الحكم الشرعي في استعمال "الفيزا كارت"

ما هو الحكم الشرعي في استعمال "الفيزا كارت" التي تمنح من البنوك؟
علمًا أنَّه كارت ائتمان من البنكِ لحدِّ 150 - 200 ألف جنيه مصري، وعند استخدامِه في الشَّهريْن الأوليْن لا يتمُّ إضافة أي فائدةٍ، ثُمَّ بعد شهريْن تُحسَب زيادةٌ على قيمة المبلغ المسحوب، بِمعدل ثمانيةٍ من عشَرة بالمائة شهريًّا، لحين سداد المبلغ.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإنَّ التعامُل بِهذا النوع من "الفيـزا" غيرُ جائزٍ شرعًا؛ لاشتِمال عقد الفيزا -وهو عقْدُ قرْضٍ- على شرطٍ فاسدٍ مُبْطلٍ للعقْد، وهو اشتِراطُ الزِّيادة على أصْلِ المبلغ المُستخْدم، وهو عيْنُ الرِّبا ... أكمل القراءة

مقياس الضرر الذي يعذر به شرعًا

قال الشيخ محمَّد العثيمين رحِمه الله: "إذا كان الصَّوْمُ يضرُّ المريضَ، كان الصَّومُ حرامًا عليْه"، ما هو مقياسُ الضَّرر؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقد بيَّن العلامة العُثيْمين في "الشَّرح الممتع على زاد المستقنع" حدَّ الضَّرر، الذي ينجُم عن صوْم المريض، ومِن ثَمَّ يكون الصَّوم حرامًا عليْه، فقال: "فإذا قال قائل: ما مِقْياس الضَّرر؟ قلنا: ... أكمل القراءة

سؤال عن عدة أحاديث

هل تعلم أنَّ: "مَن قرأَ الثَّلاث الآياتِ الأخيرة من سورة الحشر في النَّهار صلَّى عليه 70 ألفَ ملكٍ حتَّى يُمسي، وإذا مات مات شهيدًا؟ وإذا قرأها في المساء صلَّى عليه 70 ألفَ ملكٍ، وإذا مات ماتَ شهيدًا".
المرجع هو: فضائل القُرآن الكريم، من كتاب "الإتقان في علوم القرآن"، للإمام جلال الدين السيوطي.

دُعاء إذا قلتَه يَغفِر الله لكَ عدَدَ هذِه الأشياء:
1- "أستغفر الله العظيم التَّواب الرحيم، لذَنْبِي ولذَنْبِ المُسلمين والمُسلِمات، والمُؤْمنين والمُؤْمنات، الأحياءِ منهُم والأموات".
2- "سُبحان الله وبِحمدِه، عددَ خلقِه، ورِضَا نفسِه، وزنةَ عرشه، ومدادَ كلماتِه" 3 مرات.
"لا إله إلا الله، وحدَه لا شريكَ له، له المُلك وله الحَمْدُ، يُحيي ويُميتُ، بيَدِه الخيْرُ وهو على كلِّ شيْءٍ قدير" مَن قالَها 7 مرَّات كفَاهُ اللهُ ما أهَمَّه".
3- مَن قال: "سبحانَ الله" 100 مرة، تُكْتَب له 1000 حسنة، أو تُحطُّ عنه 1000 خطيئة.

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فقدْ وردَ في فضل سورةِ الحشر -أو في فضلِ خواتِمِها- عدَّةُ أحاديثَ، ولم يصحَّ من هذه الأحاديث شيء، بلْ كلُّها ضعيفة أو واهية. أمَّا الحديثُ المذكور، فقد سبقَ بيان الحكم عليه في فتوى بعنوان "الحكم على ... أكمل القراءة

السفر إلى بلاد الغرب بدون زوجي

أنا أمٌّ لثلاثةِ أولادٍ، قرَّرتُ أنا وزوجي منذ ٦ أشهر تقريبًا أن أذهب مع أولادي للسفر إلى أمريكا؛ نَدرُس لمدة سنة دراسية، وينتظرنا زوجي في بلدنا لظروف عملِه.
وبعد تفكيرٍ طويلٍ قرَّرنا السفر؛ وذلك لأنَّ أخواتي يدرسْنَ هناك، ولأنَّ والدتي سوف تُسافر بعدي بمدةٍ، وتمَّ التنسيقُ للسفر إلى أن حانتْ لحظة السفر، فذهبْنا إلى مدينةٍ أخرى لقضاء الإجازة، ومن ثَمَّ السفر إلى أمريكا، وتَذاكِرُنَا كانتْ مخفَّضة، ولم نستطع السفرَ بسببِ ازدحام الرحلات الجوية، فسبقني إخوتي على أساس أني سألحقُ بهم، فحَدَث أن الرحلات لم تتوفرْ إلا بعد أُسبوعين مِن الآن.
سأل أخواتي في معهد الجامعة - الذي أنوي اللحاق به - عن تأخُّري، فأَخْبَرُوهنَّ بأنه لا توجدُ مشكلة في ذلك، وكذلك سألن في مدارس أولادي، وأخبروهن بأنهم على استعداد لقبولهم قبل انتهاء الترم الأول بأسبوعينِ.
قمتُ بصلاة الاستخارة أكثر مِن مرَّة، ولم أَشعُر بأي شيء.
سؤالي: أنا أريد الذهاب، وفي نفس الوقت خائفة جدًّا من المستقبل، فهل أذهب أو لا؟ وفي كلا الأمرين متوكِّلة على الله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد: فالذي يظهر أنه لا يخفى عليكِ أن الإقامة في بلاد الكفَّار محفوفةٌ بالمخاطر عليكِ وعلى أبنائكِ، إلا إذا دَعَت الضرورة لهذا؛ من تحصيل شيء ضروري، لا يمكن تحصيله إلا عندهم، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ ... أكمل القراءة

هجر المساجد، والدعاء للسلطان، وجماعة التكفير

ما حُكْمُ مَن يهْجُر المَساجِد؟
هل يَجوزُ لِخطيبِ الجُمُعة أن يدعُوَ للسُّلطان عقِبَ خُطْبة الجمعة؟ ومتَى لا يَجوزُ الدُّعاء له؟
ما هو القوْلُ الصَّحيح في الجماعة الَّتِي تُسمَّى بِالهِجْرة والتَّكفير؟ هل هي على صوابٍ أو على خطأ؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإن عمارة المساجد دليل على صحة الإيمان؛ قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ... أكمل القراءة

زكاة المال الذي لا يتمكن صاحبه من التصرف فيه

أنا فتاةٌ، توفِّي والدي وأنا في عمر 16 سنة، وتركَ لنا ميراثًا، وحدَّدت المَحكمةُ نصيبَ كلٍّ منَّا، ولكن نصيبي لم أستلِمْه؛ لأنَّه حسبَ قوانينِ البلد لابدَّ أن أُتِمَّ 21 سنة، وبَقِيَ نصيبي في حِيازتِهم حتَّى أتْممْتُ 21 سنة، ولكنِّي استلمْتُه تقريبًا في سنِّ 22 سنة - أي بعد عام - واستلمْتُ المبلغَ وكان قد بلغَ نِصابَ الزكاة، وعمري الآن 24 سنة، ولم أخْرِج الزَّكاة المستحقَّة، ولا أعرف كيفيَّة حسابِها؛ حيثُ إنَّ المبلغ يضمُّ فوائدَ رِبويَّة، منذُ أن كان في حيازة المَحكمة، ولا أعرف كم نِسبة الفائدة في المبلغ، ولا يُمكِنُ معرِفَتُها الآن، فكيف أحسُب الزَّكاة؟ وهل يُمْكِن أن أُقدِّر نسبةَ الفائدة، وأُخْرِجها من المبلغ؟ ولوْ أخرَجْتُها، كيف أتصَرَّف بِها؟

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: فإنَّ المالَ إذا بلغ نِصابًا، وحَالَ عليه الحَوْلُ، وجبتْ فيه الزَّكاة، كما سبق في فتوى "زكاة المال".  وعليه؛ فما دام المالُ الذي ورِثْتِه يبلُغُ النِّصاب، فالواجبُ عليْكِ إخراجُ الزَّكاة عن ... أكمل القراءة

رفضتُ الزواج مِن ابنة عمي فغضب عليَّ أبي

أنا شابٌّ جامعيٌّ، قبل مدَّة أَخْبَرْتُ أبي أني أرغب في الزواج مِن فتاةٍ تعرفتُ عليها مِن خلال الشبكة العنكبوتية؛ لِمَا عرفتُ عنها مِن أخلاقٍ طيبةٍ، ودينٍ وخُلُقٍ عظيم، كما أنها مُكافِحَةٌ، فهي التي تقوم بالعمل لأجل أهلها بعد أن مات والدها!
قبل أن أخبرَ أبي قمتُ بعمل صلاة الاستخارة، والحمد لله انشرح صدري بعد أن قمتُ بأداء الصلاة، كما أنَّ الفتاة اشترطتْ موافَقَةَ أبي وأمي قبل الإقدام على مثْلِ هذه الخطوة، حينما عرفت صلاحَهَا لي أخبرتها أنني أرغب في الزواج منها، وأن عليها أن تمهِّد الطريق لوالدتها، فقد رحبتْ بالفكرة، وفرحتْ أيما فرح!
بعد أن أخبرتُ أبي، غضب مني غضبًا لم أرَ مثله مِن قبلُ، وأصرَّ على أن أتزوَّج ابنة عمي، شئتُ أم أبيتُ.
قمتُ بصلاة الاستخارة، ولكني لم أرتحْ نفسيًّا، وأعدتُ صلاة الاستخارة مِن جديد، ولكني لم أجدْ راحةً.
سببُ رفْضِ أبي للفتاة أنها مِن مدينةٍ أخرى غير التي نحن منها، ولا يعرف عنها أي شيء! فلربما أصبحتُ حديثَ الناس وسَيِّئ السمعة؛ لأني تركتُ قريتي واخترتُ مِن مدينةٍ بعيدةٍ عني، وهذا أيضًا مَدْعاةٌ لاختلاف الثقافات، والآراء، ووجهات النظر؛ يقول الله سبحانه وتعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}، ويقول أيضًا: {وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ}، وَمَا يَزَالُ أبي في قِمَّة غضبه تجاهي، وأنا أحاول أن أرضيه بأية طريقةٍ؛ أُحاول أن أُصالحه، وأقَبِّل رأسه، أنا أعرف أبي تمامًا، فهو إنسانٌ طيِّبُ القلب، ويضحك كثيرًا، ولكنه يُخفِي آلامه بداخِلِ قلبه، ويكتمها!
لا أعرف ماذا أفعل؟ هل عليَّ أن أطيعَ والدي وأن أتزوجَ الفتاة التي لا أحبها؟ أو أختار مَنِ اختارها قلبي بعد صلاتي للاستخارة؟
علمًا بأني لو تركتُها فسوف تنهار بشدة، وأخاف أن يصيبَهَا مكروهٌ بسببي، ولكم جزيل الشكر والتقدير.
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ وَمَن والاهُ، أمَّا بعدُ: فشكر الله لك أَيُّها الابن الكريم خَوْفَكَ على والِدِك، وبِرَّك به الذي دفعك للتأنِّي في الأمر؛ حتى تَعْرِفَ حُكْم الشرع في علاقتك بفتاةٍ عن طريق الإنترنت، وهل هذه طريقةٌ صحيحةٌ للزواج؟ أو إذا ساءت ... أكمل القراءة

هل حامل القرآن معصوم من الأمراض النفسية؟

أنا فتاة والحمد لله أحفظ القرآن كاملًا بإتقانٍ، وأحبُّه جدًّا، ولكني مريضةٌ نفسيًّا بأمراضٍ عدة، فكيف أمرض هذه الأمراض والقرآن في صدري؟
هل هذا يعني أني لا أستحقه وأني مقَصِّرة مع الله؟
مع أني والله أُحافظ على الصلاة، وحالتي مُستقرَّة، فهل حاملُ القرآن معصومٌ مِن الأمراض النفسيَّة؟ وهل مرَضُه يعني عدم رضا الله عنه؟
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ الله، وعلى آله وصحبِه ومَن والاهُ، أمَّا بعدُ: فالمرضُ النفسيُّ كباقي الأمراضِ العُضوية؛ ضَعْفُ الإيمانِ وقلتُه ليس سببًا رئيسيًّا فيها، وإنما هو كالأمراضِ العضوية لها أسبابٌ كثيرةٌ؛ مِن أهمها: الوراثةُ؛ وقد أثبتَ العلمُ الحَدِيثُ أن الوراثة تمتدُّ في شجرة ... أكمل القراءة

علاج التثاؤب في الصلاة

أنا شابٌّ مسلمٌ، عندما أصلِّي أتثاءَب كثيرًا، وأحيانًا يكون التثاؤُبُ عند ألفاظٍ معينةٍ؛ فمثلًا: عندما أقول في التحيَّات: "أشهد أنْ لا إله إلا الله" أتثاءَب، وفي الفاتحة عند قوله تعالى: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7]، مع العلم بأني أتثاءَب كثيرًا في الصلاة، وقراءة القرآن، فهل هذا سحرٌ أو حسدٌ؟ وما علاج هذا الشيء؟
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ: فلا شكَّ أخي الكريم أن التثاؤبَ والنُّعاس في الصلاة أو أثناء قراءة القرآن مِن طرُق الشيطان لإلهاءِ المصلِّي، وشَغْل فكرِه، ووسوسته له في صلاته، فيتسلَّط عليه بالتثاؤُب؛ حتى يشغلَه بها عن صلاته، وقد أخبر النبيُّ صلى ... أكمل القراءة

قضاء الصلوات الفائتة

أنا شابٌّ في السادسةَ عشرةَ مِن عمري، مشكلتي بدأتْ منذ سنِّ التكليف؛ فلم أكنْ أُحافظ على صلاتي، وكنتُ أُصَلِّي أسبوعًا، وأتركها شهرًا، ولكن بعد أن أصبحتُ في الخامسةَ عشرةَ مِن عمري، بدأتُ أشعر بالذنب، وتبتُ أكثر مِن مرة، ولكنني أعودُ لترْكِها!
الآن يعلم الله أنني تبتُ توبةً صادقةً مخلصةً، وعدتُ للصلاة - ولله الحمد - لكن يُراودني شعورٌ بالذنب عنْ كلِّ الصلوات التي تركتُها، وتُراودني أحاسيسُ ووساوسُ في كلِّ صلاةٍ أنها لن تُقبَل؛ لأني لم أقضِ ما قد تركتُه مُسبقًا.
يعلم الله أنني منذ فترةٍ وأنا أتعذَّب في صلاتي، وأقول في نفسي أثناء الصلاة: إنها لن تُقبَل؛ مع العلم بأنني لا أُحصي عدد الصلوات التي تركتُها.
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، ومَن والاه، أما بعد: فالحمدُ لله الذي منَّ عليك، وجعلَك مِن جملة الشباب الذين نشؤوا في عبادة الله عز وجل، فالشبابُ - كما قيل - شعبةٌ مِن الجنون؛ لأنه يدعو النفس لاستيفاء غرضِها من شهوات الدنيا، ولذَّاتها المحظورة، فمَن سَلِم مِن ذلك فقد ... أكمل القراءة

الوسواس والطلاق

مشكلتي أني أفكِّر كثيرًا في الطلاق، لدرجة أنني تعبتُ مِن التفكير، فتوجَّهتُ إلى طبيبٍ نفسيٍّ، وعرضتُ عليه المشكلة، وكتَب لي علاجًا للاكتئاب؛ حيث إنني كنتُ أعاني مِن وساوسَ في الطهارة، وفي الصلاة، وأخيرًا في الطلاق!
كلَّما تكلَّمتُ بلفظٍ مِن ألفاظ الكنايات، لاح في رأسي الطلاق، لدرجة أنني أكره أن أتكلَّم بألفاظ الكناية، وسبب وسوستي في الطلاق كثيرٌ مِن الأشياء التي قلتُها وفعلتُها، والتي أدَّتْ بي إلى هذا الحال، ولكي أتخلَّص من هذه الوساوس؛ أقول: "راجعتُ امرأتي"؛ احترازًا! علمًا بأني صرحتُ بلفْظ الطلاقِ مرتين، لكني لا أذكر التفاصيل بالضبط.
فهل يقع الطلاق في مِثْل هذه الحالات أو لا؟ وكيف أتخلَّص مِن ضِيق صدري الذي يؤرِّقني ويعذبني.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعد: فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم، أن يَشفِيك شفاءً تامًّا لا يُغَادِر سقمًا، وأن يُصلِح حالَك، وبعد: فإن الطلاقَ لا يقع بمجرَّد الوساوس، أو حديث النفس، أو التفكير فيه، أو العزم عليه، ما لم يُتَلفَّظ به باتفاق العلماء، ... أكمل القراءة

قلة الثقافة الزوجية أدت إلى المشكلات

أخي تقدَّم لخطبة زوجتِه قبل عامَيْن، وكان شرطُها أن يكونَ الزواج بعد عامينِ، فكان لها ما أرادتْ، مع كراهية أخي لهذا الشرط، وخلال هاتين السنتين كانتْ تحصُل بينهما مَشاكل، وصلتْ إلى أن قال أخي: "لن أطلِّقها، بل سأتزوَّج عليها؛ حتى أكيدَها"، وكان يردِّد مقولته هذه كثيرًا، طوال فترة "الملكة" كانا لا يعترفان بحبهما لبعضهما، ويُكابران، فيكتب أخي عن حبه لأمه، وتكتب هي عن حبها لأبيها!
تزوَّجا أخيرًا, وقضيا شهر العسل بكل أريحيةٍ, بعدها عادتْ هي إلى عملِها، وهو إلى عمله، وكلٌّ في مدينة مختلفةٍ، وهي لا تريد أن تنتقلَ إلى مدينة أخي، وأخي لا يستطيع أن ينتقلَ إلى مدينتها؛ لأنه مُرتبط بوالدتي وإخوتي، ولديه شقة منفصِلة في منزل أهلي.
لاحظتُ على أخي لحظة اتصاله بها أنه يفرح، ثم يعود لحالته الكئيبة التي تؤثِّر على تصرُّفاته مع والدتي وإخوتي.
كنتُ دائمًا ما أُعَلِّق على تصرُّفاتهما بأنهما كالأطفال؛ أقصد: تفكيرهما وعنادهما، فكيف أستطيع نُصحهما؟
الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، أما بعدُ: فشكر الله لكِ أيتها الأخت الكريمة ذلك الشعور بالمسؤولية تجاه أخيك وزوجته؛ فالإصلاحُ بين المسلمين من المَصالح الشرعيَّةِ؛ حتى قال الله تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ ... أكمل القراءة

معلومات

خالد بن محمد بن عبدالمنعم آل رفاعي

باحث شرعي في الفقه وأصوله، والعقيدة، والفرق الإسلامية، والمعاملات المالية المعاصرة.... وغيرها.

مستشار شرعي وأسري ...

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً