مع القرآن (من لقمان إلى الأحقاف ) - وقال الذي آمن يا قوم اتبعون أهدكم سبيل الرشاد

منذ 2018-06-23

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)} [غافر]

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ} :

تابع مؤمن آل فرعون نصائحه لقومه , وحذرهم من سبيل فرعون و طريقه فإنما هو طريق الهلاك المؤكد , و أن طريق موسى و من معه هو طريق الله الواضح المبين , و ما قصة الحياة كلها إلا مجرد متاع قليل عما قريب ينتهي , ثم يرتحل الجميع إلى دار القرار و الاستقرار , فمن قدم لداره الأبدية من السيئات فسيجزى السيئات , و من قدم لها من الصالحات فسيجزى أضعاف ما قدم و عند الله المزيد.

قال تعالى:

{وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ (38) يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ (39) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَىٰ إِلَّا مِثْلَهَا ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ (40)} [غافر]

قال السعدي في تفسيره:

 { { وَقَالَ الَّذِي آمَنَ } } معيدًا نصيحته لقومه: { {يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ } } لا كما يقول لكم فرعون، فإنه لا يهديكم إلا طريق الغي والفساد.

{ { يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ } } يتمتع بها ويتنعم قليلاً، ثم تنقطع وتضمحل، فلا تغرنكم وتخدعنكم عما خلقتم له { {وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ } } التي هي محل الإقامة، ومنزل السكون والاستقرار، فينبغي لكم أن تؤثروها، وتعملوا لها عملا يسعدكم فيها.

{ {مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً } } من شرك أو فسوق أو عصيان { { فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا } } أي: لا يجازى إلا بما يسوؤه ويحزنه لأن جزاء السيئة السوء.

{ {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى} } من أعمال القلوب والجوارح، وأقوال اللسان { {فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ } } أي: يعطون أجرهم بلا حد ولا عد، بل يعطيهم الله ما لا تبلغه أعمالهم.

#أبو_الهيثم

#مع_القرآن

  • 5
  • 0
  • 23,021
المقال السابق
وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحاً
المقال التالي
فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً