*جريمة.الاعتداء.على.الحقوق.والحريات.في.الإسلام.cc.* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي ...

*جريمة.الاعتداء.على.الحقوق.والحريات.في.الإسلام.cc.*

#خطب_مكتوبة

👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/7-p9NuBVkK0?si=okrfIuN0hIFeuJ5m
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير/ 12/جمادى الآخرة/1446هـ ↶
👤ـ للشيخ/عبدالله رفيق السوطي.

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:

- أما بعد فإن الإسلام قد قسم الذنوب إلى قسمين: صغيرة، وكبيرة، وجعل هذه الذنوب الصغائر والكبائر إما مغفورة تلقائيًا بمجرد الطاعات كـ الصلاة إلى الصلاة، ورمضان إلى رمضان، وهكذا الحج عاد كيوم ولدته أمه، وأي طاعة أخرى، وحتى البلاء، فهذه مغفورة تلقائيًا بمجرد أن يفعل الإنسان الطاعات: ﴿إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ﴾، وهناك ذنوب كبيرة لا يمكن أن تغفر تلقائيًا بمجرد أن يفعل الإنسان الطاعة دون أن يتقصد ذلك الذنب العظيم بالتوبة، والندم، والعزم على عدم العودة، إضافة إلى كثرة العبادة والطاعة، والإقلاع عن ذلك الذنب من فوره، فإذا لم تتحقق الشروط هذه المتفق عليها مع شروط أخرى كمالية ليغفر الله الذنب الكبير من العبد فإنه يبقى مسجلًا عليه لا يغفره الله تبارك وتعالى إلا بتوبة صادقة صالحة من ذلك العبد يقصد به ذلك الذنب.

- لكن هناك من الذنوب الكبيرة والجليلة ما لا يمكن أن تكفّر حتى بالتوبة بشروطها السابقة، نعم تخيل! حتى بندم، حتى بعزم لعدم عودة، حتى بإقلاع من فوره، حتى بكثرة طاعة وعبادة، لا يمكن أن تُغفر بها وحدها ولا بد من شرط بجوارها، إنها تلك الذنوب والمعاصي الداخلة تحت الكبائر لكنها تتعلق بحقوق المخلوقين، تتعلق بالآخرين، تتعلق بالبشر جميعًا لا بين الله وبين العبد كما سبق من ذنوب صغيرة وكبيرة، لكن بينه وبين الخلق من كبائر عظيمة، حتى ولو صغرت، حتى ولو دقت، حتى ولو كانت ما كانت، فإن الله لا يغفرها للعبد حتى يرد الحقوق إلى أهلها، وإلى أصحابها، إلى أن يتسامح منهم، إلى أن يصطلح فيما بينه وبينهم.

- ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح قد ذكر أن: "الظلم ثلاثة: فظلم لا يتركه الله، وظلم يُغفر، وظلم لا يُغفر فأما الظلم الذي لا يُغفر فالشرك لا يغفره الله، وأما الظلم الذي يُغفر فظلم العبد فيما بينه وبين ربه، وأما الظلم الذي لا يُترك فظلم العباد فيقتص الله بعضهم من بعض"، إذن فالظلم الذي لا يتركه الله فهو الذي نتحدث عنه اليوم وهي الحقوق فيما بين العبد وبين الآخرين، المظالم التي تبقى عالقة في ذمة العبد لا يغفرها الله له بمجرد مضي الأيام، وانقضاء الأعمار، وإتبان الموت، وحتى بحسن العبادة والطاعة، فضلًا عن فرار من حقوق الآخرين، وتقفز إلى حقوق أخرى أعظم وأكبر.

- أيها الإخوة هذا هو ديننا، هذا هو إسلامنا، هذا هو كتاب ربنا، هذه هي سنة نبينا صلى الله عليه وسلم كثيرة جدًا أدلتها، وتفاصيلها، وأحكامها، وتشريعاتها في هذا الجانب في حقوق الانسان، في الحقوق والحريات عامة قبل أن تكون الأمم المتحدة، وقبل أن تكون المنظمات الدولية، وقبل أن تكون القوانين الدولية، وقبل أن تُنظم القوانين المحلية، وقبل أن يوجد هؤلاء الذين يتذرعون بالحقوق والحريات ويركزون على جانب منها دون آخر، بل يميّزون ما بين حق وحق بحسب البشرة، واللون، والمكان، والجنسية، والإسلام، وعدم الإسلام، وبين الإلحاد وعدمه، بل بين الجنسين؛ فحقوق الرجل قليل من يتحدث عنها، لكن بالنسبة لحقوق المرأة فقد عبدوها، وعظموها، وقدسوها، وأجلوها لا حبًا فيها، لا، ولكن لأنها تخدم مصالحهم التي يريدونها، والتي هي في ثورات شهواتهم، وشبهاتهم، ومعارضاتهم، وما يريدون تزييفه للآخرين فإنهم يركزون عليه بقوة…
- أما الإسلام فإنه قد كرّم بني آدم كل بني آدم: ﴿وَلَقَد كَرَّمنا بَني آدَمَ...﴾ أي عموم بني آدم، وجعل له الحقوق، وجعل له الحريات، وكفل له في دينه، وفي ظل إسلامه، بل في ظل إنسانيته ما هو أكمل، وأشمل، وأعظم، وأجل من كل حق يتذرعه الآدمي اليوم، ويدندنون به بألسنتهم، ويخالفونه بأفعالهم ووقاحاتهم…

- إن أكثر من يتحدث عن الحقوق، وعن الحريات، وعن الحرية بشكل عام، هم من سلبوا الحرية، هم من عادوا الحرية، هم من سلبو كل شيء من الآدمية، هم من تاجروا بالآدمي بكله، فضلاً عن حقوقه، وحرياته، وممتلكاته، وشخصيته، ومقدساته، وما فيه، لكنهم أكثر من يتحدثون عن حقوقه وحرياته، وعن ما يجب له، لكنهم يسلبونها غصبًا عنه، سواء كان من بعيد، أو من قريب، وما الحكّام مثلاً، وما الزعماء أيضًا، وما أحد يترأس على شيء عادة ويكون متملكًا على شيء إلا ويستغل ما بين يديه لأجل صالح نفسه، ولشهوته، ولشخصيته، ولمن له حق عليك من القريب أو البعيد، وإن كان يتذرع بأنه نظيف، وشريف، ويحترم حقوق الآخرين، ويعطي كل ذي حق حقه، لكنه يكذب عملًا وإن تذرع به قولا...

- أما الإسلام فقد أبانها، وفصلها، ووضّحها، وإن زعموا غير ذلك، بل إذا كان ديننا قد جعل حقًا حتى لحيوان، بل لا ليس كذلك وفقط، بل أدخل النار من عذب حيوانًا، فكيف بمسلم، فكيف بإنسان، فكيف بأدمي مكرم، نفخ الله فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وفضله على خلقه، بعقله بإنسانيته بشكل عام، وهذا النبي صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم ذكر أن امرأة دخلت النار في هرة؛ لأنها حبستها. لا أطلقتها ولا هي التي أطعمتها، لم تفعل شيئًا من ذلك لا هذا ولا ذاك، فعذاب الهرة سبب لهذه المرأة المعذبة النار، فإذا كان هذا في هرة وفي تعذيب مخلوق ليس بإنسان، وليس بمكرم عند الكثير، وكذلك من سقت كلبًا مع جرائمها فدخلت الجنة، فكيف بإنسان أن يُسلب، وأن يُؤخذ، وأن يُبتز، وأن يُغتصب، وأن يُقتل وأن يُسجن. وأن يُعذب، وأن تُنزل به العقوبات العظيمة، والمهانات الشديدة، التي تقشعر لها الأبدان، وترتعد لها الفرائص…

- وما نراه في واقعنا اليوم، ونراه في لحظاتنا، وفي ساعاتنا، وعلى وسائل التواصل، فضلاً عن الحقيقة المرئية أمام أعيننا إلا ليؤكد ذلك كل تأكيد على أن الحريات، والحقوق، وحقوق الإنسان عامة إنما هي مفتعلة عند من يدعونها، لكنها مسلوبة كل السلب في واقعهم، أو عند أشخاص لا يريدون أن توصل لهم الحقوق، وكما قال أحد المنظرين الذين يقولون الحق: "نريد أن نعرف الإنسان قبل أن نعرف الحقوق"، من هذا الإنسان الذي له الحقوق، ومن ليس له الحقوق، من، هل الإنسان الأوروبي مثلًا، الأمريكي مثلًا، الروسي مثلًا… من… أما بالنسبة لحقوق الآخرين المسلمين فليس لهم حقوق؛ فلعل كلبة في وسط أوروبا أو قطًا أو أي شيء من الحيوانات هذه لها حرية، ولها حقوق، ولها تعظيم، ولها قدسية أكبر وأجل وأكثر ما لمسلمي اليوم في بلاد العرب والمسلمين، بل حتى عند الغربيين وفي بلاد الغربيين.

- أين ما يدعون وأينما نراه في الواقع، أما الإسلام ذلك الذي يحاربونه فهو الذي احترم حقوق الآخرين كل احترام، وشرّعها كل تشريع، وبينها كل بيان، وفصّل فيها كل تفصيل، وأوضحها بل جعلها مقدسة لا يحل لإنسان أن ينتهكها، ولا أن يبتزها، وأن يأخذها، وأن يبطش بها، وأن يزايد عليها، ليس له ذلك أبدًا… بل إذا كان الإسلام قد أدخل الجنة بمقابل أنه أدخل النار التي حبست الهرة فإنه أدخل الجنة، من سقت كلبًا يلهث الثرى من شدة العطش، ومن أزال غصن شوك من طريق المسلمين؛ لأنه حفظ حقوقهم، لأنه أزال ما يؤذيهم، لأنه رفع عنهم ما يؤدي لأذى في أقدامهم، فكيف بما هو أعظم، وما هو أجل، وما هو أكبر لو فعل، بل هذا نبينا صلى الله عليه وسلم منع الرجل أن يأتي للمسجد وقد أكل كراثًا أو بصلًا أو ثومًا أو شيئًا من هذه الروائح التي تؤذي الآخرين وتؤذي ملائكة رب العالمين وهي عبادة وشعيرة الصلاة ومع هذا منعه صلى الله عليه وسلم منها مادام قد يتعدى أذاه لغيره.

- هكذا حتى في العبادة وفي الطاعة فالإسلام قد ضمن لمن أتى المسجد ألا يؤذى، ومنع من أراد العبادة والطاعة من أن يؤذي الطائعين، فكيف بمن يؤذيهم بغير ذلك من أنواع الأذى عامة، كيف بمن يعاديهم، كيف بمن يحاربهم، كيف بمن ينصب لهم العداء، ويجعلهم دائمًا وأبدًا تحت مجهر المراقبة والمتابعة والمحاسبة ومنظر العداوة والبغضاء، ويصفهم بأنهم الإرهاب ومثل هذه التهم الجاهزة والافتراءات المعلبة وبالتالي فيستحقون السحل والسجن واللجوء والهروب وقل ما شئت...

-إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أسقط حتى عبادة وشعيرة وهي صلاة الجماعة من مسلم أكل ما يؤذي غيره، فكيف بما هو أشد وأعظم من أذاه بغيره كسجنه بعذابه باضطهاده بتشتيته بأخذ أي شيء مما هو له، وأيضًا فنبينا صلى الله عليه وسلم قال في البخاري وغيره وإن كان الأول في المتفق عليه "إذا مر أحدكم في مسجدنا، وفي سوقنا، ومعه نبل فليمسك على نصالها؛ أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء"، وهو مجرد أذى بسيط من جرح، من معارضة لطريق، من أي شيء كان وهو نصل فقط أن يؤذي فكيف بنصل أن يقتل، كيف بنصل أن يذبح، كيف بنصل أن يخدش، كيف بسجن أن يغيِب، كيف هذه الجرائم التي ترى وتشاهد، والتي نسمع بها والتي هي اليوم في واقعنا نعيشها…

- ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرم حتى من الاعتداء على المسلمين بمجرد أن يشار إليه بحديدة: "من أشار إلى أخيه بحديدة لم تزل ملائكة تلعنه حتى يدعها" فإن الرجل ولو كان مازحًا فإن الرجل الذي يشير بحديدة إلى المسلم، سواء كان ليخوفه أو ليهدده، أو كان ليؤذيه، أو كان ليمزح معه فإنه ملعون على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكيف بغيرهذ كيف بما هو أعظم وأشد وأشق من هذا كله، بل منع النبي صلى الله عليه وسلم من سبه ومن شتمه ومن لعنه ومن هجره بل جعل لعن المسلم والمؤمن كقتله "لعن المؤمن كقتله" والحديث صحيح، وقال: "من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه" وهو حديث صحيح أيضًا…

- فهي حقوق كثيرة، وأدلة عظيمة، وآيات ونصوص يطول ذكرها في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبين لنا صراحة على أن الحقوق في الإسلام مضمونة ومرعية ومقدسة، ولا أن يحل لمسلم أن يؤذي غيره بأي أذى، ولا يدخل عليه أي حزن بل لا بالعكس أن يشاركه في همومه، وفي غمومه، وفي أحزانه، وأن يسعى في فكها عنه: "من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربه من كرب يوم القيامه، ومن ستر على مسلم ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه"، وهكذا تفاصيل كثيرة في ديننا بينها رسولنا صلى الله عليه وسلم، لا فقط بأجور في الدنيا بل قارنها بالآخرة: "من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن فرج عن مؤمن فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة"، وقل ما شئت من أدلة…

- فهذا هو ديننا، هذا هو إسلامنا، يصعب أن نحصر مثل هذه الأدلة الناصعة البينة الواضحة في خطبة واحدة، ولا في خطب متعددة، ولكن يكفي أن نتحدث عن هذه النماذج فقط؛ لنبين كيف الواقع وما هو ديننا، وكيف من يتذرعون بحقوق الإنسان، وهم يسلبونها ويقتلونه، ويعذبونه، ويفعلون به الأفاعيل بالرغم أنهم يقولون ويشرعون ويتحدثون عن هذه الحقوق، وما غزة، وما سوريا، وما بلادنا، وما العراق سابقًا، وما أفغانستان قبل ذلك، وما الشيشان، وما بورما، وما كل قطر من من قطر الإسلام، ومن بلدان الإسلام والمسلمين والدول العربية بالذات إلا وفيها ما فيها من مآسي وجراحات وصراعات وقتل ونهب ودمار واختلاس وقل ما شئت، سواء من داخلها الذين تسلطوا على حقوق الآخرين من داخلها… أو كان من غيرهم الذين يأمرن من داخلها لأن يفعلوا هذه الأفاعيل بها…

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم ..

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... : ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… وبعد:

- فالواجب على المسلم أيها الإخوة أن يتنبه، وأن يتحرى ألا يكون يؤذي غيره وهو يعلم أو لا يعلم فيتسبب بأذى غيره فيكون العذاب عليه في الدنيا والآخرة، والجزاء يراه في دنياه وأخراه من هموم ومن أحزان ومن أمراض ومن آلآم، حتى من هم ومن غم ومن حزن ومن مآس وقل ما شئت.

- فكم هي همومنا وغمومنا وأحزاننا وأمراضنا وآلامنا وأشياء من هذا القبيل، ولعل السبب فيها أننا قد فعلنا بالآخرين شيئًا مما لا يحل لنا أن نفعله فإذا ذلك المخلوق قد رفع يده إلى ربه أن يأخذ له بحقه من فلان وعلان، ولقد تحدث أحدهم بقصة جميلة أختم بها هي امرأة عجوزة مسكينة لها أرضية صغيرة في مكان جميل، فجاء أحد المتنفذين المسؤولين الذين عندهم السلطة والقوة والسطوة والمال أراد أن يشتري منها أرضيتها فامتنعت أن تبيعها فهددها أن لم تبع ليأخذها غصبًا عنها، فرفضت واغتصب أرضها، ووسع فلته إليها إلى الأرض، ثم ذهبت المرأة، ولكنها لم لم تنس أرضيتها، ولم تنس الظالم الذي ظلمها وابتزها وأخذها تدعو عليه، وإذا بالرجل بعد أيام قليلة، وأشهر معدودة إذا به يصاب بمرض أقعده وآلمه وآذاه ومنعه من عمله، ومن تلذذه بمتعته وأمواله وسلطته وجاهه وبين الآخرين عامة، وأصبح بدلا من أن يتحول من مكتب إلى مكتب، ومن فلة لأخرى، ومن مسؤول لمسؤول إذا هو يتنقل من مستشفى إلى آخر، ومن دولة لأخرى، ومن طبيب لطبيب، تحول هذا الغني إلى تعيس، تحول هذا العظيم إلى حقير، تحول هذا الذي كان يتكبر عليها بماله وسلطته وجاهه وغناه إلى من يتمنى أن تعاد له الصحة ولو بماله بكله فضلًا عن أرضيته التي بنى عليها فلته… لم تنفعه هذه بكلها.
- ثم بعد مدة طويلة من خسارة كبيرة، ومن هموم متلاحقة اهتدى لرجل صالح نصحه بنصيحة فقال له لعلك ظلمت، لعلك آذيت، لعلك ابتززت، لعل بينك وبين الآخرين شيئًا وذكر أحاديث، وقول ابن المبارك عليه رحمة الله اذهب إلى مكان كذا واحفر بئر كذا فلعل الله أن يشفيك، قال نعم أتذكر تلك العجوز التي أخذت أرضيتها إلى أرضيتي وإلى بيتي، ووسعت داري ولابد أن أذهب إليها، فبحث عنها فوجدها بعد بحث طويل وإرهاق شديد، فلما اهتدى إليها طلب منها السماح فسامحته نعم سامحته وقالت ما دمت أتيت فعفا الله عما سلف، ثم ماذا، قال والله ما أن أكملت كلماتها حتى أحسست بالشفاء والعافية قد نزلت على بدني، والهموم قد ذهبت من قلبي، والأمراض والأوجاع قد ارتحلت عني، وتبدلت حياته إلى شيء آخر تمامًا بسبب أن المرأة صاحبت الحق سامحته.

- وإن قصة هذا الرجل هي قصة كثير منا لعل أمراضه وآلآمه وأسقامه وما نزل به من هموم وغموم بل حتى من عصيان أولاده وغير ذلك كله وحتى من أي شيء في حياته إن كان يبحث عنه من أسباب هنا وهناك، ويلتجأ إلى هذا المستشار وذاك، ويأخذ هذا الدواء وذاك فإن شيئًا آخر تمامًا لا يعلمه هو بينه وبين الآخرين قد تسبب به فأصابه ما أصابه…

- فالواجب علينا أن نتنبه لذلك كثيرًا، وأن نهتم به جيداً، وأن نعلم علم يقين على أن أذى الآخرين، وأن ابتزاز الآخرين، وإن أخذ حقوق الآخرين ستؤخذ هنا في الدنيا ثم تؤخذ هناك في الآخرة ولقد قال صلى الله عليه وسلم: "من اغتصب شبرًا من الأرض طوقه من سبع أرضين يوم القيامة"، وقال: "ردوا الحقوق إلى أهلها"، ثم قال عليه الصلاة والسلام عن يوم القيامة "حتى يأخذ للشاة الجلحاء من الشاة القرناء"،فإذا كانت هذه الشاة الجلحاء والقرناء فكيف بالمسلم لا قرن ولا جلح وهو أعظم حرمة منها: "كل المسلم على المسلم حرام".

- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.

┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:

*❈- الحساب الرسمي الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- الحساب الرسمي الخاص الاحتياطي فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty3
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.com
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر (إكس):*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- الحساب الرسمي الخاص تليجرام:*
https://t.me/alsoty
*❈- مجموعة #يستفتونك اطرح سؤال تليجرام:*
https://t.me/alsoty11
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على واتساب*:
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*بلاد.الشام.فضائل.وبشائر.cc. #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*بلاد.الشام.فضائل.وبشائر.cc.
#خطب_مكتوبة

👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/EOX4czx0hWc?si=vef1sbEDE88rzYZv
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير/ 5/جمادى الآخرة/1446هـ ↶
👤ـ للشيخ/عبدالله رفيق السوطي.

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:

- فهناك أحداث متسارعة، وأخبار كثيرة متواردة، وأمور تجري في هذه الأمة نراها في كل لحظة وساعة، ولعلها والله أعلم على أن الأرض تتهيأ لأمر عظيم لا يعلمه إلا رب العالمين سبحانه وتعالى، ولعل من أدلة ذلك ما في سورة المائدة بعد أن تحدث الله تبارك وتعالى عن أهل الكتاب وعن موالاتهم من بعض المسلمين: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾، فلا يدوم الظلم ولا ظلم ظالم قال بعدها: ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم ...﴾، أي يسارعون في اليهود والنصارى بتعليلهم وتموضعاتهم الأمنية، وخططهم السياسية، والفكرية، والأيدولوجية تقول ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ...﴾، قال الله وهنا اللغز الأهم والأعظم والأكبر والأجل بل هو أعظم بشارة نتحدث عنها اليوم قال الله: {فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ﴾.، نعم على ما أسروا في أنفسهم نادمين من الأضرار بالأمة، من الإهلاك للأمة، من نهب خيرات الأمة، من تسليم الأمة لأعداء الأمة، من كل شيء فعلوه فيها، ومن كل تربص تربصوه بها أيًا كان وأعيد الآية سردًا ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ﴾ .

- وهذه الأمة التي تجري فيها ما تجري من أحداث وأمور، وفيها ما فيها من صراع، وعذاب، وويلات، وحسرات، وقتل، واضطهاد، ونهب لهذه الأمة التي طالما استضعفوها، وأذلوها، وقتلوها، ودمّروها، ونهبوها، واغتصبوها، واستعمروها، وفعلوا الأفاعيل بها لكن لا يمكن أن تدوم على ذلك…

- إن أولئك الذين تربصوا بها، والذين تآمروا عليها، والذين حاكوا عليها كل الخذلان والدمار والسحق والقتال والصراع، ونهبوا خيراتها، وفعلوا الأفاعيل بأبنائها، لا يمكن أن يدوم ذلك لهم، وعمر عز لم يدم، وكذلك الذل لم يدم، ولم يدم لحضارة، ولا لأمة، ولا لخلافة، ولا لدولة، ولا لإمبراطورية، ولا لأي شيء عزها، ولا للطرف الآخر ذلها وهوانها، بل إنه ليجري على الأمم، والحضارات، والخلافات، والإمبراطوريات، والدول، والمنظمات، والمؤسسات، والأحزاب، والجماعات، والمجتمعات، والأفراد ما يجري على كل فرد من أفراد هذه الأمة والبشر عامة من مرض، من هلاك، من موت، من استضعاف، من انحطاط، من سفول، من بقاء، من يقظة… فيجري على الأمم ما يجري على الأفراد.


- فكما أن الفرد يموت فالأمم تموت، والحضارة تنهار، وحدث ولا حرج عن حضارات انهارت ولو سألتكم وقلت وأسائل العالم كله: أين عاد، وأين ثمود، وأين فرعون، وأين النمرود، وأين كسرى، وأين قيصر، وأين فارس، وأين الروم، أين الأحباش، أين التتار، أين المغول، أين الصليبيون، بل قل أين هتلر، وماركس، ولينين، بل قل أين الاتحاد السوفييتي، أين الشيوعية وجيشها، أين هؤلاء جميعًا، أين ذهبوا، أين ساروا، أين هؤلاء جميعًا… لقد ماتوا، وانتهوا، وانتهت حضاراتهم، ولم يبق منها شيء… - قال أبو ذر بعد أن وصل المسلمون إلى ما وصلوا إليه في آخر بقعة وصلوا إليها آنذاك في سنة ثلاثة عشر للهجرة قال: من يشتري مني تركة عاد بدرهم، وميراث ثمود بدينار، وهذا بكذا وهذا بكذا...، نعم هكذا انتهوا وهكذا بادو وأصبحت آثارهم دمار، وخراب، وعبرة، وعظة للمتعظين والمنزجرين فأين هؤلاء… وستتكرر الحكايات في زماننا كما فعلت في السابق؛ فقد سادت أمم وبادت، قامت وماتت.

- وإذا كنا تحدثنا عن ماض سحيق لهؤلاء فحُق لنا أن نتحدث عن من تربصوا بالأمة سواء من ظالمين في داخلها، أو من دول كبرى فعلت الأفاعيل بها، كل هؤلاء سينتهون لا شك ولا ريب، وكما قلنا أين الاتحاد السوفييتي، وأين جيشه، فيجب أن نقول: سيأتي اليوم الذي نسأل ونساءل ويسأل من بعدنا وربما نحن ونحن أحياء في هذا المكان أننا سنقول إن شاء الله: أين أمريكا، أين جيشها، أين غواصاتها، أين طائراتها، أين دباباتها، أين تريليونياتها، أين أموالها، أين ما كانت عليه، وما فيها، وما معها، أين غطرستها، وبطرها، أين تكبرها وتجبرها، أين قتلها وسحلها ودمارها، أين سجونها وجرائمها أين وأين، لقد انتهت ولن تعود بإذن الله…

- وقل مثل ما قبلنا عن أمريكا نقوله عن إسرائيل التي هي البنت الصغرى لها، أين هؤلاء جميعا سنقول إن لم نقل نحن سيقون أجيال بعدنا لا شك ولا ريب إن شاءالله فلا يدوم لحضارة عزها، ولا يدوم لأمة ذلها، ولا بد أن يعود المجد ولابد أن ينحط أيضا في يوم من الأيام.

- وإن كان حديثي أيها الإخوة ليس عن هذا وإنما هي مقدمة فقط لما أريد الحديث عنه، ولا شك ولا ريب أن لا بد أن أصل إلى ما أريد بهذه المقدمة حديث اليوم هو عن أم المدائن، وعن صانعة المجد، عن البلد الذي هي أصل أصيل في أمتنا، وهي ضرغام كبير فيها، وهي الخلود الدائم، والبلد الأفضل والأرقى والأعظم، وهي البلد التي سكنها الأنبياء، ونشأوا فيها، وولدوا على ترابها وماتو فيها، بل هي أكثر بلد على الإطلاق عاش فيها الأنبياء وبُعث منها الأنبياء، وقل عن الصحابة، بل مئات وآلآف هاجروا إليها، وماتوا على ترابها، ووصلوا إلى عمقها، وقل عن الآف العلماء الذين تخرجوا من تربتها، وقل عن كل شيء جميل فيها.

هي تلك المدينة التي هي خاصرة الإسلام، وهي أيضًا الترس التي ترد عنه الأعداء، وتدفع عن الأمة ما ينزل بها من أشرار، وما من شر نزل على الأمة على الإطلاق حتى الآن أشر من شر الصليبين، والمغول، والتتار، ولكن انتهوا على أسوار هذه المدينة الفاضلة إما الصليبيون فعلى يد صلاح الدين الأيوبي في حطين، ثم الظاهر بيبرس في فتح عكا، وقل عن عين جالوت قطز في سحق فهذه المدينة بالذات هي المحور الأكبر في الأمة وهي محل الدفاع والصد عن هذه الأمة العظيمة.

- إنها تلك المدينة الفاضلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم في فضائل عديدة لم تجتمع لبلد بعد الحرمين الشريفين مكة والمدينة في أي مدينة غيرها إلا في هذه المدينة مع أن أكثر الأحاديث التي وردت في فضائل البلدان والمدن هي ضعيفة أو موضوعة مكذوبة لا أساس لها من الصحة إنما وضعت لأمور مناطقية وتعصبات ونعرات طائفية، إلا هذه المدينة وقلة قليلة من أحاديث المدن… فمن يا ترى أن تكون إلا أنها بلاد الشام وأتحدث عن بلاد الشام عامة ما قبل الاستعمار الذي جزأها ومزقها وفتتها وصنع الأفاعيل بها ولا زال يقسم ويفتت ويجزئ منها وما سوريا عنا ببعيدة التي أصبحت خمس دويلات.

- لكن أتحدث عن الشام بكلها الشام التي تشمل حسب تقسيم الاستعمار اليوم فلسطين وسوريا ولبنان والأردن وجزء من العراق هذه الشام بكلها بلاد الشام التي أجمع العلماء على أنه ما من بلد من بلدان المسلمين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث والفضائل أكثر من أحاديثها بعد مكة والمدينة، نعم إنها الشام إنها بلاد الشام جنة الدنيا، وحضارة العالم بكله التي وردت ما وردت فيها من فضائل عظيمة وكبيرة وجليلة، ولا زالت كما كانت تصنع الأمجاد، وتأتي بالأخبار السارة، ويردنا منها كل شيء جميل بإذن الله، وما الثورة الأخيرة إلا واحدة منها وسيأتي بعدها ما بعدها إن شاءالله تعالى… وإن جاء وهن في لحظة من اللحظات، أو في زمن من الأزمان فهذا شيء طبيعي استثنائي، يأتي ثم يذهب، يشرق ثم يغرب، ولا بد منه في الأمة والبلدان عامة كما سبق وتقدم ذكرت…

-فهذه الشام وأهل الشام عامة بدءًا من فلسطين المقدسة، وانتهاء بسوريا والأردن ولبنان وأيضا جزء من العراق هي كل الشام المباركة التي يكفي فيها أن الله تبارك وتعالى قد باركها وبارك ما حولها وفضلها وميزها وجعل الأنبياء فيها كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِسُلَيمانَ الرّيحَ عاصِفَةً تَجري بِأَمرِهِ إِلَى الأَرضِ الَّتي بارَكنا فيها .......﴾، وقال عن قوم سبأ لما هاجروا إليها: ﴿وَجَعَلنا بَينَهُم وَبَينَ القُرَى الَّتي بارَكنا فيها قُرًى ظاهِرَةً وَقَدَّرنا فيهَا السَّيرَ سيروا فيها لَيالِيَ وَأَيّامًا آمِنينَ﴾، وقال: ﴿سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ ...﴾، {وَنَجَّينَاهُ وَلُوطًا إِلى الأَرضِ الَّتي بَارَكنَا فِيهَا لِلعَالمِينَ}، بل دعا لها صلى الله عليه وسلم بالبركة مع أن الله جل جلاله قد باركها في كتابه: "اللهم بارك لنا في شامنا"، وقل عن آيات كثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى تتحدث عن بركتها…

- وليس هذا وفقط بل إن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها في أحاديث كثيرة جدًا، بل تواترت فيها الأدلة على خلاف غيرها فكما مر دعا لها عليه الصلاة والسلام بالبركة، ولم يكتف فقط عن الصفة التي وردت في كتاب الله عز وجل بل قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في البخاري وغيره: "اللهم بارك لنا في شامنا"…

ولذلك لما كان فيها ما فيها اهتم النبي صلى الله عليه وسلم بها، وأهتم الصحابة بالهجرة إليها حتى تجد عليه الصلاة والسلام قد جعل لها أكبر اهتمام بدءا من غزوة مؤته وانتهاء بتبوك وجيش أسامة رضي الله عنه، ثم عمر الذي فتحها في الثالث عشر للهجرة، وتوج بها الفتح العظيم والمجد الكبير لهذه الأمة، وهذه البقعة الطاهرة هي مغرز الإيمان كما قال عليه الصلاة والسلام " ألا وإن الايمان حين تقع في الشام" ولما قال عليه الصلاة والسلام وهو يتحدث عن الجيش الكبير الذي يكون في آخر الأمة قال صلى الله عليه وسلم عن هذا الجيش قال "حتى تصيروا إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه" وهذا يكون في الشام نعم إنه صلى الله عليه وسلم يتحدث عن فسطاط الإيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه فهذا الفساط من الإيمان الصافي النقي الذي لا نفاق فيه ولا كفر ولا دخن فيه يكون هو في الشام: "سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ تَكُونُوا جُنُودًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ". قَالَ ابْنُ حَوَالَةَ -رضي الله عنه-: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ. فَقَالَ: "عَلَيْكَ بِالشَّامِ، فَإِنَّهَا خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ؛ يَجْتَبِى إِلَيْهَا خِيَرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ؛ فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدُرِكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَوَكَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".

- بل جعل ميزان فساد الأمة من عدمه الشام فقال عليه الصلاة والسلام: "إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم" وما الفساد الذي يجري ويستشري في الأمة إلا وهذا من أسبابه…لكن أبشركم كما أن الدجال سيهلك في الشام في آخر الزمان فإن دجاجلة الأرض ممن أتوها من المجوس الرافضة والروس وجنود أمريكا واليهود وغيرهم سيكون مصيرهم مصيره.

- وفيها الطائفة المنصورة: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ، وَهُمْ بالشَّامِ"، وأهلها سوط الله في الأرض كما أخبر صلى الله عليه وسلم: "أَهْلُ الشَّامِ سَوْطُ اللهِ فِي الْأَرْضِ، يَنْتَقِمُ بِهِمْ مِمَّنْ يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ، وَحَرَامٌ عَلَى مُنَافِقِيهِمْ أَنْ يَظْهَرُوا عَلَى مُؤْمِنِيهِمْ، وَلَنْ يَمُوتُوا إِلَّا هَمَّاً أَوْ غَيْظَاً أَوْ حُزْنَاً" .

- ومن فضائلها أن الملائكة تبسط أجنحتها لحراستها كما قال صلى الله عليه وسلم: "طوبى للشام؛ لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليها"، ، ويتجمع المؤمنون في آخر الزمان داخلها كما أخبر صلى الله عليه وسلم: "وعقر دار المؤمنين الشام"، وصح عن عبدالله بن عمرو بن العاص قوله: "ليأتين على الناس زمان لا يبقى على الأرض مؤمن إلا لحق بالشام"..

وفيها الملحمة الكبرى آخر الزمان وفي الغوطة ودمشق تحديدًا بل كل الأحداث الجسام، ومن ذلك مقتل الدجال ونزول عيسى عليه السلام كما قال صلى الله عليه وسلم: "يَنزِلُ عِيسَى ابنُ مَريَمَ -عليه السلام- عِندَ المَنَارَةِ البَيضَاءِ شَرقِيَّ دِمَشقَ" وفي آخر: "فَإِذَا جَاؤُوا الشَّامَ خَرَجَ -أي ؟جاء المسلمون الشام خرج الدجال- فَبَينَمَا هُم يُعِدُّونَ لِلقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ، إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَيَنزِلُ عِيسَى ابنُ مَريَمَ فَأَمَّهُم، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ المِلحُ في المَاءِ، فَلَو تَرَكَهُ لانذَابَ حَتَّى يَهلِكَ، وَلَكِنْ يَقتُلُهُ اللهُ بِيَدِهِ، فَيُرِيهِم دَمَهُ في حَربَتِهِ"، بل هي أرض المحشر والمنشر كما أخبر صلى الله عليه وسلم: "الشام أرض المحشر والمنشر"، ففيها بداية العالم ونهايته إذن…

- وكل هذه الأمور ثابتة في البخاري ومسلم، أو في أحدهما أو صحيحة لا جدال فيها، فهذه البلاد العظيمة أيها الإخوة وردت أحاديث كثيرة، ومنها تأتي البشائر للأمة، ولعلها تعود كما بدأت منها أول مرة؛ لأن هذه البلاد لا تنتج إلا الخير، ولا يأتي منها إلا الخير، ولا يأتي منها إلا البركة؛ لأنها مباركة، ومن باركه الله في تربته يبارك الله في رجاله، وتعود للأمة المجد الكبير الذي انتزع منها. - وهذه البلاد العظيمة التي باركها الله بوجود أنبيائه، وبوجوه رسله، وبوجود صحابة نبيه، وبوجود خير الخلق في تلك الفترة، وفي فترات متلاحقة حتى أتى وقت الاستعمار لا بد أن تعود هذه الخيرية، ولابد أن يأتي مجد الأمة منها، ولعل ما يدور اليوم في الساحة الإسلامية عامة، وفي بلاد الشام خاصة بدءًا من طوفان الأقصى في غزة، وانتهاء بتحرير سورية تليها بلدان ومدن متعددة بإذن رب العزة… وهي مبشرات عظيمة…

أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم ..

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده... : ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾… وبعد:


- فأيها الإخوة الذي يلاحظ في هذه الأحاديث التي تقدمت في الخطبة الأولى، وفي زمننا الآن وما يجري في بلاد الشام من فساد، ومن ظلم، ومن استشراء للعلمانية، والرافضة، والنصيرية، والدروز، والنصارى، واليهود وجنود الأرض باسم اتحادات متعددة لمحاربات دول صنعوها، وما يجري أيضا من اغتصاب لسلطات المسلمين من غيرهم أعني النصيرية التي سلم لها الاستعمار بلاد الشام ويعرف لمن يسلم واسمعوا ما قال ابن تيمية عليه رحمة الله وهو من الشام وفي الشام وإلى الشام، ومن الغوطة ودمشق بالذات رحمه الله، ومعناه هو يعايش هؤلاء الباطنية النصيرية بين قوسين والدروز العلوية وأسماء من هذه متعددة ولكن العقيدة واحدة عقيدة الرفض والمجوسية، عقيدة الكفر، عقيدة الإلحاد، عقيدة المعاداة للإسلام، قال ابن تيمية عليه رحمة الله فيهم: (هَؤُلاءِ القَومُ المُسَمَّونَ بِالنُصَيرِيَّةِ هُم وَسَائِرُ أَصنَافِ القَرَامِطَةِ البَاطِنِيَّةِ أَكفَرُ - يعني أشد كفرًا- مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، بَل وَأَكفَرُ مِن كَثِيرٍ مِنَ المُشرِكِينَ، وَضَرَرُهُم عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَعظَمُ مِن ضَرَرِ الكُفَّارِ المُحَارِبِينَ، مِثلِ كُفَّارِ التَّتَارِ وَالفِرِنجِ وَغَيرِهِم).

- وما جرى في القرن الماضي، وفي سوريا بالذات وفي حماة تحديدا التي شهدت أكبر وأعظم وأفجر وأفظع مجزرة في القرن الحديث للأمة على الإطلاق منذ اثنين وثمانين للميلاد من القرن الماضي، وعلى يد حافظ الأسد والد المجرم بشار حين قتل أكثر من أربعين ألفًا في أقل من شهر واحد فقط، نعم في حماه بالذات، وسلو التاريخ، وعودوا إلى الكتب، إنه العداء المتأصل للأمة الإسلامية من قبل النصيرية…

- بل لا تتحدث عن حافظ الأسد بل تحدث عن الرجل القريب بشار الذي قتل من أهل السنة بإحصائيات عالمية أكثر من ستمائة ألف قتيل، فقط في عشر سنوات وبأسماء محصاة على المرصد السوري لحقوق الإنسان وعلى منظمات عالمية شهدت المعركة والمجزرة، وقل أكثر من مليون سجين فيها، وما خبر سجن صيدنايا العسكري الأفظع والأجرم والأخطر والأشد والمسلخ البشري الأفجر في التاريخ عنا ببعيد….

- وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه لقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:

*❈- الحساب الرسمي الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- الحساب الرسمي الخاص الاحتياطي فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty3
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.com
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر (إكس):*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- الحساب الرسمي الخاص تليجرام:*
https://t.me/alsoty
*❈- مجموعة #يستفتونك اطرح سؤال تليجرام:*
https://t.me/alsoty11
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على واتساب*:
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495 الافتتاحية: على عتبة ترامب! [2/2] من زاوية أخرى ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495
الافتتاحية:
على عتبة ترامب!

[2/2]

من زاوية أخرى يعكس الحدث وهم السيادة التي تتحدث عنها الحكومات المرتدة، فهي بدون الدعم والرضا الدولي لا شيء! فها هي دولة الجولاني المدنية تنتظر نظرة رأفة من ترامب وفرصة منه، إنها عبودية تامة بكل المقاييس.

لقاء ترامب بالجولاني قد يمنح الأخير فرصة للتكفير عن سوابقه الجهادية واستجلاب بعض المكافآت السياسية، لكن ذلك لن يكون كافيا، وسيبقى الجولاني وزمرته تحت رحمة الابتزاز الأمريكي لإثبات تفانيهم في حرب الجهاد، فتصبح كل منحة سياسية ينتظرونها، تقابلها حرب على المجاهدين يشنونها أو مصلحة للكافرين يحققونها، فتنشأ حالة من الاقتران الشرطي بين "الخيانة" و "المكافأة" على طريقة "بافلوف" مع "الكلب!" الذي أخضعه لتجارب عديدة في مختبراته حتى نجح في التحكم بسلوكه، هكذا تقول دراسات "علم النفس" الذي صممت بناء عليه أجهزة المخابرات كثيرا من أساليبها.

وبينما القرابين الشركية تتزاحم عند العتبة الترامبية، تزاحم الصليبيون فوق تلة "دابق" للبحث عن رفات قتلاهم الذين فشل الجولاني في خدمتهم أحياء، فعاد يخدمهم أمواتا ورفاتا، لتبقى دابق حاضرة في مشهد الصراع بين الإسلام والكفر رغم أنوف الكافرين والمنافقين، وما زال المجاهدون يسيرون إليها بخطى واثقة مؤمنة موقنة بوعد الله تعالى ووعد رسوله.

ومجددا تثبت الأحداث عمق بصيرة الدولة الإسلامية في الحكم على مناهج الجماعات بعيدا عن العواطف والغلو والإرجاء، فاحمدوا الله يا جنود الخلافة حمدا كثيرا على ما آتاكم من فضله، وما أنعم عليكم من الهداية، وما وفقكم إليه من الاعتصام بالكتاب والسنة، فهذا هو الفوز والإنجاز الذي يُحتفى به وتسيل لأجله الدماء، ولتذهب الدنيا وزخرفها وليسلم لكم إسلامكم وثباتكم على صراط الله الذي حاد عنه الكثيرون في زمان يصبح فيه الرجل مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا!

ختاما، صرح الطاغوت الجولاني عقب لقائه بترامب أن "سوريا بلد السلام" بينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم إنها أرض الملاحم، فأي الوعدين تصدقون؟



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 495
السنة السادسة عشرة - الخميس 17 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495 الافتتاحية: على عتبة ترامب! [2/2] من زاوية أخرى ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495
الافتتاحية:
على عتبة ترامب!

[2/2]

من زاوية أخرى يعكس الحدث وهم السيادة التي تتحدث عنها الحكومات المرتدة، فهي بدون الدعم والرضا الدولي لا شيء! فها هي دولة الجولاني المدنية تنتظر نظرة رأفة من ترامب وفرصة منه، إنها عبودية تامة بكل المقاييس.

لقاء ترامب بالجولاني قد يمنح الأخير فرصة للتكفير عن سوابقه الجهادية واستجلاب بعض المكافآت السياسية، لكن ذلك لن يكون كافيا، وسيبقى الجولاني وزمرته تحت رحمة الابتزاز الأمريكي لإثبات تفانيهم في حرب الجهاد، فتصبح كل منحة سياسية ينتظرونها، تقابلها حرب على المجاهدين يشنونها أو مصلحة للكافرين يحققونها، فتنشأ حالة من الاقتران الشرطي بين "الخيانة" و "المكافأة" على طريقة "بافلوف" مع "الكلب!" الذي أخضعه لتجارب عديدة في مختبراته حتى نجح في التحكم بسلوكه، هكذا تقول دراسات "علم النفس" الذي صممت بناء عليه أجهزة المخابرات كثيرا من أساليبها.

وبينما القرابين الشركية تتزاحم عند العتبة الترامبية، تزاحم الصليبيون فوق تلة "دابق" للبحث عن رفات قتلاهم الذين فشل الجولاني في خدمتهم أحياء، فعاد يخدمهم أمواتا ورفاتا، لتبقى دابق حاضرة في مشهد الصراع بين الإسلام والكفر رغم أنوف الكافرين والمنافقين، وما زال المجاهدون يسيرون إليها بخطى واثقة مؤمنة موقنة بوعد الله تعالى ووعد رسوله.

ومجددا تثبت الأحداث عمق بصيرة الدولة الإسلامية في الحكم على مناهج الجماعات بعيدا عن العواطف والغلو والإرجاء، فاحمدوا الله يا جنود الخلافة حمدا كثيرا على ما آتاكم من فضله، وما أنعم عليكم من الهداية، وما وفقكم إليه من الاعتصام بالكتاب والسنة، فهذا هو الفوز والإنجاز الذي يُحتفى به وتسيل لأجله الدماء، ولتذهب الدنيا وزخرفها وليسلم لكم إسلامكم وثباتكم على صراط الله الذي حاد عنه الكثيرون في زمان يصبح فيه الرجل مؤمنا ويمسي كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا!

ختاما، صرح الطاغوت الجولاني عقب لقائه بترامب أن "سوريا بلد السلام" بينما يقول النبي صلى الله عليه وسلم إنها أرض الملاحم، فأي الوعدين تصدقون؟



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 495
السنة السادسة عشرة - الخميس 17 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

✍قال ابن القيم : 🫧فالذي جاء بالصِّدْقِ: هو مَن شَأنُه الصِّدقُ في قَولِه وعَمَلِه وحالِه. ...

✍قال ابن القيم :
🫧فالذي جاء بالصِّدْقِ: هو مَن شَأنُه الصِّدقُ في قَولِه وعَمَلِه وحالِه. فالصِّدقُ في هذه الثَّلاثةِ؛
⏮فالصِّدقُ في الأقوالِ: استِواءُ اللِّسانِ على الأقواِل، كاستواءِ السُّنْبُلةِ على ساقِها
⏮والصِّدقُ في الأعمالِ: استِواءُ الأفعالِ على الأمرِ والمتابَعةِ، كاستِواءِ الرَّأسِ على الجَسَدِ
⏮والصِّدقُ في الأحوالِ: استِواءُ أعمالِ القَلبِ والجوارِحِ على الإخلاصِ، واستِفراغِ الوُسْعِ، وبَذْلِ الطَّاقةِ
▪فبذلك يكونُ العَبدُ مِن الذين جاؤوا بالصِّدقِ، وبحَسَبِ كَمالِ هذه الأُمورِ فيه وقيامِها به: تكونُ صِدِّيقيَّتُه٠
((مدارج السالكين))(2/258)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال السَّعديُّ: (({وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}في أقوالِهم وأفعالِهم وأحوالِهم، الذين أقوالُهم ...

✍قال السَّعديُّ:
(({وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ}في أقوالِهم وأفعالِهم وأحوالِهم، الذين أقوالُهم صِدقٌ، وأعمالُهم وأحوالُهم لا تكونُ إلَّا صِدقًا، خَلِيَّةً مِن الكَسَلِ والفُتورِ، سالِمةً مِن المقاصِدِ السَّيِّئةِ، مُشتَمِلةً على الإخلاصِ والنيَّةِ الصَّالحةِ؛ فإنَّ الصِّدقَ يَهدي إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يهدي إلى الجَنَّةِ، قال اللهُ تعالى: {هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} [المائدة: 119] الآية))
((تفسير السعدي))(ص:355)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إنَّ مَثَلَ ما بَعَثَنِيَ اللهُ به عزَّ وجلَّ مِنَ الهُدَى ...

✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((إنَّ مَثَلَ ما بَعَثَنِيَ اللهُ به عزَّ وجلَّ مِنَ الهُدَى والْعِلمِ، كَمَثَلِ غَيثٍ أصابَ أرْضًا، فَكانَت مِنْها طائِفَةٌ طَيِّبَةٌ، قَبِلَتِ الماءَ فأنبَتَتِ الكَلأَ والْعُشْبَ الكَثِيرَ، وكانَ مِنْها أجادِبُ أمْسَكَتِ الماءَ، فَنَفَعَ اللهُ بها النَّاسَ، فَشَرِبُوا مِنْها وسَقَوْا ورَعَوْا، وأَصابَ طائِفَةً مِنْها أُخْرَى، إنَّما هي قِيعانٌ لا تُمْسِكُ ماءً، ولا تُنبِتُ كَلَأً، فَذلكَ مَثَلُ مَن فَقُهَ في دِينِ اللهِ، ونَفَعَهُ بما بَعَثَنِيَ اللهُ به، فَعَلِمَ وعَلَّمَ، ومَثَلُ مَن لَمْ يَرفَعْ بذلكَ رَأْسًا، ولَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللهِ الذي أُرْسِلْتُ بهِ..))
🌻الراوي: أبو موسى الأشعري
🌻المحدث: مسلم
🌻المصدر: صحيح مسلم
🌻الصفحة أو الرقم: 2282
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495 الافتتاحية: على عتبة ترامب! [1/2] "الفكرة هي أن ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495
الافتتاحية:
على عتبة ترامب!

[1/2]
"الفكرة هي أن الوصول المباشر إلى ترامب هو السبيل الوحيد، لأن هناك العديد من الأيديولوجيين داخل الإدارة الأمريكية يصعب تجاوزهم". هكذا عبّر أحد الصليبيين عن الموانع التي قد تحجب الجولاني عن نيل الرضا الأمريكي والظفر بالحظوة الترامبية، لذلك كان الحل هو لقاء ترامب ومخاطبته بغير ترجمان أو حجاب للانطراح على عتبته والتذلل على بابه! في وثنية معاصرة بنكهة ثورية تولى كبرها هذا المخذول في بلاد الوحي في الأشهر الحرم!

الرماديون لطالما روّجوا أن خلاف الدولة الإسلامية مع الجولاني وأشباهه؛ كان خلافا سياسيا حزبيا لا منهجيا عقديا، واليوم يتضح بالصوت والصورة حقيقة الخلاف وأنه بين التوحيد والشرك! بين الإسلام والديمقراطية! بين من سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم وسيدهم ترامب الذي صار لقاؤه وإرضاؤه "إنجازا تاريخيا" يحتفل به "الثوريون" ويتراقصون في ساحة الأمويين بحجة رفع العقوبات الأمريكية فمن يرفع العقوبات الإلهية؟!

في الصورة الواسعة للقاء ترامب بالجولاني، لا شيء في غير محله، فقطع الأحجية ما زالت تنتظم وفقا لنفس التسلسل الذي بدأ بإخراج إيران من المشهد السوري ثم تنصيب الضبع خلفا للأسد! بإشراف تركي أمريكي، إنها رزمة واحدة على طاولة الصفقات الدولية مربطها الحرب على الإسلام وحماية المصالح الدولية.

سياسيا، لا شك أن المليارات السعودية القطرية والتعهدات التركية أقنعت ترامب بأن يقتطع وقتا قصيرا من جدوله المزدحم، لقضائه مع الجولاني لمنحه "فرصة عظيمة"، حيث قدم طواغيت الخليج إلى سيدهم الأمريكي الكثير من الصفقات التجارية المغرية، لكن ما الذي يمكن أن يقدمه له الجولاني "اليافع" الذي لا يملك سوى هوسه بالسلطة وإرثٍ كبيرٍ من الغدر والخيانة!

يبرّر الثوريون ومعهم الجهاديون تنازلات الجولاني السابقة واللاحقة بأنها صفقات سياسية من أجل مستقبل بلاده، الذي يبدو أنه لا يقوم إلا باستجلاب الرضا الأمريكي واليهودي، فهل سيرضون عنه؟ إنها صفقات خاسرة بدأها الجولاني مبكرا قبل وصوله للحكم بسنوات طويلة، صحيح أنها منحته الرئاسة، لكنها سلبته دينه وشرفه حتى صار اسمه علَما على عداء الشرع والشرف.

منهجيا، نقض الجولاني "ملة ابراهيم" وحاربها بكل قوته، فلا غرو أن يستبدلها بـ "اتفاقيات أبراهام" التي تهدف إلى تعزيز جدر الحماية لدويلة اليهود وشد حبال الولاء لهم، وهو ما كان واضحا صريحا في المطالب الأمريكية التي أملاها ترامب على الجولاني، وتتلخص في موالاة اليهود تحت مسمى "التطبيع" ومحاربة الدولة الإسلامية وشد وثاق أسراها في سجون شرق الفرات، وهي القاعدة الأساسية التي بموجبها سمحت أمريكا لتركيا بإحلال الجولاني خلفا للأسد، فهل يوغل الجولاني في تولي اليهود أم يكتفي باتفاقيات حماية الحدود؟!

نعود إلى الوراء قليلا لنستذكر كيف كان الجولاني يلمز التجربة العراقية لدولة الإسلام، ويقول إنه لا يريد تكرارها، فهل عرفتم الآن ماذا كان يقصد بذلك؟ إنه يقصد أنصع ما فيها ولاءها وبراءها ومفاصلتها، إنه لم يعب عليها غير التوحيد الخالص والولاء للمؤمنين والبراء والمفاصلة التامة للكافرين، هذه هي التجربة التي فرّ منها الجولاني إلى أحضان ترامب وماكرون وابن سلمان وأردوغان! {وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}.

وكان من الإملاءات الأمريكية على الجولاني، التخلص من "المقاتلين غير السوريين" الذين قاتلوا إلى جانبه طويلا ولم يسلموا من غدره واستطاع في النهاية أن يفكك جماعاتهم -مستقلين وغير مستقلين-، وينهي مشروعهم الذي طوّعه لخدمة مصالحه دهرا، فنستغل الفرصة لنخاطب هؤلاء دعوة ونصحا وإعذارا إلى الله تعالى فنقول: لقد نصحكم قادة الدولة الإسلامية مرارا وصدقوكم النصح لكنكم تخلفتم وأعرضتم وها أنتم تدفعون الثمن تماما كما حذروكم! وما زالت الدعوة مفتوحة لكم، لا تجعلوا أنفسكم ورقة يحرقها الجولاني كسبا للرضا الدولي، فيا لها من خسارة أن تنتهي رحلتكم إلى الشام على هذا النحو، فتوبوا وعودوا والتحقوا بسرايا الدولة الإسلامية التي تنتشر بين ظهرانيكم في الأرياف والأطراف، ومن يطرق الباب يجد الجواب.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 495
السنة السادسة عشرة - الخميس 17 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495 الافتتاحية: على عتبة ترامب! [1/2] "الفكرة هي أن ...

الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 495
الافتتاحية:
على عتبة ترامب!

[1/2]
"الفكرة هي أن الوصول المباشر إلى ترامب هو السبيل الوحيد، لأن هناك العديد من الأيديولوجيين داخل الإدارة الأمريكية يصعب تجاوزهم". هكذا عبّر أحد الصليبيين عن الموانع التي قد تحجب الجولاني عن نيل الرضا الأمريكي والظفر بالحظوة الترامبية، لذلك كان الحل هو لقاء ترامب ومخاطبته بغير ترجمان أو حجاب للانطراح على عتبته والتذلل على بابه! في وثنية معاصرة بنكهة ثورية تولى كبرها هذا المخذول في بلاد الوحي في الأشهر الحرم!

الرماديون لطالما روّجوا أن خلاف الدولة الإسلامية مع الجولاني وأشباهه؛ كان خلافا سياسيا حزبيا لا منهجيا عقديا، واليوم يتضح بالصوت والصورة حقيقة الخلاف وأنه بين التوحيد والشرك! بين الإسلام والديمقراطية! بين من سيدهم محمد صلى الله عليه وسلم وسيدهم ترامب الذي صار لقاؤه وإرضاؤه "إنجازا تاريخيا" يحتفل به "الثوريون" ويتراقصون في ساحة الأمويين بحجة رفع العقوبات الأمريكية فمن يرفع العقوبات الإلهية؟!

في الصورة الواسعة للقاء ترامب بالجولاني، لا شيء في غير محله، فقطع الأحجية ما زالت تنتظم وفقا لنفس التسلسل الذي بدأ بإخراج إيران من المشهد السوري ثم تنصيب الضبع خلفا للأسد! بإشراف تركي أمريكي، إنها رزمة واحدة على طاولة الصفقات الدولية مربطها الحرب على الإسلام وحماية المصالح الدولية.

سياسيا، لا شك أن المليارات السعودية القطرية والتعهدات التركية أقنعت ترامب بأن يقتطع وقتا قصيرا من جدوله المزدحم، لقضائه مع الجولاني لمنحه "فرصة عظيمة"، حيث قدم طواغيت الخليج إلى سيدهم الأمريكي الكثير من الصفقات التجارية المغرية، لكن ما الذي يمكن أن يقدمه له الجولاني "اليافع" الذي لا يملك سوى هوسه بالسلطة وإرثٍ كبيرٍ من الغدر والخيانة!

يبرّر الثوريون ومعهم الجهاديون تنازلات الجولاني السابقة واللاحقة بأنها صفقات سياسية من أجل مستقبل بلاده، الذي يبدو أنه لا يقوم إلا باستجلاب الرضا الأمريكي واليهودي، فهل سيرضون عنه؟ إنها صفقات خاسرة بدأها الجولاني مبكرا قبل وصوله للحكم بسنوات طويلة، صحيح أنها منحته الرئاسة، لكنها سلبته دينه وشرفه حتى صار اسمه علَما على عداء الشرع والشرف.

منهجيا، نقض الجولاني "ملة ابراهيم" وحاربها بكل قوته، فلا غرو أن يستبدلها بـ "اتفاقيات أبراهام" التي تهدف إلى تعزيز جدر الحماية لدويلة اليهود وشد حبال الولاء لهم، وهو ما كان واضحا صريحا في المطالب الأمريكية التي أملاها ترامب على الجولاني، وتتلخص في موالاة اليهود تحت مسمى "التطبيع" ومحاربة الدولة الإسلامية وشد وثاق أسراها في سجون شرق الفرات، وهي القاعدة الأساسية التي بموجبها سمحت أمريكا لتركيا بإحلال الجولاني خلفا للأسد، فهل يوغل الجولاني في تولي اليهود أم يكتفي باتفاقيات حماية الحدود؟!

نعود إلى الوراء قليلا لنستذكر كيف كان الجولاني يلمز التجربة العراقية لدولة الإسلام، ويقول إنه لا يريد تكرارها، فهل عرفتم الآن ماذا كان يقصد بذلك؟ إنه يقصد أنصع ما فيها ولاءها وبراءها ومفاصلتها، إنه لم يعب عليها غير التوحيد الخالص والولاء للمؤمنين والبراء والمفاصلة التامة للكافرين، هذه هي التجربة التي فرّ منها الجولاني إلى أحضان ترامب وماكرون وابن سلمان وأردوغان! {وَمَن يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}.

وكان من الإملاءات الأمريكية على الجولاني، التخلص من "المقاتلين غير السوريين" الذين قاتلوا إلى جانبه طويلا ولم يسلموا من غدره واستطاع في النهاية أن يفكك جماعاتهم -مستقلين وغير مستقلين-، وينهي مشروعهم الذي طوّعه لخدمة مصالحه دهرا، فنستغل الفرصة لنخاطب هؤلاء دعوة ونصحا وإعذارا إلى الله تعالى فنقول: لقد نصحكم قادة الدولة الإسلامية مرارا وصدقوكم النصح لكنكم تخلفتم وأعرضتم وها أنتم تدفعون الثمن تماما كما حذروكم! وما زالت الدعوة مفتوحة لكم، لا تجعلوا أنفسكم ورقة يحرقها الجولاني كسبا للرضا الدولي، فيا لها من خسارة أن تنتهي رحلتكم إلى الشام على هذا النحو، فتوبوا وعودوا والتحقوا بسرايا الدولة الإسلامية التي تنتشر بين ظهرانيكم في الأرياف والأطراف، ومن يطرق الباب يجد الجواب.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 495
السنة السادسة عشرة - الخميس 17 ذو القعدة 1446 هـ

لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية غزوة طهران المباركة مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين [4/4] • وسائل ضرب ...

الدولة الإسلامية

غزوة طهران المباركة
مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين
[4/4]

• وسائل ضرب إيران داخلها وخارجها

إن الحرب على الرافضة المشركين يمكن توسيعها على عدة محاور، منها:

- الاشتباك المباشر: مثلما هو حاصل اليوم في العراق والشام واليمن، وقد أدى هذا المحور -بفضل الله- إلى نكاية عظيمة في الرافضة، خاصة في ولايات العراق، مع فقدانهم لعشرات الآلاف من القتلى وأضعافهم من الجرحى، بالإضافة إلى تدمير الأساس الاقتصادي للحكومة الرافضية في العراق، وتهديدها بالانهيار، لولا المساندة الضخمة من طواغيت إيران، التي ستتراجع -بإذن الله- إذا تم تفعيل العمل داخل إيران، وكذلك بسبب اضطرار طواغيت إيران إلى الانغماس بشكل أكبر في الحرب ضد الدولة الإسلامية في جبهات أخرى كولاية خراسان، وهذا المحور من أهم محاور الاستنزاف لمواردهم البشرية والمادية، ويساهم بفعالية في إشغال المشروع الرافضي العالمي، واستهلاك أدواته، وإبطاء تحركه في مناطق أخرى يسعون للعمل عليها، وتنمية قوتهم فيها.

- ضرب الرأس: وذلك من خلال تفعيل الهجمات على رأس النظام الطاغوتي الحاكم في إيران، الذي يقود المشروع الرافضي العالمي كله، مع التركيز في المراحل الأولى على ضرب نقاط ارتكاز هذا النظام، ومفاصله الرئيسية، وتحريض المسلمين في إيران على جهاده وقتاله، استجابة لأمر الله -تعالى- بقتال المرتدين، وأمره بإزالة الشرك من الأرض، قال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193].

- الحرب الشاملة على الروافض: وهو الذي يمارسه -بفضل الله- جنود الدولة الإسلامية في كل مكان، من خلال ضربهم لمعابد الرافضة، وتجمعاتهم، واغتيال أفرادهم وطواغيتهم في كل مكان، وما عملياتهم في ولايات العراق، والشام، واليمن، وخراسان، وفي بنغلادش، عنا ببعيد، وهذا ما يجب توسيعه ليشمل الرافضة أينما وجدوا، كما قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5]، وهذا ما يجب أن يستوعبه المسلمون في كل مكان، ويعملوا على أساسه.

فلا يتركوا داعية للرفض إلا قتلوه، عقابا له على ردته، ومنعا له ولأمثاله من إفساد المسلمين، بل ولا أحد من المنتسبين للإسلام يرتد عن دينه باتباع دين الرافضة، إلا قُتل جزاء على ردته، ولا يتركوا معبدا للرافضة في أي مكان إلا ودكوه فوق رؤوسهم، ولا شيئا من أموالهم إلا أخذوه غنيمة للمسلمين أو أتلفوه، ليحرموا المشركين من الاستقواء به، فلا يمكن لرافضي خبيث أن يعيش آمنا مطمئنا في أي مكان في العالم، حتى يتوب من ردته ويؤمن بالله العظيم.

ولكن من المهم أن يتم التركيز على الأهداف الحيوية، كسفارات الدول الرافضية (كإيران والعراق)، ومستشارياتها وملحقياتها الثقافية والدينية، إذ هي مراكز لنشر دين الرفض في العالم، وكذلك مكاتب مراجعهم، ومشاريعهم التجارية والاقتصادية الكبرى، ورؤوس الدعوة والتنظيم فيهم، وذلك كله أمر يسير ممكن على من أخلص النية، واستعان بالله العظيم على جهاد أعدائه.

وبهذا لن يطول الزمن -بإذن الله- حتى يتداعى المشروع الرافضي، وقد ظهرت معالم انهياره الآن -بفضل الله- بعد الخسائر الكبيرة التي تلقاها على أيدي المجاهدين، وباستمرار الحرب عليهم سينهار رأس هذا المشروع الشركي وأذرعه الخبيثة، ويتخلص المسلمون من شرهم، بإذن الله.

وإن هذه المعركة الكبيرة ضد الروافض المشركين، لن تصدنا بحال عن مشروع جهادنا الأكبر ضد الصليبيين، بل هي موازية له، مساهمة فيه بشكل أكبر، عن طريق حشد المزيد من أهل السنة، في هذه الحرب، تحت راية الدولة الإسلامية، وما ذلك على الله تعالى بعزيز، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 86
الخميس 27 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية غزوة طهران المباركة مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين [4/4] • وسائل ضرب ...

الدولة الإسلامية

غزوة طهران المباركة
مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين
[4/4]

• وسائل ضرب إيران داخلها وخارجها

إن الحرب على الرافضة المشركين يمكن توسيعها على عدة محاور، منها:

- الاشتباك المباشر: مثلما هو حاصل اليوم في العراق والشام واليمن، وقد أدى هذا المحور -بفضل الله- إلى نكاية عظيمة في الرافضة، خاصة في ولايات العراق، مع فقدانهم لعشرات الآلاف من القتلى وأضعافهم من الجرحى، بالإضافة إلى تدمير الأساس الاقتصادي للحكومة الرافضية في العراق، وتهديدها بالانهيار، لولا المساندة الضخمة من طواغيت إيران، التي ستتراجع -بإذن الله- إذا تم تفعيل العمل داخل إيران، وكذلك بسبب اضطرار طواغيت إيران إلى الانغماس بشكل أكبر في الحرب ضد الدولة الإسلامية في جبهات أخرى كولاية خراسان، وهذا المحور من أهم محاور الاستنزاف لمواردهم البشرية والمادية، ويساهم بفعالية في إشغال المشروع الرافضي العالمي، واستهلاك أدواته، وإبطاء تحركه في مناطق أخرى يسعون للعمل عليها، وتنمية قوتهم فيها.

- ضرب الرأس: وذلك من خلال تفعيل الهجمات على رأس النظام الطاغوتي الحاكم في إيران، الذي يقود المشروع الرافضي العالمي كله، مع التركيز في المراحل الأولى على ضرب نقاط ارتكاز هذا النظام، ومفاصله الرئيسية، وتحريض المسلمين في إيران على جهاده وقتاله، استجابة لأمر الله -تعالى- بقتال المرتدين، وأمره بإزالة الشرك من الأرض، قال سبحانه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193].

- الحرب الشاملة على الروافض: وهو الذي يمارسه -بفضل الله- جنود الدولة الإسلامية في كل مكان، من خلال ضربهم لمعابد الرافضة، وتجمعاتهم، واغتيال أفرادهم وطواغيتهم في كل مكان، وما عملياتهم في ولايات العراق، والشام، واليمن، وخراسان، وفي بنغلادش، عنا ببعيد، وهذا ما يجب توسيعه ليشمل الرافضة أينما وجدوا، كما قال تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5]، وهذا ما يجب أن يستوعبه المسلمون في كل مكان، ويعملوا على أساسه.

فلا يتركوا داعية للرفض إلا قتلوه، عقابا له على ردته، ومنعا له ولأمثاله من إفساد المسلمين، بل ولا أحد من المنتسبين للإسلام يرتد عن دينه باتباع دين الرافضة، إلا قُتل جزاء على ردته، ولا يتركوا معبدا للرافضة في أي مكان إلا ودكوه فوق رؤوسهم، ولا شيئا من أموالهم إلا أخذوه غنيمة للمسلمين أو أتلفوه، ليحرموا المشركين من الاستقواء به، فلا يمكن لرافضي خبيث أن يعيش آمنا مطمئنا في أي مكان في العالم، حتى يتوب من ردته ويؤمن بالله العظيم.

ولكن من المهم أن يتم التركيز على الأهداف الحيوية، كسفارات الدول الرافضية (كإيران والعراق)، ومستشارياتها وملحقياتها الثقافية والدينية، إذ هي مراكز لنشر دين الرفض في العالم، وكذلك مكاتب مراجعهم، ومشاريعهم التجارية والاقتصادية الكبرى، ورؤوس الدعوة والتنظيم فيهم، وذلك كله أمر يسير ممكن على من أخلص النية، واستعان بالله العظيم على جهاد أعدائه.

وبهذا لن يطول الزمن -بإذن الله- حتى يتداعى المشروع الرافضي، وقد ظهرت معالم انهياره الآن -بفضل الله- بعد الخسائر الكبيرة التي تلقاها على أيدي المجاهدين، وباستمرار الحرب عليهم سينهار رأس هذا المشروع الشركي وأذرعه الخبيثة، ويتخلص المسلمون من شرهم، بإذن الله.

وإن هذه المعركة الكبيرة ضد الروافض المشركين، لن تصدنا بحال عن مشروع جهادنا الأكبر ضد الصليبيين، بل هي موازية له، مساهمة فيه بشكل أكبر، عن طريق حشد المزيد من أهل السنة، في هذه الحرب، تحت راية الدولة الإسلامية، وما ذلك على الله تعالى بعزيز، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 86
الخميس 27 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

الدولة الإسلامية غزوة طهران المباركة مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين [3/4] • ضرورة ...

الدولة الإسلامية

غزوة طهران المباركة
مرحلة جديدة من جهاد الروافض المرتدين
[3/4]

• ضرورة تدمير دولة إيران وأذرعها الخبيثة

إن ما سبق ذكره يبين أن للمشروع الرافضي الباطني اليوم رأسا في طهران، وأذرعا كثيرة قوية في مناطق مختلفة من العالم، وإن تدمير هذا المشروع لا يمكن بحال أن يقتصر على ضرب الأذرع وترك الرأس، أو ضرب الرأس مع ترك الأذرع تنمو بحرية، ولكن الواجب أن يكون المشروع المضاد للمشروع الرافضي، قائما على أساس الجهاد الشامل ضد الرافضة في جميع أنحاء العالم، وهو الأمر الذي تطبقه الدولة الإسلامية الآن، في إطار امتثالها لأمر الله تعالى {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً} [التوبة: 36].

وذلك أن ما كان جاريا في السنوات الماضية من التركيز على ضرب أذرع إيران، كما هو حاصل في الحرب ضد الأحزاب الرافضية في العراق، ثم الصراع الشامل ضد هذه الأذرع في العراق والشام واليمن وخراسان، سيمكننا -بإذن الله- من تأخير المشروع في أحسن الظروف والنتائج، لا تدميره، وذلك أن قوة الضخ المالي والبشري والعقائدي الموجودة لدى إيران، ستمكنها من تعويض ما فقد من قوة أي ذراع من أذرعها، كما يمكنها أن تعوض خسائرها في أي منطقة من العالم، بما تحققه من نجاح في مناطق أخرى، وبالتالي فإن ضرب الرأس المتحصن في إيران، هو الأساس في أي خطة لتدمير المشروع الرافضي، إذ من شأنه دفع الحكومة الإيرانية إلى الانشغال بالدفاع عن أمنها، والحفاظ على سمعة القوة التي سعت لبنائها على مدى عقود، وكذلك تأمين وضعها الداخلي، في ظل المخاوف المؤكدة من حدوث اضطرابات كبيرة داخل إيران عند أي بادرة ضعف تبديها الحكومة الإيرانية، وهذا ما يمكن تحقيقه -بإذن الله- باستهداف مراكز قوة النظام الطاغوتي الحاكم في إيران، ومصادر فرضه للهيبة والأمن، وكذلك بإحداث الاضطرابات في عمل مؤسسات هذا النظام المختلفة، حتى الاقتصادية منها والخدمية، في سبيل دفع الحكومة إلى الانشغال أكثر بحل هذه الإشكالات التي قد تسبب اضطرابات سياسية واجتماعية يخشاها النظام الطاغوتي ويسعى إلى تجنبها.

وبزيادة العبء الداخلي على النظام الطاغوتي في إيران، سيضطر في النهاية إلى الموازنة بين الحفاظ على رأس المال المتمثل باستقرار الحكم في إيران، أو الإصرار على تحقيق الأرباح في مناطق أخرى من العالم، وتكون نتيجة القرار في هذه الموازنة توجيه الموارد البشرية والمالية بما يضمن تحقيق الهدف المطلوب.

وبإصرار الحكومة على استمرار الدعم للأذرع في الخارج، واستمرار معارك جيشها في ساحات متعددة، فإنها بذلك ستدفع الوضع -بإذن الله- إلى الانهيار في حالة شبيهة بما حدث في الاتحاد السوفيتي سابقا.

ولكن إن تُرِكت الأذرع الرافضية الأخرى في العالم، فإنها تبقى مصدر خطر كبير حتى لو سقط النظام الطاغوتي في طهران، وانهارت دولتهم، إذ يمكن أن يتحول أي من تلك الأذرع الخبيثة إلى رأس جديد للمشروع الرافضي، خاصة إن تمكن من دول ذات موارد كبيرة، كالعراق أو دويلات الخليج مثلا.

ولذلك فإن توزيع التركيز على كل من رأس المشروع الرافضي في إيران حتى إسقاط النظام الطاغوتي الحاكم فيها، وإزالة كل معالم الشرك من تلك الأرض، والأذرع الرافضية الكثيرة في مختلف مناطق العالم، من شأنه -بإذن الله- أن يدمّر هذا المشروع الخبيث بالكلية، خلال فترة متوسطة المدى.

وقد وجدنا -ولله الحمد- الثمار المباركة للاشتباك المباشر مع الرافضة، في كل من العراق والشام، التي كان من أهمها نزع أولئك المرتدين لقناع التقية الذي تستروا به لقرون، فكشفوا عن حقيقة عدائهم لأهل السنة والجماعة، بما ارتكبوه من جرائم بحقهم، ساعدت -بفضل الله- على إيضاح حقيقتهم للناس، وإقناعهم بسهولة بوجوب قتالهم، وما احتشاد أهل السنة في العراق خلف الدولة الإسلامية في حربها معهم طيلة هذه السنوات عَنَّا ببعيد.

وإن فتح معارك جديدة معهم أينما ثقفوا، وتوسيع المعارك الموجودة سلفا في مناطق أخرى، من شأنها أن تدفع المسلمين -بإذن الله- إلى مزيد من الانخراط في الحرب معهم، تحت راية الدولة الإسلامية، ولن تستغرق هذه الحرب فترة طويلة من الزمن، حتى يكتشف الروافض وعلى رأسهم طواغيت إيران، حجم قوتهم الحقيقي، وعجزهم الأكيد عن الاستمرار في القتال على كل هذه الجبهات، التي سيكون على رأسها جبهة القتال داخل إيران، والتي ستستهدف رأس المشروع الرافضي، وكبار طواغيته وداعميه، إن شاء الله. 


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 86
الخميس 27 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
24 رجب 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً