"التيار الجهادي" المزعوم والولاءات المتناقضة من جديد يبدي مرتدو الصحوات في الشام غضبهم من ...

"التيار الجهادي" المزعوم والولاءات المتناقضة


من جديد يبدي مرتدو الصحوات في الشام غضبهم من التصريحات المخزية لقادة حركة "حماس" المرتدة، والتي يؤكدون فيها على التحالف والولاء مع الروافض والنصيرية في إيران والعراق والشام، ويمتدحون فيها طواغيتهم المشركين وقادتهم الذين أوغلوا في دماء أهل السنة والجماعة في مختلف البلدان.وينطلق قادة الحركة المرتدون من أصولهم "الإخوانية" التي قرّرت لهم منذ تأسيس جماعتهم الضالة أن المنفعة المظنونة مقدمة لديهم على نصوص الكتاب والسنة، وأن لكل منهم أن يعمل بموجب تلك المنفعة التي يستجلبها لنفسه، ولو كان في ذلك ضررا ومفسدة على إخوانه المنتسبين إلى فروع أخرى للجماعة في بلدان أخرى، فضلا عن بقية المسلمين الذين يزعمون الانتساب إليهم والولاء لهم، وأنه لا ينكر فرع من فروعهم على فرع آخر في ما يعمله مهما ولغ في الكفر والردة، واعتبار كل قراراتهم اجتهادات شرعية يؤجرون عليها مهما كان ضلالها وسوء عاقبتها.

وهكذا رأينا أتباع كل فرع منهم يوالي الطواغيت الذين ينكلون بإخوانهم في بلدان أخرى، كما حصل مع الإخوان المرتدين في سوريا الذين دخلوا في طاعة الطاغوت "جمال عبد الناصر" في أوج فترة مذابحه بحق الإخوان المرتدين في مصر، ورأيناهم كذلك يوالون الطاغوت "صدام حسين" الذي نكل بإخوانهم في العراق وشرّدهم من الأرض وأعدم بعض قادتهم، ورأينا الإخوان المرتدين في مصر يوالون الطاغوت "الخميني" في الوقت الذي كان ينكل بالمسلمين في إيران، ويرسل صواريخه وطائراته لقصف المسلمين في العراق أثناء قتاله مع حزب البعث، ورأيناهم في مختلف البلدان يوالون الطواغيت من آل سعود في الوقت الذي كان هؤلاء يدعمون فيه النصارى والشيوعيين لقتال حكومة الإخوان المرتدين في جنوب السودان.

بل وتتسع عقلية الإخوان المرتدين لقبول هذا النوع من الولاءات المتناقضة حتى داخل البلد الواحد، إذ تكرر أن يوالي طرف من الإخوان المرتدين الطواغيت الحاكمين في بعض البلدان في الوقت الذي يخوض فيه إخوانهم صراعا ضدهم، لقاء الحصول على بعض المناصب وبعض التسهيلات من أجهزة المخابرات، كما فعل الطاغوت "نحناح" في الجزائر وطواغيت "الحزب الإسلامي" في العراق على سبيل المثال.

وإن هذا الاستنكار من مرتدي الصحوات في الشام على فعل إخوانهم من طواغيت "حركة حماس" كونهم يجعلونها جزءا مما يسمونه "التيار الجهادي" ويرون في فعالها خيانة لبقية أحزاب هذا التيار المزعوم لهو أمر غريب حقا، فإن هذه الأحزاب نفسها غير بريئة اليوم مما وقعت فيه أخواتها من أحزاب الإخوان المرتدين، وشواهد السنوات الأخيرة خير دليل على صدق هذه الدعوى.

فأحزاب "التيار الجهادي" المزعوم في ليبيا موالية صراحة لتركيا وإيطاليا وغيرها من دول الناتو التي هي في اشتباك مباشر مع أحزاب أخرى منه في أفغانستان والصومال، دون أن تستنكر الأخيرة على الأولى هذه الموالاة من أخواتها لأعدائها، وأحزابه في الشام متولية لطواغيت تركيا وقطر، الداعمين لطواغيت الصومال ومالي في قتال أحزاب أخرى من التيار المزعوم في تلك البلدان، وكذلك نرى من حركة "طالبان" المرتدة التي هي رأس في تيارهم تطلب ود وصداقة المشركين في روسيا وإيران في الوقت الذي يرتكبون في المجازر بحق المسلمين في الشام، ويقاتلون منذ سنين أحزاب تيارهم التي تؤيد توجهات "طالبان" وتفرح لرؤية طواغيتها في موسكو وطهران، وعموما لا نسمع من أي أحزابهم طلبا من إخوانهم أن يتبرؤوا من الكفار والمرتدين الذين يقاتلونهم، وذلك اتباعا لقاعدة إخوانهم من أحزاب "الإخوان المرتدين" في ضبط العلاقة داخل جماعتهم أو تيارهم الخاص، وكذلك لأن أكثرهم واقعون في الأمر نفسه ويخشون أن يطلب منهم البراءة أيضا من الطواغيت والمشركين الذين يوالونهم.

وهكذا نجد أن العلاقة بين أحزاب "التيار الجهادي" المزعوم وهي تدّعي الإخاء والولاء لا ترقى حتى إلى التحالف الذي نجده بين طوائف المشركين ودولهم وهم مختلفون متفرقون في مللهم وأديانهم، فلا يجمعهم في الحقيقة إلا دعاوى عريضة بنصرة أمة المسلمين والسعي لإقامة الدين، والتي أثبتوا في مواقف كثيرة كذبهم فيها وخداعهم لمن صدقهم واتبعهم لأجلها.

وهذه الولاءات والتحالفات المتناقضة لا نراها بفضل الله أبدا داخل جماعة المسلمين، التي اجتمع شملها على إمام واحد، وحّد الله تعالى به كلمتها ورايتها وحربها وسلمها، وعصمها به من الفرقة والشتات، فإن نال كافر من مسلم في مشرق الأرض، انتقم له أخوه في مغربها، وإن سالم الإمامُ كافرا في بلد كان تأمينه واجبا على جنود الخلافة في كل مكان، فسلْمه سلْمهم وحربه حربهم، والدم الدم، والهدم الهدم، وكم رأينا من مرة غزوة يعلنها الإمام فيستجيب لأمره المجاهدون في مشارق الأرض ومغاربها، لا يتنكبون عن المشاركة فيها ما وسعهم ذلك.

ولا زلنا نرى جنود الخلافة يقاتلون الروافض في خراسان وفارس والعراق والشام واليمن وهم يرون جميعا أن حربهم في كل هذه الجبهات هي حرب واحدة ما دام عدوهم طائفة واحدة، ويرى كل منهم أن معركته ضد دول التحالف الصليبي في بلاد ما إنما هي جزء من المعركة الشاملة لإخوانه ضدهم في كل مكان.

فهذا أحد الفروق الجلية بين جماعة المسلمين وبين الأحزاب المتفرقة التي تزعم كذبا أنها جزء من تيار واحد يطلقون عليه ما يعجبهم من الأسماء، ولا يزال الخير كله في السنة والجماعة ولا يزال الشر كله في البدعة والفرقة، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 191
الخميس 15 ذو القعدة 1440 هـ
...المزيد

"التيار الجهادي" المزعوم والولاءات المتناقضة من جديد يبدي مرتدو الصحوات في الشام غضبهم من ...

"التيار الجهادي" المزعوم والولاءات المتناقضة


من جديد يبدي مرتدو الصحوات في الشام غضبهم من التصريحات المخزية لقادة حركة "حماس" المرتدة، والتي يؤكدون فيها على التحالف والولاء مع الروافض والنصيرية في إيران والعراق والشام، ويمتدحون فيها طواغيتهم المشركين وقادتهم الذين أوغلوا في دماء أهل السنة والجماعة في مختلف البلدان.وينطلق قادة الحركة المرتدون من أصولهم "الإخوانية" التي قرّرت لهم منذ تأسيس جماعتهم الضالة أن المنفعة المظنونة مقدمة لديهم على نصوص الكتاب والسنة، وأن لكل منهم أن يعمل بموجب تلك المنفعة التي يستجلبها لنفسه، ولو كان في ذلك ضررا ومفسدة على إخوانه المنتسبين إلى فروع أخرى للجماعة في بلدان أخرى، فضلا عن بقية المسلمين الذين يزعمون الانتساب إليهم والولاء لهم، وأنه لا ينكر فرع من فروعهم على فرع آخر في ما يعمله مهما ولغ في الكفر والردة، واعتبار كل قراراتهم اجتهادات شرعية يؤجرون عليها مهما كان ضلالها وسوء عاقبتها.

وهكذا رأينا أتباع كل فرع منهم يوالي الطواغيت الذين ينكلون بإخوانهم في بلدان أخرى، كما حصل مع الإخوان المرتدين في سوريا الذين دخلوا في طاعة الطاغوت "جمال عبد الناصر" في أوج فترة مذابحه بحق الإخوان المرتدين في مصر، ورأيناهم كذلك يوالون الطاغوت "صدام حسين" الذي نكل بإخوانهم في العراق وشرّدهم من الأرض وأعدم بعض قادتهم، ورأينا الإخوان المرتدين في مصر يوالون الطاغوت "الخميني" في الوقت الذي كان ينكل بالمسلمين في إيران، ويرسل صواريخه وطائراته لقصف المسلمين في العراق أثناء قتاله مع حزب البعث، ورأيناهم في مختلف البلدان يوالون الطواغيت من آل سعود في الوقت الذي كان هؤلاء يدعمون فيه النصارى والشيوعيين لقتال حكومة الإخوان المرتدين في جنوب السودان.

بل وتتسع عقلية الإخوان المرتدين لقبول هذا النوع من الولاءات المتناقضة حتى داخل البلد الواحد، إذ تكرر أن يوالي طرف من الإخوان المرتدين الطواغيت الحاكمين في بعض البلدان في الوقت الذي يخوض فيه إخوانهم صراعا ضدهم، لقاء الحصول على بعض المناصب وبعض التسهيلات من أجهزة المخابرات، كما فعل الطاغوت "نحناح" في الجزائر وطواغيت "الحزب الإسلامي" في العراق على سبيل المثال.

وإن هذا الاستنكار من مرتدي الصحوات في الشام على فعل إخوانهم من طواغيت "حركة حماس" كونهم يجعلونها جزءا مما يسمونه "التيار الجهادي" ويرون في فعالها خيانة لبقية أحزاب هذا التيار المزعوم لهو أمر غريب حقا، فإن هذه الأحزاب نفسها غير بريئة اليوم مما وقعت فيه أخواتها من أحزاب الإخوان المرتدين، وشواهد السنوات الأخيرة خير دليل على صدق هذه الدعوى.

فأحزاب "التيار الجهادي" المزعوم في ليبيا موالية صراحة لتركيا وإيطاليا وغيرها من دول الناتو التي هي في اشتباك مباشر مع أحزاب أخرى منه في أفغانستان والصومال، دون أن تستنكر الأخيرة على الأولى هذه الموالاة من أخواتها لأعدائها، وأحزابه في الشام متولية لطواغيت تركيا وقطر، الداعمين لطواغيت الصومال ومالي في قتال أحزاب أخرى من التيار المزعوم في تلك البلدان، وكذلك نرى من حركة "طالبان" المرتدة التي هي رأس في تيارهم تطلب ود وصداقة المشركين في روسيا وإيران في الوقت الذي يرتكبون في المجازر بحق المسلمين في الشام، ويقاتلون منذ سنين أحزاب تيارهم التي تؤيد توجهات "طالبان" وتفرح لرؤية طواغيتها في موسكو وطهران، وعموما لا نسمع من أي أحزابهم طلبا من إخوانهم أن يتبرؤوا من الكفار والمرتدين الذين يقاتلونهم، وذلك اتباعا لقاعدة إخوانهم من أحزاب "الإخوان المرتدين" في ضبط العلاقة داخل جماعتهم أو تيارهم الخاص، وكذلك لأن أكثرهم واقعون في الأمر نفسه ويخشون أن يطلب منهم البراءة أيضا من الطواغيت والمشركين الذين يوالونهم.

وهكذا نجد أن العلاقة بين أحزاب "التيار الجهادي" المزعوم وهي تدّعي الإخاء والولاء لا ترقى حتى إلى التحالف الذي نجده بين طوائف المشركين ودولهم وهم مختلفون متفرقون في مللهم وأديانهم، فلا يجمعهم في الحقيقة إلا دعاوى عريضة بنصرة أمة المسلمين والسعي لإقامة الدين، والتي أثبتوا في مواقف كثيرة كذبهم فيها وخداعهم لمن صدقهم واتبعهم لأجلها.

وهذه الولاءات والتحالفات المتناقضة لا نراها بفضل الله أبدا داخل جماعة المسلمين، التي اجتمع شملها على إمام واحد، وحّد الله تعالى به كلمتها ورايتها وحربها وسلمها، وعصمها به من الفرقة والشتات، فإن نال كافر من مسلم في مشرق الأرض، انتقم له أخوه في مغربها، وإن سالم الإمامُ كافرا في بلد كان تأمينه واجبا على جنود الخلافة في كل مكان، فسلْمه سلْمهم وحربه حربهم، والدم الدم، والهدم الهدم، وكم رأينا من مرة غزوة يعلنها الإمام فيستجيب لأمره المجاهدون في مشارق الأرض ومغاربها، لا يتنكبون عن المشاركة فيها ما وسعهم ذلك.

ولا زلنا نرى جنود الخلافة يقاتلون الروافض في خراسان وفارس والعراق والشام واليمن وهم يرون جميعا أن حربهم في كل هذه الجبهات هي حرب واحدة ما دام عدوهم طائفة واحدة، ويرى كل منهم أن معركته ضد دول التحالف الصليبي في بلاد ما إنما هي جزء من المعركة الشاملة لإخوانه ضدهم في كل مكان.

فهذا أحد الفروق الجلية بين جماعة المسلمين وبين الأحزاب المتفرقة التي تزعم كذبا أنها جزء من تيار واحد يطلقون عليه ما يعجبهم من الأسماء، ولا يزال الخير كله في السنة والجماعة ولا يزال الشر كله في البدعة والفرقة، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 191
الخميس 15 ذو القعدة 1440 هـ
...المزيد

فانني اتمنى أن أموت واقفا ، وأن أناضل عن ديني لآخر لحظة من عمري

فانني اتمنى أن أموت واقفا ، وأن أناضل عن ديني لآخر لحظة من عمري

✍قالت الحُكَماءُ: ((كِتمانُ السِّرِّ كَرَمٌ في النَّفسِ، وسُمُوٌّ في الهِمَّةِ، ودليلٌ على ...

✍قالت الحُكَماءُ:
((كِتمانُ السِّرِّ كَرَمٌ في النَّفسِ، وسُمُوٌّ في الهِمَّةِ، ودليلٌ على المروءةِ، وسَبَبٌ للمَحبَّةِ، ومُبلِغٌ إلى جليلِ الرُّتبةِ))
((المروءة)) لأبي بكر بن المرزبان(ص: 122)

🔗 اضغط هنا للمتابعة:👇 https://whatsapp.com/channel/0029VbAZ4HH8F2pGv35lJE25 ...المزيد

حين أجلس أحيانا في نهاية يوم طويل وأفتح واحدا من تلك المقاطع التي تحتفي بالتنمية البشرية وتعد الناس ...

حين أجلس أحيانا في نهاية يوم طويل وأفتح واحدا من تلك المقاطع التي تحتفي بالتنمية البشرية وتعد الناس بقدرة خارقة على تغيير حياتهم، أشعر كما لو أنني أمام عالم ينساب فيه الكلام بسهولة تشبه سهولة المياه التي تنحدر من أعلى الجبل، كلام يُقال بثقة وابتسامة وهدوء يجعل المستمع يظن أن الحياة كلها تنتظر فقط أن يستيقظ مبكرا ويبتسم لنفسه ويكرر بعض الجمل التي تحفّز أعماقه.

وفي كل مرة أسمع فيها تلك العبارات التي تطلب من الإنسان أن يؤمن بقدرته على صنع مصيره، يخطر ببالي أن هذه الوصفات تنظر إلى البشر كما لو أنهم يولدون ويعيشون ويعملون خارج أي مجتمع، وكأن العالم قد صُمّم خصيصا ليكون مرآة لإرادتهم وحدها.

وأتذكر شابا التقيت به ذات يوم، يحمل شهادات عديدة ويخرج من مقابلة عمل وهو يجرّ خلفه تعب سنوات الجامعة، وكان يحدثني بصوت يشبه الهمس عن محاولاته المتكررة لإقناع نفسه بأنه قوي وقادر ومؤمن بذاته، ومع ذلك كان يعود كل مرة إلى النقطة نفسها، نقطة أن المشكلة ليست في ثقته ولا في خططه ولا في تلك الجمل التحفيزية التي يرددها قبل النوم، وإنما في واقع يضيق به وبغيره، واقع لا يترك مساحة واسعة للطموحات مهما كانت الإرادة مشتعلة في الداخل.

ومن هنا يبدأ السؤال الحقيقي: كيف يمكن لفرد واحد أن يبني حياة ناجحة إذا كانت الأرض التي يقف عليها غير ممهدة، وإذا كانت المؤسسات التي تشكل الإطار العام لحياته لا تعمل بالقدر المطلوب، وإذا كانت الفرص قليلة والمنافسة غير عادلة؟.

كيف يمكن أن نطلب من إنسان أن يحقق ذاته وسط اقتصاد يعاني من البطء، وسوق عمل يأكل الوقت أكثر مما يعطي الفرص، ومنظومة تشغيل مشدودة بخيوط المحسوبية التي تُبقي كثيرين في الخلف مهما كانت قدراتهم؟.

ومع مرور الزمن، صار خطاب التنمية البشرية الذي وُلد في مجتمعات مختلفة يصل إلينا مثل بضاعة مستوردة فقدت جزءا من معناها وهي تعبر المسافات، لأن الأفكار التي نشأت في بيئات اقتصادية قوية تعتمد على منظومات تستوعب طموحات الناس وتوفر لهم الحد الأدنى من الاحتضان، قد لا تعمل بالطريقة نفسها حين تصل إلى بيئة لم تكتمل بنيتها بعد، ولم تُعبّد طرقها بما يكفي لتسمح للفرد بأن يمشي فيها بثقة وثبات.

ومع هذا الامتداد المتزايد للفردانية، تسلّلت تلك الروح إلى فضاءات لم تكن تنتمي إليها سابقا، حتى وصلت إلى السياسة، فأصبح بعض الشباب الذين لم يقرأوا إلا ما تيسّر من المقالات المختصرة يتحدثون عبر هواتفهم الصغيرة عن أعقد ملفات العلاقات الدولية ويتعاملون مع السياسة كما لو أنها لعبة إلكترونية يمكن التحكم بها عبر لمسة من الشاشة، إذ تمنحهم تلك الجرعات التحفيزية شعورا بأنهم قادرون على حل أزمات العالم، فقط لأنهم استيقظوا مبكرا ورددوا كلمات تشجعهم على الإيمان بالطاقة الداخلية. وهكذا تتشكل مفارقة غريبة تجعل الإنسان يظن أن العالم يلين للنية الصافية أكثر مما يلين للمعرفة والخبرة !!.

ومع امتداد هذا الخيط، يصبح من السهل أن نرى كيف وصل هذا النسق الفرداني حتى إلى الخطاب الديني نفسه، خطاب يفترض أنه يحمل رؤية روحية تتجاوز الإنسان الفرد إلى الجماعة، ومع ذلك نرى فيه في السنوات الأخيرة تركيزا شديدا على الفرد، حيث يُقال للمرء إن حياته ستستقيم إن حافظ على الصلاة، وإن فقره سيزول إن أصر على الصيام والقيام، وإن رزقه سيتسع إن نهض لصلاة الفجر أو وقف في الليل طويلا يناجي ربّه، وكأن المشكلة تكمن فقط في مقدار القرب الروحي بين الفرد وخالقه.

ومع أن لهذه الطقوس أثرا عظيما على النفس وطمأنينة القلب، إلا أن الخطاب ينسى في كثير من الأحيان أن ما ينهض بالفقراء ليس فقط يقينهم الشخصي ولا صفاء أرواحهم، وإنما وجود مجتمع عادل قادر على التخطيط، مجتمع يرى الفقر ظاهرة جماعية تحتاج إلى سياسات لا مجرد نصائح، مجتمع يدرك أن الرزق ليس مجرد باب يفتح حين يخشع القلب، وإنما شبكة واسعة من الفرص والحقوق والواجبات.

وهكذا يصبح الفرد مطالبا بأن يعالج مشكلات هي في أصلها مسؤولية المجتمع ومؤسساته، فيحمل هموما أكبر من طاقته، ويقف في مواجهة ظروف لا يمكن لجسد واحد وروح واحدة أن تغيّرها مهما كانت العبادة خالصة.

ومع كل ذلك، يبقى من المهم الاعتراف بأن هذه الكتب والمحاضرات والخطب تحمل جانبا جميلا يساعد الإنسان أحيانا على رؤية ذاته من زاوية أخرى، وتمنحه قدرة على ترتيب فوضاه الصغيرة، وتفتح أمامه نافذة لأمل داخلي لا يمكن تجاهله، إلا أن هذه القيمة تبقى جزءا من صورة أكبر، صورة تحتاج إلى مجتمع واع ومؤسسات مسؤولة حتى تكتمل.

ولهذا فأزمتنا تبدو وكأنها أزمة مجتمع يبحث عن بوصلته قبل أن تكون أزمة أفراد يبحثون عن طرق فردية للخلاص، أزمة تتعلق بغياب الرؤية الجماعية، وحاجة ملحّة لبناء طريق يسير فيه الناس معا لا وحدهم، لأن الإنسان مهما حاول أن يتحمل مسؤولية كل شيء سيظل ابن بيئته، ولا يمكن أن يقف وحده في وجه الحياة بأكملها، وحين نحمله ما لا يُحتمل ونطالبه بأن ينهض وحده، نكون كمن يضع جبلا على كتفيه ثم يطالبه بالركض، مع أننا ندرك في أعماقنا أن الجبال لا تتحرك إلا عندما يتحرك الجميع.
...المزيد

أدى الاستخدام المتسارع لشبكات الإنترنت وانتشار توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة إلى خلق ...

أدى الاستخدام المتسارع لشبكات الإنترنت وانتشار توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مناحي الحياة إلى خلق تحديات مستجدة أمام أجهزة الشرطة العربية، التي وجدت نفسها مضطرةً للحاق بركب هذا التطور التكنولوجي الهائل والحاجة إلى سد الثغرات الكبيرة سواء على مستوى إعداد رجال الأمن أو على مستوى التقنيات والتجهيزات الضرورية والأساليب والمهارات العملية، فضلاً عن الأطر القانونية والإجرائية. وتتمثل أهم التحديات الأمنية التقليدية التي تواجهها الدول العربية بالأنشطة الإرهابية والجرائم المنظمة العابرة للحدود كجرائم تهريب المخدرات وغسل الأموال والاتجار بالبشر وتهريب الأسلحة، ومع تجاوز الأنشطة الإجرامية للمفاهيم التقليدية المألوفة لعلم الجريمة، غدت الجرائم الإلكترونية تشكل هاجساً يؤرق الأجهزة الأمنية في ظل تنوع صور الجرائم المستحدثة واعتمادها على أنظمة بيانات ومعلومات معقدة وصعوبة مجاراة الأساليب الإجرامية الحديثة وتعقُّد مسارح هذه الجرائم وتوزعها في دول مختلفة. وبناءً على تلك المتغيرات المتسارعة في عالم الجريمة وأدواتها بدأ العديد من الدول العربية الاستفادة من علم البيانات والذكاء الاصطناعي وتوظيفه في خدمة مرفق الأمن، حيث تم تخصيص الميزانيات الكبيرة لتلبية الحاجة الملحّة والمتسارعة لوجود بيئة تقنية وتكنولوجية تواكب هذا التطور العالمي وتحقيق أفضل صور الاستثمار في قطاعات الدولة المختلفة وأهمها القطاع الأمني، حيث كانت دولة الإمارات العربية المتحدة سباقةً على المستوى العربي في هذا المجال، وتبعتها السعودية وقطر حيث احتلت هذه الدول تصنيفاً متقدماً في مؤشرات توظيف الذكاء الاصطناعي. لقد أصبح الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بهدف بناء استراتيجيات أمنية استباقية يشكل الأولوية لدى أجهزة الشرطة بهدف التنبؤ بالسلوكيات الإجرامية ومكافحتها قبل حدوثها أو تفاقمها بدلاً من طرق التعامل التقليدية التي كانت غالباً تعتمد على ردود الأفعال. وعليه أصبح الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز العدالة الجنائية واكتشاف انتشار وحدوث الظواهر الإجرامية والوقاية منها من مرتكزات العمل الأمني بهدف التنبؤ بالسلوكيات الإجرامية وتحديد بؤر الجريمة الساخنة من خلال أنظمة المراقبة الذكية وتقنيات التعرف على الوجوه في الحشود والأماكن العامة التي تسارع استخدامها عالمياً، حيث يتم تحليل الصور ومقاطع الفيديو من خلال ربط كاميرات المراقبة الذكية بقواعد مركزية للبيانات، مما يتيح تتبع المجرمين والمفقودين والمركبات المشتبه بها، كما يمكن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي كإجراء احترازي لمراقبة شبكات الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي للاكتشاف المبكر لخطط الجريمة، وكذلك انتشار خطابات التطرف والكراهية، فضلاً عن مواجهة ظاهرة رسائل التصيد الاحتيالي وحجبها قبل وصولها للضحايا المستهدفين. إن زيادة معدلات الكشف عن الجريمة اعتماداً على استخدام الذكاء الاصطناعي سوف يحقق الردع الأمني لمرتكبي الجرائم المختلفة ويمنع الجريمة قبل وقوعها ويجعل التحقيقات الجنائية تسير بصورة أسرع وأكثر فعالية، ولكن من الممكن أن يؤدي الاعتماد الزائد على التقنيات التكنولوجية الحديثة إلى ارتفاع تكلفة العمل الأمني وظهور تحديات أخلاقية وقانونية بشكل مستمر، حيث يتوجب مراعاة الاعتبارات الأخلاقية عند توظيف الذكاء الاصطناعي، وخاصةً لجهة منع أن تتحول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى أدوات للتجسس على خصوصيات الناس وحرياتهم، وذلك من خلال وضع أنظمة رقابية وقانونية لضمان استخدام البيانات بصورة تحقق التوازن بين متطلبات الأمن واحترام حقوق الإنسان وحماية الخصوصية، وكذلك ضرورة ضمان عدم فلتان تطبيقات الذكاء الاصطناعي من التحكم والسيطرة البشرية، خصوصاً أن هناك علاقة تأثر وتأثير تتعلق بالمسؤولية القانونية للعنصر البشري صاحب القرار التشغيلي لتلك التطبيقات، ووجود تجاوزات محتملة تشكل تعدياً على خصوصية الآخرين ومساساً بحقوقهم، وبالتالي ضرورة توظيف الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بطريقة عامة ومجردة وقانونية تمنع التمييز بين الأفراد بناءً على تحيزات مجتمعية أو دوافع كيدية. ...المزيد

أصبحت قضية تطوير التعليم قضية مجتمعية ومشروع دولة وليست فقط مقصورة على من يتولى حقيبة وزارة التربية ...

أصبحت قضية تطوير التعليم قضية مجتمعية ومشروع دولة وليست فقط مقصورة على من يتولى حقيبة وزارة التربية وفريقة، هذا المسار طويل وشاق ومليء بالمتاهات والتشعبات ويتطلب الاستمرارية والمثابرة ويقوم على عدة ركائز من ضمنها تحسين المناهج وتطويرها. لا يختلف اثنان على دور الأنشطة الرياضية وكل أشكال الفنون في النهوض بالتعليم العام والجامعي وتحسين مستوى الحياة من خلال تعزيز مهارات الطلاب الاجتماعية والجسدية والإبداعية والفكرية، وفي المقابل نجد أن هناك إهمالاً متعمداً وواضحاً لهذه الأنشطة في البرامج التعليمية منذ سنين طويلة، وفي الجهة المقابلة تعاني وزارة التربية من فائض في أعداد معلمي التربية الرياضية والفنية (بطالة مقنعة) والعبء التدريسي لديهم لا يتجاوز حصتين في الأسبوع، وعدد كبير منهم يتجهون للتسجيل في برامج الدراسات العليا في إحدى الدول العربية الشقيقة ويرجعون حاملين الشهادات العليا، وهذه خطوة قد تساهم في النهوض بقطاع الأنشطة الذي ينعكس ايجابا على العملية التعليمية إذا أحسنا استثمارها، فالمدارس هي التي تبنى فيها الرياضة والفنون بكل أشكالها، وهي المصنع الحقيقي للمواهب الطلابية التي يتطلب صقلها من خلال هؤلاء المعلمين، فهؤلاء المعلمون والطلاب ثروة وطنية علينا ألا نفرط فيها بعدم تركيز الاهتمام بهذه القطاعات. ولابد من عرض بعض النقاط الرئيسية التي توضح أهمية هذه الأنشطة في برامج الطلبة التعليمية كما يلي: الأنشطة الرياضية: 1 - تساهم في تحسين اللياقة البدنية والصحة العامة للطلاب. 2 - تساعد في تعزيز روح الفريق والتعاون بينهم. 3 - تساهم في تعليم الطلاب الانضباط والالتزام بالقواعد والنظام. 4 - تساعد في تخفيف الضغوط النفسية والتوتر لدى الطلاب. الأنشطة الفنية: 1 - تشجع الطلاب على التعبير عن أنفسهم بطريقة إبداعية محببة. 2 - تساعد في تحسين المهارات العقلية مثل التفكير النقدي الحر. 3 - تساهم في بناء الثقة بالنفس عند الطلاب من خلال التعبير الفني. 4 - تنمي المهارات الاجتماعية التي تساعد في تعزيز التواصل والتعاون بين الطلاب. التأثير المشترك للأنشطة الرياضية والفنية: 1 - تساهم الأنشطة الرياضية والفنية والثقافية في تحسين الأداء الأكاديمي من خلال تعزيز الانضباط والتركيز والذي يساهم بدوره في التحصيل العلمي. 2 - تساهم في تحسين الصحة النفسية للطلاب وتقليل مستويات القلق والاكتئاب والاضطرابات النفسية. 3 - تساعد في بناء شخصية الطالب بشكل متكامل من خلال تعزيز القيم الاجتماعية والرياضية والفنية. بشكل عام، يمكن أن تكون الأنشطة الرياضية والفنية جزءاً لا يتجزأ من النظام التعليمي، مما يساهم في بناء جيل متعلم ومبدع وصحي. الجانب الآخر المهمل في خريطة تطوير التعليم هم فئة الاحتياجات الخاصة (التربية الخاصة)، وهذا الجانب من التعليم يعتبر بالغ الأهمية لعدة أسباب: 1 - تعزيز المساواة والعدالة، لضمان حصول جميع الأفراد على فرص تعليمية متساوية، بغض النظر عن الإعاقة. 2 - الاهتمام بتعليم هذه الفئة يمكّن المعاق من الحصول على مهارات ومعارف تساعده في تحسين جودة حياته وزيادة استقلاله. 3 - يساهم هذا التعليم في دمج المعاقين في المجتمع وتعزيز مهاراتهم الاجتماعية والتفاعلية. 4 - يمكّن التعليم الجيد المعاقين من الحصول على فرص عمل مناسبة وتحقيق طموحاتهم المهنية. 5 - يمكّن التعليم الجيد المعاقين من تحقيق إنجازاتهم الشخصية والأكاديمية مما يعزز ثقتهم بأنفسهم. 6 - يعد التعليم الشامل للجميع أحد أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ويساهم في تحقيق مجتمع أكثر شمولاً وعدالة. إن تطوير التعليم لفئة المعاقين يتطلب توفير بيئات تعليمية داعمة وميسرة وذات كفاءة عالية، مع تقديم برامج تعليمية متخصصة، وتدريب المعلمين على البرامج الحديثة، وضمان إمكانية الوصول إلى الموارد التعليمية، كما يحتاج إلى الدعم النفسي والاجتماعي، والتعاون بين المدارس والمجتمع مع التركيز على التعليم الرقمي. من الطبيعي أن تكون هناك تحديات مالية وبنية تحتية علينا أن نواجهها على كل المستويات المجتمعية من خلال التعاون المشترك. ...المزيد

وحرض المؤمنين فالخير في أمة الإسلام كثير بحمد الله تعالى، والطريق لاستخراج ذلك الخير هو بتذكير ...

وحرض المؤمنين


فالخير في أمة الإسلام كثير بحمد الله تعالى، والطريق لاستخراج ذلك الخير هو بتذكير المجاهدين إخوانهم المسلمين دائما بأمر دينهم ودعوتهم للتمسك به وتحريضهم على نصرته، ليتذكر من نسي وينتبه من غفل، ويرجع من سار في سبل الغواية إلى طريق الهداية، كما أمرهم ربهم جل وعلا: { فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلًا } (النساء: 84)


- افتتاحية صحيفة النبأ العدد 257
...المزيد

ميزان النّصر أو الهزيمة عند المُجاهدين إن ميزان النصر أو الهزيمة عند المجاهدين، أهل الإيمان ...

ميزان النّصر أو الهزيمة عند المُجاهدين


إن ميزان النصر أو الهزيمة عند المجاهدين، أهل الإيمان والتقوى؛ ليس مرهونا بمدينة أو بلدة سُلبت، وليس خاضعا لما يملكه المخلوقون من تفوق جوي أو صواريخ عابرة أو قنابل ذكية ولا لكثرة الأتباع والأشياع، فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده، و ينصر من يشاء، وما من شيء إلا وربنا آخذ بناصيته، وما أكثر الناس ولو حرص كل مؤمن مجاهد مبلغ بمؤمنين، بل إن كفتي هذا الميزان؛ خاضعة لما يملكه العبد من يقين بوعد ربه، وثبات على توحيده وإيمانه وإرادته الحقة في قتال أعداء، الدين وعدم النكوص أو النكول عن ذلك؛ فبهذا يزن أهل الإيمان تقلب الأحوال، فمتى تخلوا عن دينهم وصبرهم وجهاد عدوهم ويقينهم بوعد خالقهم؛ هزموا وذلوا، ومتى تمسكوا به؛ عزوا وانتصروا ولو بعد حين، فإن العاقبة للمتقين.


• الخليفة أبو بكر البغدادي (تقبله الله تعالى)
من كلمة صوتية بعنوان: ( وبشِّر الصابرين )
...المزيد

من مجاهد إلى طاغوت ختاما، فهذا تذكير لعامة المسلمين في كل مكان: سلوا الله الثبات والموافاة على ...

من مجاهد إلى طاغوت


ختاما، فهذا تذكير لعامة المسلمين في كل مكان: سلوا الله الثبات والموافاة على الإيمان، فالعبرة دوما بالخواتيم، ثم أطيلوا التدبر والتأمل في قصة الجولاني كيف بدّل دينه وغيّر جانبه، حتى انتقل من "قوائم الإرهاب" إلى جندي في الحملة الصليبية على الإسلام!، وكأن الإمام ابن القيّم ينظر إلى الجولاني وزمرته من نافذة البصيرة تخترق حجب الأزمان يقول واصفا حالهم: "برزوا إلى البيداء مع ركب الإيمان، فلمّا رأوا طول الطريق وبُعْدَ الشقة نكصوا على أعقابهم ورجعوا.. فكيف حالهم عند اللقاء؟ وقد عرفوا ثم أنكروا، وعموا بعدما عاينوا الحق وأبصروا {ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ}".


• مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [521]
"أتاتورك في واشنطن!"
...المزيد

مسيرة الجولاني في الانحدار والخيانة واقعيا، الإعلان الخجول عن انضمام نظام الجولاني إلى التحالف ...

مسيرة الجولاني في الانحدار والخيانة


واقعيا، الإعلان الخجول عن انضمام نظام الجولاني إلى التحالف الصليبي ليصبح "الشريك رقم 90" هو مجرد ترسيم علني لخطوة بدأها سرا، فالرجل جاسوس دولي في صفوف التحالف الصليبي منذ سنوات أثبت خلالها جدّيته وبرهن ولاءه لمشغّليه بدماء خيرة المجاهدين.

كما ترافقت زيارة الطاغوت الجولاني لواشنطن، مع حملة أمنية استعراضية لقواته المرتدة على الأرض طالت كل من له صلة مشتبهة بالمجاهدين، تزامنت مع حملات أخرى يشنها الجيش اليهودي في الجنوب السوري، دون أن تحرّك قوات "الفاتح" ساكنا لأن بنادقها أحادية الاتجاه!

لقد شاهد الناس بأعينهم ما كانت تخبرهم به الدولة الإسلامية حول قتال الجولاني للمجاهدين تحت مظلة التحالف الصليبي، في أحدث صيحات التجربة "الأمريكية - البريطانية" العميقة في استيعاب الجهاديين، إنها المرة الأولى التي يقاتل فيها "جهاديون" مرتدون تحت إمرة "القيادة المركزية الأمريكية" مباشرة!، فانظر الحق فيما أقامهم، تعرف مقامهم.


• مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد [521]
"أتاتورك في واشنطن!"
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
8 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً