*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/fkzUjpZ8wFM?si=zVSxxos6kE_jM5lY
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 10/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فمقارنة بين العربي الجاهلي الأبي ذلك العربي الجاهلي قبل الإسلام كيف كان؟ وكيف كانت عروبته؟ وكيف كانت مروءته؟ وكيف كانت رجولته، وكيف كانت تضحيته لأجل كرامته ومجتمعه، وكيف كانت عزته وهيبته، كيف كان ذلك قبل إسلامه؟ وعندما كان يعبد الأصنام، يعبد حتى عجوة التمر، ويعبد الشجر والحجر، ويعبد ما لا يُعبد أصلا، ومع هذا فهو عربي أبي أصيل شهم كريم جواد عنده من الخصال الكريمة، والمحامد العظيمة التي قل أن يجدها مسلم اليوم من عرب اليوم مجتمعة، العربي ذلك الذي كان نهابًا قاتلاً مقاتلاً فارسًا، ذلك العربي الذي كان مستعداً لتقديم نفسه لأجل بطنه ولأجل شيء غير ثمين من الدنيا، اذا استنجد به إنسان من الناس لا يسأل ذلك الإنسان بماذا، وماذا، وما السبب، بل يغار ويذهب لنجدته في الليل والنهار، ذلك العربي وإن كانت فيه ما كانت من قيم منحطة قيم الأكل والشرب، قيم القتل، والنهب، والسلب، والدمار، والقيم هذه ليست أبداً الا قيم جاهلية حرمها الإسلام البتة، لكن حافظت العرب على قيم أصيلة وعلى مبادئ جليلة وكبيرة…
- ذلك اللص القاتل النهاب لا يمكن أن تراه مخادعًا، فاقد الكرامة، والنخوة، والرجولة، لا يمكن تجده كاذبًا، لا يمكن أن تراه كذلك حتى ولو كان الكذب على أشد الناس عداوة له… انظروا إلى أبي سفيان أشد الناس عداوة لرسول الله بل هو قائد جيوشها على الإطلاق في كل معركة ضد الإسلام بدءاً من بدر وانتهاء بالأحزاب، كان القائد العام للجيوش لكنه عندما سأله ملك ملك الروم سأله عن نسب محمد صلى عليه وسلم قال هو خير أنسابنا، وسأله ايضًا عن دينه وعن اتباعه هل يزيدون او ينقصون؟ وكلها إجابة بالإيجاب لرسول الله وفي صالحه لا يكذب أبدا حتى عندما قال له وهل يخرم العهد قال بيننا وبينه موعدا ولا علمناه يخرمه ابدا، هكذا كان حال العربي حتى قال ملك الروم قال إني ناصحك يا أبا سفيان، اذهب إليه والحق به وأسلم فوالله أنه لرجل حق، ووالله لو كنت عنده لغسلت قدميه وشربت مرقتها هكذا يقول ملك الروم لأبي سفيان لأنه ما كذب على رسول الله بالرغم على أنه أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس من قيمه الكذب…
- ذلك العربي الجاهلي القاتل اللص، الذي تجده عربيداً لأجل بطنه، ولأجل شهوته، يغض طرفه عن جارته، ومستعد كل الاستعداد لتقديم نفسه وقبيلته غَيرة على زوجته، أو ابنته، أو جارته، أو أي أحد استجار به مهما كان ولو كان ذلك الذي استجار به قاتل والده، أو قاتل أهله وبنيه إلا أنه إذا استجار به امرؤ فإنه يجيره، وإنه يحميه حتى بنفسه وأهله، وما يملك ويستطيع، إنه ذلك العربي الأصيل صاحب المروءة والنخوة، ذلك الذي تبعده نخوته ورجولته وعروبته أن يتركها لأي شيء كان من الحياة، حتى لمسألة كذب حتى لمسألة خيانة، حتى لمسألة نقض عهد، حتى لأي مسألة من مسائل القيم الأخلاقية التي حافظ العرب عليها كل المحافظة…
- وانظروا إلى ما في البخاري ومسلم الصحابة لما رأوا رجلا من المدينة اسمه قزمان لا يعرف ربًا ولا دينًا ولا إلهًا ويعبد حجراً وشجراً ونفسه ايضًا ومع هذا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد وقتل ستة من حاملي الراية من بني عبدالدار ستة حتى قال الصحابة عنه: ما أبلى رجل منا ما أبلى قزمان وإنا لنرجو له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو في النار بل هو في النار"، فقالوا يا رسول الله نار وقد أبلى بلاء حسنا؟ فقال صحابي والله لأتبعنه فذهب بعده وانظر ماذا يصنع وماذا يفعل فسأله وقال يا قزمان خرجت لأجل ماذا؟ هل أسلمت، قال لا قال بل حمية لقومي، بل حمية لقومي، فعلت ما فعلت لا لأجل محمد، ولا لأجل عيونه، ولا لأجل دينه، ولا لأجل شيء من ذلك، إنما من من أجل قومي أن يقال قزمان في بيته وأصحاب محمد يقتلون في أحد ولا أحد ينجيهم، ذهب مع عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لأجل أن يحمي قومه من أجل أن يحمي مروءته ورجولته ذهب وقاتل وجُرح ثم قتل نفسه… هذه نخوة كافر مات لأجل نخوته ومروءته وعروبته وأبى أن يسْلمَهم لقريش وأي قوم غير قومه فما هي نخوة عرب اليوم أو أدعياء العروبة وفوق هذا فهم يزعمون الإسلام ثم يبيعون إخوانهم في أرض غزة العزة والكرامة والحرية والرجولة والبطولة والمقاومة الشريفة التي تذود عن كرامة الأمة، وتحمي مقدساتها، وتحرس بيضتها، كونوا على الأقل كقزمان أيا أيها الحكام الأقزام، وخفافيش الظلام، وعباد الأمريكان، وعملاء الموساد….
- بل هذا أبو البحتري بن هشام في يوم بدر وقبل المعركة أوصى النبي الصحابة الكرام بأن إذا لقيهم أبو البحتري فلا يقتلوه، قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي منكم أبا البحتري فلا يقتله؛ فإن له يدا بيضاء عند المسلمين"، رجل فعل الأفاعيل رجل حمى النبي في مكة، رجل دافع وسعى في شق الصحيفة بل هو من سعى فيها أولاً وهي فكرته وهو الذي ذهب للناس جميعا، وقال زهير ابن أمية مقالته التي اشتهرت بين العرب ودلت على نخوتهم ورجولتهم وعدم رضاهم بأي ظلم: والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة، أناكل ونشرب وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع لهم، فكلهم قالوا كما قال وكان قد دُبّر بليل… فمن اليوم من حكامنا يفك حصار غزة العزة التي يحصرونها هم بل أجرم وأسمك وأعظم وأفخم جدار على وجه الدنيا هو الجدار بين مصر وغزة إرضاء للصهاينة وعبادة لهم من دون رب العزة…
- إنه ابو البحتري وليس لنا مثل ذلك الكافر اليوم صاحب النخوة والمروءة فقال النبي لا تقتلوه من لقيه لا يقتله فلما رآه رجل من الصحابة ولى عنه فتبعه أبو البحتري فقال لقد أمرنا رسول الله أن لا نقتلك وأن ندعك وأن نحفظ لك كرامتك، فقال ابو البحتري وصاحبي الذي معي اتقتلونه إن تركتموني فقالوا نعم لم يعهد النبي لنا من ذلك شيء إنما أنت فقط تنجو فقال والله لا انجو اقتلوني معه حتى لا تقولوا نساء العرب ترك صاحبه في أرض بدر قتيلا وعاد لكلمة محمد لا تقتلوه، نخوة وعروبة ومروءة ليمت بالرغم على أن عنده حصانة نبوية محمدية ومع هذا لم يفتخر بها، بل المروءة والكرامة والرجولة والعروبة حافظ عليها هنا أعظم مما يحافظ على الفخر، اعظم مما يحافظ على الكلمات، واليوم البهررة من أمريكا تكفي في ردع حكامنا، ورنة الهاتف كفيل بأن يحتاجوا للحمام كل اليوم… إنهم جرذان.
- ودعوني أزيدكم ما تستبعدونه أكثر كنموذج للمروء لا في العربي الأصيل بل حتى في اليهودي أقذر من في الأرض وأنجس وألعن وأرذل من في الأرض، ومن لعنه الله وغضب عليه وسخط عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، ومع هذا صح أن ثابت بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم قريظة وكان قد أمر النبي بأن يعدموا جميع بني قريظة لما فعلوا وعددهم سبع مئة رجل فقال يا رسول الله هب لي فلانًا من اليهود لا تقتله هب لي فلانًا من اليهود وأهله وذريته وماله يا رسول الله، فقال النبي هو لك، فلما جاءه وقال يا فلان يا فلان البشرى البشرى لقد نجوت أنت وأهلك ومالك وبيتك وكل شيء اذهب حيث شئت فقد وهبك رسول الله لي فاذهب حيث شئت فقال واهلي قال ليس لي هؤلاء سيقتلهم النبي إنما انت واهلك فقط، فقال فبحق الصلة التي دافعت بها عني عند محمد صلى الله عليه وسلم اقتلني الساعة، وليكن قتلي على يدك مع قومي نقتل جميعا، إنها نخوة تعلموها من مجالسة العرب، من مروءة هؤلاء العظماء الذين كانت عندهم نخوة، وعروبة، ورجولة قلما تجدها في عرب اليوم خاصة من رهنوا أنفسهم للدول الكبرى وأصبحوا يحكمونا باسمهم ونيابة عنهم…
- أما العربي الجاهلي الذي ملك نفسه ويعتز بعروبته ويفخر بمروءته فيقدم الواحد نفسه من أجل امرأة حتى لو لم يعرفها كما حدث في بني قينقاع تلك المرأة التي جاءت من أجل أن تبتاع شيئًا لها فراودها يهود بني قينقاع على أن تكشف عن وجهه فأبت فعمد أحدهم إلى مؤخرتها ورفع ثوبها فلما قام ظهرت عورتها فصاحت فقام رجل مسلم وقتل اليهودي الذي فعل هذه الحيلة، ثم قام اليهود وقتلوه، وبذلك أخرج النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع من المدينة من أجل هذه القضية إنه عربي لا يعرفها ولا يدري عنها ولربما لا تكون مسلمة وإنما هي امرأة فقط، ومستعد مع ذلك تقديم كل شيء لأجلها وفعلا قدم نفسه فماذا فعلنا للنساء المسلمات وقد أكرمنا الله بالإسلام، هل جاءتنا الغيرة والحمية عليهن أم فقدنا ذلك وكل شيء!.
- ولا يفوتني موقف أم هند بنت عتبة التي يقال على أنها فعلت ما فعلت بحمزة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم بايعنني على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعنَكَ عَلى أَن لا يُشرِكنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلا يَسرِقنَ وَلا يَزنينَ وَلا يَقتُلنَ أَولادَهُنَّ وَلا يَأتينَ بِبُهتانٍ يَفتَرينَهُ بَينَ أَيديهِنَّ وَأَرجُلِهِنَّ وَلا يَعصينَكَ في مَعروفٍ فَبايِعهُنَّ وَاستَغفِر لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، قال الراوي في البخاري ومسلم فوضعت يدها على رأسها وقالت أوتزني الحرة؟ أمعقول أن تزني لا يمكن ذلك؟ مروءة وكرامة حتى عند النساء، وشهامة كبيرة، وعزة، وأنفة، وإباء، فأين مسلمات اليوم من موقف عربية الأمس…!.
- وأختم بموقف وقصة أخيرة وإن كانت تطول جدا لو استطرنا في مواقفهم؛ إذ أن حياتهم كلها مواقف عزة، وبطولة، ورجولة، ونخوة ومروءة، وهم أهل جاهلية فكيف بهم بعد أن ذاقوا طعم الإيمان ورضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فها هو عثمان بن طلحة الذي كان كافراً في تلك الفترة لما رأى ام سلمة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مهاجرة وحدها إلى رسول الله وإلى زوجها أبي سلمة قبل استشهاده في المدينة وبعد سنة من الحبس هي وطفلها عند أهلها ثم أطلقوها بعد ذلك، وذهبت وحدها بجملها وطفلها، فلما رآها ابو طلحة رضي الله عنه هذا قبل إسلامه فلما رآها قال يا أمة الله إلى أين؟ قالت إلى زوجي في المدينة قال ولا أحد لك يعني من محارمك؟ قالت لا قال إذن لا أتركك فذهب على قدميه تقول أم سلمة: والله ما صحبت رجلاً من العرب كان أكرم منه ولا أشرف: كان إذا بلغ منزلاً من المنازل أناخ بي البعير، ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحَّله، ثم استأخر عني وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاده، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة حتى أوصلها إلى المدينة ومشيا على قدميه ومسافة مئات الأميال إنها كرامة، ونخوة، ورجولة، وعروبة قبل الإسلام فكيف بها بعد الإسلام مع ما كانوا عليه في الجاهلية ومع هذا فإنهم حافظوا على قيم أصيلة يتفق عليها الإسلام وحث عليها، بل قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، أي التي وجدتها عند العرب من مكارم فإني أتممها…
- هذه أخلاقهم فما أخلاقنا، هذه عروبتهم فماذا عن عروبتنا؟ وماذا عن نخوتنا؟ وماذا عن رجولتنا؟، وقبل ذلك ماذا عن إسلامنا، وقيم ديننا، وطاعة ربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم… عندما نرى ونسمع وما يؤتى إلينا وأصبح العالم كله في شاشة واحدة تقلبها حيثما شئت، وكيفما شئت، ونرى المجازر، ونرى الإبادة، ونرى القتل، ونرى الدمار، ونرى الأشياء العظام التي لم يكن يتصور على أنها تكون في قرن الإعلام، قرن الكاميرا، في قرن التصوير، في قرن الفيديو في قرن الصوت والصورة، في قرن الفيسبوك، في قرن التليجرام، واليوتيوب، في قرن هذا بكله من وسائل التواصل، في قرن الهاتف الذكي، في قرننا هذا، ومع هذا كله نرى إبادة جماعية، ومحرقة كبرى هائلة بإخواننا في غزة، إلا أن العرب الكبار الذين ينطقون العروبة بألسنتهم، ويخونونها بأفعالهم، وتركوا الإسلام جانبًا، واتبعوا الغرب تمامًا، وخانوا دينهم، وأمتهم، وشعوبهم، وبغوا على من تولوا عليه في بلدانهم، لقد تركوا ما كانت العرب تتمسك به، وتموت من أجله، وتحيا لأجله، فلا قيم العرب حافظوا عليها، ولا قيم الإسلام اتبعوها، ولا شعوبهم هابوها واحترموها، ولا أي إنسانية رعوها، وحسبنا الله ونعم الوكيل…
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة يجب أن يتحرك فينا داعي الإسلام، وداعي الإيمان، وداعي الألم على إخواننا الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام: "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وعلى قدر الألم يكون الصراخ، وعلى قدر الألم يكون السهر، وعلى قدر الألم يجب أن تكون النخوة، وعلى قدر الألم يجب أن تكون العروبة، والرجولة، وتتحرك فينا قيم الإسلام، وقيم الدين، وقيم المروءة، والواجب الذي الذي فرضه الله علينا…
- ولو اتينا بعد أن تحدثنا عن قصص العرب قبل الإسلام لو اتينا إلى كلام فقهاء الإسلام ماذا عن تفسيرهم لهذا الحديث العظيم: "كالجسد الواحد"، انظروا إلى جمال ديننا، انظروا الى ما فيه من عزة، من استكبار، من إعظام، من إجلال، من إباء، من نخوة لا تقاوم ابداً يقول الفقهاء وهي مسألة بعيدة فكيف بمسألة أقرب هي المسألة البشرية، يقول الفقهاء من رأى شاة تموت ويستطيع أن يذبحها قبل أن تموت فلم يفعل فإنه يغرم قيمتها لماذا؟ لأنه أفسد لحمًا وأضاع ثمينًا كان يمكن أن يؤكل ويستفاد منه لكنه أضاعه حتى ماتت، والميتة محرمة، فبالتالي حرمت لأنه لم يستلحقها قبل أن تموت، فيجب عليه أن يدفع ثمنها، وايضًا يقولون لو أن رجلاً رأى جداراً يكاد أن يسقط وهو يستطيع أن يقيمه أو أن يحذر الناس منه ولم يفعل فسقط على رجل فإنه يدفع ديته، ليس الجدار جداره، وليس الحق حقه، وليس الطريق طريقه، وليس الشيء شيئه، ولكن لأنه يستطيع أن يفعل شيئًا ولم يفعل فكان يجب عليه الدية، وليست أي دية بل يجب عليه أن يدفع الدية المغلظة التي هي أربعون ناقة أولادها في بطونها، وبقية المائة غير حوامل، وقال الفقهاء ايضًا والكلام كثير جداً من كلام فقهائنا وأعلامنا، قالوا لو أن مجموعة صيادة بجوار البحر أو داخل البحر ورأوا طفلا على الساحل وهم منشغلون بصيدهم فرأوه على الساحل فدخل إلى البحر فغرق فلم يفعلوا شيئًا لإنقاذه فإن القصاص عليهم جميعًا، القصاص وليست الدية القصاص لو كانوا مائة، بل قال عمر رضي الله عنه في قصة أصيل المشهورة عند الفقهاء قال: والله لو تآمر أهل المدينة على قتله على قتل أصيل لقتلتهم به جميعا، وكانوا بالآلاف آنذاك، لقتلتهم به على رجل واحد، وهؤلاء نظروا إلى طفل يقتل يموت ولم يفعلوا شيئًا فكان الواجب أن يعدموا ونحن ماذا نرى؟ وماذا نسمع؟ وماذا يحكى؟ وماذا يقال؟ بل قال الفقهاء لو أن امرأة في المشرق أسرت وجب على أهل المغرب تحريرها، انظر مرأة في المشرق وهم في المغرب لكن على أهل المغرب أن يخلصوا المرأة وجب عليهم أن ينقذوها من الأسر، وجب عليهم أن يستردوها جميعًا لو فنى المسلمون جميعا، فالواجب عليهم أن ينقذوا المرأة المسلمة من أسر أعدائهم، فماذا عن أسرى المسلمين وهم بالآلاف؟ بل بعشرات الآلاف حتى النساء يقتلن ويزنى بهن ويفعل بهن الأفاعيل ولا ننسى نور التي قالت في رسالتها تعالوا اهدموا السجن على رؤوسنا؛ فإننا لا نستطيع خن نريكم أطفالاً ليسوا بأطفالكم، وأولادا ليسوا منكم، بل ربما تؤخذ المسلمات من القرى المسلمة يختطفن ثم يفتعل بهن وترمى أقمشتهن على رؤوس قراهن وأهاليهن ثم بعد أن يكملوا فعلتهم ترم جثتها من على الطائرة المختطفة، وقد حصل والذي رفع السماء، هكذا أصبح حالنا وأصبح وضعنا، لا نخوة تحركنا، ولا رجولة، ولا بطولة، ولا شهامة، ولا دين، ولا احترام، ولا قيم، ولا مبادئ، ولا أي شيء كان، نرى ونسمع ولا يحركنا أي شيء، ولا يدفعنا أي شيء، ولا يجول بخواطرنا أي شيء، وكأن الأمر لا يعنينا،
مع الوجوب الذي افترضه الله علينا مع ذلك كله الذي قال ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾، قيل للمقداد بن عمرو رضي الله عنه وكان على تابوت من خشب يحمل عليه للجهاد فقالوا يا مقداد قد عذرك الله فاجلس اجلس إنما أنت عالة على الجيش، فأجابهم: أبت سورة التوبة رفضت سورة التوبة من أن أجلس ويعني بسورة التوبة {انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا} وهذا سعيد بن المسيب مع أنه قد تجاوز الثمانين الا أنه لما قيل له أجلس وقد قال لك الأمير اجلس قال لا والله ما دام وأن الله يستنفرنا خفافا وثقالا، وقل عن أبي أيوب الأنصاري الذي تجاوز الثمانين ومع هذا يذهب ويقاتل ويموت على أسوار القسطنطينية ولم يترك نفسه ولم يسمح لنفسه أن يجلس حيث يجلس القواعد وتجلس النساء يجلس والخوالف: ﴿لا يَستَأذِنُكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم وَاللَّهُ عَليمٌ بِالمُتَّقينَ إِنَّما يَستَأذِنُكَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَارتابَت قُلوبُهُم فَهُم في رَيبِهِم يَتَرَدَّدونَ وَلَو أَرادُوا الخُروجَ لَأَعَدّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾، ﴿رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَفقَهونَ﴾.
- أيها الإخوة إن واجب الاسلام قبل العروبة أن ننقذ إخواننا بأي شيء نستطيعه، بأي فعل نستطيعه، ولا نعذر بدونه، وكل واحد عليه من الأوامر الشرعية، والفرائض الحتمية، والضرورات الإنسانية أن ينقذ إخوانه بما يستطيع، وكل واحد تختلف استطاعته عن غيره؛ فإنسان يستطيع أن يدعم بالمال فهو واجبه الذي لا يعذر بدونه، وآخر يستطيع أن يدعم بالسلاح فهو واجب الذي لا يحل له التأخر عنه، وآخر يستطيع أن يدعم بالنفس فيلزمه أن يذهب إليهم، وآخر يستطيع أن يدعم بالكلمة فيحرم عليه السكوت، وآخر يستطيع أن يدعم بالإعلام والفيديو والنشر فإن لم يفعل فهو آثم آثم، وآخر يستطيع أن يدعم بتخصصه كمهندس، وتكنولوجي، وأمن سيبراني كاختراق وقد رأينا بالأمس القريب مجموعة تخترق البنتاغون واخترقت ايضًا الموساد وجهاز الشاباك…
-
فنريد أن نرى جهاد الإعلام، نريد أن نرى جهاد التخصص، جهاد الكلمة، جهاد المال، جهاد الإعلام، جهاد كل شيء، نريد أن نرى هذا الجهاد عمومًا نراه حيًا فينا، ونعيده لواقعنا نستعيد به عزتنا
: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"، كما قال صلى الله عليه وسلم، إن إخواننا في غزة يحتاجون هذا الجهاد اكثر من حاجتهم لربما من جهاد الرجال، وجهاد المال، إنه جهاد الإعلام، جهاد التكنولوجيا، جهاد الإرسال، جهاد أي شيء يستطيعه المسلم فهو واجب عليه ولا يعذر أمام الله ولا تبرأ ذمته الا بأدائه وإلا أثم عليه، ولقي الله وهو غضبان عليه، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
مساعدة
الأحدث إضافة
الإبلاغ عن المادة
تعديل تدوينة
*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...
*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ ...المزيد
*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...
*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/_lTsp-Y_jDE?si=STafvKv3uDmRkHEc
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 3/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه مما لم يعد خافي على أحد ما يجري في أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وما يجري في تلك البلاد الغالية على قلوبنا، والتي هي كرامتنا وعزتنا، والتي هي ايضًا إن قدر الله وحصل شيء فهو ذلنا، وهواننا، وضعفنا، وتشريدنا، وفيها ما فيها، أنه لا يخفى علينا ما تمر به غزة العزة من حرب شاملة، ومن إبادة جماعية، ومن حرب يهودية صهيونية غاشمة، ومن اعتداء لمحتل ظالم وراء ذلك المحتل الغرب الفاجر وأمريكا التي لم ولن تكف أبدًا عن دعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ليله ونهاره، والدعم الحقيقي بالأسلحة، وبالذخائر التي تحملها في كل يوم بشهادة منظمات حقوقية أمريكية، وأتحدث عن منظمات حقوقية أمريكية نطقت وأخبرت وتحدثت عن دعم عسكري كبير، وفي كل يوم، وصرح البنتاغون بذلك وبكل وقاحة، ولا زال تصريحه في وسائل التواصل شاهدا… فضلاً عن الدعم اللوجستي والسياسي الذي تكفلت أمريكا بكل شيء خارجي من سياسات، من مراوغات، من مفاوضات، من تهدئات من كل شيء، وأصبح وزير خارجيتها ينتقل في اليوم الواحد الى دولتين وإلى ثلاث حتى إنه ليزور الدولة الواحدة في يوم واحد أمام مرأى ومسمع من العالم مرتين وثلاث؛ لأنه يفاوض عن يهوديته كما قال يفاوض عن كيانه، يفاوض عن احتلاله، يفاوض عن أبناء جلدته، يفاوض عن هؤلاء جميعًا هذا عن وزير خارجية واحد فضلاً عن دول الغرب مجتمعة الدول الصليبية، وعن اتحادهم الهمجي ضد إخواننا، ضد من لهم أكثر من سبعة عشر سنة في سجن كبير هو سجن غزة لا يدخل إليهم شيء، ولا يخرج منهم حتى النفس إلا بمراقبة شديدة من الاحتلال ومن عملائه أيضا، واصبحوا في خناق كبير، وفي خندق هو الأعظم والأكبر، بل بشهادة منظمات أممية أنه اكبر سجن على وجه الأرض يحيط به جدران من كل جانب، وهم فيه في حصار خانق ومطبق….
- ومع هذا كله فإنهم يبادون ويسحقون ويدمرون دون تمييز بين صغير وكبير فضلا عن مقاتل وغيره، وامرأة وطفل، بل إن أكثر من 75% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، حتى إن الغرب بنفسه ليعترف بأنها سقطت في خلال الأربعين يوما الماضية من الحرب على غزة العزة ما يزيد عن ثلاث قنابل نووية من القنبلة الواحدة التي سقطت على هروشيما ونجزاكي، فالقنبلة الواحدة الأمريكية التي سقطت هناك سقطت أكبر منها وأعظم منها وأكثر مراراً وتكرارا في أرض مساحتها أقل من 40 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، يعني أصغر من هيروشيما بمرات عديدة لكنها هنا سقطت متفاوتة على أيام، وعذاب متأخر، وعذاب يتألم له عالم بأكمله…
- إن إخواننا هناك لم يملكوا حولا ولا قوة لإسكات هذا الكيان الصهيوني الغاشم، وحتى دول العالم ومجلس الأمن الزائف لم يستطيعوا إيقافهم، بالرغم القرارات والتصريحات في الظاهر، أما في السر وتحت الطاولة فهم يؤيدون الكيان بكل قوة، وخلصنا من حماس ومن المقاومة، لكن الله معنا، لكن الله مع إخواننا، لكن الله تبارك وتعالى لن يتركهم أبداً كما وعدنا: ﴿كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾، إنهم قد اجتمعوا بحدهم وحديدهم بعتادهم وعدتهم، بسياستهم وغطرستهم، بباريجياتهم وصواريخهم، وبكل شيء من إمكانيات لديهم، وبأسلحة دمار شامل يهددون بها من أكبر وزير فيهم متغطرس إلى أصغر رجل فيهم وليس غزة وحدها بل الضفة بل والمنطقة الفلسطينية بكلها، فهم يهددون الجميع، ويؤذون الكل ليتركوا منازلهم غصبا، ولقد تحدثت الصحف عن آلاف الفلسطينيين هاجروا من مناطق لا علاقة لها بالقتال؛ لأن اليهود قد فعلوا الأفاعيل بهم من الأذى والتنكيل فاضطروهم إلى الهجرة وترك بيوتهم وأحب شيء اليهم…
- لقد رأينا وشاهدنا ذلك الرجل الغزاوي الذي يتحدث عن بيته الذي بناه لأربعين سنة كما ينطق ولا زال الفيديو بقناة الجزيرة يشهد أنه بنى بيته لأربعين سنة وأنفق كل شيء لأجله، وباع كل شيء، وجمع ذلك المال على شيكل شيكل كل هذه السنوات، فجاء الاحتلال وقصفه في لحظة واحدة، وأنهى أملاً ومستقبلاً وحلمًا لذلك المسكين الذي ظل خربعين سنة يجمع ويكد وينتصب ويسعى ويعمل، وفوق هذا وأكبر منه انتهى البيت مع الأولاد مع النساء مع كل من فيه مع الأموال المتبقية مع الأثاث مع كل شيء، وقل عن تلك المرأة التي تصرخ في صغيرها قم يا حبيبي وارضع من ماما، وليست هذه القصة وحسب بل هي قصص آلاف مؤلفة من أبناء غزة العزة، بل لا نقول آلاف بل مئات الآلاف، بل أكثر من
مليوني مسلم هناك يُنتهكون يُدمرون يقصفون يسحلون يبادون، وليس في القرون الوسطى بل في القرن الواحد والعشرين، قرن للإعلام، والصحافة، والكاميرا، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقرن التطور، وقرن حقوق الإنسان، وقرن هذا الهذيان، وقرن الأمم المتحدة الفاجرة، وقرن مجلس الأمن البائد، وقرن المنظمات والحقوق، وقل ما شئت عن هذا القرن الذي لم يكن يتوقع ان يقصف وأن يدمر هذا الشعب بأكمله أمام مرأى ومسمع من العالم دون حياء، وذرة خجل… وكأنهم يرسلون رسالة للعالم بكله نحن فوق العالم، ونفعل ما نشاء، كيف نشاء، بما نشاء، في الوقت الذي نشاء، ونتحداكم جميعًا ولو أدنتم، ولو نددتم، وشجبتم، وطالبتم، وقررتم، واجتمعتم، ولو صنعتم ولو قلتم ولو اجتمعتم ولو فعلتم من قمم وقمم ما فعلتم فلن نسمع لكم لأننا فوق الكل، فأي غطرسة هذه وأي تجبر هذا؟ وأي مصيبة عظمى حلت بإخواننا، يعدمون البيت بما فيه، تحدثت وزارة الداخلية والناطق الرسمي هناك بأن عشرات الأسر مسحت من السجل المدني في غزة تمامًا كل الأسرة بمن فيها قصفوا وانتهوا…
- أيها الإخوة المأساة كبيرة وعظيمه وشديدة، والكل يسمع والكل يرى والحديث فوق الحديث لا يجدي، لكن اليوم نأتي للعمل لنحرك ساكنًا، ونسقط عن أنفسنا واجبًا كبيرًا، وجهادًا عظيمًا، لنفعل شيئًا، لنصع شيئًا وليس نفلا بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة، وعلى كل صغير وكبير فيها، وعلى كل فرد من أفرادها من لا يعذر مسلم بتركه أبدا، ولا يحل لمسلم أن يتخاذل عنه أبدا، ولا يجوز لمسلم في أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية أن يتخلى عنه وأن يعجز عنه مهما كان، إنه الجهاد المالي، إنه النفقة في سبيل الله، وجمع التبرعات لإخواننا في أرض الجهاد، والرباط، والاستشهاد، إنه إخراج ما يجب علينا لمن يقصفون يدمرون يقتلون ينتهون يبادون عن بكرة أبيهم، وقدموا أرواحهم رخيصة أفنبخل نحن عن تقديم فليسات يسيرة الله قد ضمن لنا أن يردها لنا وأضعاف أضعافها: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾…
- فأي خور وعجز، وأي ضعف واستكانة، وأي مهانة وذلة، وأي جبن ونذالة أن نترك إخواننا لأعدائنا دون أن نعطيهم من أموالنا، وأن نقدم لهم شيئًا براءة لذمتنا، ونعذر بما نعطي أمام ربنا الذي وعدنا بأن يخلف علينا كما سبق في تلك الآيات البينات فماذا بعد ذلك أيها الناس، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نحفظ ذلك صغير وكبيرنا والجميع فينا: "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا"، فماذا عن نصرتنا لإخواننا المظلومين، ونحن لا نطالب بالرجال وبالسلاح فأمام هؤلاء عملاء صنعهم الكيان الصهيوني الغاصب المتغطرس بيده، وأمريكا ربتهم وهي إلههم وهي كل شيء فيهم يأتمرون بأمرها، ويسجدون لعظمتها، ويسبحون دومًا لها، لا نتكلم عن الرجال؛ فالمقاومة تكفي وتغني، وإن كان هو واجب الأمة ولو بالتهديد للزحف الكبير نحو الأقصى، وقد قال ربنا متوعدا ومهددا: {يأَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ فالله يشوقنا، وفي نفس الوقت الله يهددنا، الله يتوعدنا، الله يعزرنا، الله يذكي روح الجهاد فينا الذي يجب أن يتحرك في قلوبنا إذا مزق إخواننا، إذا قتلوا، إذا قصفوا، إذا دمروا اذا انتهوا، ومتى سنتحرك إن لم يكن الآن الآن، ومتي سنغضب إن لم نغضب لكل هذه الدماء!.
- أرءيتم عندما كنا أعزة لطمة واحدة على وجه امرأة مسلمة تحركت لها جيوش المسلمين جميعًا عندما لم يكن عملاء عندما لم يكن خونة وفتحت عمورية بأكملها، نحن لا نطالب اليوم الشعوب أن تذهب فنحن نعلم بجسارة الأمر وخطورته وعظمته وشدته وأنه لا يكن أبدا ولن يكون أمام أسوار عملائية وكيانات صهيونية في كل دولة، ومخابرات عالمية كبرى من اجل ان تمنع المسلمين أن يذهبوا لنجدة إخوانهم في غزة، إنما نطالب فقط بالمادة بالمال بالدعم بالنفقة التي قدمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم كثيرا على الجهاد بالنفس، بل أمر بها أمراً جازمًا، وفرضها فرضًا دائمًا وواضحًا فبدأ بالمال قبل النفس بل لا آية في كتاب الله تتحدث عن الجهاد إلا وتحدثت عن تقديم المال قبل النفس، اللهم إلا آية واحدة تحدثت عن الجهاد بالنفس قبل المال….
- فأين أموالنا نسلمها سخية بها أنفسها لإخواننا؛ فلقد سلمت بحمدالله أرواحنا يوم أن قُصف إخواننا، لقد سلم أبناؤنا يوم قُتل كل من في عائلة إخواننا، لقد سلمت بيوتنا يوم سويت بالأرض بيوت إخواننا، لقد سلمت وظائفنا يوم أن عدموا الحياة إخواننا لا الوظائف وحدها، لقد سلمت دنيانا حين انتهت دنيا أحبابنا في غزة العزة، لقد سلم كل شيء فينا ولم يسلم فيهم أي شيء، أفننام بأمان، ونصحى بأمان، ونتحدث بأمان، ونأكل ونشرب بكل أمان، وفوق هذا أولادنا وأحبابنا وكل شيء يجري بانتظام وأمان لكن إخواننا هناك منعوا من كل أمان، وحرموا من كل أمان، بل في كل لحظة ينتظرون الموت، وأكثر من هذا الجوع، والظمأ، والحصار، والموت البطيء، والقتل، والإبادة، والدمار، حتى لا يجد أحدهم الوقت ليحزن حتى الحزن على أبنائه، وعلى إخوانه، وعلى أهل داره، وعلى أصحابه ومن بجواره لا يستطيع ذلك أبدا من شدة ما بهم حتى الحزن لا يجدون أمانا فيه، ولا يجد فراغًا له، بل هو مشغول بأعظم، وأشد، وأكبر، فيا أيها الإخوة بماذا شُغلنا، وما الذي ألهانا، أيرضى أحدنا أو يستطيع أحدنا أن ينظر إلى أبنائه إلى بناته إلى إخوانه إلى والديه وهم أشلاء بجواره، أو تحت الأنقاض لا تظهر إلا بعض أجسادهم، أين قول نبينا ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، أين قول ربنا في الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم وممن رأى المظلوم وهو قادر على أن ينصره فلم يفعل"، فماذا ننتظر ونحن نرى ما نرى، وما حل بإخواننا ولم ننصرهم بتقديم ما نستطيع من أموالنا، وسخية بها أنفسنا كواجب علينا لا كنفل منا: ﴿وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ﴾، ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾، ﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾، فما دورنا بعد هذه الآيات البينات، وهذا ربنا قد ضمن لنا رد أمثال أمثال ما أنفقنا: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.
- وإذا كان الغرب ينفقون أموالهم وينفقون كل شيء لأجل الكيان الصهيوني المتغطرس فماذا عنا، وما هي نفقتنا لإخواننا أولم يقل الله تبارك وتعالى مهددًا لنا ومخوفًا إيانا: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، وهم ينفقون كل شيء واجتمعوا وأجمعوا أيضًا لنصرة الكيان الصهيوني بكل شيء: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾، إنهم يقدمون ويضخون ويعطون الغالي والنفيس، ومليارات الدولارات يضخونها نقدا فضلاً عن مئات الآلاف من قطع السلاح، فضلاً عن بارجيات تحت تصرف الكيان، فضلاً عن حاملات الطائرات، والراجمات الصواريخ، فضلاً عن كل شيء من دعم لوجستي، بل يقدمون ضمانات مالية تتبرع بها دول عربية وغربية وأمريكية أن كل شيء من خسائر خسرها الكيان في الحرب سيرد له بعد الحرب… فما هو دعمنا، وضماناتنا لهم، وتضميدنا لجراحاتهم كأقل واجب علينا…
- لقد قال أحد أعضاء برلمانا أوروبي قائلًا ما لكم ايها العرب والمسلمون تتركون أهل غزة، أفي كتابكم أفي شرعكم ما يمنع من دعم إخوانكم الذين تقولون عنهم بأنهم مسلمون مثلكم، هل في شرعكم ما يمنع، يقول هذا أمام وسائل الإعلام، نعم والله إنه ليخجلنا والله إنه لخجل ومأساة وخزي وعار أن نبخل بما في أيدينا لندعم إخواننا، لندعم صمود حماة مقدساتنا، ومن يذودون عنا، ويسقطون فرض الجهاد عن ملياري مسلم، ماذا لو كل مسلم فقط أنفق دولارا واحدا لكانت ملياري دولار أي سيبنون غزة من جديد وأمثال أمثالها، وتكون دولة كبرى أقوى من الميان مئات المرات، فأين أموالكم أيها المسلمون لتقدموها لإخوانكم الذين يذودون عنكم، وعن مقدساتكم، وعن مسرى نبيكم…
- وأطمئنكم أن هذا يعد الجهاد الأول، والأكبر، والأعظم، والواجب الأهم؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام مطمئنًا للأمة ممن لم يستطع أن يذهب فليقدم ما له ومن لم يقدم ما له فلن يقدم نفسه قطعًا ويقولون من لم يقدم قرشه لن يقدم كرشه لن يقدم نفسه لن يقدم جسده أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: "من جهّز غازيًا فقد غزا"، وجاء رجل بناقة مخطومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"، فأين ما تقدم من مالك ليكون لك في الجنة مثله وسبعمائة ضعف وكلما قدمت أكثر كان أعظم: ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ .
- فيا أيها الإخوة الواجب الذي لا يجوز لمسلم أن يتخلى عنه، ولا يتأخر عنه هو أن يدعم إخوانه، هو أن يعطي من ماله، ويدخل في التجارة التي ناداه لها ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ فالمال المال هو الجهاد الأكبر، والأعظم، وهو الواجب على كل مسلم، ولا يحل لمسلم أن يتخلف عنه، وإن كان قليلا ما أعطى فهو كثير عند المولى جل وعلا، ورب درهم سبق ألف درهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وهذا صحابي جليل اسمه ابو عقيل قدم صاعين فقط من التمر فرآه المنافقون كما هي عادتهم فضحكوا وقالوا الناس يقدمون اكبر من هذا ولا تستحي أن تقدم المال القليل، فأنزل الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة لأجل صاعين من تمر فقط لأنها خرجت من نفس مؤمنة من نفس صالحة ﴿الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إنه لأمر معلوم وواضح لكل أحد، ويقطع به الصغير والكبير على أن الحروب لها ثمن، وثمنها كبير على الأنفس، والأموال، والبيوت، والممتلكات، وعلى كل شيء في الحياة، وإن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تقدم من مالها وأن تقدم ما تستطيع مما أعطاها الله لأجل إخوانهم، وتخفيفًا عليهم من وطأة الحرب التي نزلت عليهم، إنها حرب صليبية عالمية إما أن نكون وإما أن لا نكون، ولها ثمن ولها ثمن مليارات المليارات قيمة للبيوت والممتلكات والاتصالات والبنية التحتية المدمرة بكلها، فضلاً عن الأرواح التي ذهبت، والنفوس التي زهقت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بل والحروب الإسلامية والفتوحات المقدسة تلك التي ذهبت لم تكن لها من نفقة إلا نفقة الشعوب وكان صلى الله عليه وسلم في أكبر جيش وفي أعظم وأهم معركة على الإطلاق فعلها صلى الله عليه وسلم وفي حرب استراتيجية كبرى خاضها صلى الله عليه وسلم قبل موته بأشهر يسيرة هي تبوك ومع هذا لم يكن لها من مال إلا مال الشعوب فنادى الصحابة للإنفاق فأنفق عثمان رضي الله عنه حتى جهز ثلث الجيش، وايضًا عمر رضي الله عنه تسابق مع أبي بكر رضي الله عنه قال فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله ما تركت لأهلك؟ قلت نصفه، فجاء أبو بكر بماله كله فقال صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله، فقال عمر لا أسبق أبا بكر بعد اليوم، ﴿ وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، بل رؤي من الصحابة من يبيع أثاث داره بل عبد الرحمن بن عوف باع سقف داره نقض السقف وباعه من أجل أن يموّن الجيش، وفوق هذا فإنهم يذهبون بأنفسهم مع الجيش ونحن جالسون هنا قواعد وخوالف نتفرج عليهم فلا ذهبنا ولا أرسلنا، بل كان من لم يستطع منهم الذهاب يبكي فأين بكاؤنا وحرقتنا: ﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾…
- لم تعد الحرب اليوم حرب بسيف ورمح وخيل يحتاج السيف الى ألف ريال يمني ونحوه أو تحتاج الخيل والإبل إلى طعام وعلف ببضع أفلاس، لا لا بل اليوم أصبحت الأمور أكبر وأعظم أسلحة كبيرة وعظيمة وغالية جد غالية يحتاجون إلى أسلحة برية وبحرية وجوية، ويحتاجون إلى هذا بكله، والأسلحة البرية يحتاجون إلى دبابات، ويحتاجون إلى الصواريخ، ويحتاجون إلى الذخيرة، ويحتاجون إلى أنواع الأسلحة، فضلاً عن الأسلحة البحرية، فضلاً من غواصات من طائرات، من حاملات، من راجمات، من هذه بكلها، فضلاً عن الأسلحة الجوية ونحن لا نتحدث عن هذا بكلها، بل إنما نتحدث عن إطعام أبناء الشهداء، عن إطعام المرضى، نتحدث عن إدخال الغذاء، والدواء، نتحدث بنفقاتنا عن الشيء اليسير فقط لا عن تقديم الأسلحة لإخواننا وإن كان واجبا علينا.. فأنفقوا من أموالكم طيبة بها أنفسكم ولا تبخلوا فيبخل الله عليكم.. ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/_lTsp-Y_jDE?si=STafvKv3uDmRkHEc
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 3/ جمادى الأولى/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه مما لم يعد خافي على أحد ما يجري في أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وما يجري في تلك البلاد الغالية على قلوبنا، والتي هي كرامتنا وعزتنا، والتي هي ايضًا إن قدر الله وحصل شيء فهو ذلنا، وهواننا، وضعفنا، وتشريدنا، وفيها ما فيها، أنه لا يخفى علينا ما تمر به غزة العزة من حرب شاملة، ومن إبادة جماعية، ومن حرب يهودية صهيونية غاشمة، ومن اعتداء لمحتل ظالم وراء ذلك المحتل الغرب الفاجر وأمريكا التي لم ولن تكف أبدًا عن دعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ليله ونهاره، والدعم الحقيقي بالأسلحة، وبالذخائر التي تحملها في كل يوم بشهادة منظمات حقوقية أمريكية، وأتحدث عن منظمات حقوقية أمريكية نطقت وأخبرت وتحدثت عن دعم عسكري كبير، وفي كل يوم، وصرح البنتاغون بذلك وبكل وقاحة، ولا زال تصريحه في وسائل التواصل شاهدا… فضلاً عن الدعم اللوجستي والسياسي الذي تكفلت أمريكا بكل شيء خارجي من سياسات، من مراوغات، من مفاوضات، من تهدئات من كل شيء، وأصبح وزير خارجيتها ينتقل في اليوم الواحد الى دولتين وإلى ثلاث حتى إنه ليزور الدولة الواحدة في يوم واحد أمام مرأى ومسمع من العالم مرتين وثلاث؛ لأنه يفاوض عن يهوديته كما قال يفاوض عن كيانه، يفاوض عن احتلاله، يفاوض عن أبناء جلدته، يفاوض عن هؤلاء جميعًا هذا عن وزير خارجية واحد فضلاً عن دول الغرب مجتمعة الدول الصليبية، وعن اتحادهم الهمجي ضد إخواننا، ضد من لهم أكثر من سبعة عشر سنة في سجن كبير هو سجن غزة لا يدخل إليهم شيء، ولا يخرج منهم حتى النفس إلا بمراقبة شديدة من الاحتلال ومن عملائه أيضا، واصبحوا في خناق كبير، وفي خندق هو الأعظم والأكبر، بل بشهادة منظمات أممية أنه اكبر سجن على وجه الأرض يحيط به جدران من كل جانب، وهم فيه في حصار خانق ومطبق….
- ومع هذا كله فإنهم يبادون ويسحقون ويدمرون دون تمييز بين صغير وكبير فضلا عن مقاتل وغيره، وامرأة وطفل، بل إن أكثر من 75% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، حتى إن الغرب بنفسه ليعترف بأنها سقطت في خلال الأربعين يوما الماضية من الحرب على غزة العزة ما يزيد عن ثلاث قنابل نووية من القنبلة الواحدة التي سقطت على هروشيما ونجزاكي، فالقنبلة الواحدة الأمريكية التي سقطت هناك سقطت أكبر منها وأعظم منها وأكثر مراراً وتكرارا في أرض مساحتها أقل من 40 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، يعني أصغر من هيروشيما بمرات عديدة لكنها هنا سقطت متفاوتة على أيام، وعذاب متأخر، وعذاب يتألم له عالم بأكمله…
- إن إخواننا هناك لم يملكوا حولا ولا قوة لإسكات هذا الكيان الصهيوني الغاشم، وحتى دول العالم ومجلس الأمن الزائف لم يستطيعوا إيقافهم، بالرغم القرارات والتصريحات في الظاهر، أما في السر وتحت الطاولة فهم يؤيدون الكيان بكل قوة، وخلصنا من حماس ومن المقاومة، لكن الله معنا، لكن الله مع إخواننا، لكن الله تبارك وتعالى لن يتركهم أبداً كما وعدنا: ﴿كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾، إنهم قد اجتمعوا بحدهم وحديدهم بعتادهم وعدتهم، بسياستهم وغطرستهم، بباريجياتهم وصواريخهم، وبكل شيء من إمكانيات لديهم، وبأسلحة دمار شامل يهددون بها من أكبر وزير فيهم متغطرس إلى أصغر رجل فيهم وليس غزة وحدها بل الضفة بل والمنطقة الفلسطينية بكلها، فهم يهددون الجميع، ويؤذون الكل ليتركوا منازلهم غصبا، ولقد تحدثت الصحف عن آلاف الفلسطينيين هاجروا من مناطق لا علاقة لها بالقتال؛ لأن اليهود قد فعلوا الأفاعيل بهم من الأذى والتنكيل فاضطروهم إلى الهجرة وترك بيوتهم وأحب شيء اليهم…
- لقد رأينا وشاهدنا ذلك الرجل الغزاوي الذي يتحدث عن بيته الذي بناه لأربعين سنة كما ينطق ولا زال الفيديو بقناة الجزيرة يشهد أنه بنى بيته لأربعين سنة وأنفق كل شيء لأجله، وباع كل شيء، وجمع ذلك المال على شيكل شيكل كل هذه السنوات، فجاء الاحتلال وقصفه في لحظة واحدة، وأنهى أملاً ومستقبلاً وحلمًا لذلك المسكين الذي ظل خربعين سنة يجمع ويكد وينتصب ويسعى ويعمل، وفوق هذا وأكبر منه انتهى البيت مع الأولاد مع النساء مع كل من فيه مع الأموال المتبقية مع الأثاث مع كل شيء، وقل عن تلك المرأة التي تصرخ في صغيرها قم يا حبيبي وارضع من ماما، وليست هذه القصة وحسب بل هي قصص آلاف مؤلفة من أبناء غزة العزة، بل لا نقول آلاف بل مئات الآلاف، بل أكثر من
مليوني مسلم هناك يُنتهكون يُدمرون يقصفون يسحلون يبادون، وليس في القرون الوسطى بل في القرن الواحد والعشرين، قرن للإعلام، والصحافة، والكاميرا، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقرن التطور، وقرن حقوق الإنسان، وقرن هذا الهذيان، وقرن الأمم المتحدة الفاجرة، وقرن مجلس الأمن البائد، وقرن المنظمات والحقوق، وقل ما شئت عن هذا القرن الذي لم يكن يتوقع ان يقصف وأن يدمر هذا الشعب بأكمله أمام مرأى ومسمع من العالم دون حياء، وذرة خجل… وكأنهم يرسلون رسالة للعالم بكله نحن فوق العالم، ونفعل ما نشاء، كيف نشاء، بما نشاء، في الوقت الذي نشاء، ونتحداكم جميعًا ولو أدنتم، ولو نددتم، وشجبتم، وطالبتم، وقررتم، واجتمعتم، ولو صنعتم ولو قلتم ولو اجتمعتم ولو فعلتم من قمم وقمم ما فعلتم فلن نسمع لكم لأننا فوق الكل، فأي غطرسة هذه وأي تجبر هذا؟ وأي مصيبة عظمى حلت بإخواننا، يعدمون البيت بما فيه، تحدثت وزارة الداخلية والناطق الرسمي هناك بأن عشرات الأسر مسحت من السجل المدني في غزة تمامًا كل الأسرة بمن فيها قصفوا وانتهوا…
- أيها الإخوة المأساة كبيرة وعظيمه وشديدة، والكل يسمع والكل يرى والحديث فوق الحديث لا يجدي، لكن اليوم نأتي للعمل لنحرك ساكنًا، ونسقط عن أنفسنا واجبًا كبيرًا، وجهادًا عظيمًا، لنفعل شيئًا، لنصع شيئًا وليس نفلا بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة، وعلى كل صغير وكبير فيها، وعلى كل فرد من أفرادها من لا يعذر مسلم بتركه أبدا، ولا يحل لمسلم أن يتخاذل عنه أبدا، ولا يجوز لمسلم في أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية أن يتخلى عنه وأن يعجز عنه مهما كان، إنه الجهاد المالي، إنه النفقة في سبيل الله، وجمع التبرعات لإخواننا في أرض الجهاد، والرباط، والاستشهاد، إنه إخراج ما يجب علينا لمن يقصفون يدمرون يقتلون ينتهون يبادون عن بكرة أبيهم، وقدموا أرواحهم رخيصة أفنبخل نحن عن تقديم فليسات يسيرة الله قد ضمن لنا أن يردها لنا وأضعاف أضعافها: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾…
- فأي خور وعجز، وأي ضعف واستكانة، وأي مهانة وذلة، وأي جبن ونذالة أن نترك إخواننا لأعدائنا دون أن نعطيهم من أموالنا، وأن نقدم لهم شيئًا براءة لذمتنا، ونعذر بما نعطي أمام ربنا الذي وعدنا بأن يخلف علينا كما سبق في تلك الآيات البينات فماذا بعد ذلك أيها الناس، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نحفظ ذلك صغير وكبيرنا والجميع فينا: "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا"، فماذا عن نصرتنا لإخواننا المظلومين، ونحن لا نطالب بالرجال وبالسلاح فأمام هؤلاء عملاء صنعهم الكيان الصهيوني الغاصب المتغطرس بيده، وأمريكا ربتهم وهي إلههم وهي كل شيء فيهم يأتمرون بأمرها، ويسجدون لعظمتها، ويسبحون دومًا لها، لا نتكلم عن الرجال؛ فالمقاومة تكفي وتغني، وإن كان هو واجب الأمة ولو بالتهديد للزحف الكبير نحو الأقصى، وقد قال ربنا متوعدا ومهددا: {يأَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ فالله يشوقنا، وفي نفس الوقت الله يهددنا، الله يتوعدنا، الله يعزرنا، الله يذكي روح الجهاد فينا الذي يجب أن يتحرك في قلوبنا إذا مزق إخواننا، إذا قتلوا، إذا قصفوا، إذا دمروا اذا انتهوا، ومتى سنتحرك إن لم يكن الآن الآن، ومتي سنغضب إن لم نغضب لكل هذه الدماء!.
- أرءيتم عندما كنا أعزة لطمة واحدة على وجه امرأة مسلمة تحركت لها جيوش المسلمين جميعًا عندما لم يكن عملاء عندما لم يكن خونة وفتحت عمورية بأكملها، نحن لا نطالب اليوم الشعوب أن تذهب فنحن نعلم بجسارة الأمر وخطورته وعظمته وشدته وأنه لا يكن أبدا ولن يكون أمام أسوار عملائية وكيانات صهيونية في كل دولة، ومخابرات عالمية كبرى من اجل ان تمنع المسلمين أن يذهبوا لنجدة إخوانهم في غزة، إنما نطالب فقط بالمادة بالمال بالدعم بالنفقة التي قدمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم كثيرا على الجهاد بالنفس، بل أمر بها أمراً جازمًا، وفرضها فرضًا دائمًا وواضحًا فبدأ بالمال قبل النفس بل لا آية في كتاب الله تتحدث عن الجهاد إلا وتحدثت عن تقديم المال قبل النفس، اللهم إلا آية واحدة تحدثت عن الجهاد بالنفس قبل المال….
- فأين أموالنا نسلمها سخية بها أنفسها لإخواننا؛ فلقد سلمت بحمدالله أرواحنا يوم أن قُصف إخواننا، لقد سلم أبناؤنا يوم قُتل كل من في عائلة إخواننا، لقد سلمت بيوتنا يوم سويت بالأرض بيوت إخواننا، لقد سلمت وظائفنا يوم أن عدموا الحياة إخواننا لا الوظائف وحدها، لقد سلمت دنيانا حين انتهت دنيا أحبابنا في غزة العزة، لقد سلم كل شيء فينا ولم يسلم فيهم أي شيء، أفننام بأمان، ونصحى بأمان، ونتحدث بأمان، ونأكل ونشرب بكل أمان، وفوق هذا أولادنا وأحبابنا وكل شيء يجري بانتظام وأمان لكن إخواننا هناك منعوا من كل أمان، وحرموا من كل أمان، بل في كل لحظة ينتظرون الموت، وأكثر من هذا الجوع، والظمأ، والحصار، والموت البطيء، والقتل، والإبادة، والدمار، حتى لا يجد أحدهم الوقت ليحزن حتى الحزن على أبنائه، وعلى إخوانه، وعلى أهل داره، وعلى أصحابه ومن بجواره لا يستطيع ذلك أبدا من شدة ما بهم حتى الحزن لا يجدون أمانا فيه، ولا يجد فراغًا له، بل هو مشغول بأعظم، وأشد، وأكبر، فيا أيها الإخوة بماذا شُغلنا، وما الذي ألهانا، أيرضى أحدنا أو يستطيع أحدنا أن ينظر إلى أبنائه إلى بناته إلى إخوانه إلى والديه وهم أشلاء بجواره، أو تحت الأنقاض لا تظهر إلا بعض أجسادهم، أين قول نبينا ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، أين قول ربنا في الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم وممن رأى المظلوم وهو قادر على أن ينصره فلم يفعل"، فماذا ننتظر ونحن نرى ما نرى، وما حل بإخواننا ولم ننصرهم بتقديم ما نستطيع من أموالنا، وسخية بها أنفسنا كواجب علينا لا كنفل منا: ﴿وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ﴾، ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾، ﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾، فما دورنا بعد هذه الآيات البينات، وهذا ربنا قد ضمن لنا رد أمثال أمثال ما أنفقنا: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.
- وإذا كان الغرب ينفقون أموالهم وينفقون كل شيء لأجل الكيان الصهيوني المتغطرس فماذا عنا، وما هي نفقتنا لإخواننا أولم يقل الله تبارك وتعالى مهددًا لنا ومخوفًا إيانا: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، وهم ينفقون كل شيء واجتمعوا وأجمعوا أيضًا لنصرة الكيان الصهيوني بكل شيء: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾، إنهم يقدمون ويضخون ويعطون الغالي والنفيس، ومليارات الدولارات يضخونها نقدا فضلاً عن مئات الآلاف من قطع السلاح، فضلاً عن بارجيات تحت تصرف الكيان، فضلاً عن حاملات الطائرات، والراجمات الصواريخ، فضلاً عن كل شيء من دعم لوجستي، بل يقدمون ضمانات مالية تتبرع بها دول عربية وغربية وأمريكية أن كل شيء من خسائر خسرها الكيان في الحرب سيرد له بعد الحرب… فما هو دعمنا، وضماناتنا لهم، وتضميدنا لجراحاتهم كأقل واجب علينا…
- لقد قال أحد أعضاء برلمانا أوروبي قائلًا ما لكم ايها العرب والمسلمون تتركون أهل غزة، أفي كتابكم أفي شرعكم ما يمنع من دعم إخوانكم الذين تقولون عنهم بأنهم مسلمون مثلكم، هل في شرعكم ما يمنع، يقول هذا أمام وسائل الإعلام، نعم والله إنه ليخجلنا والله إنه لخجل ومأساة وخزي وعار أن نبخل بما في أيدينا لندعم إخواننا، لندعم صمود حماة مقدساتنا، ومن يذودون عنا، ويسقطون فرض الجهاد عن ملياري مسلم، ماذا لو كل مسلم فقط أنفق دولارا واحدا لكانت ملياري دولار أي سيبنون غزة من جديد وأمثال أمثالها، وتكون دولة كبرى أقوى من الميان مئات المرات، فأين أموالكم أيها المسلمون لتقدموها لإخوانكم الذين يذودون عنكم، وعن مقدساتكم، وعن مسرى نبيكم…
- وأطمئنكم أن هذا يعد الجهاد الأول، والأكبر، والأعظم، والواجب الأهم؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام مطمئنًا للأمة ممن لم يستطع أن يذهب فليقدم ما له ومن لم يقدم ما له فلن يقدم نفسه قطعًا ويقولون من لم يقدم قرشه لن يقدم كرشه لن يقدم نفسه لن يقدم جسده أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: "من جهّز غازيًا فقد غزا"، وجاء رجل بناقة مخطومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"، فأين ما تقدم من مالك ليكون لك في الجنة مثله وسبعمائة ضعف وكلما قدمت أكثر كان أعظم: ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ .
- فيا أيها الإخوة الواجب الذي لا يجوز لمسلم أن يتخلى عنه، ولا يتأخر عنه هو أن يدعم إخوانه، هو أن يعطي من ماله، ويدخل في التجارة التي ناداه لها ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ فالمال المال هو الجهاد الأكبر، والأعظم، وهو الواجب على كل مسلم، ولا يحل لمسلم أن يتخلف عنه، وإن كان قليلا ما أعطى فهو كثير عند المولى جل وعلا، ورب درهم سبق ألف درهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وهذا صحابي جليل اسمه ابو عقيل قدم صاعين فقط من التمر فرآه المنافقون كما هي عادتهم فضحكوا وقالوا الناس يقدمون اكبر من هذا ولا تستحي أن تقدم المال القليل، فأنزل الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة لأجل صاعين من تمر فقط لأنها خرجت من نفس مؤمنة من نفس صالحة ﴿الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إنه لأمر معلوم وواضح لكل أحد، ويقطع به الصغير والكبير على أن الحروب لها ثمن، وثمنها كبير على الأنفس، والأموال، والبيوت، والممتلكات، وعلى كل شيء في الحياة، وإن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تقدم من مالها وأن تقدم ما تستطيع مما أعطاها الله لأجل إخوانهم، وتخفيفًا عليهم من وطأة الحرب التي نزلت عليهم، إنها حرب صليبية عالمية إما أن نكون وإما أن لا نكون، ولها ثمن ولها ثمن مليارات المليارات قيمة للبيوت والممتلكات والاتصالات والبنية التحتية المدمرة بكلها، فضلاً عن الأرواح التي ذهبت، والنفوس التي زهقت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بل والحروب الإسلامية والفتوحات المقدسة تلك التي ذهبت لم تكن لها من نفقة إلا نفقة الشعوب وكان صلى الله عليه وسلم في أكبر جيش وفي أعظم وأهم معركة على الإطلاق فعلها صلى الله عليه وسلم وفي حرب استراتيجية كبرى خاضها صلى الله عليه وسلم قبل موته بأشهر يسيرة هي تبوك ومع هذا لم يكن لها من مال إلا مال الشعوب فنادى الصحابة للإنفاق فأنفق عثمان رضي الله عنه حتى جهز ثلث الجيش، وايضًا عمر رضي الله عنه تسابق مع أبي بكر رضي الله عنه قال فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله ما تركت لأهلك؟ قلت نصفه، فجاء أبو بكر بماله كله فقال صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله، فقال عمر لا أسبق أبا بكر بعد اليوم، ﴿ وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، بل رؤي من الصحابة من يبيع أثاث داره بل عبد الرحمن بن عوف باع سقف داره نقض السقف وباعه من أجل أن يموّن الجيش، وفوق هذا فإنهم يذهبون بأنفسهم مع الجيش ونحن جالسون هنا قواعد وخوالف نتفرج عليهم فلا ذهبنا ولا أرسلنا، بل كان من لم يستطع منهم الذهاب يبكي فأين بكاؤنا وحرقتنا: ﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾…
- لم تعد الحرب اليوم حرب بسيف ورمح وخيل يحتاج السيف الى ألف ريال يمني ونحوه أو تحتاج الخيل والإبل إلى طعام وعلف ببضع أفلاس، لا لا بل اليوم أصبحت الأمور أكبر وأعظم أسلحة كبيرة وعظيمة وغالية جد غالية يحتاجون إلى أسلحة برية وبحرية وجوية، ويحتاجون إلى هذا بكله، والأسلحة البرية يحتاجون إلى دبابات، ويحتاجون إلى الصواريخ، ويحتاجون إلى الذخيرة، ويحتاجون إلى أنواع الأسلحة، فضلاً عن الأسلحة البحرية، فضلاً من غواصات من طائرات، من حاملات، من راجمات، من هذه بكلها، فضلاً عن الأسلحة الجوية ونحن لا نتحدث عن هذا بكلها، بل إنما نتحدث عن إطعام أبناء الشهداء، عن إطعام المرضى، نتحدث عن إدخال الغذاء، والدواء، نتحدث بنفقاتنا عن الشيء اليسير فقط لا عن تقديم الأسلحة لإخواننا وإن كان واجبا علينا.. فأنفقوا من أموالكم طيبة بها أنفسكم ولا تبخلوا فيبخل الله عليكم.. ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
ترك السُّنن • قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد ...
ترك السُّنن
• قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد سُئل عن رجل استمر على ترك الوتر؟ فقال: هذا رَجلٌ سُوء.. [درء تعارض العقل والنقل (٦٦/٨)]
• قال ابن تيمية - رحمه الله: الاستمرار على ترك السُّنن خذلان، قال أحمد بن حنبل وقد سُئل عن رجل استمر على ترك الوتر؟ فقال: هذا رَجلٌ سُوء.. [درء تعارض العقل والنقل (٦٦/٨)]
*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...
*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cklqotsxTJ4?si=NVQMqCqbR1W26_G2
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 26/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- إننا في زمن تكالب علينا الخعداء، وتراكمت الهموم والغموم، واشتدت المحن والكروب، وزادت الويلات والمدلهمات، وأصبح الإسلام فريسة لأصدقائه قبل أعدائه، وأصبح المتربصون بهذا الدين كثير جد كثير، والمحبون له أقل من القليل، حتى يتركه الصغير قبل الكبير، ويعاديه هذا قبل ذاك، ومن لم تكن تتوقع منه ذلك فإنه يكون منه أكثر من غيره… إنها فتن فتن: ﴿وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ .
- أيها الإخوة إننا في مصائب متلاطمة، وكبائر متصادمة، ومتقاربة، وأحداث غريبة، وجليلة، وكبيرة، لكن دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم وأخطر وأشد وأبشع مصيبة على الإطلاق مرت على الأمة الإسلامية في عهد نبيها صلى الله عليه وسلم لنأخذ الدروس والعبر، ولنستفيد من ماضينا لحاضرنا، ويقول الغربيون: التاريخ يعيد نفسه، ويقول الشرقيون: ما أشبه الليلة، وإن الماضي لهو واجب الاستفتادة منه في الحاضر فننطلق منه، ونسعد به، وأن من لم يأخذ دروسًا وعبراً من ماضيه فإن حاضره سيكون سيئًا، ومستهترًا به، ويعود من نقطة الصفر، فضلاً عن مستقبله البعيد الذي لن يكون اصلا…
- فبالتالي واجب المسلم أن يكون بصيرًا بماضيه، ومهتمًا حاضره، ومنفتحًا لمستقبله، واجب المسلم أن يكون كذلك حتى لا يهمش، حتى لا يؤخذ، حتى لا يبطش به، حتى لا يكثر عليه الاعداء، يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وتكون حسه حاضرة، وعينه مفتوحة، وقلبه دائمًا وقادًا…
- ذلك المؤمن هو الذي يعلم سيرته عليه الصلاة والسلام، وكيف قابل الأحداث، وواجه الكروب، وتلقى أعظم المحن، والشدائد، ونزلت عليه أعظم المصائب على الإطلاق…
- وأن اعظم محنة، وأجل فتنة، وأكبر رزية، وأخطر مصيبة، وأشد حادثة مرت على المسلمين على الإطلاق في عهده صلى الله عليه وسلم حتى هذه اللحظة، وهذا اليوم، وهذه الثانية حتى لم تمر على الأمة الإسلامية موقف، ولا كارثة، ولا معركة، ولا حادثة، ولا قضية أكبر ولا أجل من تلك أبدًا؛ لأن الأمة والدولة الإسلامية آنذاك كانت محصورة، ومعدودة، ومعروفة، ومعلومة إذا قُضي عليها في ذلك المكان قضي عليها في كل مكان، وإن انتهت وزالت وبادت تلك البقعة زالت وانتهت وبادت لغير رجعة في كل بقعة، إنها بقعة المدينة حاضرة التاريخ الإسلامي، وحاضرة الخلافة الإسلامية، وحاضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاد الدولة الإسلامية والكيان الإسلامي العظيم الذي يظل حتى يوم القيامة بإذن الله…
- إنها قصة الأحزاب، وألفت عنايتكم لأحزاب اليوم أيضًا فنتحدث عن ما بين حزبين، ما بين كارثتين، وما بين طامتين، وما بين مصيبتين، وما بين شديدتين، وما بين هذا وتلك، لنتحدث عن القصتين قصة أحزاب اليوم بدءاً من الحاديث عشر من سبتمبر عام ألفين حتى هذه اللحظة، فضلاً عن ما قبلها إلى أن نصل إلى أحداثه صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، عن الأحزاب أتحدث، عن قصة الأحزاب نتكلم…
- هذه القصة الجليلة التي اجتمع عليها أقطاب الأرض آنذاك، وأكبر الناس، واكثر الناس، وأشد الناس، وأخطر الناس وأشر الناس على الإطلاق من اليهود وكانوا هم القادة، وهم من حركوا القضية، وتكفلوا بكل تكاليف المعركة، وخططوا لكل شيء فيها، ثم من قريش عامة، ثم من قبائل العرب قاطبة، ثم من المنافقين داخل المدينة، واليهود الذين بقوا في المدينة وهم يهود بني قريظة، فاجتمع فيها كل أعداء الإسلام من الداخل والخارج، ومن كل الأديان، والقبائل…
- هذه الحادثة الغريبة والعجيب والكبيرة والطامة والمصيبة لهولها لشدتها لخطورتها لنازلتها على النبي صلى الله عليه وسلم، تخيلوا أنه نسي ثلاث صلوات لم يصلها الظهر، والعصر، والمغرب، وقيل العصر فقط اتفاقًا والظهر والمغرب فيهما خلاف، ثم صلاها في وقت واحد، تخيل أن النبي المرسل عليه الصلاة والسلام ينسى صلوات لهول الموقف ولشدة الأمر، ولعظيم الكارثة، ولكبيرة النازلة، ومعه الصحابة رضوان الله عليهم لا يذكرون ذلك بالرغم أنها أعظم وأفضل وأهم ركن في الإسلام الصلاة وفوق ذالك صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى…
- ثم إنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخلد في أذهان كل مسلم إذا سافر أن يقرأ عند عودته كلمة فيها الأحزاب كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وايضًا المعتمر والحاج إذا رقى على الصفا قال: "الحمدلله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده"، وكذلك في سنن القنوت للنوازل… وغير هذا كثير…
- إنها حادثة عظيمة، ومصيبة كبيرة، وطامة لم تكن نازلة أعظم من تلك النازلة، إنها التي قالت عنها أم سلمة رضي الله عنها: "كان رسول الله وصحابته فيها كالشجرة الصغيرة أمام آلاف من أشجار كبيرة حولها وتلتف عليها تريد أن تهلكها وأن تبطش بها"، تقول أم سلمة أيضا "ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة فما كانت الأحزاب أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولا أخوف على الصحابة من مثلها"…
- تخيلوا أيضًا أن نبيا صلى الله عليه وسلم ذلك الفارس الهمام، والصنديد المقدام، لا يقاوم على كل حال، والإمام الاعظم الذي لا يصاول عليه الصلاة والسلام، المؤيد من السماء الذي ينزل إليه جبريل في كل وقت والذي قد صعد إلى أعلى سماوات الله جل وعلا مع هذا مله ارتضى أن يقاسم أهل غطفان ثمار المدينة ويدعها لهم لسنة كاملة على أن يرجعوا كمداراة لهم على أن يرجعوا عن المدينة، ويخذلهم عنها، ويعودوا من حيث أتوا؛ كونهم ما أتوا إلا بدافع مالي من اليهود… فلم يرض بعض الصحابة بهذه الذلة والتنازل… قال السعدان رضي عنهما: والله يا رسول الله ما اعطيناها ونحن على الكفر أفنعطيها بعد أن اعزنا الله بالإسلام…
- إنها نازلة الأحزاب الذي أججها وقادها اليهود انتقامًا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة، وزوالا لهذا الدين من أصله، ووأدا له في بدايته، وكان اليهود آنذاك أعظم الناس، وأكثر الناس، وأثرى الناس على الاطلاق، فتبرعوا بأموالهم جميعًا للقضاء على الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبرعوا بكل أموالهم، بكل ذهبهم، بكل مزارعهم، بكل ما اوتوا، ذهبوا أولاً إلى قريش وتحالفوا مع قريش أن يذهبوا برجالهم ليتحدوا جميعًا أمام عدو واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، ويتكفل اليهود بكل خسائر المعركة من أولها إلى أخرها وليس على قريش الا أن تأتي بالرجال وتضمن الحضور، على أن الجميع ضد رسول الله خاصة وأن العدو التقليدي للنبي هم قريش، ثم غطفان وقبائل العرب، وقبائل نجد، وقبائل تهامة هؤلاء جميعًا يلتفون على رسول الله ويشكلون جميعا لحمة واحدة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته… فجاء هؤلاء من كل جهة من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن كل مكان حتى من داخل المدينة وهم المنافقون وبنو قريظة، كل هؤلاء يريدون القضاء على دولة الإسلام…
- ثم مع هذه الشدة بكلها كان الصحابة رضوان الله عليهم في موقف حرج بسبب الخوف، والقلق، والجوع، والاضطراب، والهم والحزن، فأصبحوا أعداء لأنفسهم قبل أن يعاديهم الآخر، قبل أن يكون الآخر هو العدو الطبيعي الحقيقي من الخارج، اصبحوا يعادون حتى انفسهم، واصبحت النفوس ايضًا تعادي بعضها بعضا، واصبح الظن والريبة والخوف والشك والهلع والجزع والمرض والقلق والجوع وهذه بكلها، تتكالب عليهم من دواخلهم، ولا اجد توصيفًا أعظم، ولا أستطيع أن اصف بشكل أعمق كما وصف الله قائلاً: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾ … زاغت الأبصار خوفًا وهلعًا وجزعًا من اين سيأتون؟ اي ثغر من أي مكان من أي بيت سيهجمون؟ من اي محل سيأتون، وفوق هذا بلغت القلوب الحناجر، وهذا كله ليس على أنفسهم بل على الكيان الإسلامي، والأمة الإسلامية، والدولة الإسلامية التي اسست قبل أربع سنوات خلت فقط من تلك اللحظة أو قل قرابة خمس سنوات…
- تخيلوا كم كان عدد الجيش الإسلامي بما فيه من رجال ونساء وصغار وكبار قل أن شئت حتى البهائم والحيوانات التي معهم ليست بعدد غطفان وحدها، أو حتى يهود المدينة فقط، فكيف وقد رمتهم العرب من قوس واحدة، لكن إرادة الله فوق كل إرادة، وتقديره جل جلاله فوق كل تقدير، ومع هذا فقد بين لنا جل وعلا: ﴿وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا﴾، وانظر الى يقاتلونكم فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار في كل وقت أي انهم سيزالون ولا يزالون وسوف يزالون يحاربونكم ما دمتم كمسلمين لأنكم فقط مسلمين، فما دمتم تنطقون بالإسلام وتدينون بالقرآن وتخضعون لأحكام الإسلام فإنه لابد من معركة فاصلة ولابد من قتال سواء كان بالقتال الحقيقي بفوهة البنادق والدبابات والطائرات أو بفوهات السياسة والخطط الجهنمية او العمالة والنذالة والحقارة هذا بكله حروب على الأمة الإسلامية بما فيها لكن يشاء الله غير ما يشاؤون… ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾…
- واعظم واجل من هذا أن يكون من داخل الدولة الإسلامية من يخونون من يخدعون من هم عملاء للخارج للغير رهينة بيد العدو وهم في زماننا أكثر وأشر وأعظم وأطم والمشكلة أنهم في قمة هرم السلطة في كل العالم العربي والإسلامي بكله، وهو يأتي دورهم وقت النوازل على الأمة ببيع القضية: ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، يقولون مثلا: هذا كلام فاضي، هذا كلام فارغ، هذه وعود كاذبة، أين أدعيتكم لغزة؟ هل استجيب لها؟ هل أجابكم الله عنها، هل أدعيتكم هذه لسنوات انتصروا، أليسوا هؤلاء بمسلمين، وهؤلاء بيهود لماذا ينتصر اليهود بالقتل والدمار… وهكذا شبهات وأخبار وأكاذيب وأرجايف وأغاليط لم يفهموا الإسلام على أصوله فارادوا التفلسف من الإسلام ضد الإسلام وأقول من الإسلام ضد الإسلام بدءا منه وانتهاء عليه للخروج من الإسلام داخل الإسلام: ﴿وَإِذا جاءوكُم قالوا آمَنّا وَقَد دَخَلوا بِالكُفرِ وَهُم قَد خَرَجوا بِهِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا يَكتُمونَ﴾، ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾ يقولون كان محمد يعدنا بأن نفتح أو نأكل سواري كسرى وقيصر وما فيهما من كنوز لنا ثم لا يأمن احدنا أن يبول، أو يشبع من الرغيف…
- كان هذا قول المنافقين أما المؤمنون فإنهم لما رأوا أهل الأحزاب ورأوا جنود الأحزاب بعد أن تحققوا من المعركة على أنها فاصلة وأنها نهائية وأنها كائنة لا محالة ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، إلا خضوعًا ويقينًا، إلا ازدياداً بعظمة هذا الدين، وثقة برب العالمين بعكس المنافقين فإنهم لما رأوا الأحزاب ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، دينكم اخباركم احاديثكم مواعيدكم كلها كذب علماؤكم دعواتكم قرآنكم اشيائكم هذه لم تنفعه دور لنا على حل آخر، ابحث لنا عن مخرج آخر لماذا لا تناشدون الأمم المتحدة؟ لماذا دول الغرب لماذا لا تذهبون إلى أمريكا من أجل عقد حلف؟، ومفاوضات سلام، وتطبيع… لماذا لا تتصالحون مع الكيان الصهيوني لحل الدولتين اي دولتين هل له من دولة هنا؟ هل له من موضع قدم هنا؟ من اين أتى من أين جاء متى اتى هل عليه مئة سنة لم تمر عليه مئة سنة كيف اقاسمه دولتي وبيتي وارضي ومنزلي وسكني وما معي ومقدسي وكل شيء كيف اقاسمه؟
- عجبي للمنافقين أن يجمعوا اجماعًا عربيًا على أنه لابد من حل الدولتين واتحدى أن يأتيني بخبر ثالث غير هذا الخبر كل الحكام كل الزعماء بل افضل من يقول هو ان يقول بحل الدولتين، خضوع وخنوع وذل ومهانة ونفاق وعمالة وخسة هي أقرب إلى خسة المنافقين في الأحزاب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ﴾…
- إنهم منافقو اليوم وأحزاب اليوم منذ أن قال رئيس الاتحاد الصليبي سواء كان من المسلمين أم غير المسلمين الذي اعلنها في الحادي عشر من سبتمبر بوش الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا ومنذ تلك اللحظة وتلك الفترة وفي نفس الدقيقة واذا بأعرابنا وإذا بحكامنا وإذا بالمسلمين زعماء وإذا بقيادات وإذا بخحزاب بتنظيمات واذا بمنافقين كثير يذهبون للتسهيلات للقضاء على الإسلام بما يسمونه بتجفيف الإرهاب ومنابعه بين قوسين أي تجفيف الإسلام…
- لكن لا قلق مثلما انتهى أحزاب الأمس في غزوة الإحزاب ستنهون ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾…
- فلو أراد الأعراب المنافقون إرضاء لأسيادهم أمريكا والصهاينة في إنهاء المقاومة وإنهاء الأحزاب الإسلامية أو ما يسمونه نفاقًا وعمالة بالإسلام السياسي أو اي شيء له مظهر بالإسلام من حركات من تنظيمات من جماعات من أحزاب من أفراد من دول تخضع للإسلام من مقومات من مدارس من معاهد من جامعات من اي شيء له صلة بالإسلام، سيكون الإسلام فوق رؤوسهم وأن ابوا وسيبقى الإسلام بنوره يشعشع عليهم وضدهم ويلاحق ما هم فيه من خطط ومن مبادرات ومن حلول ومن اكاذيب ومن اغاليط مهما فعلوا، لقد أنهوا من مدارس المسلمين ومن جامعات المسلمين وفي كل مكان لتدريس المسلمين مصطلحات الجهاد، ومصطلحات اللغة العربية البحتة، كابن عقيل الذي كان يدرس في المدارس اليمنية او في اي مدارس كالمملكة أو في اي أن كانت من البلاد العربية وانهوا ايضًا الاحاديث عن اخبار الدولة العثمانية والخلافة العثمانية وايضًا عن الخلافة بما فيها وايضًا في الأحداث القريبة والتحديثات الجديدة إذا هم ينهون اخبار فلسطين وأحداث الشهادة والاستشهاد مثل ما قصة فارس، وخولة بنت الأزور، أو اي قصص كانت … أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن أحداث غزة ليست عنا ببعيدة ولن تكون ايضًا بعيدة بل هي قريبة قريبة، وفوق هذا متجددة بتجدد الكيان الصهيوني على ارضنا ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ وانظر إلى التأكيدات ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب دائمًا وأبدا بعث على اليهود لإبادتهم لقتلهم لسبلهم، وان المجتمعات اليهودية والأخبار والقصص والتاريخ اليهودي ليحكي لنا ذلك بكل جلاء على انها ما من جالية يهودية في اي مكان في اي بقعة من العالم يقولها ايضًا وزير التراث لديهم يقولون على أن اليهود يتعرضون في كل مكان لتذمر استحقار لتخويف لذعر لمعاداة ما يسمونها بالسامية الكاذبة لأي شيء كان من هذه إنهم ليتحقق فيهم أمر الله تبارك وتعالى شاءوا ام ابوا، وأن المقاومة بقيادة حماس تحديداً وبالقسام على وجه الخصوص ستظل بإذن الواحد الأحد غصة في حلوق المحتلين وفي حلوق العمالة والنذالة من الأعراب الخائنين، ستظل المقاومة دائمًا وابداً هي في حناجر هؤلاء، وستظل دائمًا وابداً بها نستعيد عزتنا، وحضارتنا، ومجدنا، وتاريخنا، وتراثنا، وخلافتنا، وكل شيء من فخارنا، وسيكون للأحزاب عامة كما كان لأحزاب الأمس سواء الأحزاب الذين اقتربوا من بلادنا أو بالسياسات والمناورات من بعيد، فان جميعًا احزاب ضدنا ماذا جنوا هؤلاء جميعًا منذ الحادي عشر من سبتمبر ومنذ اعلانهم القضاء على الإسلام علنًا وسرا، ماذا جنوا بغزوهم العراق غير الخسارة وغير الدمار وغير القتل وغير أنهم ابادوا انفسهم بأنفسهم واحرقوا كروتهم، ماذا استفادوا ايضا؟ سواء كان امريكا قائدة الحلف أو بريطانيا نائبة الحلف أو غير هؤلاء ماذا جنوا في افغانستان وماذا جنوا في كل بلد وجدوا فيه؟ بقواعدهم، بباريجاتهم، باساطيلهم، بطائراتهم باي شيء كان لهم؟ ما الذي جنوا وما الذي سيجنون؟ غير أنهم يخسرون أنفسهم تريليونات الدولارات ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ فسيهزمون بإذن الله وفوق ذا فقد وعدنا الله تبارك وتعالى ما وعدنا في كتابه عن الأحزاب قال تبارك وتعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾… وانظر إلى خيرا نكرة كل خير لم ينالوا ولن ينالوا من بلاد الاسلام ولا من الإسلام ولا من المسلمين بإذن رب العالمين ما اعتصمنا بالله، وما اعتصمنا بكتاب الله، وما قلنا كما قال الصحابة قبل ذلك ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cklqotsxTJ4?si=NVQMqCqbR1W26_G2
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 26/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- إننا في زمن تكالب علينا الخعداء، وتراكمت الهموم والغموم، واشتدت المحن والكروب، وزادت الويلات والمدلهمات، وأصبح الإسلام فريسة لأصدقائه قبل أعدائه، وأصبح المتربصون بهذا الدين كثير جد كثير، والمحبون له أقل من القليل، حتى يتركه الصغير قبل الكبير، ويعاديه هذا قبل ذاك، ومن لم تكن تتوقع منه ذلك فإنه يكون منه أكثر من غيره… إنها فتن فتن: ﴿وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ .
- أيها الإخوة إننا في مصائب متلاطمة، وكبائر متصادمة، ومتقاربة، وأحداث غريبة، وجليلة، وكبيرة، لكن دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم وأخطر وأشد وأبشع مصيبة على الإطلاق مرت على الأمة الإسلامية في عهد نبيها صلى الله عليه وسلم لنأخذ الدروس والعبر، ولنستفيد من ماضينا لحاضرنا، ويقول الغربيون: التاريخ يعيد نفسه، ويقول الشرقيون: ما أشبه الليلة، وإن الماضي لهو واجب الاستفتادة منه في الحاضر فننطلق منه، ونسعد به، وأن من لم يأخذ دروسًا وعبراً من ماضيه فإن حاضره سيكون سيئًا، ومستهترًا به، ويعود من نقطة الصفر، فضلاً عن مستقبله البعيد الذي لن يكون اصلا…
- فبالتالي واجب المسلم أن يكون بصيرًا بماضيه، ومهتمًا حاضره، ومنفتحًا لمستقبله، واجب المسلم أن يكون كذلك حتى لا يهمش، حتى لا يؤخذ، حتى لا يبطش به، حتى لا يكثر عليه الاعداء، يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وتكون حسه حاضرة، وعينه مفتوحة، وقلبه دائمًا وقادًا…
- ذلك المؤمن هو الذي يعلم سيرته عليه الصلاة والسلام، وكيف قابل الأحداث، وواجه الكروب، وتلقى أعظم المحن، والشدائد، ونزلت عليه أعظم المصائب على الإطلاق…
- وأن اعظم محنة، وأجل فتنة، وأكبر رزية، وأخطر مصيبة، وأشد حادثة مرت على المسلمين على الإطلاق في عهده صلى الله عليه وسلم حتى هذه اللحظة، وهذا اليوم، وهذه الثانية حتى لم تمر على الأمة الإسلامية موقف، ولا كارثة، ولا معركة، ولا حادثة، ولا قضية أكبر ولا أجل من تلك أبدًا؛ لأن الأمة والدولة الإسلامية آنذاك كانت محصورة، ومعدودة، ومعروفة، ومعلومة إذا قُضي عليها في ذلك المكان قضي عليها في كل مكان، وإن انتهت وزالت وبادت تلك البقعة زالت وانتهت وبادت لغير رجعة في كل بقعة، إنها بقعة المدينة حاضرة التاريخ الإسلامي، وحاضرة الخلافة الإسلامية، وحاضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاد الدولة الإسلامية والكيان الإسلامي العظيم الذي يظل حتى يوم القيامة بإذن الله…
- إنها قصة الأحزاب، وألفت عنايتكم لأحزاب اليوم أيضًا فنتحدث عن ما بين حزبين، ما بين كارثتين، وما بين طامتين، وما بين مصيبتين، وما بين شديدتين، وما بين هذا وتلك، لنتحدث عن القصتين قصة أحزاب اليوم بدءاً من الحاديث عشر من سبتمبر عام ألفين حتى هذه اللحظة، فضلاً عن ما قبلها إلى أن نصل إلى أحداثه صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، عن الأحزاب أتحدث، عن قصة الأحزاب نتكلم…
- هذه القصة الجليلة التي اجتمع عليها أقطاب الأرض آنذاك، وأكبر الناس، واكثر الناس، وأشد الناس، وأخطر الناس وأشر الناس على الإطلاق من اليهود وكانوا هم القادة، وهم من حركوا القضية، وتكفلوا بكل تكاليف المعركة، وخططوا لكل شيء فيها، ثم من قريش عامة، ثم من قبائل العرب قاطبة، ثم من المنافقين داخل المدينة، واليهود الذين بقوا في المدينة وهم يهود بني قريظة، فاجتمع فيها كل أعداء الإسلام من الداخل والخارج، ومن كل الأديان، والقبائل…
- هذه الحادثة الغريبة والعجيب والكبيرة والطامة والمصيبة لهولها لشدتها لخطورتها لنازلتها على النبي صلى الله عليه وسلم، تخيلوا أنه نسي ثلاث صلوات لم يصلها الظهر، والعصر، والمغرب، وقيل العصر فقط اتفاقًا والظهر والمغرب فيهما خلاف، ثم صلاها في وقت واحد، تخيل أن النبي المرسل عليه الصلاة والسلام ينسى صلوات لهول الموقف ولشدة الأمر، ولعظيم الكارثة، ولكبيرة النازلة، ومعه الصحابة رضوان الله عليهم لا يذكرون ذلك بالرغم أنها أعظم وأفضل وأهم ركن في الإسلام الصلاة وفوق ذالك صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى…
- ثم إنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخلد في أذهان كل مسلم إذا سافر أن يقرأ عند عودته كلمة فيها الأحزاب كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وايضًا المعتمر والحاج إذا رقى على الصفا قال: "الحمدلله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده"، وكذلك في سنن القنوت للنوازل… وغير هذا كثير…
- إنها حادثة عظيمة، ومصيبة كبيرة، وطامة لم تكن نازلة أعظم من تلك النازلة، إنها التي قالت عنها أم سلمة رضي الله عنها: "كان رسول الله وصحابته فيها كالشجرة الصغيرة أمام آلاف من أشجار كبيرة حولها وتلتف عليها تريد أن تهلكها وأن تبطش بها"، تقول أم سلمة أيضا "ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة فما كانت الأحزاب أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولا أخوف على الصحابة من مثلها"…
- تخيلوا أيضًا أن نبيا صلى الله عليه وسلم ذلك الفارس الهمام، والصنديد المقدام، لا يقاوم على كل حال، والإمام الاعظم الذي لا يصاول عليه الصلاة والسلام، المؤيد من السماء الذي ينزل إليه جبريل في كل وقت والذي قد صعد إلى أعلى سماوات الله جل وعلا مع هذا مله ارتضى أن يقاسم أهل غطفان ثمار المدينة ويدعها لهم لسنة كاملة على أن يرجعوا كمداراة لهم على أن يرجعوا عن المدينة، ويخذلهم عنها، ويعودوا من حيث أتوا؛ كونهم ما أتوا إلا بدافع مالي من اليهود… فلم يرض بعض الصحابة بهذه الذلة والتنازل… قال السعدان رضي عنهما: والله يا رسول الله ما اعطيناها ونحن على الكفر أفنعطيها بعد أن اعزنا الله بالإسلام…
- إنها نازلة الأحزاب الذي أججها وقادها اليهود انتقامًا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة، وزوالا لهذا الدين من أصله، ووأدا له في بدايته، وكان اليهود آنذاك أعظم الناس، وأكثر الناس، وأثرى الناس على الاطلاق، فتبرعوا بأموالهم جميعًا للقضاء على الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبرعوا بكل أموالهم، بكل ذهبهم، بكل مزارعهم، بكل ما اوتوا، ذهبوا أولاً إلى قريش وتحالفوا مع قريش أن يذهبوا برجالهم ليتحدوا جميعًا أمام عدو واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، ويتكفل اليهود بكل خسائر المعركة من أولها إلى أخرها وليس على قريش الا أن تأتي بالرجال وتضمن الحضور، على أن الجميع ضد رسول الله خاصة وأن العدو التقليدي للنبي هم قريش، ثم غطفان وقبائل العرب، وقبائل نجد، وقبائل تهامة هؤلاء جميعًا يلتفون على رسول الله ويشكلون جميعا لحمة واحدة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته… فجاء هؤلاء من كل جهة من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن كل مكان حتى من داخل المدينة وهم المنافقون وبنو قريظة، كل هؤلاء يريدون القضاء على دولة الإسلام…
- ثم مع هذه الشدة بكلها كان الصحابة رضوان الله عليهم في موقف حرج بسبب الخوف، والقلق، والجوع، والاضطراب، والهم والحزن، فأصبحوا أعداء لأنفسهم قبل أن يعاديهم الآخر، قبل أن يكون الآخر هو العدو الطبيعي الحقيقي من الخارج، اصبحوا يعادون حتى انفسهم، واصبحت النفوس ايضًا تعادي بعضها بعضا، واصبح الظن والريبة والخوف والشك والهلع والجزع والمرض والقلق والجوع وهذه بكلها، تتكالب عليهم من دواخلهم، ولا اجد توصيفًا أعظم، ولا أستطيع أن اصف بشكل أعمق كما وصف الله قائلاً: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾ … زاغت الأبصار خوفًا وهلعًا وجزعًا من اين سيأتون؟ اي ثغر من أي مكان من أي بيت سيهجمون؟ من اي محل سيأتون، وفوق هذا بلغت القلوب الحناجر، وهذا كله ليس على أنفسهم بل على الكيان الإسلامي، والأمة الإسلامية، والدولة الإسلامية التي اسست قبل أربع سنوات خلت فقط من تلك اللحظة أو قل قرابة خمس سنوات…
- تخيلوا كم كان عدد الجيش الإسلامي بما فيه من رجال ونساء وصغار وكبار قل أن شئت حتى البهائم والحيوانات التي معهم ليست بعدد غطفان وحدها، أو حتى يهود المدينة فقط، فكيف وقد رمتهم العرب من قوس واحدة، لكن إرادة الله فوق كل إرادة، وتقديره جل جلاله فوق كل تقدير، ومع هذا فقد بين لنا جل وعلا: ﴿وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا﴾، وانظر الى يقاتلونكم فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار في كل وقت أي انهم سيزالون ولا يزالون وسوف يزالون يحاربونكم ما دمتم كمسلمين لأنكم فقط مسلمين، فما دمتم تنطقون بالإسلام وتدينون بالقرآن وتخضعون لأحكام الإسلام فإنه لابد من معركة فاصلة ولابد من قتال سواء كان بالقتال الحقيقي بفوهة البنادق والدبابات والطائرات أو بفوهات السياسة والخطط الجهنمية او العمالة والنذالة والحقارة هذا بكله حروب على الأمة الإسلامية بما فيها لكن يشاء الله غير ما يشاؤون… ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾…
- واعظم واجل من هذا أن يكون من داخل الدولة الإسلامية من يخونون من يخدعون من هم عملاء للخارج للغير رهينة بيد العدو وهم في زماننا أكثر وأشر وأعظم وأطم والمشكلة أنهم في قمة هرم السلطة في كل العالم العربي والإسلامي بكله، وهو يأتي دورهم وقت النوازل على الأمة ببيع القضية: ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، يقولون مثلا: هذا كلام فاضي، هذا كلام فارغ، هذه وعود كاذبة، أين أدعيتكم لغزة؟ هل استجيب لها؟ هل أجابكم الله عنها، هل أدعيتكم هذه لسنوات انتصروا، أليسوا هؤلاء بمسلمين، وهؤلاء بيهود لماذا ينتصر اليهود بالقتل والدمار… وهكذا شبهات وأخبار وأكاذيب وأرجايف وأغاليط لم يفهموا الإسلام على أصوله فارادوا التفلسف من الإسلام ضد الإسلام وأقول من الإسلام ضد الإسلام بدءا منه وانتهاء عليه للخروج من الإسلام داخل الإسلام: ﴿وَإِذا جاءوكُم قالوا آمَنّا وَقَد دَخَلوا بِالكُفرِ وَهُم قَد خَرَجوا بِهِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا يَكتُمونَ﴾، ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾ يقولون كان محمد يعدنا بأن نفتح أو نأكل سواري كسرى وقيصر وما فيهما من كنوز لنا ثم لا يأمن احدنا أن يبول، أو يشبع من الرغيف…
- كان هذا قول المنافقين أما المؤمنون فإنهم لما رأوا أهل الأحزاب ورأوا جنود الأحزاب بعد أن تحققوا من المعركة على أنها فاصلة وأنها نهائية وأنها كائنة لا محالة ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، إلا خضوعًا ويقينًا، إلا ازدياداً بعظمة هذا الدين، وثقة برب العالمين بعكس المنافقين فإنهم لما رأوا الأحزاب ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، دينكم اخباركم احاديثكم مواعيدكم كلها كذب علماؤكم دعواتكم قرآنكم اشيائكم هذه لم تنفعه دور لنا على حل آخر، ابحث لنا عن مخرج آخر لماذا لا تناشدون الأمم المتحدة؟ لماذا دول الغرب لماذا لا تذهبون إلى أمريكا من أجل عقد حلف؟، ومفاوضات سلام، وتطبيع… لماذا لا تتصالحون مع الكيان الصهيوني لحل الدولتين اي دولتين هل له من دولة هنا؟ هل له من موضع قدم هنا؟ من اين أتى من أين جاء متى اتى هل عليه مئة سنة لم تمر عليه مئة سنة كيف اقاسمه دولتي وبيتي وارضي ومنزلي وسكني وما معي ومقدسي وكل شيء كيف اقاسمه؟
- عجبي للمنافقين أن يجمعوا اجماعًا عربيًا على أنه لابد من حل الدولتين واتحدى أن يأتيني بخبر ثالث غير هذا الخبر كل الحكام كل الزعماء بل افضل من يقول هو ان يقول بحل الدولتين، خضوع وخنوع وذل ومهانة ونفاق وعمالة وخسة هي أقرب إلى خسة المنافقين في الأحزاب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ﴾…
- إنهم منافقو اليوم وأحزاب اليوم منذ أن قال رئيس الاتحاد الصليبي سواء كان من المسلمين أم غير المسلمين الذي اعلنها في الحادي عشر من سبتمبر بوش الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا ومنذ تلك اللحظة وتلك الفترة وفي نفس الدقيقة واذا بأعرابنا وإذا بحكامنا وإذا بالمسلمين زعماء وإذا بقيادات وإذا بخحزاب بتنظيمات واذا بمنافقين كثير يذهبون للتسهيلات للقضاء على الإسلام بما يسمونه بتجفيف الإرهاب ومنابعه بين قوسين أي تجفيف الإسلام…
- لكن لا قلق مثلما انتهى أحزاب الأمس في غزوة الإحزاب ستنهون ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾…
- فلو أراد الأعراب المنافقون إرضاء لأسيادهم أمريكا والصهاينة في إنهاء المقاومة وإنهاء الأحزاب الإسلامية أو ما يسمونه نفاقًا وعمالة بالإسلام السياسي أو اي شيء له مظهر بالإسلام من حركات من تنظيمات من جماعات من أحزاب من أفراد من دول تخضع للإسلام من مقومات من مدارس من معاهد من جامعات من اي شيء له صلة بالإسلام، سيكون الإسلام فوق رؤوسهم وأن ابوا وسيبقى الإسلام بنوره يشعشع عليهم وضدهم ويلاحق ما هم فيه من خطط ومن مبادرات ومن حلول ومن اكاذيب ومن اغاليط مهما فعلوا، لقد أنهوا من مدارس المسلمين ومن جامعات المسلمين وفي كل مكان لتدريس المسلمين مصطلحات الجهاد، ومصطلحات اللغة العربية البحتة، كابن عقيل الذي كان يدرس في المدارس اليمنية او في اي مدارس كالمملكة أو في اي أن كانت من البلاد العربية وانهوا ايضًا الاحاديث عن اخبار الدولة العثمانية والخلافة العثمانية وايضًا عن الخلافة بما فيها وايضًا في الأحداث القريبة والتحديثات الجديدة إذا هم ينهون اخبار فلسطين وأحداث الشهادة والاستشهاد مثل ما قصة فارس، وخولة بنت الأزور، أو اي قصص كانت … أقول قولي هذا وأستغفر الله..
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- إن أحداث غزة ليست عنا ببعيدة ولن تكون ايضًا بعيدة بل هي قريبة قريبة، وفوق هذا متجددة بتجدد الكيان الصهيوني على ارضنا ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ وانظر إلى التأكيدات ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب دائمًا وأبدا بعث على اليهود لإبادتهم لقتلهم لسبلهم، وان المجتمعات اليهودية والأخبار والقصص والتاريخ اليهودي ليحكي لنا ذلك بكل جلاء على انها ما من جالية يهودية في اي مكان في اي بقعة من العالم يقولها ايضًا وزير التراث لديهم يقولون على أن اليهود يتعرضون في كل مكان لتذمر استحقار لتخويف لذعر لمعاداة ما يسمونها بالسامية الكاذبة لأي شيء كان من هذه إنهم ليتحقق فيهم أمر الله تبارك وتعالى شاءوا ام ابوا، وأن المقاومة بقيادة حماس تحديداً وبالقسام على وجه الخصوص ستظل بإذن الواحد الأحد غصة في حلوق المحتلين وفي حلوق العمالة والنذالة من الأعراب الخائنين، ستظل المقاومة دائمًا وابداً هي في حناجر هؤلاء، وستظل دائمًا وابداً بها نستعيد عزتنا، وحضارتنا، ومجدنا، وتاريخنا، وتراثنا، وخلافتنا، وكل شيء من فخارنا، وسيكون للأحزاب عامة كما كان لأحزاب الأمس سواء الأحزاب الذين اقتربوا من بلادنا أو بالسياسات والمناورات من بعيد، فان جميعًا احزاب ضدنا ماذا جنوا هؤلاء جميعًا منذ الحادي عشر من سبتمبر ومنذ اعلانهم القضاء على الإسلام علنًا وسرا، ماذا جنوا بغزوهم العراق غير الخسارة وغير الدمار وغير القتل وغير أنهم ابادوا انفسهم بأنفسهم واحرقوا كروتهم، ماذا استفادوا ايضا؟ سواء كان امريكا قائدة الحلف أو بريطانيا نائبة الحلف أو غير هؤلاء ماذا جنوا في افغانستان وماذا جنوا في كل بلد وجدوا فيه؟ بقواعدهم، بباريجاتهم، باساطيلهم، بطائراتهم باي شيء كان لهم؟ ما الذي جنوا وما الذي سيجنون؟ غير أنهم يخسرون أنفسهم تريليونات الدولارات ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ فسيهزمون بإذن الله وفوق ذا فقد وعدنا الله تبارك وتعالى ما وعدنا في كتابه عن الأحزاب قال تبارك وتعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾… وانظر إلى خيرا نكرة كل خير لم ينالوا ولن ينالوا من بلاد الاسلام ولا من الإسلام ولا من المسلمين بإذن رب العالمين ما اعتصمنا بالله، وما اعتصمنا بكتاب الله، وما قلنا كما قال الصحابة قبل ذلك ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books ...المزيد
*شكرًا.للمقاومة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...
*شكرًا.للمقاومة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تلجرام👇
https://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik/12288
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 19/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
ـ فبعيدًا عن السياسات العفنة، والتصريحات الكاذبة، والإدانات الساذجة، وبعيدًا عن الأحزاب الضيقة، وعن الحركات، والجماعات، والتنظيمات، ومنظمات المجتمع المدني، وتكتلات الناس التي لا خير فيها، ولا شيء منها، دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم، وما هو أكبر، وما هو أجل، وما هو أولى، وما هو فوق كل شيء في ساحتنا…
- دعوني أحدثكم عن حركة عالمية، وعن تنظيم عظيم، عن أسطورة تاريخية كبرى، وعن خير دخل للأمة منذ عقود بل قرون طويلة، أحدثكم حديث إجلال، وإكبار، وإعظام، وافتخار، واعتزاز، أحدثكم حديث محب، متشوق، متلهف، حديث من أُعيدت فيه النخوة، والرجولة، والبطولة، حديث حديث من أُزيل عنه ركام الخوف، والذعر، والذل، والمهانة، والضعف، والاستكانة…
- أحدثكم حديث ذلك الرجل العربي المسلم الذي انتفض على ركام وأشلاء، وظلم واضطهاد، وقهر وموت ودمار، واستكبار وامتهان واحتقار، وعمالة وذلة وارتزاق، وعلى كل شيء مما يسمع به العالم، وتراه الدنيا، وتشهد له الخليقة، حديث ذلك الرجل الذي طالما أهين، طالما اضطهد، طالما دنس، طالما اعترض، طالما خوف، طالما فعلوا ما فعلوا به في أرضه، في دولته، في وطنه، في إقليمه، في ماله، في خيراته، وذلك كله من عالم ظالم، وكيان غاصب، وحركة عالمية ماسونية صهيونية…
- دعوني أحدثكم عن القسام، دعوني أحدثكم عن المقاومة الباسلة، دعوني أحدثكم عن حركة حماس، دعوني أحدثكم عن العز، والافتخار، والإجلال، والعظمة، والإكبار، دعوني أحدثكم عن من أعاد فينا النخوة، والرجولة، دعوني أحدثكم عن أصل العروبة والإسلام، دعوني أحدثكم عن أمنا وأهلنا، وعن من رفعت رأسنا، دعوني أحدثكم عن من مرغت أنوف أعدائنا…
- دعوني أحدثكم عن مرعبة الأعداء، والظلمة، والجبناء، والعملاء، دعوني أحدثكم عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي طالما خوفوهم بالجيش الذي لا يقهر، وبالجيش العالمي الكبير، وبالتحالفات العسكرية، وبالأمم المتحدة، وبأمريكا، وبريطانيا، وبالاتحاد الأوروبي، وبكل قوات الأرض، ومخابراتهم، وإمكاناتهم…
- عن القسام أتحدث الذي ضرب أروع البطولات، وأعظم المفاخر، وأكبر الملاحم، ودخل تاريخ أمتنا من أوسع أبوابه، دعوني أحدثكم عن أبابيل الأرض، أو طيران السماء، وأبطال الوغاء، عن أولئك الطير الأبابيل، عن أولئك الذين تعجز أن تتحدث عنهم، وأن تفصل فيهم، وأن تفهمهم، وأن تدقق فيهم أو شيئًا يسيراً منهم أكبر مخابرات الدنيا بدءاً من الموساد، وانتهاء بالخادم لها السي آي إيه…
- هؤلاء جميعًا ليسوا بشيء أمام عظمة من آمن بالله ربًا، ومن آمن بنبيه رسولا، ومن اعتز بكتابه كتابًا منزلا، عن أولئك الأبطال الذين حوصروا لسنوات طويلة لا تدخل إليهم حتى قطعة سلاح، أو حتى حديد يمكن أن يتحول إلى سلاح، عن أولئك الذين أن قلنا معجزات خارقة حدثت فهي كذلك وإن كانت المعجزة لا تأتي الا للأنبياء لكن هنا كرامات الأولياء، وبشارات الأصفياء، ومن أكرمهم رب الأرض والسماء.. ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾.
- عن أولئك العظماء الذين سودوا وجوه الأعداء بكل ما تعنيه الكلمة من سواد، هل سمعتم بالجيش الذي لا يقهر لقد قهرته المقاومة الشريفة البطلة التي لا تملك حتى واحد بالمئة من أسلحته، وترساناته، واسطولاته، وطيرانه، ودباباته، واسلحته، ومخابراته، وقياداته، وجنرالاته، وسياسيه وكل شيء معه، ومع هذا قسمهم القسام، هدهم، شلهم، خطفهم، أرعبهم…
- أما في الجانب المقابل ممن يتحدثون العربية، ويحكمون باسم الإسلام لا اليهودية فأبطل القسام شعوذاتهم، وكيدهم، ومكرهم، وسحرهم، وحيلهم، أعني العملاء، الخونة أعني، عن المنافقين أتحدث، عن المجرمين أتكلم، عن الظالمين أتكلم عن من أرادوا أن ينهوا حركة المقاومة الإسلامية حماس مطلبًا عربيًا قبل ان يكون مطلبًا يهوديًا لماذا؟ ما السبب؟ ما هو الداعي ما وراء هذا؟ لما هذا التخادم، والتخابر، والذل، والاستكانة، والضعف، والهوان، كيف تجرأون على مخالفة الشعوب الغاضبة وملياري مسلم، كيف يقول قائلكم: إسرائيل تحارب حماس نيابة عنا، لماذا
ألأنها مرغت وجوه هؤلاء الذين طالما ذلت، طالما حرقت كروتهم، وأنهكت سياساتهم، طالما عربدت جيوشهم الباطلة، طالما انتهت دباباتهم وصواريخهم الفارغة، طالما أنهت طوائرهم المذحلة، طالما ضحكوا علينا وتلاعبوا علينا باستعراض الجيوش والقوات وبمليارات الدولارات التي تنفقها تلك الدول على جيوش طالما أكلت فبالت فسلحت، كم، وإلى كم؟ ومن أين، ومِن مَن، إنها جيوش أشبه بدمية بيد الأعداء لا تحرك ساكنًا ولا تخرج بطلاً ولا تنتج مقاومًا، ولا تفعل شيئًا، إنها كفراخ العصافير وأضعف، طيور منتهية ليست بشيء…
- لكن القسام أرعب هؤلاء جميعًا فكان من صالح العملاء أن تنهيهم من بلدهم العربي ومن موطنهم الإسلامي قبل أن تنهي القسام لصالح الاحتلال، إنها أظهرت لنا أكذوبات حرب ثمان وأربعين، وسبع وستين، وثلاث وسبعين، وعن الحروب العربية التي جيشت لها القومية العربية بقيادة جمال عبدالناصر والأسد وبقيادات أولئك الذين يسمون بما يسمون ببعث، أو بقومية، او بحزبية أو بأي شيء كان من جيوش قادتهم أغنية لأم كلثوم كلها انتهت، وذهبت أدراج الرياح، لقد عرفنا على أن تلك أباطيل، وعلى أنها فقط مجرد خطط لدخول الاحتلال إلى عمق الأرض العربية الإسلامية المقدسة، وفوق هذا صنع عظمة له…
- لقد عرفنا القسام على أن البطولة ليست بكثرة العدد ولا العتاد ولا الأموال، ولا السياسات، ولا الجنرالات، ولا الجيوش، ولا الدبابات، ولا الصواريخ، ولا شيء من هذا البتة، إنما هو إيمان صادقذك، وشجاعة قاطعة تدك الحصون، وتخترق تلك الأسوار…
- علمنا القسام على أن الأمر في القلب ليس الأعداد والعتاد، علمنا القسام على أن كل شيء إنما هو بإرادة الشعوب الحرة المسلمة الكريمة الطاهرة الشريفة اذا قالت أُطيعت وإذا أمرت برت، وإذا حلفت صدقت، علمنا القسام على أن الأمر إنما هو بيدك بقوتك بعظمتك بما تصنع وتلبس وتعطي لا أن تأخذ، علمنا القسام أن كل تلك أباطيل وأكاذيب يكذبون بها علينا، ويضحكون علينا من سنين طويلة وعلى أن كل تلك الإدانات، وتصريحات، وسياسات، ومفاوضات وسلام واستسلام العدو الصهيوني إنما هي أكاذيب لا تنطلي إلا على عملاء مثل محمود عباس ابو نتنياهو أو ابو مازن أو ابو صهيون أو أي أحد من هؤلاء كلهم إنما هم يرتهنون لسلام كاذب…
- ولا والذي رفع السماء بلا عمد لو ظلوا يسجدون لأمريكا ألف سنة لن ترد لهم شبراً من أرض فلسطين، ولن تسترد لهم شيئًا مما اخذه الاحتلال، وإنما تأخذ حقك بقوتك، وإرادتك، ومقاومتك، وجهادك، ونضالك، وما أعددت بنفسك، ولن ينوب غيرك عنك، وأن ما يؤخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة وإن القوة الرمي كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم… ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾.
- القسام ماذا أعد، ما الذي صنعه، ما الذي عمله حتى يخافه الشرق والغرب، ويجتمع عليه العالم بأكمله، وتتآمر عليه الحكومات التي تسمى بالمسلمة قبل الكافرة، حتى فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ترعبهم هذه الكلمات وتحظرك حظرا كليا إن استخدمت هذه الألفاظ الطيبة الطاهرة المجاهدة…
- القسام صنعته يد الله فلن تحصده يد بشر، كيف دبر، وخطط، واخترق الأسوار، إنهم أعداد يسيرة، ومعهم صواريخ قليلة، وصناعة محلية بحتة لكنها عناية الخالق جل جلاله: ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾، إنها صواريخ لا تصل لشيء كبير وفوق هذا تلتهمها عفاريت تسمي انظمة الباتريوت ومع هذا فهي باروت تنتهي أمام قدرة الخالق جل وعلا، انما هي أكذوبة لا تنطلي، إنما هي ألاعيب لا تختفي كل شيء أمام قوة الإيمان ليس بشيء: {وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾…
- صدق الله وكذبت أمريكا وعملاؤها، صدق الله وكذبت إسرائيل وفجارها، صدق الله وكذب عباد الدنيا بما فيها، صدق الله يوم يقول تبارك وتعالى: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا} أمريكا الاتحاد الأوروبي، والحلف الأطلسي، وكل جيوش الدنيا، كل أساطير الدنيا، كل دبابات الدنيا، كل طائراات الدنيا: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} يقتلون الأطفال من على الطائرات، يعدمون النساء من بعيد على دبابات، لا يقتربون من الأبطال أبدا وإلا دكوهم، إلا أبادوهم إبادة، وقتلوهم شر قتلة، إلا فعلوا بهم الأفاعيل، إلا لقنوهم دروسًا قاسية لا ينسونها ابدا…
- لقد قالوا وصدقوا حين قالوا في تصاريحهم على أنها ما دخلت مأساة على ما تسمى باسرائيل عليهم أشد ولا اعظم من مأساة السابع من أكتوبر، وهكذا تتوالى الهزائم حتى نهاية هؤلاء، حتى إبادة هؤلاء وقريبا بإذن الله تعالى: ﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا وَنَراهُ قَريبًا﴾.
- إن القسام علمنا فخرًا وعزًا وإجلالاً وإعظامًا وقوة ورفعة وردنا إلى زمن الفاروق والصحابة، ردنا إلى زمن هارون الرشيد وأمثاله، ردنا إلى زمن مسلم بن قتيبة، ردنا إلى زمن محمد بن مسلمة، ردنا إلى زمن سعد بن أبي وقاص، ردنا إلى زمن البراء بن مالك، ردنا إلى زمن الفتاح المغاوير الأساطيل بطولات الدنيا، ردونا واعادوا لنا أملاً كبيراً لا نخيب معه أبداً إن شاء الله…
- مقاومتنا الأبطال شرفاؤنا عظماؤنا أطهارنا كبارنا أجلاؤنا مقاومتنا كل شيء فينا هو انتم هو انتم وكل شيء سواكم فهو باطل فهو باطل باطل أنتم كل شيء، وكلمتكم عندنا هي كل شيء، وأفعالكم تعني لنا كل شيء، أنتم تاج رؤوسنا، ومقل عيوننا، وفلذات أكبادنا، ونبضات قلوبنا، وكل شيء غال علينا... الأمة معكم وإن كانت لا تستطيع القدوم إليكم بسبب عملائها لكنها معكم بقلوبها، وكل شيء فيها…
- مقاومتنا لو كانت لو كانت في أمريكا مثلاً واحتل امريكا فرضًا على أنها المكسيك المستضعفة التي أخذت في فترة من الفترات ولسنوات طويلة كولاية امريكية ومع هذا ماذا لو أخذت، أو أُخذت أي شيء من ولايات بسيطة لأمريكا أو محافظات لبريطانيا أو اي امارات لغيرهما، مثلا الكيان الصهيوني أخذها ماذا لو اخذت من ارضهم ما الذي سيفعلون؟ ما الذي سيبيدون؟ كم سيقتلون، كم سيهلكون كم سيفعلون الأفاعيل بهم؟ لأنهم اخذوا من أرضهم…
- ستكون المقاومة تلك التي تقاتل اسرائيل التي احتلت الأرض الأمريكية أو الأرض الفرنسية او البريطانية او الألمانية أو الروسية أو اي دولة من الدول لكانت تلك المقاومة بطلة شريفة تكرم وتذاع وتعلن وتدرس في كتب التراث والتاريخ والمدارس والجامعات لكن لما كانت المقاومة إسلامية بحتة مسلمة بطلة فيها رجولة وشهامة وعز وفخار وانتماء حقيقي بدينها، لذلك عاداها الصغير والكبير وطردها القريب قبل البعيد، وصنفوها بقوائم إرهابهم العربية الفاجرة، وفعلوا بها ما فعلوا من تنكيل، ومنعوها ما منعوا من كل شي حتى من قارورة ماء، من حبة دواء، من أي دخول لغذاء…
- تخيلوا على أن في معبر رفح الاسرائيلي المصري معبر رفح الذي اكثر من تسعين بالمئة من موظفيه هم من المخابرات والسي اي ايه في معبر رفح الذي الأصل أنه مصري يموت عشرات الجرحى على بوابة المعبر؛ لماذا لأنهم ليست لهم جوازات سفر ولا بطاقات هوية ولا تأشيرات، يا هذا إنه جريح، مهلك، مدمر، انتهى بيته، وجوازه، وبطاقته، وأهله، وماله، وأصبح كل شيء تحت أنقاض منزله، ثم تطالبه ايها العميل الخائن الفاجر تطالبه بجواز سفر، من أين يأتيك بجواز سفر، أو بطاقة هوية؟ فيموت على سريره فهو إما أن يموت على معبر رفح، أو أن يموت على يدي الصهاينة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- فإن الحديث عن هؤلاء الشرفاء كثير، والكلام عنهم كبير، ولا نستطيع والله أن نفي لهم بحقهم ولو فعلنا ما فعلنا، ولو صنعنا ما صنعنا، ولو قلنا ما قلنا، ولكن يكفيهم ان الله معهم، ويكفيهم أن الله يعلَمهم، أن الله يدري بأفعالهم وأعمالهم، وبطولاتهم، ويكفيهم أن الله تبارك وتعالى سيجازيهم، سيعطيهم، سيمنحهم، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما حدثوه بعد القادسية عن شهداء كثير سقطوا لأجل الإسلام والمسلمين فعددوا له كثيرا من ابناء قريش ومن فلذة أكبادهم ومن قياداتهم ومن رجالاتهم ممن يعرفهم عمر، ثم قال ذلك الذي يحصي الجيوش يا أمير المؤمنين هذا غيض من فيض ذكرناه لك لا يساوي شيئًا ممن قتل في سبيل الله في المعركة فبكى عمر وقال: إن كان عمر لا يعلمهم فرب عمر يعلمهم...
- ونحن نقول إن كنا لم نستطع أن نفي بحق مقاومتنا البطلة لا بأنفسنا ولا بأسلحتنا ولا بأموالنا ولا بجاهنا ولا بسياساتنا ولا بأي شيء من ذلك أبدا، فيكفي أن الله معهم فقد احاط بهم العالم بكله، قتلوا ابادوا تآمروا دمروا صنعوا ما صنعوا وكأنه والذي لا اله الا هو لكأنهم رسول الله في الغار مع الصديق والله يقول عن أولئك: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ}، ونحن نقول كذلك ان لم ننصر هؤلاء فالله سيتكفل بنصرهم، فالله سيعطيهم، فالله سيمنعهم، فالله سيحفظهم، فالله معهم ومن كان معه فلن يخيبوا أبدا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾…
- إن ن خوفوكم بأمريكا بريطانيا بفرنسا بالمانيا بروسيا بأي شيء من هؤلاء جميعًا الانذال فإن الله معكم جل وعلا: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾ وقال عن الأحزاب ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا﴾﴿إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا﴾، اين تتابع اين تقرأ أي تحليلات تستمع زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ﴿هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾وننتظر ذلك باذن الله ان يزلزلوا أن يدمروا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده وما ذلك على الله بعزيز فلا تقلقوا جميعًا…
- إن المقاومة شرف، وعز، ورفعة، ومنعة، وإرادة، وعظمة، فمن ناصرها فهو منا، ومن عادها فهو مع الصهاينة ضدنا… صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- قناة الشيخ على واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تلجرام👇
https://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik/12288
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 19/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
ـ فبعيدًا عن السياسات العفنة، والتصريحات الكاذبة، والإدانات الساذجة، وبعيدًا عن الأحزاب الضيقة، وعن الحركات، والجماعات، والتنظيمات، ومنظمات المجتمع المدني، وتكتلات الناس التي لا خير فيها، ولا شيء منها، دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم، وما هو أكبر، وما هو أجل، وما هو أولى، وما هو فوق كل شيء في ساحتنا…
- دعوني أحدثكم عن حركة عالمية، وعن تنظيم عظيم، عن أسطورة تاريخية كبرى، وعن خير دخل للأمة منذ عقود بل قرون طويلة، أحدثكم حديث إجلال، وإكبار، وإعظام، وافتخار، واعتزاز، أحدثكم حديث محب، متشوق، متلهف، حديث من أُعيدت فيه النخوة، والرجولة، والبطولة، حديث حديث من أُزيل عنه ركام الخوف، والذعر، والذل، والمهانة، والضعف، والاستكانة…
- أحدثكم حديث ذلك الرجل العربي المسلم الذي انتفض على ركام وأشلاء، وظلم واضطهاد، وقهر وموت ودمار، واستكبار وامتهان واحتقار، وعمالة وذلة وارتزاق، وعلى كل شيء مما يسمع به العالم، وتراه الدنيا، وتشهد له الخليقة، حديث ذلك الرجل الذي طالما أهين، طالما اضطهد، طالما دنس، طالما اعترض، طالما خوف، طالما فعلوا ما فعلوا به في أرضه، في دولته، في وطنه، في إقليمه، في ماله، في خيراته، وذلك كله من عالم ظالم، وكيان غاصب، وحركة عالمية ماسونية صهيونية…
- دعوني أحدثكم عن القسام، دعوني أحدثكم عن المقاومة الباسلة، دعوني أحدثكم عن حركة حماس، دعوني أحدثكم عن العز، والافتخار، والإجلال، والعظمة، والإكبار، دعوني أحدثكم عن من أعاد فينا النخوة، والرجولة، دعوني أحدثكم عن أصل العروبة والإسلام، دعوني أحدثكم عن أمنا وأهلنا، وعن من رفعت رأسنا، دعوني أحدثكم عن من مرغت أنوف أعدائنا…
- دعوني أحدثكم عن مرعبة الأعداء، والظلمة، والجبناء، والعملاء، دعوني أحدثكم عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي طالما خوفوهم بالجيش الذي لا يقهر، وبالجيش العالمي الكبير، وبالتحالفات العسكرية، وبالأمم المتحدة، وبأمريكا، وبريطانيا، وبالاتحاد الأوروبي، وبكل قوات الأرض، ومخابراتهم، وإمكاناتهم…
- عن القسام أتحدث الذي ضرب أروع البطولات، وأعظم المفاخر، وأكبر الملاحم، ودخل تاريخ أمتنا من أوسع أبوابه، دعوني أحدثكم عن أبابيل الأرض، أو طيران السماء، وأبطال الوغاء، عن أولئك الطير الأبابيل، عن أولئك الذين تعجز أن تتحدث عنهم، وأن تفصل فيهم، وأن تفهمهم، وأن تدقق فيهم أو شيئًا يسيراً منهم أكبر مخابرات الدنيا بدءاً من الموساد، وانتهاء بالخادم لها السي آي إيه…
- هؤلاء جميعًا ليسوا بشيء أمام عظمة من آمن بالله ربًا، ومن آمن بنبيه رسولا، ومن اعتز بكتابه كتابًا منزلا، عن أولئك الأبطال الذين حوصروا لسنوات طويلة لا تدخل إليهم حتى قطعة سلاح، أو حتى حديد يمكن أن يتحول إلى سلاح، عن أولئك الذين أن قلنا معجزات خارقة حدثت فهي كذلك وإن كانت المعجزة لا تأتي الا للأنبياء لكن هنا كرامات الأولياء، وبشارات الأصفياء، ومن أكرمهم رب الأرض والسماء.. ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾.
- عن أولئك العظماء الذين سودوا وجوه الأعداء بكل ما تعنيه الكلمة من سواد، هل سمعتم بالجيش الذي لا يقهر لقد قهرته المقاومة الشريفة البطلة التي لا تملك حتى واحد بالمئة من أسلحته، وترساناته، واسطولاته، وطيرانه، ودباباته، واسلحته، ومخابراته، وقياداته، وجنرالاته، وسياسيه وكل شيء معه، ومع هذا قسمهم القسام، هدهم، شلهم، خطفهم، أرعبهم…
- أما في الجانب المقابل ممن يتحدثون العربية، ويحكمون باسم الإسلام لا اليهودية فأبطل القسام شعوذاتهم، وكيدهم، ومكرهم، وسحرهم، وحيلهم، أعني العملاء، الخونة أعني، عن المنافقين أتحدث، عن المجرمين أتكلم، عن الظالمين أتكلم عن من أرادوا أن ينهوا حركة المقاومة الإسلامية حماس مطلبًا عربيًا قبل ان يكون مطلبًا يهوديًا لماذا؟ ما السبب؟ ما هو الداعي ما وراء هذا؟ لما هذا التخادم، والتخابر، والذل، والاستكانة، والضعف، والهوان، كيف تجرأون على مخالفة الشعوب الغاضبة وملياري مسلم، كيف يقول قائلكم: إسرائيل تحارب حماس نيابة عنا، لماذا
ألأنها مرغت وجوه هؤلاء الذين طالما ذلت، طالما حرقت كروتهم، وأنهكت سياساتهم، طالما عربدت جيوشهم الباطلة، طالما انتهت دباباتهم وصواريخهم الفارغة، طالما أنهت طوائرهم المذحلة، طالما ضحكوا علينا وتلاعبوا علينا باستعراض الجيوش والقوات وبمليارات الدولارات التي تنفقها تلك الدول على جيوش طالما أكلت فبالت فسلحت، كم، وإلى كم؟ ومن أين، ومِن مَن، إنها جيوش أشبه بدمية بيد الأعداء لا تحرك ساكنًا ولا تخرج بطلاً ولا تنتج مقاومًا، ولا تفعل شيئًا، إنها كفراخ العصافير وأضعف، طيور منتهية ليست بشيء…
- لكن القسام أرعب هؤلاء جميعًا فكان من صالح العملاء أن تنهيهم من بلدهم العربي ومن موطنهم الإسلامي قبل أن تنهي القسام لصالح الاحتلال، إنها أظهرت لنا أكذوبات حرب ثمان وأربعين، وسبع وستين، وثلاث وسبعين، وعن الحروب العربية التي جيشت لها القومية العربية بقيادة جمال عبدالناصر والأسد وبقيادات أولئك الذين يسمون بما يسمون ببعث، أو بقومية، او بحزبية أو بأي شيء كان من جيوش قادتهم أغنية لأم كلثوم كلها انتهت، وذهبت أدراج الرياح، لقد عرفنا على أن تلك أباطيل، وعلى أنها فقط مجرد خطط لدخول الاحتلال إلى عمق الأرض العربية الإسلامية المقدسة، وفوق هذا صنع عظمة له…
- لقد عرفنا القسام على أن البطولة ليست بكثرة العدد ولا العتاد ولا الأموال، ولا السياسات، ولا الجنرالات، ولا الجيوش، ولا الدبابات، ولا الصواريخ، ولا شيء من هذا البتة، إنما هو إيمان صادقذك، وشجاعة قاطعة تدك الحصون، وتخترق تلك الأسوار…
- علمنا القسام على أن الأمر في القلب ليس الأعداد والعتاد، علمنا القسام على أن كل شيء إنما هو بإرادة الشعوب الحرة المسلمة الكريمة الطاهرة الشريفة اذا قالت أُطيعت وإذا أمرت برت، وإذا حلفت صدقت، علمنا القسام على أن الأمر إنما هو بيدك بقوتك بعظمتك بما تصنع وتلبس وتعطي لا أن تأخذ، علمنا القسام أن كل تلك أباطيل وأكاذيب يكذبون بها علينا، ويضحكون علينا من سنين طويلة وعلى أن كل تلك الإدانات، وتصريحات، وسياسات، ومفاوضات وسلام واستسلام العدو الصهيوني إنما هي أكاذيب لا تنطلي إلا على عملاء مثل محمود عباس ابو نتنياهو أو ابو مازن أو ابو صهيون أو أي أحد من هؤلاء كلهم إنما هم يرتهنون لسلام كاذب…
- ولا والذي رفع السماء بلا عمد لو ظلوا يسجدون لأمريكا ألف سنة لن ترد لهم شبراً من أرض فلسطين، ولن تسترد لهم شيئًا مما اخذه الاحتلال، وإنما تأخذ حقك بقوتك، وإرادتك، ومقاومتك، وجهادك، ونضالك، وما أعددت بنفسك، ولن ينوب غيرك عنك، وأن ما يؤخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة وإن القوة الرمي كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم… ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾.
- القسام ماذا أعد، ما الذي صنعه، ما الذي عمله حتى يخافه الشرق والغرب، ويجتمع عليه العالم بأكمله، وتتآمر عليه الحكومات التي تسمى بالمسلمة قبل الكافرة، حتى فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ترعبهم هذه الكلمات وتحظرك حظرا كليا إن استخدمت هذه الألفاظ الطيبة الطاهرة المجاهدة…
- القسام صنعته يد الله فلن تحصده يد بشر، كيف دبر، وخطط، واخترق الأسوار، إنهم أعداد يسيرة، ومعهم صواريخ قليلة، وصناعة محلية بحتة لكنها عناية الخالق جل جلاله: ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾، إنها صواريخ لا تصل لشيء كبير وفوق هذا تلتهمها عفاريت تسمي انظمة الباتريوت ومع هذا فهي باروت تنتهي أمام قدرة الخالق جل وعلا، انما هي أكذوبة لا تنطلي، إنما هي ألاعيب لا تختفي كل شيء أمام قوة الإيمان ليس بشيء: {وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾…
- صدق الله وكذبت أمريكا وعملاؤها، صدق الله وكذبت إسرائيل وفجارها، صدق الله وكذب عباد الدنيا بما فيها، صدق الله يوم يقول تبارك وتعالى: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا} أمريكا الاتحاد الأوروبي، والحلف الأطلسي، وكل جيوش الدنيا، كل أساطير الدنيا، كل دبابات الدنيا، كل طائراات الدنيا: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} يقتلون الأطفال من على الطائرات، يعدمون النساء من بعيد على دبابات، لا يقتربون من الأبطال أبدا وإلا دكوهم، إلا أبادوهم إبادة، وقتلوهم شر قتلة، إلا فعلوا بهم الأفاعيل، إلا لقنوهم دروسًا قاسية لا ينسونها ابدا…
- لقد قالوا وصدقوا حين قالوا في تصاريحهم على أنها ما دخلت مأساة على ما تسمى باسرائيل عليهم أشد ولا اعظم من مأساة السابع من أكتوبر، وهكذا تتوالى الهزائم حتى نهاية هؤلاء، حتى إبادة هؤلاء وقريبا بإذن الله تعالى: ﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا وَنَراهُ قَريبًا﴾.
- إن القسام علمنا فخرًا وعزًا وإجلالاً وإعظامًا وقوة ورفعة وردنا إلى زمن الفاروق والصحابة، ردنا إلى زمن هارون الرشيد وأمثاله، ردنا إلى زمن مسلم بن قتيبة، ردنا إلى زمن محمد بن مسلمة، ردنا إلى زمن سعد بن أبي وقاص، ردنا إلى زمن البراء بن مالك، ردنا إلى زمن الفتاح المغاوير الأساطيل بطولات الدنيا، ردونا واعادوا لنا أملاً كبيراً لا نخيب معه أبداً إن شاء الله…
- مقاومتنا الأبطال شرفاؤنا عظماؤنا أطهارنا كبارنا أجلاؤنا مقاومتنا كل شيء فينا هو انتم هو انتم وكل شيء سواكم فهو باطل فهو باطل باطل أنتم كل شيء، وكلمتكم عندنا هي كل شيء، وأفعالكم تعني لنا كل شيء، أنتم تاج رؤوسنا، ومقل عيوننا، وفلذات أكبادنا، ونبضات قلوبنا، وكل شيء غال علينا... الأمة معكم وإن كانت لا تستطيع القدوم إليكم بسبب عملائها لكنها معكم بقلوبها، وكل شيء فيها…
- مقاومتنا لو كانت لو كانت في أمريكا مثلاً واحتل امريكا فرضًا على أنها المكسيك المستضعفة التي أخذت في فترة من الفترات ولسنوات طويلة كولاية امريكية ومع هذا ماذا لو أخذت، أو أُخذت أي شيء من ولايات بسيطة لأمريكا أو محافظات لبريطانيا أو اي امارات لغيرهما، مثلا الكيان الصهيوني أخذها ماذا لو اخذت من ارضهم ما الذي سيفعلون؟ ما الذي سيبيدون؟ كم سيقتلون، كم سيهلكون كم سيفعلون الأفاعيل بهم؟ لأنهم اخذوا من أرضهم…
- ستكون المقاومة تلك التي تقاتل اسرائيل التي احتلت الأرض الأمريكية أو الأرض الفرنسية او البريطانية او الألمانية أو الروسية أو اي دولة من الدول لكانت تلك المقاومة بطلة شريفة تكرم وتذاع وتعلن وتدرس في كتب التراث والتاريخ والمدارس والجامعات لكن لما كانت المقاومة إسلامية بحتة مسلمة بطلة فيها رجولة وشهامة وعز وفخار وانتماء حقيقي بدينها، لذلك عاداها الصغير والكبير وطردها القريب قبل البعيد، وصنفوها بقوائم إرهابهم العربية الفاجرة، وفعلوا بها ما فعلوا من تنكيل، ومنعوها ما منعوا من كل شي حتى من قارورة ماء، من حبة دواء، من أي دخول لغذاء…
- تخيلوا على أن في معبر رفح الاسرائيلي المصري معبر رفح الذي اكثر من تسعين بالمئة من موظفيه هم من المخابرات والسي اي ايه في معبر رفح الذي الأصل أنه مصري يموت عشرات الجرحى على بوابة المعبر؛ لماذا لأنهم ليست لهم جوازات سفر ولا بطاقات هوية ولا تأشيرات، يا هذا إنه جريح، مهلك، مدمر، انتهى بيته، وجوازه، وبطاقته، وأهله، وماله، وأصبح كل شيء تحت أنقاض منزله، ثم تطالبه ايها العميل الخائن الفاجر تطالبه بجواز سفر، من أين يأتيك بجواز سفر، أو بطاقة هوية؟ فيموت على سريره فهو إما أن يموت على معبر رفح، أو أن يموت على يدي الصهاينة.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- فإن الحديث عن هؤلاء الشرفاء كثير، والكلام عنهم كبير، ولا نستطيع والله أن نفي لهم بحقهم ولو فعلنا ما فعلنا، ولو صنعنا ما صنعنا، ولو قلنا ما قلنا، ولكن يكفيهم ان الله معهم، ويكفيهم أن الله يعلَمهم، أن الله يدري بأفعالهم وأعمالهم، وبطولاتهم، ويكفيهم أن الله تبارك وتعالى سيجازيهم، سيعطيهم، سيمنحهم، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما حدثوه بعد القادسية عن شهداء كثير سقطوا لأجل الإسلام والمسلمين فعددوا له كثيرا من ابناء قريش ومن فلذة أكبادهم ومن قياداتهم ومن رجالاتهم ممن يعرفهم عمر، ثم قال ذلك الذي يحصي الجيوش يا أمير المؤمنين هذا غيض من فيض ذكرناه لك لا يساوي شيئًا ممن قتل في سبيل الله في المعركة فبكى عمر وقال: إن كان عمر لا يعلمهم فرب عمر يعلمهم...
- ونحن نقول إن كنا لم نستطع أن نفي بحق مقاومتنا البطلة لا بأنفسنا ولا بأسلحتنا ولا بأموالنا ولا بجاهنا ولا بسياساتنا ولا بأي شيء من ذلك أبدا، فيكفي أن الله معهم فقد احاط بهم العالم بكله، قتلوا ابادوا تآمروا دمروا صنعوا ما صنعوا وكأنه والذي لا اله الا هو لكأنهم رسول الله في الغار مع الصديق والله يقول عن أولئك: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ}، ونحن نقول كذلك ان لم ننصر هؤلاء فالله سيتكفل بنصرهم، فالله سيعطيهم، فالله سيمنعهم، فالله سيحفظهم، فالله معهم ومن كان معه فلن يخيبوا أبدا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾…
- إن ن خوفوكم بأمريكا بريطانيا بفرنسا بالمانيا بروسيا بأي شيء من هؤلاء جميعًا الانذال فإن الله معكم جل وعلا: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾ وقال عن الأحزاب ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا﴾﴿إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا﴾، اين تتابع اين تقرأ أي تحليلات تستمع زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ﴿هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾وننتظر ذلك باذن الله ان يزلزلوا أن يدمروا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده وما ذلك على الله بعزيز فلا تقلقوا جميعًا…
- إن المقاومة شرف، وعز، ورفعة، ومنعة، وإرادة، وعظمة، فمن ناصرها فهو منا، ومن عادها فهو مع الصهاينة ضدنا… صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- قناة الشيخ على واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
عزة أمة الإسلام هو الجهاد • والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله ...
عزة أمة الإسلام هو الجهاد
• والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله وحده، لقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وبتركه يسلّط عليها الذل، لقوله ﷺ: (.... وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [أبو داود]، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له يبين مَعلَما مُهِمَّا من معالم الخلافة على منهاج النبوة: "لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل" [تاريخ الخلفاء].
* اقتباسات من النبأ العدد 362 ...المزيد
• والطريق الوحيد لتحقيق العزة لأمة الإسـلام هو الجهاد في سبيل الله وحده، لقوله تعالى: {وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ}، وبتركه يسلّط عليها الذل، لقوله ﷺ: (.... وتركتم الجهاد؛ سلط الله عليكم ذلا، لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) [أبو داود]، وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه في أول خطبة له يبين مَعلَما مُهِمَّا من معالم الخلافة على منهاج النبوة: "لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل" [تاريخ الخلفاء].
* اقتباسات من النبأ العدد 362 ...المزيد
أحداث فلسطين وحقيقة الحرب • أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى ...
أحداث فلسطين وحقيقة الحرب
• أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى يعادون المسلمين لدينهم لا لشيء آخر، وهذه الحقيقة الثابتة شرعا وواقعا، والتي يتهرب منها أكثر الناس، واضحة لمن أنار الله بصيرته، ونظر إلى الواقع وفق شرعه الحكيم، فخرج بتصور صحيح لأسباب ما يجري من حرب ميدانية وما تريد أن تصل إليه من نتائج.
ففي بداية الأحداث خرج بعض قادة اليهود وهم يؤكدون أن حربهم "دينية"، وقد رأى العالم كيف أن الطاغوت اليهودي "نتنياهو" استشهد بما قال إنه نص توراتي يأمر بني إسرائيل بقتل أعدائهم كلهم، صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونسائهم، بل حتى حيواناتهم، ثم خرجت الأصوات اليهودية الداخلية تؤيد كلماته هذه وتباركها، لينفذها جيشهم حرفيا بالمستضعفين من المسلمين في غزة وما زال ينفذها حتى الآن، ورأينا أيضا قبل أيام كيف أن المتحدث باسم جيش اليهود يقول متفاخرا بأنهم "أبناء اليهودية"، بل وصل الأمر أن نرى وزير الخارجية الأمريكية وهو يخرج عن "الدبلوماسية"، التي يحرصون فيها عادة على تغطية غاياتهم بألفاظ مواربة ليعلن صراحة أنه وصل لإسرائيل بصفته "يهوديا فرّ جدّه من القتل"، كعادة اليهود في استحضار "مظلوميتهم" عبر التاريخ؛ ولم تكن الصراحة مقتصرة على قادتهم فقط بل قد شاهد العالم متطوعي اليهود من دول شتى وهم يتوجهون نحو دويلتهم ليقاتلوا فيها دفاعا عن دينهم ويرفعوا ما يزعمون أنه التوراة ويحتفلوا بذلك ويفتخروا به في دلالة أخرى على طبيعة الحرب التي لا تخطئها إلا عين من طمس الله على بصيرته.
* افتتاحية النبأ "حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ"416 ...المزيد
• أعادت الأحداث الأخيرة في فلسطين التأكيد مجددا على أن اليهود والنصارى يعادون المسلمين لدينهم لا لشيء آخر، وهذه الحقيقة الثابتة شرعا وواقعا، والتي يتهرب منها أكثر الناس، واضحة لمن أنار الله بصيرته، ونظر إلى الواقع وفق شرعه الحكيم، فخرج بتصور صحيح لأسباب ما يجري من حرب ميدانية وما تريد أن تصل إليه من نتائج.
ففي بداية الأحداث خرج بعض قادة اليهود وهم يؤكدون أن حربهم "دينية"، وقد رأى العالم كيف أن الطاغوت اليهودي "نتنياهو" استشهد بما قال إنه نص توراتي يأمر بني إسرائيل بقتل أعدائهم كلهم، صغيرهم وكبيرهم، رجالهم ونسائهم، بل حتى حيواناتهم، ثم خرجت الأصوات اليهودية الداخلية تؤيد كلماته هذه وتباركها، لينفذها جيشهم حرفيا بالمستضعفين من المسلمين في غزة وما زال ينفذها حتى الآن، ورأينا أيضا قبل أيام كيف أن المتحدث باسم جيش اليهود يقول متفاخرا بأنهم "أبناء اليهودية"، بل وصل الأمر أن نرى وزير الخارجية الأمريكية وهو يخرج عن "الدبلوماسية"، التي يحرصون فيها عادة على تغطية غاياتهم بألفاظ مواربة ليعلن صراحة أنه وصل لإسرائيل بصفته "يهوديا فرّ جدّه من القتل"، كعادة اليهود في استحضار "مظلوميتهم" عبر التاريخ؛ ولم تكن الصراحة مقتصرة على قادتهم فقط بل قد شاهد العالم متطوعي اليهود من دول شتى وهم يتوجهون نحو دويلتهم ليقاتلوا فيها دفاعا عن دينهم ويرفعوا ما يزعمون أنه التوراة ويحتفلوا بذلك ويفتخروا به في دلالة أخرى على طبيعة الحرب التي لا تخطئها إلا عين من طمس الله على بصيرته.
* افتتاحية النبأ "حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ"416 ...المزيد
الطريقة السليمة لنصرة أهل فلسطين • ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من ...
الطريقة السليمة لنصرة أهل فلسطين
• ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من جرح المسلمين في غزة وكيف تكون نصرتُهم وفق منهج الإسلام، بالقتال والضرام لا بالشعارات والكلام، وأن المعركة مع اليهود لا تكتمل إلا بقتال حلفائهم من المرتدين والصليبيين في كل مكان.
وانطلاقا من ذلك كانت الغزوة الموحدة التي أطلقتها دولةُ الخلافة نُصرةً لأهلنا في غزة، والتي تجلت فيها معاني الوحدة والأخوةُ الإيمانية والنصرة والولاء للمؤمنين، فنشكرُ لكم يا جنود الخلافة صنيعَكم، ونبارك لكم غزوتكم، فقد صدّقتم الأقوال بالأفعال، ونسأله تعالى أن يمكنكم من الوصول إلى أرض فلسطين لتُقاتلوا اليهود وجها لوجه، في حرب دينية لا تُبقي ولا تذر.
وبهذا الصدد، فإننا نجدد ونكررُ تحريضنا للأسود المنفردة، بالسعي الحثيث لاستهداف الصليبيين واليهود في كل مكان، خصوصا في أمريكا وأوربا الصليبية، وكذلك في عقر دويلة اليهود في القدس وأراضي الداخل الفلسطيني.
* الشيخ أبو حذيفة الأنصاري حفظه الله "واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ" ...المزيد
• ولقد بسطنا في خطابنا السابق القريب موقف الدولة الإسلامية من جرح المسلمين في غزة وكيف تكون نصرتُهم وفق منهج الإسلام، بالقتال والضرام لا بالشعارات والكلام، وأن المعركة مع اليهود لا تكتمل إلا بقتال حلفائهم من المرتدين والصليبيين في كل مكان.
وانطلاقا من ذلك كانت الغزوة الموحدة التي أطلقتها دولةُ الخلافة نُصرةً لأهلنا في غزة، والتي تجلت فيها معاني الوحدة والأخوةُ الإيمانية والنصرة والولاء للمؤمنين، فنشكرُ لكم يا جنود الخلافة صنيعَكم، ونبارك لكم غزوتكم، فقد صدّقتم الأقوال بالأفعال، ونسأله تعالى أن يمكنكم من الوصول إلى أرض فلسطين لتُقاتلوا اليهود وجها لوجه، في حرب دينية لا تُبقي ولا تذر.
وبهذا الصدد، فإننا نجدد ونكررُ تحريضنا للأسود المنفردة، بالسعي الحثيث لاستهداف الصليبيين واليهود في كل مكان، خصوصا في أمريكا وأوربا الصليبية، وكذلك في عقر دويلة اليهود في القدس وأراضي الداخل الفلسطيني.
* الشيخ أبو حذيفة الأنصاري حفظه الله "واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ" ...المزيد
https://nourkora.blogspot.com/2022/01/blog-post_1.html?m=1
https://nourkora.blogspot.com/2022/01/blog-post_1.html?m=1
✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((لا تصاحبْ إلَّا مؤمنًا ، ولا يأكلْ طعامَك إلَّا تقيٌّ)) ...
✍قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((لا تصاحبْ إلَّا مؤمنًا ، ولا يأكلْ طعامَك إلَّا تقيٌّ))
🌻الراوي: أبو سعيد الخدري
🌻المحدث: الألباني
🌻المصدر: صحيح الترمذي
🌻الصفحة أو الرقم: 2395
🌻خلاصة حكم المحدث: حسن
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎 ...المزيد
((لا تصاحبْ إلَّا مؤمنًا ، ولا يأكلْ طعامَك إلَّا تقيٌّ))
🌻الراوي: أبو سعيد الخدري
🌻المحدث: الألباني
🌻المصدر: صحيح الترمذي
🌻الصفحة أو الرقم: 2395
🌻خلاصة حكم المحدث: حسن
════════❁══════
📙 خدمة فوائد علمية 📙
════════❁══════
📌 للاشتراك في الخدمة: أرسل (اشتراك) إلى الرقم
249100802323
📎 انشر تؤجر بإذن الله 📎 ...المزيد
*اليهود.بعض.صفاتهم.وجرائمهم.والحلول.القرآنية.للتعامل.معهم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...
*اليهود.بعض.صفاتهم.وجرائمهم.والحلول.القرآنية.للتعامل.معهم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇https://youtu.be/Gb4KXw2DOtA?silgOghHjCkq-pPEs
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 12/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- دعوني أستسمحكم عذرًا هذا اليوم أن أتحدث عن ألعن، وأنجس، وأسفه، وأرذل، وأحقر، وأشر الخلق على الإطلاق، عن أولئك الأشرار، عن أولئك الفجار، عن أولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم مصيرا، عن أولئك الذين ينشرون الفساد، عن أولئك الذين زاغوا زيغًا شديدًا، وضلوا ضلالًا بعيدًا، عن أولئك الذين اجترحوا اجتراحًا كثيرا، عن أولئك الذين أنزل الله ما أنزل في ذمهم وإدانتهم والطعن فيهم وبيان جرائمم وفجورهم… في كتابنا وفي الكتب السابقة بكلها، عن أولئك الذين هم أشر الخليقة على الإطلاق، إنهم قتلة الأطفال، والنساء، والشيوخ بدءًا من أقرب الناس إليهم حتى أشد أعدائهم؛ فإنهم منزوعو الرحمة فليس لهم رحمة، وليس فيهم شفقة، وليس فيهم مودة، وليس في قلوبهم أي شيء من معاني الإنسانية، أولئك الذين أنزل الله عليهم سخطه، وغضبه، ورجسه، وعذابه، وكل شيء من عقابه، أولئك الذين لم يسلم منهم أي أحد أبدًا حتى الله جل جلاله لم يسلم منهم، حتى حتى أقرب الناس إليهم، حتى أنبياءهم، حتى صغارهم والناس جميعًا لم يسلموا منهم…
- من يا ترى يستحق هذه الصفات غير من في كل ركعة من صلاتنا نقرأ فيها فرضًا شرعيًا لازمًا لا تصح الصلاة الا بقرائتها ومن أخل ولو حرفًا من حروفها فقد أجمع الفقهاء على بطلان صلاته، إنهم اليهود، إنهم المغضوب عليهم الذين أنزل الله عليهم شديد عذابه إلى يوم القيامة، أولئك اليهود الذين لم يسلم منهم حتى الله جل جلاله فقالوا يد الله مغلولة: ﴿وَقالَتِ اليَهودُ يَدُ اللَّهِ مَغلولَةٌ غُلَّت أَيديهِم وَلُعِنوا بِما قالوا بَل يَداهُ مَبسوطَتانِ يُنفِقُ كَيفَ يَشاءُ وَلَيَزيدَنَّ كَثيرًا مِنهُم ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ طُغيانًا وَكُفرًا وَأَلقَينا بَينَهُمُ العَداوَةَ وَالبَغضاءَ إِلى يَومِ القِيامَةِ كُلَّما أَوقَدوا نارًا لِلحَربِ أَطفَأَهَا اللَّهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ﴾، وقال الله عنهم ﴿لَقَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّذينَ قالوا إِنَّ اللَّهَ فَقيرٌ وَنَحنُ أَغنِياءُ} هكذا يقولون لرب العالمين سبحانه وتعالى…
- فبماذا ننتظر أن يواجهونا وأن يردوا علينا وأن يفعلوا بنا وقد كانت هذه علاقتهم مع الله، بل استهزأوا بالله جل جلاله فقالوا لموسى عليه سلام ﴿وَإِذ قُلتُم يا موسى لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللَّهَ جَهرَةً فَأَخَذَتكُمُ الصّاعِقَةُ وَأَنتُم تَنظُرونَ﴾، حاشا لله، حتى الله لم يسلم منهم، بل قالوا في استهزاء عقيم: {فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾ أنت وربك أما نحن فلسنا منك ولست منا، بل نجاهم الله جل جلاله من موت محقق يتفق عليه العقلاء وغير العقلاء لو كان لهم عقل إنه من البحر ومع هذا جاوز الله بهم البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنامًا لهم فطلبوا إلها يعبدونه، البحر لا زالوا ينظرون إليه خلفهم، وفرعون وجنوده لا زالوا أيضًا بجوارهم جثثًا هامدة، وغرقى نائمة قد ابتلعهم البحر وهم يرون فرعون أمام أعينهم وهو يلاقي الموت ولا منقذ له أبداًﷺ وفوق هذا يخرجه الله بين أيديهم وهو جثة هامدة ويعدهم الله بأن يجعله الله عبرة للعالمين احترامًا وتقديراً لهم؛ لأنه عذبهم واضطهدهم، وقتل أطفالهم، ورمل نساءهم، واستخدمهن في بيته وعند جنوده، ومع هذا قالوا لموسى عليه السلام ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتَوا عَلى قَومٍ يَعكُفونَ عَلى أَصنامٍ لَهُم قالوا يا موسَى اجعَل لَنا إِلهًا كَما لَهُم آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلونَ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُم فيهِ وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ قالَ أَغَيرَ اللَّهِ أَبغيكُم إِلهًا وَهُوَ فَضَّلَكُم عَلَى العالَمينَ وَإِذ أَنجَيناكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسومونَكُم سوءَ العَذابِ يُقَتِّلونَ أَبناءَكُم وَيَستَحيونَ نِساءَكُم وَفي ذلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكُم عَظيمٌ﴾، لكن كل هذه وغيرها من نعمه جل وعلا عليهم لم تنفع معهم، ولم تؤثر فيهم…
- وقالوا أيضا سمعنا وعصينا لما أخذ الله منهم الميثاق: ﴿وَإِذ أَخَذنا ميثاقَكُم وَرَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَ خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاسمَعوا قالوا سَمِعنا وَعَصَينا وَأُشرِبوا في قُلوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِم قُل بِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إيمانُكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، نعم سمعنا لكن يا ربنا نحن لن نطيعك وسنعصيك ونتمرد عليك لأننا لا نحبك، ونسينا نعمك، وكفرنا بها كلها وأحببنا العجل ودخل في قلوبنا نعم هكذا قال بنو إسرائيل وفقط نقل رب العالمين في كتابه المبين، والعجل عبدوه لما غاب موسى لأيام يسيرة عاد وإذا هم يعبدون عجلاً صنعوه بأيديهم لأيام يسيرة فقط ومع هذا تلك الأيام اليسيرة التي عبدوا فيها أحقر ما يمكن أن يتصور، ولم يقدم لهم أي نعمة تذكر، ومع هذا في تلك الأيام التي لم يقدم لهم العجل خدمة تنقل أشربوا في قلوبهم حب العجل أحبوه، حتى إنهم لم يسمعوا كلام الله، إنما يتلقون الأوامر من العجل الذي يحبونه…
- هؤلاء هم اليهود في كتاب الله خبرهم فيه طافح، عنهم وعن جرائمهم، وعن مزالقهم، وعن أهوائهم، وعن افتراءاتهم، وعن كذبهم، وعن خياناتهم، وعن غدرهم، وعن كل شيء فعلوه وسيفعلوه: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ هكذا كلما جاء رسول لا تهوى إليه نفوسكم لأنه يحرم كذا ويحل كذا: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ففريقًا كذبتم وتركتموه يموت كموسى وفريق تقتلون ككثير من أنبياء الله إليكم، حتى جاء في الأثر أن ثمانين نبيًا في يوم واحد جمعوهم من اصقاع القرى وكان فيهم في كل قرية وفي كل مدينة بل في كل حي نبيًا لأنهم لا يؤمنوا بنبي وأن الطبيب الواحد لا يكفي للمريض الذي أوشك على الهلاك، وفيه أمراض متعددة، ويحتاج إلى إخصائيين متعددين، وكذلك هي أمراضهم كثرت، وجرائمهم زادت، وإفسادهم طم وعم، وبالتالي يحتاجون إلى أطباء من الأنبياء ليخلصوهم من هذه الجرائم لكنهم يجتمعون عليهم فيقتلوهم فوق صخرة واحدة وفي يوم واحد يتفق الناس جميعًا ويقتلون الأنبياء هكذا حتى زكريا وولده يحيى الذين هربوا منهم فيحيى عليه السلام دعا الله لما اقترب من الموت الحقيقي أن يخفيه فأخفاه الله في جذع شجرة فعرفوا على أن لا مكان يختبئ فيه إلا في جذع الشجرة، وهم يعلمون أن جذع الشجرة يمكن أن ينشق له بأمر الله؛ لأنهم يعلمون عن الله ما لا نعلم، فقطعوا الشجرة، ومزقوها إربًا إربًا وجاءوا به إلى ملكهم؛ لأنه كان يحرم عليه أن يتزوج بابنته فقال يحيى هذا لا يحل ففعلوا به هكذا جزاء له لأنه يقول الحق… {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ، وقل عن زكريا والده الذي جاءوا برأسه الى بغي من بغاياهم… ﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُم كانوا يَكفُرونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقتُلونَ الأَنبِياءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ﴾…
- لا ليست هذه وفقط ولعل هذه سهلة عندهم لكن ماذا لو أنهم أراودا قتل أخيهم الصغير، وطفلهم القريب للرضيع، والبريء من كل ذنب غير أن والدهم يحبه أكثر: ﴿اقتُلوا يوسُفَ أَوِ اطرَحوهُ أَرضًا يَخلُ لَكُم وَجهُ أَبيكُم وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، وهذه هي الكارثة العظمى وليس قتله وفقط بل أن يقولوا مستهترين بذنبهم: ﴿وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، مثلما نقول عندنا مطاوعة، أناس أطيب من الطيبين، هكذا وبكل برودة ووقاحة وخسة ونذالة يفعلون الأفاعيل ثم يبررون لأنفسهم ذلك، ويطالبون من دول العالم أن تكون معهم….
- هكذا هم اليهود يبررون أجرم الجرائم، وأفحش الكبائر، وأعظم المحارق، يبررونها بقولهم وتكونوا من بعده قومًا صالحين، يدعون للعالم على أنهم صلحاء وعلى أنهم رؤساء وعلى أنهم لا يقتلون المدنيين بل هم ابرياء، وعلى أنهم يسوقون لأنفسهم أمام العالم على أنهم قوم مظلومون، على أنهم قوم منكوبون، على انهم قوم مصلحون يسوقون هذا للعالم كما يدعون من محرقة الهولوكوست الكاذبة التي يدعونها كذبًا وزوراً مع اننا نحترم ونقدر ذلك الكافر لأنه فعل الأفاعيل بهم ولو كان مسلمًا لترحمنا عليه من على منابرنا هتلر الذي فعل بهم الأفاعيل وليس لهم إلا مثله يضطهدهم ويعذبهم ويؤذيهم؛ لأنه لا ينفع مع اليهود الا لغة القوة القوة التي استخدمها الله فيهم فاذعنوا لما جاء بهم موسى طلبًا من الله لسبعين رجلاً وهم أصلح بني إسرائيل، وهم افضل الناس فيهم، وهم أعبد الناس فيهم، أمره الله بأن يأتي بهم إلى جبل الطور ﴿وَاختارَ موسى قَومَهُ سَبعينَ رَجُلًا لِميقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم مِن قَبلُ وَإِيّايَ أَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إِن هِيَ إِلّا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وَتَهدي مَن تَشاءُ أَنتَ وَلِيُّنا فَاغفِر لَنا وَارحَمنا وَأَنتَ خَيرُ الغافِرينَ﴾، لابد لهم من رجفة، لابد لهم من قوة، لا بد لهم من سطوة، لابد لهم من مقاومة كما قال رب العزة: ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾هذا هو التعامل القرآني الناجع معهم، والنافع لهم…
- فلا بد على اليهود من قوة وغطرسة ونهاية ومن ضرب ونسف وإبادة وإبادتهم قريبة قريبة على أيدينا من أرضنا، وقدسنا، ومسرى نبينا كما وعدنا بذلك ربنا جل وعلا: ﴿وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾.
- وستأتي إبادتهم من على وجه الأرض صغاراً وكباراً على يد عيسى عليه السلام، أما نحن فإننا نخرجهم قريبًا جداً إن شاء الله من أرض الإسراء والمعراج والمحشر والمنشر بإذن الواحد الأحد وهناك أدلة كثيرة في كتاب الله صريحة لا جدال فيها البتة…
ـ أيها الإخوة إن هؤلاء الذين يفعلون ما يفعلون، ويرتكبون ما يرتكبون لا تنفع معهم الا لغة القوة التي استخدمها الله في الرجفة، واكثر من هذا التي استخدمها الله في نفس الجلسة استخدمها الله بالجبل جبل الطور ﴿وَإِذ نَتَقنَا الجَبَلَ فَوقَهُم كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِم خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاذكُروا ما فيهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ وبهذه القوة سيأخذونه بقوة لأن القوة فوقهم لا يتلاعبون على ما يسمى كذبًا وزوراً وضحكًا ولعبًا وسفهًا بما يسمى بالقانون الدولي المجرم، ولا بالأمم المتحدة الكافرة الفاجرة العميلة المنافقة الخائنة، ولا بمجلس رعبهم وخوفهم وذعرهم ولا بأي شيء من قرارات هؤلاء القادة الكفرة اليهود، ولا العملاء الفسقة لا يرعبون من هذا أبداً بل بالعكس يزيدهم قوة فيخرج وزير دفاعهم قائلاً مستهبلاً بكل العالم الذي يدين ويشتم ويندد ويأمر بإيقاف الحرب كذبا وادخال المساعدات وفعل أي شيء حتى دخل الأحرار من غير المسلمين إلى وسط الكونجرس الأمريكي الكافر العاهر الذي قرار الحروب بيده الحاكم للعالم بكله ومع هذا لا ينفعهم ذلك، لا ينفع حتى وقّع سبعون عضوا من اعضائه ومن موظفيه أن يوقفوا الحرب من ظلال الكونجرس من يأمرون بالحرب من تحت تلك الكنيسة أو ما يسمى ولا اسميه بالكونجرس وفقط بل هو كنيسة كافرة عميلة خائنة قاتلة مدمرة قرار الحروب وايقاف الحروب بأيديهم، ومع هذا لم يوقفهم ذلك بل قال وزير خارجيتهم لا قوة على وجه الأرض تقدر أن تلزمنا لإيقاف الحرب لا قوة يوجد يستهبلون بكل شيء لأنه لا تنفعهم الا قوة حقيقية لا قوة منافقة، ولا قوة عميلة، ولا قوة خاينة، وقد رأيناها في حرب سبع وستين ورأيناها في ثمانية واربعين، ورأيناها قليلاً في ثلاثة سبعين، وان كانت أقل الحروب خسائر ومع هذا فخسائر العرب لا تتصور أمام انتصارات وهمية لليهود الجبناء انتصارات وهمية والا هو تحت الطاولة يسمى بالتسليم لهم ليأخذوا كل شيء من أرض فلسطين، ومع أن القرار آنذاك بيد العرب لكنهم لم يعملوا به بل سلموه لهم… .
- إن اليهود جبناء ضرب ربنا عليهم الذلة: {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ} فهي مضروبة من الله {إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ} لولا قوة الناس مع قدر الله ايضًا وهو الحبل من الله ولكنها قوة ناعمة يستخدمها العالم لأجلهم لا ضد هؤلاء وبالتالي هذه القوة الناعمة اللطيفة الرطبة لا تعمل الا عندنا أما عندهم فهي قوة خفية تقول لهم واقتلوا،
ودمروا، وانهبوا واحرقوا واستخدموا كل سياسات الظلم والإجرام والإحراق، وأمامنا أوقفوا الحرب كذبا…
أقول قولي هذا واستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة لقد بين الله لنا في كتابه الكريم جليًا على أن اليهود هم أشد الناس عداوة للذين أمنوا ومع هذا فوالذي رفع السماء ونصب الجبال وبسط الأرض أنهم لأحب الناس إلى أولئك العملاء وأنهم الأفضل عندهم ويعبدونهم ويخافونهم وينزجرون منهم أكثر من خوفهم من الله وأقسم عليها الفًا بل ملياراً إنه والله الذي لا إله إلا هو لا يرعبهم ولا يوقفهم عن طغيانهم الا أن نكون قوة عليهم، الا أن نتوحد جميعًا ضدهم، إلا أن نقول لهم قفوا انتهوا، إنها الشعوب الحرة ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا﴾…
- وفوق هذا فقد بشرنا ربنا عز وجل من سبع سماوات وقبل قرون من السنوات قال جل جلاله ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ} وليس بالضرورة ايها الاخوة أن تكون هذه القرى المحصنة ما نحسب نحن من قرى حقيقية بل من وراء دبابات، ومن على طائرات، من ضرب من بعيد، نسف من قريب، إهلاك وتدمير، كل هذا يستخدمونه من باب خوفهم وذعرهم منا، ولا والله لو استخدموها من قريب لكان كما قال الله عزوجل ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ}، ﴿هُوَ الَّذي أَخرَجَ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِم لِأَوَّلِ الحَشرِ ما ظَنَنتُم أَن يَخرُجوا وَظَنّوا أَنَّهُم مانِعَتُهُم حُصونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾، هؤلاء قوم جبناء قوم لا يستطيعون المواجهة قالوا لموسى: ﴿قالوا يا موسى إِنّا لَن نَدخُلَها أَبَدًا ما داموا فيها فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾، وقبلها: ﴿قالوا يا موسى إِنَّ فيها قَومًا جَبّارينَ وَإِنّا لَن نَدخُلَها حَتّى يَخرُجوا مِنها فَإِن يَخرُجوا مِنها فَإِنّا داخِلونَ﴾، مع أنه ضمن لهم النصر: ﴿ادخُلوا عَلَيهِمُ البابَ فَإِذا دَخَلتُموهُ فَإِنَّكُم غالِبونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، وقالوا لطالوت الذي طلبوا القتال معه: ﴿قالوا لا طاقَةَ لَنَا اليَومَ بِجالوتَ وَجُنودِهِ﴾وهربوا وتركوه…
- لقد أظهرت بعض المواقع والصحف لهم مثل بديعوت أحرينوت على أن المهدئات النفسية قد اوشكت على النفاد في بلادهم؛ لأنهم لا ينامون الا عليها ولا يهدأون ألا بها وهم مغادرون لأراضيهم خوفًا وذعراً من مقاومتنا التي لا تملك إلا رصاصات يسيرة، وصواريخ عديدة قليلة هي صنعتها بأيديها والعالم بكله محاصر لها من أين جاءت كيف صنعت… إنها قوة الله، إنها إرادة الله تبارك وتعالى ومع هذا فإننا للأسف الشديد نخاف ممن امننا الله أنهم جبناء أنهم خائفون …
- ولا والله لن يسلم لهم أحد حتى ذرة من أرضه ومن ممتلكاته لو أبيد بالمرة، وإنما والخونة الذين يسلمون لهم ما يسلمون، ويكتفون بالتمتمة، والتصريحات الباطلة الكاذبة ولقد فضحهم الله: ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ} نخشى أن تنتهي مصالحنا، نخشى أن تنتهي أموالنا، نخشى ان تنتهي سلطاتنا، نخشى على أنفسنا مصالح الشعوب، مصالح السياسة، مصالح المعاهدات، مصالح المواثيق الدولية وأشياء من هذا الجبن والهلع كما قال الله عنهم أعني العملاء الخونة الحكام الفجرة ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذينَ آمَنوا قالوا آمَنّا وَإِذا خَلَوا إِلى شَياطينِهِم قالوا إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، أما أمام الشعوب فإننا معكم، وأما أمام شياطينهم اليهود فإننا نستهزئ بالمؤمنين باسم الإيمان ولسنا منهم: ﴿إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ}، لكن: {اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، وهذا في أول صفحة من سورة البقرة إن كنتم تقرأون وتفهمون، صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي: *❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ في واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇https://youtu.be/Gb4KXw2DOtA?silgOghHjCkq-pPEs
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 12/ ربيع الثاني/1445هـ.*
الخــطبة الأولــى: ↶
ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.
أمــــــا بــــعـــــد:
- دعوني أستسمحكم عذرًا هذا اليوم أن أتحدث عن ألعن، وأنجس، وأسفه، وأرذل، وأحقر، وأشر الخلق على الإطلاق، عن أولئك الأشرار، عن أولئك الفجار، عن أولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم مصيرا، عن أولئك الذين ينشرون الفساد، عن أولئك الذين زاغوا زيغًا شديدًا، وضلوا ضلالًا بعيدًا، عن أولئك الذين اجترحوا اجتراحًا كثيرا، عن أولئك الذين أنزل الله ما أنزل في ذمهم وإدانتهم والطعن فيهم وبيان جرائمم وفجورهم… في كتابنا وفي الكتب السابقة بكلها، عن أولئك الذين هم أشر الخليقة على الإطلاق، إنهم قتلة الأطفال، والنساء، والشيوخ بدءًا من أقرب الناس إليهم حتى أشد أعدائهم؛ فإنهم منزوعو الرحمة فليس لهم رحمة، وليس فيهم شفقة، وليس فيهم مودة، وليس في قلوبهم أي شيء من معاني الإنسانية، أولئك الذين أنزل الله عليهم سخطه، وغضبه، ورجسه، وعذابه، وكل شيء من عقابه، أولئك الذين لم يسلم منهم أي أحد أبدًا حتى الله جل جلاله لم يسلم منهم، حتى حتى أقرب الناس إليهم، حتى أنبياءهم، حتى صغارهم والناس جميعًا لم يسلموا منهم…
- من يا ترى يستحق هذه الصفات غير من في كل ركعة من صلاتنا نقرأ فيها فرضًا شرعيًا لازمًا لا تصح الصلاة الا بقرائتها ومن أخل ولو حرفًا من حروفها فقد أجمع الفقهاء على بطلان صلاته، إنهم اليهود، إنهم المغضوب عليهم الذين أنزل الله عليهم شديد عذابه إلى يوم القيامة، أولئك اليهود الذين لم يسلم منهم حتى الله جل جلاله فقالوا يد الله مغلولة: ﴿وَقالَتِ اليَهودُ يَدُ اللَّهِ مَغلولَةٌ غُلَّت أَيديهِم وَلُعِنوا بِما قالوا بَل يَداهُ مَبسوطَتانِ يُنفِقُ كَيفَ يَشاءُ وَلَيَزيدَنَّ كَثيرًا مِنهُم ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ طُغيانًا وَكُفرًا وَأَلقَينا بَينَهُمُ العَداوَةَ وَالبَغضاءَ إِلى يَومِ القِيامَةِ كُلَّما أَوقَدوا نارًا لِلحَربِ أَطفَأَهَا اللَّهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ﴾، وقال الله عنهم ﴿لَقَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّذينَ قالوا إِنَّ اللَّهَ فَقيرٌ وَنَحنُ أَغنِياءُ} هكذا يقولون لرب العالمين سبحانه وتعالى…
- فبماذا ننتظر أن يواجهونا وأن يردوا علينا وأن يفعلوا بنا وقد كانت هذه علاقتهم مع الله، بل استهزأوا بالله جل جلاله فقالوا لموسى عليه سلام ﴿وَإِذ قُلتُم يا موسى لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللَّهَ جَهرَةً فَأَخَذَتكُمُ الصّاعِقَةُ وَأَنتُم تَنظُرونَ﴾، حاشا لله، حتى الله لم يسلم منهم، بل قالوا في استهزاء عقيم: {فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾ أنت وربك أما نحن فلسنا منك ولست منا، بل نجاهم الله جل جلاله من موت محقق يتفق عليه العقلاء وغير العقلاء لو كان لهم عقل إنه من البحر ومع هذا جاوز الله بهم البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنامًا لهم فطلبوا إلها يعبدونه، البحر لا زالوا ينظرون إليه خلفهم، وفرعون وجنوده لا زالوا أيضًا بجوارهم جثثًا هامدة، وغرقى نائمة قد ابتلعهم البحر وهم يرون فرعون أمام أعينهم وهو يلاقي الموت ولا منقذ له أبداًﷺ وفوق هذا يخرجه الله بين أيديهم وهو جثة هامدة ويعدهم الله بأن يجعله الله عبرة للعالمين احترامًا وتقديراً لهم؛ لأنه عذبهم واضطهدهم، وقتل أطفالهم، ورمل نساءهم، واستخدمهن في بيته وعند جنوده، ومع هذا قالوا لموسى عليه السلام ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتَوا عَلى قَومٍ يَعكُفونَ عَلى أَصنامٍ لَهُم قالوا يا موسَى اجعَل لَنا إِلهًا كَما لَهُم آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلونَ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُم فيهِ وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ قالَ أَغَيرَ اللَّهِ أَبغيكُم إِلهًا وَهُوَ فَضَّلَكُم عَلَى العالَمينَ وَإِذ أَنجَيناكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسومونَكُم سوءَ العَذابِ يُقَتِّلونَ أَبناءَكُم وَيَستَحيونَ نِساءَكُم وَفي ذلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكُم عَظيمٌ﴾، لكن كل هذه وغيرها من نعمه جل وعلا عليهم لم تنفع معهم، ولم تؤثر فيهم…
- وقالوا أيضا سمعنا وعصينا لما أخذ الله منهم الميثاق: ﴿وَإِذ أَخَذنا ميثاقَكُم وَرَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَ خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاسمَعوا قالوا سَمِعنا وَعَصَينا وَأُشرِبوا في قُلوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِم قُل بِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إيمانُكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، نعم سمعنا لكن يا ربنا نحن لن نطيعك وسنعصيك ونتمرد عليك لأننا لا نحبك، ونسينا نعمك، وكفرنا بها كلها وأحببنا العجل ودخل في قلوبنا نعم هكذا قال بنو إسرائيل وفقط نقل رب العالمين في كتابه المبين، والعجل عبدوه لما غاب موسى لأيام يسيرة عاد وإذا هم يعبدون عجلاً صنعوه بأيديهم لأيام يسيرة فقط ومع هذا تلك الأيام اليسيرة التي عبدوا فيها أحقر ما يمكن أن يتصور، ولم يقدم لهم أي نعمة تذكر، ومع هذا في تلك الأيام التي لم يقدم لهم العجل خدمة تنقل أشربوا في قلوبهم حب العجل أحبوه، حتى إنهم لم يسمعوا كلام الله، إنما يتلقون الأوامر من العجل الذي يحبونه…
- هؤلاء هم اليهود في كتاب الله خبرهم فيه طافح، عنهم وعن جرائمهم، وعن مزالقهم، وعن أهوائهم، وعن افتراءاتهم، وعن كذبهم، وعن خياناتهم، وعن غدرهم، وعن كل شيء فعلوه وسيفعلوه: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ هكذا كلما جاء رسول لا تهوى إليه نفوسكم لأنه يحرم كذا ويحل كذا: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ففريقًا كذبتم وتركتموه يموت كموسى وفريق تقتلون ككثير من أنبياء الله إليكم، حتى جاء في الأثر أن ثمانين نبيًا في يوم واحد جمعوهم من اصقاع القرى وكان فيهم في كل قرية وفي كل مدينة بل في كل حي نبيًا لأنهم لا يؤمنوا بنبي وأن الطبيب الواحد لا يكفي للمريض الذي أوشك على الهلاك، وفيه أمراض متعددة، ويحتاج إلى إخصائيين متعددين، وكذلك هي أمراضهم كثرت، وجرائمهم زادت، وإفسادهم طم وعم، وبالتالي يحتاجون إلى أطباء من الأنبياء ليخلصوهم من هذه الجرائم لكنهم يجتمعون عليهم فيقتلوهم فوق صخرة واحدة وفي يوم واحد يتفق الناس جميعًا ويقتلون الأنبياء هكذا حتى زكريا وولده يحيى الذين هربوا منهم فيحيى عليه السلام دعا الله لما اقترب من الموت الحقيقي أن يخفيه فأخفاه الله في جذع شجرة فعرفوا على أن لا مكان يختبئ فيه إلا في جذع الشجرة، وهم يعلمون أن جذع الشجرة يمكن أن ينشق له بأمر الله؛ لأنهم يعلمون عن الله ما لا نعلم، فقطعوا الشجرة، ومزقوها إربًا إربًا وجاءوا به إلى ملكهم؛ لأنه كان يحرم عليه أن يتزوج بابنته فقال يحيى هذا لا يحل ففعلوا به هكذا جزاء له لأنه يقول الحق… {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ، وقل عن زكريا والده الذي جاءوا برأسه الى بغي من بغاياهم… ﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُم كانوا يَكفُرونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقتُلونَ الأَنبِياءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ﴾…
- لا ليست هذه وفقط ولعل هذه سهلة عندهم لكن ماذا لو أنهم أراودا قتل أخيهم الصغير، وطفلهم القريب للرضيع، والبريء من كل ذنب غير أن والدهم يحبه أكثر: ﴿اقتُلوا يوسُفَ أَوِ اطرَحوهُ أَرضًا يَخلُ لَكُم وَجهُ أَبيكُم وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، وهذه هي الكارثة العظمى وليس قتله وفقط بل أن يقولوا مستهترين بذنبهم: ﴿وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، مثلما نقول عندنا مطاوعة، أناس أطيب من الطيبين، هكذا وبكل برودة ووقاحة وخسة ونذالة يفعلون الأفاعيل ثم يبررون لأنفسهم ذلك، ويطالبون من دول العالم أن تكون معهم….
- هكذا هم اليهود يبررون أجرم الجرائم، وأفحش الكبائر، وأعظم المحارق، يبررونها بقولهم وتكونوا من بعده قومًا صالحين، يدعون للعالم على أنهم صلحاء وعلى أنهم رؤساء وعلى أنهم لا يقتلون المدنيين بل هم ابرياء، وعلى أنهم يسوقون لأنفسهم أمام العالم على أنهم قوم مظلومون، على أنهم قوم منكوبون، على انهم قوم مصلحون يسوقون هذا للعالم كما يدعون من محرقة الهولوكوست الكاذبة التي يدعونها كذبًا وزوراً مع اننا نحترم ونقدر ذلك الكافر لأنه فعل الأفاعيل بهم ولو كان مسلمًا لترحمنا عليه من على منابرنا هتلر الذي فعل بهم الأفاعيل وليس لهم إلا مثله يضطهدهم ويعذبهم ويؤذيهم؛ لأنه لا ينفع مع اليهود الا لغة القوة القوة التي استخدمها الله فيهم فاذعنوا لما جاء بهم موسى طلبًا من الله لسبعين رجلاً وهم أصلح بني إسرائيل، وهم افضل الناس فيهم، وهم أعبد الناس فيهم، أمره الله بأن يأتي بهم إلى جبل الطور ﴿وَاختارَ موسى قَومَهُ سَبعينَ رَجُلًا لِميقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم مِن قَبلُ وَإِيّايَ أَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إِن هِيَ إِلّا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وَتَهدي مَن تَشاءُ أَنتَ وَلِيُّنا فَاغفِر لَنا وَارحَمنا وَأَنتَ خَيرُ الغافِرينَ﴾، لابد لهم من رجفة، لابد لهم من قوة، لا بد لهم من سطوة، لابد لهم من مقاومة كما قال رب العزة: ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾هذا هو التعامل القرآني الناجع معهم، والنافع لهم…
- فلا بد على اليهود من قوة وغطرسة ونهاية ومن ضرب ونسف وإبادة وإبادتهم قريبة قريبة على أيدينا من أرضنا، وقدسنا، ومسرى نبينا كما وعدنا بذلك ربنا جل وعلا: ﴿وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾.
- وستأتي إبادتهم من على وجه الأرض صغاراً وكباراً على يد عيسى عليه السلام، أما نحن فإننا نخرجهم قريبًا جداً إن شاء الله من أرض الإسراء والمعراج والمحشر والمنشر بإذن الواحد الأحد وهناك أدلة كثيرة في كتاب الله صريحة لا جدال فيها البتة…
ـ أيها الإخوة إن هؤلاء الذين يفعلون ما يفعلون، ويرتكبون ما يرتكبون لا تنفع معهم الا لغة القوة التي استخدمها الله في الرجفة، واكثر من هذا التي استخدمها الله في نفس الجلسة استخدمها الله بالجبل جبل الطور ﴿وَإِذ نَتَقنَا الجَبَلَ فَوقَهُم كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِم خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاذكُروا ما فيهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ وبهذه القوة سيأخذونه بقوة لأن القوة فوقهم لا يتلاعبون على ما يسمى كذبًا وزوراً وضحكًا ولعبًا وسفهًا بما يسمى بالقانون الدولي المجرم، ولا بالأمم المتحدة الكافرة الفاجرة العميلة المنافقة الخائنة، ولا بمجلس رعبهم وخوفهم وذعرهم ولا بأي شيء من قرارات هؤلاء القادة الكفرة اليهود، ولا العملاء الفسقة لا يرعبون من هذا أبداً بل بالعكس يزيدهم قوة فيخرج وزير دفاعهم قائلاً مستهبلاً بكل العالم الذي يدين ويشتم ويندد ويأمر بإيقاف الحرب كذبا وادخال المساعدات وفعل أي شيء حتى دخل الأحرار من غير المسلمين إلى وسط الكونجرس الأمريكي الكافر العاهر الذي قرار الحروب بيده الحاكم للعالم بكله ومع هذا لا ينفعهم ذلك، لا ينفع حتى وقّع سبعون عضوا من اعضائه ومن موظفيه أن يوقفوا الحرب من ظلال الكونجرس من يأمرون بالحرب من تحت تلك الكنيسة أو ما يسمى ولا اسميه بالكونجرس وفقط بل هو كنيسة كافرة عميلة خائنة قاتلة مدمرة قرار الحروب وايقاف الحروب بأيديهم، ومع هذا لم يوقفهم ذلك بل قال وزير خارجيتهم لا قوة على وجه الأرض تقدر أن تلزمنا لإيقاف الحرب لا قوة يوجد يستهبلون بكل شيء لأنه لا تنفعهم الا قوة حقيقية لا قوة منافقة، ولا قوة عميلة، ولا قوة خاينة، وقد رأيناها في حرب سبع وستين ورأيناها في ثمانية واربعين، ورأيناها قليلاً في ثلاثة سبعين، وان كانت أقل الحروب خسائر ومع هذا فخسائر العرب لا تتصور أمام انتصارات وهمية لليهود الجبناء انتصارات وهمية والا هو تحت الطاولة يسمى بالتسليم لهم ليأخذوا كل شيء من أرض فلسطين، ومع أن القرار آنذاك بيد العرب لكنهم لم يعملوا به بل سلموه لهم… .
- إن اليهود جبناء ضرب ربنا عليهم الذلة: {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ} فهي مضروبة من الله {إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ} لولا قوة الناس مع قدر الله ايضًا وهو الحبل من الله ولكنها قوة ناعمة يستخدمها العالم لأجلهم لا ضد هؤلاء وبالتالي هذه القوة الناعمة اللطيفة الرطبة لا تعمل الا عندنا أما عندهم فهي قوة خفية تقول لهم واقتلوا،
ودمروا، وانهبوا واحرقوا واستخدموا كل سياسات الظلم والإجرام والإحراق، وأمامنا أوقفوا الحرب كذبا…
أقول قولي هذا واستغفر الله.
الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…
- أيها الإخوة لقد بين الله لنا في كتابه الكريم جليًا على أن اليهود هم أشد الناس عداوة للذين أمنوا ومع هذا فوالذي رفع السماء ونصب الجبال وبسط الأرض أنهم لأحب الناس إلى أولئك العملاء وأنهم الأفضل عندهم ويعبدونهم ويخافونهم وينزجرون منهم أكثر من خوفهم من الله وأقسم عليها الفًا بل ملياراً إنه والله الذي لا إله إلا هو لا يرعبهم ولا يوقفهم عن طغيانهم الا أن نكون قوة عليهم، الا أن نتوحد جميعًا ضدهم، إلا أن نقول لهم قفوا انتهوا، إنها الشعوب الحرة ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا﴾…
- وفوق هذا فقد بشرنا ربنا عز وجل من سبع سماوات وقبل قرون من السنوات قال جل جلاله ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ} وليس بالضرورة ايها الاخوة أن تكون هذه القرى المحصنة ما نحسب نحن من قرى حقيقية بل من وراء دبابات، ومن على طائرات، من ضرب من بعيد، نسف من قريب، إهلاك وتدمير، كل هذا يستخدمونه من باب خوفهم وذعرهم منا، ولا والله لو استخدموها من قريب لكان كما قال الله عزوجل ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ}، ﴿هُوَ الَّذي أَخرَجَ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِم لِأَوَّلِ الحَشرِ ما ظَنَنتُم أَن يَخرُجوا وَظَنّوا أَنَّهُم مانِعَتُهُم حُصونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾، هؤلاء قوم جبناء قوم لا يستطيعون المواجهة قالوا لموسى: ﴿قالوا يا موسى إِنّا لَن نَدخُلَها أَبَدًا ما داموا فيها فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾، وقبلها: ﴿قالوا يا موسى إِنَّ فيها قَومًا جَبّارينَ وَإِنّا لَن نَدخُلَها حَتّى يَخرُجوا مِنها فَإِن يَخرُجوا مِنها فَإِنّا داخِلونَ﴾، مع أنه ضمن لهم النصر: ﴿ادخُلوا عَلَيهِمُ البابَ فَإِذا دَخَلتُموهُ فَإِنَّكُم غالِبونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، وقالوا لطالوت الذي طلبوا القتال معه: ﴿قالوا لا طاقَةَ لَنَا اليَومَ بِجالوتَ وَجُنودِهِ﴾وهربوا وتركوه…
- لقد أظهرت بعض المواقع والصحف لهم مثل بديعوت أحرينوت على أن المهدئات النفسية قد اوشكت على النفاد في بلادهم؛ لأنهم لا ينامون الا عليها ولا يهدأون ألا بها وهم مغادرون لأراضيهم خوفًا وذعراً من مقاومتنا التي لا تملك إلا رصاصات يسيرة، وصواريخ عديدة قليلة هي صنعتها بأيديها والعالم بكله محاصر لها من أين جاءت كيف صنعت… إنها قوة الله، إنها إرادة الله تبارك وتعالى ومع هذا فإننا للأسف الشديد نخاف ممن امننا الله أنهم جبناء أنهم خائفون …
- ولا والله لن يسلم لهم أحد حتى ذرة من أرضه ومن ممتلكاته لو أبيد بالمرة، وإنما والخونة الذين يسلمون لهم ما يسلمون، ويكتفون بالتمتمة، والتصريحات الباطلة الكاذبة ولقد فضحهم الله: ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ} نخشى أن تنتهي مصالحنا، نخشى أن تنتهي أموالنا، نخشى ان تنتهي سلطاتنا، نخشى على أنفسنا مصالح الشعوب، مصالح السياسة، مصالح المعاهدات، مصالح المواثيق الدولية وأشياء من هذا الجبن والهلع كما قال الله عنهم أعني العملاء الخونة الحكام الفجرة ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذينَ آمَنوا قالوا آمَنّا وَإِذا خَلَوا إِلى شَياطينِهِم قالوا إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، أما أمام الشعوب فإننا معكم، وأما أمام شياطينهم اليهود فإننا نستهزئ بالمؤمنين باسم الإيمان ولسنا منهم: ﴿إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ}، لكن: {اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، وهذا في أول صفحة من سورة البقرة إن كنتم تقرأون وتفهمون، صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي: *❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ في واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A ...المزيد
شخصيات قد تهتم بمتابَعتها
-
إبراهيم بن عبد الله الدويش
المشاهدات 2,497,241 -
مشاري بن راشد العفاسي
المشاهدات 1,968,899 -
ماهر بن حمد المعيقلي
المشاهدات 1,083,070 -
محمد صديق المنشاوي
المشاهدات 568,263



