...- زهديات لاحبابها . . . . . . . . وَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، ...

...-
زهديات لاحبابها
.
.
.
.
.
.
.
.
وَشَوَّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ، فَذَمَّهَا قَوْمٌ عِنْدَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ، حَدَّثَتْهُمْ فَصَدَّقُوا، وَذَكَّرَتْهُمْ فَذُكِّرُوا؟ فَيَا أَيُّهَا الْمُغْتَرُّ بِالدُّنْيَا، الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا، مَتَى اسْتَلَامَتْ إِلَيْكَ الدُّنْيَا؟ بَلْ مَتَى غَرَّتْكَ؟ أَبِمَضَاجِعِ آبَائِكَ مِنَ الثَّرَى؟ أَمْ بِمَصَارِعِ أُمَّهَاتِكَ مِنَ الْبِلَى؟ كَمْ قَدْ قَلَّبْتَ بِكَفَّيْكَ، وَمَرَّضْتَ بِيَدَيْكَ تَطْلُبُ لَهُ الشِّفَاءَ، وَتَسْأَلُ لَهُ الْأَطِبَّاءَ، فَلَمْ تَظْفَرْ بِحَاجَتِكَ، وَلَمْ تُسْعَفْ بِطَلِبَتِكَ، قَدْ مَثَّلَتْ لَكَ الدُّنْيَا بِمَصْرَعِهِ مَصْرَعَكَ غَدًا، وَلَا يُغْنِي عَنْكَ بُكَاؤُكَ، وَلَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ.
فَبَيَّنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الدُّنْيَا لَا تُذَمُّ مُطْلَقًا، وَأَنَّهَا تُحْمَدُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ، وَأَنَّ فِيهَا مَسَاجِدَ الْأَنْبِيَاءِ، وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ، وَهِيَ دَارُ التِّجَارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ، اكْتَسَبُوا مِنْهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا بِهَا الْجَنَّةَ، فَهِيَ نِعْمَ الدَّارُ لِمَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ. وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهَا تَغُرُّ وَتَخْدَعُ، فَإِنَّهَا تُنَادِي بِمَوَاعِظِهَا، وَتَنْصَحَ بِعِبَرِهَا، وَتُبْدِي عُيُوبَهَا بِمَا تُرِي أَهْلَهَا مِنْ مُصَارِعِ الْهَلْكَى، وَتَقَلُّبِ الْأَحْوَالِ مِنَ الصِّحَّةِ إِلَى السَّقَمِ، وَمِنَ الشَّبِيبَةِ إِلَى الْهَرَمِ، وَمِنَ الْغِنَى إِلَى الْفَقْرِ، وَمِنَ الْعِزِّ إِلَى الذُّلِّ، وَلَكِنَّ مُحِبَّهَا قَدْ أَصَمَّهُ وَأَعْمَاهُ حُبُّهَا، فَهُوَ لَا يَسْمَعُ نِدَاءَهَا، كَمَا قِيلَ:
قَدْ نَادَتِ الدُّنْيَا عَلَى نَفْسِهَا ... لَوْ كَانَ فِي الْعَالَمِ مَنْ يَسْمَعُ
كَمْ وَاثِقٍ بِالْعُمْرِ أَفْنَيْتُهُ ... وَجَامِعٍ بَدَّدْتُ مَا يَجْمَعُ
* وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ: لَوْ يَسْمَعُ الْخَلَائِقَ صَوْتَ النِّيَاحَةِ عَلَى الدُّنْيَا فِي الْغَيْبِ مِنْ أَلْسِنَةِ الْفَنَاءِ، لَتَسَاقَطَتِ الْقُلُوبُ مِنْهُمْ حُزْنًا.
* وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الدُّنْيَا أَمْثَالٌ تَضْرِبُهَا الْأَيَّامُ لِلْأَنَامِ، وَعِلْمُ الزَّمَانِ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تُرْجُمَانِ، وَبِحُبِّ الدُّنْيَا صُمَّتْ أَسْمَاعُ الْقُلُوبِ عَنِ الْمَوَاعِظِ، وَمَا أَحَثَّ السَّائِقَ لَوْ شَعَرَ الْخَلَائِقُ.
وَأَهْلُ الزُّهْدِ فِي فُضُولِ الدُّنْيَا أَقْسَامٌ: فَمِنْهُمْ مَنْ يَحْصُلُ لَهُ، فَيُمْسِكُهُ
.
وَدَخَلُوا عَلَى بَعْضِ الصَّالِحِينَ، فَقَلَّبُوا بَصَرَهُمْ فِي بَيْتِهِ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّا نَرَى بَيْتَكَ بَيْتَ رَجُلٍ مُرْتَحِلٍ، فَقَالَ: أَمُرْتَحِلٌ؟ لَا أَرْتَحِلُ وَلَكِنْ أُطْرَدُ طَرْدًا.
* وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ ارْتَحَلَتْ مُدْبِرَةً، وَإِنَّ الْآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بِنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الْآخِرَةِ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلَا حِسَابَ، وَغَدًا حِسَابٌ وَلَا عَمَلَ.
*قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: عَجِبْتُ مِمَّنِ الدُّنْيَا مُوَلِّيَةٌ عَنْهُ، وَالْآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ إِلَيْهِ يَشْغَلُ بِالْمُدْبِرَةِ، وَيُعْرِضُ عَنِ الْمُقْبِلَةِ.
*وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خُطْبَتِهِ: إِنَّ الدُّنْيَا لَيْسَتْ بِدَارِ قَرَارِكُمْ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا الْفَنَاءَ، وَكَتَبَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِهَا مِنْهَا الظَّعْنَ، فَكَمْ مِنْ عَامِرٍ مُوثَقٍ عَنْ قَلِيلٍ يَخْرَبُ، وَكَمْ مِنْ مُقِيمٍ مُغْتَبَطٍ عَمَّا قَلِيلٍ يَظْعَنُ، فَأَحْسِنُوا - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - مِنْهَا الرِّحْلَةَ بِأَحْسَنِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ مِنَ النُّقْلَةِ، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى. وَإِذَا لَمْ تَكُنِ الدُّنْيَا لِلْمُؤْمِنِ دَارَ إِقَامَةٍ، وَلَا وَطَنًا، فَيَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَكُونَ حَالُهُ فِيهَا عَلَى أَحَدِ حَالَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ كَأَنَّهُ غَرِيبٌ مُقِيمٌ فِي بَلَدِ غُرْبَةٍ، هَمُّهُ التَّزَوُّدُ لِلرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ، أَوْ يَكُونَ كَأَنَّهُ مُسَافِرٌ غَيْرُ مُقِيمٍ الْبَتَّةَ، بَلْ هُوَ لَيْلُهُ وَنَهَارُهُ، يَسِيرُ إِلَى بَلَدِ الْإِقَامَةِ، فَلِهَذَا وَصَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عُمَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الدُّنْيَا عَلَى أَحَدِ هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ. فَأَحَدُهُمَا: أَنْ يَتْرُكَ الْمُؤْمِنُ نَفْسَهُ كَأَنَّهُ غَرِيبٌ فِي الدُّنْيَا يَتَخَيَّلُ الْإِقَامَةَ، لَكِنْ فِي بَلَدِ غُرْبَةٍ، فَهُوَ غَيْرُ مُتَعَلِّقِ الْقَلْبِ بِبَلَدِ الْغُرْبَةِ، بَلْ قَلْبُهُ مُتَعَلِّقٌ بِوَطَنِهِ الَّذِي يَرْجِعُ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُقِيمٌ فِي الدُّنْيَا لِيَقْضِيَ مَرَمَّةَ جِهَازِهِ إِلَى الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ.
* قَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: الْمُؤْمِنُ فِي الدُّنْيَا مَهْمُومٌ حَزِينٌ، هَمُّهُ مَرَمَّةُ جِهَازِهِ. وَمَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا كَذَلِكَ، فَلَا هَمَّ لَهُ إِلَّا فِي التَّزَوُّدِ بِمَا يَنْفَعُهُ عِنْدَ عَوْدِهِ إِلَى
.
أَنْ يَكُونَ بَلَاغُهُمْ مِنَ الدُّنْيَا كَزَادِ الرَّاكِبِ.
* قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: مَا ظَنُّكَ بِرَجُلٍ يَرْتَحِلُ كُلَّ يَوْمِ مَرْحَلَةٍ إِلَى الْآخِرَةِ؟ .
* وَقَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا أَنْتِ أَيَّامٌ مَجْمُوعَةٌ، كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ مَضَى بَعْضُكِ.
* وَقَالَ: ابْنَ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ بَيْنَ مَطِيَّتَيْنِ يُوضِعَانِكَ، يُوضِعُكَ النَّهَارُ إِلَى اللَّيْلِ، وَاللَّيْلُ إِلَى النَّهَارِ، حَتَّى يُسْلِمَانِكَ إِلَى الْآخِرَةِ، فَمَنْ أَعْظَمُ مِنْكَ يَابْنَ آدَمَ خَطَرًا.
* وَقَالَ: الْمَوْتُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيكُمْ وَالدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ وَرَائِكُمْ.
* قَالَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ: إِنَّمَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ مَرَاحِلُ يَنْزِلُهَا النَّاسُ مَرْحَلَةً مَرْحَلَةً حَتَّى يَنْتَهِيَ ذَلِكَ بِهِمْ إِلَى آخِرِ سَفَرِهِمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُقَدِّمَ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ زَادًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، فَافْعَلْ، فَإِنَّ انْقِطَاعَ السَّفَرِ عَنْ قَرِيبٍ مَا هُوَ، وَالْأَمْرُ أَعْجَلُ مِنْ ذَلِكَ، فَتَزَوَّدْ لِسَفَرِكَ، وَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ مِنْ أَمْرِكَ، فَكَأَنَّكَ بِالْأَمْرِ قَدْ بَغَتُّكَ.
* وَكَتَبَ بَعْضُ السَّلَفِ إِلَى أَخٍ لَهُ: يَا أَخِي يُخَيَّلُ لَكَ أَنَّكَ مُقِيمٌ، بَلْ أَنْتَ دَائِبُ السَّيْرِ، تُسَاقُ مَعَ ذَلِكَ سَوْقًا حَثِيثًا، الْمَوْتُ مَوَجَّهٌ إِلَيْكَ، وَالدُّنْيَا تُطْوَى مِنْ وَرَائِكَ، وَمَا مَضَى مِنْ عُمْرِكَ، فَلَيْسَ بِكَارٍّ عَلَيْكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ.
سَبِيلُكَ فِي الدُّنْيَا سَبِيلُ مُسَافِرٍ ... وَلَا بُدَّ مِنْ زَادٍ لِكُلِّ مُسَافِرِ
وَلَا بُدَّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ حَمْلِ عُدَّةٍ ... وَلَا سِيَّمَا إِنْ خَافَ صَوْلَةَ قَاهِرِ
* قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: كَيْفَ يَفْرَحُ بِالدُّنْيَا مَنْ يَوْمُهُ يَهْدِمُ شَهْرَهُ، وَشَهْرُهُ يَهْدِمُ
.
سَنَتَهُ، وَسَنَتُهُ تَهْدِمُ عُمْرَهُ، كَيْفَ يَفْرَحُ مَنْ يَقُودُهُ عُمْرُهُ إِلَى أَجْلِهِ، وَتَقُودُهُ حَيَاتُهُ إِلَى مَوْتِهِ. *وَقَالَ الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ لِرَجُلٍ: كَمْ أَتَتْ عَلَيْكَ؟ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قَالَ: فَأَنْتَ مُنْذُ سِتِّينَ سَنَةً تَسِيرُ إِلَى رَبِّكَ يُوشِكُ أَنْ تَبْلُغَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَقَالَ الْفُضَيْلُ: أَتَعْرِفُ تَفْسِيرَهُ تَقُولُ: أَنَا لِلَّهِ عَبْدٌ وَإِلَيْهِ رَاجِعٌ، فَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لِلَّهِ عَبْدٌ، وَأَنَّهُ إِلَيْهِ رَاجِعٌ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، وَمِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مَسْئُولٌ، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَسْئُولٌ، فَلْيُعِدَّ لِلسُّؤَالِ جَوَابًا، فَقَالَ الرَّجُلُ: فَمَا الْحِيلَةُ؟ قَالَ يَسِيرَةٌ، قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: تُحْسِنُ فِيمَا بَقِيَ يُغْفَرُ لَكَ مَا مَضَى، فَإِنَّكَ إِنْ أَسَأْتَ فِيمَا بَقِيَ، أُخِذْتَ بِمَا مَضَى وَبِمَا بَقِيَ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ بَعْضُهُمْ:
وَإِنَّ امْرَأً قَدْ سَارَ سِتِّينَ حِجَّةٍ ... إِلَى مَنْهَلٍ مِنْ وَرْدِهِ لِقَرِيبُ
* قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ كَانَتِ اللَّيَالِي وَالْأَيَّامُ مَطَايَاهُ، سَارَتْ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَسِرْ، وَفِي هَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ:
وَمَا هَذِهِ الْأَيَّامُ إِلَّا مَرَاحِلُ ... يَحُثُّ بِهَا دَاعٍ إِلَى الْمَوْتِ قَاصِدُ
وَأَعْجَبُ شَيْءٍ - لَوْ تَأَمَّلْتَ - أَنَّهَا ... مَنَازِلُ تُطْوَى وَالْمُسَافِرُ قَاعِدُ
* وَقَالَ آخَرُ:
أَيَا وَيْحَ نَفْسِي مِنْ نَهَارٍ يَقُودُهَا ... إِلَى عَسْكَرِ الْمَوْتَى وَلَيْلٍ يَذُودُهَا
* قَالَ الْحَسَنُ: لَمْ يَزَلِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَرِيعَيْنِ فِي نَقْصِ الْأَعْمَارِ، وَتَقْرِيبِ الْآجَالِ، هَيْهَاتَ قَدْ صَحِبَا نُوحًا وَعَادًا وَثَمُودًا وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، فَأَصْبَحُوا أَقْدَمُوا عَلَى رَبِّهِمْ، وَوَرَدُوا عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَأَصْبَحَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ غَضَّيْنِ جَدِيدَيْنِ، لَمْ يُبْلِهِمَا مَا مَرَّا بِهِ، مُسْتَعِدَّيْنِ لِمَنْ بَقِيَ بِمِثْلِ مَا أَصَابَا بِهِ مَنْ مَضَى.
.
* قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ قَالَ: التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: أَوَّلُهَا: تَرْكُ الشِّكَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ: الرِّضَا، وَالثَّالِثَةُ: الْمَحَبَّةُ، فَتَرْكُ الشِّكَايَةِ دَرَجَةُ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا سُكُونُ الْقَلْبِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْأُولَى، وَالْمَحَبَّةُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ، فَالْأُولَى لِلزَّاهِدِينَ، وَالثَّانِيَةُ لِلصَّادِقِينَ، وَالثَّالِثَةُ لِلْمُرْسَلِينَ. انْتَهَى.
فَالْمُتَوَكِّلُ عَلَى اللَّهِ إِنْ صَبَرَ عَلَى مَا يُقَدِّرُهُ اللَّهُ لَهُ مِنَ الرِّزْقِ أَوْ غَيْرِهِ، فَهُوَ صَابِرٌ، وَإِنْ رَضِيَ بِمَا يُقَدَّرُ لَهُ بَعْدَ وُقُوعِهِ فَهُوَ الرَّاضِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ اخْتِيَارٌ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا رِضًا إِلَّا فِيمَا يُقَدَّرُ لَهُ، فَهُوَ دَرَجَةٌ الْمُحِبِّينَ الْعَارِفِينَ، كَمَا كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَقُولُ أَصْبَحْتُ وَمَا لِي سُرُورٌ إِلَّا فِي مَوَاضِعِ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ.
1-732-
* قال يحيى بنُ معاذ: لو يسمع الخلائقُ صوتَ النِّياحةِ على الدُّنيا في الغيبِ من ألسنةِ الفناءِ، لتساقطت القلوبُ منهم حُزناً .
* وقال بعضُ الحكماء: الدُّنيا أمثالٌ تضرِبُها الأيَّامُ للأنام، وعلمُ الزَّمان لا يحتاجُ إلى تَرجُمان، وبحبِّ الدُّنيا صُمَّتْ أسماعُ القلوب عنِ المواعظ، وما أحثَّ السائقَ لو شعرَ الخلائقُ.
وأهل الزُّهد في فضول الدُّنيا أقسام: فمنهم من يحصلُ له، فيمسكه ويتقرَّبُ به إلى الله، كما كان كثيرٌ مِنَ الصَّحابة وغيرهم.
* قال أبو سليمان: كان عثمان وعبد الرحمان بن عوف خازنين من خزان الله في أرضه، يُنفقان في طاعته، وكانت معاملتُهما لله بقلوبِهما (2) .
ومنهم من يُخرجه مِنْ يده، ولا يُمسكه، وهؤلاء نوعان: منهم من يُخرجه اختياراً وطواعية، ومنهم من يُخرجهُ ونفسه تأبى إخراجه، ولكن يُجاهدُها على ذلك. وقد اختُلف في أيِّهما أفضل، فقال ابنُ السَّماك والجنيد: الأوَّل أفضلُ، لتحقُّق نفسه بمقامِ السَّخاءِ والزُّهد، وقال ابن عطاء: الثَّاني أفضل؛ لأنَّ له عملاً ومجاهدة. وفي كلام الإمام أحمد ما يدلُّ عليه أيضاً.
ومنهم من لم يحصُل له شيءٌ مِنَ الفُضولِ، وهو زاهدٌ في تحصيله، إمَّا مع قدرته، أو بدونها، والأوَّل أفضلُ مِنْ هذا، ولهذا قال كثيرٌ مِنَ السَّلفِ: إنَّ عمرَ ابن عبد العزيز كان أزهدَ مِنْ أويس ونحوه، كذا قال أبو سليمان (3) وغيرُه.
* وكان مالكُ بنُ دينار يقولُ: الناسُ يقولون: مالكٌ زاهدٌ، إنَّما الزَّاهدُ عمر ابن
_________
(1) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 10/56.
(2) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 9/262.
(3) أخرجه: أبو نعيم في " الحلية " 9/272.
1-733-
كمثل راكبٍ قالَ (1) في ظلِّ شجرةٍ ثم راحَ وتركها)) (2) .
* ومن وصايا المسيح - عليه السلام - لأصحابه أنَّه قال لهم: اعبُروها ولا تَعمُرُوها (3) ،
* ورُوي عنه أنَّه قال: من ذا الذي يبني على موجِ البحر داراً، تلكُمُ الدُّنيا، فلا تتَّخذوها قراراً (4) .
* ودخل رجلٌ على أبي ذرٍّ، فجعل يُقلِّب بصره في بيته، فقال: يا أبا ذرٍّ، أين متاعُكم؟ قالَ: إنَّ لنا بيتاً نوجه إليه، قالَ: إنَّه لابدَّ لك من مَتاع مادمت هاهنا، قالَ: إنَّ صاحب المنْزل لا يدعُنا فيه (5) .
ودخلوا على بعض الصالحين، فقلبوا بصرهم في بيته، فقالوا له: إنَّا نرى بيتَك بيتَ رجلٍ مرتحلٍ، فقال: أمرتحلٌ؟ لا، ولكن أُطْرَدُ طرداً.
* وكان عليُّ بنُ أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: إنَّ الدُّنيا قدِ ارتحلت مدبرةً، وإنَّ الآخرة قدِ ارتحلت مقبلةً، ولكُلٍّ منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنَّ اليومَ عملٌ ولا حساب، وغداً حسابٌ ولا عمل (6) .
* قال بعضُ الحكماء: عجبتُ ممَّنِ الدُّنيا موليةٌ عنه، والآخرة مقبلةٌ إليه يشغتلُ بالمدبرة، ويُعرِض عن المقبلة (7) .
وقال عُمرُ بنُ عبد العزيز في خطبته: إنَّ الدُّنيا ليست بدارِ قرارِكُم، كتب الله
_________
(1) قال: من القيلولة، وهي الاستراحة نصف النهار، وإنْ لم يكن معها، يقال: قال يقيل قيلولة فهو قائل.
(2) أخرجه: الطيالسي (277) ، وأحمد 1/391 و441، وابن ماجه (4109) ، والترمذي (2377) من حديث ابن مسعود، وهو حديث صحيح.
(3) أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " 8/145 عن وهيب المكي قال: ((بلغني أنَّ عيسى - عليه السلام -، ... )) فذكره.
(4) أخرجه: أحمد في " الزهد " (325) عن مكحول، قال: ((وقال عيسى، ... )) فذكره.
(5) أخرجه: البيهقي في " شعب الإيمان " (10651) .
(6) أخرجه: ابن المبارك في " الزهد " (255) ، وابن أبي شيبة (34495) .
(7) أخرجه: البيهقي في " الزهد الكبير " (504) ، ولم ينسبه.
.
حتى يَكُرَّ عليك يوم التغابن.
سبيلُكَ في الدُّنيا سبِيلُ مُسافرٍ ... ولابُدَّ من زادٍ لكلِّ مسافِر
ولابدَّ للإنسان من حملِ عُدَّةٍ ... ولاسيما إنْ خافَ صولَة قاهِر
* قال بعضُ الحكماء: كيف يفرحُ بالدنيا من يومُه يَهدِمُ شهرَه، وشهرُه يهدِمُ سنَتَه، وسنته تَهدِمُ عُمُرَه، وكيف يفرح من يقوده عمرُه إلى أجله، وتقودُه حياتُه إلى موته.
* وقال الفضيلُ بنُ عياض لرجلٍ: كم أتت عليك؟ قال: ستون سنة، قال فأنت منذ ستين سنة تسيرُ إلى ربِّك يُوشِكُ أنْ تَبلُغَ، فقال الرجل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون، فقال الفضيلُ: أتعرف تفسيرَه تقول: أنا لله عبد وإليه راجع، فمن عَلِمَ أنَّه لله عبد، وأنَّه إليه راجع، فليعلم أنَّه موقوفٌ، ومن علم أنَّه موقوف، فليعلم أنَّه مسؤول، ومن عَلِمَ أنَّه مسؤولٌ، فليُعِدَّ للسؤال جواباً، فقال الرجل: فما الحيلةُ؟ قال: يسيرة، قال: ما هي؟ قال: تُحسِنُ فيما بقي يُغفَرُ لك ما مضى فإنّك إنْ أسأتَ فيما بقي، أُخِذْتَ بما مضى وبما بقي (1) ، وفي هذا يقول بعضُهم:
وإنَّ امرءاً قد سارَ سِتِّينَ حِجَّةٍ ... إلى مَنهَلٍ من وِرده لقَريبُ
* قال بعضُ الحكماء: من كانت الليالي والأيام مطاياه، سارت به وإنْ لم
يسر (2) ، وفي هذا قال بعضهم:
وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ ... يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شَيءٍ - لو تأمَّلت - أنَّها ... مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ (3)
_________
(1) أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " 3/113.
(2) بنحوه أخرجه: أبو بكر الدينوري في " المجالسة " (1029) عن الحسن.
...المزيد

على الحكومة .... ان تشتري كل مستورد وكل مادة معروضة في الشاشة ثري دي او غير ثري دي. وكل طعام

على الحكومة .... ان تشتري كل مستورد وكل مادة معروضة في الشاشة ثري دي او غير ثري دي. وكل طعام

الصفحة. العامه .هنا https://ar.islamway.net/timeline/9a8af1979d25c3b7ee25d179c223ffa2c4b35e7a#

الصفحة. العامه .هنا
https://ar.islamway.net/timeline/9a8af1979d25c3b7ee25d179c223ffa2c4b35e7a#

حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ أَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ...

حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ أَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الْأَرْضِ مِنْ الْجُوعِ وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الْحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنْ الْجُوعِ وَلَقَدْ قَعَدْتُ يَوْمًا عَلَى طَرِيقِهِمْ الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَرُ فَسَأَلْتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِيُشْبِعَنِي فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلْ ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَسَّمَ حِينَ رَآنِي وَعَرَفَ مَا فِي نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا هِرٍّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَقْ وَمَضَى فَتَبِعْتُهُ فَدَخَلَ فَاسْتَاذَنَ فَأَذِنَ لِي فَدَخَلَ
•---------------------------------•
المشار إليه هاهنا أقول ليس ما ذكره ثمة نصفه ولا ثلثه ولا ربعه ثم أن المحذور وهو خلو البعض بلا إسناد لازم كما أن نعم أفاد تقريره أن بعضه مكرر الإسناد ولا كلام فيه، قوله (والله) في بعضها الله بالنصب قسم حذف منه حرف الجر و (إن كنت) مخففة من الثقيلة، فإن قلت ما فائدة الحجر على البطن قلت الفائدة المساعدة على الاعتدال والانتصاب على القيام أو المنع من كثرة التحلل من الغذاء الذي في البطن لكونها حجارة رقاقا ربما تشد طرف الأمعاء فيكون الضعف أقل أو تقليل حرارة الجوع ببرودة الحجر أو الإشارة إلى كسر النفس وإلقامها الحجر ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب وقال بعض الحكماء الشد يقوي المعدة، الخطابي: أشكل الأمر في شد الحجر على قوم حتى توهموا أنه تصحيف من الحجر بالزاي جمع الحجزة التي يشد بها الإنسان وسطه لكن من أقام بالحجاز عرف عادة أهله في أن المجاعة تصيبهم فإذا خوي البطن لم يكن معه الانتصاب فيعمد حينئذ إلى صفائح رقاق في طول الكف تربط على البطن فتعدل القامة بعض الاعتدال، قوله (ليشبعني) من الإشباع و (ما في نفسي) أي من الجوع وطلب الطعام و (ما في وجهي) من صفرة اللون ورثاثة الهيئة و (الحق) أي اتبعني وكلمة (لي) مما تنازع فيه الفعلان و (دخل) الثاني تكرار للأول أو دخل الأول بمعنى أراد الدخول

.
.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
•---------------------------------•
قال القرطبي: والحياء انقباض وحشمة يجدها الإنسان من نفسه عند ما يُطَّلَعُ منه على ما يستقبح ويذم عليه، وأصله غريزي في الفطرة، ومنه مكتسب للإنسان كما قال بعض الحكماء في العقل:
رأيت العقل عقلين ... فمطبوع ومصنوع
ولا ينفع مصنوع ... إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع العين ... وضوء الشمس ممنوع
هذه الأبيات أوردها الماوردي في أدب الدين والدنيا، وهذا المكتسب هو الذي جعله الشرع من الإيمان، وهو الذي يكلف به، وأما الغريزي فلا يكلف به، إذ ليس ذلك من كسبنا، ولا في وسعنا، ولم يكلف الله نفسًا إلا وسعها، غير أن هذا الغريزي يحمل على المكتسب ويعين عليه، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم "الحياء لا يأتي إلا بخير" "والحياء خير كله" كما سيأتي في مسلم، وأول الحياء وأولاه الحياء من الله تعالى، وهو أن لا يراك حيث نهاك وذلك لا يكون إلا عن معرفة بالله تعالى كاملة ومراقبة له حاصلة وهي المعبر عنها بقوله "أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك" كما سبق في مسلم.
* وقد روى الترمذي من حديث ابن مسعود أنه صلى الله عليه وسلم قال: "استحيوا من الله حق الحياء فقالوا: إنا نستحيي والحمد لله، فقال: ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما حوى والبطن وما وعى وتذكر الموت والبلى فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء" رواه أحمد (1/ 387) والترمذي (2460).
* قال الشيخ وأهل المعرفة في هذا الحياء منقسمون كما أنهم في أحوالهم متفاوتون كما تقدم وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم جُمع له كمال نوعي الحياء، فكان في الحياء الغريزي أشد حياء من العذراء في خدرها وفي حيائه الكسبي في ذروتها اهـ مفهم.
* وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته أحمد (2/ 414 و 445) والبخاري (9) وأبو داود (4676) والترمذي (2614) والنسائي (8/ 110) وابن ماجه (57)، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة فقال:
.
.
291 - (6) باب: تأخير العشاء الآخرة
1335 - (602) (13) وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. قَالا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ. قَال: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزبَيرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةَ مِنَ اللَّيَالِي بِصَلاةِ الْعِشَاءِ. وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ. فَلَمْ يَخْرُجْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَال عُمَرُ بن الْخَطَّابِ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَال لأَهْلِ الْمَسْجِدِ حِينَ
•---------------------------------•
291 - (6) باب تأخير العشاء الآخرة
(وحدثنا عمرو بن سواد) بن الأسود (العامري) السرحي المصري (وحرملة بن يحيى) التجيبي المصري (قالا أخبرنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي المصري (أخبرني يونس) بن يزيد الأموي الأيلي (أن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (أخبره) أي أخبر ليونس بن يزيد (قال) ابن شهاب ليونس (أخبرني عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني (أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -) رضي الله عنها. وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون واثنان مصريان وواحد أيلي، وفيه التحديث والإخبار بالإفراد والجمع والأننة والمقارنة ورواية تابعي عن تابعي (قالت) عائشة (أعتم) أي أخر (رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي بصلاة العشاء) حتى اشتدت عتمة الليل أي ظلمته وقوله (ليلة من الليالي) يدل على أن غالب أحواله كان يقدمها رفقًا بهم ولئلا يشق عليهم كما قاله في آخر هذا الحديث، وقال الخطابي: إنما أخرهم ليقل حظ النوم وتطول مدة الصلاة فيكثر أجرهم لأنهم في صلاة ما داموا ينتظرون الصلاة، وقال بعض الحكماء: النوم المحمود مقدار ثمان ساعات من الليل والنهار اهـ من المفهم (وهي) أي صلاة العشاء (التي تدعى) أي تسمى عند الأعراب (العتمة فلم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد (حتى قال عمر بن الخطاب) ونادى رضي الله عنه (نام النساء والصبيان) يا رسول الله أراد بهم الحاضرين في المسجد لا النائمين في بيوتهم، وإنما خص هؤلاء بالذكر لأنهم مظنة قلة الصبر على النوم ومحل الشفقة والرحمة اهـ عيني (فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد (فقال لأهل المسجد) الذين ينتظرونه للصلاة معه (حين
.
.
وسبَق معنى الحديث قريبًا في (باب قول الرجل للمرأة)، و (باب زيارة القُبور).
قال (خ): المراد منه الصَّبر المحمود ما كان عند مُفاجأَة المُصيبة؛ فإنَّ الأيام إذا طالَتْ حصَل السُّلُوُّ، وقال بعض الحكماء: الأَجْر على الاحتساب، والصبر الجميل على المصيبة لا على نفْسها؛ لأنها قد تُصيب الكافر.
* * *
بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - "إِنَّا بكَ لَمَحْزُونُونَ"
وَقَالَ ابْنُ عُمَر - رضي الله عنه -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ".
(باب قَول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّا بكَ لمَحْزُونُونَ")
هو طرَفٌ من حديث مَوتِ إبراهيم ولدِه - عليه السلام - الآتي في الباب.
(وقال ابن عُمر) وصلَه البخاري بعدُ ببابٍ.
* * *
*حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ حَيَّانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: دَخَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي سَيْفٍ الْقَيْنِ -وَكَانَ ظِئْرًا لإبْرَاهِيمَ
.
.
(والله) في بعضها: (الله) -بالنصب- قَسَمٌ حذف منه حرف الجر، ويجوز الجر؛ قال ابن جني: إذا حذف حرف القسم، نصب الاسم بعده بالفعل المقدر، تقول: اللهَ لأذهبنَّ، ومن العرب من يجر اسم الله وحده مع حذف حرف الجر، فيقول: اللهِ لأقومنَّ؛ لكثرة استعمالهم.
(إن كنت)، (إن) مخففة من الثقيلة.
(لأعتمدُ بكبدي) هو ممّا يسكن.
(أشدُّ الحجر) قال (خ): أشكل الأمر في شد الحجر على قوم، حتّى توهموا أنه تصحيف من الحجز -بالزاي- جمع الحجزة الّتي يشدها الإنسان وسطه، لكن من أقام بالحجاز عرف عادة أهله؛ فإن المجاعة تصيبهم كثيرًا، فإذا خَوي البطن، لم يكن معه الانتصاب، فيعمد .
.
.
واعلم أنّ مدار الأعمال إنّما هو على القلب، وأنّ تحقُّقَ النّجاسة والطّهور والعمى والبصائر إنّما هو في القلب.
كما قال بعض الحكماء: القصدُ بالقلوب أبلغ من حركات الجوارح.
.
فيه تسميةُ الماء وَضُوءًا، ألا ترى إلى قوله: "فَاُتِيَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بوضوءٍ في إناءٍ" والوَضوء بالفتح: الماء، وبالضَّمِّ: المصدر، مثل قوله: وَقُود وَوُقُود، والعرب تُسَمِّى الشَّيءَ باسم ما قَرُبَ منه.
الفائدة الثّانية (
...المزيد

المطر لمن نزل ولاي شيء ... والحديد وغيره تحت الارض لمن تكون الحصة ..تجمع بالصحة ...

المطر لمن نزل ولاي شيء ... والحديد وغيره تحت الارض لمن تكون
الحصة ..تجمع بالصحة والانفاق
١/...........انطلقي
٢/..........
٣/..........
.
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُطُوطًا فَقَالَ هَذَا الْأَمَلُ وَهَذَا أَجَلُهُ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَهُ الْخَطُّ الْأَقْرَبُ

بَاب مَنْ بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ
لِقَوْلِهِ {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمْ النَّذِيرُ} يَعْنِي الشَّيْبَ
6035 - حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَهَّرٍ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً * تَابَعَهُ أَبُو حَازِمٍ وَابْنُ عَجْلَانَ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ
6036 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ
•---------------------------------•
مفصله قلت فيه اختصار عن مطوله والخط الآخر الإنسان والخطوط الأخر الآفات والخط الأقرب يعني الأجل إذ لا شك أن الخط المحيط هو أقرب من الخط الخارج منه قالوا الأمل مذموم لجميع الناس إلا للعلماء فإنه لولا أملهم وطوله لما صنفوا والفرق وبينه وبين الأمنية أن الأمل ما أملته عن سبب والتمني ما تمنيته عن غير سبب
.
* قال بعض الحكماء الإنسان لا ينفعك عن أمل(اقتصاص) فإن فاته الأمل عول على التمني (إنتصاف)
.
* وقالوا من قصر من أمله كرمه وأربع كرامات لأنه إذا ظن أنه يموت عن قريب يجتهد في الطاعة ويقل همومه فإنه لا يهتم لما يستقبلة من المكروه ويرضي بالقليل وينور قلبه
.
(باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر الله تعالى إليه) أي أزال الله عذره فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار والطاعة والإقبال
...المزيد

رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ ...

رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) وَقَوْلُهُ تَعَالَى (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ).
* حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَساً - رضى الله عنه- عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ «الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» .
باب قَوْلِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلّم «إِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ» .
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رضى الله عنهما عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلّم «تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ».
1228 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ حَدَّثَنَا قُرَيْشٌ هُوَ ابْنُ
•---------------------------------•
ما عادل الشيء من غير جنسه
وبالكسر المثل
و (العلاوة) بكسر العين ما علقت على البعير بعد تمام الوقر نحو السقاء وغيره وهي فاعل نعم و (الذين) هو المخصوص بالمدح
.
والظاهر أن المراد بالعدلين القول وجزاؤه أي قول الكلمتين ونوعا الثواب وهما متلازمان في أن العدل الأول مركب من كلمتين والثاني من النوعين من الثواب فإن قلت ما معنى الصلاة من الله تعالى؟ قلت: المغفرة قال المهلب العدلان هما إنا لله وإنا إليه راجعون والثواب عليهما هي العلاوة وقيل العدلان الصلاة والرحمة والعلاوة الاهتداء ومعنى الحديث مر قريباً في باب قول الرجل للمرأة وفي باب زيارة القبور.
.
* الخطابي: يريد أن الصير المحمود هو ما كان عند مفاجأة المصيبة فإنه إذا طالت الأيام عليها وقع السلو وصار الصبر حينئذ طبعاً
* وقال بعض الحكماء إن الإنسان لا يؤجر على المصائب لأجل ذواتها لأنه لا صنع للإنسان فيها وقد تصيب الكافر مثل ما تصيب المسلم إنما يؤجر على نيته والاحتساب فيها والصبر الجميل (باب قول النبي صلى الله عليه وسلّم)
.
قوله (الحسن بن عبد العزيز) الجروي بفتح الجيم وسكون الراء🍐 المصري الجزامي بضم الجيم وخفة المعجمة قال الدارقطني لم نر مثله فضلاً وزهداً مات او افتقر بلعراق سنة سبع وخمسين ووالفين
لينيين حيى بن حسان) منصرفاً وغير منصرف أبو زكريا 🍐التنيسي الإمام الرئيس مات او افتقر سنة ثمان والفين
...المزيد

ههه.. لم يَكُ من شكلي ففارقتُهُ ... والقومُ أشكالٌ وأوصافُ ومن اللطائف ما حكي أنَّ التِّيمور كان ...

ههه..
لم يَكُ من شكلي ففارقتُهُ ... والقومُ أشكالٌ وأوصافُ
ومن اللطائف ما حكي أنَّ التِّيمور كان يحبّ السيد الجُرجُاني لفضله، وكان يبالغ في إكرامه حتى مال السيد إليه لما جُبِلتْ عليه القلوب من حُبِّ مَنْ أحسن إليها، فتذكر السيِّد يومًا في ميله إلى ذلك الرجل وصحبته له وتردُّده عليه فشرع يوبخ نفسه قائلاً: لولا مناسبة ومشاكلة فيكِ لهذا الرجل لما كان منكِ ميل إليه. ثم انقطع عن التردُّد إلى التيمور، فاستبطأه وأرسل يستحضره فلم يحضر، فذهب التيمور إليه مستخفيًا، فلما رآه قال له: سألتك بالله ما الذي قطعك عني؟ فأخبره السيِّد بواقعة الحال،
فلما أتمَّ كلامه قال: سبحان الله كيف خفيت عليك المناسبة بيني وبينكَ إلى هذا الوقت، أتريد مناسبة أحسن من كوني وإيَّاكَ نحب أهل البيت، فعند ذلك انشرح صدر السيِّد لهذا المقال وكأنما نَشِط من عِقَال، وعاد إلى صحبته والتردُّد عليه (1).
*وقال بعض الحكماء: الحب داء وسواسي لا يعرض إلاَّ للقلوب الفارغة.
*وقيل: الحبُّ عمى المحبّ عن إدراك عيوب المحبوب، أو عرض وسواسي يجلبه الِإنسان إلى نفسه بتسليط فكره على استحسان بعض الصور.
قلت: وعليه قول المجنون (2): [من الطويل]
أتاني هَواهَا قبلَ أنْ أعرفَ الهوى ... فصادفَ قلبًا خاليًا فتمكَّنا
__________
(1) المعروف عن تيمورلنك أنه كان من الظالمين الذين استباحوا دماء الناس، وأما محبته آل بيت النبي صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى آله فلن تنفعه مع ما فعله من إراقة الدماء. كما لا يتصور أن يميل الِإمام الجرجاني وهو من هو في علماء الإِسلام إلى هذا الظالم ويحبه ويقدمه.
(2) ديوان مجنون ليلى ص 282.
...المزيد

-[الحث على قتل الوزع وذكر سبب وثواب قتله]- (ومن طريقٍ ثان) (1) عن صبفي عن أبي سعيدٍ الخدري قال وجد ...

-[الحث على قتل الوزع وذكر سبب وثواب قتله]-
(ومن طريقٍ ثان) (1) عن صبفي عن أبي سعيدٍ الخدري قال وجد رجل في منزله حيةً فأخذ رمحه فشكها فيه فلم تمت الحية حتى مات الرجل، فأخبر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن معكم عوامر (2) فإذا رأيتم منهم شيئًا فحرجوا عليه ثلاثًا (3) فان رأيتموه بعد ذلك فاقتلوه (4) (باب استحباب قتل الوزع وثواب قاتله) (عن أبي هريرة) (5) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل الوزع (6) في الضربة الأولى فله كذا وكذا (7) من حسنة ومن قتله في الثانية فله كذا وكذا من حسنة، ومن قتله في الثالثة فله كذا وكذا، وقال سهيل الأولى أكثر (8). (عن عامرٍ بن سعد) (9) بن أبي وقاص عن أبيه قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وسماه فويسقًا (10). (عن سائبة) (11) مولاة للفاكه بن المغيرة قالت دخلت على عائشة رضي الله عنها فرأيت في بيتها رمحًا موضوعًا قلت يا أم المؤمنين ماذا تصنعون بهذا الرمح؟ قالت هذا لهذه الأوزاغ نقتلهن به فان رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن إبراهيم عليه السلام حين ألقي في النار لم تكن في الأرض دابة إلا تطفئ النار
__________
(1) (سنده) حدثنا ابن تمير أنا عبيد الله عن صيفي عن أبي سعيد الخضري الخ (2) تقدم تفسير العوامر في شرح حديث أبي أمامة وهي سكان البيوت من الجن (3) معنأه أن يقال له أنت في حرج وضيق إن عدت ألينا أو لبثت عندنا أو ظهرت لنا فلا نقصر في التضيق عليك بالتتبع والطرد والقتل (4) زاد مسلم فإنه كافر، وقال لهم اذهبوا فإدفنوا ميتكم (تخريجه) (م لك د مذ طل) (باب) (5) (سنده) حدثنا حسن حدثنا زهير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة الخ (غريبه) (6) الوزغ بفتح الواو وأخره معجمه جمع وزغة بالتحريك وجمع الجمع أوزاغ ووزغات، وهي دويبة، وسام أبرص من جنسها وهو أكبرها: وذكر بعض الحكماء أن الوزغ أصم وأنه لا يدخل في مكان فيه زعفران وأنه يلقح بفيه وأنه يبيض، ويقال لكبارها سام أبرص وهو بتشديد الميم (7) يحتمل أن يكون كذا وكذا لفظ الراوي كأنه نسي الكمية فكنى بكذا وكذا عنها، ويحتمل أن يكون لفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد بين المكنى عنه في بعض روايات مسلم عن أبي هريرة مرفوعا (من قتل وزغا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك (8) معنأه أن الضربة الأولى أكثر ثوابا من الضربة الثانية، والثانية أكثر من الثالثة، والثالثة أقلهن كما تقدم في رواية مسلم (قال النووي) وأما سبب تكثير الثواب في قتله بأول ضربة ثم ما يليها فالمقصود به الحث على المبادرة بقتله ولاعتناء به وتحريض قاتله على أن يقتله بأول ضربة: فإنه إذا أراد أن يضربه ضربات ربما انفلت وفات قتله (9) (سنده) حدثنا عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عامر بن سعد الخ (غريبه) (10) تصغير فاسق وهو تحقير ومبالغة في الذم: وقضية تسمينه أيأه فويسقا يقتضي استحباب قتله، قال النووي وأما تسميته فويسقا فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، واصل الفسق الخروج وهذه المذكورات خرجحت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضرر والأذى أه (تخريجه) (م د حب) وللبخاري منه الأمر بقتله (11) (سنده) حدثنا عفان قال ثنا جرير ثنا نافع قال
...المزيد

من أتت عليه ستُّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر __________ "إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر ...

من أتت عليه ستُّون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر
__________
"إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله اليه فى العمر وأبلغ اليه فى العمر"
.
عن أبى هريرة الحديث" (غريبه) (1) يعنى من عاش ستين سنة (وفى رواية معمر عند الطبراني "لقد أعذر الله الى عبد أحياه حتى يبلغ ستين سنة أو سبعين سنة لقد أعذر الله اليه" ومعنى الاعذار إزالة العذر؛ يعنى أنه لم يبق له اعتذار، كأن يقول لو مدّ لى في الأجل لفعلت ما أمرت به، يقال أعذر اليه إذا بلَّغه أقصى الغاية فى العذر ومكنَّه منه، وإذا لم يكن له عذر فى ترك الطاعة مع تمكنه منها بالعمر الذى حصل له فلا ينبغى له حينئذ الا الاستغفار والطاعة والأقبال على الآخرة بالكلية، ونسبة الاعذار الى الله تعالى مجازيَّة، والمعنى أن الله عز وجل لم يترك للعبد سببا فى الاعتذار يتمسك به، والحاصل أنه لا يعاقب الا بعد حجة،

.
قاله الحافظ (وقال ابن بطال) إنما كانت المتون حدا لهذا لأنها قريبة من المعترك، وهى سن الانابة والخشوع وترقب المنية، فهذا إعذار بعد إعذار لطفا من الله بعباده حتى نقلهم من حالة الجهل الى حالة العلم ثم أعذر اليهم فلم يعاقبهم الا بعد الحجج الواضحة وان كانوا فطروا على حب الدنيا وطول الأمل، لكنهم أمروا بمجاهدة النفس فى ذلك ليمتئلوا ما امروا به من الطاعة وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية، وفى الحديث اشارة الى أن استكمال الستين مظنة لانقضاء الأجل؛
.
قانون ثمانين دينار هو الرسمي

.
قدم سليم اجتهاده وحلوله.. العقدة من اعادة الكلام التساوم....
قال بعض الحكماء الأسنان أربعة، سن الطفولية ثم الشباب. ثم الكهولة. ثم الشيخوخة. وهى آخر الأسنان؛ وغالب ما يكون ما بين الستين والسبعين، فيحنئذ يظهر ضعف القوة بالنقص والانحطاط، فينبغى له الاقبال على التقاعد وترك العمل بالكلية لاستحالة أن يرجع الى الحالة الأولى من النشاط والقوة، وقد استنبط من
...المزيد

• بالنسبه للخطة ٢٥٠. ويكثر الأفراد والبركة طعام اثنين ييكفي اربعه خير من خمسماءة بالنسبه للواقع ...


بالنسبه للخطة ٢٥٠. ويكثر الأفراد والبركة طعام اثنين ييكفي اربعه خير من خمسماءة
بالنسبه للواقع المتوقع من الزمان اغناؤنا ركاكة وعدما
.
بالناس في الحج (إلا كتب الله تعالى) أي أمر وقدر (له بها حسنة ومحا عنه سيئة أو رفعه بها درجة) إن لم يكن عليه سيئة (حب) عن ابن عمر بن الخطاب
.
• (ما ترك عبد لله أمراً لا يتركه إلا لله) أي لمحض الامتثال من غير مشاركة غرض من الأغراض (إلا عوضه الله ما هو خير له منه في دينه ودنياه) لأنه لما قهر نفسه وهواه لأجل الله جوزى بما هو أفضل وأنفع (ابن عساكر عن ابن عمر) بن الخطاب مرفوعاً وموقوفاً والمعروف وقفه
.
• (ما تركت بعدي فتنة أضل على الرجال من النساء) قال العلقمي في الحديث أن الفتنة بالنساء أشد من الفتنة بغيرهن ويشهد له قوله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء فجعلهن من عين الشهوات وبدأ بهن قبل بقية الأنواع إشارة إلى أنهن الأصل فلي ذلك ويقع في المشاهدة حب الرجل ولده من امرأته التي هي عنده محبوبة أكثر من حبه ولده من غيرها ومن أمثلة ذلك قصة النعمان بن بشير في الهبة
.
* وقد قال بعض الحكماء النساء شر كلهن وأشر ما فيهن عدم الاستغناء عنهن ومع أنها ناقصة العقل والدين تحمل الرجل على تعاطي ما فيه نقص العقل والدين لشغله عن طلب أمور الدين وحمله على التهالك على طلب الدنيا وذلك أشد الفساد
.

*وقد أخرجه مسلم من حديث أبي سعيد في أثناء حديث واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء (حم ق ت ن هـ) عن أسامة بن زيد
.
• 🍐(ما ترون مما تكرهون) من البلايا والمصائب (فذلك ما تجزون به) عن ما يكون منكم من الذنوب (يدخر الخير لأهله في الآخرة) لأن من حوسب في الدنيا خف ظهره في الآخرة ووجد فيها أجزاء ما عمله من الخير (ك) عن أبي أسماء الرحبى مرسلاً) واسمه الفضيل
.
• (ما تستقل الشمس) أي ترتفع وتتعالى قال في النهاية يقال أقل الشيء يقله واستقله يستقله إذا رفعه وحمله ومنه الحديث حتى تقالت الشمس اي استعلت في السماء وارتفعت وتعالت (فيبقى شيء من خلق الله) أي مخلوقاته (إلا سبح الله بحمده) بلسان المقال أو الحال (إلا ما كان من الشياطين وأغبياء بني آدم) بالغين المعجمة والباء الموحدة والمدّ
قال في النهاية الأغبياء جمع غبي كغني وأغنياء والغبي القليل الفتنة وقد غبى يغبى غباوة اهـ وقال المناوي هو القليل الفطنة الجاهل بالعواقب (ابن السنى (حل) عن عمرو بن عبسة
.
• (ما تشهد الملائكة) أي ما تحضر (من لهوكم إلا الرهان والنضال)
قال المناوي الرهان بالكسر كسهام تراهن القوم بأن يخرج كل واحد رهناً ليفوز بالكل إذا غلب وذلك في المسابقة والنضال كسهام إيصال الرمي وتناضل القوم تراموا للسبق (طب) عن ابن عمر بن الخطاب
.
• (ما تصدق الناس بصدقة أفضل من علم ينشر) بين الناس بالإفادة والتعليم إذا كان نشره لله والمراد العلم الشرعي (طب)
.
عن سمرة بن جندب
(ما تغبرت) بغين معجمة وموحدة ومشددة (الأقدام في مشي) أي ما علاها الغبار في مشي (أحب إلى الله من رقع) بفتح الراء
...المزيد

(الْعدْل حسن) لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الألفة وَيبْعَث على الطَّاعَة وتنعم بِهِ الأَرْض وتنمو بِهِ ...

(الْعدْل حسن) لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الألفة وَيبْعَث على الطَّاعَة وتنعم بِهِ الأَرْض وتنمو بِهِ الْأَمْوَال وتكثر الْعمرَان ويعم الْأمان
* قَالَ بعض الْحُكَمَاء الْعدْل ميزَان الله فَلذَلِك هُوَ مبرأ عَن كل ميل وزلل وَقَالَ بَعضهم الْعدْل ميزَان الله والجور مكيال الشَّيْطَان
(وَلَكِن) هُوَ (فِي الْأُمَرَاء أحسن) لِأَن الْآحَاد إِذا لم يعدل أحدهم قوم بالسلطان وَأما هُوَ فَلَا مقوم لَهُ (السخاء حسن) فِي كل أحد (وَلَكِن) هُوَ (فِي الْأَغْنِيَاء أحسن) لِأَنَّهُ بِهِ عمَارَة الدّين وَالدُّنْيَا (الْوَرع حسن) فِي جَمِيع النَّاس (وَلَكِن) هُوَ (فِي الْعلمَاء أحسن) مِنْهُ فِي غَيرهم لِأَن الطمع يزل أَقْدَامهم (الصَّبْر حسن) لكل أحد (وَلَكِن) هُوَ (فِي الْفُقَرَاء أحسن) فَإِنَّهُم يتعجلون بِهِ الرَّاحَة مَعَ اكْتِسَاب المثوبة فَهُوَ فِي الْفُقَرَاء أحسن من حَيْثُ عجزهم عَن تلافي مَا هُوَ فِي مَظَنَّة الْفَوْت فَمَا لم يصبر أحدهم احْتمل هما لَازِما (التَّوْبَة) شَيْء (حسن) لكل عَاص وَلَكِن فِي الشَّبَاب أحسن) مِنْهَا فِي غَيرهم وَالله يحب الشَّاب التائب (الْحيَاء حسن) فِي الذُّكُور وَالْإِنَاث (وَلَكِن فِي النِّسَاء أحسن) مِنْهُ فِي الرِّجَال لِأَنَّهُنَّ بِهِ أَحَق (فر عَن عَليّ
العرافة) بِالْكَسْرِ وَفِي رِوَايَة الْإِمَارَة (أَولهَا ملامة وَآخِرهَا ندامة وَالْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة) إِلَّا من اتَّقى الله وَقَلِيل مَا هم (الطَّيَالِسِيّ عَن أبي هُرَيْرَة
الْعَرَب للْعَرَب أكفاء) أَي متماثلون متساون والكفاءة كَون الزَّوْج نَظِير الزَّوْجَة فِي النّسَب وَنَحْوه بِخِلَاف الْعَجم فليسوا بأكفاء للْعَرَب (والموالي أكفاء للموالي إِلَّا حائك أَو حجام) لدناءة حرفتهما
.
.
التعامل مع واحد الان.....الاخرين وصية بحلول اخرى
(الْعسيلَة) الْمَذْكُورَة فِي قصة الْمَرْأَة الَّتِي طَلقهَا زَوجهَا ثَلَاثًا فَأَرَادَتْ الرُّجُوع إِلَيْهِ فَقَيلَ لَهَا لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته أَي الزَّوْج الثَّانِي وَيَذُوق عُسَيْلَتك فَأفَاد بِهِ أَن مُجَرّد العقد لَا يكفى فِي التَّحْلِيل
.
(العربون لمن عربن) بيع العربون أَن يدْفع المُشْتَرِي للْبَائِع شيأ على أَنه أَن رضيه فَمن الثّمن وَإِلَّا فهبة وَهُوَ بَاطِل عِنْد الثَّلَاثَة دون أَحْمد (خطّ فِي)
.
معندناش ...باطل او حساب سيسيبي لا يحتمل (يمكن المساعدة بالبنكي) باطل
(الْعَرْش) الَّذِي هُوَ أعظم الْمَخْلُوقَات (من ياقوتة حَمْرَاء) فِيهِ رد لما فِي الْكَشَّاف وَغَيره أَنه جَوْهَرَة خضراء (أَبُو الشَّيْخ فِي) كتاب (العظمة عَن الشّعبِيّ مُرْسلا
الْعرف) أَي الْمَعْرُوف (يَنْقَطِع فِيمَا بَين النَّاس) أَي أَن من فعل مَعَه رُبمَا جحد وَأنكر (وَلَا يَنْقَطِع فِيمَا بَين الله وَبَين من فعله) إِذا كَانَ فعله لله فَإِن الله لَا يضيع أجر من أحسن عملا (فر عَن أبي الْيُسْر) // بِإِسْنَاد ضَعِيف //
.
.
اذا تم الامر (9 لسليم و 1 للموضفين مبدئيا) يتم تعيين .......10 موضفين...يقسمون المنحة بالتساوي منطقة في الوسط ومنطقة في الجنوب ومنطقة في الشمال.....ياخذون ما يلزمهم من الوقت الافضل الاسراع.....في احصاء الافراد الغير مستفيدون من دخل حكومي ثابت .. ...ثم يدرس هؤلاء 10 التقديم والاولوية لمن ليس لديهم حرف وثانيا الغير المتزوجين اولى.. بمنحة 500 مليون....لا ينبغي استفادة اخوين من بيت واحد......وبعدها يتم الاعلان عن المستفيدين وبعدها الاستلام
الطرف المرسل او المشتري يعرض الوصل بالمبلغ المرسل الى الحساب البنكي
ليس لاحد او الحكومة ان يحاسب الموظفين..المشتري البضاعة فقط
(الْعشْر عشر الْأَضْحَى وَالْوتر يَوْم عَرَفَة وَالشَّفْع يَوْم النَّحْر) قَالَه لما سُئِلَ عَن قَوْله {وَالشَّفْع وَالْوتر} الْآيَة (حم ك عَن جَابر
...المزيد

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً