الأحدث إضافة

كيف نفهم الأثر: اعتزل ما يؤذيك

صح عنه ﷺ أنه قال: «المؤمِنُ الذي يُخالِطُ الناسِ ويَصبِرُ على أذاهُمْ، أفضلُ من المؤمِنِ الَّذي لا يُخالِطُ النّاسَ ولا يَصبرُ على أذاهُمْ» . ... المزيد

إغاثة إخواننا في غزة

إنك لن تستطيع أن تتخيل حجم ما حل بأهل غزة إلا أن تكون معهم وسط التجويع والترويع والغشم، السماء هناك تُمطر موتًا، والمدافع تقذف حرقًا، والبحار تُخرج نارًا من حاملات الطائرات، والدبابات تأتي على ما بقي على الأرض من آثار الحياة! ... المزيد

✍قال ابنُ عُثَيمين: (لا يجوزُ للإنسانِ أن يلبَسَ ثيابًا فيها صورةُ حيوانٍ أو إنسانٍ، ولا يجوزُ ...

✍قال ابنُ عُثَيمين:
(لا يجوزُ للإنسانِ أن يلبَسَ ثيابًا فيها صورةُ حيوانٍ أو إنسانٍ، ولا يجوزُ أيضًا أن يَلبَسَ غُترةً أو شِماغًا أو ما أشبه ذلك، وفيه صورةُ إنسانٍ أو حيوانٍ)
((مجموع فتاوى ورسائل العثيمين)) (2/274)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

✍قال ابن تَيميَّةَ: (لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُوَرُ الحيوانِ مِن الدوابِّ والطيرِ وغيرِ ذلك، ولا ...

✍قال ابن تَيميَّةَ:
(لا يجوزُ لُبسُ ما فيه صُوَرُ الحيوانِ مِن الدوابِّ والطيرِ وغيرِ ذلك، ولا يلبَسُه الرجلُ ولا المرأةُ)
((شرح عمدة الفقه - كتاب الصلاة)) (ص: 387)
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎
...المزيد

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1 2/2 • النصرة بالجنان والنصرة بالجنان مستطاع كل مسلمة، ...

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1

2/2
• النصرة بالجنان

والنصرة بالجنان مستطاع كل مسلمة، سواء كانت في سلطان الخلافة أو ممن تعلق قلبها بأرض الإسلام وتعذرت عليها الهجرة، وتكون هذه النصرة بأمور؛ أولها إصلاح النفس وتأديبها، نعم يا مسلمة، إصلاح نفسك التي بين جنبيك، ومداواة قلبك، أو تظنين أن كثيرا من النساء لسن طرفا أو سببا في هزيمة قد تصيب المجاهدين؟ أو تحسبين أن معاصيهن وذنوبهن لن تحول بين المسلمين وبين النصر؟ كلا وربي، بل إن كل مسلم أو مسلمة قد يكون سببا في الهزيمة بتقصيره في جنب الله عز وجل، وبآثامه وإن بدت في عينيه صغيرة، وقد قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، وقال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]، وضعي يا مسلمة نُصب عينيك أنه إذا غابت التقوى فالغلبة للأقوى، فلنغيِّر حالنا إلى أحسن حال، حتى يديم الله علينا نعمه ويزيدنا من فضله، وهو القائل سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53].

إي نعم يا مسلمة إن كنت امرأة محجبة حجابا شرعيا كاملا لا تشوبه شائبة، فهل فكرت في الجوارح وحجابها؟ هل صُنت لسانك عن الغيبة والنميمة؟ هل طهرتِ قلبك من التباغض والحسد ونقَّيته من الغِل والحقد؟ هل نفيت عن نفسك العُجب والكِبر؟ وهل وطَّنت روحك على الزهد والقناعة؟ وكيف هو حالك مع الحياء؟ وأين أنتِ -وفقك الله- من طاعة الزوج وبر الوالدين وخدمة المسلمين، وتنفيس كرب المكروبين؟ وهل تتحرين الحلال والحرام فيما تأكلين وتشربين وتقولين وتفعلين؟ إنما سؤالك عن كل هذا تذكيرا ونصحا، ولأنك إن أنت حثثت الخطى نحو التقوى والصلاح، كنت شوكة في حلوق الكافرين، وحربة في خواصر المعتدين، ثم إن أنت رفعت يديك تستغيثين رب السماوات والأرضين، فحريٌّ أن تسألي فتجابين.

• الدعاء سلاح كل مؤمن

نعم يا مسلمة، الدعاء ثاني خطوات النصرة بعد إصلاح النفس، الدعاء لهؤلاء المرابطين على ثغور الإسلام، الذائدين عن بيضة الدين، الذين لا يبخلون على هذه الأمة بالدماء والأشلاء، بالأرواح والأنفس، أفنبخل عليهم نحن بالدعاء؟ الدعاء الذي يُعد من أعظم أسباب النصر والتمكين لهذا الدين، فهو سلاح المؤمن الذي لا ينفد، وعدة المخذول التي لا تبلى، وتأملي -بارك الله فيك- في قصة القائد قتيبة بن مسلم مع الإمام محمد بن واسع، رحمهما الله، إذ جاء في سير أعلام النبلاء: "قال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن مسلم للترك، وهاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع؟ فقيل: هو ذاك في الميمنة، جامح على قوسه، يبصبص بأصبعه نحو السماء، قال: تلك الأصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير، وشاب طرير"، فلا أقل أختي المسلمة -وفقك الله لكل خير- من رفع أكف الضراعة لرب المستضعفين وغياث المستغيثين، فلعل من بين النساء من إذا أقسمت على الله لأبرها، ولقِّني أشبالك التضرع والدعاء، و(ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ) [أخرجه الترمذي]، واعلمي أنما النصر صبر ساعة، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، ولا تجزعي إن عظم البلاء واشتدت المحنة، فالفجر يسبقه أحلك الظلام، وتسلِّي بأخبار النصر والتنكيل بالكفار، نعم سلّي نفسك بترقب الفتح المبين، فهو آت لا شك ولا ريب، واعملي على أن تكون لك مكانة بين الفاتحين، والله الموفق وهو يهدي السبيل.



المصدر:
الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 83
الخميس 6 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1 2/2 • النصرة بالجنان والنصرة بالجنان مستطاع كل مسلمة، ...

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1

2/2
• النصرة بالجنان

والنصرة بالجنان مستطاع كل مسلمة، سواء كانت في سلطان الخلافة أو ممن تعلق قلبها بأرض الإسلام وتعذرت عليها الهجرة، وتكون هذه النصرة بأمور؛ أولها إصلاح النفس وتأديبها، نعم يا مسلمة، إصلاح نفسك التي بين جنبيك، ومداواة قلبك، أو تظنين أن كثيرا من النساء لسن طرفا أو سببا في هزيمة قد تصيب المجاهدين؟ أو تحسبين أن معاصيهن وذنوبهن لن تحول بين المسلمين وبين النصر؟ كلا وربي، بل إن كل مسلم أو مسلمة قد يكون سببا في الهزيمة بتقصيره في جنب الله عز وجل، وبآثامه وإن بدت في عينيه صغيرة، وقد قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [الشورى: 30]، وقال تعالى: {أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165]، وضعي يا مسلمة نُصب عينيك أنه إذا غابت التقوى فالغلبة للأقوى، فلنغيِّر حالنا إلى أحسن حال، حتى يديم الله علينا نعمه ويزيدنا من فضله، وهو القائل سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الأنفال: 53].

إي نعم يا مسلمة إن كنت امرأة محجبة حجابا شرعيا كاملا لا تشوبه شائبة، فهل فكرت في الجوارح وحجابها؟ هل صُنت لسانك عن الغيبة والنميمة؟ هل طهرتِ قلبك من التباغض والحسد ونقَّيته من الغِل والحقد؟ هل نفيت عن نفسك العُجب والكِبر؟ وهل وطَّنت روحك على الزهد والقناعة؟ وكيف هو حالك مع الحياء؟ وأين أنتِ -وفقك الله- من طاعة الزوج وبر الوالدين وخدمة المسلمين، وتنفيس كرب المكروبين؟ وهل تتحرين الحلال والحرام فيما تأكلين وتشربين وتقولين وتفعلين؟ إنما سؤالك عن كل هذا تذكيرا ونصحا، ولأنك إن أنت حثثت الخطى نحو التقوى والصلاح، كنت شوكة في حلوق الكافرين، وحربة في خواصر المعتدين، ثم إن أنت رفعت يديك تستغيثين رب السماوات والأرضين، فحريٌّ أن تسألي فتجابين.

• الدعاء سلاح كل مؤمن

نعم يا مسلمة، الدعاء ثاني خطوات النصرة بعد إصلاح النفس، الدعاء لهؤلاء المرابطين على ثغور الإسلام، الذائدين عن بيضة الدين، الذين لا يبخلون على هذه الأمة بالدماء والأشلاء، بالأرواح والأنفس، أفنبخل عليهم نحن بالدعاء؟ الدعاء الذي يُعد من أعظم أسباب النصر والتمكين لهذا الدين، فهو سلاح المؤمن الذي لا ينفد، وعدة المخذول التي لا تبلى، وتأملي -بارك الله فيك- في قصة القائد قتيبة بن مسلم مع الإمام محمد بن واسع، رحمهما الله، إذ جاء في سير أعلام النبلاء: "قال الأصمعي: لما صاف قتيبة بن مسلم للترك، وهاله أمرهم، سأل عن محمد بن واسع؟ فقيل: هو ذاك في الميمنة، جامح على قوسه، يبصبص بأصبعه نحو السماء، قال: تلك الأصبع أحب إلي من مائة ألف سيف شهير، وشاب طرير"، فلا أقل أختي المسلمة -وفقك الله لكل خير- من رفع أكف الضراعة لرب المستضعفين وغياث المستغيثين، فلعل من بين النساء من إذا أقسمت على الله لأبرها، ولقِّني أشبالك التضرع والدعاء، و(ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ) [أخرجه الترمذي]، واعلمي أنما النصر صبر ساعة، وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، ولا تجزعي إن عظم البلاء واشتدت المحنة، فالفجر يسبقه أحلك الظلام، وتسلِّي بأخبار النصر والتنكيل بالكفار، نعم سلّي نفسك بترقب الفتح المبين، فهو آت لا شك ولا ريب، واعملي على أن تكون لك مكانة بين الفاتحين، والله الموفق وهو يهدي السبيل.



المصدر:
الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 83
الخميس 6 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1 1/2 "عمو ديننا يستاهل"؛ هي جملة واحدة وباللهجة العامية، ...

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1

1/2
"عمو ديننا يستاهل"؛ هي جملة واحدة وباللهجة العامية، قالها مجاهد قد كهلت سحنته وابيضت لحيته في ملحمة الموصل، جملة قد تبدو للبعض بسيطة، غير أنها أعظم من أن تُكتب بماء الذهب، جملة لخصت حقيقة الصراع.

والمتأمل حال النساء مع الجهاد، يجد أن من رحمة الله -عز وجل- بإمائه أن كفاهن بالرجال مؤنة القتال، ولم يجعل الجهاد فرضا عليهن، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد، فقال: (جهادكن الحج) [رواه البخاري].

• المرأة تدفع العدو الصائل

ولكن بقيت هناك حالات يتوجب فيها الجهاد على المرأة وجوبه على الرجل، منها دفع العدو الصائل ورد عاديته إذا ما دخل أرض المرأة أو دارها، فتجاهد المرأة دفاعا عن دينها وعن عرضها، قال الإمام ابن النحاس رحمه الله: "ولو علمت المرأة أنها لو استسلمت امتدت الأيدي إليها لزمها الدفع، وإن كانت تُقتل؛ لأنّ من أكره على الزنا لا تحل له المطاوعة لدفع القتل" [مشارع الأشواق].

وقبل الخوض في ذلك كله وهو ما سنبينه لاحقا بعون الله، على المرأة المسلمة أن تدرك أنه وعند الحديث عن الجهاد، لا نعني فقط الجهاد بالسلاح ومباشرة القتال، وإنما للجهاد مجالات أخرى وميادين، تساهم فيها المرأة بدور كبير، من ذلك عونها ونصرتها للمجاهدين، وهو مدار مقالتنا هذه وبالله التوفيق.

• النصرة عبادة

أولا: عليك أيتها المسلمة أن لا تنسي استحضار النية وتنقيتها من الشوائب عند كل عمل.
وثانيا: تذكري -يرحمك الله- أن نصرة الجهاد وأهله واجب متعين في حقك، وستُسألين: ماذا قدمت لهذا الدين؟ والويل لمن كان في مقدوره النصرة ولكنه خذل ولم ينصر، ولله در سعيد بن عامر -رضي الله عنه- الذي شهد مصرع خبيب الأنصاري -رضي الله عنه- ولم ينصره وكان يومها على الشرك، وكانت تغشاه حالة شبيهة بالإغماء حين يتذكر ذلك اليوم وهو بين الناس، قال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أصحابنا قال: كان عمر بن الخطاب استعمل سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي على بعض الشام فكانت تصيبه غشية، وهو بين ظهري القوم، فذكر ذلك لعمر، وقيل إن الرجل مصاب، فسأله عمر في قدمة قدمها عليه فقال: يا سعيد ما هذا الذي يصيبك؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي من بأس، ولكني كنت فيمن حضر خبيب بن عدي حين قُتل وسمعت دعوته، فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قط إلا غُشي علي، فزادته عند عمر خيرا" [البداية والنهاية].

فمع أن الإسلام يجبّ ما قبله، إلا أن هذا الصحابي الجليل كان يخشى على نفسه من يوم خذل فيه مسلما وهو مشرك! فكيف بمسلم يخذل مسلما؟ فإياكِ ثم إياكِ والخذلان، وانصري دينكِ ودولتكِ ولو بشق تمرة، ولا تحقري من المعروف شيئا، والله
-تعالى- يربي الصدقات، ويضاعف الحسنات.
ولعلنا نقسم النصرة والمعونة للمرابطين إلى قسمين اثنين؛ نصرة بالجنان ثم نصرة بالأركان، وسنركز في هذه المقالة على النصرة بالجنان، وتليها -بإذن الله- مقالة عن النصرة بالأركان.


المصدر:
الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 83
الخميس 6 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1 1/2 "عمو ديننا يستاهل"؛ هي جملة واحدة وباللهجة العامية، ...

كُونِيْ رِدْءاً لِلْمُجَاهِدِينَ 1

1/2
"عمو ديننا يستاهل"؛ هي جملة واحدة وباللهجة العامية، قالها مجاهد قد كهلت سحنته وابيضت لحيته في ملحمة الموصل، جملة قد تبدو للبعض بسيطة، غير أنها أعظم من أن تُكتب بماء الذهب، جملة لخصت حقيقة الصراع.

والمتأمل حال النساء مع الجهاد، يجد أن من رحمة الله -عز وجل- بإمائه أن كفاهن بالرجال مؤنة القتال، ولم يجعل الجهاد فرضا عليهن، فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، قالت: استأذنت النبي -صلى الله عليه وسلم- في الجهاد، فقال: (جهادكن الحج) [رواه البخاري].

• المرأة تدفع العدو الصائل

ولكن بقيت هناك حالات يتوجب فيها الجهاد على المرأة وجوبه على الرجل، منها دفع العدو الصائل ورد عاديته إذا ما دخل أرض المرأة أو دارها، فتجاهد المرأة دفاعا عن دينها وعن عرضها، قال الإمام ابن النحاس رحمه الله: "ولو علمت المرأة أنها لو استسلمت امتدت الأيدي إليها لزمها الدفع، وإن كانت تُقتل؛ لأنّ من أكره على الزنا لا تحل له المطاوعة لدفع القتل" [مشارع الأشواق].

وقبل الخوض في ذلك كله وهو ما سنبينه لاحقا بعون الله، على المرأة المسلمة أن تدرك أنه وعند الحديث عن الجهاد، لا نعني فقط الجهاد بالسلاح ومباشرة القتال، وإنما للجهاد مجالات أخرى وميادين، تساهم فيها المرأة بدور كبير، من ذلك عونها ونصرتها للمجاهدين، وهو مدار مقالتنا هذه وبالله التوفيق.

• النصرة عبادة

أولا: عليك أيتها المسلمة أن لا تنسي استحضار النية وتنقيتها من الشوائب عند كل عمل.
وثانيا: تذكري -يرحمك الله- أن نصرة الجهاد وأهله واجب متعين في حقك، وستُسألين: ماذا قدمت لهذا الدين؟ والويل لمن كان في مقدوره النصرة ولكنه خذل ولم ينصر، ولله در سعيد بن عامر -رضي الله عنه- الذي شهد مصرع خبيب الأنصاري -رضي الله عنه- ولم ينصره وكان يومها على الشرك، وكانت تغشاه حالة شبيهة بالإغماء حين يتذكر ذلك اليوم وهو بين الناس، قال ابن كثير رحمه الله: "قال ابن إسحاق: وحدثني بعض أصحابنا قال: كان عمر بن الخطاب استعمل سعيد بن عامر بن حذيم الجمحي على بعض الشام فكانت تصيبه غشية، وهو بين ظهري القوم، فذكر ذلك لعمر، وقيل إن الرجل مصاب، فسأله عمر في قدمة قدمها عليه فقال: يا سعيد ما هذا الذي يصيبك؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين ما بي من بأس، ولكني كنت فيمن حضر خبيب بن عدي حين قُتل وسمعت دعوته، فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس قط إلا غُشي علي، فزادته عند عمر خيرا" [البداية والنهاية].

فمع أن الإسلام يجبّ ما قبله، إلا أن هذا الصحابي الجليل كان يخشى على نفسه من يوم خذل فيه مسلما وهو مشرك! فكيف بمسلم يخذل مسلما؟ فإياكِ ثم إياكِ والخذلان، وانصري دينكِ ودولتكِ ولو بشق تمرة، ولا تحقري من المعروف شيئا، والله
-تعالى- يربي الصدقات، ويضاعف الحسنات.
ولعلنا نقسم النصرة والمعونة للمرابطين إلى قسمين اثنين؛ نصرة بالجنان ثم نصرة بالأركان، وسنركز في هذه المقالة على النصرة بالجنان، وتليها -بإذن الله- مقالة عن النصرة بالأركان.


المصدر:
الدولة الإسلامية - صحيفة النبأ العدد 83
الخميس 6 رمضان 1438 ه‍ـ

أخي المسلم.. لقراءة المقال كاملاً
تواصل معنا تيليجرام:
@WMC11AR
...المزيد

شخصيات قد تهتم بمتابَعتها

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً