا من قبله، والذلة الكبرى التي حلت علينا بسبب فقده، وأصبحنا تحت رحمة الغرب، وتحت رحمة دول الكفر، مهما بلغ جيشنا، ومهما بلغت أعدادنا، ومهما بلغت عتادنا، ومهما بلغت ميزانياتنا، ومهما بلغت الحضارة التي نحن فيها، لكن دون القوة لسنا بشيء، وإنما القوة الرمي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال الله قبل ذلك: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾…
- والعالم اليوم يجمع على أن القوة تعني كل شيء، وعلى أن القوة هي المسيطرة على كل شيء، وعلى أن من ملك القوة ملك الدولة، وملك السلطة، وملك الشعوب، وملك الميزانيات، وليس هذا وحسب بل ملك الجيوش، والطائرات، والدبابات، والأساطيل، والباريجات، وتحكم بالملوك، والرئاسات والزعامات، وخير مثال على ذلك أمريكا وكيف تتحكم حتى بقرارتنا، وكلمات حكامنا، فضلاً عن أن جيوشهم، وكل شيء يملكونه هو رهينة تحتها، وينتظرون توجيهها، ويأذنون لها في سحق بعضهم بعضًا فيتدخلون في اليمن، وليبيا، وسوريا، والعراق وغيرها إلا غزة فممنوع عليهم حتى المساعدات، وجمع التبرعات، فضلا عن دعم المقاومة، أو حتى تأييدهم بكلمات، إنه ذل، وعجز، وخور، وذل، وقهر…
- أيها الإخوة: إننا منذ فقدنا الجهاد في سبيل الله فقدنا كل شيء، وأصبحنا مهزلة الأمم، وأضحوكة العالم، ونموذج التخلف بكله في الدنيا، ولهذا أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم العقاب"، عقوبة جماعية، وكارثة نازلة، ولا سبيل لرفع ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا قَليلٌ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾…
- فالجهاد في سبيل الله سبب العز، والرفعة، والكرامة، والنهضة، والقوة، والسيطرة، ورفع العقوبة الربانية، ولهذا أعداؤنا فهموا جيدًا ودرسوا يقينًا لكنهم خسروا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد قال لنا ولهم، ووفر علينا وعليهم، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه إلا أن ترجعوا إلى دينكم"، ثلاث مرات قالها عليه الصلاة والسلام، وبالتالي فإذا رضينا بالزرع وتركنا الجهاد، وعدتنا إلى المعاملات، وإلى الدنيا والتنافس فيها، من ميزانيات وبنايات، وعمارات… وأي شيء تبنون وتصنعون في هذه الدنيا لن يعيد لكم عزكم، ولن يرفع عنكم ذلكم، واليوم كما يشهد القاصي والداني أننا أصبحنا أضحوكة يشهد التاريخ بما فيه على أننا كذلك يهزأ بنا الكل بدون استثناء، ويلعبون بملوكنا وبحكامنا كما تلعب بالخاتم في يدك، يحركونهم كيف شاءوا، وهم ايضًا لا يملكون حولاً ولا قوة؛ لأننا جميعًا تركنا الجهاد في سبيل الله، لأننا تركناه، وتخلينا عنه مع ما نعلم عنه من أنه سبب العز أو الذل إن تركناه…
- ولهذا لما أدرك الغرب أهمية الجهاد، ودوره في استعادة عز الأمة، ومجدها، وحضارتها، وقوتها، وسطوتها، وسيطرتها أنهوه من مدارسنا، وأنهوه من جامعاتنا، وأنهوه من كل مظاهر الحياة فينا بداعي الإرهاب، وتجفيف منابع الإرهاب، حتى أزالوه من خطبنا ومحاضراتنا، وانهوه من كلماتنا وحاربوا كل شيء له صلة في الجهاد في سبيل الله، فلا طالب المدرسة تقرر له الفتوحات الإسلامية، وقادة المعارك الخالدة، ولا يعرفوه بفضائل الجهاد لرفع راية الإسلام في المعمورة، ولا حتى ذكر فلسطين والمقاومة، وحذفوا أخيرا قصة خولة بنت الأزور، واستشهاد فارس، وأبطال الحجارة، وغير ذلك كثير كثير كثير، وقل عن الجامعة التي عطلوا مادة الثقافة الإسلامية المفروضة على جميع الأقسام وجعلوا من يعلمها أجهل الناس، بل والله إنهم يدرسونها العلمانيون وبكل وقاحة، وكل هذا وغيره بداعي محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه كما قالت إلههم أمريكا، ولا يمكن تجد أي سياسي ينطق لفظ الجهاد، أو حتى المقاومة..؛ لأنهم يعلمون على أنه سبب العز، وسبب الرفعة، وسبب القوة، وسبب أن استعادة الماضي الذي كان معنا…
- إخوتي: تخيلوا على أن الأمم المتحدة التي لا يملكها أحد سوى القوة أيًا كانت القوة ومن أي دولة كانت القوة، فالأمم المتحدة ومجلس امنها هؤلاء أصدروا مشكورين أكثر من مئة وثلاثين قراراً أمميا، وضعوا تحته ألف خط بأنه إلزامي قرارات إلزامية من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن فيها إلى ما تسمى باسرائيل وضد اسرائيل، هل تخيلتم أكثر من مائة وثلاثين قرارا ضد اسرائيل ضد الكيان الصهيوني ضد الاحتلال لكن الفاجعة على أنه والذي نفسي بيده لم ينفذ منه أي قرار، ويشهد التاريخ على ذلك إن كنا لم نعش منذ ثمانية واربعين وألف وتسعمائة من القرن الماضي حتى هذا العام من القرن الحالي لعام الفين ولقد صدر آخر قرار الثلاثاء الماضي الذي صدر بإخراج إسرائيل من الجولان السوري المحتل، ومع هذا أقسم بالله أنه لن ينفذ على يد الأمم المتحدة، ولن تنفذه إلا القوة، والجهاد في سييل الله، وانظروا للسلطة الفلسطينية أكثر من سبعين سنة وهي تتسول على أبواب الأمم المتحدة، وهي تتنقل من دولة إلى أخرى، وهي ترمي بأوراقها في كل وجه، وتشكي لكل أحد، ويبكي الخائن العميل الصهيوني الثاني عباس أبو مازن على أسوار الأمم المتحدة مراراً وتكراراً وامام العالم كله واليوتيوب يشهد يبكي يبكي وينتحب فضلاً عن السفير الدائم والثابت لدى الأمم المتحدة مرارا يبكي ويتضور من العطش ويشرب مراراً وتكراراً، ومع هذا لا يرحمهم أحد، ولا يقل أحد لا اسرائيل ونعم للتنفيذ وقوة ضاربة حتى تنفذ… لا أبدًا بل بالعكس جاءت صفقات باسم مفاوضات أخذت إسرائيل بموجبها أكثر من 70% من الأراضي الفلسطينية سواء باتفاق كام ديفيد، واتفاق أوسلو، أو غيرها من اتفاقات داخلية وخارجية محلية دولية عالمية من كل جهة لكن لا لن ينفذ اي شيء أبدا إنما تنفذه القوة والجهاد في سبيل الله جلاله.
- لكن في الجانب المقابل هل تخيلتم على أن قطاع غزة المحاصر منذ عام الفين وسبعة حتى هذه الثانية والقصف، والدمار، والحصار من كل جهة، بل وبشهادات منظمات عالمية على أنه أكبر سجن على وجه الأرض، وعليكم بخرائط جوجل، وايضًا التقارير الصحفية كيف الجدران الحديدية تفصلها وتفصل غزة عن العالم بكله، أكثر من ستة متر من الفولاذ ومن الحديد ومن الخرسانة ومن الأسلاك الكهربائية هذا في الجانب اليهودي الاسرائيلي، ثم في الجانب المقابل السلطة التي تسمى مسلمة السلطة المصرية اكثر من عشرة ليست ستة عشرة من عشرة متر من فولاذ والخرسانة والحديد وإلى اخره فضلاً عن جيش بكله اعد على الأسور فضلاً عن طائرات رنانة ولاقطة وكاميرات متطورة وانظمة تجسس وباء تريوت وقل ما شئت، غزة هل تخيلتم على ان غزة العزة لم يسجن منها سجين واحد، وحتى هذه الثانية غزة لم يؤخذ منها شبر واحد منذ الفين وسبعة حتى اللحظة لماذا؟ لأنها تقاوم، لأنها تجاهد، لأنها لم تخضع، ولم تذل، ولم ترض بما رضينا به من زرع، وماشية، ودنيا فانية فكانت شامخة عزيزة أبية، بل رفعت شأن الأمة، وأعادت لها الهيبة، وأذلت ما كان يسمى بالجيش الذي لا يقهر الذي هزم في ألعوبة وسذاجة الجيوش العربية في 49 و67 و73 من القرن الماضي….
- أيها الإخوة غزة وحركة المقاومة الذي سبق وتكلمت عنها مراراً سجين واحد يخرج منهم فقط في كل الصفقات الماضية سجين واحد أي أن السجناء والعربدة الهلاك الذلة والمهانة هي من جهة التسليم، ومن جهة المفاوضات، ومن جهة من رضي بتسليم السلاح، وأصبحت دولة منزوعة السلاح بفعل المفاوضات مع راعية السلام الفاجرة القاتلة الشريرة الشيطانية أمريكا إلهة الحكام الأعراب… فهل علمتم ماذا تعني القوة؟ القوة هي التي تحكم، القوة هي التي تفرض، القوة هي التي تلزم، القوة هي التي تسيطر، القوة هي التي تفرض ما شاءت، من الذي جعل العدو الكيان الصهيوني يركع ويخضع ويذل مع ما لديه من أسلحة وطائر ودبابات وراجمات وكل أنواع الأسلحة والعالم مفتوح له ليفعل ما يشاء، ويأخذ منه ما يشاء، وتقول له خزائنهم بكل صراحة: خذ منا ما شئت، وما أخذته أحب إلينا مما تركته، هكذا يقولون ومع هذا وقف عاجزاً على حدود غزة وإذا دخلها خرج منها خاسراً خائبًا ذليلاً يترك عاراً وذلاً ومهانا، ويترك رعبًا عند جنوده وعند جيشه وعند شعبه وعند الكل؛ لأن غزة؛ عزة لأن فيها جهاد؛ لأن فيها قوة؛ لأن فيها المعنى الذي قاله عليه الصلاة والسلام: "إذا تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً"، وهي لم تذل لأن الجهاد قائم فيها، نحن الذين نذل ونهان وأصبحت دماء إخواننا هناك عار علينا ومهانة وذلة وعذاب في الدنيا والآخرة… أقول قولي هذا واستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- جلس ثلاثة من الصحابة عند الكعبة فكل واحد قال أعظم عمل صالح يراه فذاك سقاية الحاج، وذاك عمارة المسجد الحرام، وذلك قال الإيمان بالله… فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والله جاءني جبريل آنفًا فتلا علي ونزلت الآية: ﴿أَجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ لا يَستَوونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ فالمجاهد في سبيل الله له أعظم درجة من القانت الصائم العابد الخاشع الذليل بجوار الكعبة عمرة كله أعظم وأكبر وأكثر أجرًا…
- ولقد بعث ابن المبارك برسالة لتلميذه الفضيل ابن عياض الذي كان يكفله ابن المبارك فقال له فيه وهو مرابط معتكف ملازم للحرمين..:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت انك بالعبادة تلعب
من كان يغضب خده بدموعه
فدموعنا بدمائنا تتخضب
يقول ذلك للعابد الزاهد الورع التقي الفضيل بن عياض وكان من أكبر العلماء بل كان أكبر عالم في ذلك الزمان الفضيل بن عياض ومع هذا قال له ابن المبارك لعلمت على أنك بالعبادة تلعب فقط عبارة عن لعب؛ لأنه لا أفضل من الجهاد في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم لما سُئل ماذا يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال لا تستطيعونه، قالوا ماذا، فقال لا تستطيعونه ثلاثًا فقال عليه الصلاة والسلام: "هل يستطيع أحدكم أن يصوم فلا يفطر، ويقوم فلا يفتر حتى يعود المجاهد إلى أهله فذلك يعدل الجهاد في سبيل الله، والذي نفس بيده لوددت أن أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل ثلاث مرات لماذا؟ لعظمة الجهاد كل الناس يتمنون أن لو عادوا إلى الحياة الدنيا للحياة إلا المجاهد فيتمنى يعود إلى الحياة ليموت شهيدًا مجيدًا من جديد؛ لما يرى من فضل الشهادة في سبيل الله…
- فأيها الإخوة الجهاد في سبيل الله هو سبب عزتنا، هو سبب رفعتنا، هو سبب عظمتنا، هو سبب قوتنا، هو سبب حضارتنا، هو السبب الأول لاسترداد الماضي التليد لنا، ولهذا علمه أعداؤنا جيدًا فحاربوه بكل قوة، وأنهوه فينا، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/ ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/ob8dnMQhITk?si=HeeiVUTf3TMg5i1-
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 17/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فلقد علم أعداء الأمة جيدًا، وخبروه يقينًا، ودرسوه ولسنوات طويلة وهم يتوغلون في مناهجنا، وفي أحكام شرعنا، وفي تفاصيل ديننا، ويدققون في ماضي أمتنا، يفعلون هذا من سنوات طويلة لا لسواد عيوننا، ولا لأجل نفعنا، ولا لأجل عزنا، ولا لأجل شيء ينفعنا أبدًا، بل إن أعداء الأمة درسوا الإسلام دراسة شاملة كاملة، وأحاطوه إحاطة واسعة، وعلموا وتيقنوا أن سبب عزنا، وأن سبب قوتنا، وأن سبب عظمتنا، وأن السبب الأعظم في النهضة، وفي القوة، والرهبة التي كانت فينا لأعدائنا هو الجهاد في سبيل الله، علموه يقينًا علموه بعد سنوات طويلة من الدراسة، خاصة لتاريخ إسلامنا، ولفتوحات كبرى كانت لنا، فتيقنوا وخرجوا بخلاصة يقينية على أن الجهاد هو السبب، وعلى أن الجهاد في سبيل الله هو الذي أوصل الأمة الإسلامية إلى أوج قوتها، ووصلت الدولة الإسلامية لـ امبراطورية كبرى تتحكم بالعالم بما فيه، وتفرض سيطرتها على الدنيا بكلها، ويهابها الشرق والغرب…
يهتز كسرى على كرسيه
فرقًا وملوك الروم تخشاه
من عمر رضي الله عنه يعني، ويتحكم هارون الرشيد رحمه الله حتى بالسحاب في السماء ويقول لها: امطري حيث شئت فإن كنت في بلد المسلمين أتاني زكاتك، وإن كنت في بلد الكافرين أتتني جزيتك، فامطري حيث شئت، واذهبي إلى حيث شئت؛ فإن ذلك سيأتي إلينا، وإلى خزائن دولتنا، ويهابهم الروم رغم عدتهم وعتادهم، وقوتهم، وجبروتهم، يقول خالد لقائدهم: نحن قوم نحن نحب الموت، كما يحب أعداؤنا الحياة، وقال لآخر في معركة أخرى عندما قال له ذلك القائد إنما جئتم من أجل فتات الدنيا فسنعطيكم وأمثال أمثالها فارجعوا عنا، فقال لا ما أتينا لذلك، بل نحن قوم نشرب الدماء، وعلمنا أن دم الروم هو أطيب الدماء فأتينا لامتصاصكم، وقتالكم، ولن نقبل منكم لو دفعتم إلينا كل شيء بل لا نقبل إلا قتلكم، ثم سيكون كل شيء لنا، حتى ملك الصين قال: كيف لي بقوم إذا أرادوا أن يقتلعوا الجبال لاقتلعوها، هكذا كانوا يخافون، ويرتعدون، ويرعبون؛ لأن لنا قوة تفرض السيطرة، لأن لنا عظمة بأيدينا توجب الهيبة، لأن لنا سلطة وسطوة، لأننا نعلم يقينًا قبل أن يعلموا، وقبل أن يدرسوه بأن العز الأكبر في جهادنا، وفرض هيبتنا كما تفعل أمم الأرض الآن…
- ولغة القوة في الدنيا هي المسيطرة وانظروا لعربدة أمريكا كيف قتلت ملايين الملايين من البشر بدءًا بإبادتها السكان الأصليين فيها وهم الهنود الحمر، وانتهاء ولا نهاية لهم بغزة العزة مع سيدتها وابنتها المدللة إسرائيل فلا قانون دولي نفع، ولا حقوق إنسان، ولا منظمات، ولا إعلام، ولا مظاهرات، ولا قرارات، ولا إدانات، ولا أي حراك كان أوقف جرائم أمريكا والكيان كله وضعوه تحت أقدامهم، وداسوه بأفعالهم لأنهم يملكون القوة، ويفرضون السيطرة، ونحن لا قوة ولا سيطرة منذ فقدنا الجهاد في سبيل رب العزة الذي كان كما سبق سبب عزنا، ومجدنا، وهيبتنا، وأن السبب الأعظم، والأبرز، والأكبر، والأهم وفي نفس الوقت والأخطر الذي أُتينا من قبله، والذلة الكبرى التي حلت علينا بسبب فقده، وأصبحنا تحت رحمة الغرب، وتحت رحمة دول الكفر، مهما بلغ جيشنا، ومهما بلغت أعدادنا، ومهما بلغت عتادنا، ومهما بلغت ميزانياتنا، ومهما بلغت الحضارة التي نحن فيها، لكن دون القوة لسنا بشيء، وإنما القوة الرمي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال الله قبل ذلك: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾…
- والعالم اليوم يجمع على أن القوة تعني كل شيء، وعلى أن القوة هي المسيطرة على كل شيء، وعلى أن من ملك القوة ملك الدولة، وملك السلطة، وملك الشعوب، وملك الميزانيات، وليس هذا وحسب بل ملك الجيوش، والطائرات، والدبابات، والأساطيل، والباريجات، وتحكم بالملوك، والرئاسات والزعامات، وخير مثال على ذلك أمريكا وكيف تتحكم حتى بقرارتنا، وكلمات حكامنا، فضلاً عن أن جيوشهم، وكل شيء يملكونه هو رهينة تحتها، وينتظرون توجيهها، ويأذنون لها في سحق بعضهم بعضًا فيتدخلون في اليمن، وليبيا، وسوريا، والعراق وغيرها إلا غزة فممنوع عليهم حتى المساعدات، وجمع التبرعات، فضلا عن دعم المقاومة، أو حتى تأييدهم بكلمات، إنه ذل، وعجز، وخور، وذل، وقهر…
- أيها الإخوة: إننا منذ فقدنا الجهاد في سبيل الله فقدنا كل شيء، وأصبحنا مهزلة الأمم، وأضحوكة العالم، ونموذج التخلف بكله في الدنيا، ولهذا أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم العقاب"، عقوبة جماعية، وكارثة نازلة، ولا سبيل لرفع ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا قَليلٌ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾…
- فالجهاد في سبيل الله سبب العز، والرفعة، والكرامة، والنهضة، والقوة، والسيطرة، ورفع العقوبة الربانية، ولهذا أعداؤنا فهموا جيدًا ودرسوا يقينًا لكنهم خسروا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد قال لنا ولهم، ووفر علينا وعليهم، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه إلا أن ترجعوا إلى دينكم"، ثلاث مرات قالها عليه الصلاة والسلام، وبالتالي فإذا رضينا بالزرع وتركنا الجهاد، وعدتنا إلى المعاملات، وإلى الدنيا والتنافس فيها، من ميزانيات وبنايات، وعمارات… وأي شيء تبنون وتصنعون في هذه الدنيا لن يعيد لكم عزكم، ولن يرفع عنكم ذلكم، واليوم كما يشهد القاصي والداني أننا أصبحنا أضحوكة يشهد التاريخ بما فيه على أننا كذلك يهزأ بنا الكل بدون استثناء، ويلعبون بملوكنا وبحكامنا كما تلعب بالخاتم في يدك، يحركونهم كيف شاءوا، وهم ايضًا لا يملكون حولاً ولا قوة؛ لأننا جميعًا تركنا الجهاد في سبيل الله، لأننا تركناه، وتخلينا عنه مع ما نعلم عنه من أنه سبب العز أو الذل إن تركناه…
- ولهذا لما أدرك الغرب أهمية الجهاد، ودوره في استعادة عز الأمة، ومجدها، وحضارتها، وقوتها، وسطوتها، وسيطرتها أنهوه من مدارسنا، وأنهوه من جامعاتنا، وأنهوه من كل مظاهر الحياة فينا بداعي الإرهاب، وتجفيف منابع الإرهاب، حتى أزالوه من خطبنا ومحاضراتنا، وانهوه من كلماتنا وحاربوا كل شيء له صلة في الجهاد في سبيل الله، فلا طالب المدرسة تقرر له الفتوحات الإسلامية، وقادة المعارك الخالدة، ولا يعرفوه بفضائل الجهاد لرفع راية الإسلام في المعمورة، ولا حتى ذكر فلسطين والمقاومة، وحذفوا أخيرا قصة خولة بنت الأزور، واستشهاد فارس، وأبطال الحجارة، وغير ذلك كثير كثير كثير، وقل عن الجامعة التي عطلوا مادة الثقافة الإسلامية المفروضة على جميع الأقسام وجعلوا من يعلمها أجهل الناس، بل والله إنهم يدرسونها العلمانيون وبكل وقاحة، وكل هذا وغيره بداعي محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه كما قالت إلههم أمريكا، ولا يمكن تجد أي سياسي ينطق لفظ الجهاد، أو حتى المقاومة..؛ لأنهم يعلمون على أنه سبب العز، وسبب الرفعة، وسبب القوة، وسبب أن استعادة الماضي الذي كان معنا…
- إخوتي: تخيلوا على أن الأمم المتحدة التي لا يملكها أحد سوى القوة أيًا كانت القوة ومن أي دولة كانت القوة، فالأمم المتحدة ومجلس امنها هؤلاء أصدروا مشكورين أكثر من مئة وثلاثين قراراً أمميا، وضعوا تحته ألف خط بأنه إلزامي قرارات إلزامية من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن فيها إلى ما تسمى باسرائيل وضد اسرائيل، هل تخيلتم أكثر من مائة وثلاثين قرارا ضد اسرائيل ضد الكيان الصهيوني ضد الاحتلال لكن الفاجعة على أنه والذي نفسي بيده لم ينفذ منه أي قرار، ويشهد التاريخ على ذلك إن كنا لم نعش منذ ثمانية واربعين وألف وتسعمائة من القرن الماضي حتى هذا العام من القرن الحالي لعام الفين ولقد صدر آخر قرار الثلاثاء الماضي الذي صدر بإخراج إسرائيل من الجولان السوري المحتل، ومع هذا أقسم بالله أنه لن ينفذ على يد الأمم المتحدة، ولن تنفذه إلا القوة، والجهاد في سييل الله، وانظروا للسلطة الفلسطينية أكثر من سبعين سنة وهي تتسول على أبواب الأمم المتحدة، وهي تتنقل من دولة إلى أخرى، وهي ترمي بأوراقها في كل وجه، وتشكي لكل أحد، ويبكي الخائن العميل الصهيوني الثاني عباس أبو مازن على أسوار الأمم المتحدة مراراً وتكراراً وامام العالم كله واليوتيوب يشهد يبكي يبكي وينتحب فضلاً عن السفير الدائم والثابت لدى الأمم المتحدة مرارا يبكي ويتضور من العطش ويشرب مراراً وتكراراً، ومع هذا لا يرحمهم أحد، ولا يقل أحد لا اسرائيل ونعم للتنفيذ وقوة ضاربة حتى تنفذ… لا أبدًا بل بالعكس جاءت صفقات باسم مفاوضات أخذت إسرائيل بموجبها أكثر من 70% من الأراضي الفلسطينية سواء باتفاق كام ديفيد، واتفاق أوسلو، أو غيرها من اتفاقات داخلية وخارجية محلية دولية عالمية من كل جهة لكن لا لن ينفذ اي شيء أبدا إنما تنفذه القوة والجهاد في سبيل الله جلاله.
- لكن في الجانب المقابل هل تخيلتم على أن قطاع غزة المحاصر منذ عام الفين وسبعة حتى هذه الثانية والقصف، والدمار، والحصار من كل جهة، بل وبشهادات منظمات عالمية على أنه أكبر سجن على وجه الأرض، وعليكم بخرائط جوجل، وايضًا التقارير الصحفية كيف الجدران الحديدية تفصلها وتفصل غزة عن العالم بكله، أكثر من ستة متر من الفولاذ ومن الحديد ومن الخرسانة ومن الأسلاك الكهربائية هذا في الجانب اليهودي الاسرائيلي، ثم في الجانب المقابل السلطة التي تسمى مسلمة السلطة المصرية اكثر من عشرة ليست ستة عشرة من عشرة متر من فولاذ والخرسانة والحديد وإلى اخره فضلاً عن جيش بكله اعد على الأسور فضلاً عن طائرات رنانة ولاقطة وكاميرات متطورة وانظمة تجسس وباء تريوت وقل ما شئت، غزة هل تخيلتم على ان غزة العزة لم يسجن منها سجين واحد، وحتى هذه الثانية غزة لم يؤخذ منها شبر واحد منذ الفين وسبعة حتى اللحظة لماذا؟ لأنها تقاوم، لأنها تجاهد، لأنها لم تخضع، ولم تذل، ولم ترض بما رضينا به من زرع، وماشية، ودنيا فانية فكانت شامخة عزيزة أبية، بل رفعت شأن الأمة، وأعادت لها الهيبة، وأذلت ما كان يسمى بالجيش الذي لا يقهر الذي هزم في ألعوبة وسذاجة الجيوش العربية في 49 و67 و73 من القرن الماضي….
- أيها الإخوة غزة وحركة المقاومة الذي سبق وتكلمت عنها مراراً سجين واحد يخرج منهم فقط في كل الصفقات الماضية سجين واحد أي أن السجناء والعربدة الهلاك الذلة والمهانة هي من جهة التسليم، ومن جهة المفاوضات، ومن جهة من رضي بتسليم السلاح، وأصبحت دولة منزوعة السلاح بفعل المفاوضات مع راعية السلام الفاجرة القاتلة الشريرة الشيطانية أمريكا إلهة الحكام الأعراب… فهل علمتم ماذا تعني القوة؟ القوة هي التي تحكم، القوة هي التي تفرض، القوة هي التي تلزم، القوة هي التي تسيطر، القوة هي التي تفرض ما شاءت، من الذي جعل العدو الكيان الصهيوني يركع ويخضع ويذل مع ما لديه من أسلحة وطائر ودبابات وراجمات وكل أنواع الأسلحة والعالم مفتوح له ليفعل ما يشاء، ويأخذ منه ما يشاء، وتقول له خزائنهم بكل صراحة: خذ منا ما شئت، وما أخذته أحب إلينا مما تركته، هكذا يقولون ومع هذا وقف عاجزاً على حدود غزة وإذا دخلها خرج منها خاسراً خائبًا ذليلاً يترك عاراً وذلاً ومهانا، ويترك رعبًا عند جنوده وعند جيشه وعند شعبه وعند الكل؛ لأن غزة؛ عزة لأن فيها جهاد؛ لأن فيها قوة؛ لأن فيها المعنى الذي قاله عليه الصلاة والسلام: "إذا تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً"، وهي لم تذل لأن الجهاد قائم فيها، نحن الذين نذل ونهان وأصبحت دماء إخواننا هناك عار علينا ومهانة وذلة وعذاب في الدنيا والآخرة… أقول قولي هذا واستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- جلس ثلاثة من الصحابة عند الكعبة فكل واحد قال أعظم عمل صالح يراه فذاك سقاية الحاج، وذاك عمارة المسجد الحرام، وذلك قال الإيمان بالله… فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والله جاءني جبريل آنفًا فتلا علي ونزلت الآية: ﴿أَجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ لا يَستَوونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ فالمجاهد في سبيل الله له أعظم درجة من القانت الصائم العابد الخاشع الذليل بجوار الكعبة عمرة كله أعظم وأكبر وأكثر أجرًا…
- ولقد بعث ابن المبارك برسالة لتلميذه الفضيل ابن عياض الذي كان يكفله ابن المبارك فقال له فيه وهو مرابط معتكف ملازم للحرمين..:
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت انك بالعبادة تلعب
من كان يغضب خده بدموعه
فدموعنا بدمائنا تتخضب
يقول ذلك للعابد الزاهد الورع التقي الفضيل بن عياض وكان من أكبر العلماء بل كان أكبر عالم في ذلك الزمان الفضيل بن عياض ومع هذا قال له ابن المبارك لعلمت على أنك بالعبادة تلعب فقط عبارة عن لعب؛ لأنه لا أفضل من الجهاد في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم لما سُئل ماذا يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال لا تستطيعونه، قالوا ماذا، فقال لا تستطيعونه ثلاثًا فقال عليه الصلاة والسلام: "هل يستطيع أحدكم أن يصوم فلا يفطر، ويقوم فلا يفتر حتى يعود المجاهد إلى أهله فذلك يعدل الجهاد في سبيل الله، والذي نفس بيده لوددت أن أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل ثلاث مرات لماذا؟ لعظمة الجهاد كل الناس يتمنون أن لو عادوا إلى الحياة الدنيا للحياة إلا المجاهد فيتمنى يعود إلى الحياة ليموت شهيدًا مجيدًا من جديد؛ لما يرى من فضل الشهادة في سبيل الله…
- فأيها الإخوة الجهاد في سبيل الله هو سبب عزتنا، هو سبب رفعتنا، هو سبب عظمتنا، هو سبب قوتنا، هو سبب حضارتنا، هو السبب الأول لاسترداد الماضي التليد لنا، ولهذا علمه أعداؤنا جيدًا فحاربوه بكل قوة، وأنهوه فينا، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/ ...المزيد
*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...
*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/fkzUjpZ8wFM?si=zVSxxos6kE_jM5lY
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 10/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فمقارنة بين العربي الجاهلي الأبي ذلك العربي الجاهلي قبل الإسلام كيف كان؟ وكيف كانت عروبته؟ وكيف كانت مروءته؟ وكيف كانت رجولته، وكيف كانت تضحيته لأجل كرامته ومجتمعه، وكيف كانت عزته وهيبته، كيف كان ذلك قبل إسلامه؟ وعندما كان يعبد الأصنام، يعبد حتى عجوة التمر، ويعبد الشجر والحجر، ويعبد ما لا يُعبد أصلا، ومع هذا فهو عربي أبي أصيل شهم كريم جواد عنده من الخصال الكريمة، والمحامد العظيمة التي قل أن يجدها مسلم اليوم من عرب اليوم مجتمعة، العربي ذلك الذي كان نهابًا قاتلاً مقاتلاً فارسًا، ذلك العربي الذي كان مستعداً لتقديم نفسه لأجل بطنه ولأجل شيء غير ثمين من الدنيا، اذا استنجد به إنسان من الناس لا يسأل ذلك الإنسان بماذا، وماذا، وما السبب، بل يغار ويذهب لنجدته في الليل والنهار، ذلك العربي وإن كانت فيه ما كانت من قيم منحطة قيم الأكل والشرب، قيم القتل، والنهب، والسلب، والدمار، والقيم هذه ليست أبداً الا قيم جاهلية حرمها الإسلام البتة، لكن حافظت العرب على قيم أصيلة وعلى مبادئ جليلة وكبيرة…
- ذلك اللص القاتل النهاب لا يمكن أن تراه مخادعًا، فاقد الكرامة، والنخوة، والرجولة، لا يمكن تجده كاذبًا، لا يمكن أن تراه كذلك حتى ولو كان الكذب على أشد الناس عداوة له… انظروا إلى أبي سفيان أشد الناس عداوة لرسول الله بل هو قائد جيوشها على الإطلاق في كل معركة ضد الإسلام بدءاً من بدر وانتهاء بالأحزاب، كان القائد العام للجيوش لكنه عندما سأله ملك ملك الروم سأله عن نسب محمد صلى عليه وسلم قال هو خير أنسابنا، وسأله ايضًا عن دينه وعن اتباعه هل يزيدون او ينقصون؟ وكلها إجابة بالإيجاب لرسول الله وفي صالحه لا يكذب أبدا حتى عندما قال له وهل يخرم العهد قال بيننا وبينه موعدا ولا علمناه يخرمه ابدا، هكذا كان حال العربي حتى قال ملك الروم قال إني ناصحك يا أبا سفيان، اذهب إليه والحق به وأسلم فوالله أنه لرجل حق، ووالله لو كنت عنده لغسلت قدميه وشربت مرقتها هكذا يقول ملك الروم لأبي سفيان لأنه ما كذب على رسول الله بالرغم على أنه أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس من قيمه الكذب…
- ذلك العربي الجاهلي القاتل اللص، الذي تجده عربيداً لأجل بطنه، ولأجل شهوته، يغض طرفه عن جارته، ومستعد كل الاستعداد لتقديم نفسه وقبيلته غَيرة على زوجته، أو ابنته، أو جارته، أو أي أحد استجار به مهما كان ولو كان ذلك الذي استجار به قاتل والده، أو قاتل أهله وبنيه إلا أنه إذا استجار به امرؤ فإنه يجيره، وإنه يحميه حتى بنفسه وأهله، وما يملك ويستطيع، إنه ذلك العربي الأصيل صاحب المروءة والنخوة، ذلك الذي تبعده نخوته ورجولته وعروبته أن يتركها لأي شيء كان من الحياة، حتى لمسألة كذب حتى لمسألة خيانة، حتى لمسألة نقض عهد، حتى لأي مسألة من مسائل القيم الأخلاقية التي حافظ العرب عليها كل المحافظة…
- وانظروا إلى ما في البخاري ومسلم الصحابة لما رأوا رجلا من المدينة اسمه قزمان لا يعرف ربًا ولا دينًا ولا إلهًا ويعبد حجراً وشجراً ونفسه ايضًا ومع هذا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد وقتل ستة من حاملي الراية من بني عبدالدار ستة حتى قال الصحابة عنه: ما أبلى رجل منا ما أبلى قزمان وإنا لنرجو له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو في النار بل هو في النار"، فقالوا يا رسول الله نار وقد أبلى بلاء حسنا؟ فقال صحابي والله لأتبعنه فذهب بعده وانظر ماذا يصنع وماذا يفعل فسأله وقال يا قزمان خرجت لأجل ماذا؟ هل أسلمت، قال لا قال بل حمية لقومي، بل حمية لقومي، فعلت ما فعلت لا لأجل محمد، ولا لأجل عيونه، ولا لأجل دينه، ولا لأجل شيء من ذلك، إنما من من أجل قومي أن يقال قزمان في بيته وأصحاب محمد يقتلون في أحد ولا أحد ينجيهم، ذهب مع عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لأجل أن يحمي قومه من أجل أن يحمي مروءته ورجولته ذهب وقاتل وجُرح ثم قتل نفسه… هذه نخوة كافر مات لأجل نخوته ومروءته وعروبته وأبى أن يسْلمَهم لقريش وأي قوم غير قومه فما هي نخوة عرب اليوم أو أدعياء العروبة وفوق هذا فهم يزعمون الإسلام ثم يبيعون إخوانهم في أرض غزة العزة والكرامة والحرية والرجولة والبطولة والمقاومة الشريفة التي تذود عن كرامة الأمة، وتحمي مقدساتها، وتحرس بيضتها، كونوا على الأقل كقزمان أيا أيها الحكام الأقزام، وخفافيش الظلام، وعباد الأمريكان، وعملاء الموساد….
- بل هذا أبو البحتري بن هشام في يوم بدر وقبل المعركة أوصى النبي الصحابة الكرام بأن إذا لقيهم أبو البحتري فلا يقتلوه، قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي منكم أبا البحتري فلا يقتله؛ فإن له يدا بيضاء عند المسلمين"، رجل فعل الأفاعيل رجل حمى النبي في مكة، رجل دافع وسعى في شق الصحيفة بل هو من سعى فيها أولاً وهي فكرته وهو الذي ذهب للناس جميعا، وقال زهير ابن أمية مقالته التي اشتهرت بين العرب ودلت على نخوتهم ورجولتهم وعدم رضاهم بأي ظلم: والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة، أناكل ونشرب وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع لهم، فكلهم قالوا كما قال وكان قد دُبّر بليل… فمن اليوم من حكامنا يفك حصار غزة العزة التي يحصرونها هم بل أجرم وأسمك وأعظم وأفخم جدار على وجه الدنيا هو الجدار بين مصر وغزة إرضاء للصهاينة وعبادة لهم من دون رب العزة…
- إنه ابو البحتري وليس لنا مثل ذلك الكافر اليوم صاحب النخوة والمروءة فقال النبي لا تقتلوه من لقيه لا يقتله فلما رآه رجل من الصحابة ولى عنه فتبعه أبو البحتري فقال لقد أمرنا رسول الله أن لا نقتلك وأن ندعك وأن نحفظ لك كرامتك، فقال ابو البحتري وصاحبي الذي معي اتقتلونه إن تركتموني فقالوا نعم لم يعهد النبي لنا من ذلك شيء إنما أنت فقط تنجو فقال والله لا انجو اقتلوني معه حتى لا تقولوا نساء العرب ترك صاحبه في أرض بدر قتيلا وعاد لكلمة محمد لا تقتلوه، نخوة وعروبة ومروءة ليمت بالرغم على أن عنده حصانة نبوية محمدية ومع هذا لم يفتخر بها، بل المروءة والكرامة والرجولة والعروبة حافظ عليها هنا أعظم مما يحافظ على الفخر، اعظم مما يحافظ على الكلمات، واليوم البهررة من أمريكا تكفي في ردع حكامنا، ورنة الهاتف كفيل بأن يحتاجوا للحمام كل اليوم… إنهم جرذان.
- ودعوني أزيدكم ما تستبعدونه أكثر كنموذج للمروء لا في العربي الأصيل بل حتى في اليهودي أقذر من في الأرض وأنجس وألعن وأرذل من في الأرض، ومن لعنه الله وغضب عليه وسخط عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، ومع هذا صح أن ثابت بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم قريظة وكان قد أمر النبي بأن يعدموا جميع بني قريظة لما فعلوا وعددهم سبع مئة رجل فقال يا رسول الله هب لي فلانًا من اليهود لا تقتله هب لي فلانًا من اليهود وأهله وذريته وماله يا رسول الله، فقال النبي هو لك، فلما جاءه وقال يا فلان يا فلان البشرى البشرى لقد نجوت أنت وأهلك ومالك وبيتك وكل شيء اذهب حيث شئت فقد وهبك رسول الله لي فاذهب حيث شئت فقال واهلي قال ليس لي هؤلاء سيقتلهم النبي إنما انت واهلك فقط، فقال فبحق الصلة التي دافعت بها عني عند محمد صلى الله عليه وسلم اقتلني الساعة، وليكن قتلي على يدك مع قومي نقتل جميعا، إنها نخوة تعلموها من مجالسة العرب، من مروءة هؤلاء العظماء الذين كانت عندهم نخوة، وعروبة، ورجولة قلما تجدها في عرب اليوم خاصة من رهنوا أنفسهم للدول الكبرى وأصبحوا يحكمونا باسمهم ونيابة عنهم…
- أما العربي الجاهلي الذي ملك نفسه ويعتز بعروبته ويفخر بمروءته فيقدم الواحد نفسه من أجل امرأة حتى لو لم يعرفها كما حدث في بني قينقاع تلك المرأة التي جاءت من أجل أن تبتاع شيئًا لها فراودها يهود بني قينقاع على أن تكشف عن وجهه فأبت فعمد أحدهم إلى مؤخرتها ورفع ثوبها فلما قام ظهرت عورتها فصاحت فقام رجل مسلم وقتل اليهودي الذي فعل هذه الحيلة، ثم قام اليهود وقتلوه، وبذلك أخرج النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع من المدينة من أجل هذه القضية إنه عربي لا يعرفها ولا يدري عنها ولربما لا تكون مسلمة وإنما هي امرأة فقط، ومستعد مع ذلك تقديم كل شيء لأجلها وفعلا قدم نفسه فماذا فعلنا للنساء المسلمات وقد أكرمنا الله بالإسلام، هل جاءتنا الغيرة والحمية عليهن أم فقدنا ذلك وكل شيء!.
- ولا يفوتني موقف أم هند بنت عتبة التي يقال على أنها فعلت ما فعلت بحمزة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم بايعنني على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعنَكَ عَلى أَن لا يُشرِكنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلا يَسرِقنَ وَلا يَزنينَ وَلا يَقتُلنَ أَولادَهُنَّ وَلا يَأتينَ بِبُهتانٍ يَفتَرينَهُ بَينَ أَيديهِنَّ وَأَرجُلِهِنَّ وَلا يَعصينَكَ في مَعروفٍ فَبايِعهُنَّ وَاستَغفِر لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، قال الراوي في البخاري ومسلم فوضعت يدها على رأسها وقالت أوتزني الحرة؟ أمعقول أن تزني لا يمكن ذلك؟ مروءة وكرامة حتى عند النساء، وشهامة كبيرة، وعزة، وأنفة، وإباء، فأين مسلمات اليوم من موقف عربية الأمس…!.
- وأختم بموقف وقصة أخيرة وإن كانت تطول جدا لو استطرنا في مواقفهم؛ إذ أن حياتهم كلها مواقف عزة، وبطولة، ورجولة، ونخوة ومروءة، وهم أهل جاهلية فكيف بهم بعد أن ذاقوا طعم الإيمان ورضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فها هو عثمان بن طلحة الذي كان كافراً في تلك الفترة لما رأى ام سلمة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مهاجرة وحدها إلى رسول الله وإلى زوجها أبي سلمة قبل استشهاده في المدينة وبعد سنة من الحبس هي وطفلها عند أهلها ثم أطلقوها بعد ذلك، وذهبت وحدها بجملها وطفلها، فلما رآها ابو طلحة رضي الله عنه هذا قبل إسلامه فلما رآها قال يا أمة الله إلى أين؟ قالت إلى زوجي في المدينة قال ولا أحد لك يعني من محارمك؟ قالت لا قال إذن لا أتركك فذهب على قدميه تقول أم سلمة: والله ما صحبت رجلاً من العرب كان أكرم منه ولا أشرف: كان إذا بلغ منزلاً من المنازل أناخ بي البعير، ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحَّله، ثم استأخر عني وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاده، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة حتى أوصلها إلى المدينة ومشيا على قدميه ومسافة مئات الأميال إنها كرامة، ونخوة، ورجولة، وعروبة قبل الإسلام فكيف بها بعد الإسلام مع ما كانوا عليه في الجاهلية ومع هذا فإنهم حافظوا على قيم أصيلة يتفق عليها الإسلام وحث عليها، بل قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، أي التي وجدتها عند العرب من مكارم فإني أتممها…
- هذه أخلاقهم فما أخلاقنا، هذه عروبتهم فماذا عن عروبتنا؟ وماذا عن نخوتنا؟ وماذا عن رجولتنا؟، وقبل ذلك ماذا عن إسلامنا، وقيم ديننا، وطاعة ربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم… عندما نرى ونسمع وما يؤتى إلينا وأصبح العالم كله في شاشة واحدة تقلبها حيثما شئت، وكيفما شئت، ونرى المجازر، ونرى الإبادة، ونرى القتل، ونرى الدمار، ونرى الأشياء العظام التي لم يكن يتصور على أنها تكون في قرن الإعلام، قرن الكاميرا، في قرن التصوير، في قرن الفيديو في قرن الصوت والصورة، في قرن الفيسبوك، في قرن التليجرام، واليوتيوب، في قرن هذا بكله من وسائل التواصل، في قرن الهاتف الذكي، في قرننا هذا، ومع هذا كله نرى إبادة جماعية، ومحرقة كبرى هائلة بإخواننا في غزة، إلا أن العرب الكبار الذين ينطقون العروبة بألسنتهم، ويخونونها بأفعالهم، وتركوا الإسلام جانبًا، واتبعوا الغرب تمامًا، وخانوا دينهم، وأمتهم، وشعوبهم، وبغوا على من تولوا عليه في بلدانهم، لقد تركوا ما كانت العرب تتمسك به، وتموت من أجله، وتحيا لأجله، فلا قيم العرب حافظوا عليها، ولا قيم الإسلام اتبعوها، ولا شعوبهم هابوها واحترموها، ولا أي إنسانية رعوها، وحسبنا الله ونعم الوكيل…
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة يجب أن يتحرك فينا داعي الإسلام، وداعي الإيمان، وداعي الألم على إخواننا الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام: "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وعلى قدر الألم يكون الصراخ، وعلى قدر الألم يكون السهر، وعلى قدر الألم يجب أن تكون النخوة، وعلى قدر الألم يجب أن تكون العروبة، والرجولة، وتتحرك فينا قيم الإسلام، وقيم الدين، وقيم المروءة، والواجب الذي الذي فرضه الله علينا…
- ولو اتينا بعد أن تحدثنا عن قصص العرب قبل الإسلام لو اتينا إلى كلام فقهاء الإسلام ماذا عن تفسيرهم لهذا الحديث العظيم: "كالجسد الواحد"، انظروا إلى جمال ديننا، انظروا الى ما فيه من عزة، من استكبار، من إعظام، من إجلال، من إباء، من نخوة لا تقاوم ابداً يقول الفقهاء وهي مسألة بعيدة فكيف بمسألة أقرب هي المسألة البشرية، يقول الفقهاء من رأى شاة تموت ويستطيع أن يذبحها قبل أن تموت فلم يفعل فإنه يغرم قيمتها لماذا؟ لأنه أفسد لحمًا وأضاع ثمينًا كان يمكن أن يؤكل ويستفاد منه لكنه أضاعه حتى ماتت، والميتة محرمة، فبالتالي حرمت لأنه لم يستلحقها قبل أن تموت، فيجب عليه أن يدفع ثمنها، وايضًا يقولون لو أن رجلاً رأى جداراً يكاد أن يسقط وهو يستطيع أن يقيمه أو أن يحذر الناس منه ولم يفعل فسقط على رجل فإنه يدفع ديته، ليس الجدار جداره، وليس الحق حقه، وليس الطريق طريقه، وليس الشيء شيئه، ولكن لأنه يستطيع أن يفعل شيئًا ولم يفعل فكان يجب عليه الدية، وليست أي دية بل يجب عليه أن يدفع الدية المغلظة التي هي أربعون ناقة أولادها في بطونها، وبقية المائة غير حوامل، وقال الفقهاء ايضًا والكلام كثير جداً من كلام فقهائنا وأعلامنا، قالوا لو أن مجموعة صيادة بجوار البحر أو داخل البحر ورأوا طفلا على الساحل وهم منشغلون بصيدهم فرأوه على الساحل فدخل إلى البحر فغرق فلم يفعلوا شيئًا لإنقاذه فإن القصاص عليهم جميعًا، القصاص وليست الدية القصاص لو كانوا مائة، بل قال عمر رضي الله عنه في قصة أصيل المشهورة عند الفقهاء قال: والله لو تآمر أهل المدينة على قتله على قتل أصيل لقتلتهم به جميعا، وكانوا بالآلاف آنذاك، لقتلتهم به على رجل واحد، وهؤلاء نظروا إلى طفل يقتل يموت ولم يفعلوا شيئًا فكان الواجب أن يعدموا ونحن ماذا نرى؟ وماذا نسمع؟ وماذا يحكى؟ وماذا يقال؟ بل قال الفقهاء لو أن امرأة في المشرق أسرت وجب على أهل المغرب تحريرها، انظر مرأة في المشرق وهم في المغرب لكن على أهل المغرب أن يخلصوا المرأة وجب عليهم أن ينقذوها من الأسر، وجب عليهم أن يستردوها جميعًا لو فنى المسلمون جميعا، فالواجب عليهم أن ينقذوا المرأة المسلمة من أسر أعدائهم، فماذا عن أسرى المسلمين وهم بالآلاف؟ بل بعشرات الآلاف حتى النساء يقتلن ويزنى بهن ويفعل بهن الأفاعيل ولا ننسى نور التي قالت في رسالتها تعالوا اهدموا السجن على رؤوسنا؛ فإننا لا نستطيع خن نريكم أطفالاً ليسوا بأطفالكم، وأولادا ليسوا منكم، بل ربما تؤخذ المسلمات من القرى المسلمة يختطفن ثم يفتعل بهن وترمى أقمشتهن على رؤوس قراهن وأهاليهن ثم بعد أن يكملوا فعلتهم ترم جثتها من على الطائرة المختطفة، وقد حصل والذي رفع السماء، هكذا أصبح حالنا وأصبح وضعنا، لا نخوة تحركنا، ولا رجولة، ولا بطولة، ولا شهامة، ولا دين، ولا احترام، ولا قيم، ولا مبادئ، ولا أي شيء كان، نرى ونسمع ولا يحركنا أي شيء، ولا يدفعنا أي شيء، ولا يجول بخواطرنا أي شيء، وكأن الأمر لا يعنينا،
مع الوجوب الذي افترضه الله علينا مع ذلك كله الذي قال ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾، قيل للمقداد بن عمرو رضي الله عنه وكان على تابوت من خشب يحمل عليه للجهاد فقالوا يا مقداد قد عذرك الله فاجلس اجلس إنما أنت عالة على الجيش، فأجابهم: أبت سورة التوبة رفضت سورة التوبة من أن أجلس ويعني بسورة التوبة {انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا} وهذا سعيد بن المسيب مع أنه قد تجاوز الثمانين الا أنه لما قيل له أجلس وقد قال لك الأمير اجلس قال لا والله ما دام وأن الله يستنفرنا خفافا وثقالا، وقل عن أبي أيوب الأنصاري الذي تجاوز الثمانين ومع هذا يذهب ويقاتل ويموت على أسوار القسطنطينية ولم يترك نفسه ولم يسمح لنفسه أن يجلس حيث يجلس القواعد وتجلس النساء يجلس والخوالف: ﴿لا يَستَأذِنُكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم وَاللَّهُ عَليمٌ بِالمُتَّقينَ إِنَّما يَستَأذِنُكَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَارتابَت قُلوبُهُم فَهُم في رَيبِهِم يَتَرَدَّدونَ وَلَو أَرادُوا الخُروجَ لَأَعَدّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾، ﴿رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَفقَهونَ﴾.
- أيها الإخوة إن واجب الاسلام قبل العروبة أن ننقذ إخواننا بأي شيء نستطيعه، بأي فعل نستطيعه، ولا نعذر بدونه، وكل واحد عليه من الأوامر الشرعية، والفرائض الحتمية، والضرورات الإنسانية أن ينقذ إخوانه بما يستطيع، وكل واحد تختلف استطاعته عن غيره؛ فإنسان يستطيع أن يدعم بالمال فهو واجبه الذي لا يعذر بدونه، وآخر يستطيع أن يدعم بالسلاح فهو واجب الذي لا يحل له التأخر عنه، وآخر يستطيع أن يدعم بالنفس فيلزمه أن يذهب إليهم، وآخر يستطيع أن يدعم بالكلمة فيحرم عليه السكوت، وآخر يستطيع أن يدعم بالإعلام والفيديو والنشر فإن لم يفعل فهو آثم آثم، وآخر يستطيع أن يدعم بتخصصه كمهندس، وتكنولوجي، وأمن سيبراني كاختراق وقد رأينا بالأمس القريب مجموعة تخترق البنتاغون واخترقت ايضًا الموساد وجهاز الشاباك…
-
فنريد أن نرى جهاد الإعلام، نريد أن نرى جهاد التخصص، جهاد الكلمة، جهاد المال، جهاد الإعلام، جهاد كل شيء، نريد أن نرى هذا الجهاد عمومًا نراه حيًا فينا، ونعيده لواقعنا نستعيد به عزتنا
: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"، كما قال صلى الله عليه وسلم، إن إخواننا في غزة يحتاجون هذا الجهاد اكثر من حاجتهم لربما من جهاد الرجال، وجهاد المال، إنه جهاد الإعلام، جهاد التكنولوجيا، جهاد الإرسال، جهاد أي شيء يستطيعه المسلم فهو واجب عليه ولا يعذر أمام الله ولا تبرأ ذمته الا بأدائه وإلا أثم عليه، ولقي الله وهو غضبان عليه، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/fkzUjpZ8wFM?si=zVSxxos6kE_jM5lY
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 10/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فمقارنة بين العربي الجاهلي الأبي ذلك العربي الجاهلي قبل الإسلام كيف كان؟ وكيف كانت عروبته؟ وكيف كانت مروءته؟ وكيف كانت رجولته، وكيف كانت تضحيته لأجل كرامته ومجتمعه، وكيف كانت عزته وهيبته، كيف كان ذلك قبل إسلامه؟ وعندما كان يعبد الأصنام، يعبد حتى عجوة التمر، ويعبد الشجر والحجر، ويعبد ما لا يُعبد أصلا، ومع هذا فهو عربي أبي أصيل شهم كريم جواد عنده من الخصال الكريمة، والمحامد العظيمة التي قل أن يجدها مسلم اليوم من عرب اليوم مجتمعة، العربي ذلك الذي كان نهابًا قاتلاً مقاتلاً فارسًا، ذلك العربي الذي كان مستعداً لتقديم نفسه لأجل بطنه ولأجل شيء غير ثمين من الدنيا، اذا استنجد به إنسان من الناس لا يسأل ذلك الإنسان بماذا، وماذا، وما السبب، بل يغار ويذهب لنجدته في الليل والنهار، ذلك العربي وإن كانت فيه ما كانت من قيم منحطة قيم الأكل والشرب، قيم القتل، والنهب، والسلب، والدمار، والقيم هذه ليست أبداً الا قيم جاهلية حرمها الإسلام البتة، لكن حافظت العرب على قيم أصيلة وعلى مبادئ جليلة وكبيرة…
- ذلك اللص القاتل النهاب لا يمكن أن تراه مخادعًا، فاقد الكرامة، والنخوة، والرجولة، لا يمكن تجده كاذبًا، لا يمكن أن تراه كذلك حتى ولو كان الكذب على أشد الناس عداوة له… انظروا إلى أبي سفيان أشد الناس عداوة لرسول الله بل هو قائد جيوشها على الإطلاق في كل معركة ضد الإسلام بدءاً من بدر وانتهاء بالأحزاب، كان القائد العام للجيوش لكنه عندما سأله ملك ملك الروم سأله عن نسب محمد صلى عليه وسلم قال هو خير أنسابنا، وسأله ايضًا عن دينه وعن اتباعه هل يزيدون او ينقصون؟ وكلها إجابة بالإيجاب لرسول الله وفي صالحه لا يكذب أبدا حتى عندما قال له وهل يخرم العهد قال بيننا وبينه موعدا ولا علمناه يخرمه ابدا، هكذا كان حال العربي حتى قال ملك الروم قال إني ناصحك يا أبا سفيان، اذهب إليه والحق به وأسلم فوالله أنه لرجل حق، ووالله لو كنت عنده لغسلت قدميه وشربت مرقتها هكذا يقول ملك الروم لأبي سفيان لأنه ما كذب على رسول الله بالرغم على أنه أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس من قيمه الكذب…
- ذلك العربي الجاهلي القاتل اللص، الذي تجده عربيداً لأجل بطنه، ولأجل شهوته، يغض طرفه عن جارته، ومستعد كل الاستعداد لتقديم نفسه وقبيلته غَيرة على زوجته، أو ابنته، أو جارته، أو أي أحد استجار به مهما كان ولو كان ذلك الذي استجار به قاتل والده، أو قاتل أهله وبنيه إلا أنه إذا استجار به امرؤ فإنه يجيره، وإنه يحميه حتى بنفسه وأهله، وما يملك ويستطيع، إنه ذلك العربي الأصيل صاحب المروءة والنخوة، ذلك الذي تبعده نخوته ورجولته وعروبته أن يتركها لأي شيء كان من الحياة، حتى لمسألة كذب حتى لمسألة خيانة، حتى لمسألة نقض عهد، حتى لأي مسألة من مسائل القيم الأخلاقية التي حافظ العرب عليها كل المحافظة…
- وانظروا إلى ما في البخاري ومسلم الصحابة لما رأوا رجلا من المدينة اسمه قزمان لا يعرف ربًا ولا دينًا ولا إلهًا ويعبد حجراً وشجراً ونفسه ايضًا ومع هذا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد وقتل ستة من حاملي الراية من بني عبدالدار ستة حتى قال الصحابة عنه: ما أبلى رجل منا ما أبلى قزمان وإنا لنرجو له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو في النار بل هو في النار"، فقالوا يا رسول الله نار وقد أبلى بلاء حسنا؟ فقال صحابي والله لأتبعنه فذهب بعده وانظر ماذا يصنع وماذا يفعل فسأله وقال يا قزمان خرجت لأجل ماذا؟ هل أسلمت، قال لا قال بل حمية لقومي، بل حمية لقومي، فعلت ما فعلت لا لأجل محمد، ولا لأجل عيونه، ولا لأجل دينه، ولا لأجل شيء من ذلك، إنما من من أجل قومي أن يقال قزمان في بيته وأصحاب محمد يقتلون في أحد ولا أحد ينجيهم، ذهب مع عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لأجل أن يحمي قومه من أجل أن يحمي مروءته ورجولته ذهب وقاتل وجُرح ثم قتل نفسه… هذه نخوة كافر مات لأجل نخوته ومروءته وعروبته وأبى أن يسْلمَهم لقريش وأي قوم غير قومه فما هي نخوة عرب اليوم أو أدعياء العروبة وفوق هذا فهم يزعمون الإسلام ثم يبيعون إخوانهم في أرض غزة العزة والكرامة والحرية والرجولة والبطولة والمقاومة الشريفة التي تذود عن كرامة الأمة، وتحمي مقدساتها، وتحرس بيضتها، كونوا على الأقل كقزمان أيا أيها الحكام الأقزام، وخفافيش الظلام، وعباد الأمريكان، وعملاء الموساد….
- بل هذا أبو البحتري بن هشام في يوم بدر وقبل المعركة أوصى النبي الصحابة الكرام بأن إذا لقيهم أبو البحتري فلا يقتلوه، قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي منكم أبا البحتري فلا يقتله؛ فإن له يدا بيضاء عند المسلمين"، رجل فعل الأفاعيل رجل حمى النبي في مكة، رجل دافع وسعى في شق الصحيفة بل هو من سعى فيها أولاً وهي فكرته وهو الذي ذهب للناس جميعا، وقال زهير ابن أمية مقالته التي اشتهرت بين العرب ودلت على نخوتهم ورجولتهم وعدم رضاهم بأي ظلم: والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة، أناكل ونشرب وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع لهم، فكلهم قالوا كما قال وكان قد دُبّر بليل… فمن اليوم من حكامنا يفك حصار غزة العزة التي يحصرونها هم بل أجرم وأسمك وأعظم وأفخم جدار على وجه الدنيا هو الجدار بين مصر وغزة إرضاء للصهاينة وعبادة لهم من دون رب العزة…
- إنه ابو البحتري وليس لنا مثل ذلك الكافر اليوم صاحب النخوة والمروءة فقال النبي لا تقتلوه من لقيه لا يقتله فلما رآه رجل من الصحابة ولى عنه فتبعه أبو البحتري فقال لقد أمرنا رسول الله أن لا نقتلك وأن ندعك وأن نحفظ لك كرامتك، فقال ابو البحتري وصاحبي الذي معي اتقتلونه إن تركتموني فقالوا نعم لم يعهد النبي لنا من ذلك شيء إنما أنت فقط تنجو فقال والله لا انجو اقتلوني معه حتى لا تقولوا نساء العرب ترك صاحبه في أرض بدر قتيلا وعاد لكلمة محمد لا تقتلوه، نخوة وعروبة ومروءة ليمت بالرغم على أن عنده حصانة نبوية محمدية ومع هذا لم يفتخر بها، بل المروءة والكرامة والرجولة والعروبة حافظ عليها هنا أعظم مما يحافظ على الفخر، اعظم مما يحافظ على الكلمات، واليوم البهررة من أمريكا تكفي في ردع حكامنا، ورنة الهاتف كفيل بأن يحتاجوا للحمام كل اليوم… إنهم جرذان.
- ودعوني أزيدكم ما تستبعدونه أكثر كنموذج للمروء لا في العربي الأصيل بل حتى في اليهودي أقذر من في الأرض وأنجس وألعن وأرذل من في الأرض، ومن لعنه الله وغضب عليه وسخط عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، ومع هذا صح أن ثابت بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم قريظة وكان قد أمر النبي بأن يعدموا جميع بني قريظة لما فعلوا وعددهم سبع مئة رجل فقال يا رسول الله هب لي فلانًا من اليهود لا تقتله هب لي فلانًا من اليهود وأهله وذريته وماله يا رسول الله، فقال النبي هو لك، فلما جاءه وقال يا فلان يا فلان البشرى البشرى لقد نجوت أنت وأهلك ومالك وبيتك وكل شيء اذهب حيث شئت فقد وهبك رسول الله لي فاذهب حيث شئت فقال واهلي قال ليس لي هؤلاء سيقتلهم النبي إنما انت واهلك فقط، فقال فبحق الصلة التي دافعت بها عني عند محمد صلى الله عليه وسلم اقتلني الساعة، وليكن قتلي على يدك مع قومي نقتل جميعا، إنها نخوة تعلموها من مجالسة العرب، من مروءة هؤلاء العظماء الذين كانت عندهم نخوة، وعروبة، ورجولة قلما تجدها في عرب اليوم خاصة من رهنوا أنفسهم للدول الكبرى وأصبحوا يحكمونا باسمهم ونيابة عنهم…
- أما العربي الجاهلي الذي ملك نفسه ويعتز بعروبته ويفخر بمروءته فيقدم الواحد نفسه من أجل امرأة حتى لو لم يعرفها كما حدث في بني قينقاع تلك المرأة التي جاءت من أجل أن تبتاع شيئًا لها فراودها يهود بني قينقاع على أن تكشف عن وجهه فأبت فعمد أحدهم إلى مؤخرتها ورفع ثوبها فلما قام ظهرت عورتها فصاحت فقام رجل مسلم وقتل اليهودي الذي فعل هذه الحيلة، ثم قام اليهود وقتلوه، وبذلك أخرج النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع من المدينة من أجل هذه القضية إنه عربي لا يعرفها ولا يدري عنها ولربما لا تكون مسلمة وإنما هي امرأة فقط، ومستعد مع ذلك تقديم كل شيء لأجلها وفعلا قدم نفسه فماذا فعلنا للنساء المسلمات وقد أكرمنا الله بالإسلام، هل جاءتنا الغيرة والحمية عليهن أم فقدنا ذلك وكل شيء!.
- ولا يفوتني موقف أم هند بنت عتبة التي يقال على أنها فعلت ما فعلت بحمزة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم بايعنني على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعنَكَ عَلى أَن لا يُشرِكنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلا يَسرِقنَ وَلا يَزنينَ وَلا يَقتُلنَ أَولادَهُنَّ وَلا يَأتينَ بِبُهتانٍ يَفتَرينَهُ بَينَ أَيديهِنَّ وَأَرجُلِهِنَّ وَلا يَعصينَكَ في مَعروفٍ فَبايِعهُنَّ وَاستَغفِر لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، قال الراوي في البخاري ومسلم فوضعت يدها على رأسها وقالت أوتزني الحرة؟ أمعقول أن تزني لا يمكن ذلك؟ مروءة وكرامة حتى عند النساء، وشهامة كبيرة، وعزة، وأنفة، وإباء، فأين مسلمات اليوم من موقف عربية الأمس…!.
- وأختم بموقف وقصة أخيرة وإن كانت تطول جدا لو استطرنا في مواقفهم؛ إذ أن حياتهم كلها مواقف عزة، وبطولة، ورجولة، ونخوة ومروءة، وهم أهل جاهلية فكيف بهم بعد أن ذاقوا طعم الإيمان ورضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فها هو عثمان بن طلحة الذي كان كافراً في تلك الفترة لما رأى ام سلمة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مهاجرة وحدها إلى رسول الله وإلى زوجها أبي سلمة قبل استشهاده في المدينة وبعد سنة من الحبس هي وطفلها عند أهلها ثم أطلقوها بعد ذلك، وذهبت وحدها بجملها وطفلها، فلما رآها ابو طلحة رضي الله عنه هذا قبل إسلامه فلما رآها قال يا أمة الله إلى أين؟ قالت إلى زوجي في المدينة قال ولا أحد لك يعني من محارمك؟ قالت لا قال إذن لا أتركك فذهب على قدميه تقول أم سلمة: والله ما صحبت رجلاً من العرب كان أكرم منه ولا أشرف: كان إذا بلغ منزلاً من المنازل أناخ بي البعير، ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحَّله، ثم استأخر عني وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاده، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة حتى أوصلها إلى المدينة ومشيا على قدميه ومسافة مئات الأميال إنها كرامة، ونخوة، ورجولة، وعروبة قبل الإسلام فكيف بها بعد الإسلام مع ما كانوا عليه في الجاهلية ومع هذا فإنهم حافظوا على قيم أصيلة يتفق عليها الإسلام وحث عليها، بل قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، أي التي وجدتها عند العرب من مكارم فإني أتممها…
- هذه أخلاقهم فما أخلاقنا، هذه عروبتهم فماذا عن عروبتنا؟ وماذا عن نخوتنا؟ وماذا عن رجولتنا؟، وقبل ذلك ماذا عن إسلامنا، وقيم ديننا، وطاعة ربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم… عندما نرى ونسمع وما يؤتى إلينا وأصبح العالم كله في شاشة واحدة تقلبها حيثما شئت، وكيفما شئت، ونرى المجازر، ونرى الإبادة، ونرى القتل، ونرى الدمار، ونرى الأشياء العظام التي لم يكن يتصور على أنها تكون في قرن الإعلام، قرن الكاميرا، في قرن التصوير، في قرن الفيديو في قرن الصوت والصورة، في قرن الفيسبوك، في قرن التليجرام، واليوتيوب، في قرن هذا بكله من وسائل التواصل، في قرن الهاتف الذكي، في قرننا هذا، ومع هذا كله نرى إبادة جماعية، ومحرقة كبرى هائلة بإخواننا في غزة، إلا أن العرب الكبار الذين ينطقون العروبة بألسنتهم، ويخونونها بأفعالهم، وتركوا الإسلام جانبًا، واتبعوا الغرب تمامًا، وخانوا دينهم، وأمتهم، وشعوبهم، وبغوا على من تولوا عليه في بلدانهم، لقد تركوا ما كانت العرب تتمسك به، وتموت من أجله، وتحيا لأجله، فلا قيم العرب حافظوا عليها، ولا قيم الإسلام اتبعوها، ولا شعوبهم هابوها واحترموها، ولا أي إنسانية رعوها، وحسبنا الله ونعم الوكيل…
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة يجب أن يتحرك فينا داعي الإسلام، وداعي الإيمان، وداعي الألم على إخواننا الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام: "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وعلى قدر الألم يكون الصراخ، وعلى قدر الألم يكون السهر، وعلى قدر الألم يجب أن تكون النخوة، وعلى قدر الألم يجب أن تكون العروبة، والرجولة، وتتحرك فينا قيم الإسلام، وقيم الدين، وقيم المروءة، والواجب الذي الذي فرضه الله علينا…
- ولو اتينا بعد أن تحدثنا عن قصص العرب قبل الإسلام لو اتينا إلى كلام فقهاء الإسلام ماذا عن تفسيرهم لهذا الحديث العظيم: "كالجسد الواحد"، انظروا إلى جمال ديننا، انظروا الى ما فيه من عزة، من استكبار، من إعظام، من إجلال، من إباء، من نخوة لا تقاوم ابداً يقول الفقهاء وهي مسألة بعيدة فكيف بمسألة أقرب هي المسألة البشرية، يقول الفقهاء من رأى شاة تموت ويستطيع أن يذبحها قبل أن تموت فلم يفعل فإنه يغرم قيمتها لماذا؟ لأنه أفسد لحمًا وأضاع ثمينًا كان يمكن أن يؤكل ويستفاد منه لكنه أضاعه حتى ماتت، والميتة محرمة، فبالتالي حرمت لأنه لم يستلحقها قبل أن تموت، فيجب عليه أن يدفع ثمنها، وايضًا يقولون لو أن رجلاً رأى جداراً يكاد أن يسقط وهو يستطيع أن يقيمه أو أن يحذر الناس منه ولم يفعل فسقط على رجل فإنه يدفع ديته، ليس الجدار جداره، وليس الحق حقه، وليس الطريق طريقه، وليس الشيء شيئه، ولكن لأنه يستطيع أن يفعل شيئًا ولم يفعل فكان يجب عليه الدية، وليست أي دية بل يجب عليه أن يدفع الدية المغلظة التي هي أربعون ناقة أولادها في بطونها، وبقية المائة غير حوامل، وقال الفقهاء ايضًا والكلام كثير جداً من كلام فقهائنا وأعلامنا، قالوا لو أن مجموعة صيادة بجوار البحر أو داخل البحر ورأوا طفلا على الساحل وهم منشغلون بصيدهم فرأوه على الساحل فدخل إلى البحر فغرق فلم يفعلوا شيئًا لإنقاذه فإن القصاص عليهم جميعًا، القصاص وليست الدية القصاص لو كانوا مائة، بل قال عمر رضي الله عنه في قصة أصيل المشهورة عند الفقهاء قال: والله لو تآمر أهل المدينة على قتله على قتل أصيل لقتلتهم به جميعا، وكانوا بالآلاف آنذاك، لقتلتهم به على رجل واحد، وهؤلاء نظروا إلى طفل يقتل يموت ولم يفعلوا شيئًا فكان الواجب أن يعدموا ونحن ماذا نرى؟ وماذا نسمع؟ وماذا يحكى؟ وماذا يقال؟ بل قال الفقهاء لو أن امرأة في المشرق أسرت وجب على أهل المغرب تحريرها، انظر مرأة في المشرق وهم في المغرب لكن على أهل المغرب أن يخلصوا المرأة وجب عليهم أن ينقذوها من الأسر، وجب عليهم أن يستردوها جميعًا لو فنى المسلمون جميعا، فالواجب عليهم أن ينقذوا المرأة المسلمة من أسر أعدائهم، فماذا عن أسرى المسلمين وهم بالآلاف؟ بل بعشرات الآلاف حتى النساء يقتلن ويزنى بهن ويفعل بهن الأفاعيل ولا ننسى نور التي قالت في رسالتها تعالوا اهدموا السجن على رؤوسنا؛ فإننا لا نستطيع خن نريكم أطفالاً ليسوا بأطفالكم، وأولادا ليسوا منكم، بل ربما تؤخذ المسلمات من القرى المسلمة يختطفن ثم يفتعل بهن وترمى أقمشتهن على رؤوس قراهن وأهاليهن ثم بعد أن يكملوا فعلتهم ترم جثتها من على الطائرة المختطفة، وقد حصل والذي رفع السماء، هكذا أصبح حالنا وأصبح وضعنا، لا نخوة تحركنا، ولا رجولة، ولا بطولة، ولا شهامة، ولا دين، ولا احترام، ولا قيم، ولا مبادئ، ولا أي شيء كان، نرى ونسمع ولا يحركنا أي شيء، ولا يدفعنا أي شيء، ولا يجول بخواطرنا أي شيء، وكأن الأمر لا يعنينا،
مع الوجوب الذي افترضه الله علينا مع ذلك كله الذي قال ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾، قيل للمقداد بن عمرو رضي الله عنه وكان على تابوت من خشب يحمل عليه للجهاد فقالوا يا مقداد قد عذرك الله فاجلس اجلس إنما أنت عالة على الجيش، فأجابهم: أبت سورة التوبة رفضت سورة التوبة من أن أجلس ويعني بسورة التوبة {انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا} وهذا سعيد بن المسيب مع أنه قد تجاوز الثمانين الا أنه لما قيل له أجلس وقد قال لك الأمير اجلس قال لا والله ما دام وأن الله يستنفرنا خفافا وثقالا، وقل عن أبي أيوب الأنصاري الذي تجاوز الثمانين ومع هذا يذهب ويقاتل ويموت على أسوار القسطنطينية ولم يترك نفسه ولم يسمح لنفسه أن يجلس حيث يجلس القواعد وتجلس النساء يجلس والخوالف: ﴿لا يَستَأذِنُكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم وَاللَّهُ عَليمٌ بِالمُتَّقينَ إِنَّما يَستَأذِنُكَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَارتابَت قُلوبُهُم فَهُم في رَيبِهِم يَتَرَدَّدونَ وَلَو أَرادُوا الخُروجَ لَأَعَدّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾، ﴿رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَفقَهونَ﴾.
- أيها الإخوة إن واجب الاسلام قبل العروبة أن ننقذ إخواننا بأي شيء نستطيعه، بأي فعل نستطيعه، ولا نعذر بدونه، وكل واحد عليه من الأوامر الشرعية، والفرائض الحتمية، والضرورات الإنسانية أن ينقذ إخوانه بما يستطيع، وكل واحد تختلف استطاعته عن غيره؛ فإنسان يستطيع أن يدعم بالمال فهو واجبه الذي لا يعذر بدونه، وآخر يستطيع أن يدعم بالسلاح فهو واجب الذي لا يحل له التأخر عنه، وآخر يستطيع أن يدعم بالنفس فيلزمه أن يذهب إليهم، وآخر يستطيع أن يدعم بالكلمة فيحرم عليه السكوت، وآخر يستطيع أن يدعم بالإعلام والفيديو والنشر فإن لم يفعل فهو آثم آثم، وآخر يستطيع أن يدعم بتخصصه كمهندس، وتكنولوجي، وأمن سيبراني كاختراق وقد رأينا بالأمس القريب مجموعة تخترق البنتاغون واخترقت ايضًا الموساد وجهاز الشاباك…
-
فنريد أن نرى جهاد الإعلام، نريد أن نرى جهاد التخصص، جهاد الكلمة، جهاد المال، جهاد الإعلام، جهاد كل شيء، نريد أن نرى هذا الجهاد عمومًا نراه حيًا فينا، ونعيده لواقعنا نستعيد به عزتنا
: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"، كما قال صلى الله عليه وسلم، إن إخواننا في غزة يحتاجون هذا الجهاد اكثر من حاجتهم لربما من جهاد الرجال، وجهاد المال، إنه جهاد الإعلام، جهاد التكنولوجيا، جهاد الإرسال، جهاد أي شيء يستطيعه المسلم فهو واجب عليه ولا يعذر أمام الله ولا تبرأ ذمته الا بأدائه وإلا أثم عليه، ولقي الله وهو غضبان عليه، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...
*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/_lTsp-Y_jDE?si=STafvKv3uDmRkHEc
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 3/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه مما لم يعد خافي على أحد ما يجري في أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وما يجري في تلك البلاد الغالية على قلوبنا، والتي هي كرامتنا وعزتنا، والتي هي ايضًا إن قدر الله وحصل شيء فهو ذلنا، وهواننا، وضعفنا، وتشريدنا، وفيها ما فيها، أنه لا يخفى علينا ما تمر به غزة العزة من حرب شاملة، ومن إبادة جماعية، ومن حرب يهودية صهيونية غاشمة، ومن اعتداء لمحتل ظالم وراء ذلك المحتل الغرب الفاجر وأمريكا التي لم ولن تكف أبدًا عن دعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ليله ونهاره، والدعم الحقيقي بالأسلحة، وبالذخائر التي تحملها في كل يوم بشهادة منظمات حقوقية أمريكية، وأتحدث عن منظمات حقوقية أمريكية نطقت وأخبرت وتحدثت عن دعم عسكري كبير، وفي كل يوم، وصرح البنتاغون بذلك وبكل وقاحة، ولا زال تصريحه في وسائل التواصل شاهدا… فضلاً عن الدعم اللوجستي والسياسي الذي تكفلت أمريكا بكل شيء خارجي من سياسات، من مراوغات، من مفاوضات، من تهدئات من كل شيء، وأصبح وزير خارجيتها ينتقل في اليوم الواحد الى دولتين وإلى ثلاث حتى إنه ليزور الدولة الواحدة في يوم واحد أمام مرأى ومسمع من العالم مرتين وثلاث؛ لأنه يفاوض عن يهوديته كما قال يفاوض عن كيانه، يفاوض عن احتلاله، يفاوض عن أبناء جلدته، يفاوض عن هؤلاء جميعًا هذا عن وزير خارجية واحد فضلاً عن دول الغرب مجتمعة الدول الصليبية، وعن اتحادهم الهمجي ضد إخواننا، ضد من لهم أكثر من سبعة عشر سنة في سجن كبير هو سجن غزة لا يدخل إليهم شيء، ولا يخرج منهم حتى النفس إلا بمراقبة شديدة من الاحتلال ومن عملائه أيضا، واصبحوا في خناق كبير، وفي خندق هو الأعظم والأكبر، بل بشهادة منظمات أممية أنه اكبر سجن على وجه الأرض يحيط به جدران من كل جانب، وهم فيه في حصار خانق ومطبق….
- ومع هذا كله فإنهم يبادون ويسحقون ويدمرون دون تمييز بين صغير وكبير فضلا عن مقاتل وغيره، وامرأة وطفل، بل إن أكثر من 75% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، حتى إن الغرب بنفسه ليعترف بأنها سقطت في خلال الأربعين يوما الماضية من الحرب على غزة العزة ما يزيد عن ثلاث قنابل نووية من القنبلة الواحدة التي سقطت على هروشيما ونجزاكي، فالقنبلة الواحدة الأمريكية التي سقطت هناك سقطت أكبر منها وأعظم منها وأكثر مراراً وتكرارا في أرض مساحتها أقل من 40 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، يعني أصغر من هيروشيما بمرات عديدة لكنها هنا سقطت متفاوتة على أيام، وعذاب متأخر، وعذاب يتألم له عالم بأكمله…
- إن إخواننا هناك لم يملكوا حولا ولا قوة لإسكات هذا الكيان الصهيوني الغاشم، وحتى دول العالم ومجلس الأمن الزائف لم يستطيعوا إيقافهم، بالرغم القرارات والتصريحات في الظاهر، أما في السر وتحت الطاولة فهم يؤيدون الكيان بكل قوة، وخلصنا من حماس ومن المقاومة، لكن الله معنا، لكن الله مع إخواننا، لكن الله تبارك وتعالى لن يتركهم أبداً كما وعدنا: ﴿كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾، إنهم قد اجتمعوا بحدهم وحديدهم بعتادهم وعدتهم، بسياستهم وغطرستهم، بباريجياتهم وصواريخهم، وبكل شيء من إمكانيات لديهم، وبأسلحة دمار شامل يهددون بها من أكبر وزير فيهم متغطرس إلى أصغر رجل فيهم وليس غزة وحدها بل الضفة بل والمنطقة الفلسطينية بكلها، فهم يهددون الجميع، ويؤذون الكل ليتركوا منازلهم غصبا، ولقد تحدثت الصحف عن آلاف الفلسطينيين هاجروا من مناطق لا علاقة لها بالقتال؛ لأن اليهود قد فعلوا الأفاعيل بهم من الأذى والتنكيل فاضطروهم إلى الهجرة وترك بيوتهم وأحب شيء اليهم…
- لقد رأينا وشاهدنا ذلك الرجل الغزاوي الذي يتحدث عن بيته الذي بناه لأربعين سنة كما ينطق ولا زال الفيديو بقناة الجزيرة يشهد أنه بنى بيته لأربعين سنة وأنفق كل شيء لأجله، وباع كل شيء، وجمع ذلك المال على شيكل شيكل كل هذه السنوات، فجاء الاحتلال وقصفه في لحظة واحدة، وأنهى أملاً ومستقبلاً وحلمًا لذلك المسكين الذي ظل خربعين سنة يجمع ويكد وينتصب ويسعى ويعمل، وفوق هذا وأكبر منه انتهى البيت مع الأولاد مع النساء مع كل من فيه مع الأموال المتبقية مع الأثاث مع كل شيء، وقل عن تلك المرأة التي تصرخ في صغيرها قم يا حبيبي وارضع من ماما، وليست هذه القصة وحسب بل هي قصص آلاف مؤلفة من أبناء غزة العزة، بل لا نقول آلاف بل مئات الآلاف، بل أكثر من
مليوني مسلم هناك يُنتهكون يُدمرون يقصفون يسحلون يبادون، وليس في القرون الوسطى بل في القرن الواحد والعشرين، قرن للإعلام، والصحافة، والكاميرا، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقرن التطور، وقرن حقوق الإنسان، وقرن هذا الهذيان، وقرن الأمم المتحدة الفاجرة، وقرن مجلس الأمن البائد، وقرن المنظمات والحقوق، وقل ما شئت عن هذا القرن الذي لم يكن يتوقع ان يقصف وأن يدمر هذا الشعب بأكمله أمام مرأى ومسمع من العالم دون حياء، وذرة خجل… وكأنهم يرسلون رسالة للعالم بكله نحن فوق العالم، ونفعل ما نشاء، كيف نشاء، بما نشاء، في الوقت الذي نشاء، ونتحداكم جميعًا ولو أدنتم، ولو نددتم، وشجبتم، وطالبتم، وقررتم، واجتمعتم، ولو صنعتم ولو قلتم ولو اجتمعتم ولو فعلتم من قمم وقمم ما فعلتم فلن نسمع لكم لأننا فوق الكل، فأي غطرسة هذه وأي تجبر هذا؟ وأي مصيبة عظمى حلت بإخواننا، يعدمون البيت بما فيه، تحدثت وزارة الداخلية والناطق الرسمي هناك بأن عشرات الأسر مسحت من السجل المدني في غزة تمامًا كل الأسرة بمن فيها قصفوا وانتهوا…
- أيها الإخوة المأساة كبيرة وعظيمه وشديدة، والكل يسمع والكل يرى والحديث فوق الحديث لا يجدي، لكن اليوم نأتي للعمل لنحرك ساكنًا، ونسقط عن أنفسنا واجبًا كبيرًا، وجهادًا عظيمًا، لنفعل شيئًا، لنصع شيئًا وليس نفلا بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة، وعلى كل صغير وكبير فيها، وعلى كل فرد من أفرادها من لا يعذر مسلم بتركه أبدا، ولا يحل لمسلم أن يتخاذل عنه أبدا، ولا يجوز لمسلم في أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية أن يتخلى عنه وأن يعجز عنه مهما كان، إنه الجهاد المالي، إنه النفقة في سبيل الله، وجمع التبرعات لإخواننا في أرض الجهاد، والرباط، والاستشهاد، إنه إخراج ما يجب علينا لمن يقصفون يدمرون يقتلون ينتهون يبادون عن بكرة أبيهم، وقدموا أرواحهم رخيصة أفنبخل نحن عن تقديم فليسات يسيرة الله قد ضمن لنا أن يردها لنا وأضعاف أضعافها: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾…
- فأي خور وعجز، وأي ضعف واستكانة، وأي مهانة وذلة، وأي جبن ونذالة أن نترك إخواننا لأعدائنا دون أن نعطيهم من أموالنا، وأن نقدم لهم شيئًا براءة لذمتنا، ونعذر بما نعطي أمام ربنا الذي وعدنا بأن يخلف علينا كما سبق في تلك الآيات البينات فماذا بعد ذلك أيها الناس، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نحفظ ذلك صغير وكبيرنا والجميع فينا: "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا"، فماذا عن نصرتنا لإخواننا المظلومين، ونحن لا نطالب بالرجال وبالسلاح فأمام هؤلاء عملاء صنعهم الكيان الصهيوني الغاصب المتغطرس بيده، وأمريكا ربتهم وهي إلههم وهي كل شيء فيهم يأتمرون بأمرها، ويسجدون لعظمتها، ويسبحون دومًا لها، لا نتكلم عن الرجال؛ فالمقاومة تكفي وتغني، وإن كان هو واجب الأمة ولو بالتهديد للزحف الكبير نحو الأقصى، وقد قال ربنا متوعدا ومهددا: {يأَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ فالله يشوقنا، وفي نفس الوقت الله يهددنا، الله يتوعدنا، الله يعزرنا، الله يذكي روح الجهاد فينا الذي يجب أن يتحرك في قلوبنا إذا مزق إخواننا، إذا قتلوا، إذا قصفوا، إذا دمروا اذا انتهوا، ومتى سنتحرك إن لم يكن الآن الآن، ومتي سنغضب إن لم نغضب لكل هذه الدماء!.
- أرءيتم عندما كنا أعزة لطمة واحدة على وجه امرأة مسلمة تحركت لها جيوش المسلمين جميعًا عندما لم يكن عملاء عندما لم يكن خونة وفتحت عمورية بأكملها، نحن لا نطالب اليوم الشعوب أن تذهب فنحن نعلم بجسارة الأمر وخطورته وعظمته وشدته وأنه لا يكن أبدا ولن يكون أمام أسوار عملائية وكيانات صهيونية في كل دولة، ومخابرات عالمية كبرى من اجل ان تمنع المسلمين أن يذهبوا لنجدة إخوانهم في غزة، إنما نطالب فقط بالمادة بالمال بالدعم بالنفقة التي قدمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم كثيرا على الجهاد بالنفس، بل أمر بها أمراً جازمًا، وفرضها فرضًا دائمًا وواضحًا فبدأ بالمال قبل النفس بل لا آية في كتاب الله تتحدث عن الجهاد إلا وتحدثت عن تقديم المال قبل النفس، اللهم إلا آية واحدة تحدثت عن الجهاد بالنفس قبل المال….
- فأين أموالنا نسلمها سخية بها أنفسها لإخواننا؛ فلقد سلمت بحمدالله أرواحنا يوم أن قُصف إخواننا، لقد سلم أبناؤنا يوم قُتل كل من في عائلة إخواننا، لقد سلمت بيوتنا يوم سويت بالأرض بيوت إخواننا، لقد سلمت وظائفنا يوم أن عدموا الحياة إخواننا لا الوظائف وحدها، لقد سلمت دنيانا حين انتهت دنيا أحبابنا في غزة العزة، لقد سلم كل شيء فينا ولم يسلم فيهم أي شيء، أفننام بأمان، ونصحى بأمان، ونتحدث بأمان، ونأكل ونشرب بكل أمان، وفوق هذا أولادنا وأحبابنا وكل شيء يجري بانتظام وأمان لكن إخواننا هناك منعوا من كل أمان، وحرموا من كل أمان، بل في كل لحظة ينتظرون الموت، وأكثر من هذا الجوع، والظمأ، والحصار، والموت البطيء، والقتل، والإبادة، والدمار، حتى لا يجد أحدهم الوقت ليحزن حتى الحزن على أبنائه، وعلى إخوانه، وعلى أهل داره، وعلى أصحابه ومن بجواره لا يستطيع ذلك أبدا من شدة ما بهم حتى الحزن لا يجدون أمانا فيه، ولا يجد فراغًا له، بل هو مشغول بأعظم، وأشد، وأكبر، فيا أيها الإخوة بماذا شُغلنا، وما الذي ألهانا، أيرضى أحدنا أو يستطيع أحدنا أن ينظر إلى أبنائه إلى بناته إلى إخوانه إلى والديه وهم أشلاء بجواره، أو تحت الأنقاض لا تظهر إلا بعض أجسادهم، أين قول نبينا ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، أين قول ربنا في الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم وممن رأى المظلوم وهو قادر على أن ينصره فلم يفعل"، فماذا ننتظر ونحن نرى ما نرى، وما حل بإخواننا ولم ننصرهم بتقديم ما نستطيع من أموالنا، وسخية بها أنفسنا كواجب علينا لا كنفل منا: ﴿وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ﴾، ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾، ﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾، فما دورنا بعد هذه الآيات البينات، وهذا ربنا قد ضمن لنا رد أمثال أمثال ما أنفقنا: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.
- وإذا كان الغرب ينفقون أموالهم وينفقون كل شيء لأجل الكيان الصهيوني المتغطرس فماذا عنا، وما هي نفقتنا لإخواننا أولم يقل الله تبارك وتعالى مهددًا لنا ومخوفًا إيانا: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، وهم ينفقون كل شيء واجتمعوا وأجمعوا أيضًا لنصرة الكيان الصهيوني بكل شيء: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾، إنهم يقدمون ويضخون ويعطون الغالي والنفيس، ومليارات الدولارات يضخونها نقدا فضلاً عن مئات الآلاف من قطع السلاح، فضلاً عن بارجيات تحت تصرف الكيان، فضلاً عن حاملات الطائرات، والراجمات الصواريخ، فضلاً عن كل شيء من دعم لوجستي، بل يقدمون ضمانات مالية تتبرع بها دول عربية وغربية وأمريكية أن كل شيء من خسائر خسرها الكيان في الحرب سيرد له بعد الحرب… فما هو دعمنا، وضماناتنا لهم، وتضميدنا لجراحاتهم كأقل واجب علينا…
- لقد قال أحد أعضاء برلمانا أوروبي قائلًا ما لكم ايها العرب والمسلمون تتركون أهل غزة، أفي كتابكم أفي شرعكم ما يمنع من دعم إخوانكم الذين تقولون عنهم بأنهم مسلمون مثلكم، هل في شرعكم ما يمنع، يقول هذا أمام وسائل الإعلام، نعم والله إنه ليخجلنا والله إنه لخجل ومأساة وخزي وعار أن نبخل بما في أيدينا لندعم إخواننا، لندعم صمود حماة مقدساتنا، ومن يذودون عنا، ويسقطون فرض الجهاد عن ملياري مسلم، ماذا لو كل مسلم فقط أنفق دولارا واحدا لكانت ملياري دولار أي سيبنون غزة من جديد وأمثال أمثالها، وتكون دولة كبرى أقوى من الميان مئات المرات، فأين أموالكم أيها المسلمون لتقدموها لإخوانكم الذين يذودون عنكم، وعن مقدساتكم، وعن مسرى نبيكم…
- وأطمئنكم أن هذا يعد الجهاد الأول، والأكبر، والأعظم، والواجب الأهم؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام مطمئنًا للأمة ممن لم يستطع أن يذهب فليقدم ما له ومن لم يقدم ما له فلن يقدم نفسه قطعًا ويقولون من لم يقدم قرشه لن يقدم كرشه لن يقدم نفسه لن يقدم جسده أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: "من جهّز غازيًا فقد غزا"، وجاء رجل بناقة مخطومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"، فأين ما تقدم من مالك ليكون لك في الجنة مثله وسبعمائة ضعف وكلما قدمت أكثر كان أعظم: ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ .
- فيا أيها الإخوة الواجب الذي لا يجوز لمسلم أن يتخلى عنه، ولا يتأخر عنه هو أن يدعم إخوانه، هو أن يعطي من ماله، ويدخل في التجارة التي ناداه لها ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ فالمال المال هو الجهاد الأكبر، والأعظم، وهو الواجب على كل مسلم، ولا يحل لمسلم أن يتخلف عنه، وإن كان قليلا ما أعطى فهو كثير عند المولى جل وعلا، ورب درهم سبق ألف درهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وهذا صحابي جليل اسمه ابو عقيل قدم صاعين فقط من التمر فرآه المنافقون كما هي عادتهم فضحكوا وقالوا الناس يقدمون اكبر من هذا ولا تستحي أن تقدم المال القليل، فأنزل الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة لأجل صاعين من تمر فقط لأنها خرجت من نفس مؤمنة من نفس صالحة ﴿الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إنه لأمر معلوم وواضح لكل أحد، ويقطع به الصغير والكبير على أن الحروب لها ثمن، وثمنها كبير على الأنفس، والأموال، والبيوت، والممتلكات، وعلى كل شيء في الحياة، وإن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تقدم من مالها وأن تقدم ما تستطيع مما أعطاها الله لأجل إخوانهم، وتخفيفًا عليهم من وطأة الحرب التي نزلت عليهم، إنها حرب صليبية عالمية إما أن نكون وإما أن لا نكون، ولها ثمن ولها ثمن مليارات المليارات قيمة للبيوت والممتلكات والاتصالات والبنية التحتية المدمرة بكلها، فضلاً عن الأرواح التي ذهبت، والنفوس التي زهقت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بل والحروب الإسلامية والفتوحات المقدسة تلك التي ذهبت لم تكن لها من نفقة إلا نفقة الشعوب وكان صلى الله عليه وسلم في أكبر جيش وفي أعظم وأهم معركة على الإطلاق فعلها صلى الله عليه وسلم وفي حرب استراتيجية كبرى خاضها صلى الله عليه وسلم قبل موته بأشهر يسيرة هي تبوك ومع هذا لم يكن لها من مال إلا مال الشعوب فنادى الصحابة للإنفاق فأنفق عثمان رضي الله عنه حتى جهز ثلث الجيش، وايضًا عمر رضي الله عنه تسابق مع أبي بكر رضي الله عنه قال فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله ما تركت لأهلك؟ قلت نصفه، فجاء أبو بكر بماله كله فقال صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله، فقال عمر لا أسبق أبا بكر بعد اليوم، ﴿ وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، بل رؤي من الصحابة من يبيع أثاث داره بل عبد الرحمن بن عوف باع سقف داره نقض السقف وباعه من أجل أن يموّن الجيش، وفوق هذا فإنهم يذهبون بأنفسهم مع الجيش ونحن جالسون هنا قواعد وخوالف نتفرج عليهم فلا ذهبنا ولا أرسلنا، بل كان من لم يستطع منهم الذهاب يبكي فأين بكاؤنا وحرقتنا: ﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾…
- لم تعد الحرب اليوم حرب بسيف ورمح وخيل يحتاج السيف الى ألف ريال يمني ونحوه أو تحتاج الخيل والإبل إلى طعام وعلف ببضع أفلاس، لا لا بل اليوم أصبحت الأمور أكبر وأعظم أسلحة كبيرة وعظيمة وغالية جد غالية يحتاجون إلى أسلحة برية وبحرية وجوية، ويحتاجون إلى هذا بكله، والأسلحة البرية يحتاجون إلى دبابات، ويحتاجون إلى الصواريخ، ويحتاجون إلى الذخيرة، ويحتاجون إلى أنواع الأسلحة، فضلاً عن الأسلحة البحرية، فضلاً من غواصات من طائرات، من حاملات، من راجمات، من هذه بكلها، فضلاً عن الأسلحة الجوية ونحن لا نتحدث عن هذا بكلها، بل إنما نتحدث عن إطعام أبناء الشهداء، عن إطعام المرضى، نتحدث عن إدخال الغذاء، والدواء، نتحدث بنفقاتنا عن الشيء اليسير فقط لا عن تقديم الأسلحة لإخواننا وإن كان واجبا علينا.. فأنفقوا من أموالكم طيبة بها أنفسكم ولا تبخلوا فيبخل الله عليكم.. ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/_lTsp-Y_jDE?si=STafvKv3uDmRkHEc
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 3/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه مما لم يعد خافي على أحد ما يجري في أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وما يجري في تلك البلاد الغالية على قلوبنا، والتي هي كرامتنا وعزتنا، والتي هي ايضًا إن قدر الله وحصل شيء فهو ذلنا، وهواننا، وضعفنا، وتشريدنا، وفيها ما فيها، أنه لا يخفى علينا ما تمر به غزة العزة من حرب شاملة، ومن إبادة جماعية، ومن حرب يهودية صهيونية غاشمة، ومن اعتداء لمحتل ظالم وراء ذلك المحتل الغرب الفاجر وأمريكا التي لم ولن تكف أبدًا عن دعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ليله ونهاره، والدعم الحقيقي بالأسلحة، وبالذخائر التي تحملها في كل يوم بشهادة منظمات حقوقية أمريكية، وأتحدث عن منظمات حقوقية أمريكية نطقت وأخبرت وتحدثت عن دعم عسكري كبير، وفي كل يوم، وصرح البنتاغون بذلك وبكل وقاحة، ولا زال تصريحه في وسائل التواصل شاهدا… فضلاً عن الدعم اللوجستي والسياسي الذي تكفلت أمريكا بكل شيء خارجي من سياسات، من مراوغات، من مفاوضات، من تهدئات من كل شيء، وأصبح وزير خارجيتها ينتقل في اليوم الواحد الى دولتين وإلى ثلاث حتى إنه ليزور الدولة الواحدة في يوم واحد أمام مرأى ومسمع من العالم مرتين وثلاث؛ لأنه يفاوض عن يهوديته كما قال يفاوض عن كيانه، يفاوض عن احتلاله، يفاوض عن أبناء جلدته، يفاوض عن هؤلاء جميعًا هذا عن وزير خارجية واحد فضلاً عن دول الغرب مجتمعة الدول الصليبية، وعن اتحادهم الهمجي ضد إخواننا، ضد من لهم أكثر من سبعة عشر سنة في سجن كبير هو سجن غزة لا يدخل إليهم شيء، ولا يخرج منهم حتى النفس إلا بمراقبة شديدة من الاحتلال ومن عملائه أيضا، واصبحوا في خناق كبير، وفي خندق هو الأعظم والأكبر، بل بشهادة منظمات أممية أنه اكبر سجن على وجه الأرض يحيط به جدران من كل جانب، وهم فيه في حصار خانق ومطبق….
- ومع هذا كله فإنهم يبادون ويسحقون ويدمرون دون تمييز بين صغير وكبير فضلا عن مقاتل وغيره، وامرأة وطفل، بل إن أكثر من 75% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، حتى إن الغرب بنفسه ليعترف بأنها سقطت في خلال الأربعين يوما الماضية من الحرب على غزة العزة ما يزيد عن ثلاث قنابل نووية من القنبلة الواحدة التي سقطت على هروشيما ونجزاكي، فالقنبلة الواحدة الأمريكية التي سقطت هناك سقطت أكبر منها وأعظم منها وأكثر مراراً وتكرارا في أرض مساحتها أقل من 40 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، يعني أصغر من هيروشيما بمرات عديدة لكنها هنا سقطت متفاوتة على أيام، وعذاب متأخر، وعذاب يتألم له عالم بأكمله…
- إن إخواننا هناك لم يملكوا حولا ولا قوة لإسكات هذا الكيان الصهيوني الغاشم، وحتى دول العالم ومجلس الأمن الزائف لم يستطيعوا إيقافهم، بالرغم القرارات والتصريحات في الظاهر، أما في السر وتحت الطاولة فهم يؤيدون الكيان بكل قوة، وخلصنا من حماس ومن المقاومة، لكن الله معنا، لكن الله مع إخواننا، لكن الله تبارك وتعالى لن يتركهم أبداً كما وعدنا: ﴿كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾، إنهم قد اجتمعوا بحدهم وحديدهم بعتادهم وعدتهم، بسياستهم وغطرستهم، بباريجياتهم وصواريخهم، وبكل شيء من إمكانيات لديهم، وبأسلحة دمار شامل يهددون بها من أكبر وزير فيهم متغطرس إلى أصغر رجل فيهم وليس غزة وحدها بل الضفة بل والمنطقة الفلسطينية بكلها، فهم يهددون الجميع، ويؤذون الكل ليتركوا منازلهم غصبا، ولقد تحدثت الصحف عن آلاف الفلسطينيين هاجروا من مناطق لا علاقة لها بالقتال؛ لأن اليهود قد فعلوا الأفاعيل بهم من الأذى والتنكيل فاضطروهم إلى الهجرة وترك بيوتهم وأحب شيء اليهم…
- لقد رأينا وشاهدنا ذلك الرجل الغزاوي الذي يتحدث عن بيته الذي بناه لأربعين سنة كما ينطق ولا زال الفيديو بقناة الجزيرة يشهد أنه بنى بيته لأربعين سنة وأنفق كل شيء لأجله، وباع كل شيء، وجمع ذلك المال على شيكل شيكل كل هذه السنوات، فجاء الاحتلال وقصفه في لحظة واحدة، وأنهى أملاً ومستقبلاً وحلمًا لذلك المسكين الذي ظل خربعين سنة يجمع ويكد وينتصب ويسعى ويعمل، وفوق هذا وأكبر منه انتهى البيت مع الأولاد مع النساء مع كل من فيه مع الأموال المتبقية مع الأثاث مع كل شيء، وقل عن تلك المرأة التي تصرخ في صغيرها قم يا حبيبي وارضع من ماما، وليست هذه القصة وحسب بل هي قصص آلاف مؤلفة من أبناء غزة العزة، بل لا نقول آلاف بل مئات الآلاف، بل أكثر من
مليوني مسلم هناك يُنتهكون يُدمرون يقصفون يسحلون يبادون، وليس في القرون الوسطى بل في القرن الواحد والعشرين، قرن للإعلام، والصحافة، والكاميرا، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقرن التطور، وقرن حقوق الإنسان، وقرن هذا الهذيان، وقرن الأمم المتحدة الفاجرة، وقرن مجلس الأمن البائد، وقرن المنظمات والحقوق، وقل ما شئت عن هذا القرن الذي لم يكن يتوقع ان يقصف وأن يدمر هذا الشعب بأكمله أمام مرأى ومسمع من العالم دون حياء، وذرة خجل… وكأنهم يرسلون رسالة للعالم بكله نحن فوق العالم، ونفعل ما نشاء، كيف نشاء، بما نشاء، في الوقت الذي نشاء، ونتحداكم جميعًا ولو أدنتم، ولو نددتم، وشجبتم، وطالبتم، وقررتم، واجتمعتم، ولو صنعتم ولو قلتم ولو اجتمعتم ولو فعلتم من قمم وقمم ما فعلتم فلن نسمع لكم لأننا فوق الكل، فأي غطرسة هذه وأي تجبر هذا؟ وأي مصيبة عظمى حلت بإخواننا، يعدمون البيت بما فيه، تحدثت وزارة الداخلية والناطق الرسمي هناك بأن عشرات الأسر مسحت من السجل المدني في غزة تمامًا كل الأسرة بمن فيها قصفوا وانتهوا…
- أيها الإخوة المأساة كبيرة وعظيمه وشديدة، والكل يسمع والكل يرى والحديث فوق الحديث لا يجدي، لكن اليوم نأتي للعمل لنحرك ساكنًا، ونسقط عن أنفسنا واجبًا كبيرًا، وجهادًا عظيمًا، لنفعل شيئًا، لنصع شيئًا وليس نفلا بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة، وعلى كل صغير وكبير فيها، وعلى كل فرد من أفرادها من لا يعذر مسلم بتركه أبدا، ولا يحل لمسلم أن يتخاذل عنه أبدا، ولا يجوز لمسلم في أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية أن يتخلى عنه وأن يعجز عنه مهما كان، إنه الجهاد المالي، إنه النفقة في سبيل الله، وجمع التبرعات لإخواننا في أرض الجهاد، والرباط، والاستشهاد، إنه إخراج ما يجب علينا لمن يقصفون يدمرون يقتلون ينتهون يبادون عن بكرة أبيهم، وقدموا أرواحهم رخيصة أفنبخل نحن عن تقديم فليسات يسيرة الله قد ضمن لنا أن يردها لنا وأضعاف أضعافها: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾…
- فأي خور وعجز، وأي ضعف واستكانة، وأي مهانة وذلة، وأي جبن ونذالة أن نترك إخواننا لأعدائنا دون أن نعطيهم من أموالنا، وأن نقدم لهم شيئًا براءة لذمتنا، ونعذر بما نعطي أمام ربنا الذي وعدنا بأن يخلف علينا كما سبق في تلك الآيات البينات فماذا بعد ذلك أيها الناس، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نحفظ ذلك صغير وكبيرنا والجميع فينا: "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا"، فماذا عن نصرتنا لإخواننا المظلومين، ونحن لا نطالب بالرجال وبالسلاح فأمام هؤلاء عملاء صنعهم الكيان الصهيوني الغاصب المتغطرس بيده، وأمريكا ربتهم وهي إلههم وهي كل شيء فيهم يأتمرون بأمرها، ويسجدون لعظمتها، ويسبحون دومًا لها، لا نتكلم عن الرجال؛ فالمقاومة تكفي وتغني، وإن كان هو واجب الأمة ولو بالتهديد للزحف الكبير نحو الأقصى، وقد قال ربنا متوعدا ومهددا: {يأَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ فالله يشوقنا، وفي نفس الوقت الله يهددنا، الله يتوعدنا، الله يعزرنا، الله يذكي روح الجهاد فينا الذي يجب أن يتحرك في قلوبنا إذا مزق إخواننا، إذا قتلوا، إذا قصفوا، إذا دمروا اذا انتهوا، ومتى سنتحرك إن لم يكن الآن الآن، ومتي سنغضب إن لم نغضب لكل هذه الدماء!.
- أرءيتم عندما كنا أعزة لطمة واحدة على وجه امرأة مسلمة تحركت لها جيوش المسلمين جميعًا عندما لم يكن عملاء عندما لم يكن خونة وفتحت عمورية بأكملها، نحن لا نطالب اليوم الشعوب أن تذهب فنحن نعلم بجسارة الأمر وخطورته وعظمته وشدته وأنه لا يكن أبدا ولن يكون أمام أسوار عملائية وكيانات صهيونية في كل دولة، ومخابرات عالمية كبرى من اجل ان تمنع المسلمين أن يذهبوا لنجدة إخوانهم في غزة، إنما نطالب فقط بالمادة بالمال بالدعم بالنفقة التي قدمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم كثيرا على الجهاد بالنفس، بل أمر بها أمراً جازمًا، وفرضها فرضًا دائمًا وواضحًا فبدأ بالمال قبل النفس بل لا آية في كتاب الله تتحدث عن الجهاد إلا وتحدثت عن تقديم المال قبل النفس، اللهم إلا آية واحدة تحدثت عن الجهاد بالنفس قبل المال….
- فأين أموالنا نسلمها سخية بها أنفسها لإخواننا؛ فلقد سلمت بحمدالله أرواحنا يوم أن قُصف إخواننا، لقد سلم أبناؤنا يوم قُتل كل من في عائلة إخواننا، لقد سلمت بيوتنا يوم سويت بالأرض بيوت إخواننا، لقد سلمت وظائفنا يوم أن عدموا الحياة إخواننا لا الوظائف وحدها، لقد سلمت دنيانا حين انتهت دنيا أحبابنا في غزة العزة، لقد سلم كل شيء فينا ولم يسلم فيهم أي شيء، أفننام بأمان، ونصحى بأمان، ونتحدث بأمان، ونأكل ونشرب بكل أمان، وفوق هذا أولادنا وأحبابنا وكل شيء يجري بانتظام وأمان لكن إخواننا هناك منعوا من كل أمان، وحرموا من كل أمان، بل في كل لحظة ينتظرون الموت، وأكثر من هذا الجوع، والظمأ، والحصار، والموت البطيء، والقتل، والإبادة، والدمار، حتى لا يجد أحدهم الوقت ليحزن حتى الحزن على أبنائه، وعلى إخوانه، وعلى أهل داره، وعلى أصحابه ومن بجواره لا يستطيع ذلك أبدا من شدة ما بهم حتى الحزن لا يجدون أمانا فيه، ولا يجد فراغًا له، بل هو مشغول بأعظم، وأشد، وأكبر، فيا أيها الإخوة بماذا شُغلنا، وما الذي ألهانا، أيرضى أحدنا أو يستطيع أحدنا أن ينظر إلى أبنائه إلى بناته إلى إخوانه إلى والديه وهم أشلاء بجواره، أو تحت الأنقاض لا تظهر إلا بعض أجسادهم، أين قول نبينا ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، أين قول ربنا في الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم وممن رأى المظلوم وهو قادر على أن ينصره فلم يفعل"، فماذا ننتظر ونحن نرى ما نرى، وما حل بإخواننا ولم ننصرهم بتقديم ما نستطيع من أموالنا، وسخية بها أنفسنا كواجب علينا لا كنفل منا: ﴿وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ﴾، ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾، ﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾، فما دورنا بعد هذه الآيات البينات، وهذا ربنا قد ضمن لنا رد أمثال أمثال ما أنفقنا: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.
- وإذا كان الغرب ينفقون أموالهم وينفقون كل شيء لأجل الكيان الصهيوني المتغطرس فماذا عنا، وما هي نفقتنا لإخواننا أولم يقل الله تبارك وتعالى مهددًا لنا ومخوفًا إيانا: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، وهم ينفقون كل شيء واجتمعوا وأجمعوا أيضًا لنصرة الكيان الصهيوني بكل شيء: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾، إنهم يقدمون ويضخون ويعطون الغالي والنفيس، ومليارات الدولارات يضخونها نقدا فضلاً عن مئات الآلاف من قطع السلاح، فضلاً عن بارجيات تحت تصرف الكيان، فضلاً عن حاملات الطائرات، والراجمات الصواريخ، فضلاً عن كل شيء من دعم لوجستي، بل يقدمون ضمانات مالية تتبرع بها دول عربية وغربية وأمريكية أن كل شيء من خسائر خسرها الكيان في الحرب سيرد له بعد الحرب… فما هو دعمنا، وضماناتنا لهم، وتضميدنا لجراحاتهم كأقل واجب علينا…
- لقد قال أحد أعضاء برلمانا أوروبي قائلًا ما لكم ايها العرب والمسلمون تتركون أهل غزة، أفي كتابكم أفي شرعكم ما يمنع من دعم إخوانكم الذين تقولون عنهم بأنهم مسلمون مثلكم، هل في شرعكم ما يمنع، يقول هذا أمام وسائل الإعلام، نعم والله إنه ليخجلنا والله إنه لخجل ومأساة وخزي وعار أن نبخل بما في أيدينا لندعم إخواننا، لندعم صمود حماة مقدساتنا، ومن يذودون عنا، ويسقطون فرض الجهاد عن ملياري مسلم، ماذا لو كل مسلم فقط أنفق دولارا واحدا لكانت ملياري دولار أي سيبنون غزة من جديد وأمثال أمثالها، وتكون دولة كبرى أقوى من الميان مئات المرات، فأين أموالكم أيها المسلمون لتقدموها لإخوانكم الذين يذودون عنكم، وعن مقدساتكم، وعن مسرى نبيكم…
- وأطمئنكم أن هذا يعد الجهاد الأول، والأكبر، والأعظم، والواجب الأهم؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام مطمئنًا للأمة ممن لم يستطع أن يذهب فليقدم ما له ومن لم يقدم ما له فلن يقدم نفسه قطعًا ويقولون من لم يقدم قرشه لن يقدم كرشه لن يقدم نفسه لن يقدم جسده أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: "من جهّز غازيًا فقد غزا"، وجاء رجل بناقة مخطومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"، فأين ما تقدم من مالك ليكون لك في الجنة مثله وسبعمائة ضعف وكلما قدمت أكثر كان أعظم: ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ .
- فيا أيها الإخوة الواجب الذي لا يجوز لمسلم أن يتخلى عنه، ولا يتأخر عنه هو أن يدعم إخوانه، هو أن يعطي من ماله، ويدخل في التجارة التي ناداه لها ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ فالمال المال هو الجهاد الأكبر، والأعظم، وهو الواجب على كل مسلم، ولا يحل لمسلم أن يتخلف عنه، وإن كان قليلا ما أعطى فهو كثير عند المولى جل وعلا، ورب درهم سبق ألف درهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وهذا صحابي جليل اسمه ابو عقيل قدم صاعين فقط من التمر فرآه المنافقون كما هي عادتهم فضحكوا وقالوا الناس يقدمون اكبر من هذا ولا تستحي أن تقدم المال القليل، فأنزل الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة لأجل صاعين من تمر فقط لأنها خرجت من نفس مؤمنة من نفس صالحة ﴿الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إنه لأمر معلوم وواضح لكل أحد، ويقطع به الصغير والكبير على أن الحروب لها ثمن، وثمنها كبير على الأنفس، والأموال، والبيوت، والممتلكات، وعلى كل شيء في الحياة، وإن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تقدم من مالها وأن تقدم ما تستطيع مما أعطاها الله لأجل إخوانهم، وتخفيفًا عليهم من وطأة الحرب التي نزلت عليهم، إنها حرب صليبية عالمية إما أن نكون وإما أن لا نكون، ولها ثمن ولها ثمن مليارات المليارات قيمة للبيوت والممتلكات والاتصالات والبنية التحتية المدمرة بكلها، فضلاً عن الأرواح التي ذهبت، والنفوس التي زهقت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بل والحروب الإسلامية والفتوحات المقدسة تلك التي ذهبت لم تكن لها من نفقة إلا نفقة الشعوب وكان صلى الله عليه وسلم في أكبر جيش وفي أعظم وأهم معركة على الإطلاق فعلها صلى الله عليه وسلم وفي حرب استراتيجية كبرى خاضها صلى الله عليه وسلم قبل موته بأشهر يسيرة هي تبوك ومع هذا لم يكن لها من مال إلا مال الشعوب فنادى الصحابة للإنفاق فأنفق عثمان رضي الله عنه حتى جهز ثلث الجيش، وايضًا عمر رضي الله عنه تسابق مع أبي بكر رضي الله عنه قال فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله ما تركت لأهلك؟ قلت نصفه، فجاء أبو بكر بماله كله فقال صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله، فقال عمر لا أسبق أبا بكر بعد اليوم، ﴿ وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، بل رؤي من الصحابة من يبيع أثاث داره بل عبد الرحمن بن عوف باع سقف داره نقض السقف وباعه من أجل أن يموّن الجيش، وفوق هذا فإنهم يذهبون بأنفسهم مع الجيش ونحن جالسون هنا قواعد وخوالف نتفرج عليهم فلا ذهبنا ولا أرسلنا، بل كان من لم يستطع منهم الذهاب يبكي فأين بكاؤنا وحرقتنا: ﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾…
- لم تعد الحرب اليوم حرب بسيف ورمح وخيل يحتاج السيف الى ألف ريال يمني ونحوه أو تحتاج الخيل والإبل إلى طعام وعلف ببضع أفلاس، لا لا بل اليوم أصبحت الأمور أكبر وأعظم أسلحة كبيرة وعظيمة وغالية جد غالية يحتاجون إلى أسلحة برية وبحرية وجوية، ويحتاجون إلى هذا بكله، والأسلحة البرية يحتاجون إلى دبابات، ويحتاجون إلى الصواريخ، ويحتاجون إلى الذخيرة، ويحتاجون إلى أنواع الأسلحة، فضلاً عن الأسلحة البحرية، فضلاً من غواصات من طائرات، من حاملات، من راجمات، من هذه بكلها، فضلاً عن الأسلحة الجوية ونحن لا نتحدث عن هذا بكلها، بل إنما نتحدث عن إطعام أبناء الشهداء، عن إطعام المرضى، نتحدث عن إدخال الغذاء، والدواء، نتحدث بنفقاتنا عن الشيء اليسير فقط لا عن تقديم الأسلحة لإخواننا وإن كان واجبا علينا.. فأنفقوا من أموالكم طيبة بها أنفسكم ولا تبخلوا فيبخل الله عليكم.. ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
ترك السُّنن • قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد ...
ترك السُّنن
• قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد سُئل عن رجل استمر على ترك الوتر؟ فقال: هذا رَجلٌ سُوء.. [درء تعارض العقل والنقل (٦٦/٨)]
• قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد سُئل عن رجل استمر على ترك الوتر؟ فقال: هذا رَجلٌ سُوء.. [درء تعارض العقل والنقل (٦٦/٨)]
*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...
*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cklqotsxTJ4?si=NVQMqCqbR1W26_G2
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 26/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- إننا في زمن تكالب علينا الخعداء، وتراكمت الهموم والغموم، واشتدت المحن والكروب، وزادت الويلات والمدلهمات، وأصبح الإسلام فريسة لأصدقائه قبل أعدائه، وأصبح المتربصون بهذا الدين كثير جد كثير، والمحبون له أقل من القليل، حتى يتركه الصغير قبل الكبير، ويعاديه هذا قبل ذاك، ومن لم تكن تتوقع منه ذلك فإنه يكون منه أكثر من غيره… إنها فتن فتن: ﴿وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ .
- أيها الإخوة إننا في مصائب متلاطمة، وكبائر متصادمة، ومتقاربة، وأحداث غريبة، وجليلة، وكبيرة، لكن دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم وأخطر وأشد وأبشع مصيبة على الإطلاق مرت على الأمة الإسلامية في عهد نبيها صلى الله عليه وسلم لنأخذ الدروس والعبر، ولنستفيد من ماضينا لحاضرنا، ويقول الغربيون: التاريخ يعيد نفسه، ويقول الشرقيون: ما أشبه الليلة، وإن الماضي لهو واجب الاستفتادة منه في الحاضر فننطلق منه، ونسعد به، وأن من لم يأخذ دروسًا وعبراً من ماضيه فإن حاضره سيكون سيئًا، ومستهترًا به، ويعود من نقطة الصفر، فضلاً عن مستقبله البعيد الذي لن يكون اصلا…
- فبالتالي واجب المسلم أن يكون بصيرًا بماضيه، ومهتمًا حاضره، ومنفتحًا لمستقبله، واجب المسلم أن يكون كذلك حتى لا يهمش، حتى لا يؤخذ، حتى لا يبطش به، حتى لا يكثر عليه الاعداء، يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وتكون حسه حاضرة، وعينه مفتوحة، وقلبه دائمًا وقادًا…
- ذلك المؤمن هو الذي يعلم سيرته عليه الصلاة والسلام، وكيف قابل الأحداث، وواجه الكروب، وتلقى أعظم المحن، والشدائد، ونزلت عليه أعظم المصائب على الإطلاق…
- وأن اعظم محنة، وأجل فتنة، وأكبر رزية، وأخطر مصيبة، وأشد حادثة مرت على المسلمين على الإطلاق في عهده صلى الله عليه وسلم حتى هذه اللحظة، وهذا اليوم، وهذه الثانية حتى لم تمر على الأمة الإسلامية موقف، ولا كارثة، ولا معركة، ولا حادثة، ولا قضية أكبر ولا أجل من تلك أبدًا؛ لأن الأمة والدولة الإسلامية آنذاك كانت محصورة، ومعدودة، ومعروفة، ومعلومة إذا قُضي عليها في ذلك المكان قضي عليها في كل مكان، وإن انتهت وزالت وبادت تلك البقعة زالت وانتهت وبادت لغير رجعة في كل بقعة، إنها بقعة المدينة حاضرة التاريخ الإسلامي، وحاضرة الخلافة الإسلامية، وحاضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاد الدولة الإسلامية والكيان الإسلامي العظيم الذي يظل حتى يوم القيامة بإذن الله…
- إنها قصة الأحزاب، وألفت عنايتكم لأحزاب اليوم أيضًا فنتحدث عن ما بين حزبين، ما بين كارثتين، وما بين طامتين، وما بين مصيبتين، وما بين شديدتين، وما بين هذا وتلك، لنتحدث عن القصتين قصة أحزاب اليوم بدءاً من الحاديث عشر من سبتمبر عام ألفين حتى هذه اللحظة، فضلاً عن ما قبلها إلى أن نصل إلى أحداثه صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، عن الأحزاب أتحدث، عن قصة الأحزاب نتكلم…
- هذه القصة الجليلة التي اجتمع عليها أقطاب الأرض آنذاك، وأكبر الناس، واكثر الناس، وأشد الناس، وأخطر الناس وأشر الناس على الإطلاق من اليهود وكانوا هم القادة، وهم من حركوا القضية، وتكفلوا بكل تكاليف المعركة، وخططوا لكل شيء فيها، ثم من قريش عامة، ثم من قبائل العرب قاطبة، ثم من المنافقين داخل المدينة، واليهود الذين بقوا في المدينة وهم يهود بني قريظة، فاجتمع فيها كل أعداء الإسلام من الداخل والخارج، ومن كل الأديان، والقبائل…
- هذه الحادثة الغريبة والعجيب والكبيرة والطامة والمصيبة لهولها لشدتها لخطورتها لنازلتها على النبي صلى الله عليه وسلم، تخيلوا أنه نسي ثلاث صلوات لم يصلها الظهر، والعصر، والمغرب، وقيل العصر فقط اتفاقًا والظهر والمغرب فيهما خلاف، ثم صلاها في وقت واحد، تخيل أن النبي المرسل عليه الصلاة والسلام ينسى صلوات لهول الموقف ولشدة الأمر، ولعظيم الكارثة، ولكبيرة النازلة، ومعه الصحابة رضوان الله عليهم لا يذكرون ذلك بالرغم أنها أعظم وأفضل وأهم ركن في الإسلام الصلاة وفوق ذالك صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى…
- ثم إنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخلد في أذهان كل مسلم إذا سافر أن يقرأ عند عودته كلمة فيها الأحزاب كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وايضًا المعتمر والحاج إذا رقى على الصفا قال: "الحمدلله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده"، وكذلك في سنن القنوت للنوازل… وغير هذا كثير…
- إنها حادثة عظيمة، ومصيبة كبيرة، وطامة لم تكن نازلة أعظم من تلك النازلة، إنها التي قالت عنها أم سلمة رضي الله عنها: "كان رسول الله وصحابته فيها كالشجرة الصغيرة أمام آلاف من أشجار كبيرة حولها وتلتف عليها تريد أن تهلكها وأن تبطش بها"، تقول أم سلمة أيضا "ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة فما كانت الأحزاب أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولا أخوف على الصحابة من مثلها"…
- تخيلوا أيضًا أن نبيا صلى الله عليه وسلم ذلك الفارس الهمام، والصنديد المقدام، لا يقاوم على كل حال، والإمام الاعظم الذي لا يصاول عليه الصلاة والسلام، المؤيد من السماء الذي ينزل إليه جبريل في كل وقت والذي قد صعد إلى أعلى سماوات الله جل وعلا مع هذا مله ارتضى أن يقاسم أهل غطفان ثمار المدينة ويدعها لهم لسنة كاملة على أن يرجعوا كمداراة لهم على أن يرجعوا عن المدينة، ويخذلهم عنها، ويعودوا من حيث أتوا؛ كونهم ما أتوا إلا بدافع مالي من اليهود… فلم يرض بعض الصحابة بهذه الذلة والتنازل… قال السعدان رضي عنهما: والله يا رسول الله ما اعطيناها ونحن على الكفر أفنعطيها بعد أن اعزنا الله بالإسلام…
- إنها نازلة الأحزاب الذي أججها وقادها اليهود انتقامًا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة، وزوالا لهذا الدين من أصله، ووأدا له في بدايته، وكان اليهود آنذاك أعظم الناس، وأكثر الناس، وأثرى الناس على الاطلاق، فتبرعوا بأموالهم جميعًا للقضاء على الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبرعوا بكل أموالهم، بكل ذهبهم، بكل مزارعهم، بكل ما اوتوا، ذهبوا أولاً إلى قريش وتحالفوا مع قريش أن يذهبوا برجالهم ليتحدوا جميعًا أمام عدو واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، ويتكفل اليهود بكل خسائر المعركة من أولها إلى أخرها وليس على قريش الا أن تأتي بالرجال وتضمن الحضور، على أن الجميع ضد رسول الله خاصة وأن العدو التقليدي للنبي هم قريش، ثم غطفان وقبائل العرب، وقبائل نجد، وقبائل تهامة هؤلاء جميعًا يلتفون على رسول الله ويشكلون جميعا لحمة واحدة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته… فجاء هؤلاء من كل جهة من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن كل مكان حتى من داخل المدينة وهم المنافقون وبنو قريظة، كل هؤلاء يريدون القضاء على دولة الإسلام…
- ثم مع هذه الشدة بكلها كان الصحابة رضوان الله عليهم في موقف حرج بسبب الخوف، والقلق، والجوع، والاضطراب، والهم والحزن، فأصبحوا أعداء لأنفسهم قبل أن يعاديهم الآخر، قبل أن يكون الآخر هو العدو الطبيعي الحقيقي من الخارج، اصبحوا يعادون حتى انفسهم، واصبحت النفوس ايضًا تعادي بعضها بعضا، واصبح الظن والريبة والخوف والشك والهلع والجزع والمرض والقلق والجوع وهذه بكلها، تتكالب عليهم من دواخلهم، ولا اجد توصيفًا أعظم، ولا أستطيع أن اصف بشكل أعمق كما وصف الله قائلاً: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾ … زاغت الأبصار خوفًا وهلعًا وجزعًا من اين سيأتون؟ اي ثغر من أي مكان من أي بيت سيهجمون؟ من اي محل سيأتون، وفوق هذا بلغت القلوب الحناجر، وهذا كله ليس على أنفسهم بل على الكيان الإسلامي، والأمة الإسلامية، والدولة الإسلامية التي اسست قبل أربع سنوات خلت فقط من تلك اللحظة أو قل قرابة خمس سنوات…
- تخيلوا كم كان عدد الجيش الإسلامي بما فيه من رجال ونساء وصغار وكبار قل أن شئت حتى البهائم والحيوانات التي معهم ليست بعدد غطفان وحدها، أو حتى يهود المدينة فقط، فكيف وقد رمتهم العرب من قوس واحدة، لكن إرادة الله فوق كل إرادة، وتقديره جل جلاله فوق كل تقدير، ومع هذا فقد بين لنا جل وعلا: ﴿وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا﴾، وانظر الى يقاتلونكم فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار في كل وقت أي انهم سيزالون ولا يزالون وسوف يزالون يحاربونكم ما دمتم كمسلمين لأنكم فقط مسلمين، فما دمتم تنطقون بالإسلام وتدينون بالقرآن وتخضعون لأحكام الإسلام فإنه لابد من معركة فاصلة ولابد من قتال سواء كان بالقتال الحقيقي بفوهة البنادق والدبابات والطائرات أو بفوهات السياسة والخطط الجهنمية او العمالة والنذالة والحقارة هذا بكله حروب على الأمة الإسلامية بما فيها لكن يشاء الله غير ما يشاؤون… ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾…
- واعظم واجل من هذا أن يكون من داخل الدولة الإسلامية من يخونون من يخدعون من هم عملاء للخارج للغير رهينة بيد العدو وهم في زماننا أكثر وأشر وأعظم وأطم والمشكلة أنهم في قمة هرم السلطة في كل العالم العربي والإسلامي بكله، وهو يأتي دورهم وقت النوازل على الأمة ببيع القضية: ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، يقولون مثلا: هذا كلام فاضي، هذا كلام فارغ، هذه وعود كاذبة، أين أدعيتكم لغزة؟ هل استجيب لها؟ هل أجابكم الله عنها، هل أدعيتكم هذه لسنوات انتصروا، أليسوا هؤلاء بمسلمين، وهؤلاء بيهود لماذا ينتصر اليهود بالقتل والدمار… وهكذا شبهات وأخبار وأكاذيب وأرجايف وأغاليط لم يفهموا الإسلام على أصوله فارادوا التفلسف من الإسلام ضد الإسلام وأقول من الإسلام ضد الإسلام بدءا منه وانتهاء عليه للخروج من الإسلام داخل الإسلام: ﴿وَإِذا جاءوكُم قالوا آمَنّا وَقَد دَخَلوا بِالكُفرِ وَهُم قَد خَرَجوا بِهِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا يَكتُمونَ﴾، ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾ يقولون كان محمد يعدنا بأن نفتح أو نأكل سواري كسرى وقيصر وما فيهما من كنوز لنا ثم لا يأمن احدنا أن يبول، أو يشبع من الرغيف…
- كان هذا قول المنافقين أما المؤمنون فإنهم لما رأوا أهل الأحزاب ورأوا جنود الأحزاب بعد أن تحققوا من المعركة على أنها فاصلة وأنها نهائية وأنها كائنة لا محالة ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، إلا خضوعًا ويقينًا، إلا ازدياداً بعظمة هذا الدين، وثقة برب العالمين بعكس المنافقين فإنهم لما رأوا الأحزاب ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، دينكم اخباركم احاديثكم مواعيدكم كلها كذب علماؤكم دعواتكم قرآنكم اشيائكم هذه لم تنفعه دور لنا على حل آخر، ابحث لنا عن مخرج آخر لماذا لا تناشدون الأمم المتحدة؟ لماذا دول الغرب لماذا لا تذهبون إلى أمريكا من أجل عقد حلف؟، ومفاوضات سلام، وتطبيع… لماذا لا تتصالحون مع الكيان الصهيوني لحل الدولتين اي دولتين هل له من دولة هنا؟ هل له من موضع قدم هنا؟ من اين أتى من أين جاء متى اتى هل عليه مئة سنة لم تمر عليه مئة سنة كيف اقاسمه دولتي وبيتي وارضي ومنزلي وسكني وما معي ومقدسي وكل شيء كيف اقاسمه؟
- عجبي للمنافقين أن يجمعوا اجماعًا عربيًا على أنه لابد من حل الدولتين واتحدى أن يأتيني بخبر ثالث غير هذا الخبر كل الحكام كل الزعماء بل افضل من يقول هو ان يقول بحل الدولتين، خضوع وخنوع وذل ومهانة ونفاق وعمالة وخسة هي أقرب إلى خسة المنافقين في الأحزاب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ﴾…
- إنهم منافقو اليوم وأحزاب اليوم منذ أن قال رئيس الاتحاد الصليبي سواء كان من المسلمين أم غير المسلمين الذي اعلنها في الحادي عشر من سبتمبر بوش الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا ومنذ تلك اللحظة وتلك الفترة وفي نفس الدقيقة واذا بأعرابنا وإذا بحكامنا وإذا بالمسلمين زعماء وإذا بقيادات وإذا بخحزاب بتنظيمات واذا بمنافقين كثير يذهبون للتسهيلات للقضاء على الإسلام بما يسمونه بتجفيف الإرهاب ومنابعه بين قوسين أي تجفيف الإسلام…
- لكن لا قلق مثلما انتهى أحزاب الأمس في غزوة الإحزاب ستنهون ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾…
- فلو أراد الأعراب المنافقون إرضاء لأسيادهم أمريكا والصهاينة في إنهاء المقاومة وإنهاء الأحزاب الإسلامية أو ما يسمونه نفاقًا وعمالة بالإسلام السياسي أو اي شيء له مظهر بالإسلام من حركات من تنظيمات من جماعات من أحزاب من أفراد من دول تخضع للإسلام من مقومات من مدارس من معاهد من جامعات من اي شيء له صلة بالإسلام، سيكون الإسلام فوق رؤوسهم وأن ابوا وسيبقى الإسلام بنوره يشعشع عليهم وضدهم ويلاحق ما هم فيه من خطط ومن مبادرات ومن حلول ومن اكاذيب ومن اغاليط مهما فعلوا، لقد أنهوا من مدارس المسلمين ومن جامعات المسلمين وفي كل مكان لتدريس المسلمين مصطلحات الجهاد، ومصطلحات اللغة العربية البحتة، كابن عقيل الذي كان يدرس في المدارس اليمنية او في اي مدارس كالمملكة أو في اي أن كانت من البلاد العربية وانهوا ايضًا الاحاديث عن اخبار الدولة العثمانية والخلافة العثمانية وايضًا عن الخلافة بما فيها وايضًا في الأحداث القريبة والتحديثات الجديدة إذا هم ينهون اخبار فلسطين وأحداث الشهادة والاستشهاد مثل ما قصة فارس، وخولة بنت الأزور، أو اي قصص كانت … أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن أحداث غزة ليست عنا ببعيدة ولن تكون ايضًا بعيدة بل هي قريبة قريبة، وفوق هذا متجددة بتجدد الكيان الصهيوني على ارضنا ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ وانظر إلى التأكيدات ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب دائمًا وأبدا بعث على اليهود لإبادتهم لقتلهم لسبلهم، وان المجتمعات اليهودية والأخبار والقصص والتاريخ اليهودي ليحكي لنا ذلك بكل جلاء على انها ما من جالية يهودية في اي مكان في اي بقعة من العالم يقولها ايضًا وزير التراث لديهم يقولون على أن اليهود يتعرضون في كل مكان لتذمر استحقار لتخويف لذعر لمعاداة ما يسمونها بالسامية الكاذبة لأي شيء كان من هذه إنهم ليتحقق فيهم أمر الله تبارك وتعالى شاءوا ام ابوا، وأن المقاومة بقيادة حماس تحديداً وبالقسام على وجه الخصوص ستظل بإذن الواحد الأحد غصة في حلوق المحتلين وفي حلوق العمالة والنذالة من الأعراب الخائنين، ستظل المقاومة دائمًا وابداً هي في حناجر هؤلاء، وستظل دائمًا وابداً بها نستعيد عزتنا، وحضارتنا، ومجدنا، وتاريخنا، وتراثنا، وخلافتنا، وكل شيء من فخارنا، وسيكون للأحزاب عامة كما كان لأحزاب الأمس سواء الأحزاب الذين اقتربوا من بلادنا أو بالسياسات والمناورات من بعيد، فان جميعًا احزاب ضدنا ماذا جنوا هؤلاء جميعًا منذ الحادي عشر من سبتمبر ومنذ اعلانهم القضاء على الإسلام علنًا وسرا، ماذا جنوا بغزوهم العراق غير الخسارة وغير الدمار وغير القتل وغير أنهم ابادوا انفسهم بأنفسهم واحرقوا كروتهم، ماذا استفادوا ايضا؟ سواء كان امريكا قائدة الحلف أو بريطانيا نائبة الحلف أو غير هؤلاء ماذا جنوا في افغانستان وماذا جنوا في كل بلد وجدوا فيه؟ بقواعدهم، بباريجاتهم، باساطيلهم، بطائراتهم باي شيء كان لهم؟ ما الذي جنوا وما الذي سيجنون؟ غير أنهم يخسرون أنفسهم تريليونات الدولارات ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ فسيهزمون بإذن الله وفوق ذا فقد وعدنا الله تبارك وتعالى ما وعدنا في كتابه عن الأحزاب قال تبارك وتعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾… وانظر إلى خيرا نكرة كل خير لم ينالوا ولن ينالوا من بلاد الاسلام ولا من الإسلام ولا من المسلمين بإذن رب العالمين ما اعتصمنا بالله، وما اعتصمنا بكتاب الله، وما قلنا كما قال الصحابة قبل ذلك ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cklqotsxTJ4?si=NVQMqCqbR1W26_G2
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 26/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- إننا في زمن تكالب علينا الخعداء، وتراكمت الهموم والغموم، واشتدت المحن والكروب، وزادت الويلات والمدلهمات، وأصبح الإسلام فريسة لأصدقائه قبل أعدائه، وأصبح المتربصون بهذا الدين كثير جد كثير، والمحبون له أقل من القليل، حتى يتركه الصغير قبل الكبير، ويعاديه هذا قبل ذاك، ومن لم تكن تتوقع منه ذلك فإنه يكون منه أكثر من غيره… إنها فتن فتن: ﴿وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ .
- أيها الإخوة إننا في مصائب متلاطمة، وكبائر متصادمة، ومتقاربة، وأحداث غريبة، وجليلة، وكبيرة، لكن دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم وأخطر وأشد وأبشع مصيبة على الإطلاق مرت على الأمة الإسلامية في عهد نبيها صلى الله عليه وسلم لنأخذ الدروس والعبر، ولنستفيد من ماضينا لحاضرنا، ويقول الغربيون: التاريخ يعيد نفسه، ويقول الشرقيون: ما أشبه الليلة، وإن الماضي لهو واجب الاستفتادة منه في الحاضر فننطلق منه، ونسعد به، وأن من لم يأخذ دروسًا وعبراً من ماضيه فإن حاضره سيكون سيئًا، ومستهترًا به، ويعود من نقطة الصفر، فضلاً عن مستقبله البعيد الذي لن يكون اصلا…
- فبالتالي واجب المسلم أن يكون بصيرًا بماضيه، ومهتمًا حاضره، ومنفتحًا لمستقبله، واجب المسلم أن يكون كذلك حتى لا يهمش، حتى لا يؤخذ، حتى لا يبطش به، حتى لا يكثر عليه الاعداء، يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وتكون حسه حاضرة، وعينه مفتوحة، وقلبه دائمًا وقادًا…
- ذلك المؤمن هو الذي يعلم سيرته عليه الصلاة والسلام، وكيف قابل الأحداث، وواجه الكروب، وتلقى أعظم المحن، والشدائد، ونزلت عليه أعظم المصائب على الإطلاق…
- وأن اعظم محنة، وأجل فتنة، وأكبر رزية، وأخطر مصيبة، وأشد حادثة مرت على المسلمين على الإطلاق في عهده صلى الله عليه وسلم حتى هذه اللحظة، وهذا اليوم، وهذه الثانية حتى لم تمر على الأمة الإسلامية موقف، ولا كارثة، ولا معركة، ولا حادثة، ولا قضية أكبر ولا أجل من تلك أبدًا؛ لأن الأمة والدولة الإسلامية آنذاك كانت محصورة، ومعدودة، ومعروفة، ومعلومة إذا قُضي عليها في ذلك المكان قضي عليها في كل مكان، وإن انتهت وزالت وبادت تلك البقعة زالت وانتهت وبادت لغير رجعة في كل بقعة، إنها بقعة المدينة حاضرة التاريخ الإسلامي، وحاضرة الخلافة الإسلامية، وحاضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاد الدولة الإسلامية والكيان الإسلامي العظيم الذي يظل حتى يوم القيامة بإذن الله…
- إنها قصة الأحزاب، وألفت عنايتكم لأحزاب اليوم أيضًا فنتحدث عن ما بين حزبين، ما بين كارثتين، وما بين طامتين، وما بين مصيبتين، وما بين شديدتين، وما بين هذا وتلك، لنتحدث عن القصتين قصة أحزاب اليوم بدءاً من الحاديث عشر من سبتمبر عام ألفين حتى هذه اللحظة، فضلاً عن ما قبلها إلى أن نصل إلى أحداثه صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، عن الأحزاب أتحدث، عن قصة الأحزاب نتكلم…
- هذه القصة الجليلة التي اجتمع عليها أقطاب الأرض آنذاك، وأكبر الناس، واكثر الناس، وأشد الناس، وأخطر الناس وأشر الناس على الإطلاق من اليهود وكانوا هم القادة، وهم من حركوا القضية، وتكفلوا بكل تكاليف المعركة، وخططوا لكل شيء فيها، ثم من قريش عامة، ثم من قبائل العرب قاطبة، ثم من المنافقين داخل المدينة، واليهود الذين بقوا في المدينة وهم يهود بني قريظة، فاجتمع فيها كل أعداء الإسلام من الداخل والخارج، ومن كل الأديان، والقبائل…
- هذه الحادثة الغريبة والعجيب والكبيرة والطامة والمصيبة لهولها لشدتها لخطورتها لنازلتها على النبي صلى الله عليه وسلم، تخيلوا أنه نسي ثلاث صلوات لم يصلها الظهر، والعصر، والمغرب، وقيل العصر فقط اتفاقًا والظهر والمغرب فيهما خلاف، ثم صلاها في وقت واحد، تخيل أن النبي المرسل عليه الصلاة والسلام ينسى صلوات لهول الموقف ولشدة الأمر، ولعظيم الكارثة، ولكبيرة النازلة، ومعه الصحابة رضوان الله عليهم لا يذكرون ذلك بالرغم أنها أعظم وأفضل وأهم ركن في الإسلام الصلاة وفوق ذالك صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى…
- ثم إنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخلد في أذهان كل مسلم إذا سافر أن يقرأ عند عودته كلمة فيها الأحزاب كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وايضًا المعتمر والحاج إذا رقى على الصفا قال: "الحمدلله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده"، وكذلك في سنن القنوت للنوازل… وغير هذا كثير…
- إنها حادثة عظيمة، ومصيبة كبيرة، وطامة لم تكن نازلة أعظم من تلك النازلة، إنها التي قالت عنها أم سلمة رضي الله عنها: "كان رسول الله وصحابته فيها كالشجرة الصغيرة أمام آلاف من أشجار كبيرة حولها وتلتف عليها تريد أن تهلكها وأن تبطش بها"، تقول أم سلمة أيضا "ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة فما كانت الأحزاب أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولا أخوف على الصحابة من مثلها"…
- تخيلوا أيضًا أن نبيا صلى الله عليه وسلم ذلك الفارس الهمام، والصنديد المقدام، لا يقاوم على كل حال، والإمام الاعظم الذي لا يصاول عليه الصلاة والسلام، المؤيد من السماء الذي ينزل إليه جبريل في كل وقت والذي قد صعد إلى أعلى سماوات الله جل وعلا مع هذا مله ارتضى أن يقاسم أهل غطفان ثمار المدينة ويدعها لهم لسنة كاملة على أن يرجعوا كمداراة لهم على أن يرجعوا عن المدينة، ويخذلهم عنها، ويعودوا من حيث أتوا؛ كونهم ما أتوا إلا بدافع مالي من اليهود… فلم يرض بعض الصحابة بهذه الذلة والتنازل… قال السعدان رضي عنهما: والله يا رسول الله ما اعطيناها ونحن على الكفر أفنعطيها بعد أن اعزنا الله بالإسلام…
- إنها نازلة الأحزاب الذي أججها وقادها اليهود انتقامًا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة، وزوالا لهذا الدين من أصله، ووأدا له في بدايته، وكان اليهود آنذاك أعظم الناس، وأكثر الناس، وأثرى الناس على الاطلاق، فتبرعوا بأموالهم جميعًا للقضاء على الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبرعوا بكل أموالهم، بكل ذهبهم، بكل مزارعهم، بكل ما اوتوا، ذهبوا أولاً إلى قريش وتحالفوا مع قريش أن يذهبوا برجالهم ليتحدوا جميعًا أمام عدو واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، ويتكفل اليهود بكل خسائر المعركة من أولها إلى أخرها وليس على قريش الا أن تأتي بالرجال وتضمن الحضور، على أن الجميع ضد رسول الله خاصة وأن العدو التقليدي للنبي هم قريش، ثم غطفان وقبائل العرب، وقبائل نجد، وقبائل تهامة هؤلاء جميعًا يلتفون على رسول الله ويشكلون جميعا لحمة واحدة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته… فجاء هؤلاء من كل جهة من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن كل مكان حتى من داخل المدينة وهم المنافقون وبنو قريظة، كل هؤلاء يريدون القضاء على دولة الإسلام…
- ثم مع هذه الشدة بكلها كان الصحابة رضوان الله عليهم في موقف حرج بسبب الخوف، والقلق، والجوع، والاضطراب، والهم والحزن، فأصبحوا أعداء لأنفسهم قبل أن يعاديهم الآخر، قبل أن يكون الآخر هو العدو الطبيعي الحقيقي من الخارج، اصبحوا يعادون حتى انفسهم، واصبحت النفوس ايضًا تعادي بعضها بعضا، واصبح الظن والريبة والخوف والشك والهلع والجزع والمرض والقلق والجوع وهذه بكلها، تتكالب عليهم من دواخلهم، ولا اجد توصيفًا أعظم، ولا أستطيع أن اصف بشكل أعمق كما وصف الله قائلاً: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾ … زاغت الأبصار خوفًا وهلعًا وجزعًا من اين سيأتون؟ اي ثغر من أي مكان من أي بيت سيهجمون؟ من اي محل سيأتون، وفوق هذا بلغت القلوب الحناجر، وهذا كله ليس على أنفسهم بل على الكيان الإسلامي، والأمة الإسلامية، والدولة الإسلامية التي اسست قبل أربع سنوات خلت فقط من تلك اللحظة أو قل قرابة خمس سنوات…
- تخيلوا كم كان عدد الجيش الإسلامي بما فيه من رجال ونساء وصغار وكبار قل أن شئت حتى البهائم والحيوانات التي معهم ليست بعدد غطفان وحدها، أو حتى يهود المدينة فقط، فكيف وقد رمتهم العرب من قوس واحدة، لكن إرادة الله فوق كل إرادة، وتقديره جل جلاله فوق كل تقدير، ومع هذا فقد بين لنا جل وعلا: ﴿وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا﴾، وانظر الى يقاتلونكم فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار في كل وقت أي انهم سيزالون ولا يزالون وسوف يزالون يحاربونكم ما دمتم كمسلمين لأنكم فقط مسلمين، فما دمتم تنطقون بالإسلام وتدينون بالقرآن وتخضعون لأحكام الإسلام فإنه لابد من معركة فاصلة ولابد من قتال سواء كان بالقتال الحقيقي بفوهة البنادق والدبابات والطائرات أو بفوهات السياسة والخطط الجهنمية او العمالة والنذالة والحقارة هذا بكله حروب على الأمة الإسلامية بما فيها لكن يشاء الله غير ما يشاؤون… ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾…
- واعظم واجل من هذا أن يكون من داخل الدولة الإسلامية من يخونون من يخدعون من هم عملاء للخارج للغير رهينة بيد العدو وهم في زماننا أكثر وأشر وأعظم وأطم والمشكلة أنهم في قمة هرم السلطة في كل العالم العربي والإسلامي بكله، وهو يأتي دورهم وقت النوازل على الأمة ببيع القضية: ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، يقولون مثلا: هذا كلام فاضي، هذا كلام فارغ، هذه وعود كاذبة، أين أدعيتكم لغزة؟ هل استجيب لها؟ هل أجابكم الله عنها، هل أدعيتكم هذه لسنوات انتصروا، أليسوا هؤلاء بمسلمين، وهؤلاء بيهود لماذا ينتصر اليهود بالقتل والدمار… وهكذا شبهات وأخبار وأكاذيب وأرجايف وأغاليط لم يفهموا الإسلام على أصوله فارادوا التفلسف من الإسلام ضد الإسلام وأقول من الإسلام ضد الإسلام بدءا منه وانتهاء عليه للخروج من الإسلام داخل الإسلام: ﴿وَإِذا جاءوكُم قالوا آمَنّا وَقَد دَخَلوا بِالكُفرِ وَهُم قَد خَرَجوا بِهِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا يَكتُمونَ﴾، ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾ يقولون كان محمد يعدنا بأن نفتح أو نأكل سواري كسرى وقيصر وما فيهما من كنوز لنا ثم لا يأمن احدنا أن يبول، أو يشبع من الرغيف…
- كان هذا قول المنافقين أما المؤمنون فإنهم لما رأوا أهل الأحزاب ورأوا جنود الأحزاب بعد أن تحققوا من المعركة على أنها فاصلة وأنها نهائية وأنها كائنة لا محالة ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، إلا خضوعًا ويقينًا، إلا ازدياداً بعظمة هذا الدين، وثقة برب العالمين بعكس المنافقين فإنهم لما رأوا الأحزاب ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، دينكم اخباركم احاديثكم مواعيدكم كلها كذب علماؤكم دعواتكم قرآنكم اشيائكم هذه لم تنفعه دور لنا على حل آخر، ابحث لنا عن مخرج آخر لماذا لا تناشدون الأمم المتحدة؟ لماذا دول الغرب لماذا لا تذهبون إلى أمريكا من أجل عقد حلف؟، ومفاوضات سلام، وتطبيع… لماذا لا تتصالحون مع الكيان الصهيوني لحل الدولتين اي دولتين هل له من دولة هنا؟ هل له من موضع قدم هنا؟ من اين أتى من أين جاء متى اتى هل عليه مئة سنة لم تمر عليه مئة سنة كيف اقاسمه دولتي وبيتي وارضي ومنزلي وسكني وما معي ومقدسي وكل شيء كيف اقاسمه؟
- عجبي للمنافقين أن يجمعوا اجماعًا عربيًا على أنه لابد من حل الدولتين واتحدى أن يأتيني بخبر ثالث غير هذا الخبر كل الحكام كل الزعماء بل افضل من يقول هو ان يقول بحل الدولتين، خضوع وخنوع وذل ومهانة ونفاق وعمالة وخسة هي أقرب إلى خسة المنافقين في الأحزاب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ﴾…
- إنهم منافقو اليوم وأحزاب اليوم منذ أن قال رئيس الاتحاد الصليبي سواء كان من المسلمين أم غير المسلمين الذي اعلنها في الحادي عشر من سبتمبر بوش الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا ومنذ تلك اللحظة وتلك الفترة وفي نفس الدقيقة واذا بأعرابنا وإذا بحكامنا وإذا بالمسلمين زعماء وإذا بقيادات وإذا بخحزاب بتنظيمات واذا بمنافقين كثير يذهبون للتسهيلات للقضاء على الإسلام بما يسمونه بتجفيف الإرهاب ومنابعه بين قوسين أي تجفيف الإسلام…
- لكن لا قلق مثلما انتهى أحزاب الأمس في غزوة الإحزاب ستنهون ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾…
- فلو أراد الأعراب المنافقون إرضاء لأسيادهم أمريكا والصهاينة في إنهاء المقاومة وإنهاء الأحزاب الإسلامية أو ما يسمونه نفاقًا وعمالة بالإسلام السياسي أو اي شيء له مظهر بالإسلام من حركات من تنظيمات من جماعات من أحزاب من أفراد من دول تخضع للإسلام من مقومات من مدارس من معاهد من جامعات من اي شيء له صلة بالإسلام، سيكون الإسلام فوق رؤوسهم وأن ابوا وسيبقى الإسلام بنوره يشعشع عليهم وضدهم ويلاحق ما هم فيه من خطط ومن مبادرات ومن حلول ومن اكاذيب ومن اغاليط مهما فعلوا، لقد أنهوا من مدارس المسلمين ومن جامعات المسلمين وفي كل مكان لتدريس المسلمين مصطلحات الجهاد، ومصطلحات اللغة العربية البحتة، كابن عقيل الذي كان يدرس في المدارس اليمنية او في اي مدارس كالمملكة أو في اي أن كانت من البلاد العربية وانهوا ايضًا الاحاديث عن اخبار الدولة العثمانية والخلافة العثمانية وايضًا عن الخلافة بما فيها وايضًا في الأحداث القريبة والتحديثات الجديدة إذا هم ينهون اخبار فلسطين وأحداث الشهادة والاستشهاد مثل ما قصة فارس، وخولة بنت الأزور، أو اي قصص كانت … أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن أحداث غزة ليست عنا ببعيدة ولن تكون ايضًا بعيدة بل هي قريبة قريبة، وفوق هذا متجددة بتجدد الكيان الصهيوني على ارضنا ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ وانظر إلى التأكيدات ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب دائمًا وأبدا بعث على اليهود لإبادتهم لقتلهم لسبلهم، وان المجتمعات اليهودية والأخبار والقصص والتاريخ اليهودي ليحكي لنا ذلك بكل جلاء على انها ما من جالية يهودية في اي مكان في اي بقعة من العالم يقولها ايضًا وزير التراث لديهم يقولون على أن اليهود يتعرضون في كل مكان لتذمر استحقار لتخويف لذعر لمعاداة ما يسمونها بالسامية الكاذبة لأي شيء كان من هذه إنهم ليتحقق فيهم أمر الله تبارك وتعالى شاءوا ام ابوا، وأن المقاومة بقيادة حماس تحديداً وبالقسام على وجه الخصوص ستظل بإذن الواحد الأحد غصة في حلوق المحتلين وفي حلوق العمالة والنذالة من الأعراب الخائنين، ستظل المقاومة دائمًا وابداً هي في حناجر هؤلاء، وستظل دائمًا وابداً بها نستعيد عزتنا، وحضارتنا، ومجدنا، وتاريخنا، وتراثنا، وخلافتنا، وكل شيء من فخارنا، وسيكون للأحزاب عامة كما كان لأحزاب الأمس سواء الأحزاب الذين اقتربوا من بلادنا أو بالسياسات والمناورات من بعيد، فان جميعًا احزاب ضدنا ماذا جنوا هؤلاء جميعًا منذ الحادي عشر من سبتمبر ومنذ اعلانهم القضاء على الإسلام علنًا وسرا، ماذا جنوا بغزوهم العراق غير الخسارة وغير الدمار وغير القتل وغير أنهم ابادوا انفسهم بأنفسهم واحرقوا كروتهم، ماذا استفادوا ايضا؟ سواء كان امريكا قائدة الحلف أو بريطانيا نائبة الحلف أو غير هؤلاء ماذا جنوا في افغانستان وماذا جنوا في كل بلد وجدوا فيه؟ بقواعدهم، بباريجاتهم، باساطيلهم، بطائراتهم باي شيء كان لهم؟ ما الذي جنوا وما الذي سيجنون؟ غير أنهم يخسرون أنفسهم تريليونات الدولارات ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ فسيهزمون بإذن الله وفوق ذا فقد وعدنا الله تبارك وتعالى ما وعدنا في كتابه عن الأحزاب قال تبارك وتعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾… وانظر إلى خيرا نكرة كل خير لم ينالوا ولن ينالوا من بلاد الاسلام ولا من الإسلام ولا من المسلمين بإذن رب العالمين ما اعتصمنا بالله، وما اعتصمنا بكتاب الله، وما قلنا كما قال الصحابة قبل ذلك ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books ...المزيد
*شكرًا.للمقاومة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...
*شكرًا.للمقاومة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تلجرام👇
https://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik/12288
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 19/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
ـ فبعيدًا عن السياسات العفنة، والتصريحات الكاذبة، والإدانات الساذجة، وبعيدًا عن الأحزاب الضيقة، وعن الحركات، والجماعات، والتنظيمات، ومنظمات المجتمع المدني، وتكتلات الناس التي لا خير فيها، ولا شيء منها، دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم، وما هو أكبر، وما هو أجل، وما هو أولى، وما هو فوق كل شيء في ساحتنا…
- دعوني أحدثكم عن حركة عالمية، وعن تنظيم عظيم، عن أسطورة تاريخية كبرى، وعن خير دخل للأمة منذ عقود بل قرون طويلة، أحدثكم حديث إجلال، وإكبار، وإعظام، وافتخار، واعتزاز، أحدثكم حديث محب، متشوق، متلهف، حديث من أُعيدت فيه النخوة، والرجولة، والبطولة، حديث حديث من أُزيل عنه ركام الخوف، والذعر، والذل، والمهانة، والضعف، والاستكانة…
- أحدثكم حديث ذلك الرجل العربي المسلم الذي انتفض على ركام وأشلاء، وظلم واضطهاد، وقهر وموت ودمار، واستكبار وامتهان واحتقار، وعمالة وذلة وارتزاق، وعلى كل شيء مما يسمع به العالم، وتراه الدنيا، وتشهد له الخليقة، حديث ذلك الرجل الذي طالما أهين، طالما اضطهد، طالما دنس، طالما اعترض، طالما خوف، طالما فعلوا ما فعلوا به في أرضه، في دولته، في وطنه، في إقليمه، في ماله، في خيراته، وذلك كله من عالم ظالم، وكيان غاصب، وحركة عالمية ماسونية صهيونية…
- دعوني أحدثكم عن القسام، دعوني أحدثكم عن المقاومة الباسلة، دعوني أحدثكم عن حركة حماس، دعوني أحدثكم عن العز، والافتخار، والإجلال، والعظمة، والإكبار، دعوني أحدثكم عن من أعاد فينا النخوة، والرجولة، دعوني أحدثكم عن أصل العروبة والإسلام، دعوني أحدثكم عن أمنا وأهلنا، وعن من رفعت رأسنا، دعوني أحدثكم عن من مرغت أنوف أعدائنا…
- دعوني أحدثكم عن مرعبة الأعداء، والظلمة، والجبناء، والعملاء، دعوني أحدثكم عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي طالما خوفوهم بالجيش الذي لا يقهر، وبالجيش العالمي الكبير، وبالتحالفات العسكرية، وبالأمم المتحدة، وبأمريكا، وبريطانيا، وبالاتحاد الأوروبي، وبكل قوات الأرض، ومخابراتهم، وإمكاناتهم…
- عن القسام أتحدث الذي ضرب أروع البطولات، وأعظم المفاخر، وأكبر الملاحم، ودخل تاريخ أمتنا من أوسع أبوابه، دعوني أحدثكم عن أبابيل الأرض، أو طيران السماء، وأبطال الوغاء، عن أولئك الطير الأبابيل، عن أولئك الذين تعجز أن تتحدث عنهم، وأن تفصل فيهم، وأن تفهمهم، وأن تدقق فيهم أو شيئًا يسيراً منهم أكبر مخابرات الدنيا بدءاً من الموساد، وانتهاء بالخادم لها السي آي إيه…
- هؤلاء جميعًا ليسوا بشيء أمام عظمة من آمن بالله ربًا، ومن آمن بنبيه رسولا، ومن اعتز بكتابه كتابًا منزلا، عن أولئك الأبطال الذين حوصروا لسنوات طويلة لا تدخل إليهم حتى قطعة سلاح، أو حتى حديد يمكن أن يتحول إلى سلاح، عن أولئك الذين أن قلنا معجزات خارقة حدثت فهي كذلك وإن كانت المعجزة لا تأتي الا للأنبياء لكن هنا كرامات الأولياء، وبشارات الأصفياء، ومن أكرمهم رب الأرض والسماء.. ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾.
- عن أولئك العظماء الذين سودوا وجوه الأعداء بكل ما تعنيه الكلمة من سواد، هل سمعتم بالجيش الذي لا يقهر لقد قهرته المقاومة الشريفة البطلة التي لا تملك حتى واحد بالمئة من أسلحته، وترساناته، واسطولاته، وطيرانه، ودباباته، واسلحته، ومخابراته، وقياداته، وجنرالاته، وسياسيه وكل شيء معه، ومع هذا قسمهم القسام، هدهم، شلهم، خطفهم، أرعبهم…
- أما في الجانب المقابل ممن يتحدثون العربية، ويحكمون باسم الإسلام لا اليهودية فأبطل القسام شعوذاتهم، وكيدهم، ومكرهم، وسحرهم، وحيلهم، أعني العملاء، الخونة أعني، عن المنافقين أتحدث، عن المجرمين أتكلم، عن الظالمين أتكلم عن من أرادوا أن ينهوا حركة المقاومة الإسلامية حماس مطلبًا عربيًا قبل ان يكون مطلبًا يهوديًا لماذا؟ ما السبب؟ ما هو الداعي ما وراء هذا؟ لما هذا التخادم، والتخابر، والذل، والاستكانة، والضعف، والهوان، كيف تجرأون على مخالفة الشعوب الغاضبة وملياري مسلم، كيف يقول قائلكم: إسرائيل تحارب حماس نيابة عنا، لماذا
ألأنها مرغت وجوه هؤلاء الذين طالما ذلت، طالما حرقت كروتهم، وأنهكت سياساتهم، طالما عربدت جيوشهم الباطلة، طالما انتهت دباباتهم وصواريخهم الفارغة، طالما أنهت طوائرهم المذحلة، طالما ضحكوا علينا وتلاعبوا علينا باستعراض الجيوش والقوات وبمليارات الدولارات التي تنفقها تلك الدول على جيوش طالما أكلت فبالت فسلحت، كم، وإلى كم؟ ومن أين، ومِن مَن، إنها جيوش أشبه بدمية بيد الأعداء لا تحرك ساكنًا ولا تخرج بطلاً ولا تنتج مقاومًا، ولا تفعل شيئًا، إنها كفراخ العصافير وأضعف، طيور منتهية ليست بشيء…
- لكن القسام أرعب هؤلاء جميعًا فكان من صالح العملاء أن تنهيهم من بلدهم العربي ومن موطنهم الإسلامي قبل أن تنهي القسام لصالح الاحتلال، إنها أظهرت لنا أكذوبات حرب ثمان وأربعين، وسبع وستين، وثلاث وسبعين، وعن الحروب العربية التي جيشت لها القومية العربية بقيادة جمال عبدالناصر والأسد وبقيادات أولئك الذين يسمون بما يسمون ببعث، أو بقومية، او بحزبية أو بأي شيء كان من جيوش قادتهم أغنية لأم كلثوم كلها انتهت، وذهبت أدراج الرياح، لقد عرفنا على أن تلك أباطيل، وعلى أنها فقط مجرد خطط لدخول الاحتلال إلى عمق الأرض العربية الإسلامية المقدسة، وفوق هذا صنع عظمة له…
- لقد عرفنا القسام على أن البطولة ليست بكثرة العدد ولا العتاد ولا الأموال، ولا السياسات، ولا الجنرالات، ولا الجيوش، ولا الدبابات، ولا الصواريخ، ولا شيء من هذا البتة، إنما هو إيمان صادقذك، وشجاعة قاطعة تدك الحصون، وتخترق تلك الأسوار…
- علمنا القسام على أن الأمر في القلب ليس الأعداد والعتاد، علمنا القسام على أن كل شيء إنما هو بإرادة الشعوب الحرة المسلمة الكريمة الطاهرة الشريفة اذا قالت أُطيعت وإذا أمرت برت، وإذا حلفت صدقت، علمنا القسام على أن الأمر إنما هو بيدك بقوتك بعظمتك بما تصنع وتلبس وتعطي لا أن تأخذ، علمنا القسام أن كل تلك أباطيل وأكاذيب يكذبون بها علينا، ويضحكون علينا من سنين طويلة وعلى أن كل تلك الإدانات، وتصريحات، وسياسات، ومفاوضات وسلام واستسلام العدو الصهيوني إنما هي أكاذيب لا تنطلي إلا على عملاء مثل محمود عباس ابو نتنياهو أو ابو مازن أو ابو صهيون أو أي أحد من هؤلاء كلهم إنما هم يرتهنون لسلام كاذب…
- ولا والذي رفع السماء بلا عمد لو ظلوا يسجدون لأمريكا ألف سنة لن ترد لهم شبراً من أرض فلسطين، ولن تسترد لهم شيئًا مما اخذه الاحتلال، وإنما تأخذ حقك بقوتك، وإرادتك، ومقاومتك، وجهادك، ونضالك، وما أعددت بنفسك، ولن ينوب غيرك عنك، وأن ما يؤخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة وإن القوة الرمي كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم… ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾.
- القسام ماذا أعد، ما الذي صنعه، ما الذي عمله حتى يخافه الشرق والغرب، ويجتمع عليه العالم بأكمله، وتتآمر عليه الحكومات التي تسمى بالمسلمة قبل الكافرة، حتى فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ترعبهم هذه الكلمات وتحظرك حظرا كليا إن استخدمت هذه الألفاظ الطيبة الطاهرة المجاهدة…
- القسام صنعته يد الله فلن تحصده يد بشر، كيف دبر، وخطط، واخترق الأسوار، إنهم أعداد يسيرة، ومعهم صواريخ قليلة، وصناعة محلية بحتة لكنها عناية الخالق جل جلاله: ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾، إنها صواريخ لا تصل لشيء كبير وفوق هذا تلتهمها عفاريت تسمي انظمة الباتريوت ومع هذا فهي باروت تنتهي أمام قدرة الخالق جل وعلا، انما هي أكذوبة لا تنطلي، إنما هي ألاعيب لا تختفي كل شيء أمام قوة الإيمان ليس بشيء: {وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾…
- صدق الله وكذبت أمريكا وعملاؤها، صدق الله وكذبت إسرائيل وفجارها، صدق الله وكذب عباد الدنيا بما فيها، صدق الله يوم يقول تبارك وتعالى: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا} أمريكا الاتحاد الأوروبي، والحلف الأطلسي، وكل جيوش الدنيا، كل أساطير الدنيا، كل دبابات الدنيا، كل طائراات الدنيا: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} يقتلون الأطفال من على الطائرات، يعدمون النساء من بعيد على دبابات، لا يقتربون من الأبطال أبدا وإلا دكوهم، إلا أبادوهم إبادة، وقتلوهم شر قتلة، إلا فعلوا بهم الأفاعيل، إلا لقنوهم دروسًا قاسية لا ينسونها ابدا…
- لقد قالوا وصدقوا حين قالوا في تصاريحهم على أنها ما دخلت مأساة على ما تسمى باسرائيل عليهم أشد ولا اعظم من مأساة السابع من أكتوبر، وهكذا تتوالى الهزائم حتى نهاية هؤلاء، حتى إبادة هؤلاء وقريبا بإذن الله تعالى: ﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا وَنَراهُ قَريبًا﴾.
- إن القسام علمنا فخرًا وعزًا وإجلالاً وإعظامًا وقوة ورفعة وردنا إلى زمن الفاروق والصحابة، ردنا إلى زمن هارون الرشيد وأمثاله، ردنا إلى زمن مسلم بن قتيبة، ردنا إلى زمن محمد بن مسلمة، ردنا إلى زمن سعد بن أبي وقاص، ردنا إلى زمن البراء بن مالك، ردنا إلى زمن الفتاح المغاوير الأساطيل بطولات الدنيا، ردونا واعادوا لنا أملاً كبيراً لا نخيب معه أبداً إن شاء الله…
- مقاومتنا الأبطال شرفاؤنا عظماؤنا أطهارنا كبارنا أجلاؤنا مقاومتنا كل شيء فينا هو انتم هو انتم وكل شيء سواكم فهو باطل فهو باطل باطل أنتم كل شيء، وكلمتكم عندنا هي كل شيء، وأفعالكم تعني لنا كل شيء، أنتم تاج رؤوسنا، ومقل عيوننا، وفلذات أكبادنا، ونبضات قلوبنا، وكل شيء غال علينا... الأمة معكم وإن كانت لا تستطيع القدوم إليكم بسبب عملائها لكنها معكم بقلوبها، وكل شيء فيها…
- مقاومتنا لو كانت لو كانت في أمريكا مثلاً واحتل امريكا فرضًا على أنها المكسيك المستضعفة التي أخذت في فترة من الفترات ولسنوات طويلة كولاية امريكية ومع هذا ماذا لو أخذت، أو أُخذت أي شيء من ولايات بسيطة لأمريكا أو محافظات لبريطانيا أو اي امارات لغيرهما، مثلا الكيان الصهيوني أخذها ماذا لو اخذت من ارضهم ما الذي سيفعلون؟ ما الذي سيبيدون؟ كم سيقتلون، كم سيهلكون كم سيفعلون الأفاعيل بهم؟ لأنهم اخذوا من أرضهم…
- ستكون المقاومة تلك التي تقاتل اسرائيل التي احتلت الأرض الأمريكية أو الأرض الفرنسية او البريطانية او الألمانية أو الروسية أو اي دولة من الدول لكانت تلك المقاومة بطلة شريفة تكرم وتذاع وتعلن وتدرس في كتب التراث والتاريخ والمدارس والجامعات لكن لما كانت المقاومة إسلامية بحتة مسلمة بطلة فيها رجولة وشهامة وعز وفخار وانتماء حقيقي بدينها، لذلك عاداها الصغير والكبير وطردها القريب قبل البعيد، وصنفوها بقوائم إرهابهم العربية الفاجرة، وفعلوا بها ما فعلوا من تنكيل، ومنعوها ما منعوا من كل شي حتى من قارورة ماء، من حبة دواء، من أي دخول لغذاء…
- تخيلوا على أن في معبر رفح الاسرائيلي المصري معبر رفح الذي اكثر من تسعين بالمئة من موظفيه هم من المخابرات والسي اي ايه في معبر رفح الذي الأصل أنه مصري يموت عشرات الجرحى على بوابة المعبر؛ لماذا لأنهم ليست لهم جوازات سفر ولا بطاقات هوية ولا تأشيرات، يا هذا إنه جريح، مهلك، مدمر، انتهى بيته، وجوازه، وبطاقته، وأهله، وماله، وأصبح كل شيء تحت أنقاض منزله، ثم تطالبه ايها العميل الخائن الفاجر تطالبه بجواز سفر، من أين يأتيك بجواز سفر، أو بطاقة هوية؟ فيموت على سريره فهو إما أن يموت على معبر رفح، أو أن يموت على يدي الصهاينة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- فإن الحديث عن هؤلاء الشرفاء كثير، والكلام عنهم كبير، ولا نستطيع والله أن نفي لهم بحقهم ولو فعلنا ما فعلنا، ولو صنعنا ما صنعنا، ولو قلنا ما قلنا، ولكن يكفيهم ان الله معهم، ويكفيهم أن الله يعلَمهم، أن الله يدري بأفعالهم وأعمالهم، وبطولاتهم، ويكفيهم أن الله تبارك وتعالى سيجازيهم، سيعطيهم، سيمنحهم، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما حدثوه بعد القادسية عن شهداء كثير سقطوا لأجل الإسلام والمسلمين فعددوا له كثيرا من ابناء قريش ومن فلذة أكبادهم ومن قياداتهم ومن رجالاتهم ممن يعرفهم عمر، ثم قال ذلك الذي يحصي الجيوش يا أمير المؤمنين هذا غيض من فيض ذكرناه لك لا يساوي شيئًا ممن قتل في سبيل الله في المعركة فبكى عمر وقال: إن كان عمر لا يعلمهم فرب عمر يعلمهم...
- ونحن نقول إن كنا لم نستطع أن نفي بحق مقاومتنا البطلة لا بأنفسنا ولا بأسلحتنا ولا بأموالنا ولا بجاهنا ولا بسياساتنا ولا بأي شيء من ذلك أبدا، فيكفي أن الله معهم فقد احاط بهم العالم بكله، قتلوا ابادوا تآمروا دمروا صنعوا ما صنعوا وكأنه والذي لا اله الا هو لكأنهم رسول الله في الغار مع الصديق والله يقول عن أولئك: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ}، ونحن نقول كذلك ان لم ننصر هؤلاء فالله سيتكفل بنصرهم، فالله سيعطيهم، فالله سيمنعهم، فالله سيحفظهم، فالله معهم ومن كان معه فلن يخيبوا أبدا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾…
- إن ن خوفوكم بأمريكا بريطانيا بفرنسا بالمانيا بروسيا بأي شيء من هؤلاء جميعًا الانذال فإن الله معكم جل وعلا: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾ وقال عن الأحزاب ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا﴾﴿إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا﴾، اين تتابع اين تقرأ أي تحليلات تستمع زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ﴿هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾وننتظر ذلك باذن الله ان يزلزلوا أن يدمروا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده وما ذلك على الله بعزيز فلا تقلقوا جميعًا…
- إن المقاومة شرف، وعز، ورفعة، ومنعة، وإرادة، وعظمة، فمن ناصرها فهو منا، ومن عادها فهو مع الصهاينة ضدنا… صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- قناة الشيخ على واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تلجرام👇
https://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik/12288
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 19/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
ـ فبعيدًا عن السياسات العفنة، والتصريحات الكاذبة، والإدانات الساذجة، وبعيدًا عن الأحزاب الضيقة، وعن الحركات، والجماعات، والتنظيمات، ومنظمات المجتمع المدني، وتكتلات الناس التي لا خير فيها، ولا شيء منها، دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم، وما هو أكبر، وما هو أجل، وما هو أولى، وما هو فوق كل شيء في ساحتنا…
- دعوني أحدثكم عن حركة عالمية، وعن تنظيم عظيم، عن أسطورة تاريخية كبرى، وعن خير دخل للأمة منذ عقود بل قرون طويلة، أحدثكم حديث إجلال، وإكبار، وإعظام، وافتخار، واعتزاز، أحدثكم حديث محب، متشوق، متلهف، حديث من أُعيدت فيه النخوة، والرجولة، والبطولة، حديث حديث من أُزيل عنه ركام الخوف، والذعر، والذل، والمهانة، والضعف، والاستكانة…
- أحدثكم حديث ذلك الرجل العربي المسلم الذي انتفض على ركام وأشلاء، وظلم واضطهاد، وقهر وموت ودمار، واستكبار وامتهان واحتقار، وعمالة وذلة وارتزاق، وعلى كل شيء مما يسمع به العالم، وتراه الدنيا، وتشهد له الخليقة، حديث ذلك الرجل الذي طالما أهين، طالما اضطهد، طالما دنس، طالما اعترض، طالما خوف، طالما فعلوا ما فعلوا به في أرضه، في دولته، في وطنه، في إقليمه، في ماله، في خيراته، وذلك كله من عالم ظالم، وكيان غاصب، وحركة عالمية ماسونية صهيونية…
- دعوني أحدثكم عن القسام، دعوني أحدثكم عن المقاومة الباسلة، دعوني أحدثكم عن حركة حماس، دعوني أحدثكم عن العز، والافتخار، والإجلال، والعظمة، والإكبار، دعوني أحدثكم عن من أعاد فينا النخوة، والرجولة، دعوني أحدثكم عن أصل العروبة والإسلام، دعوني أحدثكم عن أمنا وأهلنا، وعن من رفعت رأسنا، دعوني أحدثكم عن من مرغت أنوف أعدائنا…
- دعوني أحدثكم عن مرعبة الأعداء، والظلمة، والجبناء، والعملاء، دعوني أحدثكم عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي طالما خوفوهم بالجيش الذي لا يقهر، وبالجيش العالمي الكبير، وبالتحالفات العسكرية، وبالأمم المتحدة، وبأمريكا، وبريطانيا، وبالاتحاد الأوروبي، وبكل قوات الأرض، ومخابراتهم، وإمكاناتهم…
- عن القسام أتحدث الذي ضرب أروع البطولات، وأعظم المفاخر، وأكبر الملاحم، ودخل تاريخ أمتنا من أوسع أبوابه، دعوني أحدثكم عن أبابيل الأرض، أو طيران السماء، وأبطال الوغاء، عن أولئك الطير الأبابيل، عن أولئك الذين تعجز أن تتحدث عنهم، وأن تفصل فيهم، وأن تفهمهم، وأن تدقق فيهم أو شيئًا يسيراً منهم أكبر مخابرات الدنيا بدءاً من الموساد، وانتهاء بالخادم لها السي آي إيه…
- هؤلاء جميعًا ليسوا بشيء أمام عظمة من آمن بالله ربًا، ومن آمن بنبيه رسولا، ومن اعتز بكتابه كتابًا منزلا، عن أولئك الأبطال الذين حوصروا لسنوات طويلة لا تدخل إليهم حتى قطعة سلاح، أو حتى حديد يمكن أن يتحول إلى سلاح، عن أولئك الذين أن قلنا معجزات خارقة حدثت فهي كذلك وإن كانت المعجزة لا تأتي الا للأنبياء لكن هنا كرامات الأولياء، وبشارات الأصفياء، ومن أكرمهم رب الأرض والسماء.. ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾.
- عن أولئك العظماء الذين سودوا وجوه الأعداء بكل ما تعنيه الكلمة من سواد، هل سمعتم بالجيش الذي لا يقهر لقد قهرته المقاومة الشريفة البطلة التي لا تملك حتى واحد بالمئة من أسلحته، وترساناته، واسطولاته، وطيرانه، ودباباته، واسلحته، ومخابراته، وقياداته، وجنرالاته، وسياسيه وكل شيء معه، ومع هذا قسمهم القسام، هدهم، شلهم، خطفهم، أرعبهم…
- أما في الجانب المقابل ممن يتحدثون العربية، ويحكمون باسم الإسلام لا اليهودية فأبطل القسام شعوذاتهم، وكيدهم، ومكرهم، وسحرهم، وحيلهم، أعني العملاء، الخونة أعني، عن المنافقين أتحدث، عن المجرمين أتكلم، عن الظالمين أتكلم عن من أرادوا أن ينهوا حركة المقاومة الإسلامية حماس مطلبًا عربيًا قبل ان يكون مطلبًا يهوديًا لماذا؟ ما السبب؟ ما هو الداعي ما وراء هذا؟ لما هذا التخادم، والتخابر، والذل، والاستكانة، والضعف، والهوان، كيف تجرأون على مخالفة الشعوب الغاضبة وملياري مسلم، كيف يقول قائلكم: إسرائيل تحارب حماس نيابة عنا، لماذا
ألأنها مرغت وجوه هؤلاء الذين طالما ذلت، طالما حرقت كروتهم، وأنهكت سياساتهم، طالما عربدت جيوشهم الباطلة، طالما انتهت دباباتهم وصواريخهم الفارغة، طالما أنهت طوائرهم المذحلة، طالما ضحكوا علينا وتلاعبوا علينا باستعراض الجيوش والقوات وبمليارات الدولارات التي تنفقها تلك الدول على جيوش طالما أكلت فبالت فسلحت، كم، وإلى كم؟ ومن أين، ومِن مَن، إنها جيوش أشبه بدمية بيد الأعداء لا تحرك ساكنًا ولا تخرج بطلاً ولا تنتج مقاومًا، ولا تفعل شيئًا، إنها كفراخ العصافير وأضعف، طيور منتهية ليست بشيء…
- لكن القسام أرعب هؤلاء جميعًا فكان من صالح العملاء أن تنهيهم من بلدهم العربي ومن موطنهم الإسلامي قبل أن تنهي القسام لصالح الاحتلال، إنها أظهرت لنا أكذوبات حرب ثمان وأربعين، وسبع وستين، وثلاث وسبعين، وعن الحروب العربية التي جيشت لها القومية العربية بقيادة جمال عبدالناصر والأسد وبقيادات أولئك الذين يسمون بما يسمون ببعث، أو بقومية، او بحزبية أو بأي شيء كان من جيوش قادتهم أغنية لأم كلثوم كلها انتهت، وذهبت أدراج الرياح، لقد عرفنا على أن تلك أباطيل، وعلى أنها فقط مجرد خطط لدخول الاحتلال إلى عمق الأرض العربية الإسلامية المقدسة، وفوق هذا صنع عظمة له…
- لقد عرفنا القسام على أن البطولة ليست بكثرة العدد ولا العتاد ولا الأموال، ولا السياسات، ولا الجنرالات، ولا الجيوش، ولا الدبابات، ولا الصواريخ، ولا شيء من هذا البتة، إنما هو إيمان صادقذك، وشجاعة قاطعة تدك الحصون، وتخترق تلك الأسوار…
- علمنا القسام على أن الأمر في القلب ليس الأعداد والعتاد، علمنا القسام على أن كل شيء إنما هو بإرادة الشعوب الحرة المسلمة الكريمة الطاهرة الشريفة اذا قالت أُطيعت وإذا أمرت برت، وإذا حلفت صدقت، علمنا القسام على أن الأمر إنما هو بيدك بقوتك بعظمتك بما تصنع وتلبس وتعطي لا أن تأخذ، علمنا القسام أن كل تلك أباطيل وأكاذيب يكذبون بها علينا، ويضحكون علينا من سنين طويلة وعلى أن كل تلك الإدانات، وتصريحات، وسياسات، ومفاوضات وسلام واستسلام العدو الصهيوني إنما هي أكاذيب لا تنطلي إلا على عملاء مثل محمود عباس ابو نتنياهو أو ابو مازن أو ابو صهيون أو أي أحد من هؤلاء كلهم إنما هم يرتهنون لسلام كاذب…
- ولا والذي رفع السماء بلا عمد لو ظلوا يسجدون لأمريكا ألف سنة لن ترد لهم شبراً من أرض فلسطين، ولن تسترد لهم شيئًا مما اخذه الاحتلال، وإنما تأخذ حقك بقوتك، وإرادتك، ومقاومتك، وجهادك، ونضالك، وما أعددت بنفسك، ولن ينوب غيرك عنك، وأن ما يؤخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة وإن القوة الرمي كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم… ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾.
- القسام ماذا أعد، ما الذي صنعه، ما الذي عمله حتى يخافه الشرق والغرب، ويجتمع عليه العالم بأكمله، وتتآمر عليه الحكومات التي تسمى بالمسلمة قبل الكافرة، حتى فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ترعبهم هذه الكلمات وتحظرك حظرا كليا إن استخدمت هذه الألفاظ الطيبة الطاهرة المجاهدة…
- القسام صنعته يد الله فلن تحصده يد بشر، كيف دبر، وخطط، واخترق الأسوار، إنهم أعداد يسيرة، ومعهم صواريخ قليلة، وصناعة محلية بحتة لكنها عناية الخالق جل جلاله: ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾، إنها صواريخ لا تصل لشيء كبير وفوق هذا تلتهمها عفاريت تسمي انظمة الباتريوت ومع هذا فهي باروت تنتهي أمام قدرة الخالق جل وعلا، انما هي أكذوبة لا تنطلي، إنما هي ألاعيب لا تختفي كل شيء أمام قوة الإيمان ليس بشيء: {وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾…
- صدق الله وكذبت أمريكا وعملاؤها، صدق الله وكذبت إسرائيل وفجارها، صدق الله وكذب عباد الدنيا بما فيها، صدق الله يوم يقول تبارك وتعالى: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا} أمريكا الاتحاد الأوروبي، والحلف الأطلسي، وكل جيوش الدنيا، كل أساطير الدنيا، كل دبابات الدنيا، كل طائراات الدنيا: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} يقتلون الأطفال من على الطائرات، يعدمون النساء من بعيد على دبابات، لا يقتربون من الأبطال أبدا وإلا دكوهم، إلا أبادوهم إبادة، وقتلوهم شر قتلة، إلا فعلوا بهم الأفاعيل، إلا لقنوهم دروسًا قاسية لا ينسونها ابدا…
- لقد قالوا وصدقوا حين قالوا في تصاريحهم على أنها ما دخلت مأساة على ما تسمى باسرائيل عليهم أشد ولا اعظم من مأساة السابع من أكتوبر، وهكذا تتوالى الهزائم حتى نهاية هؤلاء، حتى إبادة هؤلاء وقريبا بإذن الله تعالى: ﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا وَنَراهُ قَريبًا﴾.
- إن القسام علمنا فخرًا وعزًا وإجلالاً وإعظامًا وقوة ورفعة وردنا إلى زمن الفاروق والصحابة، ردنا إلى زمن هارون الرشيد وأمثاله، ردنا إلى زمن مسلم بن قتيبة، ردنا إلى زمن محمد بن مسلمة، ردنا إلى زمن سعد بن أبي وقاص، ردنا إلى زمن البراء بن مالك، ردنا إلى زمن الفتاح المغاوير الأساطيل بطولات الدنيا، ردونا واعادوا لنا أملاً كبيراً لا نخيب معه أبداً إن شاء الله…
- مقاومتنا الأبطال شرفاؤنا عظماؤنا أطهارنا كبارنا أجلاؤنا مقاومتنا كل شيء فينا هو انتم هو انتم وكل شيء سواكم فهو باطل فهو باطل باطل أنتم كل شيء، وكلمتكم عندنا هي كل شيء، وأفعالكم تعني لنا كل شيء، أنتم تاج رؤوسنا، ومقل عيوننا، وفلذات أكبادنا، ونبضات قلوبنا، وكل شيء غال علينا... الأمة معكم وإن كانت لا تستطيع القدوم إليكم بسبب عملائها لكنها معكم بقلوبها، وكل شيء فيها…
- مقاومتنا لو كانت لو كانت في أمريكا مثلاً واحتل امريكا فرضًا على أنها المكسيك المستضعفة التي أخذت في فترة من الفترات ولسنوات طويلة كولاية امريكية ومع هذا ماذا لو أخذت، أو أُخذت أي شيء من ولايات بسيطة لأمريكا أو محافظات لبريطانيا أو اي امارات لغيرهما، مثلا الكيان الصهيوني أخذها ماذا لو اخذت من ارضهم ما الذي سيفعلون؟ ما الذي سيبيدون؟ كم سيقتلون، كم سيهلكون كم سيفعلون الأفاعيل بهم؟ لأنهم اخذوا من أرضهم…
- ستكون المقاومة تلك التي تقاتل اسرائيل التي احتلت الأرض الأمريكية أو الأرض الفرنسية او البريطانية او الألمانية أو الروسية أو اي دولة من الدول لكانت تلك المقاومة بطلة شريفة تكرم وتذاع وتعلن وتدرس في كتب التراث والتاريخ والمدارس والجامعات لكن لما كانت المقاومة إسلامية بحتة مسلمة بطلة فيها رجولة وشهامة وعز وفخار وانتماء حقيقي بدينها، لذلك عاداها الصغير والكبير وطردها القريب قبل البعيد، وصنفوها بقوائم إرهابهم العربية الفاجرة، وفعلوا بها ما فعلوا من تنكيل، ومنعوها ما منعوا من كل شي حتى من قارورة ماء، من حبة دواء، من أي دخول لغذاء…
- تخيلوا على أن في معبر رفح الاسرائيلي المصري معبر رفح الذي اكثر من تسعين بالمئة من موظفيه هم من المخابرات والسي اي ايه في معبر رفح الذي الأصل أنه مصري يموت عشرات الجرحى على بوابة المعبر؛ لماذا لأنهم ليست لهم جوازات سفر ولا بطاقات هوية ولا تأشيرات، يا هذا إنه جريح، مهلك، مدمر، انتهى بيته، وجوازه، وبطاقته، وأهله، وماله، وأصبح كل شيء تحت أنقاض منزله، ثم تطالبه ايها العميل الخائن الفاجر تطالبه بجواز سفر، من أين يأتيك بجواز سفر، أو بطاقة هوية؟ فيموت على سريره فهو إما أن يموت على معبر رفح، أو أن يموت على يدي الصهاينة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- فإن الحديث عن هؤلاء الشرفاء كثير، والكلام عنهم كبير، ولا نستطيع والله أن نفي لهم بحقهم ولو فعلنا ما فعلنا، ولو صنعنا ما صنعنا، ولو قلنا ما قلنا، ولكن يكفيهم ان الله معهم، ويكفيهم أن الله يعلَمهم، أن الله يدري بأفعالهم وأعمالهم، وبطولاتهم، ويكفيهم أن الله تبارك وتعالى سيجازيهم، سيعطيهم، سيمنحهم، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما حدثوه بعد القادسية عن شهداء كثير سقطوا لأجل الإسلام والمسلمين فعددوا له كثيرا من ابناء قريش ومن فلذة أكبادهم ومن قياداتهم ومن رجالاتهم ممن يعرفهم عمر، ثم قال ذلك الذي يحصي الجيوش يا أمير المؤمنين هذا غيض من فيض ذكرناه لك لا يساوي شيئًا ممن قتل في سبيل الله في المعركة فبكى عمر وقال: إن كان عمر لا يعلمهم فرب عمر يعلمهم...
- ونحن نقول إن كنا لم نستطع أن نفي بحق مقاومتنا البطلة لا بأنفسنا ولا بأسلحتنا ولا بأموالنا ولا بجاهنا ولا بسياساتنا ولا بأي شيء من ذلك أبدا، فيكفي أن الله معهم فقد احاط بهم العالم بكله، قتلوا ابادوا تآمروا دمروا صنعوا ما صنعوا وكأنه والذي لا اله الا هو لكأنهم رسول الله في الغار مع الصديق والله يقول عن أولئك: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ}، ونحن نقول كذلك ان لم ننصر هؤلاء فالله سيتكفل بنصرهم، فالله سيعطيهم، فالله سيمنعهم، فالله سيحفظهم، فالله معهم ومن كان معه فلن يخيبوا أبدا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾…
- إن ن خوفوكم بأمريكا بريطانيا بفرنسا بالمانيا بروسيا بأي شيء من هؤلاء جميعًا الانذال فإن الله معكم جل وعلا: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾ وقال عن الأحزاب ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا﴾﴿إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا﴾، اين تتابع اين تقرأ أي تحليلات تستمع زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ﴿هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾وننتظر ذلك باذن الله ان يزلزلوا أن يدمروا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده وما ذلك على الله بعزيز فلا تقلقوا جميعًا…
- إن المقاومة شرف، وعز، ورفعة، ومنعة، وإرادة، وعظمة، فمن ناصرها فهو منا، ومن عادها فهو مع الصهاينة ضدنا… صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- قناة الشيخ على واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
عزة أمة الإسلام هو الجهاد • والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله ...
عزة أمة الإسلام هو الجهاد
• والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله وحده، لقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وبتركه يسلّط عليها الذل، لقوله ﷺ: (.... وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [أبو داود]، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له يبين مَعلَما مُهِمَّا من معالم الخلافة على منهاج النبوة: "لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل" [تاريخ الخلفاء].
* اقتباسات من النبأ العدد 362 ...المزيد
• والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله وحده، لقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وبتركه يسلّط عليها الذل، لقوله ﷺ: (.... وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [أبو داود]، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له يبين مَعلَما مُهِمَّا من معالم الخلافة على منهاج النبوة: "لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل" [تاريخ الخلفاء].
* اقتباسات من النبأ العدد 362 ...المزيد
أحداث فلسطين وحقيقة الحرب • أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى ...
أحداث فلسطين وحقيقة الحرب
• أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى يعادون المسلمين لدينهم لا لشيء آخر، وهذه الحقيقة الثابتة شرعا وواقعا، والتي يتهرب منها أكثر الناس، واضحة لمن أنار الله بصيرته، ونظر إلى الواقع وفق شرعه الحكيم، فخرج بتصور صحيح لأسباب ما يجري من حرب ميدانية وما تريد أن تصل إليه من نتائج.
ففي بداية الأحداث خرج بعض قادة اليهود وهم يؤكدون أن حربهم "دينية"، وقد رأى العالم كيف أن الطاغوت اليهودي "نتنياهو" استشهد بما قال إنه نص توراتي يأمر بني إسرائيل بقتل أعدائهم كلهم، صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونسائهم، بل حتى حيواناتهم، ثم خرجت الأصوات اليهودية الداخلية تؤيد كلماته هذه وتباركها، لينفذها جيشهم حرفيا بالمستضعفين من المسلمين في غزة وما زال ينفذها حتى الآن، ورأينا أيضا قبل أيام كيف أن المتحدث باسم جيش اليهود يقول متفاخرا بأنهم "أبناء اليهودية"، بل وصل الأمر أن نرى وزير الخارجية الأمريكية وهو يخرج عن "الدبلوماسية"، التي يحرصون فيها عادة على تغطية غاياتهم بألفاظ مواربة ليعلن صراحة أنه وصل لإسرائيل بصفته "يهوديا فرّ جدّه من القتل"، كعادة اليهود في استحضار "مظلوميتهم" عبر التاريخ؛ ولم تكن الصراحة مقتصرة على قادتهم فقط بل قد شاهد العالم متطوعي اليهود من دول شتى وهم يتوجهون نحو دويلتهم ليقاتلوا فيها دفاعا عن دينهم ويرفعوا ما يزعمون أنه التوراة ويحتفلوا بذلك ويفتخروا به في دلالة أخرى على طبيعة الحرب التي لا تخطئها إلا عين من طمس الله على بصيرته.
* افتتاحية النبأ "حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ"416 ...المزيد
• أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى يعادون المسلمين لدينهم لا لشيء آخر، وهذه الحقيقة الثابتة شرعا وواقعا، والتي يتهرب منها أكثر الناس، واضحة لمن أنار الله بصيرته، ونظر إلى الواقع وفق شرعه الحكيم، فخرج بتصور صحيح لأسباب ما يجري من حرب ميدانية وما تريد أن تصل إليه من نتائج.
ففي بداية الأحداث خرج بعض قادة اليهود وهم يؤكدون أن حربهم "دينية"، وقد رأى العالم كيف أن الطاغوت اليهودي "نتنياهو" استشهد بما قال إنه نص توراتي يأمر بني إسرائيل بقتل أعدائهم كلهم، صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونسائهم، بل حتى حيواناتهم، ثم خرجت الأصوات اليهودية الداخلية تؤيد كلماته هذه وتباركها، لينفذها جيشهم حرفيا بالمستضعفين من المسلمين في غزة وما زال ينفذها حتى الآن، ورأينا أيضا قبل أيام كيف أن المتحدث باسم جيش اليهود يقول متفاخرا بأنهم "أبناء اليهودية"، بل وصل الأمر أن نرى وزير الخارجية الأمريكية وهو يخرج عن "الدبلوماسية"، التي يحرصون فيها عادة على تغطية غاياتهم بألفاظ مواربة ليعلن صراحة أنه وصل لإسرائيل بصفته "يهوديا فرّ جدّه من القتل"، كعادة اليهود في استحضار "مظلوميتهم" عبر التاريخ؛ ولم تكن الصراحة مقتصرة على قادتهم فقط بل قد شاهد العالم متطوعي اليهود من دول شتى وهم يتوجهون نحو دويلتهم ليقاتلوا فيها دفاعا عن دينهم ويرفعوا ما يزعمون أنه التوراة ويحتفلوا بذلك ويفتخروا به في دلالة أخرى على طبيعة الحرب التي لا تخطئها إلا عين من طمس الله على بصيرته.
* افتتاحية النبأ "حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ"416 ...المزيد
الطريقة السليمة لنصرة أهل فلسطين • ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من ...
الطريقة السليمة لنصرة أهل فلسطين
• ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من جرح المسلمين في غزة وكيف تكون نصرتُهم وفق منهج الإسلام، بالقتال والضرام لا بالشعارات والكلام، وأن المعركة مع اليهود لا تكتمل إلا بقتال حلفائهم من المرتدين والصليبيين في كل مكان.
وانطلاقا من ذلك كانت الغزوة الموحدة التي أطلقتها دولةُ الخلافة نُصرةً لأهلنا في غزة، والتي تجلت فيها معاني الوحدة والأخوةُ الإيمانية والنصرة والولاء للمؤمنين، فنشكرُ لكم يا جنود الخلافة صنيعَكم، ونبارك لكم غزوتكم، فقد صدّقتم الأقوال بالأفعال، ونسأله تعالى أن يمكنكم من الوصول إلى أرض فلسطين لتُقاتلوا اليهود وجها لوجه، في حرب دينية لا تُبقي ولا تذر.
وبهذا الصدد، فإننا نجدد ونكررُ تحريضنا للأسود المنفردة، بالسعي الحثيث لاستهداف الصليبيين واليهود في كل مكان، خصوصا في أمريكا وأوربا الصليبية، وكذلك في عقر دويلة اليهود في القدس وأراضي الداخل الفلسطيني.
* الشيخ أبو حذيفة الأنصاري حفظه الله "واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ" ...المزيد
• ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من جرح المسلمين في غزة وكيف تكون نصرتُهم وفق منهج الإسلام، بالقتال والضرام لا بالشعارات والكلام، وأن المعركة مع اليهود لا تكتمل إلا بقتال حلفائهم من المرتدين والصليبيين في كل مكان.
وانطلاقا من ذلك كانت الغزوة الموحدة التي أطلقتها دولةُ الخلافة نُصرةً لأهلنا في غزة، والتي تجلت فيها معاني الوحدة والأخوةُ الإيمانية والنصرة والولاء للمؤمنين، فنشكرُ لكم يا جنود الخلافة صنيعَكم، ونبارك لكم غزوتكم، فقد صدّقتم الأقوال بالأفعال، ونسأله تعالى أن يمكنكم من الوصول إلى أرض فلسطين لتُقاتلوا اليهود وجها لوجه، في حرب دينية لا تُبقي ولا تذر.
وبهذا الصدد، فإننا نجدد ونكررُ تحريضنا للأسود المنفردة، بالسعي الحثيث لاستهداف الصليبيين واليهود في كل مكان، خصوصا في أمريكا وأوربا الصليبية، وكذلك في عقر دويلة اليهود في القدس وأراضي الداخل الفلسطيني.
* الشيخ أبو حذيفة الأنصاري حفظه الله "واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ" ...المزيد
https://nourkora.blogspot.com/2022/01/blog-post_1.html?m=1
https://nourkora.blogspot.com/2022/01/blog-post_1.html?m=1
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00
يتبقى على
25
رجب
1447
| الفجر 00:00 | الظهر 00:00 | العصر 00:00 | المغرب 00:00 | العشاء 00:00 |