*غزة.فضحت.أصحاب.العيون.العوراء.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...

*غزة.فضحت.أصحاب.العيون.العوراء.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/w8htaIhdOJk?si=gCwAEEU3OJPWT_OG
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 2/ جمادى الثانية/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فقد صدعت رؤوسنا تلك الإدارات الغربية بادعاءاتها الكاذبة لحقوق الإنسان، والمرأة، والطفل، والعدالة الاجتماعية، والحرية، ولقد تكلمت وتفلسفت كثيرًا، وقالت مئات التصاريح، وأفنت نفسها وعمرها لأجل إثبات لنا ذلك، وأنفقت أموالها، وخزائنها من أجل أن تبين للعالم على أنها مع حقوق الإنسان، وعلى أنها في الإنسان وللإنسان، وعلى أنها مع المرأة والطفل، وعلى أنها تنشر العدالة، وتنشد الحرية التي تدعيها، كلمات مدوية، وتصريحات صاخبة نسمعها بين حين وآخر لكن لكن العجب العجاب، والمفارقة الغريبة على أن هذه الإدانات والتصريحات والكلمات والأموال والاجتماعات وهذه بكلها تضيع هباء منثورًا عندما يتعلق الأمر بالإسلام، ولأجل المسلمين، وأناتهم، وإبادتهم، وحريتهم الدينية والفكرية، والحياة عامة…

- تضيع تلك الكلمات الرنانة، والتصريحات الزائفة، والمبادئ التي يدعونها كذبًا وزورًا، ويروجون لها طويلا، ويلزمون غيرهم بها جبرًا، إنها تنتهي، وتبيد، وتسكت، ولا حراك لها في الشرق أو في الغرب، هنا أو هناك، في دولة أو أخرى، أو في أوروبا أو في قلب أمريكا أو في قلب روسيا إذا ما تعلق الأمر بالإسلام والمسلمين سكتوا، ولم يتحدثوا، ولم ينطقوا بكلمة أبداً، وخاروا كما تخور الحمر المستنفرة، وكأن الأمر لا يعنيهم، وكأنهم لم يقولوا قبل ذلك بأنهم دعاة الإنسان والإنسانية، ودعاة الحرية، ودعاة الحقوق والعدالة الاجتماعية…

- هذه بكلها عبارة عن أكاذيب انطلت، وعبارة عن كلمات مدوية ذهبت، ليست بشيء عندما يتعلق الأمر بالإسلام والمسلمين، فهذا نبينا صلى الله عليه وسلم بين حين وآخر يُرسم، ويُنشر عنه، ويُشتم، ويُقذف، وتكون الصور الكاراكتيرية في الدول الأوروبية مجتمعة، وتحت أقدامهم يدوسونها، وعلى لوحات كبيرة في شوارع عظيمة تكتظ بملايين الناس يرفعونها، فإذا ما تعلق الأمر بادانة لهذه الافعال القبيحة قالوا هذه حرية، وهذه حرية تعبير، وحرية التعبير عندنا مسموحة، وقوانيننا تجيز ذلك بكل أريحية…

- فإذا ما تعلق الأمر بعلم فلسطيني، أو بلافتة تدين بين قوسين إسرائيل، أو تدين أي مجزرة حدثت في الأمة العربية والإسلامية إذا بذلك الذي يرفع العلم الفلسطيني وقد رأيناه سواء في قلب فرنسا، أو في قلب بريطانيا، أو في قلب ألمانيا، رأيناه في الأسابيع المنصرمة وكلكم في هذه الفترة سياسيون لا محالة، كلكم تتابعون هذه الأخبار وعلى مرأى ومسمع من الجميع يحدث ذلك بأن الذي يرفع العلم الفلسطيني مدان محبوس مسجون مغرّم فرضته تلك الإدارات التي تدعي الحرية، بل حتى كل من يتكلم ولو بمنشور، حتى وصل بهم الأمر لفصل أولاده من مدارسهم، وحرمانهم من حقوقهم لأنهم دعموا وقف إطلاق النار في غزة، وقالوا لا للإبادة، وما قضية محاكمة اللاعب المغربي عنا ببعيدة الذي سحبت منه الجنسية وغرموه عشرات الملايين بسبب موقفه الداعم والواجب عليه لأجل إخوانه في غزة…

- وسمعتم جرائم القتل والاغتيال في أمريكا لمن يدعم غزة، ومن تم فصله من عمله، ومن تم طرده من تلك الدولة، ومن تم سحب جنسيته، ومن اعتقلوه، ومن اغتالوه، ومن فعلوا به الأفاعيل لأجل كلمات فقط ومنشورات عن غزة، أما عن وسائل التواصل فهذا فيسبوك يتحدث عن ذلك وتعايشونه في كل لحظة كيف يقيد حريتنا، ويحذف منشوراتنا، ويعلق متابعينا، ويعطل حساباتنا… كل هذا وما لا يحصى يصدر ممن يدعون حرية التعبير، ودعاة حقوق الإنسان، والغريب حتى إنهم آذوا من ليسوا من أبناء ديننا الذين يرفعون الأعلام الفلسطينية هناك، بل من أبنائهم ممن بقيت فيهم نخوة الحرية التي حلموا بها، والتي سمعوا بها طالما ترنموا بها فإذا بهم في السجون بل أدينوا بالإرهاب، ادينوا بذلك وهم ليسوا بمسلمين وإنما ما يسمى الإسلام فوبيا قد تسلط عليهم جميعًا فاصبحوا يرون كل مؤيد للإسلام هو من أبناء الإسلام، وان كان من أبناء العلمان أو كان من أبناء النصارى أو اليهود أو اي أحد كان ما دام وأنه يقول حرية لديننا، حرية لأبنائنا، حرية وعدالة وديمقراطية وكلمات يرددها مما يرددونها هم، ويتحدث بما يتحدثون هم اذا هم يدينونه، ويعتقلونه، ويفعلون الأفاعيل…

- يا عالم أعلم فلسطيني يدان، أقبعة فلسطينية يرفعها أحد على رأسه واذا به أصبح إرهابيًا في لحظة؟ أين حقوق الإنسان؟ اين الحرية؟ أين الحرية التي كنتم تطلقونها، أين تلك الأكاذيب التي كنتم تجازفون بها؟ أين تلك الإدانات والتصريحات وأين تلك التي تسمونها بحقوق الإنسان؟ ما رأيناها اليوم وغزة دباد? اين كلمات الشجب والإدانة التي قلتم وحكيتم وتحدثتم ودفعتم مليارات الدولارات لأن روسيا غزت فيما تسمونه انتم أما روسيا فلا تسميه غزواً غزت اوكرانيا ولم تفعل في سنواتها الثلاث أو ما يقرب ما فعلته اسرائيل في يوم واحد في غزة أدنتم وتحدثتم وشكلتم تحالفات كبرى ودفعتم مليارات الدولارات ومئات الملايين من القاذفات من أجلها ومن أجل انقاذ اوكرانيا، لكن عندما تعلق الأمر بكلمة واحدة يقولونها ندين القصف فقط ولا يغني عن أهل غزة شيئًا لجموا ولم يتحدثوا وصمتوا وكأن الأمر لا يعنيهم اليس في قوانينهم قوانين الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان والطفل والمرأة وما يسمى بالقانون الدولي الكاذب والذي يصول ويجول وينفذ ويفرض سياساته علينا فقط…

- أليس مما ينص عليه القانون الدولي على أن قصف المستشفيات هي من جرائم الحرب التي يحاكمون عليها مرتكبو هذه الحروب،
أين هم اليوم ومستشفيات غزة بكلها قد خرجت عن الخدمة؟ أين هم اليوم عندما قُصف مستشفى المعمداني ومستشفيات غزة بكلها؟ واقتحموا مستشفى الشفا وحولوه إلى ثكنة عسكرية وطهروه من كل شيء لم يرحموا حتى الطفل الصغير بل الخدج بل أمراض مزمنة كالكلى والسرطانات، لم يرحموا أحدا هناك بل فوق هذا فقد قصفوا ولا زالت المستشفيات في كل يوم تقصف، وخرجت كلها عن الخدمة بدون استثناء، وأصبح الأطباء أكثر المستهدفين، ومن بقي منهم فيعملون بأدوات بدائية حتى بالسكاكين والمقصات بدون تخدير وغيره… هذا والمستشفيات والأطباء الذي لا يؤذون في قانون الحروب، ولا يعتدى عليه، هو طبيب يمارس خدمة واجبة عليه إنسانيًا قبل ان تكون دينياً، وقسم الأطباء هو الاكثر والأخطر وهم يسمون بملائكة الرحمة انتهوا هنا كل شيء، وذهبت القوانين والمواثيق والمبادئ لأنهم فوق القوانين، إنهم كل شيء فوق الدساتير، إنهم فوق الحقوق، فوق الحريات…

- فأين أنتم يا دعاة الحقوق، من لسيارات الإسعاف، أين انتم ايضًا من اطفال تدعون على أنكم تحمونهم بموجب القانون الإنساني الدولي، وبموجب قوانينكم الداخلية والخارجية ايضًا، وأنظمتكم وكلمات تلقونها في كل يوم، أين تلك لقد غابت وصمتت انتهت لا شيء، اليس قتل الصحفيين تعتبر جريمة حرب، وقد قتلتم اكثر من اسعين صحفيا في خلال اقل من ثلاثة اشهر، لم يقتل في خلال نصف قرن ما قتلتموه في خلال ثلاثة أشهر من الصحفيين اليس هذه جريمة يجب أن تتحدثوا؟!.

- الم يذهب الحكام عربًا وعجما إلى فرنسا وإلى قلب فرنسا عندما اغتيل عشرة صحفيين هناك بسبب فعل ما فذهب الكل يدينون هذه الففلة التي لا يرتضونها ولا يقرونها ولا تقرها ايضًا الاديان لكن أين هم؟ من قتل اكثر من تسعة عشر ألف مسلم في غزة لم يدينوا بكلمة من تلك الكلمات الرنانة؟ أين هذه العبارات التي طالما سمعناها أين الحقوق؟ وأين الحريات؟ وأين الثقافة؟ وأين هذه الكلمات المدوية؟ ألسنا ندرس ولا زلنا ندرس الحضارة الغربية؟

- ألم تزاح الحضارة الإسلامية من مدارسنا ومن جامعاتنا ومن معاهدنا ومن كتبنا وابيدت الحضارة الإسلامية عن مناهجنا كليًا واستبدلت بالثقافة الإنجليزية وبالأدب الانجليزي وبالأدب الفرنسي وشكسبير وامثاله من الكافرين، ألسنا استبدلنا هذه بكلها من أجل سواد عيونكم لأنكم ادعيتم زوراً وبهتانًا ما ادعيتم ثم تناسيتم هذا بكله عندما رأيتم اشلاء من الأطفال والنساء اكثر من سبعين بالمئة من قتلى غزة اليوم هم من الأطفال والنساء الذي تزعمون على أن قتل امرأة واحدة يخالف القانون الدولي الإنساني أين المساءلة؟ أين قوانينكم هذه؟ التي تنطقون بها وتحاكمون العرب والمسلمين اليها، بينما لا تدينون أنفسكم ولا تتحدثون عنها ابدا…

- ثم كيف يصور الإعلام الغربي المأساة في أرض فلسطين وغزة، كيف ينقل الإعلام المنافق للغرب الإبادة التي تجري على أرض غزة، كيف ينقل هؤلاء نقال الحقيقة والمؤتمنون على الأخبار وهم مرآة العالم كما يقال فماذا يقولون في إعلامهم بكل كان صحفيًا مقروءًا أم مرئيًا أم مسموعًا أم أي شيء كان ماذا يقولون وكيف ينقلون اليسوا يغطون صورة جثة جندي اسرائيلي قتل على ايدي المقاومة بينما يتناسون تسعة عشر الفا قتلوا على أيديهم من المدنيين يتناسون الآف المؤلفة من المدنيين ثم يأتون بطفل كذب انه احرق بعد ذلك تحدثت الصحافة الغربية بنفسها على أنها عبارة عن دمية اصطناعية، والإعلام لا زال شاهدا والبيت الأبيض قد اعتذر عن هذه المهزلة ومهزلة الأطفال وذبح الأطفال ومهزلة حرق الأطفال اعتذر بلسانه على أنها تصريحات حروب لم تكن إلا فارغة ننسحب منها لم نر شيئًا لم نسمع الا كلاما فقط…

- كيف يصور الإعلام الغربي تلك المحرقة والإبادة على أرض فلسطين وغزة، وهم نقال الحقيقة؟ كيف تصور السي إن إن الإخبارية الأمريكية أو مثلاً أو بي بي سي البريطانية عربية، أو انجليزية، او فرنسا 24 مثلاً، او كيف تصور رويترز وكالة الانباء العالمية المشهورة، ونيوز ويك، والتايمز؟ كيف تصور تلك المجازر في غزة وحرب الإبادة، يقولون قُتل جنديان اسرائيليان على ايدي ارهابيين في فلسطين على اثر اشتباك على اثر اشتباك راح ضحية ذلك وفاة والله العظيم إنها وفاة كذا فلسطينية أحد عشر فلسطينيا وهذا الخبر قبل أيام يسيرة، انظروا إلى وفاة وانظروا إلى اشتباك والخبر ليس في غزة الخبر في الضفة لا سلاح معهم ولا شيء لهم دولة سلمت سلاحها بيدها، دولة اذعنت للصهاينة وسلمت كل شيء على اتفاقياتهم، دولة تستلم مؤنها من عدوها، دولة تستلم من غيرها دولة فلسطين منزوعة السلاح ليس لهم الا الحجارة والسكاكين الحادة إن وجدوها ليس لهم الا ذلك، لكن لا يتحدثون الا عن جنديين اسرائيليين…

- إن الجنود الاسرائيليين لم يأتوا إلى غزة وإلى فلسطين في نزهة سياحية، لم يأت الاحتلال من دول الغرب ومن روسيا وأمريكا لم يأتوا في نزهة صيفية، لم يأت الصهاينة من دول الشرق والغرب إلى مقدساتنا في إجازة وعطلة صيفية، لم يأتوا إلا لقتلنا، لم يأتوا الا لإبادتنا، لم يأتوا إلا لدمارنا، لم يأتوا إلا لسحق إخواننا لم يأتوا إلا للقضاء علينا، لم يأتوا لأجل سواد عيوننا، لم يأتوا لذلك كله ولا زلنا في حمق كبير وفي سذاجة عظيمة، نصور الغرب على أنه للحقوق والحريات…

- إنها الدول الغربية وأمريكا وبريطانيا بالذات ذلك الذي أباد أفغانستان، ايضًا العراق أكثر من ستة ملايين عراقي ماتوا قتلوا ذهبوا طردوا شردوا جاعوا سجنوا أبيدوا فعلوا بهم الأفاعيل في العراق، وقبله أفغانستان والصومال وليبيا وفيتنام ونجازاكي وهيروشيما أين هذه الحروب المأساوية التي فعلت ما فعلت امريكا والغرب معًا أين وكالات الأنباء من نقل تلك الحقيقة؟ أين ثمان مئة جندي نظامي في أفغانستان أدينوا فقط
بمخالفة يسيرة وحصروا في سجن في جاجي وقصفوا جميعًا لم يتحرك إعلامي واحد، غابت الصحف وانتهت الإدانات، وصمتت الألسن وذهب كل شيء…

- اين ايضًا تلك الصحف لم تنقل الحقيقة من دولة ليست بمسلمة التي لم يصور المشهد ولم يعلق على مشهد دامي في أقل من دقيقة تباد نجازاكي أكثر من مئة ألف قتيل في أقل من دقيقة بقنبلة أمريكية لم يعلق الا الطيار يا الهي لم تعلق وسائل الأعلام على الاف مؤلفة ممن قتلوا واحرقوا وابيدوا لكنها علقت من أجل صهيوني قتل جاء مغتصبًا جاء قاتلاً جاء مدمراً جاء ناهبًا جاء فاعلاً بنا الأفاعيل، جاء كذلك بينما ابناء فلسطين على أرضهم وحماة مقدساتهم يدانون بأنهم ارهابيون لأنهم يدافعون عن أرضهم وعن كرامتهم وعن حقوقهم وعن وطنهم وعن دينهم وعن أعراضهم وعن نسائهم وعن كل شيء، كم عمر الاحتلال ؟ اليوم ثم يصور أهل الأرض بأنهم عبارة عن مخربين وعن قاتلين وعن ارهابيين وعن انهم يستحقون القتل والدمار والإدانة يخافون ويفزعون ويدينون لأجل معتقل واحد من المجندين ثم يتناسون خمسة الاف ممن اعتقلوا منذ السابع من اكتوبر شهر طوفان الأقصى بين قوسين أين هم؟ فضلاً عن سبعة آلاف معتقل في سجون الاحتلال ثم تتحدثون عن مئة منهم معتقل، وتدينون لاعتقالهم، وأقمت الدنيا عليهم، لقد انتهت الحقوق لما كانت للمسلمين لقد انتهت حقوق الإنسان والطفل وانتهت الحريات، وانتهت الكرامة والإدانات والتصريحات، وتلك القوانين وكل شيء انتهى لما كان على أبناء الإسلام نعوذ بالله من هذا الخذلان، أقول قولي هذا وأستغفر الله

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- طالما صور لنا الغرب على الإسلام بأنه دين همجي، دين قاتل، دين متوحش، بأنه دين متعطش للدماء، هكذا صور لنا الغرب بكله وإعلامه بخصوصه في أفلامه في كاميراته على عدساته على أقلام كتابه وفي كتبه ومؤلفاته في كل شيء يصورون الإسلام على ذلك حتى يصبح الرجل المسلم صاحب خوف منه وقلق ورعب ولابد أن يدقق عليه اكثر حتى وإن كان حليقًا ليس معه لحية حتى، وإن كان معه جينز وبنطال حتى وان كان مزرورا حتى، وان كان لا يلبس الا ما يستر عورته ما دام وأن معه اسم الاسلام فمنه الخوف يأتي، هكذا وأن كنا لا نراه بيننا كمسلمين فيما بيننا لكن لو ذهبتم إلى هناك لو قرأتم عن هناك لو شاهدتم عن هناك لو طلعتم على ما يجري هناك لرأيتم الحقيقة أمام أعينكم هكذا المسلم أصبح…

- بينما بينما تحدث التاريخ ونطقت الكتب واجمعت كتب التاريخ والمؤلفات بأدق الأحصاءات على أن في زمنه صلى الله عليه وسلم بكله منذ بدر إلى أن جاءت تبوك سراياه وغزواته ومعاركه التي بلغت على أكثر تقدير عند الإمام النووي بلغت سبع وخمسون غزوة وسرية لم يتجاوز عدد القتلى عن مئتين واثنين وثمانين قتيلا، نعم مئتان واثنان وثمانون قتيلا ذلك النبي الذي يصور بأنه نبي الإرهاب وعلى وعلى أنه نبي الوحشية وعلى أنه النبي القاتل وعلى أنه نبي السيف كما يصوره الإعلام الغربي والاسلام المتوحش المتغطرس…

- بل والذي رفع السماء والذي رفع السماء ان كل حروب المسلمين مع بعض كل المسلمين ضد غيرهم وبينهم البين لم لم يصل قتلاهم فيما بينهم وضد غيرهم مع غيرهم لم يصل لما قتلته دولة غربية في خلال أقل من ربع قرن فقط، ويكفي امريكا التي قتلت في أقل من ثلث قرن اكثر من خمسة عشر مليونًا في دول عدة والتاريخ بل المشاهدات تكفي بدءا من ليبيا وانتهاء بافغانستان، كل هذه الحروب الدامية وكل هذه بكلها في اقل من ثلث قرن هذه أكثر من الف واربعمائة سنة لم يقتل المسلمون لم يقتل المسلمون غيرهم ولا البين ما قتلته دولة غربية أو اوروبية حتى فيما بينهم فيما بين الحرب المئة عام بين أوروبيا وبين واوروبا لم يقتل المسلمون مثل ما قتلوه لم يفعلوا كذلك مع انهم يصورون على ما يصورونه لكنها العيون العوراء، لكنها السياسة المزدوجة، لكنها المعايير الكاذبة، لكنها الكذبات الزائفة، ويكفيكم ايضًا مثالاً عليها وسائل التواصل الاجتماعي الذي تمنع من أن نتحدث أو أن نقول أو أن نكتب أو أن ننشر عن فلسطين من كلمات يصنفونها بينما لا يصنفون كلماتهم وكلمات اخوانهم الصهاينة شيئًا يذكر أبدا وتنتهي مع هناك… أيها الإخوة هكذا الغرب واكثر واقرأوا واطلعوا أكثر وأكثر وستجدون أعظم وأعظم وما خفي أعظم، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

*النصر.حِكَمه.وأسراره.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*النصر.حِكَمه.وأسراره.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cx5ufvEMzxI?si=iAQblMDZcCho_nYn
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 25/ جمادى الأولى/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:

- ففي وقت الفجر، وقبيل أن يبزغ لا بد أن يشتد الظلام، وتزداد العتمة، ويكون أشد وأعظم ما يكون الليل ظهوراً، وبروزاً، وخوفاً، وفزعـًا؛ ليؤذن بمجيء الفجر الصادق، ليؤذن بأذان الفجر، ليؤذن بالخير، ليؤذن بالصبح، ليؤذن بفرج قريب معه المؤمنون يقبلون على ربهم لأداء فرضهم، إنه عند اشتداد سواده، وعند عتمته يأتي ذلك الخير، ويأتي ذلك الحق "الفجر"…

- ومن رحم المعاناة دائمًا وأبدًا يولد الألم والأمل، وتولد الجراحات أيضًا، وتأتي الغارات، لكن كل هذه البلاءات زائلة، وكل هذه البلاءات منتهية، وكل هذه البلاءات ذاهبة كما ذهب الليل وأتى الصبح، وما هي لرفع الدرجات، وامتحان الإيمان في نفوس المؤمنين والمؤمنات: ﴿إِن يَمسَسكُم قَرحٌ فَقَد مَسَّ القَومَ قَرحٌ مِثلُهُ وَتِلكَ الأَيّامُ نُداوِلُها بَينَ النّاسِ وَلِيَعلَمَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَتَّخِذَ مِنكُم شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمينَ﴾، وهم الصحابة رضوان الله عليهم ومع هذا قال: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾، بل: ﴿أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَأتِكُم مَثَلُ الَّذينَ خَلَوا مِن قَبلِكُم مَسَّتهُمُ البَأساءُ وَالضَّرّاءُ وَزُلزِلوا حَتّى يَقولَ الرَّسولُ وَالَّذينَ آمَنوا مَعَهُ مَتى نَصرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصرَ اللَّهِ قَريبٌ﴾ والرسول هو النبي المؤيد من السماء، الناطق له جبريل عليه السلام، ومع هذا بدأ الله به، إنه تمحيص شديد للمؤمنين ومحق كبير للكافرين: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا وَيَمحَقَ الكافِرينَ أَم حَسِبتُم أَن تَدخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمّا يَعلَمِ اللَّهُ الَّذينَ جاهَدوا مِنكُم وَيَعلَمَ الصّابِرينَ﴾…

- متى نصر الله، إن النصر سينزل عندما يزداد الكرب، ويعظم الظلم، ويكثر الجور، وتعم المأساة، ويشتد الأمر، وتضيق الحناجر ذرعًا، وهنا يقترب الظالم من امتلاء كأسه وبالتالي يأخذه الله تعالى على حين غرة منه:﴿وَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَملَيتُ لَها وَهِيَ ظالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذتُها وَإِلَيَّ المَصيرُ﴾، ﴿فَكَأَيِّن مِن قَريَةٍ أَهلَكناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُروشِها وَبِئرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصرٍ مَشيدٍ﴾، فقد عودنا الله ذلك دائمًا وأبدًا، وعودنا الله في كتابه، وعود أنبياءه، وعود رسله، وعود أولياءه، ووعدهم ايضًا ﴿إِنّا لَنَنصُرُ رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا فِي الحَياةِ الدُّنيا وَيَومَ يَقومُ الأَشهادُ﴾ فهم دائمًا منصورون، وغيرهم مهزومون، مهما كانوا، وأي قوة ملكوا: ﴿استَعينوا بِاللَّهِ وَاصبِروا إِنَّ الأَرضَ لِلَّهِ يورِثُها مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ﴾…

- العاقبة للمؤمن مهما طال، وعظُم الخطب، واشتد الكرب، إنه موعود الله له، وإن مكروا، وإن حاقوا، وإن فعلوا ما فعلوا، وإن خططوا ما خططوا، وإن شردوا، ودمروا فإن الله تبارك وتعالى قد قال في كتابه الكريم: ﴿وَاللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمرِهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾، أولسنا نقرأ في كتاب الله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم فِي الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دينَهُمُ الَّذِي ارتَضى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدونَني لا يُشرِكونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الفاسِقونَ﴾، أو ليسنا نؤمن بقول الله: ﴿وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ﴾، أو ليس بين أيدينا كتاب الله: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾، ألا فثقوا بموعود الله: ﴿وَنُريدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ استُضعِفوا فِي الأَرضِ وَنَجعَلَهُم أَئِمَّةً وَنَجعَلَهُمُ الوارِثينَ وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهامانَ وَجُنودَهُما مِنهُم ما كانوا يَحذَرونَ﴾، واتقوا الله واصبروا تنالوا وعد الله: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصبِر فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُحسِنينَ﴾، ﴿ثُمَّ نُنَجّي رُسُلَنا وَالَّذينَ آمَنوا كَذلِكَ حَقًّا عَلَينا نُنجِ المُؤمِنينَ﴾، ﴿فَانتَقَمنا مِنَ الَّذينَ أَجرَموا وَكانَ حَقًّا عَلَينا نَصرُ المُؤمِنينَ﴾ ، ﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، ﴿فَماذا بَعدَ الحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ فَأَنّى تُصرَفونَ﴾.


- يوسف ذلك الطفل المسكين، ذلك الصغير الذي لا يملك أحدًا، ولا يعرف في البئر صديقًا ولا قريبًا، ولا يجد أنيسًا ولا جليسًا، ذلك الطفل المفجوع، ذلك الطفل المرمي الذي موته أقرب من حياته، ومع هذا قال الله له وهو في البئر {لتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمرِهِم هذا وَهُم لا يَشعُرونَ﴾ لتخبرنهم، لتحدثنهم، وتقصن لهؤلاء أين كنت، وماذا فعلت، وأين وصلت، وذلك عندما يأتونك فقراء، ضعفاء، يعطون أملاكهم وأموالهم رخيصة من أجل بطونهم، وأنت العزيز عليهم، وهم الأذلة، هم من باعوك، وفعلوا ما فعلوا بك… فوقت الظلام، ووقت الشدة، ووقت الألم يأتي الفرج…

- وإن نبينا صلى الله عليه وسلم قد وعدنا بذلك حقًا وبينه لنا جليا، فقال عليه الصلاة والسلام: "وإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا"، والله يقول في كتابه الكريم: ﴿بَلى إِن تَصبِروا وَتَتَّقوا وَيَأتوكُم مِن فَورِهِم هذا يُمدِدكُم رَبُّكُم بِخَمسَةِ آلافٍ مِنَ المَلائِكَةِ مُسَوِّمينَ﴾ بلى إن تصبروا فشرط الله الصبر والتقوى على المؤمنين حتى يأتي النصر المبين، شرط الله الاحتساب، والصمود، والثبات، والرباط، والجهاد، والبقاء على الثغور إلى أن يأتي الله الصبور، ويأتي نصره العزيز، والله تبارك وتعالى إذا هزم، وإذا خاصم، وإذا عادى، وإذا حارب فلا أحد يواجهه أبدا، ولا يستطع أحد أن يقف أمامه، وأن يصمد في طريقه: ﴿فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ مَكرِهِم أَنّا دَمَّرناهُم وَقَومَهُم أَجمَعينَ فَتِلكَ بُيوتُهُم خاوِيَةً بِما ظَلَموا إِنَّ في ذلِكَ لَآيَةً لِقَومٍ يَعلَمونَ وَأَنجَينَا الَّذينَ آمَنوا وَكانوا يَتَّقونَ﴾.

- وهذا إبراهيم عليه السلام يأتي وحده ليقاتل جيشًا عرمرما بقيادة النمرود، ويقول له النمرود يا إبراهيم في يوم كذا على ساحة كذا فأتني بجنودك وربك معك، وسأقاتلنك ولأضربن عنقك، فأتى إبراهيم وحده، لكن كان أمة من دون الناس، ﴿إِنَّ إِبراهيمَ كانَ أُمَّةً﴾، فلما رآه النمرود يأتي وحده قال يا إبراهيم: أتيت وحدك، تستهزئ بي، تسخر بي وجنودي وقد أتيتك بآلاف مؤلفة، فقال إبراهيم: ومعي أمثالهم، ومعي أكثر منهم، ومعي أعظم منهم، ومعي أفضل منهم، ومعي أقوى منهم، معي الله الذي لا إله إلا هو، فلما بدأ النمرود ليرسل جنوده على إبراهيم إذا بأضعف جندي يرسله الله وهو البعوض ليهلكهم واحدًا واحدًا حتى يردهم كأنهم هيكل عظمي لا لحم عليهم، والنمرود يعذب أشد مما عُذبوا ليدخل البعوض الذي أرسل عليهم في رأسه وفي دماغه فلا يهدأ إلا بضربه بالأحذية حتى يموت على هذه الذلة والمسكنة ليجعله الله للعالمين عبرة…

- فأين النمرود وجنوده وقوته وقد قال: {أَنا أُحْيِي وأُميِت}، وأين فرعون وجنوده، وقد قال: ﴿أَنا رَبُّكُمُ الأَعلى﴾، أين عاد، وثمود، وقوم لوط…:﴿وَقَومَ نوحٍ لَمّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغرَقناهُم وَجَعَلناهُم لِلنّاسِ آيَةً وَأَعتَدنا لِلظّالِمينَ عَذابًا أَليمًا وَعادًا وَثَمودَ وَأَصحابَ الرَّسِّ وَقُرونًا بَينَ ذلِكَ كَثيرًا وَكُلًّا ضَرَبنا لَهُ الأَمثالَ وَكُلًّا تَبَّرنا تَتبيرًا﴾، ﴿فَكُلًّا أَخَذنا بِذَنبِهِ فَمِنهُم مَن أَرسَلنا عَلَيهِ حاصِبًا وَمِنهُم مَن أَخَذَتهُ الصَّيحَةُ وَمِنهُم مَن خَسَفنا بِهِ الأَرضَ وَمِنهُم مَن أَغرَقنا وَما كانَ اللَّهُ لِيَظلِمَهُم وَلكِن كانوا أَنفُسَهُم يَظلِمونَ﴾،

- أين ماشطة بنت فرعون تلك التي اختلس عظمها، ولحمها، وشحمها وأبناؤها قبلها في زيت أغلاه فرعون لها لأنها قالت: "ربي الله"، لم تزد عليها، ولم يقل قائل آنذاك أين الله لينقذها، وأين نصر الله ليأتيها؛ لأنه لم يكن من ينطق الله هناك، ولم يكن يتحدث أحد عن الله، إن تلك المرأة شم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج رائحة عطرها، والمسك الذي يفوح منها في الجنة شمها، وينزل ليحدثنا عنها عليه الصلاة والسلام…
- أما فرعون فإنه عبرة للعالمين وإن جنوده قد ذهبوا، وغرقوا وانتهى بهم المطاف إلى النار ﴿مِمّا خَطيئَاتِهِم أُغرِقوا فَأُدخِلوا نارًا فَلَم يَجِدوا لَهُم مِن دونِ اللَّهِ أَنصارًا﴾ لا فرعون لينصرهم، ولا أسلحة لتحميهم، ولا أمم متحدة لتدافع عنهم، ولا أمريكا لتمدهم بأسلحتها وطائراتها، ولا بريطانيا لتأتي بجنودها وأموالها، ولا بالاتحاد الأوروبي ليضخ إيرادته إليهم، ولا العملاء والخونة، ولا أي شيء من هذا أبدا، بل الله جل جلاله هو الذي سيطر على كل شيء؛ فالبحر أمامهم، وفرعون خلفهم يطاردهم، وهم يقولون إنا لمدركون: ﴿قالَ كَلّا إِنَّ مَعِيَ رَبّي سَيَهدينِ﴾…

- إنها كلمة الرسل الأولى إن الله معنا، فعندما ينزل الظلام، وعندما تشتد العتمة، وعندما يأتي الكرب، ويزداد الخطب، وعندما يكون ذلك الظلم والفجور والجور والسحق والإبادة والمحرقة بكلها يقول المؤمنون: إن الله معنا كما قالها نبينا صلى الله عليه وسلم إن الله معنا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكينَتَهُ عَلَيهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنودٍ لَم تَرَوها وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذينَ كَفَرُوا السُّفلى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُليا وَاللَّهُ عَزيزٌ حَكيمٌ﴾، ونحن اليوم أحوج ما نحتاج إلى استغاثة بالله، إلى عودة إلى الله، إلى رجوع إلى الله، إلى نداء يا الله، إلى أن الله معنا، إلى هذه الكلمة المدوية التي نحارب بها الدنيا ونحارب بها الكفار أجمعين، نحاربهم بها ونحيا عليها ونموت من أجلها، وإننا لنبعث على قولها إن شاء الله: ﴿لَيسَ لَها مِن دونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾.

- إن الناظر لأحداث الأمة عامة، ولأحداث غزة على أخص الخصوص ليقول بملئ فيه: أين الله، أين نصر الله، أين جند الله، متى يأتي فرج الله، متى يأتي ذلك التدخل الرباني، والإرادة الإلهية متى نصر الله؟ السؤال الكبير والأبرز وهو لا يعلم أن ﴿لِلَّهِ الحُجَّةُ البالِغَةُ﴾، والحكمة الكبيرة لا نعرف ما وراءها، ولا ما بطن منها: ﴿فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾، ولا ما يدور عند رب العالمين سبحانه وتعالى، وفي حكمته، وفي قضائه، وقدره، ولو رأى ذلك الطفل الصغير والده في غرفة العمليات بينما الطبيب يقطع أوصاله لعملية جراحية، فيراه والدماء مضرجة على أيدي الطبيب، والمشرط على يديه، وهو يقطع كيف يشاء، ويفعل ما يشاء، وفوق هذا بكل برودة، وبكل اقتدار، وبكل امتهار، ولا أحد يكف عنه بل يساعدونه، لقال هذا قاتل أبي، وهذا مدمر والدي، وهذا فاعل وهذا صانع واتهمه بكل التهم؛ لأنه صغير لا يدرك ماذا يفعل الحكيم وهو الطبيب فإذا كان هذه حكمة طبيب بسيط لا يعلم شيئًا إلا ما علمه الله، فماذا عن حكمة الله جل وعلا ولله المثل الأعلى…

- فنحن كذلك أمام البلاء، وأمام الهزائم التي نظن أنها هزائم وليست كذلك، وأمام المحارق، وأمام الدمار، وأمام الفجور والظلم والجبروت، وأمام الطغيان والانتقام، لكن الله تبارك وتعالى في السماء يدبرها، في السماء يديرها، في السماء يخطط لها، في السماء يعرف حكمتها، الله جل جلاله هو أعلم وأخبر وأحكم وأعرف منا جميعًا بلا ريب وبلا شك، والتسليم واجب واجب على كل مسلم، والشك في قدر الله، والشك في حكمة الله، والشك في أمر الله، يجب أن يراجع المسلم إيمانه؛ فإن الله عز وجل إنما ينزل نصره وفرجه، وإنما يستجيب للعبد دعاءه في وقته، وفي مكانه، وزمانه الذي يختاره الحكيم جل جلاله، لا في الوقت الذي نختار، قد ربما إنسان في مرض ما ينادي ويتضرع ويدعو ويلجأ إلى الله ومع هذا لا يرى شيئًا من نتيجة لكن النتيجة عند الله هو الذي يقدر الوقت الذي يجيبك، وهو يقدر المكان الذي يجيبك فيه، وهو يقدر كل شيء تبارك وتعالى، فلا نتدخل في إرادته، ولا في حكمته، ولا في أمره، ولا في قضائه بل نحن نسلم لأمره جل وعلا…

- إن المرأة المسكينة التي تحمل جنينها لتسعة أشهر من أول ليلة إلى آخر ليلة تعاني وهي تقاسي وهي تتألم كل هذه الأشهر ثم يكون الألم الأعظم والألم الأكبر الذي ينزل عليها كالموت بل تنتظر الموت، حتى من شدة ما تقاسي جعلها النبي صلى الله عليه وسلم شهيدة إن ماتت بسبب وضعها لحملها فعند مجيء الفرج يأتي شديد الألم وتأتي الجراحات وتأتي المأساة لأنها تخرج طفلاً للدنيا ليزيد شيئًا عن الدنيا من فكرة من أمل من عمل من مال من طاعة من عبادة فبزغ الفجر بخروج ذلك الفجر، بخروج ذلك الطفل الصغير، وانتهت الآلام، وتولت، وإن بقيت شيء من آلامها فدماء لا غير يسيرة لأيام ثم تنقطع فكذلك هي آثار الحروب لابد منها وآثار الألم وخروج الجنين لابد منه فإذا كان هذا ألم لأجل طفل واحد خرج للدنيا فكيف وهي أمة أخرجتها غزة من موت محقق، ومن مرض مجهد، ومن ألم دائم، ومن تخدير كبير، ومن إرادة لإسحاقها وإسكاتها إلى أمة تقاوم الدنيا، وأمم الأرض أجمعين، أعادت فينا روح الجهاد والاستبال في جذورها، وأعادت قضية فلسطين إلى أعماقها…

- أين قضية فلسطين قبل معركة طوفان الأقصى المجيدة التي تدخل التاريخ كأعظم معركة خاضها المسلمون في القرن الأخير على الإطلاق، أين قضية فلسطين قبل ذلك أكان المسلمون يتحركون من أجلها، أكانوا يتحدثون عنها، أكانوا يعرفون عمالات الداخل والخارج، أكانوا يدينون تلك الاجتماعات التي تدور من تحت الطاولة وفي الأروقة المغلقة ومع هذا لا يسمعها أحد، واجتماعات كبيرة تديرها واشنطن وتديرها روسيا وتديرها هذه وتلك لأجل ما يسمونه بأمن إسرائيل وتمكينها في المنطقة، وضمان التطبيع، وتكون كأي دولة عربية لا فرق بين مسلم في أرضه ويهودي محتل غاصب قاتل مجرم سفاح… لكن جاء طوفان الأقصى فطاف على الكل جميعًا بدون استثناء وأخرج من الأمة ذلك المولود للدنيا الجهاد، والنخوة، وفلسطين، والأقصى، وإخراج الاحتلال من أرضنا، وتمريغ أوهام الجيش الذي لا يقهر، والموساد الأقوى، والدولة العظمى، والنفاق العالمي الظالم، والعملاء الخونة…

- أين غزة قبل سبعة عشر عامًا وهي محاصرة، وهي مظلومة، وهي مقتولة، وهي مأسورة، وهي مدانة، وهي إرهابية، أين كان العالم قبل طوفان الأقصى، أين كانت تلك الكلمات المدوية على أنه الجيش الذي لا يقهر في الدنيا هو جيش الاحتلال، أين كانت تلك الكلمات الرنانة على أن الموساد الاسرائيلي هو أقوى على وجه الارض، أين كانت تلك البطولات التي تصنع، أين كانت تلك الأراجيف التي تحكى، أين كان ذلك بكله، لقد انتهت في يوم واحد بل في بضع دقائق قال أحد قادة المقاومة لو علمنا على أن العدو سينهار أمام اعيننا هكذا لأعددنا جيشًا أكبر منه، ووالله ما أشرقت شمس السابع من أكتوبر إلا ونحن في الأقصى لكن ما كانوا يظنون على أن الأمر كذلك لكنها حكمة الله البالغة ولله الحجة البالغة {فَعَسى أَن تَكرَهوا شَيئًا وَيَجعَلَ اللَّهُ فيهِ خَيرًا كَثيرًا﴾…

- شهداؤنا في الجنة ينعمون وأولئك في النار يعذبون، وفي الدنيا يتألمون، وفي يوم من أيام سيخرجون من أرضنا أذلة صاغرين، أين المستعمرون؟ اين بريطانيا في ليبيا؟ أين فرنسا في الجزائر؟ أين بريطانيا في اليمن، أين بريطانيا في مصر، أين الاستعمار من كل الدنيا؟ لقد رحل وانتهى بما فيه ونحتفل في الثلاثين من نوفمبر بخروج آخر بريطاني من على أراضي اليمن، وهكذا ستحتفل الدنيا وتدوي الأرض بخروج آخر مستعمر لأرضنا، ولقدسنا، ولمقدساتنا، ولمسرى نبينا…

- فى يوم من الأيام سنهزمهم جميعًا {إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم وَأَموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ...﴾، في يوم من الأيام سنأتي ونقطع التذاكر للذهاب إلى بيت المقدس لنصلي، في يوم من الأيام سنعتكف هناك، سنزاحم على الصف الأول، سنؤذن فيه، سنختطب، سنرفع راية المقاومة على قبة الصخرة، سنكرم قادة المقاومة على منبر الأقصى، سنحتفل بالنصر في باحات المسجد الأقصى، سنداوي الدنيا، سنعيد كرامتنا، سننهي مأساة إخواننا، سنزيل الذل من على أمتنا، سنتأثر لشهدائنا، سنخرج أسرانا، في يوم من الأيام سيأتي النصر لكن عندما يريد الله تبارك وتعالى وله الأمر وله الحجة البالغة وله القضاء الذي لا يرد، ووالله لو أن الله فتح لنا باب قضائه وقدره لما اخترنا إلا اختياره ولما أردنا إلا ما أراد جل جله لكننا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكنكم قوم تستعجلون، أقول قولي هذا وأستغفر الله…

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أيها الإخوة مفهوم لابد أن نصححه، لا بد أن نستبدله بغيره، أن انتقام الظالم ليس بالضرورة أن تكون عاجلة، وليس بالضرورة أن تكون لحظية، ولو كان الأمر كذلك لانتهى ذلك الاختبار والابتلاء للمؤمنين، ولظهر لنا ما يسميهم العلماء بعباد النتائج، انا اعبده لأنه ينصر المؤمنين، وليس لأني على الحق، الحق ليس بالضرورة أن يكون له النصر وله الغلبة دائمًا وابدا، اذا كان كذلك فقد انهزم الصحابة في يوم أحد وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حنين أيضا، وأتاهم جيش في الأحزاب، وكانت غطفان وغيرهم يعدون لهم العدة، وقُتل سبعون منهم في بئر معونة، فالنصر ليس بالضرورة أن يكون عاجلاً، والانتقام ليس بالضرورة أن يكون لحظيا، والزلزلة التي تأتي للكافر والمعربد والمجرم قادمة، لكت ليس بالضرورة أن تكون الآن واللحظة فهذا فرعون مكث سنوات طويل، .ثم جاءت النقمة من رب العالمين سبحانه وتعالى، وهذا أبو جهل، وهذا أبو لهب، والوليد بن المغيرة، وعقبة بن أبي معيط… وهؤلاء جميعًا انتهوا وبادوا وذهبوا، بل أين النمرود، وأين عاد وثمود، وأين أولئك جميعا لقد انتهى أمرهم في يوم واحد، وفي لحظة واحدة بإرادة الله تبارك وتعالى وإن مكثوا ما مكثوا، هذا نوح عليه السلام تعمر ألف سنة إلا خمسين عاما ﴿قالَ رَبِّ إِنّي دَعَوتُ قَومي لَيلًا وَنَهارًا فَلَم يَزِدهُم دُعائي إِلّا فِرارًا وَإِنّي كُلَّما دَعَوتُهُم لِتَغفِرَ لَهُم جَعَلوا أَصابِعَهُم في آذانِهِم وَاستَغشَوا ثِيابَهُم وَأَصَرّوا وَاستَكبَرُوا استِكبارًا ثُمَّ إِنّي أَعلَنتُ لَهُم وَأَسرَرتُ لَهُم إِسرارًا﴾ ثم جاء الفرج من رب العالمين سبحانه وتعالى، واتى الطوفان أولئك الكفار ويخرج المؤمنين الأبرار، فكذلك النصر قد يتأخر وليس بالضرورة أن يأتي النصر حتى في الدنيا فهؤلاء هؤلاء أصحاب الأخدود احرقوا وانتهوا وأبيدوا بل قائدهم وإمامهم ورئيسهم وزعيمهم هو الذي علّم ذلك الكافر عن كيف يقتله؟ أين يدخل سهمه فيه إنه يعلم ان النتيجة هي قول الله في سورة البروج: {ذلك الفوز الكبير}، الفوز الكبير ليس في الدنيا، الفوز الكبير في الجنة، والانتقام الأعظم في الآخرة، أولئك نزفهم شهداء، وقنابلهم هدايا، وطلقاتهم وكل شيء فيهم نعدها هدايا ربانية لأولئك الشهداء وان كنا نرى على أنهم مظلومون لكنهم عند الله أحياء: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ أَمواتًا بَل أَحياءٌ عِندَ رَبِّهِم يُرزَقونَ فَرِحينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ وَيَستَبشِرونَ بِالَّذينَ لَم يَلحَقوا بِهِم مِن خَلفِهِم أَلّا خَوفٌ عَلَيهِم وَلا هُم يَحزَنونَ يَستَبشِرونَ بِنِعمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضيعُ أَجرَ المُؤمِنينَ﴾.

- فاأيها الإخوة يجب أن نصحح هذا المفهوم فهناك في الآخرة يكون الجزاء الأكبر ويكون العقاب الأعظم ايضا، وليس بالضرورة في الدنيا وفقط، فإذا لم نر للظالم عقابًا عاجلا فسيكون آجلا، إن لم نره نحن ستراه الأجيال القادمة، فضلا عن أن عقابه في الآخرة أكبر وأشد: ﴿وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ مُهطِعينَ مُقنِعي رُءوسِهِم لا يَرتَدُّ إِلَيهِم طَرفُهُم وَأَفئِدَتُهُم هَواءٌ﴾، وما يؤخره تبارك وتعالى الا لحكمة يريدها: ﴿وَما نُؤَخِّرُهُ إِلّا لِأَجَلٍ مَعدودٍ﴾، ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*لغز.التآمر.على.الجـ.ـهـ.ـاد.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...

*لغز.التآمر.على.الجـ.ـهـ.ـاد.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/ob8dnMQhITk?si=HeeiVUTf3TMg5i1-
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 17/ جمادى الأولى/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فلقد علم أعداء الأمة جيدًا، وخبروه يقينًا، ودرسوه ولسنوات طويلة وهم يتوغلون في مناهجنا، وفي أحكام شرعنا، وفي تفاصيل ديننا، ويدققون في ماضي أمتنا، يفعلون هذا من سنوات طويلة لا لسواد عيوننا، ولا لأجل نفعنا، ولا لأجل عزنا، ولا لأجل شيء ينفعنا أبدًا، بل إن أعداء الأمة درسوا الإسلام دراسة شاملة كاملة، وأحاطوه إحاطة واسعة، وعلموا وتيقنوا أن سبب عزنا، وأن سبب قوتنا، وأن سبب عظمتنا، وأن السبب الأعظم في النهضة، وفي القوة، والرهبة التي كانت فينا لأعدائنا هو الجهاد في سبيل الله، علموه يقينًا علموه بعد سنوات طويلة من الدراسة، خاصة لتاريخ إسلامنا، ولفتوحات كبرى كانت لنا، فتيقنوا وخرجوا بخلاصة يقينية على أن الجهاد هو السبب، وعلى أن الجهاد في سبيل الله هو الذي أوصل الأمة الإسلامية إلى أوج قوتها، ووصلت الدولة الإسلامية لـ امبراطورية كبرى تتحكم بالعالم بما فيه، وتفرض سيطرتها على الدنيا بكلها، ويهابها الشرق والغرب…
يهتز كسرى على كرسيه
فرقًا وملوك الروم تخشاه
من عمر رضي الله عنه يعني، ويتحكم هارون الرشيد رحمه الله حتى بالسحاب في السماء ويقول لها: امطري حيث شئت فإن كنت في بلد المسلمين أتاني زكاتك، وإن كنت في بلد الكافرين أتتني جزيتك، فامطري حيث شئت، واذهبي إلى حيث شئت؛ فإن ذلك سيأتي إلينا، وإلى خزائن دولتنا، ويهابهم الروم رغم عدتهم وعتادهم، وقوتهم، وجبروتهم، يقول خالد لقائدهم: نحن قوم نحن نحب الموت، كما يحب أعداؤنا الحياة، وقال لآخر في معركة أخرى عندما قال له ذلك القائد إنما جئتم من أجل فتات الدنيا فسنعطيكم وأمثال أمثالها فارجعوا عنا، فقال لا ما أتينا لذلك، بل نحن قوم نشرب الدماء، وعلمنا أن دم الروم هو أطيب الدماء فأتينا لامتصاصكم، وقتالكم، ولن نقبل منكم لو دفعتم إلينا كل شيء بل لا نقبل إلا قتلكم، ثم سيكون كل شيء لنا، حتى ملك الصين قال: كيف لي بقوم إذا أرادوا أن يقتلعوا الجبال لاقتلعوها، هكذا كانوا يخافون، ويرتعدون، ويرعبون؛ لأن لنا قوة تفرض السيطرة، لأن لنا عظمة بأيدينا توجب الهيبة، لأن لنا سلطة وسطوة، لأننا نعلم يقينًا قبل أن يعلموا، وقبل أن يدرسوه بأن العز الأكبر في جهادنا، وفرض هيبتنا كما تفعل أمم الأرض الآن…

- ولغة القوة في الدنيا هي المسيطرة وانظروا لعربدة أمريكا كيف قتلت ملايين الملايين من البشر بدءًا بإبادتها السكان الأصليين فيها وهم الهنود الحمر، وانتهاء ولا نهاية لهم بغزة العزة مع سيدتها وابنتها المدللة إسرائيل فلا قانون دولي نفع، ولا حقوق إنسان، ولا منظمات، ولا إعلام، ولا مظاهرات، ولا قرارات، ولا إدانات، ولا أي حراك كان أوقف جرائم أمريكا والكيان كله وضعوه تحت أقدامهم، وداسوه بأفعالهم لأنهم يملكون القوة، ويفرضون السيطرة، ونحن لا قوة ولا سيطرة منذ فقدنا الجهاد في سبيل رب العزة الذي كان كما سبق سبب عزنا، ومجدنا، وهيبتنا، وأن السبب الأعظم، والأبرز، والأكبر، والأهم وفي نفس الوقت والأخطر الذي أُتينا من قبله، والذلة الكبرى التي حلت علينا بسبب فقده، وأصبحنا تحت رحمة الغرب، وتحت رحمة دول الكفر، مهما بلغ جيشنا، ومهما بلغت أعدادنا، ومهما بلغت عتادنا، ومهما بلغت ميزانياتنا، ومهما بلغت الحضارة التي نحن فيها، لكن دون القوة لسنا بشيء، وإنما القوة الرمي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وكما قال الله قبل ذلك: ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾…
- والعالم اليوم يجمع على أن القوة تعني كل شيء، وعلى أن القوة هي المسيطرة على كل شيء، وعلى أن من ملك القوة ملك الدولة، وملك السلطة، وملك الشعوب، وملك الميزانيات، وليس هذا وحسب بل ملك الجيوش، والطائرات، والدبابات، والأساطيل، والباريجات، وتحكم بالملوك، والرئاسات والزعامات، وخير مثال على ذلك أمريكا وكيف تتحكم حتى بقرارتنا، وكلمات حكامنا، فضلاً عن أن جيوشهم، وكل شيء يملكونه هو رهينة تحتها، وينتظرون توجيهها، ويأذنون لها في سحق بعضهم بعضًا فيتدخلون في اليمن، وليبيا، وسوريا، والعراق وغيرها إلا غزة فممنوع عليهم حتى المساعدات، وجمع التبرعات، فضلا عن دعم المقاومة، أو حتى تأييدهم بكلمات، إنه ذل، وعجز، وخور، وذل، وقهر…

- أيها الإخوة: إننا منذ فقدنا الجهاد في سبيل الله فقدنا كل شيء، وأصبحنا مهزلة الأمم، وأضحوكة العالم، ونموذج التخلف بكله في الدنيا، ولهذا أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم: "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم العقاب"، عقوبة جماعية، وكارثة نازلة، ولا سبيل لرفع ذلك إلا بالجهاد في سبيل الله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا قَليلٌ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾…

- فالجهاد في سبيل الله سبب العز، والرفعة، والكرامة، والنهضة، والقوة، والسيطرة، ورفع العقوبة الربانية، ولهذا أعداؤنا فهموا جيدًا ودرسوا يقينًا لكنهم خسروا لأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد قال لنا ولهم، ووفر علينا وعليهم، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، واتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه إلا أن ترجعوا إلى دينكم"، ثلاث مرات قالها عليه الصلاة والسلام، وبالتالي فإذا رضينا بالزرع وتركنا الجهاد، وعدتنا إلى المعاملات، وإلى الدنيا والتنافس فيها، من ميزانيات وبنايات، وعمارات… وأي شيء تبنون وتصنعون في هذه الدنيا لن يعيد لكم عزكم، ولن يرفع عنكم ذلكم، واليوم كما يشهد القاصي والداني أننا أصبحنا أضحوكة يشهد التاريخ بما فيه على أننا كذلك يهزأ بنا الكل بدون استثناء، ويلعبون بملوكنا وبحكامنا كما تلعب بالخاتم في يدك، يحركونهم كيف شاءوا، وهم ايضًا لا يملكون حولاً ولا قوة؛ لأننا جميعًا تركنا الجهاد في سبيل الله، لأننا تركناه، وتخلينا عنه مع ما نعلم عنه من أنه سبب العز أو الذل إن تركناه…

- ولهذا لما أدرك الغرب أهمية الجهاد، ودوره في استعادة عز الأمة، ومجدها، وحضارتها، وقوتها، وسطوتها، وسيطرتها أنهوه من مدارسنا، وأنهوه من جامعاتنا، وأنهوه من كل مظاهر الحياة فينا بداعي الإرهاب، وتجفيف منابع الإرهاب، حتى أزالوه من خطبنا ومحاضراتنا، وانهوه من كلماتنا وحاربوا كل شيء له صلة في الجهاد في سبيل الله، فلا طالب المدرسة تقرر له الفتوحات الإسلامية، وقادة المعارك الخالدة، ولا يعرفوه بفضائل الجهاد لرفع راية الإسلام في المعمورة، ولا حتى ذكر فلسطين والمقاومة، وحذفوا أخيرا قصة خولة بنت الأزور، واستشهاد فارس، وأبطال الحجارة، وغير ذلك كثير كثير كثير، وقل عن الجامعة التي عطلوا مادة الثقافة الإسلامية المفروضة على جميع الأقسام وجعلوا من يعلمها أجهل الناس، بل والله إنهم يدرسونها العلمانيون وبكل وقاحة، وكل هذا وغيره بداعي محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه كما قالت إلههم أمريكا، ولا يمكن تجد أي سياسي ينطق لفظ الجهاد، أو حتى المقاومة..؛ لأنهم يعلمون على أنه سبب العز، وسبب الرفعة، وسبب القوة، وسبب أن استعادة الماضي الذي كان معنا…

- إخوتي: تخيلوا على أن الأمم المتحدة التي لا يملكها أحد سوى القوة أيًا كانت القوة ومن أي دولة كانت القوة، فالأمم المتحدة ومجلس امنها هؤلاء أصدروا مشكورين أكثر من مئة وثلاثين قراراً أمميا، وضعوا تحته ألف خط بأنه إلزامي قرارات إلزامية من الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن فيها إلى ما تسمى باسرائيل وضد اسرائيل، هل تخيلتم أكثر من مائة وثلاثين قرارا ضد اسرائيل ضد الكيان الصهيوني ضد الاحتلال لكن الفاجعة على أنه والذي نفسي بيده لم ينفذ منه أي قرار، ويشهد التاريخ على ذلك إن كنا لم نعش منذ ثمانية واربعين وألف وتسعمائة من القرن الماضي حتى هذا العام من القرن الحالي لعام الفين ولقد صدر آخر قرار الثلاثاء الماضي الذي صدر بإخراج إسرائيل من الجولان السوري المحتل، ومع هذا أقسم بالله أنه لن ينفذ على يد الأمم المتحدة، ولن تنفذه إلا القوة، والجهاد في سييل الله، وانظروا للسلطة الفلسطينية أكثر من سبعين سنة وهي تتسول على أبواب الأمم المتحدة، وهي تتنقل من دولة إلى أخرى، وهي ترمي بأوراقها في كل وجه، وتشكي لكل أحد، ويبكي الخائن العميل الصهيوني الثاني عباس أبو مازن على أسوار الأمم المتحدة مراراً وتكراراً وامام العالم كله واليوتيوب يشهد يبكي يبكي وينتحب فضلاً عن السفير الدائم والثابت لدى الأمم المتحدة مرارا يبكي ويتضور من العطش ويشرب مراراً وتكراراً، ومع هذا لا يرحمهم أحد، ولا يقل أحد لا اسرائيل ونعم للتنفيذ وقوة ضاربة حتى تنفذ… لا أبدًا بل بالعكس جاءت صفقات باسم مفاوضات أخذت إسرائيل بموجبها أكثر من 70% من الأراضي الفلسطينية سواء باتفاق كام ديفيد، واتفاق أوسلو، أو غيرها من اتفاقات داخلية وخارجية محلية دولية عالمية من كل جهة لكن لا لن ينفذ اي شيء أبدا إنما تنفذه القوة والجهاد في سبيل الله جلاله.

- لكن في الجانب المقابل هل تخيلتم على أن قطاع غزة المحاصر منذ عام الفين وسبعة حتى هذه الثانية والقصف، والدمار، والحصار من كل جهة، بل وبشهادات منظمات عالمية على أنه أكبر سجن على وجه الأرض، وعليكم بخرائط جوجل، وايضًا التقارير الصحفية كيف الجدران الحديدية تفصلها وتفصل غزة عن العالم بكله، أكثر من ستة متر من الفولاذ ومن الحديد ومن الخرسانة ومن الأسلاك الكهربائية هذا في الجانب اليهودي الاسرائيلي، ثم في الجانب المقابل السلطة التي تسمى مسلمة السلطة المصرية اكثر من عشرة ليست ستة عشرة من عشرة متر من فولاذ والخرسانة والحديد وإلى اخره فضلاً عن جيش بكله اعد على الأسور فضلاً عن طائرات رنانة ولاقطة وكاميرات متطورة وانظمة تجسس وباء تريوت وقل ما شئت، غزة هل تخيلتم على ان غزة العزة لم يسجن منها سجين واحد، وحتى هذه الثانية غزة لم يؤخذ منها شبر واحد منذ الفين وسبعة حتى اللحظة لماذا؟ لأنها تقاوم، لأنها تجاهد، لأنها لم تخضع، ولم تذل، ولم ترض بما رضينا به من زرع، وماشية، ودنيا فانية فكانت شامخة عزيزة أبية، بل رفعت شأن الأمة، وأعادت لها الهيبة، وأذلت ما كان يسمى بالجيش الذي لا يقهر الذي هزم في ألعوبة وسذاجة الجيوش العربية في 49 و67 و73 من القرن الماضي….

- أيها الإخوة غزة وحركة المقاومة الذي سبق وتكلمت عنها مراراً سجين واحد يخرج منهم فقط في كل الصفقات الماضية سجين واحد أي أن السجناء والعربدة الهلاك الذلة والمهانة هي من جهة التسليم، ومن جهة المفاوضات، ومن جهة من رضي بتسليم السلاح، وأصبحت دولة منزوعة السلاح بفعل المفاوضات مع راعية السلام الفاجرة القاتلة الشريرة الشيطانية أمريكا إلهة الحكام الأعراب… فهل علمتم ماذا تعني القوة؟ القوة هي التي تحكم، القوة هي التي تفرض، القوة هي التي تلزم، القوة هي التي تسيطر، القوة هي التي تفرض ما شاءت، من الذي جعل العدو الكيان الصهيوني يركع ويخضع ويذل مع ما لديه من أسلحة وطائر ودبابات وراجمات وكل أنواع الأسلحة والعالم مفتوح له ليفعل ما يشاء، ويأخذ منه ما يشاء، وتقول له خزائنهم بكل صراحة: خذ منا ما شئت، وما أخذته أحب إلينا مما تركته، هكذا يقولون ومع هذا وقف عاجزاً على حدود غزة وإذا دخلها خرج منها خاسراً خائبًا ذليلاً يترك عاراً وذلاً ومهانا، ويترك رعبًا عند جنوده وعند جيشه وعند شعبه وعند الكل؛ لأن غزة؛ عزة لأن فيها جهاد؛ لأن فيها قوة؛ لأن فيها المعنى الذي قاله عليه الصلاة والسلام: "إذا تركتم الجهاد في سبيل الله سلط الله عليكم ذلاً"، وهي لم تذل لأن الجهاد قائم فيها، نحن الذين نذل ونهان وأصبحت دماء إخواننا هناك عار علينا ومهانة وذلة وعذاب في الدنيا والآخرة… أقول قولي هذا واستغفر الله.

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- جلس ثلاثة من الصحابة عند الكعبة فكل واحد قال أعظم عمل صالح يراه فذاك سقاية الحاج، وذاك عمارة المسجد الحرام، وذلك قال الإيمان بالله… فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والله جاءني جبريل آنفًا فتلا علي ونزلت الآية: ﴿أَجَعَلتُم سِقايَةَ الحاجِّ وَعِمارَةَ المَسجِدِ الحَرامِ كَمَن آمَنَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَجاهَدَ في سَبيلِ اللَّهِ لا يَستَوونَ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾ فالمجاهد في سبيل الله له أعظم درجة من القانت الصائم العابد الخاشع الذليل بجوار الكعبة عمرة كله أعظم وأكبر وأكثر أجرًا…

- ولقد بعث ابن المبارك برسالة لتلميذه الفضيل ابن عياض الذي كان يكفله ابن المبارك فقال له فيه وهو مرابط معتكف ملازم للحرمين..:

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا
لعلمت انك بالعبادة تلعب
من كان يغضب خده بدموعه
فدموعنا بدمائنا تتخضب
يقول ذلك للعابد الزاهد الورع التقي الفضيل بن عياض وكان من أكبر العلماء بل كان أكبر عالم في ذلك الزمان الفضيل بن عياض ومع هذا قال له ابن المبارك لعلمت على أنك بالعبادة تلعب فقط عبارة عن لعب؛ لأنه لا أفضل من الجهاد في سبيل الله كما قال صلى الله عليه وسلم لما سُئل ماذا يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال لا تستطيعونه، قالوا ماذا، فقال لا تستطيعونه ثلاثًا فقال عليه الصلاة والسلام: "هل يستطيع أحدكم أن يصوم فلا يفطر، ويقوم فلا يفتر حتى يعود المجاهد إلى أهله فذلك يعدل الجهاد في سبيل الله، والذي نفس بيده لوددت أن أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل، ثم أقاتل ثم أقتل ثلاث مرات لماذا؟ لعظمة الجهاد كل الناس يتمنون أن لو عادوا إلى الحياة الدنيا للحياة إلا المجاهد فيتمنى يعود إلى الحياة ليموت شهيدًا مجيدًا من جديد؛ لما يرى من فضل الشهادة في سبيل الله…

- فأيها الإخوة الجهاد في سبيل الله هو سبب عزتنا، هو سبب رفعتنا، هو سبب عظمتنا، هو سبب قوتنا، هو سبب حضارتنا، هو السبب الأول لاسترداد الماضي التليد لنا، ولهذا علمه أعداؤنا جيدًا فحاربوه بكل قوة، وأنهوه فينا، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
...المزيد

*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...

*مقارنة.بين.نخوة.ومروءة.عرب.الجاهلية.وعرب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/fkzUjpZ8wFM?si=zVSxxos6kE_jM5lY
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 10/ جمادى الأولى/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فمقارنة بين العربي الجاهلي الأبي ذلك العربي الجاهلي قبل الإسلام كيف كان؟ وكيف كانت عروبته؟ وكيف كانت مروءته؟ وكيف كانت رجولته، وكيف كانت تضحيته لأجل كرامته ومجتمعه، وكيف كانت عزته وهيبته، كيف كان ذلك قبل إسلامه؟ وعندما كان يعبد الأصنام، يعبد حتى عجوة التمر، ويعبد الشجر والحجر، ويعبد ما لا يُعبد أصلا، ومع هذا فهو عربي أبي أصيل شهم كريم جواد عنده من الخصال الكريمة، والمحامد العظيمة التي قل أن يجدها مسلم اليوم من عرب اليوم مجتمعة، العربي ذلك الذي كان نهابًا قاتلاً مقاتلاً فارسًا، ذلك العربي الذي كان مستعداً لتقديم نفسه لأجل بطنه ولأجل شيء غير ثمين من الدنيا، اذا استنجد به إنسان من الناس لا يسأل ذلك الإنسان بماذا، وماذا، وما السبب، بل يغار ويذهب لنجدته في الليل والنهار، ذلك العربي وإن كانت فيه ما كانت من قيم منحطة قيم الأكل والشرب، قيم القتل، والنهب، والسلب، والدمار، والقيم هذه ليست أبداً الا قيم جاهلية حرمها الإسلام البتة، لكن حافظت العرب على قيم أصيلة وعلى مبادئ جليلة وكبيرة…

- ذلك اللص القاتل النهاب لا يمكن أن تراه مخادعًا، فاقد الكرامة، والنخوة، والرجولة، لا يمكن تجده كاذبًا، لا يمكن أن تراه كذلك حتى ولو كان الكذب على أشد الناس عداوة له… انظروا إلى أبي سفيان أشد الناس عداوة لرسول الله بل هو قائد جيوشها على الإطلاق في كل معركة ضد الإسلام بدءاً من بدر وانتهاء بالأحزاب، كان القائد العام للجيوش لكنه عندما سأله ملك ملك الروم سأله عن نسب محمد صلى عليه وسلم قال هو خير أنسابنا، وسأله ايضًا عن دينه وعن اتباعه هل يزيدون او ينقصون؟ وكلها إجابة بالإيجاب لرسول الله وفي صالحه لا يكذب أبدا حتى عندما قال له وهل يخرم العهد قال بيننا وبينه موعدا ولا علمناه يخرمه ابدا، هكذا كان حال العربي حتى قال ملك الروم قال إني ناصحك يا أبا سفيان، اذهب إليه والحق به وأسلم فوالله أنه لرجل حق، ووالله لو كنت عنده لغسلت قدميه وشربت مرقتها هكذا يقول ملك الروم لأبي سفيان لأنه ما كذب على رسول الله بالرغم على أنه أشد عداوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لكنه ليس من قيمه الكذب…

- ذلك العربي الجاهلي القاتل اللص، الذي تجده عربيداً لأجل بطنه، ولأجل شهوته، يغض طرفه عن جارته، ومستعد كل الاستعداد لتقديم نفسه وقبيلته غَيرة على زوجته، أو ابنته، أو جارته، أو أي أحد استجار به مهما كان ولو كان ذلك الذي استجار به قاتل والده، أو قاتل أهله وبنيه إلا أنه إذا استجار به امرؤ فإنه يجيره، وإنه يحميه حتى بنفسه وأهله، وما يملك ويستطيع، إنه ذلك العربي الأصيل صاحب المروءة والنخوة، ذلك الذي تبعده نخوته ورجولته وعروبته أن يتركها لأي شيء كان من الحياة، حتى لمسألة كذب حتى لمسألة خيانة، حتى لمسألة نقض عهد، حتى لأي مسألة من مسائل القيم الأخلاقية التي حافظ العرب عليها كل المحافظة…

- وانظروا إلى ما في البخاري ومسلم الصحابة لما رأوا رجلا من المدينة اسمه قزمان لا يعرف ربًا ولا دينًا ولا إلهًا ويعبد حجراً وشجراً ونفسه ايضًا ومع هذا خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد وقتل ستة من حاملي الراية من بني عبدالدار ستة حتى قال الصحابة عنه: ما أبلى رجل منا ما أبلى قزمان وإنا لنرجو له الجنة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو في النار بل هو في النار"، فقالوا يا رسول الله نار وقد أبلى بلاء حسنا؟ فقال صحابي والله لأتبعنه فذهب بعده وانظر ماذا يصنع وماذا يفعل فسأله وقال يا قزمان خرجت لأجل ماذا؟ هل أسلمت، قال لا قال بل حمية لقومي، بل حمية لقومي، فعلت ما فعلت لا لأجل محمد، ولا لأجل عيونه، ولا لأجل دينه، ولا لأجل شيء من ذلك، إنما من من أجل قومي أن يقال قزمان في بيته وأصحاب محمد يقتلون في أحد ولا أحد ينجيهم، ذهب مع عداوته للنبي صلى الله عليه وسلم لكن لأجل أن يحمي قومه من أجل أن يحمي مروءته ورجولته ذهب وقاتل وجُرح ثم قتل نفسه… هذه نخوة كافر مات لأجل نخوته ومروءته وعروبته وأبى أن يسْلمَهم لقريش وأي قوم غير قومه فما هي نخوة عرب اليوم أو أدعياء العروبة وفوق هذا فهم يزعمون الإسلام ثم يبيعون إخوانهم في أرض غزة العزة والكرامة والحرية والرجولة والبطولة والمقاومة الشريفة التي تذود عن كرامة الأمة، وتحمي مقدساتها، وتحرس بيضتها، كونوا على الأقل كقزمان أيا أيها الحكام الأقزام، وخفافيش الظلام، وعباد الأمريكان، وعملاء الموساد….

- بل هذا أبو البحتري بن هشام في يوم بدر وقبل المعركة أوصى النبي الصحابة الكرام بأن إذا لقيهم أبو البحتري فلا يقتلوه، قال صلى الله عليه وسلم: "من لقي منكم أبا البحتري فلا يقتله؛ فإن له يدا بيضاء عند المسلمين"، رجل فعل الأفاعيل رجل حمى النبي في مكة، رجل دافع وسعى في شق الصحيفة بل هو من سعى فيها أولاً وهي فكرته وهو الذي ذهب للناس جميعا، وقال زهير ابن أمية مقالته التي اشتهرت بين العرب ودلت على نخوتهم ورجولتهم وعدم رضاهم بأي ظلم: والله لا أقعد حتى تشق هذه الصحيفة الظالمة القاطعة، أناكل ونشرب وبنو هاشم هلكى لا يباع ولا يبتاع لهم، فكلهم قالوا كما قال وكان قد دُبّر بليل… فمن اليوم من حكامنا يفك حصار غزة العزة التي يحصرونها هم بل أجرم وأسمك وأعظم وأفخم جدار على وجه الدنيا هو الجدار بين مصر وغزة إرضاء للصهاينة وعبادة لهم من دون رب العزة…

- إنه ابو البحتري وليس لنا مثل ذلك الكافر اليوم صاحب النخوة والمروءة فقال النبي لا تقتلوه من لقيه لا يقتله فلما رآه رجل من الصحابة ولى عنه فتبعه أبو البحتري فقال لقد أمرنا رسول الله أن لا نقتلك وأن ندعك وأن نحفظ لك كرامتك، فقال ابو البحتري وصاحبي الذي معي اتقتلونه إن تركتموني فقالوا نعم لم يعهد النبي لنا من ذلك شيء إنما أنت فقط تنجو فقال والله لا انجو اقتلوني معه حتى لا تقولوا نساء العرب ترك صاحبه في أرض بدر قتيلا وعاد لكلمة محمد لا تقتلوه، نخوة وعروبة ومروءة ليمت بالرغم على أن عنده حصانة نبوية محمدية ومع هذا لم يفتخر بها، بل المروءة والكرامة والرجولة والعروبة حافظ عليها هنا أعظم مما يحافظ على الفخر، اعظم مما يحافظ على الكلمات، واليوم البهررة من أمريكا تكفي في ردع حكامنا، ورنة الهاتف كفيل بأن يحتاجوا للحمام كل اليوم… إنهم جرذان.

- ودعوني أزيدكم ما تستبعدونه أكثر كنموذج للمروء لا في العربي الأصيل بل حتى في اليهودي أقذر من في الأرض وأنجس وألعن وأرذل من في الأرض، ومن لعنه الله وغضب عليه وسخط عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، ومع هذا صح أن ثابت بن قيس قال للنبي صلى الله عليه وسلم في يوم قريظة وكان قد أمر النبي بأن يعدموا جميع بني قريظة لما فعلوا وعددهم سبع مئة رجل فقال يا رسول الله هب لي فلانًا من اليهود لا تقتله هب لي فلانًا من اليهود وأهله وذريته وماله يا رسول الله، فقال النبي هو لك، فلما جاءه وقال يا فلان يا فلان البشرى البشرى لقد نجوت أنت وأهلك ومالك وبيتك وكل شيء اذهب حيث شئت فقد وهبك رسول الله لي فاذهب حيث شئت فقال واهلي قال ليس لي هؤلاء سيقتلهم النبي إنما انت واهلك فقط، فقال فبحق الصلة التي دافعت بها عني عند محمد صلى الله عليه وسلم اقتلني الساعة، وليكن قتلي على يدك مع قومي نقتل جميعا، إنها نخوة تعلموها من مجالسة العرب، من مروءة هؤلاء العظماء الذين كانت عندهم نخوة، وعروبة، ورجولة قلما تجدها في عرب اليوم خاصة من رهنوا أنفسهم للدول الكبرى وأصبحوا يحكمونا باسمهم ونيابة عنهم…

- أما العربي الجاهلي الذي ملك نفسه ويعتز بعروبته ويفخر بمروءته فيقدم الواحد نفسه من أجل امرأة حتى لو لم يعرفها كما حدث في بني قينقاع تلك المرأة التي جاءت من أجل أن تبتاع شيئًا لها فراودها يهود بني قينقاع على أن تكشف عن وجهه فأبت فعمد أحدهم إلى مؤخرتها ورفع ثوبها فلما قام ظهرت عورتها فصاحت فقام رجل مسلم وقتل اليهودي الذي فعل هذه الحيلة، ثم قام اليهود وقتلوه، وبذلك أخرج النبي صلى الله عليه وسلم بني قينقاع من المدينة من أجل هذه القضية إنه عربي لا يعرفها ولا يدري عنها ولربما لا تكون مسلمة وإنما هي امرأة فقط، ومستعد مع ذلك تقديم كل شيء لأجلها وفعلا قدم نفسه فماذا فعلنا للنساء المسلمات وقد أكرمنا الله بالإسلام، هل جاءتنا الغيرة والحمية عليهن أم فقدنا ذلك وكل شيء!.

- ولا يفوتني موقف أم هند بنت عتبة التي يقال على أنها فعلت ما فعلت بحمزة لما قال النبي صلى الله عليه وسلم بايعنني على أن لا تشركن بالله ولا تسرقن ولا تزنين: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ المُؤمِناتُ يُبايِعنَكَ عَلى أَن لا يُشرِكنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلا يَسرِقنَ وَلا يَزنينَ وَلا يَقتُلنَ أَولادَهُنَّ وَلا يَأتينَ بِبُهتانٍ يَفتَرينَهُ بَينَ أَيديهِنَّ وَأَرجُلِهِنَّ وَلا يَعصينَكَ في مَعروفٍ فَبايِعهُنَّ وَاستَغفِر لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ رَحيمٌ﴾، قال الراوي في البخاري ومسلم فوضعت يدها على رأسها وقالت أوتزني الحرة؟ أمعقول أن تزني لا يمكن ذلك؟ مروءة وكرامة حتى عند النساء، وشهامة كبيرة، وعزة، وأنفة، وإباء، فأين مسلمات اليوم من موقف عربية الأمس…!.

- وأختم بموقف وقصة أخيرة وإن كانت تطول جدا لو استطرنا في مواقفهم؛ إذ أن حياتهم كلها مواقف عزة، وبطولة، ورجولة، ونخوة ومروءة، وهم أهل جاهلية فكيف بهم بعد أن ذاقوا طعم الإيمان ورضوا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا فها هو عثمان بن طلحة الذي كان كافراً في تلك الفترة لما رأى ام سلمة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم وهي مهاجرة وحدها إلى رسول الله وإلى زوجها أبي سلمة قبل استشهاده في المدينة وبعد سنة من الحبس هي وطفلها عند أهلها ثم أطلقوها بعد ذلك، وذهبت وحدها بجملها وطفلها، فلما رآها ابو طلحة رضي الله عنه هذا قبل إسلامه فلما رآها قال يا أمة الله إلى أين؟ قالت إلى زوجي في المدينة قال ولا أحد لك يعني من محارمك؟ قالت لا قال إذن لا أتركك فذهب على قدميه تقول أم سلمة: والله ما صحبت رجلاً من العرب كان أكرم منه ولا أشرف: كان إذا بلغ منزلاً من المنازل أناخ بي البعير، ثم تنحى إلى شجرة فاضطجع تحتها، فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فأعده ورحَّله، ثم استأخر عني وقال: اركبي، فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقاده، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة حتى أوصلها إلى المدينة ومشيا على قدميه ومسافة مئات الأميال إنها كرامة، ونخوة، ورجولة، وعروبة قبل الإسلام فكيف بها بعد الإسلام مع ما كانوا عليه في الجاهلية ومع هذا فإنهم حافظوا على قيم أصيلة يتفق عليها الإسلام وحث عليها، بل قال صلى الله عليه وسلم: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"، أي التي وجدتها عند العرب من مكارم فإني أتممها…

- هذه أخلاقهم فما أخلاقنا، هذه عروبتهم فماذا عن عروبتنا؟ وماذا عن نخوتنا؟ وماذا عن رجولتنا؟، وقبل ذلك ماذا عن إسلامنا، وقيم ديننا، وطاعة ربنا ونبينا صلى الله عليه وسلم… عندما نرى ونسمع وما يؤتى إلينا وأصبح العالم كله في شاشة واحدة تقلبها حيثما شئت، وكيفما شئت، ونرى المجازر، ونرى الإبادة، ونرى القتل، ونرى الدمار، ونرى الأشياء العظام التي لم يكن يتصور على أنها تكون في قرن الإعلام، قرن الكاميرا، في قرن التصوير، في قرن الفيديو في قرن الصوت والصورة، في قرن الفيسبوك، في قرن التليجرام، واليوتيوب، في قرن هذا بكله من وسائل التواصل، في قرن الهاتف الذكي، في قرننا هذا، ومع هذا كله نرى إبادة جماعية، ومحرقة كبرى هائلة بإخواننا في غزة، إلا أن العرب الكبار الذين ينطقون العروبة بألسنتهم، ويخونونها بأفعالهم، وتركوا الإسلام جانبًا، واتبعوا الغرب تمامًا، وخانوا دينهم، وأمتهم، وشعوبهم، وبغوا على من تولوا عليه في بلدانهم، لقد تركوا ما كانت العرب تتمسك به، وتموت من أجله، وتحيا لأجله، فلا قيم العرب حافظوا عليها، ولا قيم الإسلام اتبعوها، ولا شعوبهم هابوها واحترموها، ولا أي إنسانية رعوها، وحسبنا الله ونعم الوكيل…

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أيها الإخوة يجب أن يتحرك فينا داعي الإسلام، وداعي الإيمان، وداعي الألم على إخواننا الذي قال عنه عليه الصلاة والسلام: "كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وعلى قدر الألم يكون الصراخ، وعلى قدر الألم يكون السهر، وعلى قدر الألم يجب أن تكون النخوة، وعلى قدر الألم يجب أن تكون العروبة، والرجولة، وتتحرك فينا قيم الإسلام، وقيم الدين، وقيم المروءة، والواجب الذي الذي فرضه الله علينا…

- ولو اتينا بعد أن تحدثنا عن قصص العرب قبل الإسلام لو اتينا إلى كلام فقهاء الإسلام ماذا عن تفسيرهم لهذا الحديث العظيم: "كالجسد الواحد"، انظروا إلى جمال ديننا، انظروا الى ما فيه من عزة، من استكبار، من إعظام، من إجلال، من إباء، من نخوة لا تقاوم ابداً يقول الفقهاء وهي مسألة بعيدة فكيف بمسألة أقرب هي المسألة البشرية، يقول الفقهاء من رأى شاة تموت ويستطيع أن يذبحها قبل أن تموت فلم يفعل فإنه يغرم قيمتها لماذا؟ لأنه أفسد لحمًا وأضاع ثمينًا كان يمكن أن يؤكل ويستفاد منه لكنه أضاعه حتى ماتت، والميتة محرمة، فبالتالي حرمت لأنه لم يستلحقها قبل أن تموت، فيجب عليه أن يدفع ثمنها، وايضًا يقولون لو أن رجلاً رأى جداراً يكاد أن يسقط وهو يستطيع أن يقيمه أو أن يحذر الناس منه ولم يفعل فسقط على رجل فإنه يدفع ديته، ليس الجدار جداره، وليس الحق حقه، وليس الطريق طريقه، وليس الشيء شيئه، ولكن لأنه يستطيع أن يفعل شيئًا ولم يفعل فكان يجب عليه الدية، وليست أي دية بل يجب عليه أن يدفع الدية المغلظة التي هي أربعون ناقة أولادها في بطونها، وبقية المائة غير حوامل، وقال الفقهاء ايضًا والكلام كثير جداً من كلام فقهائنا وأعلامنا، قالوا لو أن مجموعة صيادة بجوار البحر أو داخل البحر ورأوا طفلا على الساحل وهم منشغلون بصيدهم فرأوه على الساحل فدخل إلى البحر فغرق فلم يفعلوا شيئًا لإنقاذه فإن القصاص عليهم جميعًا، القصاص وليست الدية القصاص لو كانوا مائة، بل قال عمر رضي الله عنه في قصة أصيل المشهورة عند الفقهاء قال: والله لو تآمر أهل المدينة على قتله على قتل أصيل لقتلتهم به جميعا، وكانوا بالآلاف آنذاك، لقتلتهم به على رجل واحد، وهؤلاء نظروا إلى طفل يقتل يموت ولم يفعلوا شيئًا فكان الواجب أن يعدموا ونحن ماذا نرى؟ وماذا نسمع؟ وماذا يحكى؟ وماذا يقال؟ بل قال الفقهاء لو أن امرأة في المشرق أسرت وجب على أهل المغرب تحريرها، انظر مرأة في المشرق وهم في المغرب لكن على أهل المغرب أن يخلصوا المرأة وجب عليهم أن ينقذوها من الأسر، وجب عليهم أن يستردوها جميعًا لو فنى المسلمون جميعا، فالواجب عليهم أن ينقذوا المرأة المسلمة من أسر أعدائهم، فماذا عن أسرى المسلمين وهم بالآلاف؟ بل بعشرات الآلاف حتى النساء يقتلن ويزنى بهن ويفعل بهن الأفاعيل ولا ننسى نور التي قالت في رسالتها تعالوا اهدموا السجن على رؤوسنا؛ فإننا لا نستطيع خن نريكم أطفالاً ليسوا بأطفالكم، وأولادا ليسوا منكم، بل ربما تؤخذ المسلمات من القرى المسلمة يختطفن ثم يفتعل بهن وترمى أقمشتهن على رؤوس قراهن وأهاليهن ثم بعد أن يكملوا فعلتهم ترم جثتها من على الطائرة المختطفة، وقد حصل والذي رفع السماء، هكذا أصبح حالنا وأصبح وضعنا، لا نخوة تحركنا، ولا رجولة، ولا بطولة، ولا شهامة، ولا دين، ولا احترام، ولا قيم، ولا مبادئ، ولا أي شيء كان، نرى ونسمع ولا يحركنا أي شيء، ولا يدفعنا أي شيء، ولا يجول بخواطرنا أي شيء، وكأن الأمر لا يعنينا،
مع الوجوب الذي افترضه الله علينا مع ذلك كله الذي قال ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾، قيل للمقداد بن عمرو رضي الله عنه وكان على تابوت من خشب يحمل عليه للجهاد فقالوا يا مقداد قد عذرك الله فاجلس اجلس إنما أنت عالة على الجيش، فأجابهم: أبت سورة التوبة رفضت سورة التوبة من أن أجلس ويعني بسورة التوبة {انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا} وهذا سعيد بن المسيب مع أنه قد تجاوز الثمانين الا أنه لما قيل له أجلس وقد قال لك الأمير اجلس قال لا والله ما دام وأن الله يستنفرنا خفافا وثقالا، وقل عن أبي أيوب الأنصاري الذي تجاوز الثمانين ومع هذا يذهب ويقاتل ويموت على أسوار القسطنطينية ولم يترك نفسه ولم يسمح لنفسه أن يجلس حيث يجلس القواعد وتجلس النساء يجلس والخوالف: ﴿لا يَستَأذِنُكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ أَن يُجاهِدوا بِأَموالِهِم وَأَنفُسِهِم وَاللَّهُ عَليمٌ بِالمُتَّقينَ إِنَّما يَستَأذِنُكَ الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ وَارتابَت قُلوبُهُم فَهُم في رَيبِهِم يَتَرَدَّدونَ وَلَو أَرادُوا الخُروجَ لَأَعَدّوا لَهُ عُدَّةً وَلكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعاثَهُم فَثَبَّطَهُم وَقيلَ اقعُدوا مَعَ القاعِدينَ﴾، ﴿رَضوا بِأَن يَكونوا مَعَ الخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلوبِهِم فَهُم لا يَفقَهونَ﴾.

- أيها الإخوة إن واجب الاسلام قبل العروبة أن ننقذ إخواننا بأي شيء نستطيعه، بأي فعل نستطيعه، ولا نعذر بدونه، وكل واحد عليه من الأوامر الشرعية، والفرائض الحتمية، والضرورات الإنسانية أن ينقذ إخوانه بما يستطيع، وكل واحد تختلف استطاعته عن غيره؛ فإنسان يستطيع أن يدعم بالمال فهو واجبه الذي لا يعذر بدونه، وآخر يستطيع أن يدعم بالسلاح فهو واجب الذي لا يحل له التأخر عنه، وآخر يستطيع أن يدعم بالنفس فيلزمه أن يذهب إليهم، وآخر يستطيع أن يدعم بالكلمة فيحرم عليه السكوت، وآخر يستطيع أن يدعم بالإعلام والفيديو والنشر فإن لم يفعل فهو آثم آثم، وآخر يستطيع أن يدعم بتخصصه كمهندس، وتكنولوجي، وأمن سيبراني كاختراق وقد رأينا بالأمس القريب مجموعة تخترق البنتاغون واخترقت ايضًا الموساد وجهاز الشاباك…

-
فنريد أن نرى جهاد الإعلام، نريد أن نرى جهاد التخصص، جهاد الكلمة، جهاد المال، جهاد الإعلام، جهاد كل شيء، نريد أن نرى هذا الجهاد عمومًا نراه حيًا فينا، ونعيده لواقعنا نستعيد به عزتنا
: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"، كما قال صلى الله عليه وسلم، إن إخواننا في غزة يحتاجون هذا الجهاد اكثر من حاجتهم لربما من جهاد الرجال، وجهاد المال، إنه جهاد الإعلام، جهاد التكنولوجيا، جهاد الإرسال، جهاد أي شيء يستطيعه المسلم فهو واجب عليه ولا يعذر أمام الله ولا تبرأ ذمته الا بأدائه وإلا أثم عليه، ولقي الله وهو غضبان عليه، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...

*فريضة.الجهاد.المالي.على.كل.مسلم.ومسلمة.لإخوانهم.في.غزة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/_lTsp-Y_jDE?si=STafvKv3uDmRkHEc
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 3/ جمادى الأولى/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه مما لم يعد خافي على أحد ما يجري في أرض الإسراء والمعراج، وأرض المحشر والمنشر، وما يجري في تلك البلاد الغالية على قلوبنا، والتي هي كرامتنا وعزتنا، والتي هي ايضًا إن قدر الله وحصل شيء فهو ذلنا، وهواننا، وضعفنا، وتشريدنا، وفيها ما فيها، أنه لا يخفى علينا ما تمر به غزة العزة من حرب شاملة، ومن إبادة جماعية، ومن حرب يهودية صهيونية غاشمة، ومن اعتداء لمحتل ظالم وراء ذلك المحتل الغرب الفاجر وأمريكا التي لم ولن تكف أبدًا عن دعم هذا الكيان الصهيوني الغاصب في ليله ونهاره، والدعم الحقيقي بالأسلحة، وبالذخائر التي تحملها في كل يوم بشهادة منظمات حقوقية أمريكية، وأتحدث عن منظمات حقوقية أمريكية نطقت وأخبرت وتحدثت عن دعم عسكري كبير، وفي كل يوم، وصرح البنتاغون بذلك وبكل وقاحة، ولا زال تصريحه في وسائل التواصل شاهدا… فضلاً عن الدعم اللوجستي والسياسي الذي تكفلت أمريكا بكل شيء خارجي من سياسات، من مراوغات، من مفاوضات، من تهدئات من كل شيء، وأصبح وزير خارجيتها ينتقل في اليوم الواحد الى دولتين وإلى ثلاث حتى إنه ليزور الدولة الواحدة في يوم واحد أمام مرأى ومسمع من العالم مرتين وثلاث؛ لأنه يفاوض عن يهوديته كما قال يفاوض عن كيانه، يفاوض عن احتلاله، يفاوض عن أبناء جلدته، يفاوض عن هؤلاء جميعًا هذا عن وزير خارجية واحد فضلاً عن دول الغرب مجتمعة الدول الصليبية، وعن اتحادهم الهمجي ضد إخواننا، ضد من لهم أكثر من سبعة عشر سنة في سجن كبير هو سجن غزة لا يدخل إليهم شيء، ولا يخرج منهم حتى النفس إلا بمراقبة شديدة من الاحتلال ومن عملائه أيضا، واصبحوا في خناق كبير، وفي خندق هو الأعظم والأكبر، بل بشهادة منظمات أممية أنه اكبر سجن على وجه الأرض يحيط به جدران من كل جانب، وهم فيه في حصار خانق ومطبق….

- ومع هذا كله فإنهم يبادون ويسحقون ويدمرون دون تمييز بين صغير وكبير فضلا عن مقاتل وغيره، وامرأة وطفل، بل إن أكثر من 75% من الشهداء هم من الأطفال والنساء، حتى إن الغرب بنفسه ليعترف بأنها سقطت في خلال الأربعين يوما الماضية من الحرب على غزة العزة ما يزيد عن ثلاث قنابل نووية من القنبلة الواحدة التي سقطت على هروشيما ونجزاكي، فالقنبلة الواحدة الأمريكية التي سقطت هناك سقطت أكبر منها وأعظم منها وأكثر مراراً وتكرارا في أرض مساحتها أقل من 40 كم، وعرض من 6 إلى 12 كم، يعني أصغر من هيروشيما بمرات عديدة لكنها هنا سقطت متفاوتة على أيام، وعذاب متأخر، وعذاب يتألم له عالم بأكمله…

- إن إخواننا هناك لم يملكوا حولا ولا قوة لإسكات هذا الكيان الصهيوني الغاشم، وحتى دول العالم ومجلس الأمن الزائف لم يستطيعوا إيقافهم، بالرغم القرارات والتصريحات في الظاهر، أما في السر وتحت الطاولة فهم يؤيدون الكيان بكل قوة، وخلصنا من حماس ومن المقاومة، لكن الله معنا، لكن الله مع إخواننا، لكن الله تبارك وتعالى لن يتركهم أبداً كما وعدنا: ﴿كَم مِن فِئَةٍ قَليلَةٍ غَلَبَت فِئَةً كَثيرَةً بِإِذنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصّابِرينَ﴾، إنهم قد اجتمعوا بحدهم وحديدهم بعتادهم وعدتهم، بسياستهم وغطرستهم، بباريجياتهم وصواريخهم، وبكل شيء من إمكانيات لديهم، وبأسلحة دمار شامل يهددون بها من أكبر وزير فيهم متغطرس إلى أصغر رجل فيهم وليس غزة وحدها بل الضفة بل والمنطقة الفلسطينية بكلها، فهم يهددون الجميع، ويؤذون الكل ليتركوا منازلهم غصبا، ولقد تحدثت الصحف عن آلاف الفلسطينيين هاجروا من مناطق لا علاقة لها بالقتال؛ لأن اليهود قد فعلوا الأفاعيل بهم من الأذى والتنكيل فاضطروهم إلى الهجرة وترك بيوتهم وأحب شيء اليهم…
- لقد رأينا وشاهدنا ذلك الرجل الغزاوي الذي يتحدث عن بيته الذي بناه لأربعين سنة كما ينطق ولا زال الفيديو بقناة الجزيرة يشهد أنه بنى بيته لأربعين سنة وأنفق كل شيء لأجله، وباع كل شيء، وجمع ذلك المال على شيكل شيكل كل هذه السنوات، فجاء الاحتلال وقصفه في لحظة واحدة، وأنهى أملاً ومستقبلاً وحلمًا لذلك المسكين الذي ظل خربعين سنة يجمع ويكد وينتصب ويسعى ويعمل، وفوق هذا وأكبر منه انتهى البيت مع الأولاد مع النساء مع كل من فيه مع الأموال المتبقية مع الأثاث مع كل شيء، وقل عن تلك المرأة التي تصرخ في صغيرها قم يا حبيبي وارضع من ماما، وليست هذه القصة وحسب بل هي قصص آلاف مؤلفة من أبناء غزة العزة، بل لا نقول آلاف بل مئات الآلاف، بل أكثر من
مليوني مسلم هناك يُنتهكون يُدمرون يقصفون يسحلون يبادون، وليس في القرون الوسطى بل في القرن الواحد والعشرين، قرن للإعلام، والصحافة، والكاميرا، ووسائل التواصل الاجتماعي، وقرن التطور، وقرن حقوق الإنسان، وقرن هذا الهذيان، وقرن الأمم المتحدة الفاجرة، وقرن مجلس الأمن البائد، وقرن المنظمات والحقوق، وقل ما شئت عن هذا القرن الذي لم يكن يتوقع ان يقصف وأن يدمر هذا الشعب بأكمله أمام مرأى ومسمع من العالم دون حياء، وذرة خجل… وكأنهم يرسلون رسالة للعالم بكله نحن فوق العالم، ونفعل ما نشاء، كيف نشاء، بما نشاء، في الوقت الذي نشاء، ونتحداكم جميعًا ولو أدنتم، ولو نددتم، وشجبتم، وطالبتم، وقررتم، واجتمعتم، ولو صنعتم ولو قلتم ولو اجتمعتم ولو فعلتم من قمم وقمم ما فعلتم فلن نسمع لكم لأننا فوق الكل، فأي غطرسة هذه وأي تجبر هذا؟ وأي مصيبة عظمى حلت بإخواننا، يعدمون البيت بما فيه، تحدثت وزارة الداخلية والناطق الرسمي هناك بأن عشرات الأسر مسحت من السجل المدني في غزة تمامًا كل الأسرة بمن فيها قصفوا وانتهوا…

- أيها الإخوة المأساة كبيرة وعظيمه وشديدة، والكل يسمع والكل يرى والحديث فوق الحديث لا يجدي، لكن اليوم نأتي للعمل لنحرك ساكنًا، ونسقط عن أنفسنا واجبًا كبيرًا، وجهادًا عظيمًا، لنفعل شيئًا، لنصع شيئًا وليس نفلا بل هو واجب على كل مسلم ومسلمة، وعلى كل صغير وكبير فيها، وعلى كل فرد من أفرادها من لا يعذر مسلم بتركه أبدا، ولا يحل لمسلم أن يتخاذل عنه أبدا، ولا يجوز لمسلم في أي مكان كان على وجه الكرة الأرضية أن يتخلى عنه وأن يعجز عنه مهما كان، إنه الجهاد المالي، إنه النفقة في سبيل الله، وجمع التبرعات لإخواننا في أرض الجهاد، والرباط، والاستشهاد، إنه إخراج ما يجب علينا لمن يقصفون يدمرون يقتلون ينتهون يبادون عن بكرة أبيهم، وقدموا أرواحهم رخيصة أفنبخل نحن عن تقديم فليسات يسيرة الله قد ضمن لنا أن يردها لنا وأضعاف أضعافها: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾…

- فأي خور وعجز، وأي ضعف واستكانة، وأي مهانة وذلة، وأي جبن ونذالة أن نترك إخواننا لأعدائنا دون أن نعطيهم من أموالنا، وأن نقدم لهم شيئًا براءة لذمتنا، ونعذر بما نعطي أمام ربنا الذي وعدنا بأن يخلف علينا كما سبق في تلك الآيات البينات فماذا بعد ذلك أيها الناس، ألم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم ونحن نحفظ ذلك صغير وكبيرنا والجميع فينا: "انصر أخاك ظالمًا، أو مظلومًا"، فماذا عن نصرتنا لإخواننا المظلومين، ونحن لا نطالب بالرجال وبالسلاح فأمام هؤلاء عملاء صنعهم الكيان الصهيوني الغاصب المتغطرس بيده، وأمريكا ربتهم وهي إلههم وهي كل شيء فيهم يأتمرون بأمرها، ويسجدون لعظمتها، ويسبحون دومًا لها، لا نتكلم عن الرجال؛ فالمقاومة تكفي وتغني، وإن كان هو واجب الأمة ولو بالتهديد للزحف الكبير نحو الأقصى، وقد قال ربنا متوعدا ومهددا: {يأَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾ فالله يشوقنا، وفي نفس الوقت الله يهددنا، الله يتوعدنا، الله يعزرنا، الله يذكي روح الجهاد فينا الذي يجب أن يتحرك في قلوبنا إذا مزق إخواننا، إذا قتلوا، إذا قصفوا، إذا دمروا اذا انتهوا، ومتى سنتحرك إن لم يكن الآن الآن، ومتي سنغضب إن لم نغضب لكل هذه الدماء!.
- أرءيتم عندما كنا أعزة لطمة واحدة على وجه امرأة مسلمة تحركت لها جيوش المسلمين جميعًا عندما لم يكن عملاء عندما لم يكن خونة وفتحت عمورية بأكملها، نحن لا نطالب اليوم الشعوب أن تذهب فنحن نعلم بجسارة الأمر وخطورته وعظمته وشدته وأنه لا يكن أبدا ولن يكون أمام أسوار عملائية وكيانات صهيونية في كل دولة، ومخابرات عالمية كبرى من اجل ان تمنع المسلمين أن يذهبوا لنجدة إخوانهم في غزة، إنما نطالب فقط بالمادة بالمال بالدعم بالنفقة التي قدمها الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم كثيرا على الجهاد بالنفس، بل أمر بها أمراً جازمًا، وفرضها فرضًا دائمًا وواضحًا فبدأ بالمال قبل النفس بل لا آية في كتاب الله تتحدث عن الجهاد إلا وتحدثت عن تقديم المال قبل النفس، اللهم إلا آية واحدة تحدثت عن الجهاد بالنفس قبل المال….

- فأين أموالنا نسلمها سخية بها أنفسها لإخواننا؛ فلقد سلمت بحمدالله أرواحنا يوم أن قُصف إخواننا، لقد سلم أبناؤنا يوم قُتل كل من في عائلة إخواننا، لقد سلمت بيوتنا يوم سويت بالأرض بيوت إخواننا، لقد سلمت وظائفنا يوم أن عدموا الحياة إخواننا لا الوظائف وحدها، لقد سلمت دنيانا حين انتهت دنيا أحبابنا في غزة العزة، لقد سلم كل شيء فينا ولم يسلم فيهم أي شيء، أفننام بأمان، ونصحى بأمان، ونتحدث بأمان، ونأكل ونشرب بكل أمان، وفوق هذا أولادنا وأحبابنا وكل شيء يجري بانتظام وأمان لكن إخواننا هناك منعوا من كل أمان، وحرموا من كل أمان، بل في كل لحظة ينتظرون الموت، وأكثر من هذا الجوع، والظمأ، والحصار، والموت البطيء، والقتل، والإبادة، والدمار، حتى لا يجد أحدهم الوقت ليحزن حتى الحزن على أبنائه، وعلى إخوانه، وعلى أهل داره، وعلى أصحابه ومن بجواره لا يستطيع ذلك أبدا من شدة ما بهم حتى الحزن لا يجدون أمانا فيه، ولا يجد فراغًا له، بل هو مشغول بأعظم، وأشد، وأكبر، فيا أيها الإخوة بماذا شُغلنا، وما الذي ألهانا، أيرضى أحدنا أو يستطيع أحدنا أن ينظر إلى أبنائه إلى بناته إلى إخوانه إلى والديه وهم أشلاء بجواره، أو تحت الأنقاض لا تظهر إلا بعض أجسادهم، أين قول نبينا ﷺ: "انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"، أين قول ربنا في الحديث القدسي: "وعزتي وجلالي لأنتقمن من الظالم وممن رأى المظلوم وهو قادر على أن ينصره فلم يفعل"، فماذا ننتظر ونحن نرى ما نرى، وما حل بإخواننا ولم ننصرهم بتقديم ما نستطيع من أموالنا، وسخية بها أنفسنا كواجب علينا لا كنفل منا: ﴿وَأَنفِقوا في سَبيلِ اللَّهِ وَلا تُلقوا بِأَيديكُم إِلَى التَّهلُكَةِ﴾، ﴿آمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَأَنفِقوا مِمّا جَعَلَكُم مُستَخلَفينَ فيهِ فَالَّذينَ آمَنوا مِنكُم وَأَنفَقوا لَهُم أَجرٌ كَبيرٌ﴾، ﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾، فما دورنا بعد هذه الآيات البينات، وهذا ربنا قد ضمن لنا رد أمثال أمثال ما أنفقنا: ﴿وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾، ﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾، ﴿إِنَّ المُصَّدِّقينَ وَالمُصَّدِّقاتِ وَأَقرَضُوا اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا يُضاعَفُ لَهُم وَلَهُم أَجرٌ كَريمٌ﴾، ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.

- وإذا كان الغرب ينفقون أموالهم وينفقون كل شيء لأجل الكيان الصهيوني المتغطرس فماذا عنا، وما هي نفقتنا لإخواننا أولم يقل الله تبارك وتعالى مهددًا لنا ومخوفًا إيانا: ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، وهم ينفقون كل شيء واجتمعوا وأجمعوا أيضًا لنصرة الكيان الصهيوني بكل شيء: ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾، إنهم يقدمون ويضخون ويعطون الغالي والنفيس، ومليارات الدولارات يضخونها نقدا فضلاً عن مئات الآلاف من قطع السلاح، فضلاً عن بارجيات تحت تصرف الكيان، فضلاً عن حاملات الطائرات، والراجمات الصواريخ، فضلاً عن كل شيء من دعم لوجستي، بل يقدمون ضمانات مالية تتبرع بها دول عربية وغربية وأمريكية أن كل شيء من خسائر خسرها الكيان في الحرب سيرد له بعد الحرب… فما هو دعمنا، وضماناتنا لهم، وتضميدنا لجراحاتهم كأقل واجب علينا…
- لقد قال أحد أعضاء برلمانا أوروبي قائلًا ما لكم ايها العرب والمسلمون تتركون أهل غزة، أفي كتابكم أفي شرعكم ما يمنع من دعم إخوانكم الذين تقولون عنهم بأنهم مسلمون مثلكم، هل في شرعكم ما يمنع، يقول هذا أمام وسائل الإعلام، نعم والله إنه ليخجلنا والله إنه لخجل ومأساة وخزي وعار أن نبخل بما في أيدينا لندعم إخواننا، لندعم صمود حماة مقدساتنا، ومن يذودون عنا، ويسقطون فرض الجهاد عن ملياري مسلم، ماذا لو كل مسلم فقط أنفق دولارا واحدا لكانت ملياري دولار أي سيبنون غزة من جديد وأمثال أمثالها، وتكون دولة كبرى أقوى من الميان مئات المرات، فأين أموالكم أيها المسلمون لتقدموها لإخوانكم الذين يذودون عنكم، وعن مقدساتكم، وعن مسرى نبيكم…

- وأطمئنكم أن هذا يعد الجهاد الأول، والأكبر، والأعظم، والواجب الأهم؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام مطمئنًا للأمة ممن لم يستطع أن يذهب فليقدم ما له ومن لم يقدم ما له فلن يقدم نفسه قطعًا ويقولون من لم يقدم قرشه لن يقدم كرشه لن يقدم نفسه لن يقدم جسده أبدًا فقال صلى الله عليه وسلم: "من جهّز غازيًا فقد غزا"، وجاء رجل بناقة مخطومة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة"، فأين ما تقدم من مالك ليكون لك في الجنة مثله وسبعمائة ضعف وكلما قدمت أكثر كان أعظم: ﴿مَثَلُ الَّذينَ يُنفِقونَ أَموالَهُم في سَبيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَت سَبعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾ .

- فيا أيها الإخوة الواجب الذي لا يجوز لمسلم أن يتخلى عنه، ولا يتأخر عنه هو أن يدعم إخوانه، هو أن يعطي من ماله، ويدخل في التجارة التي ناداه لها ربه: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا هَل أَدُلُّكُم عَلى تِجارَةٍ تُنجيكُم مِن عَذابٍ أَليمٍ تُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ فالمال المال هو الجهاد الأكبر، والأعظم، وهو الواجب على كل مسلم، ولا يحل لمسلم أن يتخلف عنه، وإن كان قليلا ما أعطى فهو كثير عند المولى جل وعلا، ورب درهم سبق ألف درهم كما أخبر صلى الله عليه وسلم، وهذا صحابي جليل اسمه ابو عقيل قدم صاعين فقط من التمر فرآه المنافقون كما هي عادتهم فضحكوا وقالوا الناس يقدمون اكبر من هذا ولا تستحي أن تقدم المال القليل، فأنزل الله قرآنًا يتلى إلى يوم القيامة لأجل صاعين من تمر فقط لأنها خرجت من نفس مؤمنة من نفس صالحة ﴿الَّذينَ يَلمِزونَ المُطَّوِّعينَ مِنَ المُؤمِنينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذينَ لا يَجِدونَ إِلّا جُهدَهُم فَيَسخَرونَ مِنهُم سَخِرَ اللَّهُ مِنهُم وَلَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾، أقول قولي هذا وأستغفر الله..

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إنه لأمر معلوم وواضح لكل أحد، ويقطع به الصغير والكبير على أن الحروب لها ثمن، وثمنها كبير على الأنفس، والأموال، والبيوت، والممتلكات، وعلى كل شيء في الحياة، وإن الواجب على الشعوب العربية والإسلامية أن تقدم من مالها وأن تقدم ما تستطيع مما أعطاها الله لأجل إخوانهم، وتخفيفًا عليهم من وطأة الحرب التي نزلت عليهم، إنها حرب صليبية عالمية إما أن نكون وإما أن لا نكون، ولها ثمن ولها ثمن مليارات المليارات قيمة للبيوت والممتلكات والاتصالات والبنية التحتية المدمرة بكلها، فضلاً عن الأرواح التي ذهبت، والنفوس التي زهقت، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم بل والحروب الإسلامية والفتوحات المقدسة تلك التي ذهبت لم تكن لها من نفقة إلا نفقة الشعوب وكان صلى الله عليه وسلم في أكبر جيش وفي أعظم وأهم معركة على الإطلاق فعلها صلى الله عليه وسلم وفي حرب استراتيجية كبرى خاضها صلى الله عليه وسلم قبل موته بأشهر يسيرة هي تبوك ومع هذا لم يكن لها من مال إلا مال الشعوب فنادى الصحابة للإنفاق فأنفق عثمان رضي الله عنه حتى جهز ثلث الجيش، وايضًا عمر رضي الله عنه تسابق مع أبي بكر رضي الله عنه قال فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر فاتيت بنصف مالي فقال رسول الله ما تركت لأهلك؟ قلت نصفه، فجاء أبو بكر بماله كله فقال صلى الله عليه وسلم ما تركت لأهلك قال تركت لهم الله ورسوله، فقال عمر لا أسبق أبا بكر بعد اليوم، ﴿ وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾، بل رؤي من الصحابة من يبيع أثاث داره بل عبد الرحمن بن عوف باع سقف داره نقض السقف وباعه من أجل أن يموّن الجيش، وفوق هذا فإنهم يذهبون بأنفسهم مع الجيش ونحن جالسون هنا قواعد وخوالف نتفرج عليهم فلا ذهبنا ولا أرسلنا، بل كان من لم يستطع منهم الذهاب يبكي فأين بكاؤنا وحرقتنا: ﴿وَلا عَلَى الَّذينَ إِذا ما أَتَوكَ لِتَحمِلَهُم قُلتَ لا أَجِدُ ما أَحمِلُكُم عَلَيهِ تَوَلَّوا وَأَعيُنُهُم تَفيضُ مِنَ الدَّمعِ حَزَنًا أَلّا يَجِدوا ما يُنفِقونَ﴾…

- لم تعد الحرب اليوم حرب بسيف ورمح وخيل يحتاج السيف الى ألف ريال يمني ونحوه أو تحتاج الخيل والإبل إلى طعام وعلف ببضع أفلاس، لا لا بل اليوم أصبحت الأمور أكبر وأعظم أسلحة كبيرة وعظيمة وغالية جد غالية يحتاجون إلى أسلحة برية وبحرية وجوية، ويحتاجون إلى هذا بكله، والأسلحة البرية يحتاجون إلى دبابات، ويحتاجون إلى الصواريخ، ويحتاجون إلى الذخيرة، ويحتاجون إلى أنواع الأسلحة، فضلاً عن الأسلحة البحرية، فضلاً من غواصات من طائرات، من حاملات، من راجمات، من هذه بكلها، فضلاً عن الأسلحة الجوية ونحن لا نتحدث عن هذا بكلها، بل إنما نتحدث عن إطعام أبناء الشهداء، عن إطعام المرضى، نتحدث عن إدخال الغذاء، والدواء، نتحدث بنفقاتنا عن الشيء اليسير فقط لا عن تقديم الأسلحة لإخواننا وإن كان واجبا علينا.. فأنفقوا من أموالكم طيبة بها أنفسكم ولا تبخلوا فيبخل الله عليكم.. ﴿انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ﴾ صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ على وتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو ...

*إعادة.الأمل.بالنظر.إلى.أحزاب.الأمس.وأحزاب.اليوم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/cklqotsxTJ4?si=NVQMqCqbR1W26_G2
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 26/ ربيع الثاني/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- إننا في زمن تكالب علينا الخعداء، وتراكمت الهموم والغموم، واشتدت المحن والكروب، وزادت الويلات والمدلهمات، وأصبح الإسلام فريسة لأصدقائه قبل أعدائه، وأصبح المتربصون بهذا الدين كثير جد كثير، والمحبون له أقل من القليل، حتى يتركه الصغير قبل الكبير، ويعاديه هذا قبل ذاك، ومن لم تكن تتوقع منه ذلك فإنه يكون منه أكثر من غيره… إنها فتن فتن: ﴿وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾ .


- أيها الإخوة إننا في مصائب متلاطمة، وكبائر متصادمة، ومتقاربة، وأحداث غريبة، وجليلة، وكبيرة، لكن دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم وأخطر وأشد وأبشع مصيبة على الإطلاق مرت على الأمة الإسلامية في عهد نبيها صلى الله عليه وسلم لنأخذ الدروس والعبر، ولنستفيد من ماضينا لحاضرنا، ويقول الغربيون: التاريخ يعيد نفسه، ويقول الشرقيون: ما أشبه الليلة، وإن الماضي لهو واجب الاستفتادة منه في الحاضر فننطلق منه، ونسعد به، وأن من لم يأخذ دروسًا وعبراً من ماضيه فإن حاضره سيكون سيئًا، ومستهترًا به، ويعود من نقطة الصفر، فضلاً عن مستقبله البعيد الذي لن يكون اصلا…

- فبالتالي واجب المسلم أن يكون بصيرًا بماضيه، ومهتمًا حاضره، ومنفتحًا لمستقبله، واجب المسلم أن يكون كذلك حتى لا يهمش، حتى لا يؤخذ، حتى لا يبطش به، حتى لا يكثر عليه الاعداء، يعرف من أين تؤكل الكتف كما يقال، ويتغدى بهم قبل أن يتعشوا به، وتكون حسه حاضرة، وعينه مفتوحة، وقلبه دائمًا وقادًا…

- ذلك المؤمن هو الذي يعلم سيرته عليه الصلاة والسلام، وكيف قابل الأحداث، وواجه الكروب، وتلقى أعظم المحن، والشدائد، ونزلت عليه أعظم المصائب على الإطلاق…

- وأن اعظم محنة، وأجل فتنة، وأكبر رزية، وأخطر مصيبة، وأشد حادثة مرت على المسلمين على الإطلاق في عهده صلى الله عليه وسلم حتى هذه اللحظة، وهذا اليوم، وهذه الثانية حتى لم تمر على الأمة الإسلامية موقف، ولا كارثة، ولا معركة، ولا حادثة، ولا قضية أكبر ولا أجل من تلك أبدًا؛ لأن الأمة والدولة الإسلامية آنذاك كانت محصورة، ومعدودة، ومعروفة، ومعلومة إذا قُضي عليها في ذلك المكان قضي عليها في كل مكان، وإن انتهت وزالت وبادت تلك البقعة زالت وانتهت وبادت لغير رجعة في كل بقعة، إنها بقعة المدينة حاضرة التاريخ الإسلامي، وحاضرة الخلافة الإسلامية، وحاضرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي قاد الدولة الإسلامية والكيان الإسلامي العظيم الذي يظل حتى يوم القيامة بإذن الله…

- إنها قصة الأحزاب، وألفت عنايتكم لأحزاب اليوم أيضًا فنتحدث عن ما بين حزبين، ما بين كارثتين، وما بين طامتين، وما بين مصيبتين، وما بين شديدتين، وما بين هذا وتلك، لنتحدث عن القصتين قصة أحزاب اليوم بدءاً من الحاديث عشر من سبتمبر عام ألفين حتى هذه اللحظة، فضلاً عن ما قبلها إلى أن نصل إلى أحداثه صلى الله عليه وسلم في يوم الأحزاب، عن الأحزاب أتحدث، عن قصة الأحزاب نتكلم…

- هذه القصة الجليلة التي اجتمع عليها أقطاب الأرض آنذاك، وأكبر الناس، واكثر الناس، وأشد الناس، وأخطر الناس وأشر الناس على الإطلاق من اليهود وكانوا هم القادة، وهم من حركوا القضية، وتكفلوا بكل تكاليف المعركة، وخططوا لكل شيء فيها، ثم من قريش عامة، ثم من قبائل العرب قاطبة، ثم من المنافقين داخل المدينة، واليهود الذين بقوا في المدينة وهم يهود بني قريظة، فاجتمع فيها كل أعداء الإسلام من الداخل والخارج، ومن كل الأديان، والقبائل…
- هذه الحادثة الغريبة والعجيب والكبيرة والطامة والمصيبة لهولها لشدتها لخطورتها لنازلتها على النبي صلى الله عليه وسلم، تخيلوا أنه نسي ثلاث صلوات لم يصلها الظهر، والعصر، والمغرب، وقيل العصر فقط اتفاقًا والظهر والمغرب فيهما خلاف، ثم صلاها في وقت واحد، تخيل أن النبي المرسل عليه الصلاة والسلام ينسى صلوات لهول الموقف ولشدة الأمر، ولعظيم الكارثة، ولكبيرة النازلة، ومعه الصحابة رضوان الله عليهم لا يذكرون ذلك بالرغم أنها أعظم وأفضل وأهم ركن في الإسلام الصلاة وفوق ذالك صلاة العصر التي هي الصلاة الوسطى…

- ثم إنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يخلد في أذهان كل مسلم إذا سافر أن يقرأ عند عودته كلمة فيها الأحزاب كما في صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، تائبون، عابدون، ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده"، وايضًا المعتمر والحاج إذا رقى على الصفا قال: "الحمدلله وحده صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده"، وكذلك في سنن القنوت للنوازل… وغير هذا كثير…

- إنها حادثة عظيمة، ومصيبة كبيرة، وطامة لم تكن نازلة أعظم من تلك النازلة، إنها التي قالت عنها أم سلمة رضي الله عنها: "كان رسول الله وصحابته فيها كالشجرة الصغيرة أمام آلاف من أشجار كبيرة حولها وتلتف عليها تريد أن تهلكها وأن تبطش بها"، تقول أم سلمة أيضا "ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مشاهد كثيرة فما كانت الأحزاب أشد على رسول الله صلى الله عليه وسلم منها، ولا أخوف على الصحابة من مثلها"…

- تخيلوا أيضًا أن نبيا صلى الله عليه وسلم ذلك الفارس الهمام، والصنديد المقدام، لا يقاوم على كل حال، والإمام الاعظم الذي لا يصاول عليه الصلاة والسلام، المؤيد من السماء الذي ينزل إليه جبريل في كل وقت والذي قد صعد إلى أعلى سماوات الله جل وعلا مع هذا مله ارتضى أن يقاسم أهل غطفان ثمار المدينة ويدعها لهم لسنة كاملة على أن يرجعوا كمداراة لهم على أن يرجعوا عن المدينة، ويخذلهم عنها، ويعودوا من حيث أتوا؛ كونهم ما أتوا إلا بدافع مالي من اليهود… فلم يرض بعض الصحابة بهذه الذلة والتنازل… قال السعدان رضي عنهما: والله يا رسول الله ما اعطيناها ونحن على الكفر أفنعطيها بعد أن اعزنا الله بالإسلام…

- إنها نازلة الأحزاب الذي أججها وقادها اليهود انتقامًا من النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الأمة، وزوالا لهذا الدين من أصله، ووأدا له في بدايته، وكان اليهود آنذاك أعظم الناس، وأكثر الناس، وأثرى الناس على الاطلاق، فتبرعوا بأموالهم جميعًا للقضاء على الدولة الإسلامية بقيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، تبرعوا بكل أموالهم، بكل ذهبهم، بكل مزارعهم، بكل ما اوتوا، ذهبوا أولاً إلى قريش وتحالفوا مع قريش أن يذهبوا برجالهم ليتحدوا جميعًا أمام عدو واحد هو النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام، ويتكفل اليهود بكل خسائر المعركة من أولها إلى أخرها وليس على قريش الا أن تأتي بالرجال وتضمن الحضور، على أن الجميع ضد رسول الله خاصة وأن العدو التقليدي للنبي هم قريش، ثم غطفان وقبائل العرب، وقبائل نجد، وقبائل تهامة هؤلاء جميعًا يلتفون على رسول الله ويشكلون جميعا لحمة واحدة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته… فجاء هؤلاء من كل جهة من الشرق والغرب والشمال والجنوب ومن كل مكان حتى من داخل المدينة وهم المنافقون وبنو قريظة، كل هؤلاء يريدون القضاء على دولة الإسلام…

- ثم مع هذه الشدة بكلها كان الصحابة رضوان الله عليهم في موقف حرج بسبب الخوف، والقلق، والجوع، والاضطراب، والهم والحزن، فأصبحوا أعداء لأنفسهم قبل أن يعاديهم الآخر، قبل أن يكون الآخر هو العدو الطبيعي الحقيقي من الخارج، اصبحوا يعادون حتى انفسهم، واصبحت النفوس ايضًا تعادي بعضها بعضا، واصبح الظن والريبة والخوف والشك والهلع والجزع والمرض والقلق والجوع وهذه بكلها، تتكالب عليهم من دواخلهم، ولا اجد توصيفًا أعظم، ولا أستطيع أن اصف بشكل أعمق كما وصف الله قائلاً: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾ … زاغت الأبصار خوفًا وهلعًا وجزعًا من اين سيأتون؟ اي ثغر من أي مكان من أي بيت سيهجمون؟ من اي محل سيأتون، وفوق هذا بلغت القلوب الحناجر، وهذا كله ليس على أنفسهم بل على الكيان الإسلامي، والأمة الإسلامية، والدولة الإسلامية التي اسست قبل أربع سنوات خلت فقط من تلك اللحظة أو قل قرابة خمس سنوات…
- تخيلوا كم كان عدد الجيش الإسلامي بما فيه من رجال ونساء وصغار وكبار قل أن شئت حتى البهائم والحيوانات التي معهم ليست بعدد غطفان وحدها، أو حتى يهود المدينة فقط، فكيف وقد رمتهم العرب من قوس واحدة، لكن إرادة الله فوق كل إرادة، وتقديره جل جلاله فوق كل تقدير، ومع هذا فقد بين لنا جل وعلا: ﴿وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعوا﴾، وانظر الى يقاتلونكم فعل مضارع يدل على التجدد والاستمرار في كل وقت أي انهم سيزالون ولا يزالون وسوف يزالون يحاربونكم ما دمتم كمسلمين لأنكم فقط مسلمين، فما دمتم تنطقون بالإسلام وتدينون بالقرآن وتخضعون لأحكام الإسلام فإنه لابد من معركة فاصلة ولابد من قتال سواء كان بالقتال الحقيقي بفوهة البنادق والدبابات والطائرات أو بفوهات السياسة والخطط الجهنمية او العمالة والنذالة والحقارة هذا بكله حروب على الأمة الإسلامية بما فيها لكن يشاء الله غير ما يشاؤون… ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًا وَأَكيدُ كَيدًا فَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾، ﴿يُريدونَ أَن يُطفِئوا نورَ اللَّهِ بِأَفواهِهِم وَيَأبَى اللَّهُ إِلّا أَن يُتِمَّ نورَهُ وَلَو كَرِهَ الكافِرونَ﴾…


- واعظم واجل من هذا أن يكون من داخل الدولة الإسلامية من يخونون من يخدعون من هم عملاء للخارج للغير رهينة بيد العدو وهم في زماننا أكثر وأشر وأعظم وأطم والمشكلة أنهم في قمة هرم السلطة في كل العالم العربي والإسلامي بكله، وهو يأتي دورهم وقت النوازل على الأمة ببيع القضية: ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، يقولون مثلا: هذا كلام فاضي، هذا كلام فارغ، هذه وعود كاذبة، أين أدعيتكم لغزة؟ هل استجيب لها؟ هل أجابكم الله عنها، هل أدعيتكم هذه لسنوات انتصروا، أليسوا هؤلاء بمسلمين، وهؤلاء بيهود لماذا ينتصر اليهود بالقتل والدمار… وهكذا شبهات وأخبار وأكاذيب وأرجايف وأغاليط لم يفهموا الإسلام على أصوله فارادوا التفلسف من الإسلام ضد الإسلام وأقول من الإسلام ضد الإسلام بدءا منه وانتهاء عليه للخروج من الإسلام داخل الإسلام: ﴿وَإِذا جاءوكُم قالوا آمَنّا وَقَد دَخَلوا بِالكُفرِ وَهُم قَد خَرَجوا بِهِ وَاللَّهُ أَعلَمُ بِما كانوا يَكتُمونَ﴾، ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾ يقولون كان محمد يعدنا بأن نفتح أو نأكل سواري كسرى وقيصر وما فيهما من كنوز لنا ثم لا يأمن احدنا أن يبول، أو يشبع من الرغيف…

- كان هذا قول المنافقين أما المؤمنون فإنهم لما رأوا أهل الأحزاب ورأوا جنود الأحزاب بعد أن تحققوا من المعركة على أنها فاصلة وأنها نهائية وأنها كائنة لا محالة ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، إلا خضوعًا ويقينًا، إلا ازدياداً بعظمة هذا الدين، وثقة برب العالمين بعكس المنافقين فإنهم لما رأوا الأحزاب ﴿وَإِذ يَقولُ المُنافِقونَ وَالَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ إِلّا غُرورًا﴾، دينكم اخباركم احاديثكم مواعيدكم كلها كذب علماؤكم دعواتكم قرآنكم اشيائكم هذه لم تنفعه دور لنا على حل آخر، ابحث لنا عن مخرج آخر لماذا لا تناشدون الأمم المتحدة؟ لماذا دول الغرب لماذا لا تذهبون إلى أمريكا من أجل عقد حلف؟، ومفاوضات سلام، وتطبيع… لماذا لا تتصالحون مع الكيان الصهيوني لحل الدولتين اي دولتين هل له من دولة هنا؟ هل له من موضع قدم هنا؟ من اين أتى من أين جاء متى اتى هل عليه مئة سنة لم تمر عليه مئة سنة كيف اقاسمه دولتي وبيتي وارضي ومنزلي وسكني وما معي ومقدسي وكل شيء كيف اقاسمه؟

- عجبي للمنافقين أن يجمعوا اجماعًا عربيًا على أنه لابد من حل الدولتين واتحدى أن يأتيني بخبر ثالث غير هذا الخبر كل الحكام كل الزعماء بل افضل من يقول هو ان يقول بحل الدولتين، خضوع وخنوع وذل ومهانة ونفاق وعمالة وخسة هي أقرب إلى خسة المنافقين في الأحزاب: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأتِيَ بِالفَتحِ أَو أَمرٍ مِن عِندِهِ فَيُصبِحوا عَلى ما أَسَرّوا في أَنفُسِهِم نادِمينَ وَيَقولُ الَّذينَ آمَنوا أَهؤُلاءِ الَّذينَ أَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم إِنَّهُم لَمَعَكُم حَبِطَت أَعمالُهُم فَأَصبَحوا خاسِرينَ﴾…
- إنهم منافقو اليوم وأحزاب اليوم منذ أن قال رئيس الاتحاد الصليبي سواء كان من المسلمين أم غير المسلمين الذي اعلنها في الحادي عشر من سبتمبر بوش الذي قال من لم يكن معنا فهو ضدنا ومنذ تلك اللحظة وتلك الفترة وفي نفس الدقيقة واذا بأعرابنا وإذا بحكامنا وإذا بالمسلمين زعماء وإذا بقيادات وإذا بخحزاب بتنظيمات واذا بمنافقين كثير يذهبون للتسهيلات للقضاء على الإسلام بما يسمونه بتجفيف الإرهاب ومنابعه بين قوسين أي تجفيف الإسلام…

- لكن لا قلق مثلما انتهى أحزاب الأمس في غزوة الإحزاب ستنهون ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾…

- فلو أراد الأعراب المنافقون إرضاء لأسيادهم أمريكا والصهاينة في إنهاء المقاومة وإنهاء الأحزاب الإسلامية أو ما يسمونه نفاقًا وعمالة بالإسلام السياسي أو اي شيء له مظهر بالإسلام من حركات من تنظيمات من جماعات من أحزاب من أفراد من دول تخضع للإسلام من مقومات من مدارس من معاهد من جامعات من اي شيء له صلة بالإسلام، سيكون الإسلام فوق رؤوسهم وأن ابوا وسيبقى الإسلام بنوره يشعشع عليهم وضدهم ويلاحق ما هم فيه من خطط ومن مبادرات ومن حلول ومن اكاذيب ومن اغاليط مهما فعلوا، لقد أنهوا من مدارس المسلمين ومن جامعات المسلمين وفي كل مكان لتدريس المسلمين مصطلحات الجهاد، ومصطلحات اللغة العربية البحتة، كابن عقيل الذي كان يدرس في المدارس اليمنية او في اي مدارس كالمملكة أو في اي أن كانت من البلاد العربية وانهوا ايضًا الاحاديث عن اخبار الدولة العثمانية والخلافة العثمانية وايضًا عن الخلافة بما فيها وايضًا في الأحداث القريبة والتحديثات الجديدة إذا هم ينهون اخبار فلسطين وأحداث الشهادة والاستشهاد مثل ما قصة فارس، وخولة بنت الأزور، أو اي قصص كانت … أقول قولي هذا وأستغفر الله..

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- إن أحداث غزة ليست عنا ببعيدة ولن تكون ايضًا بعيدة بل هي قريبة قريبة، وفوق هذا متجددة بتجدد الكيان الصهيوني على ارضنا ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾ وانظر إلى التأكيدات ليبعثن عليهم الى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب دائمًا وأبدا بعث على اليهود لإبادتهم لقتلهم لسبلهم، وان المجتمعات اليهودية والأخبار والقصص والتاريخ اليهودي ليحكي لنا ذلك بكل جلاء على انها ما من جالية يهودية في اي مكان في اي بقعة من العالم يقولها ايضًا وزير التراث لديهم يقولون على أن اليهود يتعرضون في كل مكان لتذمر استحقار لتخويف لذعر لمعاداة ما يسمونها بالسامية الكاذبة لأي شيء كان من هذه إنهم ليتحقق فيهم أمر الله تبارك وتعالى شاءوا ام ابوا، وأن المقاومة بقيادة حماس تحديداً وبالقسام على وجه الخصوص ستظل بإذن الواحد الأحد غصة في حلوق المحتلين وفي حلوق العمالة والنذالة من الأعراب الخائنين، ستظل المقاومة دائمًا وابداً هي في حناجر هؤلاء، وستظل دائمًا وابداً بها نستعيد عزتنا، وحضارتنا، ومجدنا، وتاريخنا، وتراثنا، وخلافتنا، وكل شيء من فخارنا، وسيكون للأحزاب عامة كما كان لأحزاب الأمس سواء الأحزاب الذين اقتربوا من بلادنا أو بالسياسات والمناورات من بعيد، فان جميعًا احزاب ضدنا ماذا جنوا هؤلاء جميعًا منذ الحادي عشر من سبتمبر ومنذ اعلانهم القضاء على الإسلام علنًا وسرا، ماذا جنوا بغزوهم العراق غير الخسارة وغير الدمار وغير القتل وغير أنهم ابادوا انفسهم بأنفسهم واحرقوا كروتهم، ماذا استفادوا ايضا؟ سواء كان امريكا قائدة الحلف أو بريطانيا نائبة الحلف أو غير هؤلاء ماذا جنوا في افغانستان وماذا جنوا في كل بلد وجدوا فيه؟ بقواعدهم، بباريجاتهم، باساطيلهم، بطائراتهم باي شيء كان لهم؟ ما الذي جنوا وما الذي سيجنون؟ غير أنهم يخسرون أنفسهم تريليونات الدولارات ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ فسيهزمون بإذن الله وفوق ذا فقد وعدنا الله تبارك وتعالى ما وعدنا في كتابه عن الأحزاب قال تبارك وتعالى: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذينَ كَفَروا بِغَيظِهِم لَم يَنالوا خَيرًا وَكَفَى اللَّهُ المُؤمِنينَ القِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزيزًا وَأَنزَلَ الَّذينَ ظاهَروهُم مِن أَهلِ الكِتابِ مِن صَياصيهِم وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ فَريقًا تَقتُلونَ وَتَأسِرونَ فَريقًا وَأَورَثَكُم أَرضَهُم وَدِيارَهُم وَأَموالَهُم وَأَرضًا لَم تَطَئوها وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرًا﴾… وانظر إلى خيرا نكرة كل خير لم ينالوا ولن ينالوا من بلاد الاسلام ولا من الإسلام ولا من المسلمين بإذن رب العالمين ما اعتصمنا بالله، وما اعتصمنا بكتاب الله، وما قلنا كما قال الصحابة قبل ذلك ﴿وَلَمّا رَأَى المُؤمِنونَ الأَحزابَ قالوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَما زادَهُم إِلّا إيمانًا وَتَسليمًا﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

*شكرًا.للمقاومة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*شكرًا.للمقاومة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تلجرام👇
https://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik/12288
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 19/ ربيع الثاني/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
ـ فبعيدًا عن السياسات العفنة، والتصريحات الكاذبة، والإدانات الساذجة، وبعيدًا عن الأحزاب الضيقة، وعن الحركات، والجماعات، والتنظيمات، ومنظمات المجتمع المدني، وتكتلات الناس التي لا خير فيها، ولا شيء منها، دعوني أحدثكم عن ما هو أعظم، وما هو أكبر، وما هو أجل، وما هو أولى، وما هو فوق كل شيء في ساحتنا…

- دعوني أحدثكم عن حركة عالمية، وعن تنظيم عظيم، عن أسطورة تاريخية كبرى، وعن خير دخل للأمة منذ عقود بل قرون طويلة، أحدثكم حديث إجلال، وإكبار، وإعظام، وافتخار، واعتزاز، أحدثكم حديث محب، متشوق، متلهف، حديث من أُعيدت فيه النخوة، والرجولة، والبطولة، حديث حديث من أُزيل عنه ركام الخوف، والذعر، والذل، والمهانة، والضعف، والاستكانة…

- أحدثكم حديث ذلك الرجل العربي المسلم الذي انتفض على ركام وأشلاء، وظلم واضطهاد، وقهر وموت ودمار، واستكبار وامتهان واحتقار، وعمالة وذلة وارتزاق، وعلى كل شيء مما يسمع به العالم، وتراه الدنيا، وتشهد له الخليقة، حديث ذلك الرجل الذي طالما أهين، طالما اضطهد، طالما دنس، طالما اعترض، طالما خوف، طالما فعلوا ما فعلوا به في أرضه، في دولته، في وطنه، في إقليمه، في ماله، في خيراته، وذلك كله من عالم ظالم، وكيان غاصب، وحركة عالمية ماسونية صهيونية…

- دعوني أحدثكم عن القسام، دعوني أحدثكم عن المقاومة الباسلة، دعوني أحدثكم عن حركة حماس، دعوني أحدثكم عن العز، والافتخار، والإجلال، والعظمة، والإكبار، دعوني أحدثكم عن من أعاد فينا النخوة، والرجولة، دعوني أحدثكم عن أصل العروبة والإسلام، دعوني أحدثكم عن أمنا وأهلنا، وعن من رفعت رأسنا، دعوني أحدثكم عن من مرغت أنوف أعدائنا…

- دعوني أحدثكم عن مرعبة الأعداء، والظلمة، والجبناء، والعملاء، دعوني أحدثكم عن كتائب الشهيد عز الدين القسام الذي طالما خوفوهم بالجيش الذي لا يقهر، وبالجيش العالمي الكبير، وبالتحالفات العسكرية، وبالأمم المتحدة، وبأمريكا، وبريطانيا، وبالاتحاد الأوروبي، وبكل قوات الأرض، ومخابراتهم، وإمكاناتهم…

- عن القسام أتحدث الذي ضرب أروع البطولات، وأعظم المفاخر، وأكبر الملاحم، ودخل تاريخ أمتنا من أوسع أبوابه، دعوني أحدثكم عن أبابيل الأرض، أو طيران السماء، وأبطال الوغاء، عن أولئك الطير الأبابيل، عن أولئك الذين تعجز أن تتحدث عنهم، وأن تفصل فيهم، وأن تفهمهم، وأن تدقق فيهم أو شيئًا يسيراً منهم أكبر مخابرات الدنيا بدءاً من الموساد، وانتهاء بالخادم لها السي آي إيه…

- هؤلاء جميعًا ليسوا بشيء أمام عظمة من آمن بالله ربًا، ومن آمن بنبيه رسولا، ومن اعتز بكتابه كتابًا منزلا، عن أولئك الأبطال الذين حوصروا لسنوات طويلة لا تدخل إليهم حتى قطعة سلاح، أو حتى حديد يمكن أن يتحول إلى سلاح، عن أولئك الذين أن قلنا معجزات خارقة حدثت فهي كذلك وإن كانت المعجزة لا تأتي الا للأنبياء لكن هنا كرامات الأولياء، وبشارات الأصفياء، ومن أكرمهم رب الأرض والسماء.. ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾.

- عن أولئك العظماء الذين سودوا وجوه الأعداء بكل ما تعنيه الكلمة من سواد، هل سمعتم بالجيش الذي لا يقهر لقد قهرته المقاومة الشريفة البطلة التي لا تملك حتى واحد بالمئة من أسلحته، وترساناته، واسطولاته، وطيرانه، ودباباته، واسلحته، ومخابراته، وقياداته، وجنرالاته، وسياسيه وكل شيء معه، ومع هذا قسمهم القسام، هدهم، شلهم، خطفهم، أرعبهم…
- أما في الجانب المقابل ممن يتحدثون العربية، ويحكمون باسم الإسلام لا اليهودية فأبطل القسام شعوذاتهم، وكيدهم، ومكرهم، وسحرهم، وحيلهم، أعني العملاء، الخونة أعني، عن المنافقين أتحدث، عن المجرمين أتكلم، عن الظالمين أتكلم عن من أرادوا أن ينهوا حركة المقاومة الإسلامية حماس مطلبًا عربيًا قبل ان يكون مطلبًا يهوديًا لماذا؟ ما السبب؟ ما هو الداعي ما وراء هذا؟ لما هذا التخادم، والتخابر، والذل، والاستكانة، والضعف، والهوان، كيف تجرأون على مخالفة الشعوب الغاضبة وملياري مسلم، كيف يقول قائلكم: إسرائيل تحارب حماس نيابة عنا، لماذا
ألأنها مرغت وجوه هؤلاء الذين طالما ذلت، طالما حرقت كروتهم، وأنهكت سياساتهم، طالما عربدت جيوشهم الباطلة، طالما انتهت دباباتهم وصواريخهم الفارغة، طالما أنهت طوائرهم المذحلة، طالما ضحكوا علينا وتلاعبوا علينا باستعراض الجيوش والقوات وبمليارات الدولارات التي تنفقها تلك الدول على جيوش طالما أكلت فبالت فسلحت، كم، وإلى كم؟ ومن أين، ومِن مَن، إنها جيوش أشبه بدمية بيد الأعداء لا تحرك ساكنًا ولا تخرج بطلاً ولا تنتج مقاومًا، ولا تفعل شيئًا، إنها كفراخ العصافير وأضعف، طيور منتهية ليست بشيء…

- لكن القسام أرعب هؤلاء جميعًا فكان من صالح العملاء أن تنهيهم من بلدهم العربي ومن موطنهم الإسلامي قبل أن تنهي القسام لصالح الاحتلال، إنها أظهرت لنا أكذوبات حرب ثمان وأربعين، وسبع وستين، وثلاث وسبعين، وعن الحروب العربية التي جيشت لها القومية العربية بقيادة جمال عبدالناصر والأسد وبقيادات أولئك الذين يسمون بما يسمون ببعث، أو بقومية، او بحزبية أو بأي شيء كان من جيوش قادتهم أغنية لأم كلثوم كلها انتهت، وذهبت أدراج الرياح، لقد عرفنا على أن تلك أباطيل، وعلى أنها فقط مجرد خطط لدخول الاحتلال إلى عمق الأرض العربية الإسلامية المقدسة، وفوق هذا صنع عظمة له…

- لقد عرفنا القسام على أن البطولة ليست بكثرة العدد ولا العتاد ولا الأموال، ولا السياسات، ولا الجنرالات، ولا الجيوش، ولا الدبابات، ولا الصواريخ، ولا شيء من هذا البتة، إنما هو إيمان صادقذك، وشجاعة قاطعة تدك الحصون، وتخترق تلك الأسوار…

- علمنا القسام على أن الأمر في القلب ليس الأعداد والعتاد، علمنا القسام على أن كل شيء إنما هو بإرادة الشعوب الحرة المسلمة الكريمة الطاهرة الشريفة اذا قالت أُطيعت وإذا أمرت برت، وإذا حلفت صدقت، علمنا القسام على أن الأمر إنما هو بيدك بقوتك بعظمتك بما تصنع وتلبس وتعطي لا أن تأخذ، علمنا القسام أن كل تلك أباطيل وأكاذيب يكذبون بها علينا، ويضحكون علينا من سنين طويلة وعلى أن كل تلك الإدانات، وتصريحات، وسياسات، ومفاوضات وسلام واستسلام العدو الصهيوني إنما هي أكاذيب لا تنطلي إلا على عملاء مثل محمود عباس ابو نتنياهو أو ابو مازن أو ابو صهيون أو أي أحد من هؤلاء كلهم إنما هم يرتهنون لسلام كاذب…

- ولا والذي رفع السماء بلا عمد لو ظلوا يسجدون لأمريكا ألف سنة لن ترد لهم شبراً من أرض فلسطين، ولن تسترد لهم شيئًا مما اخذه الاحتلال، وإنما تأخذ حقك بقوتك، وإرادتك، ومقاومتك، وجهادك، ونضالك، وما أعددت بنفسك، ولن ينوب غيرك عنك، وأن ما يؤخذ بالقوة فلن يسترد إلا بالقوة وإن القوة الرمي كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم… ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم وَما تُنفِقوا مِن شَيءٍ في سَبيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيكُم وَأَنتُم لا تُظلَمونَ﴾.

- القسام ماذا أعد، ما الذي صنعه، ما الذي عمله حتى يخافه الشرق والغرب، ويجتمع عليه العالم بأكمله، وتتآمر عليه الحكومات التي تسمى بالمسلمة قبل الكافرة، حتى فيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي ترعبهم هذه الكلمات وتحظرك حظرا كليا إن استخدمت هذه الألفاظ الطيبة الطاهرة المجاهدة…

- القسام صنعته يد الله فلن تحصده يد بشر، كيف دبر، وخطط، واخترق الأسوار، إنهم أعداد يسيرة، ومعهم صواريخ قليلة، وصناعة محلية بحتة لكنها عناية الخالق جل جلاله: ﴿فَلَم تَقتُلوهُم وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُم وَما رَمَيتَ إِذ رَمَيتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبلِيَ المُؤمِنينَ مِنهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَميعٌ عَليمٌ ذلِكُم وَأَنَّ اللَّهَ موهِنُ كَيدِ الكافِرينَ﴾، إنها صواريخ لا تصل لشيء كبير وفوق هذا تلتهمها عفاريت تسمي انظمة الباتريوت ومع هذا فهي باروت تنتهي أمام قدرة الخالق جل وعلا، انما هي أكذوبة لا تنطلي، إنما هي ألاعيب لا تختفي كل شيء أمام قوة الإيمان ليس بشيء: {وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾…
- صدق الله وكذبت أمريكا وعملاؤها، صدق الله وكذبت إسرائيل وفجارها، صدق الله وكذب عباد الدنيا بما فيها، صدق الله يوم يقول تبارك وتعالى: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا} أمريكا الاتحاد الأوروبي، والحلف الأطلسي، وكل جيوش الدنيا، كل أساطير الدنيا، كل دبابات الدنيا، كل طائراات الدنيا: ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} يقتلون الأطفال من على الطائرات، يعدمون النساء من بعيد على دبابات، لا يقتربون من الأبطال أبدا وإلا دكوهم، إلا أبادوهم إبادة، وقتلوهم شر قتلة، إلا فعلوا بهم الأفاعيل، إلا لقنوهم دروسًا قاسية لا ينسونها ابدا…

- لقد قالوا وصدقوا حين قالوا في تصاريحهم على أنها ما دخلت مأساة على ما تسمى باسرائيل عليهم أشد ولا اعظم من مأساة السابع من أكتوبر، وهكذا تتوالى الهزائم حتى نهاية هؤلاء، حتى إبادة هؤلاء وقريبا بإذن الله تعالى: ﴿إِنَّهُم يَرَونَهُ بَعيدًا وَنَراهُ قَريبًا﴾.

- إن القسام علمنا فخرًا وعزًا وإجلالاً وإعظامًا وقوة ورفعة وردنا إلى زمن الفاروق والصحابة، ردنا إلى زمن هارون الرشيد وأمثاله، ردنا إلى زمن مسلم بن قتيبة، ردنا إلى زمن محمد بن مسلمة، ردنا إلى زمن سعد بن أبي وقاص، ردنا إلى زمن البراء بن مالك، ردنا إلى زمن الفتاح المغاوير الأساطيل بطولات الدنيا، ردونا واعادوا لنا أملاً كبيراً لا نخيب معه أبداً إن شاء الله…

- مقاومتنا الأبطال شرفاؤنا عظماؤنا أطهارنا كبارنا أجلاؤنا مقاومتنا كل شيء فينا هو انتم هو انتم وكل شيء سواكم فهو باطل فهو باطل باطل أنتم كل شيء، وكلمتكم عندنا هي كل شيء، وأفعالكم تعني لنا كل شيء، أنتم تاج رؤوسنا، ومقل عيوننا، وفلذات أكبادنا، ونبضات قلوبنا، وكل شيء غال علينا... الأمة معكم وإن كانت لا تستطيع القدوم إليكم بسبب عملائها لكنها معكم بقلوبها، وكل شيء فيها…

- مقاومتنا لو كانت لو كانت في أمريكا مثلاً واحتل امريكا فرضًا على أنها المكسيك المستضعفة التي أخذت في فترة من الفترات ولسنوات طويلة كولاية امريكية ومع هذا ماذا لو أخذت، أو أُخذت أي شيء من ولايات بسيطة لأمريكا أو محافظات لبريطانيا أو اي امارات لغيرهما، مثلا الكيان الصهيوني أخذها ماذا لو اخذت من ارضهم ما الذي سيفعلون؟ ما الذي سيبيدون؟ كم سيقتلون، كم سيهلكون كم سيفعلون الأفاعيل بهم؟ لأنهم اخذوا من أرضهم…

- ستكون المقاومة تلك التي تقاتل اسرائيل التي احتلت الأرض الأمريكية أو الأرض الفرنسية او البريطانية او الألمانية أو الروسية أو اي دولة من الدول لكانت تلك المقاومة بطلة شريفة تكرم وتذاع وتعلن وتدرس في كتب التراث والتاريخ والمدارس والجامعات لكن لما كانت المقاومة إسلامية بحتة مسلمة بطلة فيها رجولة وشهامة وعز وفخار وانتماء حقيقي بدينها، لذلك عاداها الصغير والكبير وطردها القريب قبل البعيد، وصنفوها بقوائم إرهابهم العربية الفاجرة، وفعلوا بها ما فعلوا من تنكيل، ومنعوها ما منعوا من كل شي حتى من قارورة ماء، من حبة دواء، من أي دخول لغذاء…

- تخيلوا على أن في معبر رفح الاسرائيلي المصري معبر رفح الذي اكثر من تسعين بالمئة من موظفيه هم من المخابرات والسي اي ايه في معبر رفح الذي الأصل أنه مصري يموت عشرات الجرحى على بوابة المعبر؛ لماذا لأنهم ليست لهم جوازات سفر ولا بطاقات هوية ولا تأشيرات، يا هذا إنه جريح، مهلك، مدمر، انتهى بيته، وجوازه، وبطاقته، وأهله، وماله، وأصبح كل شيء تحت أنقاض منزله، ثم تطالبه ايها العميل الخائن الفاجر تطالبه بجواز سفر، من أين يأتيك بجواز سفر، أو بطاقة هوية؟ فيموت على سريره فهو إما أن يموت على معبر رفح، أو أن يموت على يدي الصهاينة.

أقول قولي هذا وأستغفر الله.

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- فإن الحديث عن هؤلاء الشرفاء كثير، والكلام عنهم كبير، ولا نستطيع والله أن نفي لهم بحقهم ولو فعلنا ما فعلنا، ولو صنعنا ما صنعنا، ولو قلنا ما قلنا، ولكن يكفيهم ان الله معهم، ويكفيهم أن الله يعلَمهم، أن الله يدري بأفعالهم وأعمالهم، وبطولاتهم، ويكفيهم أن الله تبارك وتعالى سيجازيهم، سيعطيهم، سيمنحهم، كما قال الفاروق رضي الله عنه لما حدثوه بعد القادسية عن شهداء كثير سقطوا لأجل الإسلام والمسلمين فعددوا له كثيرا من ابناء قريش ومن فلذة أكبادهم ومن قياداتهم ومن رجالاتهم ممن يعرفهم عمر، ثم قال ذلك الذي يحصي الجيوش يا أمير المؤمنين هذا غيض من فيض ذكرناه لك لا يساوي شيئًا ممن قتل في سبيل الله في المعركة فبكى عمر وقال: إن كان عمر لا يعلمهم فرب عمر يعلمهم...
- ونحن نقول إن كنا لم نستطع أن نفي بحق مقاومتنا البطلة لا بأنفسنا ولا بأسلحتنا ولا بأموالنا ولا بجاهنا ولا بسياساتنا ولا بأي شيء من ذلك أبدا، فيكفي أن الله معهم فقد احاط بهم العالم بكله، قتلوا ابادوا تآمروا دمروا صنعوا ما صنعوا وكأنه والذي لا اله الا هو لكأنهم رسول الله في الغار مع الصديق والله يقول عن أولئك: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ}، ونحن نقول كذلك ان لم ننصر هؤلاء فالله سيتكفل بنصرهم، فالله سيعطيهم، فالله سيمنعهم، فالله سيحفظهم، فالله معهم ومن كان معه فلن يخيبوا أبدا: ﴿إِلّا تَنصُروهُ فَقَد نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخرَجَهُ الَّذينَ كَفَروا ثانِيَ اثنَينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يَقولُ لِصاحِبِهِ لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا﴾…

- إن ن خوفوكم بأمريكا بريطانيا بفرنسا بالمانيا بروسيا بأي شيء من هؤلاء جميعًا الانذال فإن الله معكم جل وعلا: {فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾ وقال عن الأحزاب ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اذكُروا نِعمَةَ اللَّهِ عَلَيكُم إِذ جاءَتكُم جُنودٌ فَأَرسَلنا عَلَيهِم ريحًا وَجُنودًا لَم تَرَوها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرًا﴾﴿إِذ جاءوكُم مِن فَوقِكُم وَمِن أَسفَلَ مِنكُم وَإِذ زاغَتِ الأَبصارُ وَبَلَغَتِ القُلوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنّونَ بِاللَّهِ الظُّنونا﴾، اين تتابع اين تقرأ أي تحليلات تستمع زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر ﴿هُنالِكَ ابتُلِيَ المُؤمِنونَ وَزُلزِلوا زِلزالًا شَديدًا﴾وننتظر ذلك باذن الله ان يزلزلوا أن يدمروا أن يأتيهم الله بعذاب من عنده وما ذلك على الله بعزيز فلا تقلقوا جميعًا…

- إن المقاومة شرف، وعز، ورفعة، ومنعة، وإرادة، وعظمة، فمن ناصرها فهو منا، ومن عادها فهو مع الصهاينة ضدنا… صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- قناة الشيخ على واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*اليهود.بعض.صفاتهم.وجرائمهم.والحلول.القرآنية.للتعامل.معهم.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق ...

*اليهود.بعض.صفاتهم.وجرائمهم.والحلول.القرآنية.للتعامل.معهم.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇https://youtu.be/Gb4KXw2DOtA?si
lgOghHjCkq-pPEs
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 12/ ربيع الثاني/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- دعوني أستسمحكم عذرًا هذا اليوم أن أتحدث عن ألعن، وأنجس، وأسفه، وأرذل، وأحقر، وأشر الخلق على الإطلاق، عن أولئك الأشرار، عن أولئك الفجار، عن أولئك الذين غضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم مصيرا، عن أولئك الذين ينشرون الفساد، عن أولئك الذين زاغوا زيغًا شديدًا، وضلوا ضلالًا بعيدًا، عن أولئك الذين اجترحوا اجتراحًا كثيرا، عن أولئك الذين أنزل الله ما أنزل في ذمهم وإدانتهم والطعن فيهم وبيان جرائمم وفجورهم… في كتابنا وفي الكتب السابقة بكلها، عن أولئك الذين هم أشر الخليقة على الإطلاق، إنهم قتلة الأطفال، والنساء، والشيوخ بدءًا من أقرب الناس إليهم حتى أشد أعدائهم؛ فإنهم منزوعو الرحمة فليس لهم رحمة، وليس فيهم شفقة، وليس فيهم مودة، وليس في قلوبهم أي شيء من معاني الإنسانية، أولئك الذين أنزل الله عليهم سخطه، وغضبه، ورجسه، وعذابه، وكل شيء من عقابه، أولئك الذين لم يسلم منهم أي أحد أبدًا حتى الله جل جلاله لم يسلم منهم، حتى حتى أقرب الناس إليهم، حتى أنبياءهم، حتى صغارهم والناس جميعًا لم يسلموا منهم…

- من يا ترى يستحق هذه الصفات غير من في كل ركعة من صلاتنا نقرأ فيها فرضًا شرعيًا لازمًا لا تصح الصلاة الا بقرائتها ومن أخل ولو حرفًا من حروفها فقد أجمع الفقهاء على بطلان صلاته، إنهم اليهود، إنهم المغضوب عليهم الذين أنزل الله عليهم شديد عذابه إلى يوم القيامة، أولئك اليهود الذين لم يسلم منهم حتى الله جل جلاله فقالوا يد الله مغلولة: ﴿وَقالَتِ اليَهودُ يَدُ اللَّهِ مَغلولَةٌ غُلَّت أَيديهِم وَلُعِنوا بِما قالوا بَل يَداهُ مَبسوطَتانِ يُنفِقُ كَيفَ يَشاءُ وَلَيَزيدَنَّ كَثيرًا مِنهُم ما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ طُغيانًا وَكُفرًا وَأَلقَينا بَينَهُمُ العَداوَةَ وَالبَغضاءَ إِلى يَومِ القِيامَةِ كُلَّما أَوقَدوا نارًا لِلحَربِ أَطفَأَهَا اللَّهُ وَيَسعَونَ فِي الأَرضِ فَسادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ المُفسِدينَ﴾، وقال الله عنهم ﴿لَقَد سَمِعَ اللَّهُ قَولَ الَّذينَ قالوا إِنَّ اللَّهَ فَقيرٌ وَنَحنُ أَغنِياءُ} هكذا يقولون لرب العالمين سبحانه وتعالى…

- فبماذا ننتظر أن يواجهونا وأن يردوا علينا وأن يفعلوا بنا وقد كانت هذه علاقتهم مع الله، بل استهزأوا بالله جل جلاله فقالوا لموسى عليه سلام ﴿وَإِذ قُلتُم يا موسى لَن نُؤمِنَ لَكَ حَتّى نَرَى اللَّهَ جَهرَةً فَأَخَذَتكُمُ الصّاعِقَةُ وَأَنتُم تَنظُرونَ﴾، حاشا لله، حتى الله لم يسلم منهم، بل قالوا في استهزاء عقيم: {فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾ أنت وربك أما نحن فلسنا منك ولست منا، بل نجاهم الله جل جلاله من موت محقق يتفق عليه العقلاء وغير العقلاء لو كان لهم عقل إنه من البحر ومع هذا جاوز الله بهم البحر فاتوا على قوم يعكفون على أصنامًا لهم فطلبوا إلها يعبدونه، البحر لا زالوا ينظرون إليه خلفهم، وفرعون وجنوده لا زالوا أيضًا بجوارهم جثثًا هامدة، وغرقى نائمة قد ابتلعهم البحر وهم يرون فرعون أمام أعينهم وهو يلاقي الموت ولا منقذ له أبداًﷺ وفوق هذا يخرجه الله بين أيديهم وهو جثة هامدة ويعدهم الله بأن يجعله الله عبرة للعالمين احترامًا وتقديراً لهم؛ لأنه عذبهم واضطهدهم، وقتل أطفالهم، ورمل نساءهم، واستخدمهن في بيته وعند جنوده، ومع هذا قالوا لموسى عليه السلام ﴿وَجاوَزنا بِبَني إِسرائيلَ البَحرَ فَأَتَوا عَلى قَومٍ يَعكُفونَ عَلى أَصنامٍ لَهُم قالوا يا موسَى اجعَل لَنا إِلهًا كَما لَهُم آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُم قَومٌ تَجهَلونَ إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُم فيهِ وَباطِلٌ ما كانوا يَعمَلونَ قالَ أَغَيرَ اللَّهِ أَبغيكُم إِلهًا وَهُوَ فَضَّلَكُم عَلَى العالَمينَ وَإِذ أَنجَيناكُم مِن آلِ فِرعَونَ يَسومونَكُم سوءَ العَذابِ يُقَتِّلونَ أَبناءَكُم وَيَستَحيونَ نِساءَكُم وَفي ذلِكُم بَلاءٌ مِن رَبِّكُم عَظيمٌ﴾، لكن كل هذه وغيرها من نعمه جل وعلا عليهم لم تنفع معهم، ولم تؤثر فيهم…

- وقالوا أيضا سمعنا وعصينا لما أخذ الله منهم الميثاق: ﴿وَإِذ أَخَذنا ميثاقَكُم وَرَفَعنا فَوقَكُمُ الطّورَ خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاسمَعوا قالوا سَمِعنا وَعَصَينا وَأُشرِبوا في قُلوبِهِمُ العِجلَ بِكُفرِهِم قُل بِئسَما يَأمُرُكُم بِهِ إيمانُكُم إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، نعم سمعنا لكن يا ربنا نحن لن نطيعك وسنعصيك ونتمرد عليك لأننا لا نحبك، ونسينا نعمك، وكفرنا بها كلها وأحببنا العجل ودخل في قلوبنا نعم هكذا قال بنو إسرائيل وفقط نقل رب العالمين في كتابه المبين، والعجل عبدوه لما غاب موسى لأيام يسيرة عاد وإذا هم يعبدون عجلاً صنعوه بأيديهم لأيام يسيرة فقط ومع هذا تلك الأيام اليسيرة التي عبدوا فيها أحقر ما يمكن أن يتصور، ولم يقدم لهم أي نعمة تذكر، ومع هذا في تلك الأيام التي لم يقدم لهم العجل خدمة تنقل أشربوا في قلوبهم حب العجل أحبوه، حتى إنهم لم يسمعوا كلام الله، إنما يتلقون الأوامر من العجل الذي يحبونه…

- هؤلاء هم اليهود في كتاب الله خبرهم فيه طافح، عنهم وعن جرائمهم، وعن مزالقهم، وعن أهوائهم، وعن افتراءاتهم، وعن كذبهم، وعن خياناتهم، وعن غدرهم، وعن كل شيء فعلوه وسيفعلوه: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ هكذا كلما جاء رسول لا تهوى إليه نفوسكم لأنه يحرم كذا ويحل كذا: {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ففريقًا كذبتم وتركتموه يموت كموسى وفريق تقتلون ككثير من أنبياء الله إليكم، حتى جاء في الأثر أن ثمانين نبيًا في يوم واحد جمعوهم من اصقاع القرى وكان فيهم في كل قرية وفي كل مدينة بل في كل حي نبيًا لأنهم لا يؤمنوا بنبي وأن الطبيب الواحد لا يكفي للمريض الذي أوشك على الهلاك، وفيه أمراض متعددة، ويحتاج إلى إخصائيين متعددين، وكذلك هي أمراضهم كثرت، وجرائمهم زادت، وإفسادهم طم وعم، وبالتالي يحتاجون إلى أطباء من الأنبياء ليخلصوهم من هذه الجرائم لكنهم يجتمعون عليهم فيقتلوهم فوق صخرة واحدة وفي يوم واحد يتفق الناس جميعًا ويقتلون الأنبياء هكذا حتى زكريا وولده يحيى الذين هربوا منهم فيحيى عليه السلام دعا الله لما اقترب من الموت الحقيقي أن يخفيه فأخفاه الله في جذع شجرة فعرفوا على أن لا مكان يختبئ فيه إلا في جذع الشجرة، وهم يعلمون أن جذع الشجرة يمكن أن ينشق له بأمر الله؛ لأنهم يعلمون عن الله ما لا نعلم، فقطعوا الشجرة، ومزقوها إربًا إربًا وجاءوا به إلى ملكهم؛ لأنه كان يحرم عليه أن يتزوج بابنته فقال يحيى هذا لا يحل ففعلوا به هكذا جزاء له لأنه يقول الحق… {أَفَكُلَّما جاءَكُم رَسولٌ بِما لا تَهوى أَنفُسُكُمُ استَكبَرتُم فَفَريقًا كَذَّبتُم وَفَريقًا تَقتُلونَ﴾ ، وقل عن زكريا والده الذي جاءوا برأسه الى بغي من بغاياهم… ﴿ضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ أَينَ ما ثُقِفوا إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ وَباءوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَت عَلَيهِمُ المَسكَنَةُ ذلِكَ بِأَنَّهُم كانوا يَكفُرونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقتُلونَ الأَنبِياءَ بِغَيرِ حَقٍّ ذلِكَ بِما عَصَوا وَكانوا يَعتَدونَ﴾…

- لا ليست هذه وفقط ولعل هذه سهلة عندهم لكن ماذا لو أنهم أراودا قتل أخيهم الصغير، وطفلهم القريب للرضيع، والبريء من كل ذنب غير أن والدهم يحبه أكثر: ﴿اقتُلوا يوسُفَ أَوِ اطرَحوهُ أَرضًا يَخلُ لَكُم وَجهُ أَبيكُم وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، وهذه هي الكارثة العظمى وليس قتله وفقط بل أن يقولوا مستهترين بذنبهم: ﴿وَتَكونوا مِن بَعدِهِ قَومًا صالِحينَ﴾، مثلما نقول عندنا مطاوعة، أناس أطيب من الطيبين، هكذا وبكل برودة ووقاحة وخسة ونذالة يفعلون الأفاعيل ثم يبررون لأنفسهم ذلك، ويطالبون من دول العالم أن تكون معهم….

- هكذا هم اليهود يبررون أجرم الجرائم، وأفحش الكبائر، وأعظم المحارق، يبررونها بقولهم وتكونوا من بعده قومًا صالحين، يدعون للعالم على أنهم صلحاء وعلى أنهم رؤساء وعلى أنهم لا يقتلون المدنيين بل هم ابرياء، وعلى أنهم يسوقون لأنفسهم أمام العالم على أنهم قوم مظلومون، على أنهم قوم منكوبون، على انهم قوم مصلحون يسوقون هذا للعالم كما يدعون من محرقة الهولوكوست الكاذبة التي يدعونها كذبًا وزوراً مع اننا نحترم ونقدر ذلك الكافر لأنه فعل الأفاعيل بهم ولو كان مسلمًا لترحمنا عليه من على منابرنا هتلر الذي فعل بهم الأفاعيل وليس لهم إلا مثله يضطهدهم ويعذبهم ويؤذيهم؛ لأنه لا ينفع مع اليهود الا لغة القوة القوة التي استخدمها الله فيهم فاذعنوا لما جاء بهم موسى طلبًا من الله لسبعين رجلاً وهم أصلح بني إسرائيل، وهم افضل الناس فيهم، وهم أعبد الناس فيهم، أمره الله بأن يأتي بهم إلى جبل الطور ﴿وَاختارَ موسى قَومَهُ سَبعينَ رَجُلًا لِميقاتِنا فَلَمّا أَخَذَتهُمُ الرَّجفَةُ قالَ رَبِّ لَو شِئتَ أَهلَكتَهُم مِن قَبلُ وَإِيّايَ أَتُهلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنّا إِن هِيَ إِلّا فِتنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَن تَشاءُ وَتَهدي مَن تَشاءُ أَنتَ وَلِيُّنا فَاغفِر لَنا وَارحَمنا وَأَنتَ خَيرُ الغافِرينَ﴾، لابد لهم من رجفة، لابد لهم من قوة، لا بد لهم من سطوة، لابد لهم من مقاومة كما قال رب العزة: ﴿وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلى يَومِ القِيامَةِ مَن يَسومُهُم سوءَ العَذابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَريعُ العِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفورٌ رَحيمٌ﴾هذا هو التعامل القرآني الناجع معهم، والنافع لهم…

- فلا بد على اليهود من قوة وغطرسة ونهاية ومن ضرب ونسف وإبادة وإبادتهم قريبة قريبة على أيدينا من أرضنا، وقدسنا، ومسرى نبينا كما وعدنا بذلك ربنا جل وعلا: ﴿وَقَضَينا إِلى بَني إِسرائيلَ فِي الكِتابِ لَتُفسِدُنَّ فِي الأَرضِ مَرَّتَينِ وَلَتَعلُنَّ عُلُوًّا كَبيرًا فَإِذا جاءَ وَعدُ أولاهُما بَعَثنا عَلَيكُم عِبادًا لَنا أُولي بَأسٍ شَديدٍ فَجاسوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعدًا مَفعولًا ثُمَّ رَدَدنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيهِم وَأَمدَدناكُم بِأَموالٍ وَبَنينَ وَجَعَلناكُم أَكثَرَ نَفيرًا إِن أَحسَنتُم أَحسَنتُم لِأَنفُسِكُم وَإِن أَسَأتُم فَلَها فَإِذا جاءَ وَعدُ الآخِرَةِ لِيَسوءوا وُجوهَكُم وَلِيَدخُلُوا المَسجِدَ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّروا ما عَلَوا تَتبيرًا﴾.

- وستأتي إبادتهم من على وجه الأرض صغاراً وكباراً على يد عيسى عليه السلام، أما نحن فإننا نخرجهم قريبًا جداً إن شاء الله من أرض الإسراء والمعراج والمحشر والمنشر بإذن الواحد الأحد وهناك أدلة كثيرة في كتاب الله صريحة لا جدال فيها البتة…

ـ أيها الإخوة إن هؤلاء الذين يفعلون ما يفعلون، ويرتكبون ما يرتكبون لا تنفع معهم الا لغة القوة التي استخدمها الله في الرجفة، واكثر من هذا التي استخدمها الله في نفس الجلسة استخدمها الله بالجبل جبل الطور ﴿وَإِذ نَتَقنَا الجَبَلَ فَوقَهُم كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِم خُذوا ما آتَيناكُم بِقُوَّةٍ وَاذكُروا ما فيهِ لَعَلَّكُم تَتَّقونَ﴾ وبهذه القوة سيأخذونه بقوة لأن القوة فوقهم لا يتلاعبون على ما يسمى كذبًا وزوراً وضحكًا ولعبًا وسفهًا بما يسمى بالقانون الدولي المجرم، ولا بالأمم المتحدة الكافرة الفاجرة العميلة المنافقة الخائنة، ولا بمجلس رعبهم وخوفهم وذعرهم ولا بأي شيء من قرارات هؤلاء القادة الكفرة اليهود، ولا العملاء الفسقة لا يرعبون من هذا أبداً بل بالعكس يزيدهم قوة فيخرج وزير دفاعهم قائلاً مستهبلاً بكل العالم الذي يدين ويشتم ويندد ويأمر بإيقاف الحرب كذبا وادخال المساعدات وفعل أي شيء حتى دخل الأحرار من غير المسلمين إلى وسط الكونجرس الأمريكي الكافر العاهر الذي قرار الحروب بيده الحاكم للعالم بكله ومع هذا لا ينفعهم ذلك، لا ينفع حتى وقّع سبعون عضوا من اعضائه ومن موظفيه أن يوقفوا الحرب من ظلال الكونجرس من يأمرون بالحرب من تحت تلك الكنيسة أو ما يسمى ولا اسميه بالكونجرس وفقط بل هو كنيسة كافرة عميلة خائنة قاتلة مدمرة قرار الحروب وايقاف الحروب بأيديهم، ومع هذا لم يوقفهم ذلك بل قال وزير خارجيتهم لا قوة على وجه الأرض تقدر أن تلزمنا لإيقاف الحرب لا قوة يوجد يستهبلون بكل شيء لأنه لا تنفعهم الا قوة حقيقية لا قوة منافقة، ولا قوة عميلة، ولا قوة خاينة، وقد رأيناها في حرب سبع وستين ورأيناها في ثمانية واربعين، ورأيناها قليلاً في ثلاثة سبعين، وان كانت أقل الحروب خسائر ومع هذا فخسائر العرب لا تتصور أمام انتصارات وهمية لليهود الجبناء انتصارات وهمية والا هو تحت الطاولة يسمى بالتسليم لهم ليأخذوا كل شيء من أرض فلسطين، ومع أن القرار آنذاك بيد العرب لكنهم لم يعملوا به بل سلموه لهم… .

- إن اليهود جبناء ضرب ربنا عليهم الذلة: {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ} فهي مضروبة من الله {إِلّا بِحَبلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبلٍ مِنَ النّاسِ} لولا قوة الناس مع قدر الله ايضًا وهو الحبل من الله ولكنها قوة ناعمة يستخدمها العالم لأجلهم لا ضد هؤلاء وبالتالي هذه القوة الناعمة اللطيفة الرطبة لا تعمل الا عندنا أما عندهم فهي قوة خفية تقول لهم واقتلوا،
ودمروا، وانهبوا واحرقوا واستخدموا كل سياسات الظلم والإجرام والإحراق، وأمامنا أوقفوا الحرب كذبا…
أقول قولي هذا واستغفر الله.

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶
ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أيها الإخوة لقد بين الله لنا في كتابه الكريم جليًا على أن اليهود هم أشد الناس عداوة للذين أمنوا ومع هذا فوالذي رفع السماء ونصب الجبال وبسط الأرض أنهم لأحب الناس إلى أولئك العملاء وأنهم الأفضل عندهم ويعبدونهم ويخافونهم وينزجرون منهم أكثر من خوفهم من الله وأقسم عليها الفًا بل ملياراً إنه والله الذي لا إله إلا هو لا يرعبهم ولا يوقفهم عن طغيانهم الا أن نكون قوة عليهم، الا أن نتوحد جميعًا ضدهم، إلا أن نقول لهم قفوا انتهوا، إنها الشعوب الحرة ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا﴾…

- وفوق هذا فقد بشرنا ربنا عز وجل من سبع سماوات وقبل قرون من السنوات قال جل جلاله ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ} وليس بالضرورة ايها الاخوة أن تكون هذه القرى المحصنة ما نحسب نحن من قرى حقيقية بل من وراء دبابات، ومن على طائرات، من ضرب من بعيد، نسف من قريب، إهلاك وتدمير، كل هذا يستخدمونه من باب خوفهم وذعرهم منا، ولا والله لو استخدموها من قريب لكان كما قال الله عزوجل ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} {وَضُرِبَت عَلَيهِمُ الذِّلَّةُ وَالمَسكَنَةُ}، ﴿هُوَ الَّذي أَخرَجَ الَّذينَ كَفَروا مِن أَهلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِم لِأَوَّلِ الحَشرِ ما ظَنَنتُم أَن يَخرُجوا وَظَنّوا أَنَّهُم مانِعَتُهُم حُصونُهُم مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيثُ لَم يَحتَسِبوا وَقَذَفَ في قُلوبِهِمُ الرُّعبَ يُخرِبونَ بُيوتَهُم بِأَيديهِم وَأَيدِي المُؤمِنينَ فَاعتَبِروا يا أُولِي الأَبصارِ﴾، هؤلاء قوم جبناء قوم لا يستطيعون المواجهة قالوا لموسى: ﴿قالوا يا موسى إِنّا لَن نَدخُلَها أَبَدًا ما داموا فيها فَاذهَب أَنتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنّا هاهُنا قاعِدونَ﴾، وقبلها: ﴿قالوا يا موسى إِنَّ فيها قَومًا جَبّارينَ وَإِنّا لَن نَدخُلَها حَتّى يَخرُجوا مِنها فَإِن يَخرُجوا مِنها فَإِنّا داخِلونَ﴾، مع أنه ضمن لهم النصر: ﴿ادخُلوا عَلَيهِمُ البابَ فَإِذا دَخَلتُموهُ فَإِنَّكُم غالِبونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلوا إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾، وقالوا لطالوت الذي طلبوا القتال معه: ﴿قالوا لا طاقَةَ لَنَا اليَومَ بِجالوتَ وَجُنودِهِ﴾وهربوا وتركوه…

- لقد أظهرت بعض المواقع والصحف لهم مثل بديعوت أحرينوت على أن المهدئات النفسية قد اوشكت على النفاد في بلادهم؛ لأنهم لا ينامون الا عليها ولا يهدأون ألا بها وهم مغادرون لأراضيهم خوفًا وذعراً من مقاومتنا التي لا تملك إلا رصاصات يسيرة، وصواريخ عديدة قليلة هي صنعتها بأيديها والعالم بكله محاصر لها من أين جاءت كيف صنعت… إنها قوة الله، إنها إرادة الله تبارك وتعالى ومع هذا فإننا للأسف الشديد نخاف ممن امننا الله أنهم جبناء أنهم خائفون …

- ولا والله لن يسلم لهم أحد حتى ذرة من أرضه ومن ممتلكاته لو أبيد بالمرة، وإنما والخونة الذين يسلمون لهم ما يسلمون، ويكتفون بالتمتمة، والتصريحات الباطلة الكاذبة ولقد فضحهم الله: ﴿فَتَرَى الَّذينَ في قُلوبِهِم مَرَضٌ يُسارِعونَ فيهِم يَقولونَ نَخشى أَن تُصيبَنا دائِرَةٌ} نخشى أن تنتهي مصالحنا، نخشى أن تنتهي أموالنا، نخشى ان تنتهي سلطاتنا، نخشى على أنفسنا مصالح الشعوب، مصالح السياسة، مصالح المعاهدات، مصالح المواثيق الدولية وأشياء من هذا الجبن والهلع كما قال الله عنهم أعني العملاء الخونة الحكام الفجرة ﴿وَإِذا لَقُوا الَّذينَ آمَنوا قالوا آمَنّا وَإِذا خَلَوا إِلى شَياطينِهِم قالوا إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، أما أمام الشعوب فإننا معكم، وأما أمام شياطينهم اليهود فإننا نستهزئ بالمؤمنين باسم الإيمان ولسنا منهم: ﴿إِنّا مَعَكُم إِنَّما نَحنُ مُستَهزِئونَ}، لكن: {اللَّهُ يَستَهزِئُ بِهِم وَيَمُدُّهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَ﴾، وهذا في أول صفحة من سورة البقرة إن كنتم تقرأون وتفهمون، صلوا وسلموا على من أُمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي: *❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
*❈- رابط قناة الشيخ في واتساب:*
https://whatsapp.com/channel/0029Va8n0MlAojYrNgT80m2A
...المزيد

*غضبًا.للأقصى.ونصرة.لغزة"2".cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...

*غضبًا.للأقصى.ونصرة.لغزة"2".cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇

*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 28/ ربيع الأول/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فان الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم قد بين لنا صراحة على أن المؤمنين لا يمكن أن يبقوا على ما هم عليه في ادعاء الإيمان وليسوا كذلك، ولا يمكن لمسلم أن يبقى مسلمًا يدعيه بلسانه وهو يخالفه بفعاله، لا يمكن لمؤمن أن يبقى مؤمنًا يدعي الإيمان كذبًا، وزورًا، ومجاملةً، وخوفًا، ورياء، لا يمكن أبدًا أن تنطلي حيلهم، ولا أن تصدق أكاذيبهم، ولا أن يختفوا عن ربهم عز وجل بادعاءاتهم في البداية حتى يظهر ربنا خبثهم، ويظهر كيدهم، ويظهر نفاقهم، ويظهر إجرامهم، ويظهر فسادهم، ويظهر للعلن تماما… ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾.

- واليوم معنا قضية مركزية، وقضية خير أمة يدعيها الأعراب، العجول، المنافقون، إنها قضية فلسطين التي أخرجت الخبثاء منهم، وأظهرت اليهود على حقيقتهم من المسلمين، وأظهرت لنا أصولهم بكل براءة، وبدت لنا للعلن نواياهم بكل صراحة، أصبح ذلك المسلم الذي يدعي الإسلام بلسانه اليوم يرتكس وينتكس في أحضان اليهود بكل وقاحة، أصبح المؤمن ذلك الذي يدعي الإيمان بلحيته هو ذلك الذي يؤصل لليهود احتلالهم، وقتلهم، وإبادتهم، واغتصابهم، وكل جرائمهم، أصبح ذلك المجرم الذي يصلي الصلوات الخمس في المسجد، اصبح ذلك المحاضر، أصبح ذلك الذي كان يقال مؤمنًا أو داعية أو مصلحًا أو حاكمًا أو رئيسًا أو مسئولاً أو وزيراً أو مسلمًا عاديًا أصبح يظاهر المسلمين، ويعاون الكفار عليهم، ويناصر اليهود بكل وقاحة ضد المسلمين، وأصبح منهم لا منا، ومعهم لا معنا: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّخِذُوا اليَهودَ وَالنَّصارى أَولِياءَ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم إِنَّ اللَّهَ لا يَهدِي القَومَ الظّالِمينَ﴾.

- لقد أصبح ذلك المسلم الذي كان مسلمًا خبيثًا كما وعد الله أن يظهرهم وأن يفضحهم، ولقد كنا قبل أحداث غزة العزة لا ندري بأي فتنة، وبأي محنة، وبأي رزية يظهر الله الخبيث من الطيب في هذه الآية الكريمة: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾، حتى جاءت المحنة ففضحهم الله، فما أن بدت مثل هذه المدلهمات على أمتنا التي هي كالجسد الواحد لا يمكن للواحد أن يتخلى عن ما هو في جسده أبدا، ولا يمكن أبدا أن يتركه، وأن ينام وهو يتألم كالجسد الواحد كالبنيان يشد بعضه بعضًا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فالآن ظهر أولئك دعاة النفاق، ودعاة الكفر، ودعاة المجون والفسق، ودعاة نصرة قضايا المسلمين، لقد ظهروا على حقيقتهم…

- إلى متى يظل المسلم مدعيًا للإسلام وهو يرى أعداء الإسلام يطعنون في خاصرة الإسلام باسم الإسلام وهو لا يحرك ساكنًا، ولا يهمهم ذلك الأمر أبدًا، إلى متى يسكت ذلك المسلم، ويصمت، ويظل كأن الأمر لا يعنيه، بالرغم أنه يدعي الإسلام، إن الإسلام يعني أن يرفض كل ما هو ليس من الإسلام، وما يخالف دين الإسلام، ويعلن حربه على كل من يعادي الإسلام؛ لأنه ولاء وبراء أجمعت عليه الأمة أن من تولى أعداءها فليس منها: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِنكُم فَإِنَّهُ مِنهُم}، هكذا قال الله عز وجل في كتابه الكريم، من تولى أولئك فهو منهم، فكيف بمن عاون، كيف بمن ساند، كيف بمن ناصر، كيف بمن فعل ما فعل، وسكت على ما نرى من سياسة الأرض المحروقة التي ينتهجها اليهود الذين هم أحقد الناس على الإطلاق للمسلمين كما اخبر الله عز وجل ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النّاسِ عَداوَةً لِلَّذينَ آمَنُوا اليَهودَ وَالَّذينَ أَشرَكوا﴾، وانظروا إلى كلمة أشد صيغة أفعل التي معناها لا شيء أشد من حقد اليهود على المسلمين، فمتى سيدرك المسلمون حقدهم هذا علينا، وممارستهم أبشع الجرائم بحقنا، وإبادتهم لإخواننا، وعدم رحمتهم أبدًا لأحد منا، ولا يميزون لحقدهم بين صغارنا وكبارنا، وبين نسائنا ورجالنا، وبين المقاتل والمسالم المدني منا، ومع هذا ترون السكوت الأعمى من دعاة الإسلام، وحكام الأمة العملاء…

- هذه هي أخلاق اليهود العبثية القذرة مع أنهم كانوا يدعون أخلاقا سامية، وأكاذيب زائفة، هم وإخوانهم من الغرب اللعين، فضلا عن المحتلين الغاصبين الذين احتلوا أرضنا، ومسرى نبينا، وانتهكوا حقوقنا، وحدودنا، وديننا، ومقدساتنا، وفعلوا ما فعلوا بإخواننا، ويقولون عن إخواننا ويبررون قتلهم وإبادتهم مع أنهم يدعون الأخلاق كما قال وزير دفاعهم نحن نتعامل مع حيوانات بشرية فنحن نحاربهم وفق ذلك كأنهم حيوانات، الأطفال النساء الشيوخ من لا علاقة له بالحرب فهو حيوان وبالتالي يباد ويقتل ويفعلون به الأفاعيل فكأنه يقول نحن نقتل ونبيد ونسحق الكلاب والقطط والأفاعي والوحوش واي شيءٍ كان من هوا الأرض وحشراتها، حشرات حشرات إخواننا، لا يبالون بهم أبدًا، ولا يخافون من أحد أبدًا، وقد قالوا: لا قوة على وجه الأرض تستطيع إيقافنا، وفعلا ماذا أغنت عن إخواننا المؤتمرات، والاجتماعات، والنداءات، والصرخات، والمظاهرات، والإعلام العالمي كله، لا شيء أمام صلف الصهاينة الحاقدين، والمحتلين العابثين، واليهود المجرمين، وقتلة الأنبياء والمرسلين، وأعداء البشرية أجمعين….

- إنهم يريدون لأهل غزة العزة، وأهل فلسطين عامة أن يهجروا من على أرضهم ليبسطوا على كل شيء في أرضنا، ومقدساتنا، ومسرى نبينا، فإما يقتل وإما يهجر في أقل الأحوال أن لا يبقى في أرضه، أن لا يبقى محافظاً على مقدساته، أن لا يبقى نائبا عن أمته، أن لا يبقى في وطنه، ويدافع عن دينه، وكرامة أمته، ومقدساته، أن لا يبقى شوكة في عنقهم، الا يبقى ذلك الفلسطيني الأبي يدافع عن كرامته وعن كرامتنا جميعًا؛ لأنهم حراس الثغور كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهم لا يحرسون الأرض بل يحرسون العرض، ويحرسون المقدس، ويحرسون الدين ويحرسون النساء، ويحرسون الرجال، ويحرسون الأمة بكاملها….

إن فلسطين تمثل العار الأكبر، والخزي الأعظم، وتمثل أيضًا البلاء الأدهى والأكبر لملياري مسلم، فلسطين عار لنا إن انتهكت فهو العار الأكبر، والعيب الأسود، فلسطين عرضنا فأي اغتصاب وأي أخذ وأي نهب وأي قتل وأي دمار وأي شيء وقع عليهم فهو علينا قبل أن يقع عليهم؛ لأنهم يمثلوننا، لأنهم يحموننا، لأنهم يحرسوننا، لأنهم يدافعون عنا، أهل فلسطين هم منا ونحن منهم، أهل فلسطين هم قضيتنا الكبرى، أهل فلسطين يمثلوننا جميعا، وتركنا لهم معناه الخزي الأكبر، والعار الأعظم والشر الأخطر في هذا العصر الحديث وأني أحذر أي مسلم من خذلانهم بقوله صلى الله عليه وسلم: "ما من امرئ يخذل مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نصرته"، وقوله صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ، وَلا يُسْلِمُهُ، وَلا يَخْذُلهُ"، فانصروهم نصركم الله، ولا تخاذلوهم وتتركوهم؛ فيصيبكم الله بعذاب من عنده، ويخذلكم كما خذل العرب العاربة والمستعربة، وحكام الخزي والعمالة، الذين باعو الارض والعرض، ويكتفون بإدانات مخزيه مخجلة، وباجتماعات كاذبة، وبنداءات معروفة، بينما هم تحت طاولاتهم السياسية يداهنون العدو، ويعطونهم الضوء الأخضر لإهلاك اخواننا، لإبادة عرضنا ومقدساتنا، بل يبيعون هؤلاء بثمن بخس لمن يملكونهم السلطة ويتركونهم عليها أعني الأمريكان والصهاينة…

- ماذا لو لو اجتمع المسلمون جميعًا ولا أتحدث عن العملاء الخونة، بل أتحدث عن الشعوب الحية الحرة ماذا لو اجتمع المسلمون جميعا؟ فقرروا ان يهبوا لنجدة إخوانهم وقرروا ولو بألسنتهم تهديداً أن يزحفوا نحو القدس؟ ماذا لو قرر المسلمون قراراً موحداً الشعوب اعني أما الحكومات فهي حكومات عميلة، فهي حكومات منافقة، فهي حكومات خائنة كلها لا أستثني منها إلا القليل أو لا أستثني أحدا، أتحدث عن الشعوب النابضة، أتحدث عن الشعوب المسلمة، أتحدث عن الشعوب الغيورة التي تغار لدينها، ولحرماتها ولكرامتها، ولأطفالنا ولبناتنا ولنسائنا تهديدا تهديداً فقط أن يزحفوا نحو القدس ما الذي سيكون بهؤلاء الذين يخافون وأعظم ما يخافون منه هو الموت وكلهم بلا استثناء كما في تقارير عالمية يملكون جوازات أوروبية أو أمريكية كل قوى الكيان الصهيوني المدعو بدولة اسرائيل كلهم بلا استثناء يملكون جوازات سفر وإقامات أوربية إما في بريطانيا اليهودية، أو في امريكا الصليبية، او فرنسا العلمانية، أو في المانيا الفاجرة، أو المكسيك وأي دولة من هذه ان لم تكن في اصلها يهودي، يملكون ذلك… - والسبب في ذلك لأنهم يعلمون على أن ابناء الأمة في يوم من الأيام سيجهزون عليهم، ويستيقظون لهم؛ لأنهم من يحفظون سورة التوبة؛ لأنهم يعلمون ما فيها من جهاد وجنة، لأنهم يحفظون آيات سورة الأنفال، لأنهم يحفظون آيات سورة الرحمن، لأنهم يحفظون الحديث عن الجنة، لأنهم يعلمون ماذا بعد الموت، لأنهم يعلمون على أن القدس هي العار، لأنهم يعلمون على أن القدس هي مسرى النبي، لأنهم يعلمون على أن بلاد فلسطين هي عهدة عمرية واوقاف إسلامية لا يحل للمسلمين ولو اجتمعوا جميعُا على أن يسلموها لأي واحد منهم وهو مسلم أن يسلموها لواحد منهم ما حل ذلك لهم لأنها أوقاف للمسلمين من عهد الفاروق رضي الله عنه إلى عهد آخر رجل من ابناء المسلمين حتى تقوم الساعة، إنها أوقات فلا يحل للبائعين أن يبيعوها، ولا يحل للعملاء أن يسلموها، ولا يحل للمسلمين أن يسكتوا عنها، هذه حقوق والحقوق لا تسقط بالتقادم حتى في قوانين الأمم المتحدة الفاجرة، الحقوق تؤخذ كما اخذت، إن اخذت وسلبت بالقوة فإنها لا تؤخذ وتسلب الا بالقوة، وأهل فلسطين لن يستردوا حقوقهم أولاً وحقوق المسلمين ثانيًا الا بالقوة، والقوة الرمي، القوة السلاح، القوة المال، القوة الإهلاك، القوة هي الإبادة التي قال عنها صلى الله عليه وسلم في البخاري ومسلم: "لتقاتلن اليهود حتى يختبئ اليهودي وراء الشجر والحجر، فيقول الشجر والحجر: يا مسلم يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله"…

- إن زوالهم قريب وهذه المعركة طوفان الأقصى بإذن الله هي القاضية التي ستقضي عليهم هذه المعركة الحاسمة المباركة التي صدعت العدو وأنهت مخططاته، وشلت أحلامه، وأبادت طموحاته التوسعية، وأوقعته في فخ عجيب، وفي هلع عظيم، وانقسامات متباينة، وأصبح مشتتًا واصبح اليهودي مضطربًا واصبحوا قلقين كل القلق لا يعلمون أين يتجهون فضلاً على أن الله قد عرفنا بهم قبل أن يوجدوا ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ} بل ضربت عليهم الذلة هذا قال الله بها هكذا نطق الله بها في كتابه هكذا صرح الله بها في كتابه ﴿لا يُقاتِلونَكُم جَميعًا إِلّا في قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَو مِن وَراءِ جُدُرٍ}، ولهذا الجدار الذي كانوا يبنونه لسنوات طوال بدعم كامل من حكومات عربية وبرضا تام من هؤلاء العملاء فإن هذا السور الذي طالما بنوه بإحكام بتصميم وانتظام قد سقط وسقطت معه كل شيء بإذن الله، وانتهت وبادت معه الخطط لأنهم كانوا يخططون لما وراء السور، ويأخذون تجاربهم دونه لا لما قبله وبالتالي قد سقط وسقطت الحكومات العميلة، ويوم من الأيام وسأذكركم على أنها ستسقط كما سقطوا وينتهوا كما انتهوا اذا ارادت الشعوب ذلك وصدق من قال:
إذا الشعب يومًا أراد الحياة
فلا بد أن يستحيب القدر
أن يأتي قدرهم للحياة، لابد أن يأتي القدر من الله، لأن الله قال في كتابه: { إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم} فإذا أردنا أراد الله، وإذا قررنا يكون التيسير من الله، واذا نحن تحركنا تحركت أقدار الله لأنه كل شيء بأسباب فاتبع سببا، ثم أتبع سببا، فنحتاج إلى أن نأخذ بالأسباب جميعًا وأن نتكاتف جميعًا وأن نتوحد لا يبقى منا أحد لأن القضية تعنيك لأن فلسطين في روحه، لأن فلسطين هي في جسده، لأن فلسطين هي قطعة منه، لأن فلسطين اعظم واكبر قضية يحيا عليها ويموت لأجلها إنها كقضية لا إله إلا الله عندنا على السواء من أجلها نحيا ولأجلها نستشهد لأجلها نجرح ونباد ونهلك… أقول قولي هذا واستغفر الله

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أيها الإخوة إن سكوتنا هي أكبر جريمة، وإن خضوعنا هي أكبر كارثة، وإن صمتنا لهو أكبر مشاركة للعدو في قتل إخواننا، وإن صمتنا على ما يفعل بإخواننا هناك وبنسائنا وابنائنا وممتلكاتنا ومسرى نبينا لهي جريمة لا تغتفر، ومصيبة عظمى لا تبرر، وإذا كانوا يقولون التاريخ لا يرحم عند من لا يعرفون الله فإننا نقول إن الله تبارك وتعالى لا ينسى أن نترك إخواننا يعانون، لا ينسى أن نترك إخواننا يقاسون، لا ينسى الله أن نترك إخواننا تحت الإبادة، لا ينسى أن نترك أحياء بكاملها تدمر، وتباد وتنتهي، لا ينسى الله أن نسكت على بيوت فيها مئات الأفراد، تنتهي وتباد في لحظات، لا ينسى الله نومي وغطيطي وسكوتي بينما إخواني ينتظرون القصف وينتظرون الدمار وينتظرون الموت في كل لحظة ودقيقة، لا ينسى الله سكوتي وصمتي وأنا نائم اغط على فرشي بينما اخواني يعانون لنضعهم في نفوسنا لنجعلهم في مقامنا ابناؤهم ابناؤنا فهل نرتضي لأبنائنا أن يكونوا كما ابنائهم؟ هل نرتضي لأموالنا أن تنتهي كما انتهت أموالهم، هل ننتظر لبيوتنا أن تدمر كما دمرت بيوتهم، هل ننتظر لأن نكون في ارق شديد ومأساة عجيبة وهم فيما هم فيه... والمؤمنون كالجسد الواحد…

- ايها الإخوة لنجعل هؤلاء الذين هم أمانة في اعناق كل مسلم، لنجعلهم في قلوبنا ولنحيا من أجلهم ولننطق باسمهم ولندعو الله لهم ولنفعل اي شيء وأي أمر نستطيعه ، وإن من الأمور التي نستطيعها الإعلام توصيل رسالتهم، وتوصيل ما هم فيه للعالم، الإعلام الدعاء الدعم المادي والدعم المعنوي والتظاهر الحقيقي بكل ما تعنيه الكلمة من تظاهر في كل ميادين الحياة، ومنه ان يقدم صاحب الخبرة خبرته، العسكري في مجاله، والسياسي في سياسته، والاقتصادي بماله، والمخطط بتخطيطه، والمهندس بما يستطيع من افكاره، وكل واحد في الامة واجبه يختلف عن واجب غيره، والكل يجب أن يقدم ما يستطيع ويقدر عليه نصرة لإخوانه…

- فواجب علينا أن نتكاتف وأن نتفاعل وأن نتعاون وأن نكون يدا واحدة، ولقد رأيتم يهود العرب، ويهود الغرب، ويهود أوروبا، ويهود أمريكا واذا بهم اول من يساند العدو الصهيوني، ويسلمون قواعدهم وطائراتهم واسلحتهم له، ويسلمون ما يريد العدو الصهيوني ليقصف اخواننا، فإذا كانوا هؤلاء يفعلون كذلك الم يقل الله ونستحي من قول الله ونستحي أن ندعي الإيمان ونحن لا نعمل بقول الله ﴿وَالَّذينَ كَفَروا بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ إِلّا تَفعَلوهُ تَكُن فِتنَةٌ فِي الأَرضِ وَفَسادٌ كَبيرٌ﴾، فتنة قتل فتنة دمار فتنة احراق فتنة تهجير كل الفتن التي يقع عليها الشعب الفلسطيني الابي وغزة بالتحديد والقدس إنما هي بسبب فتنة سكوتنا بسبب عدم نطقنا بسبب عدم تحركنا، بسبب عدم شجبنا، بسبب عدم الزحف الأكبر الذي يجب أن يكون اليوم قبل الغد واللحظة قبل بكرة ووالله لو اجتمعوا هؤلاء جميعًا لاخرصت أسنة العملاء وتركوهم ينطلقوا حيث شاؤوا وقالوا لا نستطيع أن نتحكم بالشعوب والا سيقضون علينا وبالتالي تركوهم على ما هم عليه يجتازون الحدود يفتحون المعابر بالقوة حتى يصوبون سهامهم نحو المسجد ويحررونه بإذن الله، وبالتالي أيها الإخوة اذا كانوا هؤلاء قد تكاتفوا وتظاهروا وتناصروا وتجمعوا لأجل اليهود فماذا عنا، فالواجب علينا أن لا نسكت. وأن نقدم ما نستطيع بدءا بالنفس والسلاح والمال والدعاء والإعلام وكل شيء نستطيعه… وصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

*جمعة.النفير.والنصرة.للأقصى.وغزة1.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي ...

*جمعة.النفير.والنصرة.للأقصى.وغزة1.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/4a1QTOX4KQA?si=JdcMeUYX4aWQ24IH
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 5/ ربيع الثاني/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فقد حدثنا التاريخ أحاديث ليست بالأغاليط، ولا بالأكاذيب، بل هي حقائق وأقوال صادقة، وكلمات مشهورة، معروفة، ثابتة، تلك الأحاديث أيها الاخوة في بدايتها وفي مستهلها وإن كانت كثيرة ليست بمحصورة، وأيام عزتنا لا في غيره، وفي أيام قوتنا، وفي أيام سلطاننا، وفي أيام دولتنا وامبراطوريتنا الإسلامية الكبرى، في أيام كنا مسلمين كما يرتضيه الإسلام، في أيام كان حكامنا في عزة، لا يدينون إلا لرب البرية، ولا يعبدون القوى الغربية، أيام كان المسلمون على كتاب ربنا، ومنهج نبينا، في أيام كانت العزة كل العزة لنا قبل أن تتخلى عنا لأننا تخلينا نحن عنها…

- في يوم خرج يزيد بن معاوية بأمر من والده إلى القسطنطينية وفي أول خروج إليها، فناضلوا، وقاتلوا، ودافعوا، وفعلوا الأفاعيل بالعدو، ولم يستسلموا، وفي آونة أخيرة أوشك الصحابي الجليل راوي حديث القسطنطينية ابو ايوب الأنصاري رضي الله عنه: "لتفتحن القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش"، وقال إني لأتشرف أن اذهب إلى القسطنطينية لأكون من ذلك الجيش، وكان بقيادة يزيد بن معاوية كما أسلفنا، فلما طال القتال، واشتدت المعركة، جاء الموتُ لأبي أيوب ومات موتًا طبيعيًا ليس بالقتل، ولا بالدمار، فأوصى أبو ايوب أن يدفن في أقرب بقعة يستطيع المسلمون أن يصلوا اليها على أسوار القسطنطينية، فمات وجاءه يزيد بعد موته فحمله على نعشه، وأمر الكتائب أن تتبع ذلك النعش، وتلك الجنازة الشريفة، فرأى ملك الروم وإذا بالمسلمين يحملون نعشًا فوقهم، ويستميتون قبله، فأرسل رسالة ليزيد بن معاوية، ما هذا، كيف تموتون وتنتهون على نعش فوقكم، أين تذهبون به، قال يزيد: هذا صحابي وحواري لنبينا، وقد أوصانا أن نوصله إلى أقرب بقعة من أرضك، ومن أسوار القسطنطينية، ووالله لننفذن وصيته حتى نستأصل جميعنا، فقال ملك القسطنطينية: أي عقل لك، أي غباء أنت فيه؟ أي داهية هو أبوك يقال عنه وإذا به يرسلك أنت الصغير الغر الذي لا تعلم شيئًا من أمر القسم، ووحق المسيح لتدخلنه إلي ولأنبشن قبره في تلك الليلة، وأرميه للكلاب تأكله، فرد يزيد ابن معاوية بقوله والله الذي لا اله الا هو لا أعلم أحدا نبشه إلا قتلت جميع النصارى في أرض الإسلام، وهدمت كنائسهم عامة، واستأصلتهم جميعًا حرب إبادة، فرد ملك القسطنطينية البيزنطينية آنذاك قائلاً: وحق المسيح لأحمينه بيدي شهراً، وأحرسه ودهراً، فحماه وحرسه وأوقد الشموع على قبره؛ ليحرسه الملك بنفسه، ويدفع عنه الناس بيده…

- أيها الإخوة: هكذا كانت العزة لنا، وهكذا كانت الصولة عندنا، وهكذا كانت الجولة نتحكم بها، وهكذا كان إسلامنا عزيزاً وأبناؤه أيضًا أعزاء ما اعتزوا بدينهم، وعملوا بتعاليمه، وهذا عمر رضي الله عنه لما فتح أبو عبيدة واصحابه أرض الشام بما فيها القدس الشريف ذهب عمر رضي الله عنه وإذا به يذهب بثيابه العادية كثياب الأعراب، وبحمار له، ومعه خادمه ليس له حاشية، ولا جيش، ولا أي من وفود وهذا القبيل، وفوق هذا لما مر على مخاضة من ماء خاف على حذائه من جلد أن يغرق فيتمزق، فخلعه وأخذه من على قدميه، وعلقه على كتفيه، فقال له ابو عبيدة: ما أحب أن يستشرفك الناس وانت على هذا الحال، فقال عمر رضي الله عنه: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة لجعلته نكالاً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله"، فاليوم ابتغينا العزة لا تحت أسوار القسطنطينية بل تحت أسوار الأمم المتحدة، وتحت أسوار الدول الكافرة، وأروقتها الكاذبة، وتحت أسوار الغرب الفاجرة، وتحت أسوار العملاء الظلمة، والصهاينة الكفرة، وتحت هؤلاء جميعًا أصبحنا اسرى ورهائن بأيديهم لا نملك لأنفسنا حولاً ولا قوة ولابأيدنا شيئًا من عزة!.

- أيها الإخوة لقد سمعتم ونسمع، وقرأنا ونقرأ كثيرًا عن تلك المرأة التي لُطمت في عمّوريّة فاستغاثت بالمعتصم وكان بينها وبينه آلاف الأميال وجاء المعتصم بجيش أوله عندها وأخره في بلد المسلمين لا زال يطأ وفعلوا الأفاعيل بأولئك الذين لطموها وهي امرأة واحدة فقط لطمت لم تقتل، ولم تغتصب، ولم تسلب، ولم تنتهك، ولا أطفال ولا أيتام ولا قصف ولا دمار ولاهدم بيوت ولا أي شيء من هذا، بل هي امرأة لطمت فعاشت وقالت منادية واامعتصماه فلما سمعها ذلك المسلم الذي كان تاجرًا في البلد الذي كانت فيه بلد الغربة عاد إلى المعتصم، وأخبره بما قالت، وقال له بمقالة الضارب لها مستهزئًا بها، ومستخفًا بندائها، قال انتظري المعتصم يأتيك على فرسه الأبلق لينصرك، فقال المعتصم: والله لأطأن بفرسي الأبلق عمورية، وفعلاً ما هي الا أيام قليلة إلا وعمورية بيد المسلمين، الا وعمورية قد اصبحت أسيرة من دولة وامبراطورية كبرى هي الآن في الأناضول في تركيا إلى مملكة المسلمين، بالرغم ليس للمعتصم سوى هذا الفتح، وأيضًا هذه الاستغاثة…

- كان هذا يوم أن كانت العزة لنا، يوم أن كنا أعزة بديننا، يوم أن أخذنا الدين بكله،يوم أن أخذنا دين نبينا بشموله، يوم ان اخذ صغارنا وكبارنا به، يوم أن أخذت نساؤنا وجميعنا هذا الدين واستمسكنا به، واعتصمنا بحبائله: ﴿وَمَن يَعتَصِم بِاللَّهِ فَقَد هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ﴾.

- بل في قصة نبوية أن بني قينقاع جاءت امرأة من العرب ولعلها ليست مسلمة فجاءت امرأة من العرب كما حدث ابن هشام في سيرته إلى سوق بني قينقاع فراودها رجل من اليهود على كشف وجهها فأبت، وهي امرأة حرة عربية لا تكشف وجهها كالإماء فأبت أن تكشف وجهها فعمد أحدهم إلى مؤخرتها فرفع ثوبها من أسفله إلى أعلاه، فلما قامت انكشفت عورتها وصاحت، وبكت، فسمعها مسلم فقطع يد اليهودي وقتله، فاليهود تجمعوا عليه فقتلوا المسلم القاتل المدافع عن عرض هذه المرأة الشريفة الطيبة الطاهرة، فكان الجلاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لبني قينقاع من المدينة بعد صلح دام مدة، ولكن هؤلاء قوم غدارون حتى بربهم وبأنبيائهم وبكل شيء، هؤلاء قوم لم يحترموا شيئا فمتى سنستيقظ ومتى سندرك على أن إخواننا أسرى تحت أيديهم، وتحت رحمتهم، ويمارسون حرب إبادة ضدهم، إن لم ننقذ صغارنا، وكبارنا، ونساءنا، وقدسنا، وأرضنا، ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم منهم، متى يستيقظ المسلمون؟ وإلى متى هم في سبات عميق، وواد سحيق، وإلى متى هم رهائن في يد شهواتهم، وأهوائهم، وملذاتهم، وأنفسهم ولم يعتزوا بدينهم، ولم يستمسكوا بهدى نبيهم صلى الله عليه وسلم؛ كي يعود لهم إيمانهم وبالتالي عزتهم وعلوهم: ﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾ .

- أيها الإخوة لمن ننتظر أن ينقذ إخواننا، من ننتظر أن ينتشل هؤلاء الضعفاء من بين أيدينا؟ من ننتظر أن ينهي هذه المأساة الكبرى التي تحل علينا جميعا؟ لمن ننتظر أن يخلصنا من هؤلاء الفجرة الكفرة الصهاينة المعتدين لمن ننتظر؟ لأوروبا لأمريكا للأمم المتحدة صرخات لمن؟ هل نصرخ لأولئك الذين رعوا لأولئك الذين دعموا، لأولئك الذين قاتلوا، لأولئك الذين أشاروا وخططوا، لأولئك الذين دمروا وأبادوا إخواننا، ومارسوا أبشع الجرائم والانتهاكات في أرضنا، ومقدساتنا، ومسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، لمن ننتظر للغرب اللعين، ننتظر لهم، ننتظر للفجرة الكفرة، ننتظر لهؤلاء الذين هم أحفاد القردة والخنازير، ننتظر لمن؟ لبريطانيا أن ترسل أساطيلها لعدونا الكيان الصهيوني بعد أن غزتنا قرون طويلة، وفعلت بأمتنا الأفاعيل البشعة، وأشدها إيلاما تسليمها فلسطين لليهود، لمن ننتظر إذن أيها المسلمون لألمانيا أن تعيد صولتها وجولتها لمن ننتظر، لأمريكا الظالمة، الباغية، الطاغية، الإرهابية، القاتلة، الشريرة، المستبدة، المتغطرسة، المجرمة التي طالما أبادتنا، وقتلتنا، ونهبتنا ولا زالت في كل وقت تمتص كل خيراتنا، فلمن ننتظر…

- متى نقرأ حق قراءة قول ربنا عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذينَ يُقاتِلونَ في سَبيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيانٌ مَرصوصٌ﴾ متى ستراص الصفوف لننهض لإنقاذ إخواننا، متى نرى الصفوف متراصية، متآخية، متآزرة، وكلمتها واحدة، ونجتهد لنتآخى ونتناسى خلافاتنا؛ من أجل إنقاذ إخواننا، ومن أجل نصرة ديننا، ومن أجل حماية مقدساتنا، واستعادة ما نُهب منا، ومتى نسعى لإنقاذ أنفسنا من اضطهاد طال سنوات، ومن ظلم، وجبروت، وسحق، وإبادة، ومن كل شيء من أصناف العذاب والويلات من ننتظر؟ والى متى؟.

- متى نصرخ عاليًا بقول ربنا ﴿إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم} فمتى ترتضي نفوسنا ونبيعها لربنا إلى متى ومتى نعلن جهادًا ونسيرًا عامة في كل الميادين، ونعلن التجهيز الأعلى والأدنى وكل واحد يحمل سلاحه وكل واحد يقدم ما يستطيعه فعليه أن يتجهز وأن يتجمهر لغزو الصهاينة الفجرة، ووالله لنقولها كما قال سيد كشك عليه رحمة الله فارس منابر المسلمين: يكفي اليهود بصقة واحدة يتعاون المسلمون فيها جميعا حتى يغرقوهم ببصاقاتهم، لأن اليهود عددهم قليل في فلسطين قرابة ثمانية ملايين، ولو أن كل مسلم بصق فيهم لتحولت بصقات المسلمين لبحار تغرق الصهاينة جميعًا، وتحميهم من على وجه الأرض، فمتى فنصبح عاليا، ونرتل بصوت تسمعه الدنيا، ويجلجل الفضاء بقول ربنا ﴿إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم بإن لهم الجنة} الله المشتري ونحن من نبيع والثمن الجنة، وإنه لوعد الله واي وعد وكرامة: {إِنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المُؤمِنينَ أَنفُسَهُم بإن لهم الجنة يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فَيَقتُلونَ وَيُقتَلونَ وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ} وعود ربانية في الكتب المقدسة جميعها بأن الجنة لمن باع نفسه لربه، {وَعدًا عَلَيهِ حَقًّا فِي التَّوراةِ وَالإِنجيلِ وَالقُرآنِ وَمَن أَوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ}؟ هل من أحد أوفى من الله: {وَمَن أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ قِيْلًا﴾، {وَمَن أَصدَقُ مِنَ اللَّهِ حَديثًا﴾ فمتى نصدق وعد الله ومتى نعد العدة…

- ﴿إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا} يعذبكم والعذاب الذي نراه بين أيدينا، وأمام أعيننا، وفي أنفسنا وفي أراضينا وفي أموالنا وفي حقوقنا وفي سلطاتنا وفي شعوبنا وفي كل شيء نراه في واقعنا العربي عامة والإسلامي دون تحديد لأحد إنما هو بسبب عدم نفورنا لما أمر ربنا عز وجل من جهاد، واستشهاد: ﴿إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا}، النفرة يوم أن فرطنا فيها جاءت الهلكة وجاء العذاب واستحقينا ما توعدنا الله به ﴿إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا}، فها نحن نناديكم بنداء ربكم، ونصرخ في وجوه كل من يستطيع حمل السلاح من المسلمين أن قوموا إلى عدوكم، وجاهدوا في الله حق جهاده حتى تستأصلوهم ومن معهم، ويخرجوا من أرضنا، ويسلموا مقدساتنا: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا ما لَكُم إِذا قيلَ لَكُمُ انفِروا في سَبيلِ اللَّهِ اثّاقَلتُم إِلَى الأَرضِ أَرَضيتُم بِالحَياةِ الدُّنيا مِنَ الآخِرَةِ فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا قَليلٌ إِلّا تَنفِروا يُعَذِّبكُم عَذابًا أَليمًا وَيَستَبدِل قَومًا غَيرَكُم وَلا تَضُرّوهُ شَيئًا وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾.

- كم نتألم جميعنا كمسلمين وكم ندين وكم نشجب وكم نتكلم وكم ننشر وكم نقول وكم وكم وكم وكم من أنّات وأوجاع لكن لا أحد يسمعها، لا أحد يبصرها، لا أحد يراها، لا أحد يلتفت لها، بينما كلبة صهيونية صغيرة إن قُتلت إذا بالعالم كله يدوي من أجلها، اذا بكلب كافر لكافر هو أطهر من الكافر نفسه يصرخ، إلا واذا برئيس أمريكا المجرمة، وبريطانيا اللعينة، وألمانيا، وفرنسا الخبيثة بكله يستنجد ويأتيه لينقذه، أما المسلمون فليس لهم صوت يسمع، وليس لهم سلاح يرفع، ليس لهم سلطان يدفع، وليس لهم شيء من هذا يمنع، المسلمون اسرى ورهائن تحت أيدي العملاء، أو من يؤشرون لهم ليفعلوا بنا ما شاءوا، الى متى ونحن على ما نحن عليه في عذاب أليم من ربنا لأننا لم نستجب لأمره، إلى متى؟ الم يقل نبينا صلى الله عليه وسلم: "ما من امرئ مسلم يخذل امرأ في موطن تنتهك فيه حرمته، ويؤخذ فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب نصرته، وفي مكان ينتهك فيه من عرضه"، كم نخذل اخواننا فيخذلنا الله، نترك اخواننا للقردة والخنازير فينتهكون، نترك اخواننا لهم فريسة في كل وقت وفي كل حين حتى مستشفياتهم حتى بيوتهم حتى أطفالهم حتى نسائهم حتى هؤلاء الصغار لم يرحموهم فلمن نتركهم؟ ومتى يأتي الغوث منا؟ ومتى تأتي النصرة؟ ومتى الاستجابة؟ ومتى الانقاذ؟ ومتى العزة؟ ومتى نستعيد هذا بكله عند الله ﷻ وعلينا أن نعد العدة…

- ايها الإخوة ان نبينا صلى الله عليه وسلم قد حذرنا بقوله: "اذا رأوا أي المسلمين اذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب"، والظالم سواء كان ظالمًا مسلمًا كان منافقًا كان ظالمًا امريكيًا صهيونيًا كان ظالمًا ايًا كان ذلك الظالم، "إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعقاب ثم يدعوه فلا يستجيب لهم"، لا يجابون يصرخون ولا مجيب لأنهم لم يستجيبوا لأمر الله لأنهم لم يعملوا بقول الله لأنهم لم ينفذوا شرع الله، قال الله ﴿إِنَّما يَستَجيبُ الَّذينَ يَسمَعونَ وَالمَوتى يَبعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيهِ يُرجَعونَ﴾ من يجيب ربه فالله يجيبه﴿وَلا تَهِنوا وَلا تَحزَنوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ﴾..

- تركنا الإيمان فتركنا الله، فتولى أمرنا الشيطان والنفس والهوى والأعداء بسبب اننا ابتعدنا عن منهج الله، فهذه دعوة يجب أن تصل إلى أعماق كل مسلم أولاً ليأتي التحرير والنصرة يأتي هذا بكله بعد أن نحسن في ذواتنا وبعد أن نغير أنفسنا وبعد أن نؤثر تأثيراً بالغًا في ذواتنا {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم}، وأن نبينا صلى الله عليه وسلم قد أمرنا امرًا صريحًا: "انصر اخاك ظالمًا او مظلوما"، حتى ولو كان ظالمًا فلا يترك فكيف وهو مظلوم منذ أن عرف الحياة للأسف الشديد، ونحن منذ أن عرفنا الحياة ونحن سكوت فإلى متى السكوت؟ والى متى الصمت ومتى تأتي القوة، والرد والردع، وقول كفى وانتهى، وبدأت العداوة والبغضاء والحرب: ﴿قاتِلُوا الَّذينَ لا يُؤمِنونَ بِاللَّهِ وَلا بِاليَومِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسولُهُ وَلا يَدينونَ دينَ الحَقِّ مِنَ الَّذينَ أوتُوا الكِتابَ حَتّى يُعطُوا الجِزيَةَ عَن يَدٍ وَهُم صاغِرونَ﴾، ﴿وَإِن نَكَثوا أَيمانَهُم مِن بَعدِ عَهدِهِم وَطَعَنوا في دينِكُم فَقاتِلوا أَئِمَّةَ الكُفرِ إِنَّهُم لا أَيمانَ لَهُم لَعَلَّهُم يَنتَهونَ أَلا تُقاتِلونَ قَومًا نَكَثوا أَيمانَهُم وَهَمّوا بِإِخراجِ الرَّسولِ وَهُم بَدَءوكُم أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخشَونَهُم فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخشَوهُ إِن كُنتُم مُؤمِنينَ قاتِلوهُم يُعَذِّبهُمُ اللَّهُ بِأَيديكُم وَيُخزِهِم وَيَنصُركُم عَلَيهِم وَيَشفِ صُدورَ قَومٍ مُؤمِنينَ وَيُذهِب غَيظَ قُلوبِهِم وَيَتوبُ اللَّهُ عَلى مَن يَشاءُ وَاللَّهُ عَليمٌ حَكيمٌ﴾ [التوبة: ١٢-١٥]

أقول قولي هذا وأستغفر الله…

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- أبدأ خطبتي الثانية بما ختمت به الأولى ماذا أغنى جيش اليابان أمام قنبلة أمريكية ظالمة مجرمة أبادت شعبًا بأكمله في هيروشيما؟ ماذا أغنت الجيوش وماذا أغنت العدة والعتاد وماذا اغنى هؤلاء جميعًا لا شيء؛ لأن القوة من ملكها ملك الغطرسة، وملك الكبر، وملك كل شيء في هذه الدنيا، الأموال والأنفس والأطفال وجعل كل شيء سخرة له… فمتى سنملك قوتنا ونسخرها على عدونا لا علينا، وأن نجعل ملايين الجنود المجندة في البلدان العربية والإسلامية لقتال عدونا، وتحت رهن إشارتنا لسحق عدو الله وعدونا…

- ايها الإخوة إنها القوة التي أمرنا الله عز وجل بأخذها لا لقتال عدونا وفقط بل أن نرهبهم من بعيد فحسب ﴿وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾، واعدوا امر رباني واعد لهم ما استطعتم من قوة لماذا؟ قال: ﴿تُرهِبونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُم وَآخَرينَ مِن دونِهِم لا تَعلَمونَهُمُ اللَّهُ يَعلَمُهُم﴾ من أجل إرهاب العدو من بعيد، ومن أجل قذف الرعب فيه، ومن أجل تخويفه، ومن أجل عدم تجاوزه لحقه ومن أجل أن لا ينتهك حقًا لمسلم أبدا، ولحماية الأرواح، والمدن، والدين، والمقدسات، ومن أجل هذا بكله وغيره أمرنا الله بإعداد القوة، امرنا الله بأن نكون أقوياء، أقوياء في أنفسنا، أقوياء في إيماننا، أقوياء في علمنا، أقوياء في أساطلينا، اقوياء في أسلحتنا، أقوياء في كل شيء من أمرنا، القوة القوة لا بارك الله في الضعيف ابدا لا بارك الله في عبد ضعيف، الضعيف ذلك يهلك يدمر يسحق يباد يفعل به ما يشاءون؛ لأنه ضعيف متضعف لا يملك لنفسه حولاً ولا قوة، بينما القوي وإن كان قليل العدد وإن كان ما كان فإن العدو يخشاه الغير فإن العدو يهابه فإن العدو يحسب له الف حساب، والمقاومة الباسلة ممثلة بحركة حماس خير مثال، وسنخصص لهذا خطبة إن شاءالله في قادم الأيام، فإذا بقينا في هذا الضعف في قواتنا وأسلحتنا وجيشنا وعلمنا وتعليمنا وجامعاتنا ومدارسنا قد ربما تكون نكبة علينا، متى ننتشل أنفسنا من ركام نحن فيه إلى أن نصبح، نصبح ركامًا لغيرنا، إلى أن نصبح شامة في أعين الناس، إلى ان نصبح قوة ضاربة تهابها الدول، وإنها والله لا تبدأ إلا بالنفس أولًا، ثم بالمجتمع بالمجتمع بأسره ثانيًا، ولا تبدأ إلا بتوحد الدول العربية والإسلامية عامة ليشكلوا قوة ضاربة للعدو لينتهي عن سحقنا، وعن استهانته بنا، وعن استضعافه لكل شيء عندنا…

- ويكفي من الهوان والذل والعار، والخزي والاستحقار والغثاء أن ملياري مسلم لا يستطيعون ان ينوقذوا مليوني مسلم في غزة، أي هوان، وأي ذل، وأي ضعف، وأي جبن،
وأي عقاب رباني نحن فيه؟ كم هم اليهود في العالم كم هم ثمانية ملايين في بلادنا المقدسة، بل لو كانوا حتى مائة مليون أمام ملياري مسلم لا يستطيعون أن ينقذوا اثنين مليون مسلم منهم، خزي وذل وعار، ولهذا قال نبينا صلى الله عليه وسلم محذرا من مثل هذه المأساة والذل والعار والخزي والامتهان: "إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وأخذتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلاً -هو الذي نحن فيه-، سلط الله عليكم ذلاً قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه الا ان تعودوا إلى ربكم الا ان تعودوا الى ربكم إلى دينكم" إلى جهادكم إلى مقدساتكم، فالجهاد أيها الإخوة سبيل لاسترداد الحقوق، وإن الحقوق التي استبدت واخذت وانتهبت بقوة والذي رفع السماء لا تسترد إلا بالقوة، ولن يسلمها لك بالسلام، والله قد امرنا بالقوة قبل أن يكونوا هم أقوياء، وقبل ان يوجدوا على وجه الأرض هؤلاء الضعفاء الذي ضربت عليهم الذلة لا علينا، فوالله والله لو اخذنا بالقوة التي أمرنا الله بها ما كنا على ما نحن فيه من ضعف لا نستطيع ان نقدم حتى دواء، أو لقمة غذاء، أو إدخال شربة ماء لإخواننا في غزة، أي مهانة أي استضعاف لنا، فلنراجع أنفسنا، نراجع ذواتنا، لنعلن توبة نصوحًا لربنا فلعل ما نحن فيه بسبب ذنوبنا ومعاصينا، وما نزل بلاء الا بذنب وما رفع الا بتوبة: ﴿وَما أَصابَكُم مِن مُصيبَةٍ فَبِما كَسَبَت أَيديكُم وَيَعفو عَن كَثيرٍ﴾﴿أَوَلَمّا أَصابَتكُم مُصيبَةٌ قَد أَصَبتُم مِثلَيها قُلتُم أَنّى هذا قُل هُوَ مِن عِندِ أَنفُسِكُم إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ﴾، صلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

*أذى.المسلمين.خطورته.وصوره.المعاصرة.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد ...

*أذى.المسلمين.خطورته.وصوره.المعاصرة.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/nCvPs6cCBSg?si=sTGvnQMnQdMwnv0s
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 21/ ربيع الأول/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فهذه امرأة في زمنه عليه الصلاة والسلام، امرأة عابدة، زاهدة، قائمة، صائمة، متصدقة، يندر أن يوجد في عباداتها مثلها من النساء، امرأة حُق لكثير منا أن يحكم بأنها من أهل الفردوس الأعلى، تلك المرأة يكفيها من الشرف، بل يكفيها من الفخر، ويكفيها من الأجر، ويكفيها من العظمة أنها صحابية في زمنه عليه الصلاة والسلام ومع هذا هي في النار، نعم هي في النار، حكم النبي صلى الله عليه وسلم عليها بأنها في النار، والحديث صحيح: (قيل يا رسول الله: إن فلانة يُذكر من كثرة صيامها، وصلاتها، وصدقتها)، أي النوافل فهي امرأة هذه عادتها الصيام، والصلاة، والصدقة، وفعل الخير فيما بينها وبين ربها، وأيضًا فيما بينها وبين الناس من بصيص خير في ذلك بالصدقة عليهم، لكنها وهي المأساة التي يجب أن نقف عندها، وأن نتحدث على عجالة عنها، (لكنها تؤذي جيرانها بلسانها)، امرأة مؤذية للناس مع أنها بينها وبين الله علاقتها علاقة عظيمة، وصلتها صلة وطيدة، قانتة، صائمة، صابرة، متصدقة، لا يفعل مثل هذا كثير من الناس اليوم حتى فضلاء الناس ومع هذا هي في النار؛ لأنها تؤذي الآخرين بلسانها، ربما لا تؤذيهم بفعالها كيدها، وقدمها من بطش، وسلب، ونهب، وغش... إنما فقط مجرد باللسان فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هي في النار، هي في النار"، ولما ذُكر له امرأة أخرى يقل صيامها، وصلاتها، أي النفل، وإن كانت تتصدق لكنها لا تؤذي جيرانها بلسانها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هي في الجنة هي في الجنة"…

- أرأيتم معنى وعظمة وخطر وجلالة قدر أن يؤذي مسلم مسلمًا بلسانه، أن يؤذيه بفعاله، أن يأخذ عليه حقه، أن يسلبه ماله، أن يؤذيه في أولاده، أن يؤذيه في بيته، أن يؤذيه في علمه، أن يؤذيه في عمله، أن يؤذيه في طريقه، أن يؤذيه في سوقه، أن يؤذيه في متجره، أن يؤذيه في سيارته، أن يؤذيه في هاتفه، أن يؤذيه في شارعه، أن يؤذيه في دراسته، أن يؤذيه في مدرسته، أن يؤذيه في جامعته، أن يؤذيه في سكنه، أن يؤذيه بوضع القمامة أمام بيته، أو محله، أو في طريق مشيه، أن يؤذيه بالجلوس تحت داره، أو أمامه، أن يؤذيه بالنظر نحو أهله، أن يؤذيه بشتى أنواع الأذى الذي نراه أمام أعيننا في كل وقت، وفي كل حين للأسف الشديد، لا نعيش إلا عليه، ولا نصبح إلا عليه، ولا نمسي إلا عليه، مأساة كبيرة، وذنوب عظيمة، وجرائم متلاحقة، واعتداءات متكررة، ومظالم متتالية، دون أن يستشعر المسلم خطورتها، ودون أن يدرك عظيم أمرها، وشديد جرمها، وكبير إثمها…

- وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم قد قال: "من آذى المسلمين في طرقهم فقد وجبت عليه لعنتهم"، بل نادى صلى الله عليه وسلم يومًا بصوت سمعته حتى النساء في بيوتهن: "يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم"، وحذر صلى الله عليه وسلم من نقمة الله بمن يؤذي خلق الله: "من ضار مسلما ضار الله به ومن شاق شق الله عليه"، بل إذا كان صلى الله عليه وسلم منع حتى الصحابة وهم الصحابة من الجلوس في الطرقات خشية أذى الناس فكيف بغيرهم من عوام الناس فقال صلى الله عليه وسلم: "إياكم والجلوس بالطرقات"، فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال: "فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر"، وهو في البخاري ومسلم، ولما سُئل صلى الله عليه وسلم أي الإسلام أفضل قال: "من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وهو في المتفق عليه والأحاديث كثيرة لا تحصى حول هذا.
- تلك المرأة العابدة، المصلية، القائمة، القانتة، الصائمة، المتصدقة، ومع هذا دخلت النار، فكيف بمن لا يصلي أصلًا ومع هذا يؤذي المسلمين؟ هذه اتحدث عن النوافل أما الفرائض فأمرها أمر آخر تمامًا، الحديث هنا عن تلك المرأة عن نوافل الطاعات فقط لا الفرائض فهي أمر مسلم عليها لا تحتاج أن تذكر للنبي صلى الله عليه وسلم أنها تصلي، وإنما نوافل الطاعات، وأولئك جمعوا بين أذى الناس، وبين الفجور بينهم وبين رب الناس، لا فرائض حافظوا عليها، ولا ألسنتهم حموها، ولا جوارح حرسوها من أذى الناس...

- بل في البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الصحابة رضوان الله عليهم من المفلس؟ من الإنسان الخاسر؟ من المسلم ذلك الذي هو في حياة خاسرة مع أنه يعمل ويكد ويسهر الليل مع تعبه من نهار، فقالوا من لا دينار له ولا متاع، لا عنده نقد سيولة، ولا عنده أيضًا أعيان كبيت، أو يمكن ان نقول الدار او أي شيء كان من سيارات، وعقارات… لا شيء عنده، وهذا هو المسلم الطبيعي عند الناس جميعا، المفلس من لا يجد شيئًا من الدنيا لكن النبي صلى الله عليه وسلم لفت نظرهم إلى معنى آخر تمامًا: أن يأتي بصيام، أن يأتي بصلاة، أن يأتي بزكاة، أن يأتي بحج، أن يأتي بعمرة، أن يأتي باستغفار، أن يأتي بذكر، أن يأتي بشتى أنواع الطاعات لكن يأتي وقد شتم هذا، وضرب هذا، وأخذ مال هذا، وبطش بهذا، وقذف ذاك أو تلك، وفعل الأفاعيل مما فيه أذى المسلمين، وبالتالي هو خسران مفلس، ليس له من حسناته أي شيء، ليس له من طاعته أي قيمة، بل تذهب هباء منثورا يوم القيامة، مفلس، خسران، فاشل لماذا؟ لأنه يؤذي الناس، لأنه يعتدي على الآخرين، لأنه لا يسلم منه المسلمون: ﴿وَالَّذينَ يُؤذونَ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ بِغَيرِ مَا اكتَسَبوا فَقَدِ احتَمَلوا بُهتانًا وَإِثمًا مُبينًا﴾.

- فأذى الناس أمره عظيم، وخطبه جليل، ووزره شديد، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد نفى الإيمان القاطع: "والله لا يؤمن"، يمين ولا يحلف النبي صلى الله عليه وسلم إلا في الأمر الجلل، أحصاها النووي عليه رحمة الله بقرابة سبعين يمينا اقسم بها النبي ومنها هذه الأقسام في الأذى: "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن"، قيل من يا رسول الله؟ قال: "من لا يأمن جاره بوائقه"، من يخشى من اذى جاره، من يخشى من تعزي جاره، من يخشى من أن يسلط عليه لسانه، أو أولاده، أو زوجته، ويتكافى شره، ولا يخشى من أن يفعل وأن يقول خلينا خلينا ما نقدر على المشاكل، اتركنا فلان سيفعل سيعمل لو يعلم لو يدري، يحذر من شره، أو يخاف من كل شيء حتى لا يجد جاره ثغرة يعتدي منها عليه…

- وليس المقصود بجار الدار وفقط بل كل الدنيا هي جوار، وربما جوار لحظي، وجوار ثابت زمني، وجوار معنوي، وهكذا عدة جوارات، ربما بجواره في سيارة مع سيارة هو جوارك اللحظي الآن عندما يزاحمك، عندما يؤذيه بصوت المذياع أو بصوت الأغاني، عندما يعاكس، عندما يفحط، عندما يؤذيه بصوت جرس السيارة، أو أصحاب الدراجات النارية أشد الناس أذى وإزعاجا مع أصحاب القواطر، عندما يسابق، عندما يخالف هذا جوار لحظي، وأذى وقتي، وحرام كله، وداخل فيما سبق بحذافيره، وأيضًا منه الجار الزمني الثابت الدائم الرسمي الذي يكون بسكن واحد في غرفة واحدة في سكن طلابي، او كسكن ثابت بيتي او كشقة متنقلة لزمن يسير ثم ينتقل وهكذا من انواع الجوار جوار كثير وبالتالي فلا يؤمن أبدا من لا يأمن جاره بوائقه، قال ابن تيمية عليه رحمة الله: هذا من لا يأمن فقط مجرد خوف كيف بمن قد فعل وأذى، وبطش، ونهب، وسلخ، وقذف، وشتم، وضرب، ونهب، ولا يقدر حتى يتحرك من بيته أو من محله، أو يطرح هاتفه، أو أي شيء ممتلكاته خوفًا من جيرانه أو خوفًا من أصدقائه، أو خوفًا من أصحابه، أو خوفًا من أحبابه أو ايًا كانوا من الناس المؤذيين، كيف سيكون الحال؟ كيف بمن جمع عدم الخوف مع الفعل البوائق؟ لا يأمن جاره بوائقه، ولقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله: "لا يحل لك أن تؤذي كلبًا فكيف بمسلم".

- فيا أيها الإخوة المسألة خطيرة، والمسألة عظيمة، والمسألة شديدة، والمسألة ليست بالهينة، الإسلام حمى الحقوق، ورعاها، وعظمها، وبجلها، حتى منع المسلم وهو يقرأ القرآن من أن يؤذي المسلم الآخر الذي يصلي وهما في عبادة هذا يقرأ وهذا يصلي فمنع الإسلام ذلك المردد للقرآن والمرتل له بصوته أن يؤذي المصلي: "ألا كلكم مناج ربه فلا يرفع بعضكم على بعض في القرآن"، يكفي أن تسمع نفسك تسمع ربك بينك وبين الله، بل منع من به رائحة كريهة من ثوم أو بصل أو أي ريحة كانت كسجائر أو كمخلفات وقاذورات وقمامات يحملها في فمه أو في أي شيء كان من ولعة محرمة او من ولعة آثمة أيًا كانت فماذا سيكون الحال في غيره من الأذى وهي مجرد رائحة فقط، فالحقوق حماها الإسلام من أن يتعدى أحد على المسلمين في الصلاة فضلاً عن خارج الصلاة، فضلاً عن البيت، فضلاً عن السوق، فضلاً عن محيط الإسلام بكله، ولقد ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من مر بسوقنا أو بمسجدنا ومعه نصل سهم"، بندق ومعه مظلة، ومعه عصاء أي شيء كان، "ومعه سهم فليمسك بنصالها حتى لا تؤذي مسلمًا أو تجرح مسلما"، حتى لا تؤذي مسلما، بل منع النبي صلى الله عليه وسلم مجرد المزاح مع مسلم حتى يؤذيه، لما اخذ صحابي على صحابي آخر متاعه وهو نائم ففزع وقام من نومه يبحث عن متاعه فقال هو معي، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "لايحل لمسلم أن يروع مسلمًا"، لا يحل له وهو مازح يمزح معه فكيف بمن يأخذ ويبطش، ويسلب، وينهب، ويفعل الأفاعيل بيده، وبقدمه، وبلسانه، وبجوارحه بكلها، ومنع النبي صلى الله عليه وسلم من الإشارة بحديدة لمسلم وأخبر أن الملائكة تلعنه حتى يدعها: "من أشار إلى أخيه بحديدة فإن الملائكة تلعنه حتى يدعها و إنكان أخاه لأبيه و أمه"، رواه مسلم، فهي أنواع من الأذى نسمعها ونراها ونشاهدها فكثيرة جداً لربما يستعصي الوقت عن عدها، وعن إحصائها… أقول قولي هذا وأستغفر الله…

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- الأذى أيها الإخوة أمره خطير وخطبه جليل ومصيبته كبيرة، ومأساته عظيمة على النفوس، على الأفراد، على المجتمعات، على الأمن العام، على الناس عمومًا أيًا كانوا من مسلمين أو غير المسلمين، وإذا كان الإسلام قد منع المسلم أن يعتدي حتى على معاهد كافر، أو على ذمي قد سكن في بلاد الإسلام فحرم صلى الله عليه وسلم أن يدخل الجنة مهما كان عمله فكيف بمن يؤذي المسلمين؟ كيف بمن يعتدي على المسلمين أيا كان ذلك الاعتداء؟ وخاصة من كانوا أقرب فأقرب إليه سواء كان القرب نسبي كاعتداء الأخ على أخيه، أو على أي قريب أو صديق أو حبيب له، أو القرب الجاري، أو اي شيء كان من هذه.

- وان من أنواع الأذى التي نراها والتي نسمعها والتي هي كثيرة جداً في واقعنا، وفي مجتمعاتنا بدءا سواء كان من الجار لجاره بلسانه، أو كان برفع صوت التلفاز في بيته، أو من كان على علو يؤذي جاره الذي في السفلي بكثرة المشي أو لعب الأطفال، أو كذلك منه أن يؤذي جاره حتى بمجرد الريحة يؤذيه بريحة طبخ مثلا، فضلاً عن أن يكون مثلاً رائحة أعزكم الله من بيارات نراها في الشوارع طافحة لا يستحي صاحب الدار من أن يحميها من المسلمين، ينجس يوسخ يقذر الناس جميعًا وتصل بالمئات وبالآف من الناس الذين يتأذون برائحتها وبنجاستها وبمنظرها وبكل شيء كان فضلاً عن أصوات السيارات المزعجة التي نسمعها في كل مكان منا خاصة الكبيرة التي تصرخ بقوة جرسها بل نرى السفهاء ونسمع السفهاء من هؤلاء من يتمتمون باصواتها بأصوات الغناء؛ لأنهم يحسنون ذلك حتى يزعج الناس، وكذلك أصحاب الدراجات النارية وصوتها المخيف، فضلاً عن ما هو أكبر من ذلك أن يجلس أناس بجوار دار فلان أو علان فيؤذيه بجلوسه لينظر لنسائه ويستحكم بنظراته ويراقب ويتابع الداخل والخارج فيؤذيهم جميعا، هذا ايضا مما نرى من خيم وافراح تحجز شوارع بكاملها لأيام ولأسابيع ربما ينتهي العرس ولا زال المخيم قائما في حارة بكاملها يريد صاحب السيارة أن يمشي لا يستطيع، أو أن يقف صاحب سيارة في مكان لا يحل له أن يقف فيه، كأن يقف في وسط الطريق، أو قريبًا من وسط الطريق، ولا يستطيع الماشي أن يمشي خاصة مع الزحام، أو أن يحجز من أن يمر الناس إلى مداخل الحارات، أو رمي القمامات والمخلفات في غير أماكنها، أو أي شيء كان من أنواع شتى من الأذى ومنها الأذى مثلاً ان يؤذيه بصوت الهاتف أو ضوء الهاتف يريد أن ينام فيضع المصباح او كان الجوال أو صوت الجوال، أو بشخيره حتى أن الاسلام حمى المرأة إذا كان زوجها يشخر فإنه من حقها الكامل والخالص أن تخالعه وأن تذهب للمحكمة لأن تطالبه بالفسخ اللحظة، هكذا يقول الإسلام، هكذا يقول الفقهاء، هكذا يحكم ديننا حتى بمجرد شخيره الذي لا يستطيع أن يتحكم فيه فإن من كامل حقها أن تطالبه بخلعها او بفسخها مادام تأذت منه ولم تستطع الصبر عليه، ولا حيلة لها، والأمر طويل وهنا أقف خوف التطويل فصلوا وسلموا على من أمرتم بالصلاة والسلام عليه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1 *❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

*واجباتنا.نحو.نبينا.ﷺ.cc* #خطب_مكتوبة 👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء ...

*واجباتنا.نحو.نبينا.ﷺ.cc*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السـوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ يوتيوب👇
https://youtu.be/E8lq5yvw51M?si=ncKgrOgl5jr24MKt
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير المكلا 14/ ربيع الأول/1445هـ.*

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

أمــــــا بــــعـــــد:
- فإنه كلما جاء الربيع، وكلما هل علينا هذا الربيع العظيم الذي يسميه العلماء بربيع الأنوار، بربيع الإشراق، بربيع الجمال، بربيع النور، والبهاء، والسعادة، والطمأنينة، والرخاء، بربيع نبينا عليه الصلاة والسلام، بميلاد حبيبنا عليه الصلاة والسلام، بولادة النور، والهدى، والبشرى، بولادة نبي الخير، والطمأنينة، والسعادة للعالم أجمع، ميلاده عليه الصلاة والسلام الذي أخرجنا الله به من الظلمات إلى النور، ومن الجهل إلى العلم، ومن الزيغ والضلال والتيه الذي كنا كعرب وكعالم بأكمله إلى نور الهدى والخير والسلام، به عليه الصلاة والسلام أُخرجنا من الظلمات إلى النور، إنه نور في الدنيا، ونور يتصل في الآخرة: ﴿وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلامِ دينًا فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرينَ﴾، جاء بالفوز، والنجاة: ﴿قَد أَفلَحَ المُؤمِنونَ الَّذينَ هُم في صَلاتِهِم خاشِعونَ﴾، {فَمَن زُحزِحَ عَنِ النّارِ وَأُدخِلَ الجَنَّةَ فَقَد فازَ...ِ﴾ وما الفوز إلا باتباعه عليه الصلاة والسلام، إلا بالخير الذي جاء به صلى الله عليه وسلم…

- نتذكر بهذا الربيع الذي جاء بنبينا عليه الصلاة والسلام أنه صلى الله عليه وسلم لولاه لما كنا شيئًا يذكر، لولاه ماكنا إلا عربًا همجًا، لولاه لما كنا شيئًا أبدا، لولاه لكنا لقمة سائغة في بطون أعدائنا يتقاذفونها كيفما شاؤوا، ويوجهونها حيثما أرادوا، ولا يعبرون لها أي اعتبار، بنبينا صلى الله عليه وسلم الذي جاء بمفرده الآن أصبحنا ربع الكرة الارضية من المسلمين، وقد بشرنا صلى الله عليه وسلم بأن الله ليمكن لهذا الدين حتى لا يبقى بيت وبر ولا مدر إلا وصله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، مع أنه عليه الصلاة والسلام كان مشردًا مطروطًا مهانًا، كان الأعداء جميعًا عليه كلهم، لم يكن بجواره كما قال أبو ذر رضي الله عنه إلا حر وعبد، ليس في الدنيا أحد يناصره، ويقوم معه عليه الصلاة والسلام، لكن ما ضره ومعه الله عز وجل: {لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا}.

-إن الآية التي كانت شعاره عليه الصلاة والسلام في حياته كلها: {لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا} عندما طرد، عندما شرد، عندما أوذي، عندما هُجم عليه، عندما أُخرج من داره، عندما سُلب، عندما نُهب، عندما هاجر، عندما قُتل اصحابه، عندما جُرح عليه الصلاة والسلام، عندما سقطت ثنيتاه، عندما وقعت الجراحات في أحد عليه، عندما صلى قاعدا من شدة الجراحات والألم وما نزل به عليه الصلاة والسلام، عندما رمي بسلا الجزور على ظهره وهو يصلي، عندما أوذي كل الأذى، عندما جاع كل الجوع حتى ربط حجرين على بطنه عليه الصلاة والسلام، عندما أكل صلى الله عليه وسلم مع أصحابه رضوان الله عليهم ورق الشجر، عند كل ذلك وعند غيره كان عليه الصلاة والسلام يتخذ الشعار الأبرز له: {لا تَحزَن إِنَّ اللَّهَ مَعَنا} فكان الله معه ولا زال مع دينه مهما كانا عليه من هجمة شرسة، ومن ظلم وطغيان وجبروت، وإرادة إقصاء وتهميش وتضييع وتشويه، لكن الله مع دينه؛ لأن نبيه صلى الله عليه وسلم اعتصم بالله، وعلمنا ذلك {وَمَن يَعتَصِم بِاللَّهِ فَقَد هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُستَقيمٍ﴾… .

- فإذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام قد لاقى ما لاقى في ذات الله ولأجل دين الله ولأجل إيصال رسالة الله إلينا، فكان واجبنا نحوه عليه الصلاة والسلام كبير وكثير وعظيم وجليل، ولا يحل لمسلم أن يتجاهل واجباته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وما يغضب عليه من تنقص برسوله صلى الله عليه وسلم أكثر من غضبه على نفسه ما لو سُب، ما لو اُخذ، ما لو بُطش به، ما لو كان ما كان فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عنده أسمى وأجل وأعظم وأهم وأولى وأقدم وهذا هو كامل الإيمان…

- أما إذا كان لا يهمه أمر نبيه صلى الله عليه وسلم فليراجع إيمانه، ثم أيضًا من حقوقنا العظيمة التي يجب أن نؤديها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن الحقوق الكبيرة التي يجب علينا أن نجعلها بيننا وبين الله إهداء لرسول الله صلى الله عليه وسلم نشر سنته، وتبليغ هديه، وقد قال صلى الله عليه وسلم داعية للأمة لذلك: "بلغوا عني ولو آية"، نعم ولو آية، انشر، تحدث، اخبر، ذكر بدين النبي عليه الصلاة والسلام وبالنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أولى بك من نفسك، لأن ذكره أفضل من ذكرك لنفسك وأهلك وكل شيء من حياتك؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لولاه لما كنا على ما كنا عليه وما نحن فيه، ولن نكون في الآخرة شيئًا غير حثالة في جهنم…

- فإذن ذكره عليه الصلاة والسلام ونشر سنته وقبل ذلك تحكيم هديه صلى الله عليه وسلم وسنته في أنفسنا وفي حياتنا وفي كل شيء من أمورنا، واجب علينا: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدوا في أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمّا قَضَيتَ وَيُسَلِّموا تَسليمًا﴾ فيما حصل بينهم البين من خلافات من خصومات من نزاعات ماذا قال اسأل اهل العلم، ارجع إلى كتب السنة، وإلى كتب علماء الأمة، وحكم شرع الله ﴿وَمَا اختَلَفتُم فيهِ مِن شَيءٍ فَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾…

- فعودة لمنهج الله في أنفسنا في أهلينا في أموالنا في ذواتنا في كل شيء من أمورنا ﴿وَمَا اختَلَفتُم فيهِ مِن شَيءٍ فَحُكمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾، وكلمة من شيء نكرة أي شيء، أي امر أي خبر ايًا كان ولو صغر فإنه يعود إلى منهج الله، يعود إلى كتاب الله، يعود إلى سنة رسول الله، يحكم الكتاب والسنة على نفسه ويرتضي بذلك الحكم، ويرتضي بذلك الأمر أو النهي، يسأل، ويستفصل، ويعود إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل شيء وإلا فليس بمؤمن ابدا: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنونَ حَتّى يُحَكِّموكَ فيما شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدوا في أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمّا قَضَيتَ وَيُسَلِّموا تَسليمًا﴾.

- حتى لو كان الحكم عليك لا لك فارتض به، وفوق الرأس والعين مادام هذا هو حكم الله، إذا كان هذا هو شرع الله فلا أتحايل عليه، فلا أتلاعب عليه، إذا كانت مسألة شرعية قال العالم لا يجوز فإني لا أعود إلى آخر أو كأنها عبارة عن مناقصة ومزايدة ومسألة مقاولات فقط أعود إلى هذا وأقفز من ذا إلى ذاك، وإذا ما أعجبني شرع الله فإني لا أعود اليه أبدا وهو شأن المنافقين ﴿وَيَقولونَ آمَنّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسولِ وَأَطَعنا ثُمَّ يَتَوَلّى فَريقٌ مِنهُم مِن بَعدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالمُؤمِنينَ وَإِذا دُعوا إِلَى اللَّهِ وَرَسولِهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم إِذا فَريقٌ مِنهُم مُعرِضونَ وَإِن يَكُن لَهُمُ الحَقُّ يَأتوا إِلَيهِ مُذعِنينَ أَفي قُلوبِهِم مَرَضٌ أَمِ ارتابوا أَم يَخافونَ أَن يَحيفَ اللَّهُ عَلَيهِم وَرَسولُهُ بَل أُولئِكَ هُمُ الظّالِمونَ﴾، إذا كان الحق له فإنه يأتي إليه ويسعى لنيله والحصول عليه، فإذا كان الحق عليه فإنه لا يتحاكم لشرع الله، بل ربما قبل أن يذهب للمحكمة أو يذهب للعالم يقول في خاطره لي أو علي، فاذا كان علي فلن أذهب، إذا كان يعلم على أن القضية فيها حيلة، أو أرضية شبهة، أو مال حرام، أو احتيال، أو نصب أو غش، أو اي شيء فإنه لا يعود إلى شرع الله؛ لأنه يعلم في خاطره على أن شرع الله سيكون عليه لا له وبالتالي لن يتحاكم إليه، نفاق سماه الله نفاق…

- فالواجب علينا أن نتحاكم إلى شرع الله فهو من الواجبات العظيمة والحقوق الكبيرة التي يجب أن نؤديها نحو رسولنا صلى الله عليه وسلم، وأيضًا فإن الواجب علينا أن نحترم سنته وهديه وحديثه وأي شيء صادر عنه صلى الله عليه وسلم، فلا نتحدث عند حديثه، ولا نقدم رأيًا من أرائنا عليه ولا من أخبارنا واحاديثنا وقصاصاتنا او يقول قال رسول الله ثم يقول لكن سمعت، لكن قال العالم فلان، لكن لكن هذه خلها في بيتك كما قال ابن عمر رضي الله عنه، حديث لرسول الله وما ينطق عن الهوى تعظيم الله…

- كان الإمام مالك عليه رحمة الله لا يحدث عن رسول الله حتى يغتسل، ويصلي، وما رؤي يمشي على حماره في المدينة، ولا رؤي يمشي بحذائه؛ تعظميًا وتوقيرًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما حدث ابو حازم احد المحدثين الكبار والإمام مالك يمشي على طريقه لم يستمع للحديث بل ذهب بعد أن لم يجد مكانًا ليجلس عليه، فقال احترامًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أستمعها وأنا واقف ولا أكتبها وأنا واقف، بل لا بد ان أهيئ نفسي، وأن اجلس في مكان يليق برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولما كان سعيد بن المسيب عليه رحمة الله في مرض الموت وسُئل عن حديث لرسول الله قال اجلسوني فاجلسوه فقالوا تحدث وانت مضطجع فقال ليس يليق برسول الله أن احدثكم وانا مضطجع، وهكذا كان العلماء والفضلاء والمحدثين كانوا عليه تعظيمًا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الله عز وجل قد أمرنا بذلك في بداية الحجرات باننا نخفض اصواتنا: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَرفَعوا أَصواتَكُم فَوقَ صَوتِ النَّبِيِّ وَلا تَجهَروا لَهُ بِالقَولِ كَجَهرِ بَعضِكُم لِبَعضٍ أَن تَحبَطَ أَعمالُكُم وَأَنتُم لا تَشعُرونَ إِنَّ الَّذينَ يَغُضّونَ أَصواتَهُم عِندَ رَسولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذينَ امتَحَنَ اللَّهُ قُلوبَهُم لِلتَّقوى لَهُم مَغفِرَةٌ وَأَجرٌ عَظيمٌ﴾، ﴿إِنّا أَرسَلناكَ شاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذيرًا لِتُؤمِنوا بِاللَّهِ وَرَسولِهِ وَتُعَزِّروهُ وَتُوَقِّروهُ وَتُسَبِّحوهُ بُكرَةً وَأَصيلًا﴾ .

- وإغضاضنا لأصواتنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الآن يتحقق بسماع سنته، وسيرته صلى الله عليه وسلم فإذا حدث محدث عن رسول الله فكأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي يحدث؛ لأنه هو الذي نطق بالحديث، وما هذا الذي يحدث إلا ترجمان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومبلغ عن حبيب الله صلى الله عليه وسلم والواجب احترامه، وغض الصوت عند سنته، والعمل بها، وعدم تقديم قول أحد كائنًا من كان عليها، أقولي هذا وأستغفر الله…

الــخـــطــبة الثانــــية: ↶

ـ الحمدلله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده...وبعد: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنوا بِرَسولِهِ يُؤتِكُم كِفلَينِ مِن رَحمَتِهِ وَيَجعَل لَكُم نورًا تَمشونَ بِهِ وَيَغفِر لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾…

- فإن الحقوق كثيرة لرسولنا صلى الله عليه وسلم، والواجبات علينا كبيرة تجاه نبينا عليه الصلاة والسلام، ولو بذلنا أعمارنا وأوقاتنا وأنفسنا وأي شيء من حياتنا ما أدينا ما يجب علينا نحو نبينا صلى الله عليه وسلم، ولكن من أبسط وأيسر الحقوق وأختم بها هي ترديد المؤذن ثم أن نسأل الله لرسولنا صلى الله عليه وسلم الوسيلة فقد قال صلى الله عليه وسلم: ثم اي بعد الأذان "ثم سلوا لي الوسيلة؛ فإنها منزلة في الجنة لا تبتغي إلا لعبد من عباد الله وارجو ان أكون أنا هو"، هكذا يقول صلى الله عليه وسلم طلب يطلبه منا صلى الله عليه وسلم بأننا ندعو له لا كما يفعل المبتدعة لبيك يا رسول الله والفسقة والمردة الذين ينهقون وينعقون بأصواتهم اعوذ بالله ثم لا يصلون ولا هم يستجيبون ولا هم عند رسول ولا في وادي رسول الله، بل هم أشد الناس واجرم الناس على رسول الله ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامهم لكانوا من اشد الناس خصومة له، أن لم يكونوا هم أبو لهب أو أبو جهل لكن المؤمن الحق هو الذي يتبع النبي صلى الله وسلم لا بشعارات زائفة، ولا بكلمات كاذبة، ولا بأهواء ماجنة، ولا بسلب ونهب للحقوق باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا والله، بل المسلم الحق هو الذي يتبع ما جاء من عند الله ومن عند رسول الله وعلى الرأس والعين، ومنه مثل هذا الطلب الذي طلب النبي عليه الصلاة والسلام الوسيلة، وأيضًا من أسهل وأيسر الحقوق علينا تجاه نبينا الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فقد حثنا كثيراً على الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم حتى طلب منا ذلك عليه الصلاة والسلام، وحثنا إليه، وقال: "فإنه من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا"، نعم صلى الله بها عشر صلوات، والصلاة من الله معناها الرحمة وااطمأنينة والتوفيق والسعادة والرضا من ربنا سبحانه وتعالى لمن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وخاصة في مثل هذا اليوم العظيم يوم الجمعة: "فأكثروا علي من الصلاة في يوم الجمهة وليلتها؛ فإن صلاتكم معروضة علي"، بل من أعظم الشرف كل الشرف على أن عبادة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتمع فيها الله والملائكة والمؤمنون وأختم مستشهدًا بها ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا صَلّوا عَلَيهِ وَسَلِّموا تَسليمًا﴾.
┈┉┅ ━━❁ ❃ ❁━━ ┅┉┈
❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي:
*❈- الموقع الإلكتروني:*
https://www.alsoty1.org/
*❈- الحساب الخاص فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty1
*❈- القناة يوتيوب:*
https://www.youtube.com//Alsoty1
*❈- حساب تويتر:*
https://mobile.twitter.com/Alsoty1
*❈- المدونة الشخصية:*
https://Alsoty1.blogspot.com/
*❈- حساب انستقرام:*
https://www.instagram.com/alsoty1
*❈- حساب سناب شات:*
https://www.snapchat.com/add/alsoty1
*❈- حساب تيك توك:*
http://tiktok.com/@Alsoty1
*❈- إيميل:*
[email protected]
*❈- قناة الفتاوى تليجرام:*
http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik
*❈- رقم وتساب:*
https://wsend.co/967967714256199
https://wa.me/967714256199
*❈- الصفحة العامة فيسبوك:*
https://www.facebook.com/Alsoty2
*❈- رابط كل كتب الشيخ في مكتبة نور:*
https://www.noor-book.com/u/عبدالله-رفيق-السوطي-العمراني-اليمني/books
...المزيد

معلومات

✾- مجاز في الفتوى، والتدريس، والدعوة من فضيلة مفتي الديار اليمنية القاضي/ محمد بن إسماعيل العمراني. ❖- زكّاه أبرز وأشهر العلماء، منهم مفتي اليمن، ورئيس هيئة علماء اليمن رئيس جامعة الإيمان، ونائبه، وغيرهم.... ❀- حصل على إجازات مختلفة، عامة، وخاصة من كبار العلماء، وفي شتّى العلوم الشرعية منها: إجازة في القراءات السبع، وإجازة خاصة برواية حفص عن عاصم، والكتب الستة، والعقيدة، والإيمان، واللغة، والفقه، وأصول الفقه، والتفسير، والحديث، والمصطلح، والتوحيد، والتجويد، والسيرة، والنحو، والصرف، والتصريف، وعلم البلاغة( معان، وبيان، وبديع)، والتاريخ، والآداب، والأدب، والمنطق، والحساب، والأذكار، والأدعية، والأخلاق، والفلك… ✦- له إجازات في المذاهب الأربعة، وإجازات في جميع مصنفات بعض العلماء كمصنفات ابن الجوزي، والسيوطي، والخطيب البغدادي، وابن حجر العسقلاني، والبيهقي.. ✺- أستاذ بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية، وجامعة الإيمان، وجامعة العلوم والتكنلوجيا بالمكلا. ❃- نال عضوية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين عام 2019م. ┈┉┅━━ ❀ ❃ ✾ ❈ ❀━━ ┅┉┈ ❁- روابط لمتابعة الشيخ على منصات التواصل الاجتماعي: ❈- الصفحة العامة فيسبوك: https://www.facebook.com/Alsoty2 ❈- الحساب الخاص فيسبوك: https://www.facebook.com/Alsoty1 ❈- القناة يوتيوب: https://www.youtube.com//Alsoty1 ❈- حساب تويتر: https://mobile.twitter.com/Alsoty1 ❈- المدونة الشخصية: https://Alsoty1.blogspot.com/ ❈- حساب انستقرام: https://www.instagram.com/alsoty1 ❈- حساب سناب شات: https://www.snapchat.com/add/alsoty1 ❈- إيميل: [email protected] ❈- قناة الفتاوى تليجرام: http://t.me/ALSoty1438AbdullahRafik ❈- رقم الشيخ وتساب: https://wa.me/967714256199

أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً